Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى صلى الله وسلم على عباده الذين اصطفى وسارة على نهجهم واقتفى وسلم تسليما كثيرا ابدا دائما اما بعد ايها الجمع الكريم اذا طلعت شمس النهار فانها - 00:00:00ضَ
عمارة تسليمي عليكم فسلموا سلام من الرحمن في كل ساعة وروح وريحان وجنات وانعم اما وقد غربت الشمس وادينا بعدها فريضة من فرائض الله علينا سلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته - 00:00:30ضَ
مغفرته سبحانه ومرضاته مبادئ ذي بدء ايها الجمع الكريم فاني اهنئكم ببشارة النبي صلى الله عليه وسلم لكم ولامثالكم كما جاء ذلك في الصحيحين عنه واللفظ لمسلم قال صلى الله عليه وسلم - 00:00:58ضَ
ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله كلام الله ويتذاكرونه بينهم. في رواية ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله جل وعلا فيمن فاما اولها وهي السكينة - 00:01:25ضَ
وهي بادية فيكم وعليكم ولا صخب ولا ارتفاع اصوات كما في الطرقات الاسواق وغيرها ولا نابز ولا سباب كما في الملاعب والملاهي وغشيتهم الرحمة ومعنا غشيتهم اي عمتهم اولهم واخرهم - 00:01:54ضَ
قريبهم وبعيدهم لان الغشي هو العم كما قال جل وعلا في غير موضع والكتاب المبين انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم امرا من عندنا - 00:02:25ضَ
والغشي ان يعم هذا الشيء المغشي الجميع ولهذا ها هنا وغشيتهم الرحمة اي عمتهم نرتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس ان يعم الناس والثالثة الملائكة اي ملائكة هؤلاء يا ترى - 00:02:54ضَ
انهم ملائكة لله سياحة سيارة في ارضه لا تبحثوا الربيعي الارض وانما تبحث عن ربيع ليس همها ولا سعيها الا تتبع مجالس العلم ومجالس الذكر ولهذا في صحيح مسلم وغيره - 00:03:24ضَ
يقول صلى الله عليه وسلم ان لله ملائكة سياحة سيارة في ارضه نستتبع مجالس الذكر فاذا رأتها نادى بعضها بعضا ان هلموا الى مجالس الذكر فارتعوا وقال فارتعوا كما ترتع البهيمة اعزكم الله والحاضرين - 00:03:51ضَ
اذا رأت الارض الخصبة التي فيها سوام عيشها وهنيئا طعامها هؤلاء الملائكة هنيئهم وعيشهم في ذكر الله ويحفون هؤلاء المجتمعين على ذكره سبحانه المتدارسين كلامه من ورائهم باجنحتهم بعضهم فوق بعض الى ان يبلغوا عنان السماء - 00:04:17ضَ
والبشارة الرابعة ويا لها من بشارة قال صلى الله عليه وسلم وذكرهم الله جل وعلا فيمن عنده تدرون من الذين عنده انهم الملائكة المقربون الكربيون يذكرهم جل وعلا. يذكر هؤلاء المجتمعين على ذكره - 00:04:49ضَ
في مجالس العلم ومجالس الذكر يذكرهم مشيدا بهم ملائكته بملائكته المقربين يمدحهم يثني عليهم نسأل الله جل وعلا الا يحرمنا هذه الاربع ولا واحدة منها بمنه وكرمه سمعتم يا يا رعاكم الله - 00:05:13ضَ
عنوانه هذا الحديث في هذا المجلس عن العفو والتسامح الكلام فيه كلام ذو شجون وذو فروع ولكن بادئ ذي بدء اشترط عليكم والشرط اربعون لنا عشرون ولكم عشرون انني لن احيط به ذكرا ولكن يكفي من القلادة ما احاط بالعنق - 00:05:38ضَ
يقول الله جل وعلا في اخر الف لام ميم صاد الاعراف امرا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين فامر الله نبينا بالعفو ان يأخذ به وان يجعله هجيرا له ومنهجا له - 00:06:07ضَ
وهذا ما فعله عليه الصلاة والسلام فقد نال الناس منه في نفسه وفي اهله وفي عرظه ولما ينتقم البتة صلى الله عليه عام فتح مكة اجتمع اهل مكة في الحرم - 00:06:35ضَ
