Transcription
الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر كبيرا الحمد لله كثيرا سبحان الله بكرة واصيلا ولا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله الحمد لله كما امر - 00:00:00ضَ
نحمده سبحانه وقد تأذن بالزيادة لمن شكر واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اكراه بربوبيته وايمانا بالوهيته اسمائه وصفاته مراغما بذلك من عاند به او جحد وكفر - 00:00:23ضَ
واصلي واسلم على سيد البشر الشافعي المشفع في المحشر صلى الله عليه وعلى اله واصحابه السادة الغرر خير ان ومعشر ما طلع ليل واقبل عليه نهار وادبر اما بعد ايها المسلمون في كل مكان - 00:00:46ضَ
ايها الحجاج الكرام يقول الله جل وعلا في اواخر آيات الحج من سورة البقرة واذا قضيتم مناسككم اذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا - 00:01:12ضَ
وما له في الاخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اولئك لهم نصيب مما كسبوا الله سريع الحساب واذكروا الله في ايام معدودات - 00:01:34ضَ
فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون هذا اليوم هو يوم النفر هو يوم الثاني عشر من ذي الحجة - 00:02:00ضَ
واوسط ايام التشريق كانت تسميه العرب بيوم الرؤوس في هذا اليوم يجوز للحجيج النفير النفير الاول هذا اليوم يوافق في هذه السنة يوم الخميس يقول سبحانه وتعالى فاذا قضيتم مناسككم - 00:02:22ضَ
اي فرغتم من ادائها لرمي الجمار ثم بطواف الوداع لغير اهل مكة فإذا قضيتم مناسككم اذكروا الله امر الله سبحانه وتعالى بتتابع ذكره الحج ذكر لله سبحانه وتعالى الاحرام معه التلبية - 00:02:47ضَ
والتلبية ذكر لله يقول صلى الله عليه وسلم ما اهل مهل وما لبى ملبي وما كبر مكبر الا بشر قالوا بشوا بشر بالجنة يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم نعم - 00:03:17ضَ
قال صلى الله عليه وسلم نعم ما طاف الطائف الا وذكر الله بين الصفا والمروة الا وذكر الله وقوف الحاج بعرفة وبالمزدلفة ورميهم الجمار وبياتهم وبقاؤهم بمنى وتكبيرهم وتهليلهم وتحميدهم - 00:03:44ضَ
كل ذلك من ذكر الله ومع ذلك يعيده سبحانه وتعالى ويبديه فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله ثم قال كذكركم اباءكم او اشد ذكرا سبب نزول هذه الاية ان العرب والمشركين في الجاهلية - 00:04:19ضَ
كانوا اذا فرغوا من اعمال الحج اجتمعوا في المغمس شرقية عرفات وتذاكروا اباءهم وانسابهم ومفاخرهم وهياطهم الفاضي تذاكروا وما كانوا فيه من تلك المآثر الجاهلية وقال جل وعلا فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم - 00:04:42ضَ
اي ذكركم لاجدادكم وانسابكم واحلافكم وما فاخركم في الجاهلية او اشد ذكرا فمن الناس وهذا شأن اهل الفجور. واهل الجاهلية فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة همه الزيادة في هذه الدنيا - 00:05:13ضَ
همم الاستكثار منها التفاخر التباهي الرياء المهايطة في هذه الدنيا فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وما له في الاخرة من خلاق ما له حظ ما له نصيب عند ربه في الاخرة. حسناته عجلت له في هذه الدنيا - 00:05:38ضَ
من همته وطلبته الاستكثار منها. ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من كانت الدنيا همه جعل الله عز وجل فقره بين عينيه وهمه في قلبه فلم يطب في هذه الدنيا نفساه - 00:06:08ضَ
