أ.د. علي الشبل | محاضرات وكلمات منوعة

أ.د. علي الشبل | حق العلماء وولاة الأمر

علي عبدالعزيز الشبل

لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله عبده المصطفى - 00:00:00ضَ

ونبيه المجتبى العبد لا يعبد الرسول لا يكذب اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم ومن سلف قبلهم من المرسلين وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين - 00:00:22ضَ

اما بعد ايها الجمع الكريم اذا طلعت شمس النهار فانها امارة تسليمي عليكم فسلموا سلام من الرحمن في كل ساعة وروح وريحان وجنات وانعم اما وقد غربت الشمس وادينا بعدها - 00:00:48ضَ

فريضة من فرائض الله علينا وسلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته ومغفرته سبحانه ومرضاته وحياكم الله وبياكم الى مجلس نحتسبه في بدئه من مجالس العلم ومجالس الذكر والذي نرجو ونلح على ربنا بالرجاء - 00:01:16ضَ

ان يجعلنا فيه من الذين يقال لهم في ختام مجلسهم قوموا مغفورا لكم كما ونرجو منه سبحانه وندعوه ان تحفنا في هذا المجلس ملائكته وان تغشانا رحمته وان تنزل علينا سكينته - 00:01:47ضَ

وان يذكرنا الله جل وعلا في ملأه الاعلى ذكرى مدح وثناء واشادة كما جاء بذلك الوعد الكريم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم في الحديث المخرج في الصحيحين سمعتم يا رعاكم الله - 00:02:11ضَ

عنوان هذا المجلس في تدارسه ومذاكرته حول حقوق العلماء والامراء وهذا المجلس يا رعاكم الله ينقضي ولما ينقضي الكلام على هذا الاصل في تأصيله ثم في التفريع عليه ولكني اعتذر اليكم - 00:02:31ضَ

والعذر عند الكرام من امثالكم مأمول انه يكتفى من الكلام باوجزه وكما قيل يكفي من القلادة ما احاط بالعنق يقول الله جل وعلا في اية سورة النساء يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله - 00:02:58ضَ

واطيعوا الرسول واولي الامر منكم الاية في هذه الاية صدرت بخطاب لك ايها المؤمن بنداء من الله بعبده ووليه المؤمن المسلم فاذا سمعت في القرآن اية فيها يا ايها الذين امنوا - 00:03:21ضَ

ايها المؤمن سمعك وافتح لها مسامع قلبك قبل مسامع رأسك فانما هو خطاب من الله لك يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله وطاعة الله هي مقتضى عبوديته ومقتضى قولك لا اله الا الله - 00:03:43ضَ

فطاعة الله مطلقة لا تقيدوا بشيء اطيعوا الله واطيعوا الرسول والرسول هنا بال العهدية اي الرسول الذي تعهدونه وهو محمد صلى الله عليه وسلم وطاعة الرسول هو مقتضى شهادتك ايها المسلم - 00:04:09ضَ

بان محمدا رسول الله فان اجمع معانيها ومقتضياتها ما قرره الشيخ المجدد في ثلاثة الاصول وفي غيرها لما قال ومعنى شهادة ان محمدا رسول الله تصديقه فيما اخبر وطاعته فيما امر - 00:04:33ضَ

واجتناب ما نهى عنه وزجر والا تعبد الله الا بما شرع فمقتضى هذه الشهادة هو طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعة رسول الله في دين الله طاعة مطلقة ايضا غير مقيدة - 00:04:57ضَ

ولهذا امر الله بطاعته وطاعة الرسول بتكرار هذا الفعل فعل الامر اطيعوا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي الدين الذي تديننا الله عز وجل به - 00:05:18ضَ

وهي العبادة التي تعبدنا الله بها ولهذا من تعبد لله ولو كان مخلصا ولو كان موحدا في عبادته لله لكن بغير دين رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فلن يقبل الله عبادته - 00:05:41ضَ

حيث ادعت النصارى ولا سيما نصارى نجران لما وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا بضعا وسبعين مقدمهم الثلاثة عبد الحارث وعبد المسيح والعاقب زعموا وادعوا انهم يحبون الله - 00:06:03ضَ

فانزل الله في ايات في مفتتى في اوائل ال عمران في كشفهم وتكذيبهم منها في اواخرها قول الله جل وعلا قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين - 00:06:28ضَ

يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم تأملوا ايها الجمع الكريم بان الله جل وعلا لم يعد الامر في قوله اطيعوا لم يعيده مع اولي الامر - 00:06:49ضَ

اكتفى بان ذكره مع طاعته اطيعوا الله ومع طاعة رسوله فقال واطيعوا الرسول ثم قال واولي الامر منكم وفي هذا نكتة عظيمة ولطيفة مهمة هي ماذا ان طاعة ولاة الامور كما يأتي بيانهم - 00:07:06ضَ

ليست طاعة مطلقة بل هي مقيدة بطاعة الله وطاعة رسوله ولهذا لم يقل جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واطيعوا اولي الامر منكم فهذه النكتة معتبرة - 00:07:30ضَ

وعليها اجماع المسلمين ان طاعة ولاة الامور طاعة مقيدة في غير معصية طاعة مقيدة بالمعروف وليست طاعة مطلقة ثم ايضا من هم اولي الامر الذين امرنا بطاعتهم تنوعت عبارات السلف - 00:07:51ضَ

وكلام العلماء بهؤلاء المقصودين باولي الامر وجماع كلامهم انهم صنفان الامراء الذين لهم في اعناق الناس بيعة والبيعة ديانة وطاعة وليست عقد معاهدة كما ابتدع الناس في العصور المتأخرة حيث زعم - 00:08:19ضَ

هؤلاء ان البيعة عقد مبايعة معاوضة بين الرعية وبين الامام البيعة اعظم من ذلك هي طاعة وقربة وليست عقد معاوضة ولهذا هذه البيعة بمجرد عقدها اصبحت دينا وعبادة تتدين وتتعبد لها - 00:08:46ضَ

وبها ايها العبد لربك فاولهم الامراء ومنهم السلاطين والملوك الذين اعطيتهم البيعة في دين الله جل وعلا والصنف الثاني العلماء والمقصود بهم علماء الدين وعلماء الشريعة الذين يبينون دين الله للناس - 00:09:13ضَ

