أ.د. علي الشبل | شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ( صوتي)
أ.د. علي الشبل | الشرح والتعليق على شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ( 44 / 65 )
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين قال الطهاوي رحمه الله تعالى واكرمهم عند الله اطوعهم واتبعهم للقرآن - 00:00:00ضَ
قال الشارح رحمه الله اي اكرم المؤمنين هو الاطوع لله والاتبع للقرآن وهو الاتقى والاتقى هو الاكرم. قال تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا فضل لعربي على اعجمي ولا لعجمي على عربي - 00:00:22ضَ
ولا لابيض على اسود ولا لاسود على ابيض الا بالتقوى. الناس من ادم وادم من تراب وبهذا الدليل يظهر ضعف تنازعهم في مسألة الفقير الصابر والغني الشاكر. وترجيح احدهما على الاخر - 00:00:49ضَ
وان التحقيق ان التفضيل لا يرجع الى ذات الفقر والغنى. وانما يرجع الى الاعمال والاحوال والحق فالمسألة فاسدة في نفسها. فان التفضيل عند الله بالتقوى وحقائق الايمان لا بفقر ولا غنى. ولهذا والله اعلم. قال عمر رضي الله عنه الغنى والفقر - 00:01:11ضَ
لا ابالي ايهما ركبت. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه. اما بعد وقول الطحاوي رحمه الله واكرمهم واكرمهم عند الله جل وعلا اطوعهم واتقاهم واتبعهم للقرآن - 00:01:41ضَ
الظمير يعود على من ها على من يعود الظمير اكرمهم واطواعهم على قوله في اولها واولياء والمؤمنون كلهم اولياء الرحمن لان البحث في الاولياء والمؤمنون كلهم اولياء الرحمن واكرمهم عند الله - 00:02:04ضَ
واطوعهم اتباعهم للقرآن. دل على ان المعيار وفي اتباع الوحي لا في النسب ولا في الشرف ولا في الغنى والمنصب وانما في اتباع الوحي وهذه المسألة واضحة وجلية لان الله جل وعلا قال يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم - 00:02:26ضَ
عند الله اتقاكم فمعيار التفاضل هو التقى والعمل الصالح وهذا الذي سبق في حال الاولياء والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا فضل لعربي على اعجمي ولا لعجمي على عربي - 00:02:56ضَ
ولا لابيظ على اسود لان غالب اه السود كانوا في عهدهم من من العبيد ولا لاسود على ابيض الا بالتقوى. الناس من ادم وادم من تراب اخرجه الامام احمد وغيره - 00:03:17ضَ
هذا هو المعيار تأتي مسألة الغنى والفقر لانه عند الصوفية كلما كان افقر كلما كان اتقى ولهذا ذكروا مسألة ايهما افضل عند الله؟ الغني الشاكر ام الفقير الصابر التحقيق فيها - 00:03:39ضَ
ان الغنى والفقر ليس بمعيار ولا ميزة الا ما يحتف بهما من صبره على فقره او شكره عند غناه وبهذا قال عمر ابن عبد العزيز رحمه الله الغنى والفقر مطيتان - 00:04:02ضَ
اي وسيلتان لا ابالي ايهما ركبت اذا لم يصرفه الغنى عن عن الايمان او يصرفه الفقر عن الايمان كيف يصرف الفقر صاحبه عن الايمان ها يصرفه بالجزع والتسخط يصرف الغنى صاحبه عن الايمان بالبطر والكبر - 00:04:23ضَ
هما مطية المؤمن مع الفقر صابر يدفع اسباب الفقر بالسعي والعمل ومع الغنى شاكر ويدفع عنه البطر والغرور اهل التصوف عندهم الفقر في حده منقبة لان الفقر شعار الزهد وليس كذلك - 00:04:50ضَ
ليس كذلك قد تعود النبي صلى الله عليه وسلم من اين من الفقر المدقع ومن الغنى المطغي وسأل ربه الكفاف والوسط اللهم اجعل عيش ال محمد كفافا اللهم صلي وسلم عليه. نعم - 00:05:21ضَ
قال رحمه الله تعالى والغنى ابتلاء من الله تعالى لعبده. كما قال تعالى ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرما الاية فان استوى الفقير الصابر والغني الشاكر في التقوى استويا في الدرجة. وان فضل احدهما في - 00:05:41ضَ
فيها فهو الافضل عند الله فان الفقر والغنى لا يوزنان وانما يوزن الصبر والشكر. هذه مسألة جليلة الفقر والغنى ليس هما المعيار وليس هما الميزة. لان الفقر تقدير. والغنى تقدير - 00:06:08ضَ
لكن الذي هو من عملي المكلف ما هو صبره عند الفقري شكره عند الغنى ولهذا الصبر والشكر هما العملان اللذان يوزنان فان كان لله ثقلا ان كان رياء وسمعة او بطبيعة الحال من غير قصد العبادة لم يوزن - 00:06:27ضَ
فما كان من الله وتقديره ما كان من العبد هو فعله الذي عليه يثاب وعليه واخذ. نعم ومنهم من احال المسألة من وجه اخر وهو ان الايمان نصف صدر ونصف شكر فكل منهما لا بد له من - 00:06:54ضَ
صبر وشكر وانما اخذ الناس فرعا من الصبر وفرعا من الشكر. واخذوا في الترجيح فجردوا غنيا منفقا تصدقا باذلا ما له في وجوه القرب. شاكرا لله عليه. وفقيرا متفرغا لطاعة الله - 00:07:13ضَ
مراد العبادات صابرا على فقره. وحينئذ يقال ان اكملهما اطوعهما واتبعهما ان اكملهما اطوعهما واتبعهما فان تساويا تساوت درجتهما. والله اعلم ولو صح التجريد لصح ان يقال اي ما افضل معافى شاكر او مريض صابر. ومطاع شاكر او - 00:07:33ضَ
وامن شاكر او خائف صابر ونحو ذلك هذه المسألة وان كان ليس عليها كبير اثر لكن تذكر لانه يذكر فيها عوارض الاحوال في غناه هل هو يصاب بالغرور او انه - 00:08:04ضَ
شاكر لله طائع له المؤذن حق الله في هذا المال الذي الذي به صار غنيا والغنى ما هو بخاص بالمال حتى بالنفس بالصحة فان الصحيح غني عند السقيم السقيم كالفقير - 00:08:28ضَ
سلبت منه هذه الصحة ذلك الغنى بالاولاد وبالعزوة قولهم ان بالنسبة صبر ونصف والنصف الاخر قول محتمل قول محتمل لكن العبرة والمعول هو طواعية الوحي اتباعه نبينا صلى الله عليه وسلم لم يكن غنيا - 00:08:49ضَ
ولو شاء ان يكون اعظم ملوك الدنيا لاتاه الله ذلك ولهذا سأل ربه الكفاف الذي يغنيه عن الناس ولا يحوجهه اليهم واستعاذ ربه من ماذا من الغنى المطغي ومن الفقر المدقع - 00:09:29ضَ
المدقع يحوجه والغنى المضخ يلهيه صح ما ذكره رحمه الله ان اكرمهم وافظلهم واتقاهم لله اطوعهم للقرآن يعني اكثرهم من قيادا له هذه المسألة ذكرها ابن القيم واطال عليها في - 00:09:50ضَ
عدة الصابرين وذلك في المدارج قبلها ايضا شيخ وشيخ الاسلام رحمه الله في مجلد السلوك الحادي عشر من مجموع الفتاوى. نعم قال الطحاوي رحمه الله تعالى والايمان هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر - 00:10:13ضَ
والقدر خيره وشره حلوه وحلوه ومره من الله تعالى. هذا سبق بيانها لكن طبيعة اه المتن عند الامام الطحاوي يكررها لمناسبة والا سبق ان اصول الايمان في الوحي ستة عند اهل السنة - 00:10:34ضَ
كما جاء في القرآن والسنة وان اصول الايمان عند المعتزلة خمسة اصول الايمان عند الرافضة كم مجذوب اربعة ما هي هذي تغشيش ذي ما هي بمنك ها المغشش عند الرافضة - 00:10:57ضَ
اصول الدين عندهم اربعة يذكرونها ونسيتوها الرجعة يا شيخ ها الرجعة لا الامامة هي الولاية هذا واحد ما فيها عودة لا لا ما في عدل ها قريبة يا اخواني ما بعد - 00:11:24ضَ