ولم يقف في مناصبها ولا في جاهها ولا في اموالها ولا في متاعها نفسا. اما من كانت همه وبين عينيه ما عند الله جل وعلا. جعل الله جل وعلا جنته في صدره - 00:06:30ضَ
نام النبي صلى الله عليه وسلم وهو مريض على اثر في جنبه حتى بان ذلك الاثر فرآه عمر رضي الله عنه في جنبه صلى الله عليه وسلم مؤثرا في جلده - 00:06:51ضَ
فبكى عمر قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا عمر قال يا رسول الله انت في هذه الحال وقد اثر الليف في جنبك واللي هو خشن وكسرى وقيصر - 00:07:10ضَ
فيما هم فيه من المآثر وفيما هم فيه من النعيم قال صلى الله عليه وسلم معلما عمر ومؤدبا امته ما في شك يا ابن الخطاب الا ترضى ان تكون لهم الدنيا - 00:07:29ضَ
وللآخرة ان اولئك اقوام قد عجلت لهم حسناتهم صدق صلى الله عليه وسلم وبارك بلادهم انعم البلاد فيها الانهار وفيها الجبال وفيها الخضرة وفيها المتاع ولكنها عجلت لهم حسناتهم بلادنا كما ترون - 00:07:49ضَ
حرم الله اقدس البقاع هلعها على هذه البسيطة واشرف الاراضي واشرف الاماكن بلد غير ذي زرع بلد قار بلد فيه ما فيه من الحياء الى الحرارة وفيه الجبال والشعاب ربي اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع - 00:08:17ضَ
عند بلدك المحرم تخيلوا لو ان مكة فيها هذه الانهار الجارية والمروج الخضراء والاجواء العليلة التي يزف الناس اليها صيفا يتنعمون فيها ويتصيفون فيها فكانت مليئة بالسكان ولكن الله جعلها بهذه المثابة - 00:08:44ضَ
حتى لا يأتيها الا الراغب والا والا الطائع والا المريد ما عند الله سبحانه وتعالى يصبر على حرها ويصبر على لأوائها وضيقها طلبا لما عنده سبحانه وتعالى نعم ايها الاخوة - 00:09:11ضَ
هذه حكمة الله حكمة بالغة كما تغني النذر لو كانت مكة كما في بلدان اوروبا وبلدان اواسط اسيا وتركيا وجورجيا كيف يكون شأنها ولكن اقتضت حكمته انه لا يأتيها قاصدا الا من اراد وجه الله واراد ثوابه وغلب عليه - 00:09:31ضَ
طاعة الله باداء فرضه والصبر على ما يكون من لأوائها لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس هذا ما ذكره الله عز وجل عن بيته العتيق فمنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا - 00:10:00ضَ
وما له في الاخرة من خلاق ومنهم وهم اهل الايمان وهم انتم حجيج الرحمن وهم اهل التوحيد وهم اهل الاخلاص والاحسان نسأل الله ان نكون منهم وان يحشرنا في زمرتهم - 00:10:17ضَ
وان يختمنا بخاتمتهم خاتمة السعادة ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار يا لله ما اعظمها من دعوة وما اشرفها من طلبة يطلبها المؤمنون - 00:10:35ضَ
دعا بها نبينا صلى الله عليه وسلم في هذه الجمل الثلاث ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار دعا بها صلى الله عليه وسلم في اشرف مقامات الحج - 00:10:57ضَ
في طوافه بالبيت العتيق وبين الركنين اليمانيين هذا الدعاء المحفوظ عنه كما جاء ذلك في صحيح مسلم من حديث محمد بن جعفر ابن علي ابن الحسين عن ابيه عن جده عن جابر ابن عبد الله ابن حرام الانصاري رضي الله عنهما - 00:11:14ضَ
في وصف حجته صلى الله عليه وسلم انه كان يقول بين الركنين في طوافه ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه - 00:11:37ضَ
دعاء الحاج في تتمة نسكه اشرف ما يدعو به ويردده ويكثر منه كما ردد في اول نسكه بالتلبية وفي اثنائه بالتكبير يختم نسكه بهذا الدعاء. ربنا اتنا في الدنيا حسنة - 00:11:55ضَ
وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار فما معنى هذا الدعاء الجامع والذي والله ما رأيت في القرآن اجمع منه ولو قيل ما اجمع دعاء جاء في القرآن اذا كانت هذه الاية - 00:12:14ضَ
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار ربنا ان يا ربنا ويا مولانا ويا سيدنا ويا منتهى امالنا ورجائنا اي اعطنا في الدنيا حسنة والحسنة ليست المراد منها حسنة واحدة. ولكنها جنس الحسنات - 00:12:30ضَ
بانواع النعيم وفي انواع ما يتمناه المتمنون من خيرات هذه الدنيا لان الله هو مالكها وهو معطيها وهو وهو منفعها سبحانه وتعالى ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة - 00:12:54ضَ
وحسنة الاخرة هي جنس اعمال الخير وجنس الثواب وجنس حسن الجزاء منه سبحانه وتعالى وباكورة ذلك وتمامه في جنانه للذين احسنوا الحسنى اتدرون ما الحسنى؟ انها الجنة كما فسرها بذلك النبي صلى الله عليه وسلم - 00:13:14ضَ
في حديث صهيب في صحيح مسلم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة ومن حسنة الاخرة ايضا عوالي الجنان واعلاها واقض اعلاها الفردوس الاعلى من الجنة وهو وصل الجنة وهو اعلاها - 00:13:38ضَ
وسقفه عرش الرحمن ولهذا اشار لنا البشير النذير الرؤوف بالمؤمنين الرحيم صلى الله عليه وسلم فقال اذا سألتم الله فسلوه الفردوس الاعلى من الجنة الفردوس الاعلى من الجنة فانه وسط الجنة - 00:14:01ضَ
واعلى الجنة وسقفه عرش الرحمن ومنه تفجر انهار الجنة ونسأل الله جل وعلا بوجهه الكريم الاعلى من الجنة. وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب ومن ومن الحسنة في الجنة نعيم عظيم - 00:14:24ضَ
ويا له من نعيم لا يتصوره المتصورون ولا يدركه الواهمون لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام حي لا يموت قيوم سبحانه لا ينام اتدرون ما هو يا ايها الحجيج ويا ايها المسلمون والمسلمات - 00:14:45ضَ
انه نعيم في الجنة لا يلقاها الا عباد الله واولياؤه كرامة منه سبحانه كرامة منه سبحانه عامة اهل الجنة يحصل لهم هذه الكرامة يحصل لهم في يوم المزيد يوم الجمعة - 00:15:07ضَ
وخواصهم يحصل لهم هذا هذا هذا النعيم وتحصل لهم هذه الكرامة في الجنة غدوة وعشية في اليوم صباحا ومساء انها الزيادة المنوه عنها بقوله جل وعلا في اية يونس للذين احسنوا الحسنى وزيادة - 00:15:27ضَ
وهي المزيد المنوه عنها في اية قاف لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم من حديث صهيب رضي الله عنه ابي يحيى - 00:15:49ضَ
قال قال صلى الله عليه وسلم اذا دخل اهل الجنة الجنة ناداهم منادي ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكموه ويقول اهل الجنة الم يبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويوجرنا من النار - 00:16:08ضَ
فيقول بلى فيجتمعون فيأتيهم ربهم سبحانه وتعالى ويكشف الحجاب عن وجهه فلا يرجعون بنعيم اعظم فلا يرجعون بنعيم اعظم ولا اكمل ولا انظر من رؤية وجهه الكريم سبحانه وتعالى وهذا قوله جل وعلا في اية القيامة - 00:16:29ضَ
وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة بلغت وجوههم نظرة اي كمالا وجمالا وبهاء وحسنا. لانها نظرت الى وجهه سبحانه وتعالى ولما ذكر الله جل وعلا الابرار اهل عليين على الارائك ينظرون - 00:17:03ضَ
تعرف في وجوههم نظرة النعيم اي ترى في وجوههم اثر هذا النعيم في حسنه وفي كماله وبهائه من اين ذلك لما ان رأت هذه الوجوه وجهه سبحانه وتعالى ولما ذكر اجدادهم - 00:17:28ضَ