ويوضحونه للناس ويعلمونه غيرهم اذ هذه وظيفة الانبياء ووظيفة ورثتهم اتدرون من هم الراث الانبياء انهم العلماء وقد جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان معاشر الانبياء لا نورث - 00:09:41ضَ

ما تركناه فهو صدقة وانما ورثنا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر فميراث النبوة وميراث نبينا صلى الله عليه وسلم هو في هذا العلم في العلم بدين الله وشرعه وسداته - 00:10:08ضَ

وحملته وحراسه هم العلماء جيلا بعد جيل فطاعة هؤلاء العلماء في دين الله طاعة واجبة طاعة مفروضة ليس لك فيها خيار وليس لك فيها خيرة ايها المكلف كما قال جل وعلا - 00:10:30ضَ

وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة في امرهم ان يكون لهم الخيرة في امرهم ليس لك الخيار الا ان تسمع وتطيع ليس فقط بلسانك - 00:10:54ضَ

وانما قبل ذلك بقلبك وجنانك ثم بعملك في اركانك يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم ومن قصر المعنى على ولاة الامور على احد الصنفين فانه لم يأتي بالجواب الكامل ولا بالمحقق - 00:11:15ضَ

وقصر بذلك ولهذا كان اتفاق السلف وجماع قولهم على ان المراد باولي الامر ان المراد به هذان الصنفان الامراء الذين لهم في اعناق الناس بيعة ويلتحق بهم تبعهم من نوابهم - 00:11:41ضَ

امراء المناطق والمحافظات في الوزرا في المدرا في اداراتهم وكذلك العلماء وهم صنفان علماء يقضون بين الناس بدين الله فيجب السمع والطاعة لهم ما كان فيه مندوحة بالاعتراض على حكمه الى - 00:12:04ضَ

من هم اعلى منهم وكذلك علماء الشريعة الذين يبينون دين الله فاذا استفتيت عالما يثق في علمه هذا اولا وتثق في دينه هذا ثانيا وانت لا تعلم فان فرضك عند الله - 00:12:28ضَ

ان تتبع ما قال هذا الذي استفتيته ووثقت في علمه وفي دينه وعلى هذا قول الله جل وعلا في ايتين في سورة النحل وفي سورة الانبياء ففي اية سورة النحل - 00:12:50ضَ

يقول الله جل وعلا وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وفي اية الانبياء في اوائلها وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوح اليهم - 00:13:10ضَ

فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فافترض الله على من لم يعلم ان يسأل من يسأل هل يسأل الاستشاري في مستشفاه او المهندس في مكتبه او العامل في مصنعه - 00:13:32ضَ

لا يسأل اهل الشأن والاختصاص وهم اهل الذكر وجماع ما فيهم انهم من تثق في علمه وفي فقد تثق في علمه في محفوظه في فهمه لكنه لا يوثق في دينه حيث انه من علماء السوء - 00:13:52ضَ

فلا يسأل مثل هذا ولا يستفتى ولا يؤخذ منه علم وقد يوثق في علمه وصلاحه لكن لا يوثق في دينه وصلاحه لكن لاعلم عنده فهذا لا يسأل فانك ان سألت العابد - 00:14:15ضَ

وان كان صالحا في نفسه لكنه لاعلم عنده اضلك وظللت معه اذا من هم اهل الذكر هم من جمعوا هذين الوصفين في علمه وتثق في ديانته وانه مما وقع من الغلط - 00:14:38ضَ

والخلط الكبير ان يتتبع المستفتي غير عالم او يكرر فتواه على العالم مرات حتى يفتيه ويعلمه ما ما يناسبه لا اذا استفتيت من تثق في علمه ودينه فقد تعلقت ذمتك بذمة هذا الذي استفتيته - 00:14:59ضَ

اذا علمنا هذا يا رعاكم الله فان لهؤلاء لولاة الامور من العلماء والامراء لهم على الناس حقوق وللناس عليهم واجبات فاما الكلام في واجبات الناس عليهم كلام طويل ليس هذا مقامه - 00:15:25ضَ

واما الكلام في حقوقهم فكلام ايضا متشعب واني استسمحكم في جمع هذا الكلام المتشعب الى اصول حيث اذا بانت هذه الاصول وتحققت فهمها المؤمن وعرفها وعرف حقوق هؤلاء عليه حقوق ولاة الامور من العلماء والامراء عليه - 00:15:50ضَ

فاولها ودققوا الحساب يا اخواني تطويل العشرة نعم لان الكلام قد ينسي اخره اوله وخير الكلام ما قل ودل اول هذه الحقوق ما اشير اليه في هذه الاية وما قرره اهل السنة في معتقداتهم - 00:16:19ضَ

في السمع والطاعة لولاة الامور بالمعروف سمعا وطاعة لهم بالمعروف اي انه ليس للطاعة لهم والسمع لهم مطلقا بل بالمعروف وعلى هذا دلائل الوحيين المتكاثرة في كتاب الله عز وجل - 00:16:45ضَ

وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ما جاء في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من يطع الامير فقد اطاعني. ومن اطاعني فقد اطاع الله - 00:17:09ضَ

ومن يعصي الامير فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله وفي حديث عوف ابن مالك الاشجعي رضي الله عنه وهو في الصحيحين في اصله ولفظه لمسلم قال صلى الله عليه وسلم - 00:17:28ضَ

خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم اي بينكم وبينهم هذه المودة وهي مودة دينية ليست مودة شهوانية نفسية وتصلون عليهم ويصلون عليكم اي تدعون لهم في غيبتهم ويدعون لكم وفرار ائمتكم - 00:17:48ضَ

الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم اي تسبونهم ويسبونكم قالوا يا رسول الله افلا نجالدهم بالسيف اذا كانوا بهذه المثابة البغض متبادل والسب والشتم واللعن متبادل بيننا وبينهم قال صلى الله عليه وسلم لا - 00:18:18ضَ

الا ان تروا كفرا بواحا اي ظاهرا كفر متحقق ليس متوهم وبواح اي ظاهر لا التباس فيه ثالثا لكم فيه من الله برهان عندكم فيه من الله حجة ودليل في الرواية الاخرى لا ما اقاموا فيكم الصلاة - 00:18:48ضَ

