علي الشبل | برنامج الحياة الدنيا

أ.د. علي الشبل | برنامج الحياة الدنيا (30/10) | وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما

علي عبدالعزيز الشبل

اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم. وتفاخر بينكم وتكاثرون في والاولاد كمثل غيث اعجب نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان - 00:00:00ضَ

وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له - 00:00:56ضَ

واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها المسلمون في كل مكان - 00:01:25ضَ

ايها الاخوة والاخوات بينما بلغ اليه اثير هذه القناة احييكم جميعا بتحية الاسلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله الى هذا اللقاء المتجدد في حلقة جديدة في برنامجكم الحياة الدنيا - 00:01:43ضَ

نعيش واياكم ايها الاحبة مع قول الله عز وجل في سورة الفرقان في اخرها وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما من هم عباد الرحمن؟ - 00:02:04ضَ

وكيف يمشون على الارض هونا وما هذا الجواب الذي يجاوبون به ويجيبون به من يجهل عليهم عباد الرحمن اخص اوصافهم انهم الموحدون الذين وحدوا الله عز وجل وافردوه بالعبادة وحده دونما شريك - 00:02:22ضَ

صلاتهم لله قيامهم لله قيامهم لله حجهم لله برهم وصدقتهم وسائر وطاعاتهم لله عز وجل اي ان حياتهم ومماتهم لله عز وجل كما قال سبحانه وتعالى مخاطبا اكرم عباد الله - 00:02:42ضَ

وهو نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في اخر سورة الانعام قل ان صلاتي ونسكي ومحياي اي حياتي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين - 00:03:09ضَ

اللهم صلي وسلم عليه عباد الرحمن من صفاتهم مع توحيد ربهم انهم اهل هون واهل يسر ليسوا اهل كبر ولا عجب ولا تيه ليسوا اهل غلظة وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا - 00:03:27ضَ

نعم مشيهم بين الناس وتعاملهم مع الخلق وقبل ذلك تعاملهم مع انفسهم قبل ذلك كله تعاملهم مع ربهم سبحانه وتعالى انما هو بالتوحيد تعاملهم مع الخلق ومع انفسهم بالهون واللين - 00:03:49ضَ

وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون اذا تعدى عليهم معتدي او تسفه عليهم سفيه لو تكلم عليهم متكلم ما شأنهم معه؟ يترفعون عن ان ينزلوا الى مستواه - 00:04:09ضَ

يسمو بهم دينهم في حياتهم الدنيا ان يرد على هذا بمثل ما قال ولو ردوا عليه بمثل ما قال لما كان عليهم ملامة لان الجزاء مقابل العمل هو عدل عند جميع اهل الفطر واهل العقول السليمة - 00:04:29ضَ

كما قال جل وعلا وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم اي على الاذى وتحملتم استأثرتم ما عند الله على ما عند انفسكم وما اعده الله على ما تهواه انفسكم من الانتقام - 00:04:50ضَ

وان عاقبتم تعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين يؤدب الله جل وعلا المؤمنين والمسلمين وفيهم المؤمنات والمسلمات انهم اذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما اتدرون من الجاهل - 00:05:09ضَ

ان الجاهل الذي يعتدي عليك ويتسفه عليك ويتعدى حدوده تجاهك او يسبك او ينبزك بالالقاب او يتكلم فيك فاذا قال فيك الكلام السفيه والكلام الجاهل صار بهذا هو الجاهل ما موقفك ايها المؤمن - 00:05:32ضَ

واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ما معنى انهم قالوا سلاما اي انهم ردوا على هؤلاء قولا سالما من النقص سالما من العيب سالما من المؤاخذة لسمو دينهم وسمو اخلاقهم التي هي نتاج اعتقادهم وتوحيدهم ربهم سبحانه وتعالى - 00:05:57ضَ

والاسوة والقدوة في هذا كله هو من خير من وطأت قدماه الثرى وخير من تكلم بالظاد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في اخلاقه وفي سموه سماه اهل مكة قبل البعثة بالامين. جاء الامين وهذا محمد الامين - 00:06:20ضَ

امين في نفسه امين في عهده امين في اخلاقه امين في تعامله. امين في ادائه الامانات حيث كان اهل مكة يأتمنونه على اموالهم بل وعلى اولادهم على اسرارهم صلوات الله وسلامه عليه - 00:06:43ضَ

قالوا سلاما اي قالوا قولا سالما من النقص سالما من العيب سالما من مؤاخذتي العقول السليمة والفطر القويمة ومعنا ايضا قالوا سلاما اي انه مهما تكلم عليهم هؤلاء ردوا عليهم - 00:07:02ضَ

السلام فاذا سبك شاب او تكلم فيك قل سلام عليك ديني ينزهني ان انزل الى مستواك اخاطبك بمثل ما خاطبتني به ديني هو الذي حثني على اني لا اقول لك الا ما امرني الله سبحانه وتعالى - 00:07:21ضَ

سلام عليك ولهذا وصف الله جل وعلا المؤمنين في موضع اخر من مواضع كلامه القرآن العظيم والقرآن الحكيم واذا سمعوا اللغو بلغوا يا ايها الاخوة هو القول الجاهل هو القول الذي لا فائدة منه. الذي يضر ولا ينفع - 00:07:42ضَ