سجين توعدهم جل وعلا بقوله كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فلما حجب اعداء الله سخطا دل على ان اولياءه يرونه في الجنان نعيما ورضا وهذا نعيم عظيم لاهل الجنة فيها - 00:17:49ضَ
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة واعظم نعيم في الجنة ايها الاخوة اعظم نعيم في الجنة. ان يحل الله عز وجل رضوانه على عباده وعلى اوليائه فلا يسخط عليهم ابدا - 00:18:12ضَ
نسأل الله الكريم الواسع من فظله اللهم احل علينا رضوانك اللهم يا ربنا ويا مولانا ويا سيدنا ويا معبودنا عبدناك في هذه الدنيا ولم نراك اجعلنا ممن يتلذذ بالنظر الى وجهك - 00:18:32ضَ
والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. واحل علينا رضوانك فلا تسخط علينا ابدا ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار هجرنا من نارك. اجرنا من غضبك. النار غضب الله. كما كما ان الجنة رحمته - 00:18:50ضَ
جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احتجت النار والجنة وقالت النار انا يدخلني الجبارون والمتكبرون وقالت الجنة الا يدخلني المؤمنون والضعفاء والفقراء والمساكون والمساكين وقال الله جل وعلا للجنة انت رحمتي - 00:19:17ضَ
وقال للنار انت عذابي فلا تزال النار تقول هل من مزيد يلقى فيها اهلها يدخلها الفجأة يدخلها الجبارون والكافرون والمتكبرون والفاجرون وهي تقول هل من مزيد يلقى بها الحجارة. وتقول هل من مزيد - 00:19:46ضَ
حتى يضع الرحمن فيها قدمه وينزوي بعظها الى بعظ وتقول قط قط وتقول قدني قدني اي حسبي حسبي اما الجنة التي سعتها وعرضها كعرض السماوات والارض. اعدت للمتقين لا يزال اهلها في دخولها ونعيمهم فيها وتوسعهم - 00:20:06ضَ
حتى يستكملوا في دخولها. ويبقى في الجنة يبقى فيها مساحات ليس فيها احد ويأخذ سبحانه اخذا بيده وينشئ خلقا بيده فيضعهم في الجنة فيقول هؤلاء الى الجنة ولا ابالي نعيم الجنة - 00:20:32ضَ
نعيم لا يمكن ان يتصوره المتصورون ولا يمكن ان يدركه الفاهمون. ولا يبلغه حذق الحاذقون اذا كان اقل اهل الجنة نعيما لن يستطيع وصفه واصف. ولن يستطيع ان يبلغ حده حاد - 00:20:53ضَ
جاء في الصحيحين في الحديث الطويل حديث الجهنميين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يدعو رجل من اهل النار من اهل لا اله الا الله يدعو ربه يا ربي - 00:21:14ضَ
يا ربي نسألك مسألة ويجيبه جل وعلا يا عبدي ارأيت ان اعطيتك سؤلك اتسألني غير ذلك شيء قال وعزتك وجلالك لا اسألك عن بعد ذلك بشيء فيقول يا ربي اخرجني من هذه النار - 00:21:32ضَ
التي احرقني لها بها واذاني حرها ويخرجه سبحانه وتعالى ويخرجه من النار وانه ليرى من بعيد نعيم اهل الجنة وينسى فيقول يا ربي اسألك ان تدنيني من الجنة يقول ما اغدرك يا ابن ادم - 00:21:53ضَ
الم اخذ عليك العهد والميثاق الا تسألني غير ذلك فيقول يا ربي غلبني عفوك غلبني عفوك فيقول اوتسألني شيئا بعد ذلك يا عبدي فيقولا وعزتك وجلالك لا اسألك شيئا بعد ذلك - 00:22:18ضَ
ويدنيه جل وعلا الى قرب باب الجنة فيأتيه من روحها ونعيمها ثم ينسى هذا العبد والانسان سمي انسان من كثرة نسي من كثرة نسيانه نسي ادم فنسيت ذريته. قاله سيدنا صلى الله عليه وسلم - 00:22:39ضَ
واصدق من ذلك قول الله جل وعلا ولقد عهدنا الى ادم من قبل ولم نجد له عزما فاذا رأى اهل الجنة وهو على بابها يأتيه من نعيمها وروحها وهم يتنعمون - 00:23:02ضَ