وهذا اصل عظيم ينبني عليه الاصل الثاني الذي ننوه عليه بعد قليل ان شاء الله فلهؤلاء حق السمع والطاعة لكن بالمعروف ليست مطلقا فلو امر العلماء مثلا في معصية لا نسمع لهم في هذه المعصية بذاتها - 00:19:16ضَ

ولا نطيع لهم فيها بذاتها لا اننا لا نسمع لهم مطلقا كما هو مذهب الخوارج انما في المعصية بذاتها ولو اباح لنا عالم من العلماء الربا او اباح لنا شرب الخمر - 00:19:41ضَ

والنبيذ لا نطيعه فيما اباحه من المحرم ونطيعه فيما سوى ذلك من دين الله وكذلك الامير وولي الامر لو اذن لنا بي في الزنا لانه حرية شخصية او سمح لنا - 00:20:05ضَ

لشرب الخمر لا نطيعه في ذلك في هذا بالذات بالامر المحرم المعلوم تحريمه بالذات لا نطيعه ولا نرضاه ولكن لا ننزع يدا من طاعة في في سائر اموره ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:31ضَ

سرية وامر عليهم رجلا امرهم عليه الصلاة والسلام ان يسمعوا له ويطيعوا فحصل بينهم ما يحصل بين الناس في سفر من المغاضبة والمعاندة والمباشرة فقال هذا الامير على هذه السرية - 00:20:54ضَ

الم يأمركم النبي صلى الله عليه وسلم ان تسمعوا لي وتطيعوا قالوا بلى. قال فاجمعوا حطبا. فجمعوا امرهم ان يكفروه فكثروه ثم امرهم ان يوقدوا عليه النار فلما اوقدوه نار قال ادخلوا فيها - 00:21:21ضَ

فهم بعضهم بالدخول استلحاظا لامر النبي الاول فقال سراتهم وعقلاؤهم انما اتبعتم محمدا صلى الله عليه وسلم فرارا من النار لا تفعلوا حتى تراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:21:45ضَ

وبالفعل لما رجعوا الى النبي عليه الصلاة والسلام اخبروه بخبرهم وما كان من شأنهم وقال صلى الله عليه وسلم قولا ذهب مثلا واصلى قال انما الطاعة بالمعروف لو دخلوها ما خرجوا منها - 00:22:06ضَ

دل على ان طاعة العلماء والامراء هي في ماذا في المعروف ليست مطلقة والشيخ المجدد رحمه الله في كتاب التوحيد ترجم بابا فقال باب من اطاع العلما والامرا في تحليل ما حرم الله او تحريم ما احله الله - 00:22:27ضَ

وترجمه بقول الله جل وعلا في سورة براءة اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم سمع هذه الاية من فيه صلى الله عليه وسلم رجل من سادات العرب - 00:22:52ضَ

من هو يا ترى؟ انت يا اخي من هو هذا الرجل الذي سمعها من النبي عليه الصلاة والسلام انت ها من هو يا اخواني عدي ما في عدي عدي بن حاتم الطائي - 00:23:13ضَ

وكان وقتها على النصرانية معلقا الصليب على رقبته قال يا رسول الله والله ما اتخذناهم اربابا من دون الله يعني الاحبار والرهبان وقال صلى الله عليه وسلم يا عدي اليسوا اي الاحبار والرهبان - 00:23:45ضَ

يحلون لكم الحرام فتحلونه قال بلى قال اليسوا يحرمون عليكم الحلال فتحرمونه قال بلى قال فتلك عبادتهم وتلك ماذا عبادتهم اذا ليست في ديننا طاعة مطلقة للعلماء مهما بلغ علمهم - 00:24:05ضَ

ولا للامرا مهما بلغ سلطانهم وجبروتهم انما الطاعة بالمعروف وهذا اصل مهم اصل مهم في دين الله عز وجل الاصل الثاني في حقوقهم الا تنزع اليد من طاعة نعم ولا يباح لك نزع اليد من طاعة الا بما استثناه النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عوف - 00:24:30ضَ

الا ان تروا كفرا بواحا اي ظاهرا جليا لكم فيه من الله برهان. عندكم فيه من الله حجة وسلطان وهذا الذي يعرفه العلماء لا يعرفه العوام ولا يميزه المتحمسون لان المتحمس يحدوه عاطفته - 00:25:01ضَ

وربما من يؤزه ويدفعه لتحقيق مآربه وهو مسكين لا يدري بما يخطط له الا ان تروا خطاب لمجموع الامة والذي يحقق ذلك ويعرفه العلماء ومنه اخذ العلماء ان ترك الصلاة كفر بواح - 00:25:27ضَ

من اين ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الاخرى لا يجالدوهم بالسيوف لا الا ان تروا لا ما اقاموا فيكم الصلاة ودل على ان اقامة الصلاة ايمان - 00:25:52ضَ

وان ترك اقامتها من الكفر البواح الذي لنا فيه من الله برهان وهذا ما اجمع عليه السلف ان ترك الصلاة تعمدا او تهاونا انه كفر اكبر يخرج صاحبه من الملة - 00:26:10ضَ

اذا الاصل الثاني الا تنزع اليد من طاعة ما من طاعة العالم الذي فرضك ان تسأله ويعلمك ولا من طاعة الامير وولي الامر وهو السلطان الذي اعطيته صفحة عنقك بالبيعة - 00:26:29ضَ

وقد يقول قائل انا لم ابايع بنفسي يقول بيعة اهل الحل والعقد من الامراء وشيوخ القبائل والوجهاء والعلماء كافية في البيعة عنك فان بايعت فهذا مستحب في حقك والا دخلت في عموم البيعة وعلى هذا عمل الصحابة جيلا بعد جيل. وعمل السلف بالاتفاق - 00:26:51ضَ

طيب انت مأمور بالا تنزع اليد من طاعة وهذا امر تعبدي ليس امر خاضع لشهوتك ورغبتك فان المنافقين ذكرهم الله جل وعلا فذكر من نعوتهم انهم اذ اعطوا من هذه الدنيا ايش - 00:27:23ضَ

وفرحوا واثنوا ومدحوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون يغضبون غير راضين وغير مقتنعين اذا حبهم وبغضهم وولاؤهم وعداوتهم لاجل الدنيا اما المؤمن فحبه لله وبغضه لله واعطاؤه ومنعه واخذه لله - 00:27:46ضَ