وقال يا اهل مكة ما تظنون اني فاعل بكم وقد فعلوا به ما فعلوا في ثلاث غزوات في اخراجه من مكة واخراج الانسان من من وطنه جعله الله قرين القتل - 00:06:59ضَ
كيف واذا كان هذا الوطن احب البقاع الى الله قال الله جل وعلا لبني اسرائيل ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم - 00:07:20ضَ
دل على ان اخراج الانسان من وطنه من اشق الامور حتى جعله الله صنوا قتل النفس النبي صلى الله عليه وسلم توارد المشركون على قتله الا يخرج مهاجرا وجاءهم الشيطان بحيلة ابليسية - 00:07:41ضَ
ان انتدبوا من كل قبيلة رجلا حتى يتفرق دمه بين القبائل ولا تطلبوا بنو هاشم له دما فيكتفون بما يكتفون بالدية خرج عليه الصلاة والسلام مهاجرا وقف على الحزورة جبل - 00:08:05ضَ
ليس ببعيد عن الكعبة فالتفت الى مكة وعيناه الشريفتان تذرفان عليه الصلاة والسلام قائلا والله انك لاحب البقاع الى الله ولولا اني اخرجت منك ما خرجت حاربوه في بدر ثم في احد - 00:08:30ضَ
ثم في الاحزاب نالوا منه ومن اصحابه فتح الله عز وجل بعد ثنيات يسيرة عليه مكة وقف عليه الصلاة والسلام حمد الله واثنى عليه قال يا اهل مكة ما تظنون اني فاعل بكم - 00:08:58ضَ
قالوا اخ كريم وابن اخ كريم وهذا هو دله وهذا شأنه عليه الصلاة والسلام وقال لهم اذهبوا فانتم الطلقاء اخذ بالعفو وعمل به وكان منهاجا له نال المنافقون منه ليلا عظيما - 00:09:21ضَ
صبر عليهم ولما ينتقم لنفسه ولما ينتصر لعرضه وانما اذا انتهكت محارم الله يغضب عليه الصلاة والسلام ولا تأخذه في الله لومة لائم نال المنافقون ما نالوا قصة الافك المشهورة - 00:09:48ضَ
والذي تولى كبرها عبد الله ابن ابي ابن سلول رأس النفاق واشاعها واذاعها كثيرون طهر النبي منهم ثلاثة يسطح ابن اثاثة وهو ابن خالة ابي بكر وحملة بنت جحش حسان ابن ثابت - 00:10:13ضَ
قالوا ما قالوا في عائشة المنبر صلى الله عليه وسلم وقال من يعذرني في رجل نال من اهلي ولا اعلم على اهلي الا خيرا يستعذر عليه الصلاة والسلام كان المسجد غاصا بالمؤمنين - 00:10:40ضَ
فقال بنو عبد الاشهل سيدهم سعد بن معاذ الاشهلي الاوسي الانصاري رضي الله قال يا رسول الله ان كان منا اخبرنا عنه ومرنا فيه برأيك نفعل فيه ما تشاء وكان عبد الله ابن ابي وهو المتولي كبر هذا الامر - 00:11:04ضَ
وقالت الافك ليس من رهطي سعد ابن معاذ وانما من رهط الخزرج الرهط السعدي عبادة الخزرجي وسعد بن معاذ في هذا سابقة له فانه رضي الله عنه قضى في الاسلام ست سنوات - 00:11:33ضَ
اسلم قبل الهجرة بسنة او نحوها ومات باثر سهم غرب ظرب به ايام احزاب في السنة الخامسة ولما مات سعد اهتز لموته عرش الرحمن لما بامر بلغ في قلبه في اعتقاده بربه - 00:11:59ضَ
نصرته لنبيه صلى الله عليه وسلم وعمره لما مات ست وثلاثون سنة وها هنا وقفة ايها الفضلاء كم عمرك في الاسلام ان من قضى في الاسلام خمسين او ستين او سبعين او ثمانين سنة - 00:12:23ضَ
فما شأنك فيه وما مقدارك فيه عند ربك؟ وعمر سعد بن معاذ الاشهلي الاوسي في الاسلام ست سنين ولما مات اهتز لموته عرش الرحمن فرحا وطربا به والعرش اعظم المخلوقات - 00:12:47ضَ
لما قال سعد سعد بن معاذ مقالته مرنا يا رسول الله ان كان منا من الاوس فعلنا به ما تأمرنا قال سعد بن عبادة وغلبته الحمية كذبت ولا تقدر على ذلك - 00:13:10ضَ