عليها اصول الايمان عند عند الرافضة الامامة وهو اصل الاصول اصل الولاية التوحيد والوصية منهم من يجعل معها الرجعة ومنهم من يجعل معها العصمة واصول الايمان عند المعتزلة خمسة توحيد - 00:11:50ضَ
العدل انفاذ الوعيد والمنزلة بين المنزلتين والامر بوقف النهي عن المنكر. اصول الدين عند اهل الايمان هي التي جاءت في جبريل وجاءت في القرآن مجملة في موضع واحد في البقرة ذكر الخمسة - 00:12:18ضَ
والقدر جاء مستقلا ليس البر ان تولوا وجوهكم من قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. نعم قال الشارح رحمه الله تعالى تقدم ان هذه الخصال هي اصول الدين وبها اجاب النبي صلى الله عليه وسلم في - 00:12:35ضَ
حديث جبريل المشهور المتفق على صحته حين جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم على صورة رجل اعرابي وسأله عن الاسلام فقال ان تشهد ان لا اله الا وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت - 00:12:58ضَ
اليه سبيلا. وسأله عن الايمان فقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. المتفق عليه هو سؤال جبريل نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم عن الايمان - 00:13:23ضَ
اما السؤال عن الاسلام ثم الايمان ثم الاحسان ثم الساعة فهذا انفرد به مسلم جاء حديث الاسلام في حديث ابن عمر وابي هريرة بني الاسلام على خمس نعم وسأله عن الاحسان فقال ان تعبد الله كانك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك. وقد ثبت في - 00:13:44ضَ
في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يقرأ في ركعتي الفجر تارة بسورتي الاخلاص قل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد وتارة بايتي الايمان والاسلام التي في سورة - 00:14:09ضَ
بقرة الاية والتي في ال عمران قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم. والايمان هو الذي اه بينه النبي عليه الصلاة والسلام حيث بينه في هذه الاركان والاصول الستة - 00:14:28ضَ
وقوله ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قرأ في ركعتي الفجر في سورة الاخلاص قل يا ايها الكافرون اشتملت على توحيد ايش قل هو الله احد اشتملت على انواع التوحيد الثلاثة - 00:14:56ضَ
الربوبية والاسماء والصفات والالوهية دلالة وتظمنا وهاتان الصورتان جاءت السنة باستحباب قراءتها في اربعة مواضع وش هي في ركعتي الفجر ركعتي الطواف ركعتي المغرب الركعة الثانية من الشفع والاولى من الوتر - 00:15:15ضَ
هذه المواضع الاربع التي يستحب فيها قراءة هاتين السورتين لفضلها وعظيم اجريها وجاء في فضل قل هو قل يا ايها الكافرون انها تقرأ قبل النوم ان من قرأها ثم مات دخل الجنة - 00:15:48ضَ
في غير ما حديث واما الحديث المروي في انها تعدل ربع القرآن هذا فيه ضعف عليه الحافظ ابن كثير في فضائل القرآن كان عليه الصلاة والسلام احيانا يقرأ بايتي الايمان والاسلام - 00:16:08ضَ
اية الايمان في البقرة قولوا امنا بالله وما انزل الينا الاية واية الاسلام ذكر في ال عمران قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم هذه جاءت في رواية خالد الحدا - 00:16:28ضَ
لكن خالدا رحمه الله وهو ثقة خولف خالفه اكثر الرواة فان اكثر الرواة على ان الاية الثانية التي تقرأ في ال عمران الاية قبلها بعشر مواضع بعشر ايات فلما احس عيسى منهم الكفر قال من انصاري الى الله - 00:16:48ضَ
ان كلا الايتين مختتمتان بقوله نشهد بان مسلم هذا هو الاظهر وان كان مسلم ذكر الروايات كلها لكن قال رواية خالد الحدا جاءت متابعة ولكن اشتهر هذا عند العلماء الركعة الثانية يقرأ فيها قل يا اهل الكتاب تعالى سواء بيننا وبينكم - 00:17:11ضَ
لما رجعنا في صحيح مسلم في رواياته هذي الرواية من طريق خالد الحدا وقد خولف بها والاثبت ان يقرأ فلما احس عيسى منهم الكفر قال من انصاري الى الله وهي اقصر من هذه الاية - 00:17:37ضَ
معنى الاسلام في هذه الاية قل يا اهل الكتاب ليست في قول عيسى فلما احس عيسى منهم الكفر. قال من انصاري الى الله الا بدلالة التظمن نعم اما انها تعدل - 00:17:57ضَ
تعدل ثلث القرآن فهذا في الصحيحين ايعجز احدكم ان يقرأ القرآن كله قالوا كيف يا رسول الله؟ قال يقرأ قل هو الله احد ثلاثا فانها تعدل ثلث القرآن واما ما ذكرته من ان من قرأها عشر مرات - 00:18:21ضَ
دخلوا الجنة فلا اعرفه لا اعرفه نعم وفسر صلى الله عليه وسلم الايمان في حديث وفد عبدالقيس المتفق على صحته حيث قال لهم امر بالايمان بالله وحده. اتدرون ما الايمان بالله؟ شهادة ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:18:38ضَ
واقام الصلاة وايتاء الزكاة وان تؤدوا خمس ما غنمتم هذا حديث هذا حديث عظيم. حديث وفد عبد القيس وقلنا انهم متى وفدوا على النبي عليه الصلاة والسلام اذكر متى وفد عبد القيس على النبي عليه الصلاة والسلام - 00:19:03ضَ
اول هجرة ها في مرجع النبي عليه الصلاة والسلام من اين من مكة من مكة في اه في ذي القعدة قبل فرض الحج اول من وفدوا وقد وفدوا على النبي في شهر حرام - 00:19:25ضَ
وذو القعدة شهر حرام اول الاشهر الحرم ذو القعدة الحجة والمحرم ثم رجب الذي نحن فيه رجب مضر كائن بين جمادى وشعبان سمي برجب مضر لانه مضر وهي احد الجثمين العظيمين لقبائل عدنان فان القبائل العدنانية اما ربيعة - 00:19:50ضَ
ومنهم قريش رهط النبي عليه الصلاة والسلام واما مضر هم عامة القبائل في نجد كانوا يزيدون على غيرهم من العرب في تعظيم هذا الشهر ونسب اليهم اه حديث وفد عبد القيس - 00:20:12ضَ
دل على اصول الايمان وان الاسلام هو الايمان كما ذكرنا هذا في موضع وهذا الحديث حديث وفد عبد القيس من اصول العلم ومن اصول احاديث الاعتقاد دل على اه مسائل الايمان من عدة اصول من جهة ان الاسلام والايمان اذا ذكر احدهما دخل فيه الثاني - 00:20:30ضَ
وان المؤمن مطالب مطالب بالشعائر والاعمال والاقوال ردا على المرجئة ولهذا هذا الحديث من اقوى الردود على المرجية الذين اخرجوا العمل عن الايمان نعم ومعلوم انه لم يرد ان هذه الاعمال تكون ايمانا بالله دون بدون ايمان القلب. لما قد اخبر في غير - 00:20:55ضَ
انه لا بد من ايمان القلب. فعلم ان هذه مع ايمان القلب هو الايمان. وقد تقدم الكلام على هذا بمعنى لو صلى وصام وزكى وادى الخمس من المغنم وفي قلبه مرتاب - 00:21:20ضَ
ينفعه صلاته وزكاته وصيامه وخمسه ينفع لا تنفعه الشعائر الظاهرة ما دام انها لم تقم على اساس الايمان والكتاب والسنة مملوءان بما يدل على ان الرجل لا يثبت له حكم الايمان الا بالعمل مع التصديق - 00:21:41ضَ
هنا خرجت مخرج الغالب يعني المكلف سواء كان انسيا او جنيا ذكرا او انثى لا يكون اه لا يثبت له الايمان الا بالعمل مع التصديق. وسبق ان المراد بالتصديق والاقرار - 00:22:05ضَ
