وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا المجلس الثاني والثلاثون تفسيري المفصل وقفنا على سورة سبح اسم ربك الاعلى. نعم. ها. نعم. اي نعم. سم بالله. اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم - 00:00:01ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم. سبح اسم ربك الاعلى سوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى. فجعله الا ما شاء الله الله ما شاء الله ولا قوة الا هذه السورة يسمى عند العلماء باسمين - 00:00:26ضَ

تسمى بسورة سبح من اول كلمة في اول اية. سبح اسم ربك الاعلى وتسمى بسورة الاعلى وهي سورة مكية مما ورد في فضلها ان النبي صلى الله عليه وسلم لما عتب عتبا عظيما على معاذ ابن جبل رضي الله عنه حيث يطيل الصلاة - 00:01:59ضَ

على جماعته امره ان يقرأ بسبح اسم ربك الاعلى وبالليل اذا يغشى وبالشمس وبهل اتاك حديث الغاشية وجاء في فضلها هذا الفضل القولي واما في فضلها الفعلي فكان يقرأ بها عليه الصلاة والسلام في اولى - 00:02:31ضَ

ركعات الشفع في اول ركعتي الشفع يقرأ عليه الصلاة والسلام بسبح اسم ربك الاعلى الاولى بعد الفاتحة وبقل يا ايها الكافرون في الثانية وبقل هو الله احد في ركعة الوتر - 00:02:55ضَ

وهذه السورة قرأها عليه الصلاة والسلام على الناس. ولهذا جاء في صحيح البخاري من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال اول اول ما قدم علينا المدينة مصعب بن عمير - 00:03:15ضَ

وابن ام مكتوم يقرئاننا القرآن ثم قدم بلال وسعد وصهيب ثم قدم عمر في رواية عثمان وعمر في عشرين ثم قدم النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيت الناس فرحوا فرحا - 00:03:34ضَ

بمثل فرحهم في مقدمه حتى ان الولائد والصبيان يقولون هذا رسول الله يشيرون اليه فرحا وتواجدا عليه صلى الله عليه وسلم فقرأ علينا سبح اسم ربك الاعلى في سور اخريات - 00:03:59ضَ

وليس معناها انها نزلت في المدينة لكنها نزلت في مكة وقرأها عليهم يعلمهم اياها وسبق لنا ان القرآن المكي ما هو كل ما نزل قبل الهجرة فما نزل بعد الهجرة فهو قرآن مدني وان نزل - 00:04:25ضَ

في مكة او في سفره وغزاته صلى الله عليه وسلم بدأت السورة بما بدأت به جميع السور بالبسملة ما خلا سورة براءة قال الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم وهي كما سبق اية في مفتتح كل سورة - 00:04:49ضَ

سبح امر من الله لنبيه ولاتباع نبيه فمن اتباع نبيه؟ المؤمنون والمسلمون سبح يعني عظم ونزه سبح اسم ربك الاعلى والمسبح هو الله والاعلى من اسمائه الحسنى كما ان من اسمائه الحسنى العلي - 00:05:12ضَ

كما في خاتمة اعظم اية اية الكرسي وهو العلي العظيم والله من اسمائه الاعلى ومن اسمائه العلي وله صفة العلو وله العلو بانواعه علو في ذاته فهو فوق خلقه كلهم - 00:05:38ضَ

وعلو في قدره ومنزلته فلا احد اعلى منه قدرا ولا اجل منه منزلة الثالث علوا في قهره وغلبته فلا يقهر ربنا احدا فلا يقهر ربنا احد ولا يغلبه احد سبحانه وتعالى - 00:06:05ضَ

هو القوي والخلق ظعاف هو الغني والخلق فقراء هو العظيم والخلق معدومون فامر الله بان يسبح باسمائه الحسنى وكل اسماء الله الحسنى ويؤخذ منها الصفات ولهذا قال بعدها الذي سبح اسم ربك الاعلى الذي - 00:06:28ضَ