وكاد الحيان الاوس والخزرج ان يتلاحيا فما زال صلى الله عليه وسلم يهبطهم ويسكتهم ثم نزل من على منبره هذا البلاء تضمن منافع ومنها العفو اين العفو لانه صلى الله عليه وسلم طهر هؤلاء الثلاثة - 00:13:30ضَ
ابن ثابت وحملة بنت جحش ومسطح ابن اثاثة طهرهم بالجلد لجلد حد القذف لان الحدود في شريعة الاسلام كفارات كفارات لاهلها في الدنيا كما في الصحيحين من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه - 00:13:59ضَ
حديث البيعة المشهور بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نأتي ببهتان نفتريه الى قوله فمن اصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا - 00:14:26ضَ
فهو كفارة له ومن اصاب من ذلك شيئا ولم يعاقب في الدنيا فمات فهو الى الله ان شاء عذبه وان شاء غفر له ومنه جاءت القاعدة الحدود كفارات من هؤلاء مسطح ابن اثاثة - 00:14:44ضَ
وكان قريبا لابي بكر ابن خالته او ان ام مسطح ابنة خالة ابي بكر وكان مسطح من فقراء المهاجرين عائشة لا تدري فيما يخاض فيها وفيما يقال في حقها يقول رضي الله عنها كما في حديثها الطويل في الصحيحين - 00:15:05ضَ
وكنا نخرج كل ليلة الى المناصع اذ ليس في بيوتنا كنف ما فيه الله يعزكم حمامات ما فيها الا موضع الشراب اما البراز فيخرجون فيه الى المناصع من الليل الى الليل - 00:15:30ضَ
الا يعرفن رضي الله عنهن يقول خرجت انا وام مسطح من المناصب ففي مرجعنا عثرت ام مصطع بمرطها بثوبها بشيلتها فقالت تعس مسطح دعست من؟ ابنها فقالت لها عائشة رضي الله عنها - 00:15:52ضَ
كم كان عمرها وقتها اذا يا اخوان وغدا طفلة بزرة ثلاثة عشر سنة فلما قالت ام مسطح فيها ما قالت قالت لما قالت ام مصطح في ابنها تعس مسطح قالت لها عائشة بئس والله ما قلت - 00:16:18ضَ
اتذمين رجلا من اهل بدر تدافع عنه فقالت لها امها ام مسطح لو سمعت ما قال قالت وما قال وذكرت لها طرفا من حادثة مقالة اهل الافك وعائشة رضي الله عنها غافلة - 00:16:46ضَ
لا تدري ما يخاض في عرضها فرجعت رضي الله عنها ولم تهنأ عيناها بنوم ولم يرفع من عينها الدمع حتى اصبحت فاستأذنت رسول الله ان تأتي اهل حديث الشأن منه - 00:17:09ضَ
ان ابا بكر رضي الله عنه حلفا والله لا انفق على مسطح ما كنت انفق عليه من قبل لما قال في عائشة انزل الله الاية التي في سياق ايات الافك في - 00:17:34ضَ
ثمانية عشر اية في عائشة منها عشر ايات في براءتها وثمن ايات فيما جرى في هذه المحنة وهذه المصيبة التي اقلت مضجعه عليه الصلاة والسلام ليس وحده بل ومضجع حرمه عائشة - 00:17:53ضَ
وابيها وامها واهلها الوسائل المؤمنين في مدة ارادها الله جل وعلا ليتمحض ويتمحص اهل الايمان من اهل النفاق ابو بكر الا ينفق على مسطح ما كان ينفق عليه انزل الله فيه - 00:18:18ضَ
ولا يأتلي الفضل والسعة والائتلاف هو الحلف وتعظيم الامر بالله اولو الفضل هو ابو بكر والسعة لان الله اوسع عليه ان يؤتوا من ان يعطوا هؤلاء الفقراء من المهاجرين اولي القربى واليتامى والمساكين - 00:18:42ضَ
والمهاجرين والمجاهدين في سبيل الله الى قوله الا تحبون ان يغفر الله لكم وليعفوا وليصفحوا. الا تحبون ان يغفر الله لكم فلما نزلت هذه الاية وكان ابو بكر هو الحالف - 00:19:08ضَ
والمتألي لان الحلف يسمى تألي فمركم ايها الفضلاء في كتاب التوحيد باب سماه الشيخ المجدد باب ما جاء في التألي على الله. اي الحلف على الله قال رضي الله عنه لما نزلت هذه الاية بلى - 00:19:27ضَ