وهذا من المواظع التي تظعف الخلاف بين مرجئة الفقهاء وبين اهل السنة بانه خلاف لفظي حيث رتبوا العمل واعتبروه وجعلوه ملازما لماذا لما يكون في القلب من التصديق نعم وهذا اكثر من معنى الصلاة والزكاة. فان تلك انما فسرتها السنة والايمان بين معناه الكتاب والسنة - 00:22:23ضَ
هذي هذا ملحظ اخر الصلاة جاءت في القرآن مجملة. اقيموا الصلاة اين تفسيرها وبيانها؟ في سنة النبي عليه الصلاة والسلام. الزكاة كذلك ولهذا قرن الله بين الصلاة والزكاة. كم في كم موضع - 00:22:55ضَ
ها لازم كم نأكد اختلفتما ستين وخمسة وسبعين امرنا الله عز وجل بين الصلاة والزكاة مواضع كثيرة اقيموا الصلاة واتوا الزكاة يقيمون الصلاة اتونا الزكاة وجاءت الزكاة في السنة مفسرة في القرآن مجملة - 00:23:14ضَ
الا بيان اصناف اهلها اما الايمان فجاء مبينا موظحا في القرآن وجاء مبينا موظحا ايظا في سنة النبي عليه الصلاة والسلام نعم ومن الكتاب قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم الاية وقول - 00:23:41ضَ
قوله تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا الاية وقوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت. ويسلموا تسليما. وش رايكم في كلام - 00:24:04ضَ
المؤلف هذا لما قال والكتاب والسنة مملوءان ببيان الايمان. فمن ذلك هل ما ذكر من الايات مبينة للايمان مبينة لبعض خصاله ليست مبينة لاصوله فاما بيان القرآن لاصول الايمان فمثله قول الله فمنه قول الله جل وعلا ليس البر ان تولوا وجوهكم - 00:24:34ضَ
ماشي لقوى المغرب هذا بيان واخر البقرة امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. قل الان بالله وملائكته وكتبه ورسله. واليوم الاخر لكن هذا هذه الايات الثلاث انما فيها الحصر انما المؤمنون الذين امنوا - 00:25:02ضَ
اذا ذكر الله ذكر الله وجلت قلوبهم وذكر فيها اثر الايمان في القلب وذكر فيها عدم الريبة والشكة لان الريبة والشكة نافية للايمان تذهب هذا اليقين الذي الايمان ثم ذكر اية النسا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. نفى الايمان - 00:25:22ضَ
نفيا مؤكدا بالقسم حتى يحكم النبي عليه الصلاة والسلام وهذا في الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو فرع من الايمان بالله ان لم يحكموه اين ايمانهم وان ادعوه انهم امنوا بالله والملائكة والكتب - 00:25:53ضَ
ايمانهم بالله ناقص او مختل وايمانهم بالرسل غير صحيح لانهم ما حكموا النبي عليه الصلاة والسلام نعم قال رحمه الله تعالى نفي الايمان حتى توجد هذه الغاية دل على ان هذه الغاية فرض على الناس - 00:26:13ضَ
فمن تركها كان من اهل الوعيد لم يكن قد اتى بالايمان الواجب الذي وعد اهله بدخول الجنة بلا عذاب ولا يقال ان بين تفسير النبي صلى الله عليه وسلم الايمان في حديث جبريل - 00:26:33ضَ
وتفسيره اياه في حديث وفد عبد القيس معارضة. لانه فسر الايمان في حديث جبريل بعد تفسير الاسلام كان المعنى ان الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر مع الاعمال التي ذكرها في تفسيره - 00:26:52ضَ
الاسلام كما ان الاحسان متضمن للايمان الذي قد الذي قدم تفسيره قبل ذكره بخلاف حديث وفد عبد القيس لانه فسره ابتداء لم يتقدم قبله تفسير الاسلام ولكن هذا الجواب لا يتأتى على ما ذكره الشيخ رحمه الله من تفسير الايمان فحديث وفد عبدالقيس مشكل عليه - 00:27:12ضَ
هذا الملحظ ما هو تفسير الشيخ الايمان الذي اشكل عليه حديث ابن عبد القيس ها يا محمد لما قال ان الايمان هو التصديق شيخ من هو المراد به هنا؟ ابو جعفر الطحاوي - 00:27:41ضَ
يشكر عليه حديث وفتح عبد القيس فان النبي صلى الله عليه وسلم قال امركم بالايمان بالله وحده ثم قال اتدرون ما الايمان بالله وحده فذكر شهادة ان لا اله الا الله - 00:28:02ضَ
وانه رسول الله ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة يصوم رمظان ويعد من مغنمهم يشكل هذا على على جعله الايمان هو التصديق وهذا حق لكن لا يشكل هذا على تعريف اهل السنة لمن - 00:28:18ضَ
وش تعريف اهل السنة للايمان يا مناحي الجوال الجوال ياخذ وقتك واعتقاد بالقلب وعمل بالارحام. بس هذا هذا قالته لو البعيدية الخوارج قالت هذا قالت انه قول وعمل واعتقاد لكن ميز تميز اهل السنة بماذا؟ بانه يزيد بالطاعة وينقص المعصية - 00:28:37ضَ
اما الوعيدية ما عندهم زيادة ولا نقصان ذهابه ذهاب بعض ذهاب له كله نعم الحج ما ذكره الصيام مذكور في الرواية الاخرى لكن الحج لم يذكر لان الحج لم يفرض بعد - 00:29:07ضَ
هنا يأتي سؤال طيب حديث وفد عبد القيس هل يعار حديث جبريل الجواب لا بل بينهما جمع من وجه انه ذكر احدهما دون الاخر من المتقدم من الاحاديث؟ حديث جبريل ولا حديث عبد القيس - 00:29:26ضَ
ها جبريل. حديث عبد القيس متقدم نعم هو متقدم عند جبريل ولا متأخر حديث جبريل الصحيح انه جاء النبي عليه الصلاة والسلام بعد رجوعه من حجة الوداع لانه ذكر فيه الحج - 00:29:44ضَ
ذكر فيه ماذا؟ الحج كان هذا خاتمة الدين يعلمهم ربي جل وعلا الدين بواسطة سؤال جبرائيل نبينا محمد عليه الصلاة والسلام نعم ومما يسأل عنه انه اذا كان ما اوجبه الله من الاعمال الظاهرة اكثر من الخصال الخمس التي اجاب بها النبي صلى الله عليه - 00:30:05ضَ
عليه وسلم في حديث في حديث جبريل المذكور فلما قال ان الاسلام هذه الخصال الخمس وقد اجاب بعض الناس بان هذه اظهر شعائر الاسلام واعظمها. وبقيامه بهاية يتم استسلامه لها يشعر بانحلال قيد قياده. هذا قول حق - 00:30:31ضَ
واصح منه ان يقال ان هذه الشعائر الخمسة اركان الاسلام انها اركان الدين لا يقوم اسلام الا بها كما ان للدين شعائر اخرى لكنها دون هذا هذه الخمس في الاهمية - 00:30:56ضَ
دونها في الاهمية والا الاسلام معناه الاستسلام انه اذا استسلم لله في قلبه وانقاد له لابد ان يأتي بهذه الخمس طيب اذا تخلف عن هذه الخمس فينظر للمتخلف عنه في بقية الادلة - 00:31:14ضَ
ابى ان يقول لا اله الا الله مؤمن ولو كان موقن بانه لا اله الا الله ولو كان مصلي لكن اذا ابى ان يقول لا ينفعه كما سبق في من - 00:31:33ضَ
لابي طالب طيب قال لا اله الا الله وابى ان يقول محمد رسول الله. ما ينفعه ولو كان موحد كما هو في حال اهل الكتابين اليهود والنصارى قال لا اله الا الله محمد رسول الله ولم يصلي ما ينفع - 00:31:47ضَ
قال لا اله الا الله محمد رسول الله وصلى لكنه لم يزكي فتأتي في الزكاة وفي الصيام في الحج ان جحد وجوبها ما قام ببناء الاسلام لم يقم هذا البناء - 00:32:06ضَ
وان لم يجحد الوجوب وانما فرطت فهو تحت طائلة الوعيد العظيم قالت ماذا؟ الوعيد العظيم كما سبق نعم والتحقيق ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدين الذي هو استسلام العبد لربه مطلقا. الذي يجب لله عبادة - 00:32:26ضَ