فانتبه لهذا يا ايها المؤمن وفطا لها حتى لا يلعب عليك ويحقق اعدائنا بسببك ومن طريقك مآربهم. وخططهم مجرياتهم ومن السمع والطاعة لهم الا تخرج عليهم قد يقول قائل قد يقع من العالم - 00:28:16ضَ

معصية بامره بها او من ولي الامر جور وظلم او معصية بالامر بها والدعوة اليها. فما موقفنا عندئذ موقفك ان تتعبد لله بما تعبدك به على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:28:41ضَ

وفي الصحيحين من احاديث ابن عمر وابن عباس وغيرهما رضي الله عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى من اميره شيئا يكرهه فليصبر في رواية في الصحيحين فليصبر عليه - 00:29:02ضَ

ولا ينزعن يدا من طاعة فان من نزع يدا من طاعة فمات فميتة جاهلية في رواية ثانية فميتته جاهلية ثالثة فميتة جاهلية على التنوين في الكلمتين اذا بماذا امرك النبي صلى الله عليه وسلم - 00:29:27ضَ

امرك عند ورود المعصية والامر بها بالصبر عليها هذا الامر الاول والثاني الا تنزع اليد من طاعة نعم لا تطيعه في المعصية بعينها لكن لا تنزع اليد من الطاعة في جميع - 00:29:53ضَ

اموره الاخرى فتسلك عندئذ مسلك الخوارج الذين اذا امر الولي بمعصية او العالم بالمعصية كفروه ونزعوا اليد من طاعة وخرجوا عليه الامر الثالث انك تكره هذه المعصية من رأى من اميره شيئا يكرهه - 00:30:12ضَ

والكراهية هنا كراهية دينية ما هي كراهية طبعية ونفسية الكراهية الكراهية الدينية ولهذا جاء في الرواية الاخرى فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة فان من نزع اليد من طاعة فمات - 00:30:37ضَ

جاهلية الاصل الثالث في حقوق العلماء والامراء على الناس على رعاياهم هو النصح لهم والنصح مبدأه من القلب فيما يكن لهم من الاجلال والاحترام والحب الذي يؤدي للنصح وفي صحيح مسلم - 00:30:57ضَ

من حديث ابي رقية تميم بن اوس الداري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة وتأملوا اذا كرر عليه الصلاة والسلام - 00:31:30ضَ

قوله ثلاثا دلالة على شأنه واهميته ولفت انتباه الناس اليه قلنا لمن يا رسول الله قال لله والنصيحة لله بعبوديته وتوحيده والتحاذر والحذر من الشرك به ولرسوله بطاعته صلى الله عليه وسلم وتعزيره وتوقيره - 00:31:49ضَ

والاستمساك بهديه وسنته والا تحدث فيها اي احداث لله ولرسوله ولكتابه في كتابه اي لوحيه وشرعه يشمل الكتاب القرآن ويشمل السنة الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه قاله النبي صلى الله عليه وسلم - 00:32:17ضَ

لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين من ائمتهم هم ولاة امورهم يشمل الامراء ممن لهم على الناس بيعة ويشمل العلماء فيما يبينونه ويظهرونه ويرشدون اليهم من دين الله الخامس ولعامة المسلمين - 00:32:40ضَ

اذا حق ولي الامر المنصوص عليه في الحديث النصح لهم والنصح لهم له مجالاته فنصيحة العالم الشفقة عليه بالذب عنه ونصيحة العالم لانه اذا وقع في خطأ متحقق هذا الخطأ ان يراجع فيه وينبه اليه - 00:33:07ضَ

ولا يلزم من تنبيهك اياه ان يقبل قولك قد يكون له وجهة لكن هذا من كمال نصحك له ومن نصح ولاة الامور الذب عنهم في غيبتهم فاذا كانت الغيبة لعامة المسلمين كبيرة من الكبائر - 00:33:39ضَ

فغيبة العلماء والامراء اعظمها واشنعها وافظعها بما ينتج من غيبتهم من تثليب الناس عليهم واغارة السفهاء وتوغير القلوب عليهم بانواع الاحقاد والاضغان كما نهجه الخوارج مع الغوغائية العوام الطغام من ثلبوا على ولاة الامور - 00:34:01ضَ

فكان من ذلك ابغضوهم ولم ينصحوا لهم حتى ال بهم الامر الى المآل الفاسد الخطير بالخروج عليهم وتكفيرهم ومن نصحهم ايها الاخوة وهذا مسلك مهم لنصح الامير ان الاصل فيه النصح سرا بينك وبينه - 00:34:28ضَ

لما روى الامام احمد وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان له نصيحة الى ذي سلطان فليأخذ بيده ولا يبدها ان يعلنها ولينصحوا فان اخذ به فذاك والا فقد ادى ما عليه - 00:34:52ضَ

هذا الاصل نعم تأتي مناكر مشتهرة وامور عظيمة يقدرها اهل العلم بقدرها فتكون النصيحة فيها علنية لا يترتب عليها مفاسد التثليب والتأليب وايهان شأن ولي الامر نزع اليد من طاعته - 00:35:16ضَ

وكذلك ايها الاخوة مما يتعلق بالصبر عليه وهذا ما درج عليه السلف فان الصحابة في في اواخرهم ادركوا ولاية هذا الغاشم الحجاج بن يوسف الثقفي الذي تنبأ النبي صلى الله عليه وسلم بجوره وظلمه - 00:35:46ضَ

فقال كما في صحيح مسلم قال عليه الصلاة والسلام يخرج من ثقيف كذاب ومبير الكذاب المختار بن ابي عبيد الثقفي حيث ال به الامر الى ادعاء النبوة حتى قتل والمبير - 00:36:10ضَ

اي الجائر والظالم شافك الدماء وكان هذا في الحجاج صبر عليه الصحابة صبروا عليه امتثالا لهذا الدين الذي تدينهم به ربهم وحثهم عليه نبيهم صلى الله عليه وسلم ولما جاء - 00:36:28ضَ

اناس من اهل البصرة الى انس بن مالك يشكون ظلم الحجاج ظلم الحجاج وجوره قال اصبروا فاني فانه لا يأتي زمان الا والذي بعده شر منه سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم - 00:36:56ضَ

