Transcription
ان الحمد لله. نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا. ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله لا مضل له. ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. واشهد ان لا اله الا الله وحده - 00:00:00ضَ
لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. بعثه الله جل وعلا بشيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. وصلوات الله وتسليمه عليه. وعلى آله واصحابه. ومن سلف من اخوانه من المرسلين. وسار على نهجهم واقتفى اثرهم واحب - 00:00:30ضَ
وذب عنهم الى يوم الدين. وسلم تسليما. اما بعد عباد الله فاوصيكم ونفسي بتقوى الله فاتقوا الله حق التقوى واستمسكوا من دينكم الاسلام بالعروة الوثقى فان اجساد على النار لا تقوى. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم - 00:01:00ضَ
مسلمون ايها المؤمنون ان نعم الله عز وجل ما زالت علينا تترا وما زالت الينا لا تتوالى لينظر سبحانه منا انشكره ونحمده عليها وحده دون ما شريك. او نشرك شكره معه غيره وهو الشبه والشرك في هذه الشكر. ان نعم الله عز وجل لابد ان - 00:01:30ضَ
اذا المؤمن ان المنعم بها في قلبه هو الله وحده. وان يعلنها بلسانه حمدا وشكرا للمنعم سبحانه وان يوظفها ثالثا في طاعة ربه عليه. وهو سبحانه وتعالى تفضل علينا بهذه الخيرات - 00:02:00ضَ
في امطار اصابت انحاء من بلادنا. فضلا منه سبحانه ونعمة. فالمنعم بهذا المطر انعموا بهذا الغيث هو الله المنزل له وحده. وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا. وينشر رحمته - 00:02:20ضَ
وهو الولي الحميد. ولا يجوز ان ينسب هذا المطر الى غير الله لا انزال. ولا ايضا ولا الى غيره فان هذه من اعتقادات الجاهلية ومن اعمالهم وخصالهم التي لا تزال باقية - 00:02:40ضَ
في هذه الامة روى الامام مسلم في صحيحه عن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اربع من امور الجاهلية في امتي لا يتركونهن وفي رواية لا يدعونهن - 00:03:00ضَ
الفخر بالاحساب والطعن بالانساب والاستسقاء بالانوار اي نسبة انزال المطر كالنجوم والكواكب وحركات القمر ومنازله. والاستسقاء بالانوار والنياحة على الموتى. قال الصلاة والسلام والنائحة اذا لم تتب تقام يوم القيامة وعليها درع من جرب وسربال من - 00:03:20ضَ
ولا حول ولا قوة الا بالله. في اخر الزمان يا عباد الله كما سلف في ايام الجاهلية يتعجب ربنا سبحانه وتعالى فيقول كما جاء في الحديث القدسي اني وابن ادم في شأن عظيم - 00:03:50ضَ
ويعبد غيري وارزق ويشكر غيري وهذا دروب من كفران النعم والشرك بها مع الله سبحانه وتعالى غيره. فاحمدوا ربكم على ما اولاكم. واشكروه على ما اتاكم. وانهجوا له بقلوبكم قبل السنتكم وبقلوبكم والسنتكم قبل اعمالكم وجوارحكم. شكرا له على هذه النعم وحمدا - 00:04:10ضَ
وحده عليها سبحانه وتعالى. فهو المنزل للغيث وهو الذي ينبت به الكلأ وهو الذي يطرح به البصر واعلموا عباد الله انه مما شاع عند بعض الناس ان العبرة بكثرة الامطار وان العبرة بما حفروا - 00:04:40ضَ
فيه من الارض من بلوغ الثرى وليس هذا والله هو المعتبر. فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس السنة الا ليس السنة الا تمطر. ليس السنة الا تمطر ولكن السنة ان تمطر. ثم تمطر - 00:05:00ضَ
ولا تنبت الارض شيئا. نفعني الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول ما اسمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه كان غفارا الحمد لله على احسانه - 00:05:20ضَ
والشكر له على توفيقه وامتنانه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اعظاما لسانه واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. ذلكم الداعي الى رضوانه صلى الله عليه وعلى اله - 00:05:50ضَ
ومن سلف من اخوانه وسار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم رضوانه اما بعد عباد الله ان في نزول الامطار عبرة وفي نزولها اية وفي نزولها احكام ينبغي الاعتبار بها - 00:06:10ضَ
فمن ذلك اولا ان تعتقد ان المنعم بهذا المطر نزولا وان باتا هو ربنا جل الا وحده دونما شريك. ومن ذلكم ايضا ان تحمده جل وعلا على نزول الغيث. فتقول مطرنا بفظل الله - 00:06:30ضَ
كما قاله المؤمنون به سبحانه. ففي الصحيحين من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه. قال صلى بنا النبي صلى الله الله عليه وسلم صلاة الغداة في الحديبية على اثر سماء كانت من الليل ثم لما انصرف اقبل علينا بوجهه فحمد الله - 00:06:50ضَ
قهواتنا عليه ثم قال اتدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا الله ورسوله اعلم. قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته. فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا - 00:07:10ضَ
كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. ومن ذلك ان تدعو ربك ان يطرح في هذا المطر البركة. فتقول ما علمنا نبينا صلى الله عليه وسلم. اللهم اجعله صيبا نافعا. اللهم اجعله صيبا هنيئا. اللهم اجعله - 00:07:30ضَ
طيبا مباركا في احاديث عدة ورد في مثل هذا الدعاء يا عباد الله. ومن ذلكم عباد الله ان هذا المطر سبب للشكر لا للكفران وسبب لحمد الله جل وعلا لا لعجزك عجزك عن ذلك بنسبة المطر الى استمطار وغيره - 00:07:50ضَ
والاستنفار يا عباد الله انما هو سبب قد يحصل معه المسبب وقد يتخلف عنه. واما المنزل للمطر فهو الله سبحانه وتعالى وهذا الاستمطار انما هي من العلوم التي علم الله بها عباده. كمن فن سبحانه وتعالى بمثل ذلك - 00:08:10ضَ
على رسله وعلمك ما لم تكن تعلم. وكان فضل الله عليك عظيما. ومما يشرع يا عباد الله عند نزول المطر كثرة وغزارة حتى يبتلوا يبتل ثوب اقرب قريب للمسجد ان يجمعوا بين الصلاتين بين المغرب - 00:08:30ضَ
والعشاء سواء كان المطر نازلا او كان في الارض والطين خائضا فان الله جل وعلا اباح لنا ان نجمع بين الصلاتين تشوفا من هذه الشريعة لجمع الصلاح. ثم اعلموا عباد الله ان اصدق الحديث - 00:08:50ضَ