Transcription
الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر كبيرا الحمد لله كثيرا سبحان الله بكرة واصيلا ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله - 00:00:00ضَ
الحمد لله على التمام والشكر له على جليل الفضل والانعام والصلاة والسلام على سيد الانام وعلى آله وصحبه الكرام ما طلع ليل واقبل عليه نهار وتام وسلم تسليما كثيرا هذا اليوم - 00:00:25ضَ
هو يوم الثالث عشر وهو اخر ايام التشريق وهو اخر ايام الحج وقد ادينا معكم هذه الصلاة صلاة الفجر المشهودة في هذا المشعل العظيم في هذا الوادي المبارك مشعر منى - 00:00:52ضَ
واعمال هذا اليوم هي رمي الجمار الثلاث ان شاء الله بعد زوال الشمس اي قبل اذان الظهر بدقيقتين او ثلاثة وفي هذا اليوم اكثر الحجيج وادعونا هذا البيت ممن سيسافرون - 00:01:15ضَ
فيكون اخر عهدهم بالبيت الطواف كما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان الناس ينفرون في كل وجه وامر ان يكون اخر عهدهم بالبيت الطواف الا انه خفف عن المرأة الحائض - 00:01:36ضَ
هذه ايام الحج وساعاته ولياليه قد تصرمت وانقضت فتأمل يا رعاك الله وتأملي يا رعاك الله فيما اودعتم في هذه الأيام في صحايف اعمالكم فيما لجأتم فيه الى ربكم فيما قدمتم فيه من العمل - 00:01:56ضَ
فيما انجلت فيه الغشاوة عن قلوبكم واستمروا على ذلك فان الحسنة تتبع بمثلها والحسنات يذهبن السيئات ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين والشأن ايها المسلمون ايها الحجاج فيما يكون عليه حال الانسان بعد انقلابه الى بلده - 00:02:22ضَ
ورجوعه الى اهله بعدما عاش هذه اللحظات وهذه الأيام وهذه المشاعر وهذه الشعائر الايمانية في اي حال سينقلب وبأي حال سيعود وماذا سيكون العهد بينه وبين ربه وفي هذا المقام - 00:02:52ضَ
تذكروا احبتنا ممن مضوا ونتذكر اخواننا ممن خلفنا وراءنا ندعو لهم ونستغفر لهم من الله جل وعلا استنزال سحائبي وحماته والشآبيب رضوانه عليهم في قبورهم وفي مآلهم وان يجعل قبورنا وقبورهم رياضا من رياض الجنة - 00:03:14ضَ
والا يجعلها حفرا من حفر النار والدنيا كما ترون دار تفرق ودار تنغص ودار هم وكبد ولكن الاخرة في بحبوحة الجنان وفي دار الرضوان هي محل الاجتماع مع المحبين ومع الاهل والاصحاب - 00:03:44ضَ
ومع اهل الايمان الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين ايها المسلمون عشتم في هذه الأيام اجواء المحبة في الله واجواء عبادة الله وتوحيده وتعظيمه الا فهذه هي جنة المؤمن في هذه الدنيا - 00:04:09ضَ
جنة من لم يدخلها في الدنيا لم يذق ولم يدخل جنة عدن انها حلاوة الايمان وطمأنينته وبشاشته وراحته في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال قال نبينا صلى الله عليه وسلم - 00:04:33ضَ
ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا في الله وان يكره ان يعود الى الكفر بعد اذ انقذه الله منه - 00:04:55ضَ
كما يكره ان يقذف في النار وبشارة اخرى لكم ايها المتحابون في الله ايها المتجالسون فيه ايها المتذاكرون لاجله ايها المتبادلون له فيما جاء في الحديث الذي رواه الامام مالك وغيره - 00:05:16ضَ
عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله عز وجل بدأ حديث قدسي يرويه النبي عن ربه قال الله عز وجل - 00:05:37ضَ
وجبت محبتي للمتحابين في وللمتجالسين في وللمتباذلين في وللمتزاورين في اي ان علاقاتهم هي لله عز وجل وطلبا لمرضاته فيها يذوق العبد حلاوة الايمان كما سمعتم بالاحاديث وبشارة ثالثة اشارة ثالثة - 00:05:53ضَ
ويا لها من البشارة من بشائر نبينا صلى الله عليه وسلم وقال ان المتحابين في الله على منابر من نور عن يمين الرحمن يغبطهم الانبياء والصالحون والشهداء وكيلتا يديه يمين - 00:06:23ضَ
نعم هم على منابر من نور عن يمين الرحمن كرامة لهم لما كان توادهم وتحابهم في ذات الله سبحانه وتعالى لا لاجل عرق ولا لاجل لغة ولا لاجل نسب ولا لاجل مصلحة - 00:06:45ضَ