على الاعيان فيجب على كل من كان قادرا عليه ليعبد الله بها مخلصا له الدين. وهذه هي وما سوى ذلك فانما يجب باسباب مصالح فلا يعم وجوبها جميع الناس بل اما ان يكون - 00:32:49ضَ
لا فرضا على الكفاية كالجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وما يتبع ذلك من امارة وحكم وفتية اقرأ اما واما ان يجب بسبب حق الادميين. فيختص به من وجب له وعليه. وقد يسقط باسقاطه - 00:33:09ضَ
من قضاء الديون ورد الامانات والمغصوب والانصاف من المظالم من الدماء والاموال والاعراض وحقوق حقوق الزوجة والاولاد وصلة الارحام ونحو ذلك. فان الواجب من ذلك على زيد غير الواجب على - 00:33:33ضَ
مؤدى هذا الكلام انه لما كان الدين هو الاستسلام لله بالتوحيد الانقياد له بالطاعة فان هذه الخمس اركان الاسلام حقوق لله محضة تأتي الواجبات الاخرى فهي اما بحسب اعتبار اهلها - 00:33:53ضَ
كما قال الشيخ في النوع الاول لاسباب مصالح اما فرض على الكفاية الجهاد المنكر والحكم والفتية الحكم المراد به القضاء لقراءة التعليم والتحديث واما انها واجبة بحق الادميين كالبر صلة الرحم - 00:34:14ضَ
واداء الحقوق اما تلك الخمسة فهي حق لله متمحض واحسن من هذا ان يقال ان هذه الخمسة هي اركان الدين التي بينها رسول رب العالمين وان الدين انبنى عليها لقوله بني الاسلام على - 00:34:36ضَ
على خمس ثم عددها وقلنا في وقتها انه اذا ذكر العدد ثم ذكر بعده المعدود فان العدد ايش بني الاسلام على خمس ثم ذكر هذه الخمس وسبق انه قد يشكل الشهادتين - 00:34:55ضَ
لكن في عهد النبي جعلهما ركنا واحدا ركنا واحدا توحيد المرسل وتوحيد المرسل اللهم صلي وسلم عليه نعم بخلاف صوم رمضان وحج البيت والصلوات الخمس والزكاة فان الزكاة وان كانت حقا ماليا - 00:35:16ضَ
فانها واجبة لله. والاصناف الثمانية مصارفها. ولهذا وجبت فيها النية ولم يجز ان يفعلها الغير عنه بلا اذنه. ولم تطلب من الكفار. نعم قوله رحمه الله ان الواجب في هذه الحقوق على زيد غير الواجب على عمرو نقول حتى في اركان الاسلام - 00:35:42ضَ
فانه قد يعذر بترك الصيام وقد يكون مسلما ولا يزكي ولا يحج بعجزه عن هذا وهذا لكن احسن ما يقال انها التي ابان النبي عليه الصلاة والسلام بها اركان الدين - 00:36:07ضَ
وفي قوله بخلاف صوم رمضان وحج بيت الله الصلوات الخمس كأنه يقول انها عبادات محضة. والزكاة ثم حصل عنده عندئذ هذا الاختلال الزكاة وان كانت حقا ماليا يعني ان الغني تجب عليه الفقير ما تجب عليه - 00:36:29ضَ
هي حق لله لهذا ابان الله عن مستحقيها ولابد من النية في اخراجها لو وصل الرحم بنية عظم الاجر ولو وصل بغير نية له ادنى الاجر هذا مؤدى كلام التفريق في كلام الشارع - 00:36:49ضَ
وفي قوله لم يجز ان يفعلها الغير عنه بلا اذنه لا يجوز ان يؤدي الزكاة عنك غيرك الا باذنك افتقارها الى نية المزكي الحقوق اذا ادى الدين الذي عليك غيرك - 00:37:12ضَ
تبرأ ذمتك ولا ما تبرأ حتى لو ما نويت ولهذا جاز قظاء الدين عن من من الاموات قضاء الدين على الاموات طيب اخراج الزكاة عن الاموات ميت مات وما اخرج الزكاة - 00:37:33ضَ
اخراج الزكاة عنه لا تبرأ به الذمة من كل وجه. يبقى يحاسب ليش منعها؟ او اخرها او سوف بها نعم قال رحمه الله سم هي دين لكن يأثم ويبقى محاسب اذا لم يزكي - 00:37:52ضَ
او لم يصم كفارته او لم يصم رمظان وان صامها عنه واداها عنه من بعده اي نعم بينما قضاء الدين واحد ادى عنه قرأت ذمته سم ما به نعم آآ حج عن الميت فرض يعني ولا نفل؟ اذا مات الميت ولم يحج - 00:38:12ضَ
فننظر هل لم يحج عجزا؟ فلا يجب الحج عنه. وانما الحج عنه مستحب حجوا عنه مستحب لم يحج لعجزه ولا ولا تفريطه طيب نفرض انه مات ولم يحج لانه عاجز غير غير قادر - 00:38:39ضَ
الحج لا يجب عليه مع ان ركن الدين واذا حج الحي عنه صح الحج وقع موقع الاستحباب لكن اذا كان قادرا وعاش سنينه ولم يحج ومات وحج عنه الحي ابن او غيره - 00:38:58ضَ
ادى الفرض لكن بقي عليه الاثم لتأخير الحج وحقوق العباد لا يشترط لها النية ولو اداها غيره عنه بغير اذنه برئت ذمته ويطالب بها الكفار وما يجب حقا لله تعالى كالكفارات هو بسبب من العبد. وفيها معنى العقوبة. العقوبة بالتعزير - 00:39:22ضَ
في هذا الكفارة وقوله ان الزكاة والصلوات الخمس لن تطلب من الكفار هذا محل خلاف هل الكفار مطالبون بفروع الشريعة واركانه او لا غير مطالبين الشرح كانه يرى انهم مطالبون اولا بالاسلام - 00:39:50ضَ
التوحيد فان اقروا به طولبوا بالصلاة والصيام والزكاة والحج الى اخره والقول الثاني وهو الصحيح ان الكفار مطالبون باركان الاسلام جملة وبفروع الدين جملة استدلوا لهذا بقول الله جل وعلا قالوا لم نكن من المصلين - 00:40:08ضَ
ولم نكن نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائضين وذكر ان هذه تعذروا بها بدخول النار انهم لم يؤدوها لم يصلوا ولم يزكوا بل خاضوا مع الخائضين نعم ولهذا كان التكليف شرطا في الزكاة فلا تجب على الصغير والمجنون عند ابي حنيفة واصحابه - 00:40:29ضَ
رحمهم الله تعالى على ما عرف في موضعه. ها هذي مسألة يذكرها الفقهاء موضعه هي كتاب الزكاة وفصل فرضها في فصل فرض الزكاة عند الامام ابي حنيفة رحمه الله واصحابه - 00:40:55ضَ
لا تجب الزكاة على الصغير في ماله ولا المجنون في ماله ليه لان الصغير والمجنون غير مكلفين والجمهور على انها واجبة. الزكاة واجبة في مال الصغير ومال المجنون ليه؟ لان الزكاة حق في المال - 00:41:17ضَ
حق في المال ولهذا التكليف ليس فيهما ليس هو فيهما شرطا الجمهور بهذا عموم ادلة وجوب الزكاة وبقول الصديق رضي الله عنه فان الزكاة حق المال اي حق جعله الله جل وعلا في المال - 00:41:41ضَ
ولهذا من لا مال له لا زكاة عليه يقر بها ركنا وان لم يؤدها عملا واداء وهذا هو الصحيح ولهذا تجب الزكاة في مال الصغير المجنون وان كان اي الصغير والمجنون - 00:42:03ضَ
غير مكلفين قال عمر رضي الله عنه اتجروا في مال اليتيم قبل ان تذهبه الصدقة نعم وقوله والقدر خيره وشره وحلوه ومره من الله تعالى. تقدم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام. وتؤمن بالقدر خيره وشره. اين تقدم هذا - 00:42:22ضَ
لما قال والقدر سر الله في خلقه قدم ذكر القدر ومراتبه والمنحرفين فيه ولهذا قالوا ان متن شرح الطحاوية غير مرتب بالنسبة للدراسة المعاصرة هي الازمنة المتأخرة قد يقال هذا لكن الاوائل - 00:42:53ضَ
هم مطالبون بان يكون مناهجهم طرائقهم في التدريس مثل طرائقنا ان اضعف منهم بمراحل بدليل انهم ينفرون العلم نثرا. احنا نحتاج نعاصره واحد اثنين ثلاثة. ويا الله نستوعب بعد. لكن هل احد ان صلى يا شيخ؟ ها - 00:43:13ضَ
عنصرة هذي؟ نعم الان في تدريسنا لها في الجامعات نعاصرها تنقرب معانيها واحد اثنين ثلاثة من باب تقريب المعاني والمعاصرون مختلفون في طرائقهم منهم من لخصها وهذبها ومنهم من جعلها بطريقة السؤال ولا الجواب. ومنهم من اخذ بطريقة العناصر حتى - 00:43:31ضَ