يقول يا ربي يا ربي اسألك ان تدخلني عند باب الجنة ويقول جل وعلا ما اغدرك يا ابن ادم الم تعاهدني الا تسألني عن ذلك الم تعاهدني الا تسألني شيئا بعد ذلك - 00:23:22ضَ
فيقول هذا العبد يا رباني يا ربي غلبني عفوك وغلبني رجاؤك ويدخله سبحانه الجنة ويجعله عند بابها فيزداد نعيمه ويعظم حضوره فينسى فيقول يا ربي اسألك ان تبلغني داخلها فيقول جل وعلا وهو اعلم بعبده - 00:23:41ضَ
وارحم باوليائه ما اغدرك يا ابن ادم ما اغدرك الا واني اوتيك من نعيم الجنة كهذه الدنيا اي من اولها واخرها وعشرة اضعافها وعشرة اضعافك قال صلى الله عليه وسلم - 00:24:10ضَ
قال صلى الله عليه وسلم وذلك نعيم اقل اهل الجنة وادناهم منزلة وما في الجنة دني اذا كان هذا ادنى اهل الجنة واقلهم منزلة نعيمه فيها كمن اوتي كهذه الدنيا - 00:24:47ضَ
من اول خلق الله لها الى اخر افنائها وعشرة اضعافها فكيف الحال يا رعاكم الله في حال من هم اوسط اهل الجنة بل فكيف الحال وكيف المآل لمن هم ازكى واعلى درجات اهل الجنة - 00:25:11ضَ
نسأل الله الكريم بوجهه الكريم وباسمه الاعظم فردوسه الاعلى من الجنة اسأل الله ذلك بمنه وكرمه وجوده ولطفه وهو سبحانه الجواد الكريم وحسبكم ان تعلموا هذا النعيم فيما جاء فيما اجمع ما جاء فيه من القرآن والحديث - 00:25:34ضَ
في نعيم اهل الجنة في قول النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:00ضَ
قال النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجنة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر شئتم ولا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين - 00:26:15ضَ
جزاء بما كانوا يعملون ثوابا من الله بما عملوا في هذه الدنيا اشقوا انفسهم واتعبوها بالطاعة وجاء الحصاد وجاءت الثمرة كرامة من الله لعباده واوليائه نعم ايها الاخوة انها كرامة من الله - 00:26:48ضَ
ورحمة من ارحم الراحمين يرحم بها اولياءه المؤمنين. لما اطاعوه في دنياهم ووحدوه وعظموه ورجوه وخشوه فصلوا له وصاموا له وحجوا له وتصدقوا وبروا وانتهوا عن محارمه. نعم بما كانوا يعملون. ودخول الجنة ليس بمقابل عملك ايها العامل - 00:27:13ضَ
الا فلا تغتر ولا تتبختر دخول الجنة ليس بصلاتك ولا بزكاتك ولا بصومك ولا بكثرة حجك ولا بعملك انما هو برحمة ارحم الراحمين سبحانه وتعالى لا اله الا هو ما قدرناه حق قدره - 00:27:45ضَ
ولا عظمناه حق تعظيمه. ولا عبدناه حق عبادته في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه وهم مجتمعون عنده واعلموا انه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله - 00:28:08ضَ
ايدي مقابل عمله هذه الباء يسميها العرب بباء المعاوضة بعتك كذا بكذا. واعلموا انه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته - 00:28:31ضَ
الا ان يتغمدنا الله برحمته ودخول الجنة هو بمحض رحمة الله سبحانه وتعالى اما العمل والايمان عمل والصلاة والصيام والحج والزكاة والبر وسائر القربات والطاعات وترك المحرمات والمعصيات كلها اعمال سبب لدخول الجنة - 00:28:55ضَ
ان دخولها بمقابلها كما قال جل وعلا في غير ما آية جزاء بما كانوا يعملون. اي بسبب ما كانوا يعملون في هذه الدنيا وجنة الله يا ايها المؤمنون يا من تريدون الجنة وتتمنونها - 00:29:23ضَ
فهي غاية مطالبكم ومنتهى رغباتكم جنة الله حثها ربي جل وعلا بالمكاره لماذا ليمتحنكم ويختبركم اتقدمون مرضاته على شهواتكم ستقدمون مراد الله ومراد رسوله على مرادات انفسكم. او انكم تسرفون وتتمنون على الله الاماني - 00:29:43ضَ