خلق هذا من افعاله خلق فسوى ولما نزلت هذه الاية ونزلت في اخر الواقعة فسبح باسم ربك باسم ربك العظيم جاء في الحديث الذي رواه احمد وبعض اهل السنن عن عقبة ابن عامر - 00:06:57ضَ

الجهني رضي الله عنه هذا لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم هذه اجعلوها في ركوعكم ولما نزل سبح اسم ربك الاعلى قال هذه اجعلوها في - 00:07:21ضَ

سجودكم وفي الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم اما الركوع فعظموا فيه الرب واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء فقمن ان يستجاب لكم اي حري وجدير ان يستجاب لكم سبح اسم ربك الاعلى - 00:07:40ضَ

فلا شيء على منه لا في ذاته ولا في قدره ومنزلته ولا في قهره وغلبته وهو فوق خلقه سبحانه وتعالى الذي خلق فسوى خلق الخلق اعطى كل شيء خلقه ثم هدى - 00:08:03ضَ

سبحانه وتعالى وخلقهم فهم مخلوقون له وسواهم اي على ما شاء سبحانه وتعالى. هذا ابيظ وهذا اسود. هذا طويل وهذا قصير. هذا حي وهذا جماد فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون - 00:08:30ضَ

والذي قدر فهدى قدر الخلائق على ما هم فيه في هيئاتهم واحوالهم وازمانهم واماكنهم واعمارهم واجالهم ومنتهاهم ومبتداهم وهدى قدر فهدى واتى بالفاء الدالة على التعقيب المباشر كما قال جل وعلا اعطى كل شيء خلقه - 00:08:53ضَ

ثم هدى هداهم الهدايتان بل هداهم الهدايتين الهداية العامة بجميع خلقه جعلهم على هذا النحو الذي خلقهم عليه هذا حي وهذا جماد هذا يزول وهذا يبقى والهداية الخاصة للمكلفين حدا منهم من شاء الى دينه والى - 00:09:23ضَ

ولم يهدي من لم يشأ منه. فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء والهداية الخاصة من الهداية العامة - 00:09:54ضَ

كما ان القدر الشرعي والدين والخاص والامر فرع من القدر العام الخلق الكوني الشامل سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى هذا من مفعولات الله وخلقه - 00:10:16ضَ

ما المرعى ما يرعاه خلقه حتى انتم ايها البشر واخوانكم من الجن ترعون في الارض تزرعون ينزل المطر فمن الناس من يفعل وكثير منهم يزرع على نزول المطر ومنهم من يزعم الماء ويخرجه من الارض - 00:10:42ضَ

الله الذي يخرج هذا الذي يأكلونه من زرعهم واذا انزل المطر اهتزت الارض وربت وانبتت من كل زوج بهيج حتى يصوح بزهره ولونه فيكون في اوله سوادا تنظره في الافق - 00:11:06ضَ

من شدة خضاره ثم بالوانه التي يصوح بها ويزهر بها بعد ذلك فمن لون ابيض واحمر واصفر وفيه اللونان اخرج المرعى ولهذا فجعله غثاء احوى الغثاء يسمنه الناس اليوم اعفاء - 00:11:31ضَ

اللي من زرع العام يابس هشيم يحبه البهائم كما تحبون البسكوت انتم لكن يبي ماء واحوى ايضا اسود من كثرته بعد اخضراره اسود وشب من فعل ذلك ربي سبحانه وتعالى - 00:12:01ضَ

وهذا مثل تكرر في القرآن لهذه الدنيا يمثلها الله بهذا المثل في الارض اليابسة ينزل عليها الخير من السماء بامر ربه فتنبت الارظ ما شاء لها الله ان تنبت ثم - 00:12:25ضَ

يصحو ويزهو ويزهر ثم يعود بعد ذلك منتكسا الى ان ييبس هذي الدنيا وهذا انت لم تكن شيئا مذكورا وصرت نطفة ثم جنينا ثم وغدا ثم بالغا ثم كهلا ثم - 00:12:46ضَ

ارجعوا بعد ذلك الى ما انت فيه انت نموذج مصغر لهذه الدنيا وانت ومن وغيرك والدنيا كلها لا شيء عند الاخرة سنقرؤك لم يقل جل وعلا سوف نقرؤك والسين والسوف من حروف - 00:13:13ضَ