وانما هو لله وبالله ولاجل الله. وهم احد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ورجلان وهذا خرج مخرج الغالب وان لا مفهوم له بل حتى لو كانت امرأتان - 00:07:06ضَ
ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ايها المسلمون في هذا المقام قصة هي اعظم القصص في التهاخي والتحاب في الله كانت بين رجلين من افضل الرجال هما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - 00:07:27ضَ
وصديقه وخليله ابو بكر الصديق عبدالله بن ابي قحافة رضي الله عنه وبه نزل قول الله جل وعلا من سورة براءة في سورة التوبة السورة الفاضحة للنفاق واهله الا تنصروه - 00:07:52ضَ
فقد نصره الله اذا اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن لا تحزن ان الله معنا هذه القصة شأنها شأن عظيم تصاحب النبي وابو بكر - 00:08:11ضَ
قبل البعثة وكانت نعم الصحبة ثم ازدادت هذه الرابطة وازدادت وازداد هذا الميثاق في هذه البعثة والنبوة واول من امن به عليه الصلاة والسلام من الرجال ابو بكر صدقه ابو بكر - 00:08:33ضَ
لما كذبه الناس وساه ابو بكر بنفسه وماله لما جحده الناس ايده ابو بكر لما خذله الناس جاء في الصحيح من حديث اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما قالت - 00:08:53ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم في الظهيرة في ساعة القائلة في ساعة لم يطرقنا في مثلها فقال ابو بكر ثم قلنا نعم انه قائل وقال ايقظوه اي نائم نومة القيلولة في شدة حر مكة - 00:09:13ضَ
فايقظ اهل ابي بكر ابا بكر وقالوا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالباب يطلبه وقال الصديق رضي الله عنه قال والله ما جاء برسول الله في هذه الساعة الا امر جلل - 00:09:37ضَ
خرج الصديق الى رسول الله فادخله بيته وتلفت عليه الصلاة والسلام وقال يا ابا بكر فثم ها هنا احد قال لا يا رسول الله انما هم اهلك لانه كان قد - 00:09:58ضَ
عقد على عائشة رضي الله عنها فكانت كرامة لها ولأبيها ولأمها ولأهلها ولبيتها عقد عليها ولها ست سنين فاين منظمات حقوق الانسان ممن ينكرون زواج الصغار قال انما هم اهلك يا رسول الله - 00:10:17ضَ
فقال صلى فقال صلى الله عليه وسلم يا ابا بكر لم يبد هذا الامر لاحد غيره لاحد غيره يا ابا بكر اني امرت بالهجرة وقال الصديق مباشرة لم يسأل عن نفسه - 00:10:41ضَ
ولا عن اهله ولا عن ماله ولا عن ولده ولا عن والديه قال مباشرة الصحبة يا رسول الله الصحبة يا رسول الله وقال صلى الله عليه وسلم نعم ففرح الصديق - 00:11:00ضَ
وقال دعني يا رسول الله اهيئ الامر لم يسأل عن ماله لم يسأل عن ولده واهله لم يسأل عن والديه لم يسأل عن وطنه الذي ولد فيه وتربأ وترعرع فيه - 00:11:19ضَ
وحب الاوطان عريقة في القلوب قال جل وعلا في اية يونس عن بني اسرائيل ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او يخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم - 00:11:39ضَ
نعم جعل الله الإخراج من الوطن والديار قرين قتل النفس لان حب الاوطان التي نشأ فيها الانسان علقة في قلبه قال الصديق الصحبة يا رسول الله قال اي نعم فاستأجر الصديق - 00:11:57ضَ
واستأجر خريجا دليلا يدلهم الطريق هو عبدالله ابن اريقط الليثي وكان مشركا وامر عامر بن فهيرة وهو راعي غنمه من يرعى غنمه قريبا من مكة لانه لا يدري متى سيتجهون - 00:12:18ضَ
في يوم الهجرة اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر بالموعد فخرجا ليلا متجهين جنوب الكعبة الى بطحاء قريش الى جبل ثور في الغار ثلاثة ايام كان عامر بن فهيرة - 00:12:42ضَ
مولى الصديق رضي الله عنهما يرعى الغنم يأتي بغنمه فيزيل اثر اقدامه واقدام ابي بكر اقدام النبي واقدام ابي بكر ثم يأتي بالغنم عشيا ويحلبها ويعطيها ابا بكر فيسقي نبينا صلى الله عليه وسلم من لبنها - 00:13:05ضَ