احب ان يغفر الله لي لان الله امره بالعفو فليعفوا ايش ها وليصفحوا امر بالعفو والصفح فارجع ابو بكر رضي الله عنه هذه النفقة التي كان يجريها على مسطح بعدما حلف الا يجريها عليه - 00:19:49ضَ
غيرة على عرظه لما قال في في ابنته ما قال وهي مبرأة من فوق سبع سماوات من اراد ان يغفر الله له فطريق العفو والصفح طريق لهذه المغفرة فليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله - 00:20:16ضَ
والعفو شيء يكون في القلب ما باعثه باعثه طلب ما عند الله ثمرة ونوالا وجزاء لهذا العفو وايضا باعثه الرحمة هذه الرحمة التي بها يرحم الله جل وعلا من يرحم عباده وخلقه - 00:20:40ضَ
جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر امرأة بغيا من بني اسرائيل يفعل الفعل القبيح. الفعل الشين وكانت تمشي وادركها العطش - 00:21:09ضَ
حتى كادت ان تهلك فمرت على بئر فنزلت حتى بلغت قعر البئر فشربت فاذهب الله عز وجل عنها الظمأ فرقت يتشعبط ايضا حتى بلغت اعلاه بينما هي تمشي وافقها كلب - 00:21:33ضَ
الله يعزكم والحاضرين قد بلغ منه العطش حتى انه بلسانه يكاد يلعق الارض من العطش وقالت في نفسها والله لقد بلغ العطش بهذا الكلب ما بلغ مني رحمته فنزلت الى البئر مرة ثانية - 00:22:03ضَ
وملأت موقها ما موقها ايها الاخوة يا اخي انت ملأت الحذاء حطينا به ماء يجوده ولا ينتثر ها ما موقفها هو بوتها من جلد ملأت موقها ماء ثم عظت عليه باسنانها ورقت - 00:22:30ضَ
حتى سقت الكلب فاذهب الله عن الكلب الظمأ والعطش بفعل هذه المرأة البغي وشكر الله عز وجل لها فعلها ادخلها الجنة لما رحمت قلبا نجسا لو اننا غسلناه بمياه الدنيا لم يطهر - 00:22:58ضَ
لكنه ذو كبد ذو كبد رطبة رحمته فرحمها الله وامرأة صوامة قوامة عابدة من بني اسرائيل حبست هرة فلا هي اطعمتها ولا هي اطلقتها تأكل من خشاش الارظ ما جزاؤها - 00:23:23ضَ
عاقبها ربي جل وعلا بالنار وبهذه القطة تمخشها فلم ينفعها والحالة هذه صومها وعبادتها وقيامها لما انها اذت مخلوقا من مخلوقات الله فما بال وما الشأن بالعفو والصفح شأنه عظيم - 00:23:50ضَ
وهو رتبة النبلاء والكرماء من خلق الله عز وجل ممن ذكر صلى الله عليه وسلم رجلا موسرا ممن قبلنا وكان يسلف الناس ويبايعهم الى اجل وكان يبعث بعماله يعني محصلي الديون - 00:24:15ضَ
المصطلح المعاصر يبعثهم الى الى هؤلاء العملاء كان يأمرهم ان من وجدوا عنده ظيقا ان يرجئوه ولا يكلفه ويحملوه ما لا يطيق قال الله جل وعلا انا اولى بالعفو من عبدي - 00:24:42ضَ
اشهدكم اني قد غفرت له وفي ال عمران يقول الله جل وعلا في وصف المتقين والتقوى ما هي بدعوة يا اخواني يدعيها من يدعي انما هي عقيدة يثمر عملا يورث لصاحبها مثوبة ونوال المتقين - 00:25:07ضَ
وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين من هم منعتهم ما اعمالهم الذين ينفقون في السراء والضراء ينفق في حال السعة وفي حال الضيق والجدب والحاجة - 00:25:32ضَ
والدابة والكاظمين الغيظ يكظم غيظه يجاهد نفسه ويحاسبها على ذلك لماذا يكظم غيظه قد يورثه ذلك الظغط والامراض لكن يرجو من كظم غيظه نوال ربه والعافين عن الناس هذا الوصف الثالث - 00:26:00ضَ
والنعت الثالث وتأملوا في قوله والعافين عن الناس ما قال والعافين عن المؤمنين ولم يقل والعافين عن قراباتهم وجيرانهم انما قال والعافين عن الناس لفضيلة العفو وعظيم رتبته وثوابه عند ربي جل وعلا - 00:26:25ضَ
والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين اعد الله هذه الافعال من الاحسان والاحسان ليس فقط الى نفسك والى اهلك بل والى غيرك في وجوه الاحسان بكل خلق محمود - 00:26:50ضَ