يكون تكون معلوماتها مرتبة في ذهني المتعلم وذهن الطالب هذا امر واسع الحقيقة ولا غظابة اذا كرر المظامين والمعاني تكرارها نثبتها يذكر عن شيخ المشايخ الشيخ عبد الرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمهم الله - 00:43:56ضَ
يقول اذا عجز طالب العلم عن حفظ فانه يكرره تكرارا تبقى معانيه في قلبه ويكون التكرار مرتبة بعد الحفظ والتكرار والحفظ كلاهما وسيلتان لبقاء اصل المعنى عنده نعم وقال تعالى قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا. وقال تعالى وان تصبهم - 00:44:19ضَ
حسنة يقول هذه من عند الله القوم لا يكادون يفقهون فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا وقال تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة هنا اية من آآ - 00:44:54ضَ
اه براعة الشارح ابن ابي العز رحمه الله لم يكرر في هذا الموضع ما ذكره في الموضع السابق من ذكر معنى الايمان بالقدر ومراتبه ودلائله والمنحرفين فيه انما ذكرها هنا اثر الايمان بالقضاء والقدر - 00:45:42ضَ
وهو ان تعلم ان كلا من عند الله الخير والشر ما اصابك من حسنة فمن الله كذلك ما اصاب اصابك من سيئة. قل كل من عند الله وش يحملك هذا عليه على ان ترضى وتسلم - 00:46:00ضَ
ما دام ان الله قدره عليك الحمد لله تقنع وتهدأ نفسك وتسكن حيث علمت وايقنت انه من الله يأتي هنا يقول كيف نوفق بين قوله قل كل من عند الله وبينما ان الله قال - 00:46:18ضَ
وان تصيب اه ان تصيبك حسنة فمن الله ان تصيبك سيئة فمن نفسك والله يقول كل من عند الله هذا فيه اشكال سيجيب عنه الشارع نعم فان قيل كيف الجمع بين قوله تعالى كل من عند الله وبين قوله قيل - 00:46:38ضَ
قوله كل من عند الله الخصب والجدب والنصر والهزيمة كلها من عند الله وقوله فمن نفسك اي ما اصابك من سيئة من الله فبذنب نفسك عقوبة لك قال تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم - 00:47:03ضَ
يدل على ذلك ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قرأ وما اصابك من سيئة فمن نفسك وانا كتبتها عليك. نعم هذا توجيه حسن دل عليه ذكر هذه الايات وتثنية - 00:47:33ضَ
ان الله ذكر ان الحسنة والسيئة كلها من عنده لانه قال ردا على الكفار وان تسبهم حسنة يقول هذه من عند الله وان تصبهم سيئة يقول هذه من عندك انت سببها تشاؤما - 00:47:54ضَ
النبي قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكاد يفقهون حديثا ثم ذكر سبحانه في مواضع اخرى ان سبب السيئة هو فعل الانسان وهو ذنبه وتقصيره ان هذا هو سبب السيئة - 00:48:12ضَ
ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله في اية النسا وما اصابك من سيئة فمن نفسك قال اي بذنبك والله يقول وانا قدرتها عليك وانا كتبتها عليك الذنوب - 00:48:29ضَ
سببها اوفى السيئات سببها ماذا ذنوب العباد هناك وجه اخر ما المراد بالحسنة والسيء بها ايضا هذا المعنى وقوله فمن نفسك اي بسببك لا انه هو الذي خلق هذا الفعل من غير قدرة الله عليه - 00:48:46ضَ
كما زعمته المعتزلة في هذه الاية والمراد بالحسنة هنا النعمة وبالسيئة البلية في اصح الاقوال. وقد قيل الحسنة الطاعة المعصية وقيل الحسنة ما اصابه يوم بدر والسيئة ما اصابه يوم احد - 00:49:11ضَ
والقول الاول شامل لمعنى القول الثالث. والمعنى الثاني ليس مرادا دون الاول قطعا. ولكن لا منافقة اتبين ان تكون سيئة العمل بين ان تكون سيئة العمل وسيئة الجزاء من نفسه. مع ان الجميع - 00:49:35ضَ
قد تكون عقوبة الاولى فتكون من سيئات الجزاء. مع انها من سيئات العمل والحسنة الثانية قد تكون من ثواب الاولى. كما دل على ذلك الكتاب والسنة هذي المعاني بسطها شيخ الاسلام - 00:49:55ضَ
في رسالته الحسنة والسيئة ومثل ما ذكر الشارح ان الحسنة هي ماذا هي النعمة والسيئة هي البلية والنقمة والقول ان الحسنة اه ما اصابهم يوم بدر والسيئة ما اصابهم يوم احد حق وهو داخل في الاول - 00:50:18ضَ
ما اصابهم يوم بدر هو نعمة من الله بانتصارهم وما اصابهم يوم احد هو بلية من الله لما عصوا وقوله ان الحسنة هي الطاعة والسيئة هي المعصية حق من قبيل التنوع في تفسيري - 00:50:41ضَ
الايات لا من قبيل التضاد ولهذا يحصل في الحسنة انها الحسنة الاولى من الله والثانية ثوابها وايضا من الله ان الله لان الله قدرها وان كانت الثانية بسبب فعل العبد - 00:51:00ضَ
لكن كلها دخلت في في عموم قضاء الله وتقديره والسيئة الله قدرها وجزاؤها وهو المصيبة والعقاب بسبب في فعل الانسان لهذه السيئة سم نعم قد يكون البلاء بغير سيئة قد يبتلي الله عز وجل عباده بغير سيئة ليرفع مقامه - 00:51:17ضَ
الف لام ميم حسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم ليعلمن الله الذين صدقوا يعلم ان الكاذبين ولهذا البلايا والمحن قد تكون بسبب الذنوب وقد تكون لمحض الاختبار والابتلاء - 00:51:50ضَ
وليس للقدرية ان يحتجوا بقوله تعالى من القدرية المعتزلة القدر. نعم وليس للقدرية ان يحتجوا بقوله تعالى فمن نفسك فانهم يقولون ان فعل العبد حسنة كانت او لا من الله والقرآن قد فرق بينهما وهم لا يفرقون. نعم. لانهم يقولون ان - 00:52:10ضَ
على العبد من خير او شر من طاعة او معصية هي لهم. هم خلقوها من غير قدرة لله عليها لانهم نفاة القدر فهؤلاء لا يفرقون انما هو من نفس الانسان - 00:52:41ضَ
وما هو من الله والله فرق بين هذا وهذا نعم ولانه قال تعالى كل من عند الله فجعل الحسنات من عند الله كما جعل السيئات من عند الله وهم لا يقولون بذلك في الاعمال. بل في الجزاء. يجعلون الجزاء من عند الله. اما العمل ليس من عند الله وانما - 00:53:01ضَ
من عندي هذا المخلوق ولا قدرة لله عليه تعالى الله عما يقولون. هذا وصف لله بالعجز هم هربوا من وصف الله بالعجز والنقص فوقعوا فيما هربوا منه الحسنة من الله والسيئة من الله - 00:53:26ضَ
والثواب والعقاب انما يكون على فعل العبد وكل هذا جرى به وسبق به تقدير الله. نعم وقوله بعد هذا ما اصابك من حسنة ومن سيئة وما اصابك من سيئة. نعم. ما اصابك من حسنة وقوله تعالى من سيئة مثل قوله وان تصب - 00:53:41ضَ
حسنة وقوله وان تصبهم سيئة. فاصابتهم بالحسنات والسيئات وكله من الله تقديرا وهو على العبد فعلا واكتسابا. نعم وفرق سبحانه وتعالى بين الحسنات التي هي النعم. وبين السيئات التي هي المصائب. فجعل هذه من - 00:54:05ضَ
اه وهذه من نفس الانسان. لان الحسنة مضافة الى الله. اذ هو احسن بها من كل وجه فمن وجه من وجوهها الا وهو يقتضي الاضافة اليه. لماذا اضاف الله الحسنة اليه - 00:54:29ضَ
لان الحسنة من الله من كل وجه الحسنة تضاف الى الله عز وجل من كل وجه لان الله محسن بها ولا عيب ولا نقص فيها اما السيئة فلا تظاف الى الله الا من جهة التقدير والكتابة - 00:54:48ضَ