اخذوا على هذا ثلاثة ايام وقريش في فزيعتها يطلب النبي وصاحبه لانهم يعلمون لو خرج من يدهم في مكة لم يكن لهم والحالة هذه قدرة عليه وفي الحج في الحج الذي - 00:13:31ضَ
بايع فيه النبي صلى الله عليه وسلم بايع الاوس والخزرج بيعتين في الموسم الاول بايع اهل العقبة بيعة اولى في الموسم الثاني كان المبايعون بضعا وسبعين رجلا مع نحو بضع عشرة امرأة - 00:13:51ضَ
على المناصرة وعلى الايواء وعلى ان يعينوه وان ينصروه ويحفظوه كما يحفظون اولادهم وانفسهم واهليهم لما اراد الله بالانصار خيرا واراد الله باهل المدينة عزا كان ما كان ثم بعد ذلك - 00:14:12ضَ
خرج صلى الله عليه وسلم وابو بكر فعظم الخطب على قريش فجعلوا من يأتي برسول الله او بابي بكر حيين او ميتين على كل واحد مئة من الابل الناس وتباشروا - 00:14:34ضَ
وذهب الطراد يطردون وذهب الباحثون يطلبونهم وانما عرف ذلك رجل هو هو سراقة ابن مالك ابن جوعشم فانه تسامع بهذا وكان فارسا صيادا خريتا وقال نفوز بهذا افوز بهذه الغنيمة - 00:14:53ضَ
فذهب يطلب ويقص الاثر حتى رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وابا بكر ومعهما خريتهما الذي يدل الطريق رآهما من بعيد كانهما سوادة وكان الصديق ابو بكر رضي الله تعالى - 00:15:20ضَ
عنه قبل ذلك في غار جبل ثور عندنا غاران كلاهما تشرفا بنبينا عليه الصلاة والسلام حراء في جبل النور وكان يتحنث فيه قبل البعثة الليالي ذوات العدد والغار الثاني الذي تشرف بدخول النبي فيه هو غار جبل ثور - 00:15:42ضَ
وقد جاء الطلب من اهل مكة يستتبعون اثره عليه الصلاة والسلام حتى وصلوا الى هذا الغار فبينما نبينا وابو بكر في الغار وابو بكر قلق مضطرب النفس لا خوفا على ذاته ولا على نفسه ولكن شفقا وخوفا على نبينا صلى الله عليه وسلم - 00:16:08ضَ
جاء اهل مكة حتى انهم وقفوا على الغار قال الصديق رضي الله عنه يا رسول الله والله لو نظر احدهم مكان رجليه لرآنا وقال صلى الله عليه وسلم وقد سكنه الله جل وعلا برابطة اليقين - 00:16:33ضَ
برابطة الايمان وبرابطة معرفة الله يا ابا بكر لا تحزن لا تخف ان الله معنا الا تنصروه فقد نصره الله اذا اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين فيال الله ما هذه الكرامة - 00:16:53ضَ
في هذا الثاني مع النبي عليه الصلاة والسلام ما هذه المنزلة والرتبة لابي بكر رضي الله عنه اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه - 00:17:14ضَ
يقول الصديق لصاحبه نبينا عليه الصلاة والسلام يقول النبي لصاحبه ابي بكر رضي الله عنه اذ يقول لصاحبه لا تحزن لا تخف لا تقلق ان الله معنا وهذه المعية الخاصة - 00:17:31ضَ
من الله لعباده واوليائه التي تقتضي نصرهم وحفظهم وتأييدهم وهي اخص من معية الله العامة لجميع خلقه معية الله لهم بعلمه فلا يخفى عليه منهم خافية. وقد احاط بهم سبحانه علما سبحانه لا اله الا هو - 00:17:49ضَ
ما قدرناه حق قدره هذا نقص سراقة بن مالك ابن جعثم هذين الرجلين وابو بكر مرة يمشي امام رسول الله ومرة يمشي خلفه ومرة يمشي عن يمينه ومرة يمشي عن يساره - 00:18:12ضَ
كل هذا يفدي بنفسه رسول الله لا خوفا على نفسه ولكنه خوفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم اما نبينا ولله درة ولم يكن خائفا ولا مضطربا وانما كان عليه الصلاة والسلام - 00:18:32ضَ
يقرأ القرآن يقرأ القرآن متعلقا بحبال الله لم تنقطع حباله بربه لم تنقطع صلته بربه مطمئن مستكين يقرأ القرآن لم يضطرب ولم يخف كما خاف الصديق رضي الله عنه فنظر ابو بكر وراءه. واذا هذا خيال الفارس يقدم عليهم - 00:18:53ضَ
وهو مغترب فقال يا رسول الله هذا رجل يطلبنا والنبي صلى الله عليه وسلم مستمر بقراءته فما زال يقبل وما زال يقرب حتى سمع حتى سمع سراقة الصديق قراءة النبي عليه الصلاة والسلام - 00:19:20ضَ
فلما هم ان يقبل عليهما الفرس في الارض اغاثة بعرف سراقة ابن مالك ان هذا رجل مبارك وانه لا حيلة له بطلبه ولا باخذه ولا للنيل منه وكان سهمه وكانت - 00:19:45ضَ