الاستقبال لكن سنقرئك السين وحدها الاستقبال العاجل والسريع سنقرؤك ان اعلمك ونحفظك ولا تنسى وكان ما يلقى عليه صلى الله عليه وسلم من وحي الله لا ينساه الله الا ما شاءه جل وعلا - 00:13:37ضَ

وهذه نعمة من الله ومنة على رسوله ويتبعه بذلك من شاء من اتباعه ولهذا قال في اية القيامة لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه هذه اجملت في قوله جل وعلا سنقرئك فلا تنسى الا ما شاء الله - 00:13:57ضَ

ما الذي شاءه الله مما ينساه النبي من المغيبات وما يريد الله جل وعلا نسخه وتغييره من احكامه وقال جل وعلا في سورة البقرة ما ننسخ من اية او ننسها - 00:14:22ضَ

نأتي بخير منها او مثلها اللي انسخها هو الله واللي ينسيها عباده هو الله جل وعلا رحمة بهم ولطفا وتحقيقا لليسر والسماحة عليهم والا فالانسان ينسى وسمي الانسان من النسيان - 00:14:41ضَ

واول بني الانسان من ابونا ادم عليه الصلاة والسلام ايش قال الله فيه ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما جاء في الحديث الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:15:02ضَ

نسي ادم فنسيت ذريته والنسيان فيه منافع وفيه خير لو كل ما مر عليك تذكره تموت بهمك وغمك الحمد لله في نسيان وفي مع النسيان سلوان ما تنسى لكن يذهب الم - 00:15:20ضَ

المصائب انه يعلم الجهر وما يخفى ربي جل وعلا احاط بكل شيء علما يعلم الجهر العلانية ويعلم الخفاء اي السر سبحانه وتعالى قد تكرر هذا المدح والثناء لله بالكمال وصار هذا من خصائص ربوبيته. ما هو - 00:15:43ضَ

علمه بالغيب والشهادة الغيب والشهادة هو الجهر والعلانية علمه بالاسرار والعلانية ولهذا علم الغيب من خصائص ربوبية الله من نازع الله فيها اشرك معه بربوبيته سواء ادعاءها لنفسه او ادعاها لاحد انه يعلم الغيب - 00:16:08ضَ

ومع ذلك ينفح سبحانه من علم الغيب على من يشاء من عباده. اولهم الرسل ويعطيهم بعضا الغي في يسيره عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول - 00:16:35ضَ

فانه يسلك من بين يديه اي من امامه ومن خلفه رصدا هؤلاء الملائكة عليهم الصلاة والسلام. يعلمون الغيب لأ ملك الاجنة يعلم من الغيب ما يعلمه الله ولهذا يؤمر في الجنين بعد مضي اربعة اشهر بكتب اربع كلمات - 00:16:55ضَ

بكاتب رزقه وعمله وعمره يعني اجله وهل هو شقي من اهل الشقاء او سعيد من اهل السعادة. منين جابوا هذا من علم الغيب الشامل ولما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم - 00:17:17ضَ

بلغ الى مستوى فوق السماوات العلى وبعد ما غشيه من الوان الجنة ما غشيه عند سده المنتهى ما زال في صعود حتى بلغ الى مستوى سمع فيه صريف الاقلام اي اقلام - 00:17:38ضَ

الاقلام المأخوذة تأخذها الملائكة في العلو من القلم الشامل ومن اللوح المحفوظ القلم العمري والقلم الحولي والقلم اليومي يقال اقلام ويقال تقادير انه يعلم الجهر وما يخفى ونيسرك اليسرى هذه منة من الله على نبيه وخليله - 00:17:58ضَ

محمد صلى الله عليه وسلم منة بعد منة مرة بعد مرة ومنن الله والاءه ونعمه علينا عظيمة جسيمة كثيرة لا نستطيع لها عدا ولا احصاءا فضلا ان نقابلها بالشكر والثناء - 00:18:29ضَ