اخرجه الامام البخاري في صحيحه فمأمورون بالصبر لان عاقبة الصبر حميدة في الدين وفي الدنيا اما في الدين فانما يوفى الصابرون اجرهم بايش بغير حساب واما في الدنيا ففيه تفويت - 00:37:19ضَ

الامر للانشقاق وانفلاب امر الجماعة نعم وهذا الصبر ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم امته وامر به الانصار قال انكم ستلقون بعدي اثرة اي استئثار بالدنيا في المال - 00:37:40ضَ

في المناصب الرئاسات فاصبروا حتى تلقوني على الحوض تريد ان تلقى نبيك صلى الله عليه وسلم على حوضه الشريف اذا شرب من يده شربة هنيئة امتثل هذا الامر اصبر على ما يلحقك من جور ونقص في الدنيا - 00:38:02ضَ

نعم الصبر ليس خضوع وخنوع وانما الصبر عزة للمؤمن في تدينه لله به يؤدي حق الله الذي لهم عليك فان قصروا في حقك الذي عندهم تسأل الله ذلك منه كما قاله صلى الله عليه وسلم - 00:38:26ضَ

ادوا لهم حقهم الذي لهم وسلوا الله عز وجل الذي لكم الثالث ولا الرابع ها الاصل الاول وشو السمع والطاعة بالمعروف الاصل الثاني عدم الخروج يدا من طاعة الاصل الثالث - 00:38:48ضَ

ها النصيحة لهم الاصل الرابع نعم الاصل الرابع الدعاء لهم نعم الدعاء لولي الامر من العلماء ومن الامراء والدعاء اجله في الغيبة في الخلوة ويكون الدعاء في الجلوة اذا تحققت منه المصلحتان تأمين المسلمين عليه - 00:39:14ضَ

كما في مجامعهم واشرفها خطب الجمع وايضا تأليف قلوب العباد الى ولاة امورهم ولهذا جاء عن الفضيل بن عياض وعن الامام احمد وهما من ائمة اهل السنة الكبار انه ما قال - 00:39:48ضَ

لو كان لي دعوة مستجابة لصرفتها الى السلطان قالوا يا ابا علي للفضيل لم؟ قال لان في صلاحه صلاح الناس وفي فساده فساد الناس والامام احمد ضرب لكم مثلا هو انموذج - 00:40:09ضَ

في موقف المؤمن من جور امامه وولي امره جار عليه الخليفة المأمون العباسي ابن هارون الرشيد ثم اخوه المعتصم بالله ثم الواثق بالله في اكثر من عشرين سنة وهو صابر - 00:40:29ضَ

منعوه من تدريس العلم فجلس في بيته امتثل لم يسلم ولو حركهم احمد لقامت الناس على الخليفة من احمد؟ امام اهل السنة في زمانه صبر ودعا لهم بالصلاح الى ان كانت العاقبة الحميدة - 00:40:52ضَ

اعزه الله في عهد المتوكل توكلي بالله ونسي الناس هؤلاء ونسيوا علماء السوء لست علماء السوء وبقيت العاقبة الحميدة لائمة اهل السنة ومنهم الامام احمد والقاعدة ايها الاخوة انه لا جماعة الا بامام - 00:41:18ضَ

ولا امام الا بالسمع والطاعة له بالمعروف كما جاء عن عمر رضي الله عنه من غير وجه انه قال لا اسلام الا بجماعة ولا جماعة الا بامام ولا امام الا بالسمع والطاعة له - 00:41:42ضَ

وهذا ايضا في العلماء اذا لم تسمع لكلامه ولم تطع له ما فائدة العالم عندئذ يصير العلماء كعلماء بني اسرائيل لا يطيعهم الناس الا فيما يهوون ويعصونهم فيما لا يهوون - 00:42:03ضَ

وهذا وجد الان وقبل الان يأخذون من العلماء ما يناسبهم او ما هو في عبادات محضة وفتاوى فاذا جاء الامر الى معقد لا يرضونه لم يأخذ بكلام العالم ومنهم من يعذر ايه ما يدري - 00:42:22ضَ

ما عنده فقه في الواقع يعني في امور السياسة مضغوطا عليه هو عميل يخاف اجعلها حاجزا نفسيا ودعائيا بينه وبين هذا العالم لانه لم يأتي على ما يشتهي وليس هذا ايها الاخوة - 00:42:42ضَ

من تحقيق طاعة الله بطاعة اولي الامر اذا هذه المسألة في الدعاء لهم مسألة جليلة وقد ذكر ذكرها اهل السنة في في معتقداتهم ذكرها الطحاوي ولان الخروج على ائمة الجور - 00:43:05ضَ

وان ظلموا فلنصبر عليهم وندعوا لهم وقد ذكر البربهاري في اصول اعتقادي اصول السنة انه ما دعا لولي الامر الا مؤمن صاحب سنة وما ترك الدعاء لهم او نهى عن الدعاء لهم الا صاحب هوى - 00:43:25ضَ

والدعاء لهم خير من الدعاء عليهم اذ بالدعاء لهم اذا اصلحهم الله بسبب دعوتك فيا لله كم يأتيك من الاجور ومن الثواب ومن الحسنات بسبب هذا الذي دعوت لهم وفي حديث عوف بن مالك - 00:43:54ضَ

الذي اشرت لكم اليه قبل قليل قال خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وش الصلاة هنا صلاة الجنازة ها لا هي الدعاء يصلون عليهم تدعون لهم يصلون عليكم يدعون لكم - 00:44:16ضَ

وذكرها في عنوان الخيرية التي هي مقتضى السمع والطاعة لهم بالمعروف ويبينها لما ذكر ضدها وشرارهم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ولهذا غيبتهم في المجالس ونشر مثالبهم في الوسائل المختلفة - 00:44:43ضَ

وتقصير واي تقصير وشنئان واي شنئان بحق ولاة اموركم علماء وامراء وللاسف راجت سوق ذلك عبر هذه الوسائل ولا اخفي سرا ايها الجمع الكريم اذا قلت ان اعدائنا يتخذون من هذه الوسائل - 00:45:09ضَ