واذا سمعوا اللغو اعرضوا اي لم ينزلوا الى مستوى اللاغين والجاهلين وقالوا لنا اعمالنا ولكم اعمالكم لا حجة بيننا وبينه اي ان الدين والاخلاق والاعمال والاقوال هي تمثيل لما اعتقدته انت ايها المعتقد. ايها المؤمن بايمانك - 00:08:02ضَ

ونتأمل يا ايها الاخوة هذه الايات من اخر سورة الفرقان تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا فان الله ذكر في اخر السورة صفات المؤمنين في اعتقادهم لانهم عبدوا ربا واحدا - 00:08:25ضَ

اثرت عبادتهم لله جل وعلا بانهم سموا عن سفاسف الامور وارتقى بهم دينهم توحيدهم واتباعهم للنبي صلى الله عليه وسلم عن محطيات الامور الى عواليها والى سموها واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما - 00:08:43ضَ

ومن القول السالم انك اذا اعتدي عليك ان تصفح وهذا ابلغ ما يكون من من حالات السلامة ان تعفو وتصفح ومن ذلك ايضا ان تعرض فلا تخاطب السفيه تفاهته يخاطبني السفيه بكل قبح - 00:09:06ضَ

واكره ان اكون له مجيبا نعم لان ذلك مما علمك به نبيك صلى الله عليه وسلم مما اوحى الله عز وجل به الينا جميعا في القرآن احد السلف رحمهم الله - 00:09:26ضَ

نقل اليه ان فلانا يغتابك وان فلانا يسبك وقال رحمه الله اهدى الي حسناته فما كان منه الا ان اعد له صينية حلوى من الفالوذج فدفعها اليه وكتب له معه اهديتنا من الحسنات - 00:09:47ضَ

بما اغتبتنا به وسببتنا ونلت منا. اهديتنا حسناتك ولم نجد ان نكافئك فيها الا ان نقدم لك هذه الهدية بهذه بهذه صينية الحلوى هذا ادب ما الذي حمله عليه انه وحي ربنا القرآن - 00:10:10ضَ

انه هدي نبينا صلى الله عليه وسلم الذي هو ايها الاحبة خير البيان هذا دين الاسلام وهذه اخلاق اهله تمثلت هذه كلها في هذه الجملة المختصرة وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا - 00:10:31ضَ

واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما نبينا صلى الله عليه وسلم كما ثبت ذلك في الصحيحين بينما يمشي وعليه برد يمانية غليظ الحاشية اي اطرافها غليظة فبينما هو يسير اذ جذبه - 00:10:49ضَ

اعرابي اي بدوي غليظ في طبعه لان اهل البادية واهل الاعراب نشأوا على هذه الغلظة فجذبه حتى اثرت حاشية البرد في عنقه الشريف عليه الصلاة والسلام. اي بالمخش او بالاحمرار - 00:11:08ضَ

التفت النبي صلى الله عليه وسلم اليه وهو يتبسم لما؟ لانه جاهل فلم ينزل الى مستوى جهالته ولم ينحط الى دركة تصرفه الارعن الاحمق التفت اليه يتبسم عليه الصلاة والسلام - 00:11:30ضَ

فاذا به بهذا الاعرابي يقول يا محمد يا رسول الله اعطني مما اعطاك الله اسلوبه اسلوب الرعنة لماذا؟ لان هذي طبيعته وهذا هو جهله. فلم يقل له عليه الصلاة والسلام الا القول السالم من العيب - 00:11:49ضَ

السالم من المؤاخذة السالم من الانتقاد السالم من ان ينزل الى مستواه فما هو الا ان تبسم عليه الصلاة والسلام في وجهه وقال نعم يقول انس ابن مالك الانصاري رضي الله عنه - 00:12:09ضَ

وهو خادم رسول الله عشر سنين يقول فوالله لقد رأيت اثر هذا الجذب في صفحة عنقه عليه الصلاة والسلام لان البرد اليماني التي على رسول الله كان كان غليظا اي صوفا غليظا - 00:12:27ضَ

وانس ايضا يذكر انه خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين من عمر انس عشر سنين الى ان بلغ العشرين فوالله ما سمعت منه كلمة تسؤلي ولم يقل لي مرة لشيء لم لم تفعله كذا؟ او شيء فعلته لما فعلته على كذا - 00:12:44ضَ

كما اكرمه عليه الصلاة والسلام وما احسن تعليمه وما احسن دلة وما اعظم هديه كيف وهو المحفوف بعناية الله عز وجل. حيث انه خاتم انبيائه وخاتم رسله. وهو الاسوة الحسنة الذي امرنا ان نتأسى به لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر - 00:13:04ضَ

اللهم حسن اخلاقنا يحسن عواقبنا واجعل اعمالنا خالصة لوجهك. لا حظ فيها لاحد غيرك. اللهم اجعلنا من عبادك الموحدين واجعلنا من عبادك الصالحين. واجعلنا من عبادك الذين ذكرتهم مثنيا عليهم. وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا. واذا خاطبهم - 00:13:31ضَ

الجاهلون قالوا سلاما لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا واحبتنا من المؤمنين والى لقاء اخر قريب استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة - 00:13:52ضَ

تفاخر بينكم وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الاخرة عذاب شديد فمغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا - 00:14:19ضَ

ما الا متاع الغرور - 00:15:03ضَ