سنقرؤك فلا تنسى الا ما شاء الله انه يعلم الجهر وما يخفى ونيسرك ها لليسرى للامر اليسر واعظم اليسر الجنة فذكر امر الله نبيه باعظم مهمة وهي التذكير هي الدعوة - 00:18:52ضَ

قل انما ادعو الى الله هي الموعظة قل انما اعظكم بواحدة هي اعظم المهمات التي جعلها الله في رسله وانبيائه عليهم الصلاة والسلام وشابههم في ذلك اتباعهم كل بحسبه وكل بقدره - 00:19:22ضَ

فذكر ان نفعت الذكرى ان نفعت من يتذكر فيا حظه وان مرته الذكرى ولم ينتفع فيا سوءته فان لم يتذكر ان لم يذكر ان كان من تقصير اثم ذلك المأمور بالتذكير - 00:19:43ضَ

نبيا وحاشاهم من ذلك التقصير لان الله وصفهم بانهم بلغوا البلاغ المبين واتباعهم حطوا بالكم يا اخواني واتباعهم ان قصروا في ابلاغ وبيان دين الله واني اوجه حديثي لك ولك - 00:20:09ضَ

يا من استقدمتم الخدم الكفار في بيوتكم واعمالكم فعاشوا عندكم خرجوا ورجعوا ولم تتسببوا بهدايتهم تراهم يتعلقون بذمتكم يوم القيامة فان كنت ذكرت على الوجه الذي امرك الله به ارتفعت عنك الملامة والتبعة - 00:20:29ضَ

وان كنت قصرت فاتيت بذلك الذنبين استقدامهم ثم اهمالهم ما همك الا مصالحك وش تقول لو تعلق بك هؤلاء الخدم والحشم يا ربنا كنا خدما عند فلان من عبادك فلم يأمرنا ولم ينهنا - 00:20:57ضَ

لم يدعنا ولم ينذرنا يتعلقون بك يوم القيامة وش هقوتك؟ بس رفاهيتك في دنياك وفي قول الله جل وعلا فذكر ان نفعت الذكرى بيان لقوله جل وعلا ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر - 00:21:21ضَ

هذا حث وترغيب وفي قوله جل وعلا وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين مفهومها من سمع الذكرى فلم يتذكر ولم ينتفع فاحد امرين احد فئتين اما انه غير مؤمن لم تنفعه الذكرى لما على قلبه من الغشاوة والغفلة - 00:21:46ضَ

ولما على قلبه من الران فهو كالكوز المجخي لا يقبل حقا ولا باطلا لا يقبل الماء ولا يقبل النجاسة مقلوب مجخي واما وهذه الفئة الثانية يتذكر شيئا يسيرا ويترك شيئا عظيما - 00:22:13ضَ

يتذكروا بعض التذكر فهذا بحسب ايمانه فاذا بلغ به الانتفاع هذا علامة على ايمانه لان ربي يقول وهو اصدق القائلين وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين ان نفعت الذكرى دلت الاية على ان - 00:22:37ضَ

المذكري المذكرين نوعان نوع ينتفع ونوع خاسر لم ينتفع فبدأ بالنوع الاول المنتفع من هو ها ها هذا الصنف الاول انما من انما يتذكر من يخشى تذكر من يخشى ان يعبدوا الله خاشعا له معظما له - 00:22:57ضَ

ذالا خاضعا له سيتذكر من يخشى هذا الصنف الاول وهذا الصنف متفاوتون فاعلاهم تذكر واخشى اخشاهم لله وهم الرسل عليهم الصلاة والسلام في الصحيحين الا ان اخشاكم واتقاكم لله انا - 00:23:32ضَ

يقول عليه الصلاة والسلام يلي الرسل عليهم الصلاة والسلام اتباعهم كل بحسب اتباعه واولهم الصديقون وقد قربوا من من الانبياء في التذكر والخشية يليهم الشهداء يليهم جنس الصالحين وهؤلاء الثلاثة مع الانبياء - 00:23:54ضَ

هم الذين انعم الله عليهم بهداه وصلاحه وتقواه ومن يطع الرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا الصنف الثاني غير المنتفعين للتذكير والموعظة والدعوة - 00:24:17ضَ