ولا سيما التواصل الاجتماعي وسيلة في تأليب الناس على على ولاة امورهم علماء فيتهمونهم بانهم علماء سوء وهيئة كبار العملاء علماء كراسي وسلاطين الى غيرها من الشنشنة التي نعرفها من اخزم - 00:45:34ضَ

ويتخذون هذه الوسائل ايضا بالتثليب على ولاة الامور بنشر المثالب والمعايب فعلوا وسووا واستقدموا واستبعدوا الى ان يسمعها ويقرأها الغر المسكين فيوغر صدره حقدا وشنآنا وبغضا لولاة امره من العلما والامرا - 00:45:53ضَ

الاصل الخامس حقوق ولاة الامور امرا وعلما اجلالهم واحترامهم وعدم اهانتهم واذلالهم فهذا مقتضى الطاعة ومقتضى السمع والطاعة لهم وقد دلت عليها اثار فمنها ما رواه احمد بطوله والترمذي مختصرا والحاكم - 00:46:19ضَ

من حديث زياد ابن كسيب العدوي عن ابي بكرة نفيع ابن الحارث الثقفي مولاهم رظي الله عنه قال كنت عنده كنت معه عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:46:48ضَ

من اهان سلطان الله في الارض اهانه الله وجاء في روايات ومن اعزه اعزه الله وفيه من شواهده احاديث عن ابي هريرة رضي الله عنه وعن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه - 00:47:11ضَ

وان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم فكيف لو كان ذو الشيبة اميرا له في عنقك بيعة او عالما له عليك حق العلم والتقدم فيه ومن اهان اهان الامير اهان السلطان اهانه الله - 00:47:29ضَ

لانه القائم في في ارض الله في اقامة حدود الله فان حدود الله مناطة معلقة بذمة السلطان يقيمها فكيف يقيمها اذا لم يعنه المؤمنون ومن اعانتهم اياها اجلاله وهيبته وعدم اذلاله واستصغاره واحتقاره - 00:47:49ضَ

هذه يا رعاكم الله خمسة اصول وغيرها عديدة وتفرع عنها اشياء كثيرة يضيق المقام في بسطها فالشأن في التعبد لله عز وجل بها والا نطاوع اهواءنا واهواء امثالنا في الانتقاص - 00:48:11ضَ

من هؤلاء الذين كلفنا الله محبتهم يا اخواني في زمانكم هذا اضحت لحوم العلماء غريبة وحالا في مجالس الناس وهذا معلم من معالم النفاق كيف ذلك؟ لان النيل من عرظ العلما وغيبتهم - 00:48:36ضَ

والتجرأ عليهم وتسفيههم انه في الحقيقة يؤول الى اسفاه وتسفيه واماتة دين الله عز وجل ومثله كذلك في شأن ولاة الامور اذا وقع منكر او فشى امر فليس حقه وحقهم عليك البربرة في المجالس وفي الوسائل - 00:48:59ضَ

ان كنت صادقا فلتتجافى عن فراشك وتتوضأ وتصلي ربك وتستنزل منه النصر والدعاء وسؤال الله التوفيق والاعانة والهداية لما بلغك من منكر فشاء او امر حصل فيه جور وظلم الم يقل نبيك صلى الله عليه وسلم - 00:49:28ضَ

اسمع واطع في منشطك ومكرهك في عسرك ويسرك لماذا السمع والطاعة فقط باليسر وفي المنشط دون العسر ودون المكره هذا تشهي وكيل بمكيالين لانك بهذا انما تسمع وتطيع لما تأخذه وينالك من الدنيا - 00:49:57ضَ

وانما سمعك وطاعتك لله بالمعروف هذا الشقي هذا الجلف الاعرابي عبدالله بن ذو الخويصرة جاء منتقدا معترظا متهما نبينا صلى الله عليه وسلم في الجور والظلم ونبينا مقامه مقام النبوة والرسالة - 00:50:24ضَ

ومقام الامامة فهو ولي امر المسلمين ومقام العلم فهو اعلم الناس لله وبدين الله ولم يأتي قوله من هجير رأسه بل تداولوه في مجالسهم وتجرأ هو بجلافته وحماقته بل وصفاقته - 00:50:50ضَ

فجاء النبي صلى الله عليه وسلم في الجعرانة فقال يا رسول الله اعدل فانك لم تعدل من يتهم بالظلم والجور رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الهواء وهذه العاطفة - 00:51:14ضَ

التي استجراها الشيطان كما يستجري احدكم الكلب اعدل يا رسول الله فانك لم تعدل قال ويلك ويلك خبت وخسرت ان لم اعدل ومن يعدل ان لم اعدل؟ الا تأمنوني وانا امين من في السماء - 00:51:39ضَ

القى هذه الكلمة ثم ولى مدبرا كما يقال كلمة رماها ثم لم يلقي لها ولى مدبرا والنبي يسلم يتبعه بصره وعند نبي الله صلى الله عليه وسلم من صحابته من غاروا - 00:52:06ضَ

على رسول الله وعلى دين الله طيرة منضبطة لم يفتاتوا عليه ولم يتقدموا على حكمه وقال قائلهم وهو على الارجح خالد بن الوليد رضي الله عنه دعني يا رسول الله فلا اظرب عنقه - 00:52:24ضَ

ما قام مباشرة شل السيف وضرب عنقه لان هذا افتيات على ولي الامر وتعدي على حقه ولو كان سببه الغيرة على ما ناله وقال صلى الله عليه وسلم دعه دعه يتركه - 00:52:43ضَ

لا تقتله لان نبينا عليه الصلاة والسلام اضطرد انه لا ينتصر لنفسه دعه ثم قال انه سيخرج من ظئظئ هذا ما معنى من ضئضئ هذا يغلط فيها كثيرون يظنون انه من نسبه - 00:53:04ضَ

ومن جماعته ومن ابنائه واحفاده لا لو كان المراد من ضئضئه اي من نسبه ومن احفاده لقطع الشر من اوله عليه الصلاة والسلام هذا مقتضى الحكمة والعقل مقتضى الدين انما من ضئضئ هذا اي من اصل منهجه - 00:53:25ضَ

وطريقة مقالته التثليب على ولي الامر اميرا او عالما سيخرج من ضئضي هذا قوم تحقرون صلاتكم الى صلاتهم وصيامكم الى صيامهم يقرؤون القرآن يأخذون من الليل اكثر مما تأخذون لكن ما هو - 00:53:48ضَ