اما من جهة الفعل او المسبب تضاف الى فعل الانسان وما اصابك من حسنة فمن نفسك اي بسببك وهذا ها من سيئاته. وما اصابك من سيئة فمن نفسك. اي انت سببها - 00:55:10ضَ
وهي تظاف الى الله من جهة التقدير كما في قول الله جل وعلا قل كل من عند الله انه اذا اصابتهم اصابتهم مصيبة قالوا هذه من عندك من عند الرسول - 00:55:26ضَ
والكل من عند الله الحسنات والسيئات فاما نسبة الحسنات الى الله من كل وجه لان الله احسن بها وهي حسنة من كل وجه واما السيئة فتضاف الى الله من جهة التقدير والكتابة - 00:55:39ضَ
تضاف الى العبد من جهة التسبب يترتب عليها مسألة نسبة الشر الى الله لان السيئة شر نعم وفرق سبحانه وتعالى بين الحسنات التي هي النعم وبين السيئات التي هي المصائب فجعل هذه من الله وهذه من نفس الانسان - 00:55:55ضَ
لان الحسنة مضاعفة الى الله. اذ هو احسن بها من كل وجه. فما من وجه من وجوهها الا وهو يقتضي الاضافة اليه واما السيئة فهو انما يخلقها لحكمة وهي باعتبار تلك الحكمة من احسانه فان الرب - 00:56:18ضَ
فلا يفعل سيئة قط بل فعله كله حسن وخير. ومنه الحديث الخير لا يأتي الا بخير خير لا يأتي الا بخير فهذه السيئة من جهة فعل الله هي هي احسان وهي حسنة - 00:56:38ضَ
سببها فعل العبد قد جاء في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم في اذكار النوم والشر ليس اليك في حديث علي رضي الله عنه. نعم ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الاستفتاح والخير كله بيديك والشر ليس اليك - 00:57:00ضَ
اي فانك لا تخلق شرا محضا. ما معنى الشر الذي ليس الى الله لا يمكن ان تجد في خلق الله شرا محضا اي شر خالصا من كل وجه ما يمكن - 00:57:24ضَ
اشر خلق الله من ابليس تعرفون شي اشر منه ما نعرف اشر من خلق اشر من ابليس احد من خلق الله ومع ذلك ابليس هذا الذي هو شر جعل الله جل وعلا فيه خيرا - 00:57:40ضَ
ما الخير الذي تضمنه ان الله يفرق به بين اوليائه واعدائه بين المؤمن والكافر من الطائع والفاجر ودل حتى ان ابليس ليس شراء محضا بدليل ان ابليس قبل ان يكفر وش كان - 00:57:57ضَ
تقيا حتى قرب وصار مع الملائكة في العالم العلوي معنى قوله والشر ليس اليك اي ان الله لا يخلق شرا محضا خالصا من كل وجه. النار شر لكن فيها خير تدفى به البردان - 00:58:18ضَ
يطبخ عليها عشاءه وطعامه يلقي بها اه ثيابه نعم اي فانك لا تخلق شرا محضا بل كل ما تخلقه ففيه حكمة هو باعتبارها خير. ولكن قد يكون فيه شر لبعض الناس فهذا شر جزئي اضافي. فاما شر كلي او شر مطلق. فالرب سبحانه - 00:58:38ضَ
وتعالى منزه عنه. وهذا هو الشر الذي ليس اليه. اذا عندنا شران شر كلي شر مطلق وشر محض وخالص هذا لا يخلقه الله ولا ينسب الى الله وعندنا شر اخر شر جزئي - 00:59:13ضَ
هذا قد يخلقه الله. الموت شر جزئي والمرظ والنار وابليس قد يكون شر اضافي بالنسبة لبعض الناس شر بالنسبة لبعضهم ليس بشر فالموت بالنسبة للمريض خير ولا شر لكن بالنسبة للصحيح ايش - 00:59:34ضَ
شر لكن ليس شرا محضا ولهذا والشر ليس اليك نعم ولهذا لا يضاف الشر اليه مفردا قط بل اما ان يدخل في عموم المخلوقات كقوله تعالى وقوله تعالى كل من عند الله - 00:59:58ضَ
واما ان يضاف الى السبب كقوله تعالى من شر ما خلق واما ان يحذف فاعله كقول الجن. وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض. ام اراد بهم ربهم رشدا. طيب الشر - 01:00:22ضَ
اذا كان لا يخلق الله شرا محضا فكيف مجيء الشر في خلق الله؟ نقول لمجيء على احد انواع ثلاثة اما ان يأتي من جنس عموم المخلوقات. الله خالق كل شيء والشر شيء. اذا الله خالقه - 01:00:45ضَ
او يأتي مضافا الى سببه قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق فاضيف الشر الى سببه وهم الخلق او يضاف اه يحذف فاعله كما ذكرت الجن لا ندري اشر اريد بمن في الارض اريد - 01:01:00ضَ
ام اراد بهم ربهم رشدا فحذفه حذف فاعل الشر هنا لا يعني ان الشر خلق نفسه داخل في عموم خلق الله له وحذف الفاعل ها هنا من باب التنويع في الخطاب - 01:01:27ضَ
نعم وليس اذا خلق ما يتأذى به بعض الحيوان لا يكون فيه حكمة بل لله من الرحمة والحكمة ما لا يقدر قدره. ما لا يقدر قدره الا الله تعالى. اظنها - 01:01:44ضَ
ما لا يقدر قدر ما لا يقدر قدره الا الله تعالى. وليس اذا وقع في المخلوقات ما هو شر جزئي بالاضافة يكون شرا كليا عامة. بل الامور العامة الكلية لا تكون الا خيرا ومصلحة - 01:02:02ضَ
المطر العام وارسال رسول عام. وقد يكون في المطر العام سيول جارحة تضرهم لكن هذا شر كلي ولا جزئي هذا جزئي نعم وهذا مما يقتضي انه لا يجوز ان يؤيد كذابا يؤيد كذابا. سلام عليكم - 01:02:22ضَ
وهذا مما يقتضي انه لا يجوز ان يؤيد كذابا عليه بالمعجزات ايد بها الصادقين. لا يجوز ان يؤيد الله كذابا عليه بالمعجزات كذب على الله قال اني رسول الله اني نبي - 01:02:50ضَ
يؤيده الله بالمعجزات وانما ما يأتي به هذا الكذاب هي خواريق شيطانية ما هي بمعجزات والله يؤيد من يؤيد انبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام. بهذه المعجزات التي تجدد الخلق على صدقهم - 01:03:09ضَ
لان الله هو الذي بعثهم وارسلهم سبحانه نعم فان هذا شر عام للناس يضلهم فيفسد عليهم دينهم ودنياهم لو ايد الله هؤلاء الكذابين مدعي النبوة لو ايدهم بالمعجزات لكان هذا شرا عاما - 01:03:32ضَ
يسبب اذلالهم في هذا المدعي للنبوة ثم اذا ضلوا فسدت عليهم دنياهم واخراهم نعم وليس هذا كالملك الظالم والعدو فان الملك الظالم لابد ان يدفع الله به من الشر اكثر من ظلمه - 01:03:54ضَ
وقد قيل ستون سنة بامام ظالم خير من ليلة واحدة بلا امام لان ليلة واحدة بلا امام اضطراب عظيم للامن ستين سنة تحت امام ظالم فيه خير وهذا الظلم بهم بسببه. هم سببه - 01:04:15ضَ
من جهة معاصيهم نعم واذا قدر كثرة ظلمه فذاك خير في الدين. من جهة الصبر عليه. مثل المصيبة لوجد ملك ظالم ولا امام ظالم اشتداد ظلمه يجعل من صبر يعظم اجره - 01:04:36ضَ
كالمصيبة كلما اشتدت كلما عظم صبر هذا الصابر بها فعظم اجره عند الله نعم. كالمصائب تكون كفارة لذنوبهم. ويثابون على الصبر عليه. ويرجعون فيه الى الله. ويستغفرون ويتوبون اليه. وكذلك ما يسلط عليهم من العدو. ولهذا قد يمكن الله كثيرا من الملوك - 01:04:59ضَ
ظالمين مدة واما المتنبئون الكذابون فلا يطيل تمكينهم بل لا بد ان يهلكهم لان فسادهم عام في الدين والدنيا والاخرة. شوفوا الله يمكن للظالم ويمهله لكن المدعي للنبوة ما اسرع ما يفضحه الله - 01:05:26ضَ
لماذا لان في تمكين الظالم تمحيص للمؤمنين كفارة اذا صبروا اجرهم ثم يعودون الى الى الله ويدعونه ويستغفرونه اما هذا الذي كذب على الله فقال اني نبي ما اسرع ما يفضحه الله - 01:05:49ضَ