ويتجنبها يتجنبوا الذكرى والموعظة الانتفاع بها الاشقاء واتى بافعل التفضيل كلما كان في الشقاية اعلى كلما كان ادباره عن الحق اكثر ما جزاؤه ما عاقبته الذي يصلى ان يذوق ويدخل - 00:24:43ضَ

النار الكبرى ما النار الصغرى كل نار سوى نار جهنم فهي صغرى وتعود نيران الدنيا وغيرها وتكون عذابا في نار جهنم وهي النار المؤصدة في عمد ممددة وهي السعير ثم اذا صلى هذه النار صلاها ذاقها - 00:25:09ضَ

لا يموت فيها ولا يحيى لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها هذا حال المخلدين في النار المؤصد عليهم مغلقة لا يخرجون منها طيب عصاة المؤمنين من دخل النار منهم - 00:25:43ضَ

بسبب ذنبه ومعصيته وكبيرته اذا استوفى عذابه مات فيها وبعد الموت يخرج بشفاعة الشفعاء برحمة ارحم الراحمين فيلقون في نهر يقال له نهر الحياء فينبت كما تنبت الحية الحبة في حميل السيل - 00:26:06ضَ

سمع ذلك اعرابي من النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين فقال كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نشأ في البادية ينزل المطر ويجري في الشعبان والشغايا - 00:26:35ضَ

ثم ينبت الحميل في طرفيه هذا في شأن عصاة المؤمنين واهل الذنوب منهم اما الكافرون فمخلدون في النار ابدا لا يحيون حياة تسرهم ولا يموتون موتا يخلصهم وينجيهم مما هم فيها - 00:26:51ضَ

العذاب فيها متجدد كلما نظيت جلودهم بدلاهم جلودا غيرها. ليه ليذوقوا العذاب جزاء اسرافهم وغفلاتهم وتضييعهم في الدنيا هذه الذكرى النافعة يا اخواني هذا التذكر الذي ينفع صاحبه فيأخذ من دنياه زادا - 00:27:13ضَ

لاخرته مهو بيغفل ثمن اذا قدم فيها قال يا ليتني قدمت لحياتي انتيك هي الحياة الابدية هي الحياة الباقية هذي حياة الرائحة ما اكلته في فطورك نسيته الان وراح فلا تغرك هذه الحياة - 00:27:41ضَ

فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور قد افلح من تزكى قد افلح من زكى قلبه الايمان توحيد ربه بطاعته بالحذر من معصيته قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها - 00:28:03ضَ

قد افلح اي الفلاح الحقيقي من تزكى ويذكر العلماء فيها من تزكى قدم زكاة الفطر لان بعده ذكر الصلاة فهذا فرع من اصل وجزء من كل فان الزكاة الايمان وبالتوحيد - 00:28:29ضَ

وبالعمل منها اداء زكاة الفطر والقيام بالصلاة في اركان في اركان الدين وذكر اسم ربه فصلى عظم الله ذكر اسم الله تعظيما له فصلى والصلاة هنا تشمل توحيده في قلبه - 00:28:55ضَ

وتوحيده في عمله ومنها هذه الصلاة فانها شعار التوحيد وهي عمود الاسلام هي الفارق والفيصل بين المؤمن والكافر بين المسلم والمشرك ثم قال جل وعلا حاكيا عن حالنا وحال الاكثر - 00:29:16ضَ

من عباد الله بل تؤثرون الحياة الدنيا يحبون العاجلة تحبون الدنيا تتنافسون فيها تظنون انكم انكم انكم تتمتعون بها وتستمتعون بها وما اسرع ما ينسى نعيمها ومتعتها وحلاوتها بل تؤثرون الحياة الدنيا - 00:29:44ضَ

ثم يعطفك يعطف انتباهكم ويلفتكم والاخرة خير وابقى تبي تسعى اسعى الى اخراتك تبي تعمل اعمل لاخرتك تبي تكسب تكسب لاخراتك تفلح عندئذ ما تجمعه في الدنيا لغيرك يمر على القصر المنيف - 00:30:11ضَ