شأنهم يمرقون من الدين السهم من الرمية لئن لقيتهم لاقتلنهم قتلى عاد هم شر قتلى تحت اديم السماء اللهم صلي وسلم عليه ظهروا في عهد عثمان فلعب عليهم ابن سبأ اليهودي واذنابه - 00:54:10ضَ

فهيجوهم واغاروهم واثاروهم وسلموا على عثمان حتى اتهموه بانه لا يعدل واستأثر بالمال والمناصب قراباته الى ان انتهى الامر الى ان قتلوا عثمان كفروه فعلوا ذلك مع علي رضي الله عنه - 00:54:32ضَ

اذا كان وقع ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع عثمان افضل اهل زمانه بعد الشيخين ومع علي افضل اهل زمانه بعد الثلاثة رضي الله عنهم فلا تستغربوا - 00:54:56ضَ

ان يقع في الازمان المتأخرة مع من هم دون هؤلاء انما الاستغراب بل التوفيق العون ان تسلك ايها المؤمن جادة اهل الايمان تسلكه جادة اهل الايمان فتصبر على ولي امرك - 00:55:11ضَ

ولا تنزعن اليد من طاعة والنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الخوارج وهم يخرجون على هذين الصنفين انظروهم في كل زمان من صاهم ومقصدهم هذين الصنفين من ولاة الامور - 00:55:33ضَ

العلماء فيجهلونهم او يتهمونهم بانواع التهم يسبونهم بانواع المساب الصنف الثاني الامراء يطالبون بالخروج عليهم وتثليبهم وايقان الصدور عليهم وبالتأمل والتدبر في نظر غوائل ذلك اذ هي مكائد اعداء الاسلام للمسلمين من خلال هذا الطريق - 00:55:51ضَ

ومن خلال التنافس على الدنيا نبينا اخبرنا انه سيحصل اثره تلقون بعدي اثر استئثار المال المنصب بالجاه لماذا امرنا؟ قال فاصبروا حتى تلقوني على الحوض قال هل الانصار خاصة رضي الله عنهم وقالها صلى الله عليه وسلم لامته عامة - 00:56:21ضَ

اذا المسألة جليلة والمسألة عظيمة والمسألة جديرة بالعناية والاهتمام والدرس والاذاعة والبيان. ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيا عن بينة ايها الاخوة هذا دين ومن قرأ مختصرات اعتقاد اهل السنة - 00:56:51ضَ

المبثوثة والمطولة وجدهم ينصون عليها بعد الكلام على ما يتعلق بحقوق الله وحقوق رسوله صلى الله عليه وسلم يذكرونها في مسائل الايمان لانه ظل فيها طائفتان عظيمتان الخوارج باصنافهم خوارج قعدة جبنوا عن الخروج بالسيف وبالسلاح - 00:57:17ضَ

وخوارج فعله خرجوا بالسيف والسلاح وكذلك ظل فيها المرجئة الذين عندهم لا اثر للمعصية مع مع الايمان اما اهل اهل السنة فانهم نصحة لولاة امورهم صبرة على ما يكون من الاذى والمعصية - 00:57:42ضَ

لا ينزعون يده من طاعة حتى في مسألة الكفر البواح لا يطلقون فيها حتى يتحقق امران الاول ان يكون الكفر الذي وقع كفرا بواحا لنا فيه من الله سلطان حجة وبرهان - 00:58:08ضَ

ثانيا ان توجد القدرة على تغيير هذا الكفر وهذه انما يقدرها في كلتيهما العلماء. لا مطلق المتحمسين المندفعين من الشباب ومن الغيورين الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله الله اكبر الله - 00:58:27ضَ

الله اكبر اشهد ان لا اله الا اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على حي على الصلاة حي على الفلاح - 00:59:02ضَ

حي على الفلاح اكبر الله اكبر لا اله الا الله الا الله صلاة القائمات الاسئلة يا اخواني كثيرة وش رايكم كم ناخذ منها ها خمسة متفقون على الخمسة ناخذ خمسة - 01:00:37ضَ

لا يجوع الذيب ولا تفنى الغنم ناخذ خمسة وفيها بركة ان شاء الله هذا السائل يقول في قول الله جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون اليس الطبيب عند سؤاله عن المرض - 01:01:44ضَ

والمهندس عند سؤاله عما اختص به من اهل الذكر في اختصاصهم فقط هؤلاء ليسوا من اهل الذكر. هؤلاء من اهل العلم لقد قلت لكم ان اهل الذكر من جمعوا وصفين - 01:02:02ضَ

العلم وايش والثقة في دينهم فهذا الطبيب في تخصصه من اهل الاختصاص ان لم تسأله لا حرج عليك انما هو هذا من التداوي المشروع المندوب اليه اكد المهندس والميكانيكي والنجار والمهني - 01:02:17ضَ

اليس سؤال هؤلاء فرض كما في سؤال اهل العلم في امر دينك الذي يشكل عليك ولهذا هم من اهل اختصاصي يسألون في اختصاصهم لكن ليس سؤالهم فرضا عليك ومن العجائب ايها الاخوة والعجائب جمة - 01:02:41ضَ

قرب الشفاء وما اليه وصول كالعيش في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول اننا في هذه الامور الدنيوية طبا وهندسة وصيانة وزراعة نسأل اهل الاختصاص وفي دين الله نسأل كل من هب ودب - 01:03:00ضَ

فلنسأل المجاهيل الوسائل المختلفة غريب بامر دينك لوجعك بطنك ما تروح للصناعية يسوون لك خراطة ولا توظيب لبطنك ولو فعلت ذلك لاعدوك مجنونا خبلا وفي سؤال دينك وامر دينك تسأل كل من هب ودب - 01:03:21ضَ

وبعضهم السؤال لمن طالت لحيته والله شفت رجال ملتحي يكفي ولا يصح بها براءة لدينك ان تسأل الا من يوثق في علمه وفي دينه والله اعلم يقول السائل المدير من اولي الامر مدرانا - 01:03:42ضَ

ومن هم اكبر في العمل يأمرون بالاوامر غير النظامية وبعضها تخالف التعليمات فان لم نطعهم يعاقبوننا وان اطعناهم وقعنا في المخالفة فما العمل نعم المدراء في اداراتهم نواب عن ولي الامر - 01:04:05ضَ