والنار احثها الله جل وعلا حثها بالمحبوبات والمشتهيات امتحانا منه سبحانه واختبارا لعباده واوليائه في ذلكم المقام ينجح الناجحون ويفوز الفائزون ويسبق السابقون ويهلك الهالكون ويرسب الراسبون ولا حول ولا قوة الا - 00:30:10ضَ
الله العلي العظيم ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اولئك لهم نصيب مما كسبوا اي مما عملوا في هذه الدنيا ومن ذلك حجكم ايها الحجاج - 00:30:36ضَ
في مشاعره المختلفة في شعائره المتنوعة ففيه طواف وسعي ووقوف ودعاء ورمي ومبيت وبقاء في هذا المشعر مشعر منى فيه ذبح وحلق فيه دعاء وتكبير فيه تهليل وتحميد فيه ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اولئك لهم نصيب مما كسبوا - 00:30:56ضَ
والله سريع الحساب. اي سريع الجزاء كل لعمله المحسن سريع لاثابته. والمسيء سريع لجزاءه. فنسأل الله حسن الثواب وحسن الاثابة حسن المنقلب وحسن العاقبة ونعوذ به سبحانه من سوء الثواب. ومن سوء العاقبة وسوء الخاتمة وسوء المنقلب - 00:31:26ضَ
ثم قال جل وعلا واذكروا الله في ايام معدودات ما الايام المعدودات هي ايامكم هذه ايام التشريق يوم امس يوم الحادي عشر يوم القر وهو هذا اليوم يوم الثاني عشر يوم النفل الاول ويوم غد يوم الثالث عشر يوم النفر - 00:31:56ضَ
اخر ايام الحج واذكروا الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين اي في هذا اليوم مع يوم امس فلا اثم عليه لا حرج ولا شطط عليه رحمة من الله به - 00:32:21ضَ
ومن تأخر اي ليوم غد يوم الثالث عشر ولا اثم عليه لمن اتقى ما معنى قوله جل وعلا لمن اتقى؟ اي لمن كان اكثر تقوى واكثر عمل صالح واكثر زيادة في الخير - 00:32:37ضَ
معنى التقى اي انه اكثر في الخير واكثر في التقوى فهي شهادة من الله بعبده ووليه ينالها بكونه اتقى لانه ازداد عملا على من تعجل ومضى ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى - 00:32:57ضَ
واتقوا الله وهذه الآية وهذا الأمر كرره الله جل وعلا غير مرة في ايات الحج في ثلاث مواضع هذا هو ثالثها اولها في اول سياق ايات الحج الحج اشهر معلومات - 00:33:20ضَ
فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى. واتقوني يا اولي الالباب. يا اصحاب العقول النية - 00:33:41ضَ
والفاهمة وكرره جل وعلا في اواسط ايات الحج في تمتع المتمتع فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم - 00:34:00ضَ
تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام واتقوا الله واتقوا الله واعلموا ان الله شديد العقاب ثم في خاتمة ايات الحج واذكروا الله في ايام معدودات - 00:34:21ضَ
فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى اي لمن كان اكثر تقوى باي شيء تكون يكون ذلك لكثرة عمله بصبره نفسه على طاعة ربه - 00:34:39ضَ
نعم ايها الاخوة بصبره نفسه على ان يبيت ليلة لم يبتها هذا المتعجل على ان يصلي صلاة في منى لم يصلها المتعجل على رميه الجمار الثلاث يوم الثالث عشر لم يرمها المتعجل على دعائه وابتهاله - 00:34:59ضَ
بعدما رمى الاولى والثانية الجمرة الصغرى والوسطى لم يرمها ولم يدعو عندها ذلك المتعجل على انه وافق تأخره صلى الله الله عليه وسلم ووافق هديه مما لم يعمله ويفعله هذا المتعجل - 00:35:20ضَ