والمركب الوفير السيارات الفاخرة والفاهرة والالبسة وغيرها يتظلع نفسك الضعيف لها ومنا من يتمنى ذلك هذا من ضعفنا وتقصيرنا وغفلاتنا وجهلنا قال الله لنبيه ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم - 00:30:37ضَ

زهرة الحياة الدنيا خلوتها في عينك لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى واعظم ذلك في الاخرة ان هذا اي هذا الموعظة وهذا الشأن في بيان ربوبية الله واسمائه وصفاته وتوحيده - 00:31:05ضَ

وحال الناس وحال الخلق فيه ان هذا لفي الصحف الاولى ذكره الله لنا كما ذكره لمن قبلنا وذكر منها صحف إبراهيم وموسى ابراهيم لا نعلم عنها شيئا الا اسمها صحف موسى بقيت فغيرت ودمرت - 00:31:30ضَ

وحرفت وبدلت وش يصيحف موسى هي التوراة كتبها الله لموسى بيده يسميها اهلها اليوم بالعهد القديم تمييزا عن العهد الجديد وهي الانجيل وقد طال هذه الكتب من النسيان والتغيير والتبديل ما طالها - 00:31:53ضَ

وبقي معنا حجة الله واعظم ايات نبينا القرآن ولن يبقى ابدا بل اذا قل الانتفاع به والاهتمام به وهجر اجر بالعمل به هجر بقراءة وتدبره والدعوة اليه يرتفع هذا الكلام الى صاحبه - 00:32:18ضَ

لان اهل ذلك الزمان لم يلقوا له اهميته ولم يعظموه عظمته واستغنوا عنه بغيره ويرجع الكلام العظيم الى صاحبه وهذا بدت مواريه وهذه علاماته بادية لو يقوم في الناس اليوم ان يقرأ القرآن - 00:32:45ضَ

ما اكثر ما ينصرفون عنه. ولو يقوم مهايطي نهاية بالشعر يتلمط فيه بلسانه يقوم الشيبان يتراقصون معه ذا واقعنا يا اخوان هذا في جانب مغنون يأخذون بتذاكر اغانيهم المبالغ الطائلة - 00:33:12ضَ

وما اسرع ما تباع كلها وامام او قارئ او معلم للقرآن يستعطي من يجلس عنده هذا من اوائل الهجران وما جاكم من السيل الا اوله والشر مزبل الله يكفينا شر عاجبته - 00:33:36ضَ

فاذا زهد الناس بكلام الله والزهود واضح من يحكم شرع الله غير هذه البلاد طرفك هذا من هجر كلام الله نعتني بالقرآن حفظا للفظه وتقعرا في ادائه وقراءاته لكننا عن معانيه وعن احكامه - 00:34:01ضَ

وعن مدلولاته كالاماني من اهل الكتاب يقرأ القرآن بالقراءات فاذا نابه امر قال يا فلان يا سيدي فلان مدد واغثني وادركني واذا القرآن اللي في قلبك يأمرك بالتوحيد وينهاك عن الشرك - 00:34:29ضَ

هذا من الهجران هجران لي بمعانيه والعمل به هجران لتأويله والتفقه فيه وتدبره المسألة عظيمة والرزية والمصيبة كبيرة والناجي من نجاه الله. الله يجعلنا منهم والهالك من سبقت له من الله الهلاك - 00:34:50ضَ

نعوذ بالله ونستجيره منهم ومن حالهم ومن مآلهم اللهم اجعلنا من اهل القرآن الذين هم اهلك وخاصتك اللهم اجعلنا ممن يقرأ القرآن فيرقى ولا تجعلنا ممن يقرأ القرآن فيردى اللهم البسنا به الحلل - 00:35:18ضَ

وانزلنا به الظلل وادفع عنا به النقم واجعله شفيعنا وقائدنا الى فردوسك الاعلى يا ذا الجلال والاكرام اللهم انا نعوذ بك من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا ومما فعله ويفعله السفهاء منا - 00:35:41ضَ