وفعل محمود يترتب عليه الاجر من الله جل وعلا. يتضاعف الاجر اذا فعلته في نيتك تبتغي به ثواب الله فاذا فعلته جبلة وعادة وطبع خير طبعت عليه لك فيه اجر - 00:27:12ضَ
كما قاله صلى الله عليه وسلم لاشج عبد القيس ان فيك لخلتين يحبهما الله الحلم ما هو مطفوق وحليم استبصر ويتأمل قال اشج عبد القيس رضي الله عنه يا رسول الله - 00:27:33ضَ
خلقين تخلقت بهما ام جبلت عليهما قال بل جبلت عليهما الله اللي يجيبلك وانشأك وفطرك عليهما قال رضي الله عنه الحمدلله الذي جبلني على ما يحب هذا له فيها اجر - 00:27:58ضَ
فان استحضر النية في العفو والصفح والتجاوز وكظم الغيظ استحضر فيها نوال الله وثوابه تضاعفت هذه الاجور واذا فعل ذلك ليمدح يثنى عليه يذكر بين قوسين ليهايط به الناس فليس له من هذا العمل الا ما اراد - 00:28:19ضَ
وليس له عند الله فيه له ثواب قال الله جل وعلا في اول سورة هود من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها ترى من زينتها الذكر والمدح والثناء والقيل والاشادة وسود الله وبيض الله - 00:28:45ضَ
من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ينالون في الدنيا ما ارادوا قال جل وعلا اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها - 00:29:11ضَ
وباطل ما كانوا يعملون. ليس لهم عند الله ثواب لما كان مراداتهم ومقاصدهم ونياتهم هي لزينة الدنيا ورئاساتها ومناصبها ومدائحها هذا اكرم العرب من اكرم العرب ها الطائي اللامي طيب من اكرم العرب والعجم - 00:29:30ضَ
محمد صلى الله عليه وسلم ما وطئة هذه الارض قدم رجل اكرم منه عليه الصلاة والسلام حاتم يحب مكارم الاخلاق ومنها الكرم لكن كرم حاتم لمن ليس لله وانما ليمدح - 00:30:00ضَ
يثنى عليه يشاد به وادرك ما اراد اما في الاخرة ليس له ثواب على روى البيهقي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل عن حاتم قال حاتم اراد امرا فادركه - 00:30:23ضَ
في رواية حاتم اراد شيئا طلب شيئا ادركه وهو الذكر والمدح ونبينا اكرم من حاتم بشهادة من؟ ابنته سفانة فان النبي صلى الله عليه وسلم بعث بعثا الى طي عدتهم اربعمائة وخمسون - 00:30:46ضَ
كلهم من الانصار الا اميرهم من المهاجين وهو علي ابن ابي طالب وكان عدي ابن حاتم سيد قومه وكانت رئاسة طي بين اثنين بين عدي بن حاتم وبين عروة ابن المضرس - 00:31:15ضَ
ابن اوس ابن لام الطائي تدرون من عروة رضي الله عنه ذلك الذي وافى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته حجة الوداع وافاه متى ها يا اخواني من يذكر - 00:31:38ضَ
وافاه لما صلى صلاة الغداة صلاة الفجر في اول المزدلفة جاء عروة ابن المضرس ابن اوس ابن لام الطائي فقال يا رسول الله جئتك من جبلي طي يعني اجا وسلمى - 00:31:58ضَ
في رواية جئتك من جبل طي يعني اجا اجا وبين مزدلفة نحو من الف كيلو قال يا رسول الله وما تركت في طريقي من جبل الا وقفت عليه لانه ما يدري عن احكام الوقوف - 00:32:19ضَ
وقاطع جبل السروات من علوه الى سفل ما ترك في طريقه من جبل الا وقفت عليه اخللت راحلتي واتعبت نفسي فهل لي يا رسول الله من حج؟ قال صلى الله عليه وسلم قد نظر اليه - 00:32:42ضَ
قد بدا التعب عليه وعلى راحلته قال من شهد صلاتنا هذه في جمع في المزدلفة ووقف قبل ذلك بعرفة من ليل او نهار وقد تم حجه وقضى تفثاه لم يجامله - 00:33:01ضَ