فاذا امروك بمعصية لله لا تسمع لو قال اخروا صلاة الظهر فلا تصلونها جماعة لا يطاعون مثلا اذا امرك بامر فيه مخالفة نظامية ليست مخالفة بامر شرعي محض فوقهم من هو - 01:04:22ضَ

مدير عليك وعليهم ارجعوا بالامر اليه وما تحققته مخالفة نظامية فارجع به الى اهل الشأن قد تكون تراها انت مخالفة نظامية لكنها في فحوى النظام ليست كذلك فهذه لها وسائلها - 01:04:45ضَ

ولها من يرجع اليهم فيها والله اعلم يقول اصلي بالناس اماما الا انني بين السجدتين اثني ادعي ولا استطيع النصب كاملا لوجود علة في ركبتي ارجو منها البراءة باذن الله. فهل اكمل صلاتي بهم اماما - 01:05:04ضَ

ام اقدم احدا مع العلم في كثير من الاحيان هم ليسوا اهلا بالامامة. ان كنت اماما راتبا فاستمر وصلي بهم على حالتك وان لم تثني جذعك بين السجدتين وهم يجلسون - 01:05:27ضَ

بل حتى لو كنت اماما وصليت عاجزا عن الركوع والسجود. يصلون وراءك راكعين ساجدين فان هذا هو اخر الامرين منه صلى الله عليه وسلم ففي اخر حياته امر ابا بكر ان يصلي بالنفس - 01:05:44ضَ

ثم وجد في نفسه خفة فخرج عليه الصلاة والسلام فكاد الناس ان يفتنوا واراد الصديق ان يتأخر فاشار اليه النبي ام مكانك فجيء به عليه الصلاة والسلام حتى اجلس عن يسار ابي بكر - 01:06:02ضَ

وكان ابو بكر يصلي بصلاة رسول الله. الرسول يصلي جالس وابو بكر يأتم به والناس يأتمون بابي بكر فدل على ان الامام اذا صلى لعذر جالسا فلم يركع ولم يسجد - 01:06:19ضَ

واومى او كما في سؤال اخينا لم يسلب جزعه بين السجدتين لعذر انه لا يقدح ذلك في امامته والله اعلم لا سيما اذا كان اماما راتبا رقم كم ها الرابع - 01:06:35ضَ

الحساب قايل لكم تطول العشرة ثلاثة اسئلة واحد اثنين ثلاثة هذا الرابع يقول اعفاء المستأجر المحتاج من دفع مبلغ الايجار السنوي واعتبار القيمة هذه من قيمة الزكاة هل يجزئ ذلك في الزكاة؟ الجواب لا يجزئ - 01:06:58ضَ

ولا تبرأ ذمتك لان هذا من الزكاة لان الزكاة تمليك انما الصدقات للفقراء. اللام لام التمليك ولام الاختصاص لم يقل اخصموها من ديونكم عليهم سواء كان مستأجرا او لك عليه دين - 01:07:20ضَ

ما تحسب الزكاة منها فان الزكاة تمليك لاهلها والله اعلم. ومن فعل ذلك فليخرج بدلها زكاة لانها لم تبرأ بهذا ذمته هذا السؤال الاخير انا كنت ملتزما في الصلوات لا كنت مستقيما في الصلوات. والان بسبب عملي اصبحت اؤخر الصلاة - 01:07:39ضَ

وبعض الفروض اتركها واتساهل فانصحوني ماذا اعمل حيث انا مهندس في المقاولات هذا يا اخي من لعب الشيطان عليك ومن استهواء نفسك الذي استجراك حتى اصبحت تتساهل ثم ضيعت اعظم فرائض دينك بعد توحيد ربك وهي الصلاة - 01:08:05ضَ

وانت كنت قبل ذلك مستقيما كما زعمت اين الاستقامة الاستقامة انما هي بالفعل لا بمجرد الدعوة بالقول فتب الى الله يا اخي وجاهد نفسك وحاسبها واحذر الحور بعد الكور واحذر - 01:08:31ضَ

الغواية بعد الهداية فان المسألة عظيمة الدنيا تنقضي ولكن الخسارة والله والله الخسارة خسارة دينك ولا سيما صلاتك وفرضك ثم ايضا تستطيع ان تؤدي فرضك ولا ينقضي عنك عملك الا بما لعب عليك به الشيطان ونفسك وهواك من هذا التساهل والتقصير - 01:08:53ضَ

ثم انظر الى شأن وعظم من عصيت لا تنظر الى العبادة بنفسها انظر الى عظم من عصيته في هذه العبادة وهو الله جل وعلا عندئذ تسخف نفسك وربما ترجع وتعرف قدرك وقدر الدنيا وقدر من عصيت - 01:09:23ضَ

سيكون هذا باذن الله سببا في هدايتك ورجوعك وصلاح حالك نسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يصلح احوالنا واحوالكم واحوال المسلمين وان ينصر دينه ويعلي كلمته وان يوفق علماءنا وولاتنا - 01:09:49ضَ

بالتوفيق المبارك ويجعلهم عزا للاسلام ونصرا له وكهفا على المسلمين وحمية وظهرا عليهم اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا منان يا بديع السموات والارض نسألك اللهم باسمائك الحسنى وصفاتك العلى - 01:10:13ضَ

نسألك اللهم بوجهك الكريم وباسمك الاعظم فردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب وان تحل علينا رضوانك فلا تسخط علينا ابدا اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله - 01:10:37ضَ

ما علمنا منه وما لم نعلم ونعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم ونسألك من خير ما سألك منه عبدك محمد صلى الله عليه وسلم - 01:10:55ضَ

وعبادك المؤمنون ونستعيذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك محمد صلى الله عليه وسلم وعبادك المؤمنون ونسألك عيشة هنية وميتة سوية ومردا غير مخز ولا فاضح. نسألك عيش السعداء ونزل الشهداء ومجاورة الانبياء. ربنا اتنا في - 01:11:09ضَ

حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وجميع المسلمين ان ربي اكرم مسؤول وهو جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا - 01:11:31ضَ

محمد وعلى اله واصحابه. ومن سلف من اخوانه من المرسلين - 01:11:47ضَ