نستجير بك اللهم من ذلك كله ونسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والاخرة لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وذرارينا وولاتنا ولجميع المسلمين والمسلمات ان ربي جواد كريم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسله وانبيائه اجمعين - 00:36:03ضَ

والحمد لله نعم سم هذا الحديث اقرأوا القرآن ما اجتمعت عليه قلوبكم اي لا تجعلوا القرآن الا سببا للاهتداء والاقتداء ما هو بسبب للمغالبة والمكاثرة والمجادلة والمراء فان قرأه القراء واستدلوا منه حتى ينتصر لقومه - 00:36:29ضَ

حزبه وجماعته ومذهبه ما قرأ القرآن تعظيما انما اراد ان يعظم نفسه والله اعلم. نعم ها اذا اذن المؤذنون ردد على خلف من استطعت منهم ان تداخلوا امداك انك تردد مع الجميع زين - 00:37:04ضَ

ما امداك؟ شف الاقرب منك. ردد معهم اذا انتهى من هذا وبدأ الثاني يبدأ معه اغتنم اكثر من الحسنات لا شك ان من ردد مع مؤذنين افضل ممن ردد مع مؤذن واحد - 00:37:36ضَ

والثلاثة اكثر وهكذا. والله اعلم اه يسأل ما الحكمة من قراءة هذه السورة؟ سورة سبح اسم ربك الاعلى في ظهر الجمعة الركعة الاولى والغاشية في الثانية وفي العيدين نوه ونبه الى ذلك العلماء منهم ابن القيم رحمه الله - 00:37:53ضَ

قالوا لما فيها من تصوير الحياة والآخرة. الدنيا والآخرة لكن حنا نقرا لفظا المعاني هذي قل ما نستحضرها ولهذا يا اخواني ينبغي في القرآن ما اكثرت من قراءته كالفاتحة والصور ان يكون في علمك فيها اعظم من علمك في الذي لا تقرأه الا احيانا - 00:38:20ضَ

حتى يكون هذا من مدعاة خشوعك من مدعاتي تدبرك وعملك فهذه السورة فيها هذه المعاني العظيمة فيها هذه المعاني العظيمة والجليلة التي يجمل الله جل وعلا فيها خلقه ولا سيما المكلفين منهم - 00:38:51ضَ

الله اعلم. نعم انه فتح عليه اي نعم النبي صلى الله عليه وسلم فتح الله عليه وكان اذا جاءه جبريل يستعجل بتحريك لسانه ليحفظ ويقرأ ما يقرؤه فلطف الله به جل وعلا - 00:39:12ضَ

فلا تحرك به لسانك لتعجل به. ان علينا جمعه وقرآنه. ومن على نبيه فصار اذا نزل عليه الوحي لا ينساه ومع ذلك قد يتفلت قد يرتج عليه لانه بشر لكن في باب التنزيل والتبليغ ما يمكن يحصل منه نقص. ابد معصوم من ذلك - 00:39:44ضَ

صلى الله عليه وسلم والبشر مهما اوتوا يلحقهم النقص لبشريتهم ويطلبون الكمال لايمانهم وصلاحهم احد العلماء الكبار وكان من اهل القراء من اهل القرآن من اقراءه تقدم ليصلي في الناس في محراب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:40:08ضَ

فغلط في سورة قل هو الله احد لانهم بشر واجتمع عليه هيبة المكان وهيبة المحراب الله ثبت نبيه ويسره وكان ما ينزل عليه من الوحي لا ينساه الا ما اراد الله من ذلك - 00:40:36ضَ

نسخة والمنسوخات في القرآن انواع ثلاثة ما نسخ لفظه وحكمه الم يبقى ما نسخ لفظه وبقي حكمه وفي قول الله جل وعلا الشيخ والشيخة اذا زنيا فرجمهما البتة نكالا من الله - 00:40:56ضَ

نسخت في اية في اية في ايات سورة النور نسخ لفظها وبقي حكمها في من المحصن ونوع ثالث نسخ حكمه وبقي لفظه وهي ما اجمع عليها في ثلاث مواضع القرآن - 00:41:18ضَ

والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:41:43ضَ