لانه اتعب راحلته واتعب نفسه كان عروة وعبي يتنافسان رئاسة طي وهؤلاء السادة فيهم ذكاء وبعد نظر سمع علي في هذا النبي بجيوشه وسراياه وبعوثه قالوا وكان له راع من العرب - 00:33:20ضَ
يرعى عليه ابله لان كثيرا من الرعاة كانوا من الموالي فقال يراعيه العربي اسمع يا هنتاه انتخب لي من نجائب ابلي كذا وكذا وضعها في موضع كذا واذا سمعت بخيل محمد وطأت ارضنا - 00:33:50ضَ
فاعلمني وبينما عدي في نادي قومه ضحى لم يفجأه الا وهذا الراعي له الاعرابي يقدم عليه قال يا عدي ما كنت صانعا ما اخبرتني به فاصنعه الان قال الله قال الله - 00:34:19ضَ
وطأت خيل النبي ارظى طي في سرية علي رضي الله عنه ومعه الانصار رضي الله عنهم في عداد اربع مئة استخف عدي اهله وركب نجائبه هاربا الى بلاد الشام الى حمص - 00:34:45ضَ
عاثت خيل رسول الله في ارض طي وممن قبضت عليه سفانة سبايا طي وجاء بهم علي رضي الله عنه راجعا الى المدينة وقبل ان يد ومنها ارسل الى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره - 00:35:07ضَ
فخرج صلى الله عليه وسلم قبل المدينة بمسافة قيل بيوم وقيل بيومين فاقبل علي ومعه السبي والغنائم من غنائم طي من هؤلاء السبي سفانة فمضى صلى الله عليه وسلم يمشي - 00:35:28ضَ
فيهم واضعا يده في يد علي فلما وافى سفان وهو يعرفها يعرفها علي اشار اليها من تعرضي له وقامت سفانة وهي بالمناسبة اسن من اخيها عدي قالت يا رسول الله - 00:35:53ضَ
مات الوالد وغاب الوافد فامن علي من الله عليك وقال من والدك ووافدك يا هنتاه؟ قالت والدي حاتم الطائي ووافدي عدي بن حاتم قال الفار من الله ورسوله ثم قال عليه الصلاة والسلام - 00:36:15ضَ
في مقام هو من مقام العفو والصفح اطلقوا سفانه فان اباها كان يحب مكارم الاخلاق ما اشتهر به من الكرم ثم بابا يمشي تأخر علي وقال لها اطلقت لانه اعتذرت - 00:36:45ضَ
يا رسول الله هالك الوالد وغاب الوافد وليس لي قدرة على الخدمة. انا امرأة كبيرة امن علي من الله عليك من النبي عليها فاطلقه. قال سليه الحملان المدينة وشو الديج الى - 00:37:10ضَ
ديار طي ولا الى اخيك في الشام يمشي عليه الصلاة والسلام ثم رجع وتعرضت له وقالت يا رسول الله اسألك الحملان فامر من يحملها الى حيث تريد وارادت الى اخيها في حمص - 00:37:30ضَ
قدمت على اخيها من حملها رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي اوصلها لمن امر من صحابته بذلك فلما قدمت عليه قالت يا اخي لا يفوتنك هذا الرجل فوالله انه اكرم الناس - 00:37:51ضَ
هذا لها عادي اكرم من حاتم قالت والله انه لاكرم منها كان ذلك سببا في اسلام عدي رضي الله عنه عدي بن حاتم الطائي عبد الله ابن زيد ابن جدعان - 00:38:10ضَ
التيمي الفهري القرشي ابن عم ابي قحافة والد ابي بكر صاحب الجفنة دفنته من عظمها يتناولها من على دابته قد استظل بها النبي صلى الله عليه وسلم من شدة الحر - 00:38:28ضَ
حتى رؤي في ساقه مخشا عظيما قال تلاحيت انا وابو جهل عمرو بن هشام قبل البعثة تحت جفنتي عبد الله بن زيد بن جدعان فعل فعلا الانفعال الكرام تسبب في حلف يسمى بحلف الفضول - 00:38:52ضَ
ما حلف الفضول يا ترى انت يا ولدي انتم تعرفون حلف الناتو فلفل اطلسي هذا حلف عند العرب يسمى حلف الفضول وشو يا اخي سمعت بوه من يعرف ها الفضول يا اخواني - 00:39:15ضَ
كان قبل البعثة وعمر نبينا صلى الله عليه وسلم ست وثلاثون سنة سببه ان رجلا من كندة القبيلة العربية القحطانية المعروفة عامل العاصي بنوائل السهمي سيدا من سادات قريش تماطله العاص - 00:39:48ضَ