ثم هذا المتعجن يسمع مني هذه الهمسة ولعلها ان تدلج الى اذنه ومنها الى قلبه ما وراءك بالتعجب والله هذه الدنيا لن تلحق لها على طرف ولن تجمع منها الا ما اراد الله - 00:35:42ضَ
فلا تتبعها نفسك ولا تستطل بها في املك وفي طموحك وما بين المتعجل والمتأخر الا سويعات جويعات قليلة يفوز فيها هذا المتأخر بهذه الشهادة ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى - 00:36:03ضَ
قال جل وعلا واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون نعم تيقنوا وتأكدوا ان محشركم ومرجعكم وانا ومنتهى عليكم الى يوم القيامة الى ربكم في يوم الحشر في ذلك الموقف العصيب - 00:36:25ضَ
التي فيه الناس والخلق على دربين لا ثالث لهما اما اهل السعادة واهل الولاية ونسأل الله جل وعلا ان نكون منهم وفي زمرتهم تحت لواء نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم - 00:36:53ضَ
واما اهل الغباوة واهل الشقاوة واهل النار نعوذ بالله من حالهم ونستجير بالله من مآلهم ونعوذ بالله من منتهى ما يرجعون اليه واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون فاذا حشر الناس الى ربهم جل وعلا - 00:37:11ضَ
العباد اليه وجدت ايها الحاج ايها الطائف ايها الداعي ايها المصلي ايها المؤمن وجدت اثر ايمانك واثر عملك ونسأل الله الكريم من فضله اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام - 00:37:38ضَ
يا منان يا بديع السماوات والارض نسألك اللهم بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى نسألك اللهم باسمك الاعظم الذي اذا سئلت به اعطيت واذا دعيت به اجبت نسألك يا الله يا من ان - 00:38:00ضَ
يا ذا الجلال والاكرام. يا حي يا قيوم بانا نشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. نسألك اللهم - 00:38:21ضَ
فردوسك الاعلى من الجنة نسألك اللهم دخولها بغير حساب ولا عذاب. نسألك اللهم ان تجيرنا من غضبك وعذابك. وان تعيذ من نارك نسألك اللهم الامن يوم الخوف نسألك الامن يوم الفزع. نسألك ان تجعل قبورنا رياضا من رياض الجنة. وان لا تجعلها حفرا من حفر النار - 00:38:40ضَ
اللهم اجرنا من سخطك اللهم اجرنا من عذابك اللهم اكتبنا في عبادك المعتقين من نارك. اللهم اكتبنا في اهل جنانك وفي اهل فردوسك الاعلى اللهم احل علينا رضوانك فلا تسخط علينا ابدا. اللهم انا نسألك لذة - 00:39:09ضَ
النظر الى وجهك. نسألك اللهم بوجهك الكريم لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم يمن كتابنا ويسر حسابنا وهون علينا من قلبنا - 00:39:31ضَ
اللهم هون علينا سكرات الموت اللهم اجعلنا في عبادك واوليائك المؤمنين. وفي اوليائك وعبادك المخلصين. يا رب العالمين اللهم يا ولي نعمتنا. ويا ملاذنا عند كربتنا اللهم اجعل لنا بردا وسلاما. من كل ما نخافه ونخشاه ونحذره - 00:39:51ضَ
كما جعلت النار بردا وسلاما على ابراهيم اللهم وانزل علينا السكينة كما وانزلتها على محمد وصاحبه ورفيقه في الغار صلى الله عليه وسلم نسألك يا ذا الجلال والاكرام باسمائك الحسنى وصفاتك العلى مرضاتك نسألك - 00:40:15ضَ
الدائمة والعاجلة في الدنيا والاخرة. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. نسأل الله ذلك ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وجميع المسلمين والمسلمات انه سبحانه جواد كريم. اللهم صلي وسلم وبارك وانعم - 00:40:36ضَ
على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والحمد لله رب العالمين - 00:41:02ضَ