والنبوة لا يمكن اما يدعيها اصدق الصادقين ولا اكذب الكاذبين ما فيها وسط ما يدعيها واحد صادق وكاذب اما اصدق الصادقين وهم الرسل عليهم الصلاة والسلام واما اكذب الكذابين وهم الدجالون - 01:06:07ضَ
ولهذا اذا ادعاها مدعي ما اسرع ما يفضح فاما يفضح بعقله ما عندك احد قبل او يفضح بامره وفعله ان كان ممن يدعي العقل نعم قال تعالى ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتير - 01:06:27ضَ
اي ان الله لا يمكن له ولا يطيل لتمكينه بل ما اسرع ما يفضحه يكبته ويقطع منه الوتين. نعم وفي قوله فمن نفسك من الفوائد ان العبد لا يطمئن الى نفسه ولا يسكن اليها. فان الشر - 01:06:51ضَ
امن فيها لا يجيء الا منها. ولا يشتغل بملام الناس. بملام الناس ولا ذمهم اذا ما اصابك من سيئة فمن نفسك اشتغل بنفسك انت السبب اشتغل بعيوبك تفكر بسبب هذه السيئة - 01:07:17ضَ
التي اصبت بها والمصيبة التي رزقت بها. فمن نفسك هنا اصل عظيم في تهذيب النفوس ان ينشغل الانسان بعيبه فان انشغل بعيب الناس زكى نفسه شعره او لم يشعر تأملوها يا اخواني شوفوا كثير الانتقاد للناس يمدح نفسه - 01:07:42ضَ
يمدح نفسه بفعله ويزكيها لكن اذا كان دائما يلوم نفسه على تفريطها يتفقد عيوبها تقصر عينه عن عيوب الناس هنا تأتي مسألة الملامسية وهي فرقة من الصوفية يفعلون الفعل ليلاموا عليه ليكونوا عند الناس - 01:08:07ضَ
الظاهر من من الملامين على تقصيرهم يخفوا ما بينها وبين الله هذا غلط ايضا هذا من لعب الشيطان بهم بل جعلوا عملهم للناس ليس لله. ويأتي في اخر الطحاوية تنبيه عليهم ان شاء الله. نعم - 01:08:32ضَ
ولا ذمهم اذا اساؤوا اليه فان ذلك من السيئات التي اصابته. وهي انما اصابته بذنوبه فيرجع الى الذنوب ويستعيذ بالله من شر نفسه وسيئات عمله. ويسأل الله ان يعينه على طاعته. فبلا - 01:08:51ضَ
ذلك يحصل له كل خير. ويندفع عنه كل شر. هذه فائدة عظيمة من قوله جل وعلا ما اصابك من سيئة فمن نفسك اي بسببها ولو فتش المفتش عندما تصيبه المصيبة - 01:09:11ضَ
او البلية او يتسلط عليه احد يجد انه من تقصيره فاذا رجع الى الله واب وتاب ولجأ اليه سبحانه صارت هذه المصيبة في حقه ايش؟ نعمة ومنحة ولهذا قالوا كم في المحن - 01:09:31ضَ
من منى وهو العودة والاوبة اليه سبحانه وتعالى وهذا يونس ابن متى عليه السلام لما ساهم وكان من المدحظين فغرق رجع بالملام على نفسه واقر لله جل وعلا بتوحيده وذا النون اذ ذهب مغاضبا فنادى في الظلمات - 01:09:49ضَ
ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين جاء في السنن قول النبي صلى الله عليه وسلم دعوة اخي ذي النون ما دعا بها مكروب الا فرج الله كربته - 01:10:13ضَ
كيف انه لجأ الى الله والى توحيده ولهذا يا اخواني جاء في الحديث ان من اصابه هم فقال الله ربي لا اشرك به شيئا سبعا يقولها فيلجأ الى الله لاجل التوحيد - 01:10:25ضَ
نقف عند هذا الموضع والله اعلم وصلى الله وسلم نبينا محمد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:10:44ضَ
قال الشارح رحمه الله تعالى ولهذا كان انفع الدعاء واعظمه واحكمه دعاء الفاتحة قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فانه اذا هداه هذا الصراط اعانه على طاعته وترك معصيته. فلم يصبه شر لا في الدنيا ولا في الاخرة - 01:11:00ضَ
وبه بسم الله الرحمن الرحيم. وبه نعلم ان اعظم المنن واعمها هو ان يهدي الله عبده من هداه الله فلا يضل كما ان من اظله الله فلا ينهدي ولهذا جاءت في اخر الفاتحة - 01:11:37ضَ
اهدنا الصراط المستقيم. هذا الدعاء الذي جاء بعد تمجيد الله جل وعلا نعم لكن الذنوب هي لوازم نفس الانسان. وهو محتاج الى الهدى كل لحظة وهو الى الهدى احوج منه الى الطعام والشراب. ليس كما يقوله بعض المفسرين انه قد هداه فلماذا - 01:11:57ضَ
يسأل الهدى وان المراد التثبيت او مزيد الهداية. بل العبد بل العبد محتاج الى ان يعلمه الله ما يفعله من تفاصيل احواله. نعم اهدنا حتى لو كان مهديا العبد محتاج الى ان يثبت على الهداية - 01:12:21ضَ
والا يزيغ عنها وان تستمر معه الى ان يلقى ربه جل وعلا ولهذا يكررها العبد في قراءة الفاتحة قراءة ودعاء اي نعم بل العبد محتاج الى ان يعلمه الله ما يفعله من تفاصيل احواله. والى ما يتركه من تفاصيل الامور في كل يوم - 01:12:41ضَ
والى ان يلهمه ان يعمل ذلك فانه لا يكفي مجرد علمه ان لم يجعله مريدا للعمل بما يعلم والا كان العلم حجة عليه ولم يكن مهتديا. العلم الذي ما يهدي صاحبه الى عمل ما ينفع - 01:13:05ضَ
العلم اذا كان مجرد معلومات عري عن العمل لا ينفع صاحبه وفاز الرسل عليهم الصلاة والسلام واتباعهم بانهم عملوا بما علموا القرآن واتقوا الله ويعلمكم الله ولهذا عنوان سعادة العبد انه اذا علم الامر عمل به - 01:13:27ضَ
ثبت هذا المعلوم اما مجرد معلوم من غير من غير عمل هذا يظره وصف الله اليهود بالذين اوتوا العلم لكن علمهم يخالف عملهم. وعملهم يناقض علمهم فلم ينفعهم ذلك والا كان العلم حجة عليه ولم يكن مهتديا والعبد محتاج الى ان يجعله الله قادرا على العمل بتلك الارادة - 01:13:53ضَ
الصالحة فان المجهول لنا من الحق اضعاف المعلوم. وما لا نريد فعله تهاونا وكسلا. مثل ما نريده او اكثر ومنه او دونه وما لا نقدر عليه مما نريده كذلك. وما نعرف جملته ولا نهتدي لتفاصيله. فامر يفوت الحصر - 01:14:21ضَ
ونحن محتاجون الى الهداية التامة. فمن كملت له هذه الامور كان سؤاله سؤال تثبيت وهي اخر الرتب. فنحتاج للهداية ونحتاج للثبات عليها ونحتاج الى ان يختم لنا بها اهدنا الصراط المستقيم - 01:14:48ضَ
نسأل الله الهداية التامة نعم وبعد ذلك كله هداية اخرى. وهي الهداية الى طريق الجنة في الاخرة. ولهذا كان الناس مأمورين بهذا الدعاء في كل صلاة لفرط حاجتهم اليه فليسوا الا. يرحمكم الله - 01:15:08ضَ
فليسوا الى شيء احوج منهم الى هذا الدعاء فيجب ان يعلم ان الله بفضل رحمته جعل هذا الدعاء من اعظم الاسباب المقتضية للخير. المانعة من الشر. فقد بين القرآن ان السيئات - 01:15:29ضَ
من النفس وان كانت بقدر الله وان الحسنات كلها من الله تعالى وبه ظهر ان اعظم دعاء هو سؤال الله الهداية ولهذا لم يأتي في الفاتحة دعاء بعد الثناء الا هذا - 01:15:49ضَ
الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين كلها ماذا كلها تمجيد لله وثناء عليه اين الدعاء؟ اهدنا الصراط المستقيم من هداه الله للصراط المستقيم - 01:16:07ضَ
فقد باعظم منة وهي منة الايمان والهداية انواع بداية الى الصراط المستقيم في الدنيا. هداية الى الصراط فيجوز في العرصات هداية الى الجنة اما الهداية في جنسها فنوعان بداية توفيق والهام وهي خاصة بالله - 01:16:27ضَ
وهي المنفية عن عن غير الله انك لا تهدي من احببت اي توفيقا والهاما ثاني هداية الدلالة والارشاد وهي وظيفة الرسل عليهم الصلاة والسلام واتباعهم والعلماء والمصلحون يدلون الخلق يرشدونهم ويعلمونهم - 01:16:53ضَ