واجله الى ان جحده ما له الورقة الكندي على جبل ابي قبيس الجبل المعروف الذي في حضنه دبي للصفا اصبح يصرخ في مظلمته وقال عبد الله ابن زيد ابن جدعان والله ما لي هذا - 00:40:14ضَ
هذا مسكت ودعا الناس في بيته بوليمة وهو من اكرم الناس حضرها نبينا صلى الله عليه وسلم صحبة اعمامه ابي طالب بقية اخوته ودعا في بيته الى حلف الفضول الا يأتي - 00:40:38ضَ
احد له مظلمة عند احد من اهل مكة او غيرهم من ساداتهم او من سراتهم الا انتصروا لهذا المظلوم ممن ممن ظلمه كائنا من كان وتعاقدوا وتعاهدوا على ذلك من دعا لهذا الحلف عبد الله ابن زيد ابن جدعان - 00:41:04ضَ
كريم من كراماء العرب قال صلى الله عليه وسلم لما سألته عائشة عن ذلك عن هذا الحلف قال حلف لو دعيت اليه في الاسلام لاجبت لان فيه رفع الظلامة والمظلمة عن اهلها - 00:41:23ضَ
ثم قالت يا رسول الله اين عبد الله بن زيد بن جدعان وقد فعل وفعل وفعل قال يا عائشة انه في النار انه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي - 00:41:43ضَ
فعل ما فعل الذكر للمدح في الثناء ليشاد به لم يفعله يبتغي به وجه الله العفو والصفح هذا الخلق العظيم الذي يجاهد الانسان نفسه عليه ويعفو عن من ظلمه ويصفح عمن اعتدى عليه لفظا او قولا او فعلا - 00:41:59ضَ
ان فعله ليمدح ليس له الا ما اراد من المدح والثناء ان فعله وحققه يبتغي به ثواب الله فهذا الثواب الذي رتبه الله جل وعلا عليه وسارعوا الى مغفرة من ربكم - 00:42:29ضَ
جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين اذا فعلوا فاحشة لو ظلموا انفسهم ذكروا الله استغفروا لذنوبهم - 00:42:49ضَ
ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما على ما ايش على ما فعلوا لم يصروا على عملهم ماذا رتب الله عليهم من الثواب؟ اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم - 00:43:10ضَ
وجنات تجري من تحتها الانهار فيها ونعم اجر العاملين اثنى الله على هذا العمل اثنى الله على هذا الفعل الذي به الثواب العظيم نعم ان تطالب بحقك هذا حقك لكن ان تعفو هذا اكرم وافضل - 00:43:29ضَ
الله جل وعلا من كريم صنعه انه اذا فعل عبده الفعل الخير فالله يجزيه خير من لان الله احق لكل عمل وفعل جليل وبكل وصف جميل سبحانه لا اطيل عليكم ايها الاخوة - 00:43:53ضَ
بين من بينما الصحابة رضي الله عنهم جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده قال يطلع عليكم الان رجل من اهل الجنة فدخل رجل من عامة الصحابة لم يعرف بكثير عمل - 00:44:16ضَ
ولا بكثير بذل سابقة صقرت هذه الكلمة في قلب عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فذهب الى هذا الرجل وهو من الانصار وقال ان بيني وبين اهلي شيئا واني - 00:44:36ضَ
اريد ان اضيفك انزل ضيفا عندك ونزل عنده ليلة وليلتين وثلاث ليرى خبيئة عمله الذي حدا رسول الله صلى الله عليه وسلم بل حدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقول - 00:44:57ضَ
انه من اهل الجنة ولم ير كثيرا عبادة او صيام او قيام لان الصيام والقيام من عبادات الخلوات يا ثم قال له لما ظافه تلك الليالي والله انه ليس بيني وبين اهلي شيء - 00:45:16ضَ
ولكننا كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة فقال يطلع عليكم الان رجل من اهل فدخلت المسجد فما هو بالله عليك ذلك قال ما هو الا ما رأيت - 00:45:37ضَ
ما عندي زود الحالة التي رأيتها ولكني لا اظع رأسي على وسادة وفي قلبي شيء على احد هذا يا اخواني مبلغ عظيم ورتبة جليلة من مراتب العفو والصبر من يقوى نفسه؟ - 00:45:55ضَ
من يستطيعها يحتاج الى مجاهدة وتحتاج الى متابعة ومحاسبة واطر وبين عينيك وفي مقلتيك نظر الى ثواب الله والى نواله والى ما اعده لهؤلاء العافين والصافحين ولهذا جاء عن غير واحد من السلف - 00:46:19ضَ
انه قال تبرعت بعرضي في عرظي لله جل وعلا لا احاسب عليه مسلما هذا السمو وهذه هذا نقى هذا غلبة لنفسه بان لا يسترسل معها وهذا نبينا صلى الله عليه وسلم هو الاسوة - 00:46:45ضَ
القدوة في هذا الباب اللهم صلي وسلم عليه العفو والصفح ايها الاخوة يحتاج الى نية لانها عبادة ويحتاج الى مثابرة ومجاهدة تجاهد فيها اعدائك الاربعة ترى اعدائك اربعة يثبتونك الى الى الدنيا - 00:47:08ضَ
يرجعونك الى النقص والردى ان جاهدتهم وانتصرت عليهم فانت الرابح اول اعدائك الشيطان ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب العدو الثاني نفسك وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء - 00:47:34ضَ
يبي حظه النفس تبي تنتقم تبي تنتصر احزمها واعطرها عليها حتى تنام. نوال ربك جل وعلا عدوك الثالث هواك افرأيت من اتخذ الهه هوى ترى الهوا يكون اله. اذا حملك على ماذا - 00:48:02ضَ
على ترك الفريضة او فعل القبيحة من العدو الرابع؟ هذه الدنيا التي لاجلها تقاتل المتقاتلون ولاجلي سقطها تخاصم المتخاصمون وتهاجر المتهاجرون وتناحر المتناحرون في الدنيا بين الاخوان والقرابات من الحزازات والاحقاد والظغائن - 00:48:30ضَ
والحسد لاجل لعاعة من لعاعة يسمعون بيانات وزارة الداخلية في اقامة القصاص ما سببه في اكثرها اختصم ابناء عمومة اقربين على احفاد ارض كلمة من هاي وكلمة من هذا شال الرشاش او السيف - 00:49:03ضَ
قول الخشبة وضرب فيها ابن عمه ثم قتله لاجل ماذا يا اخوان؟ لاجل لعاعة ولهذا قال الله جل وعلا في سورة لقمان في اخرها يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده - 00:49:28ضَ
ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد - 00:49:54ضَ
اللهم ارزقنا عفوك وعافيتك ومعافاتك الدائمة في الدين والدنيا والاخرة اللهم اجعلنا ممن تخلق بخلق العفو والصفح ابتغاء وجهك وطلبا لمرضاتك ونوالك اللهم اجعل اقوالنا واعمالنا ومقاصدنا خالصة لوجهك يا حظ فيها لاحد غيرك كائنا من كان - 00:50:19ضَ
اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء درك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الاعداء اللهم انا نعوذ بك من زوال نعمتك وفجاءة نقمتك وتحول عافيتك وجميع سخطك اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام - 00:50:45ضَ
يا منان يا بديع السماوات والارض نسألك اللهم باسمائك الحسنى وصفاتك العلى باسمك الاعظم نشهد بانك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ونسألك بوجهك الكريم - 00:51:09ضَ
فردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب وان تحل علينا رضاك فلا تسخط علينا ابدا ونسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة - 00:51:27ضَ
ولا فتنة مظلة لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا ولجميع المسلمين والمسلمات ان ربي جل وعلا اكرم مسؤول واعظم مرجي مأمول والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات - 00:51:42ضَ