ولا يلزم من هذه الدلالة انه يهتدي لكن يلزم من الالهام والتوفيق ان يهتدي صاحبها نعم ها في هداية عامة وهداية خاصة بداية الطريق خاصة الهداية ما يحتاجه في الدراسة خاصة - 01:17:15ضَ
في هداية عامة التي هي اهدنا الصراط المستقيم نعم الله الله ها كلها سائغة بفضل رحمتها وبرحمته نعم فضل رحمته اي بسبب رحمته ما فيها شيء لا نعم وبعد ذلك كله هداية اخرى كان الامر كذلك - 01:17:43ضَ
بعدها واذا كان الامر كذلك الفقرة التي بعدها. واذا كان الامر كذلك وجب ان يشكر سبحانه وان يستغفره العبد من ذنوبه والا يتوكل الا عليه وحده فلا يأتي بالحسنات الا هو فاوجب ذلك توحيده والتوكل عليه وحده - 01:18:11ضَ
والشكر له وحده والاستغفار من الذنوب وهذه الامور كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمعها في الصلاة كما ثبت عنه في الصحيح انه كان اذا رفع رأسه من الركوع يقول ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه - 01:18:34ضَ
ملء السماوات وملء الارض وملء ما شئت من شيء بعد. اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك فهذا حمد وهو شكر لله تعالى. وبيان ان حمده احق ما قاله العبد. ثم يقول بعد ذلك لا - 01:18:57ضَ
لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد وهذا تحقيق لوحدانية لتوحيد الربوبية خلقا وقدرا. خلقا بانه الخالق وقدرا بانه المقدر وحده اي نعم وبداية وهداية هو المعطي المانع لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع. فهذا معنى انه معطي - 01:19:17ضَ
وانه مانع معنى انه معطي انه لا مانع لمن اعطاه الله. اذا هو المعطي وهو المانع لا معطي لمن منعه سبحانه يمنع من شاء ويعطي من شاء عدلا ورحمة فمن اعطاه رحمه. ومن منعه عدل عليه - 01:19:46ضَ
نعم ها نعم المانع المعطي من الاسماء المتقابلة النافع الضار ولتوحيد الالهية شرعا وامرا ونهيا. وهو ان العباد وان كانوا يعطون يعطون جدا ملكا عظمة وبختا ورياسة في الظاهر او في الباطن. كاصحاب المكاشفات والتصرفات الخارقة. المكاشفات - 01:20:10ضَ
الذين يزعمون انه كشف لهم غيب وفتح لهم فتوح وافيض عليهم فيوض او التصرفات الخارقة يعني باعانة الشياطين والا الخارق من الله جل وعلا دائر بين المعجزة للنبي والكرامة لمن - 01:20:40ضَ
لمن امن بالنبي وما سواها فهي خوارق شيطانية. حيل واعبد ربك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين اليقين هو الموت وليس اليقين هنا وكمال هذا من غلطهم ولهذا جعلوا النبي اقل من الولي. نبينا عليه الصلاة والسلام عبد الله حتى جاءه اليقين. ما اليقين الذي جاءه - 01:21:05ضَ
الموت لهذا قالوا الولي لا ارفع يعبد ربه حتى يصل الى رتبة خلاص تسقط عنه التكاليف ولا حاجة الى ان يعبد لانه قد وصل اليقين ويقينهم غير يقين اهل الايمان - 01:21:35ضَ
فلا ينفع ذا الجد منك الجد اي لا ينجيه ولا يخلصه. ولهذا قال لا ينفعه منك ولم يقل ولا ينفعه عندك. لانه لو قيل ذلك اوهم انه لا يتقرب به اليك - 01:21:51ضَ
انه لا يتقرب به اليك. لكن قد لا يضره فتضمن هذا الكلام تحقيق التوحيد. وتحقيق قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين فانه لو قدر ان شيئا من الاسباب يكون مستقرا - 01:22:09ضَ
بالمطلوب وانما يكون بمشيئة الله وتيسيره لكان الواجب ان لا يرجى الا الله. ولا توكل الا عليه. ولا يسأل الا هو. ولا يستغاث الا به. ولا يستعان الا هو. نعم هذه - 01:22:29ضَ
ثمرة من الايمان بالقضاء والقدر التي هي اساس هذا البحث الثمرة ما هي اذا كان كل شيء بمشيئة الله وتقديره وتيسيره الواجب الا يعبد الا الله رجاء توكلا وسؤالا واستغاثة واستعانة - 01:22:49ضَ
تحولا وقوة نعم. فله الحمد واليه المشتكى وهو المستعان. وبه المستغاث ولا حول ولا قوة الا به فكيف وليس شيء من الاسباب مستقلا بمطلوب. بل لابد من انضمام اسباب اخرى اليه. ولابد ايضا - 01:23:09ضَ
من صرف الموانع والمعارضات عنه حتى يحصل المقصود. فكل سبب فله شريك وله ضد فان لم يعاونه شريكه ولم ينصرف عنه ضده. لم تحصل مشيئته والمطر وحده لا ينبت النبات هذا مثال على ما ذكر ان كل سبب - 01:23:31ضَ
فان له شريك وله ضد والى اذا لم يعاونه شريكه ينصرف عنه ضده يتحصل له سببه لا ينفع المطر وحده لا ينبت الا اذا انضم اليه هوى تراب وبذر ثم - 01:23:55ضَ
يسلم من العوارض من هواء حارق نعم والمطر وحده لا ينبت النبات الا بما ينضم اليه من الهواء والتراب وغير ذلك ثم الزرع لا يتم حتى تصرف عنه الافات المفسدة له. والطعام والشراب لا يغذي الا بما جعل في البدن منه - 01:24:14ضَ
من الاعضاء والقوى ومجموع ذلك لا يفيد ان لم تصرف عنه المفسدات. من المفسدات الافات والامراض من المفسدات السلامة من المعارض مثلا السكر طعمه حلو لكن لا ينفع مريض السكر - 01:24:40ضَ
يزيده بلاء لانه لم يسلم من المعارض والمخلوق الذي يعطيك او ينصرك فهو مع ان الله يجعل فيه الارادة والقوة والفعل. فلا يتم ما يفعله الا باسباب كثيرة. خارجة عن قدرته تعاونه على مطلوبه. ولو كان ملكا مطاعا ولابد - 01:25:03ضَ
ان يصرف عن الاسباب المتعاونة مع ما ولابد ان يصرف عن الاسباب المتعاونة ما يعارضها ويمانعها. فلا يتم المطلوب الا بوجود المقتضي وعدم المانع. يعني كل شيء لابد له من مقتضي وان يسلم من المانع - 01:25:28ضَ
مثاله النكاح سبب للولد لكن لابد من السلامة من المانع فلا يكون احدهما عقيما او خصوبة او الرحم فيه احماض قلوية تقتل الحيوان. هذا سلامة من المعارض اي نعم وكل سبب معين فانما هو جزء من المقتضي. فليس في الوجود شيء واحد هو مقتض تام. وان سمي مقتضي - 01:25:50ضَ
كان يرد على المناطق المناطق عندهم المقتضي مقتضي تام مقتضي انا ناقص ليس في الوجود شيء واحد هو مقتضي تام سمي مقتضيا لابد ان يسلم من المعارض حتى يحصل ما اقتضي به - 01:26:24ضَ
اي نعم وان سمي مقتضيا وسمي سائر ما يعينه شروطا. فهذا نزاع لفظي. واما ان يكون في المخلوقات علة تامة تستلزم معلولها فهذا باطل. هذا رد اخر على الفلاسفة الذين زعموا - 01:26:43ضَ
ان الفلك او العالم انه العلة التامة التي صدر عنها معلول هذا باطل باطل في المنطق وباطل في الشرع نعم ومن عرف هذا حق المعرفة ان فتح له باب توحيد الله. وعلم انه لا يستحق ان يسأل غيره. فضلا عن - 01:27:04ضَ
يعبد غيره ولا يتوكل على غيره ولا يرجى غيره. هذا النفس نفس كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هذا كلامه الذي اقتبسه المصنف في ثمرة الايمان بالقضاء والقدر هو ان تتعلق بالله - 01:27:26ضَ
كل التعلق عبودية ورجاء وخوفا وطمعا واستعانة واستغاثة الى اخره نسأل الله ان يوفقنا واياكم لذلك وان يعيذنا من ظد ذلك ونقف عند هذا الموظع وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 01:27:45ضَ