قوسه على كتفه ورمحه بيده وقال يا محمد يا محمد فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم ما وراءك يا هذا قال لعلك رجل مبارك ولكني لا حيلة لي بك قال ارجع - 00:20:08ضَ
وامنع الناس عنا وان لك سواري اسراء صدق سراقة رسول الله صدقه بهذا الوعد وصدقه بهذه الجائزة وكان سراقة وقتها كافرا مشركا كلمة اهل الايمان يعدهم النبي صلى الله عليه وسلم انهم اطاعوه - 00:20:34ضَ
وان هم اتبعوه وانهم استقاموا على دينه وسنته يعدهم جنانا عرظها السماوات والارض. ويحصل في قلوبهم من ظعف اليقين وقلة التصديق ما يحصل اذا عندنا خلل في هذا الايمان وعندنا نقص في الشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة - 00:21:01ضَ
من يطع الرسول فقد اطاع الله. ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا يقول صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى قالوا ومن يأبى يا رسول الله - 00:21:28ضَ
قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى رجع سراقة ابن مالك ورد الطلب الذي وراءه قال اني كفيتكم هذا الطريق فاطلبوه من طريق اخر لانه وعد بهذه الجائزة وقد وفى له بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه - 00:21:46ضَ
لما فتح المسلمون المدائن فاخذوا غنائمها ودفعوها الى عمر في المدينة وقال وقد جاءته غنائم كسرى وغنائم الفرس وفيها سواري كسرى. قال اين سراقة ابن مالك وطلبوه فجاءوا به فدفع اليه العمر ما وعده به النبي صلى الله عليه وسلم - 00:22:10ضَ
تقول اسماء بنت ابي بكر لا نعرف اين وجه رسول الله وابو بكر الى اي وجهة توجهوا توجهوا شمالا ام جنوبا ام شرقا ام غربا سار عليه الصلاة والسلام حتى اتى على واد افيه - 00:22:37ضَ
من اكبر اودية تهامة يصب فيه وحرار الحجاز الا وهو وادي حديد هذا الوادي الذي مر به عليه الصلاة والسلام في حجته حجة الوداع في مقدمه من المدينة الى مكة - 00:22:56ضَ
فلما هبط في الوادي الافيح وهو من اوسع الاودية قال لاصحابه اي واد هذا وهو يعرفه عليه الصلاة والسلام لانه مر عليه في مهاجره ومر عليه في سفراته الى مكة - 00:23:15ضَ
معتمرا في الحديبية وفي القضية وفي فتح مكة ولكنه سؤال استحزاز استحفافي يحثهم قالوا هذا وادي قديد يا رسول الله قال عليه الصلاة والسلام لكأني انظر الى صالح والى هود - 00:23:31ضَ
والى شعيب على اجمل حمر يأمون او يحجون هذا البيت نعم حج بيت الله فعله انبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام. وتفعلونه انتم ايها المؤمنون اجابة لامر ربكم وتحقيقا لنداء خليله بامره سبحانه. واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا - 00:23:52ضَ
وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم تتبعون فيه نبيكم محمدا صلى الله عليه وسلم في وادي قديد وكان الزمان زمان جذب رأيا من بعيد خيمتين فوجه اليها اولئك الركض. الثلاثة - 00:24:22ضَ
نبينا عليه الصلاة والسلام وابو بكر على بعيريهما وعبدالله بن اريقط الليثي وهو الدليل فاقبل على خيمة ام معبد السلمية واذا زمان قحط وجذب واذا في طرف الخيمة شاة عجفاء ليس فيها شيء - 00:24:46ضَ
فلما دخلا عليها قالت والله ما عندنا قراء لان من عوائد العرب وسلومهم اكرام الضيف بالقرى والقرى هو طعام الضيف وقد وصلت ام مينا خديجة رضي الله عنها نبينا صلى الله عليه وسلم - 00:25:14ضَ
في خمسة اوصاف لما جاءها فزعا طائفا مرتعبا من الملك الذي جاءه في غار حراء وقال يا خديجة اني خشيت على نفسي فقالت رضي الله عنها لكمال عقلها حكمتها ودلها - 00:25:35ضَ
كلا والله لا يخزيك الله ابدا انك لتحمل الكلب وتقري الضيف اي تكرمه بالقرى وتعين الملهوف وتحمل الضعيف في رواية وتكسب الضعيف وتعين على نوائب الحق كل نائبة للحق فانه يعين عليها ويسير فيها عليه الصلاة والسلام. ام معبد - 00:26:00ضَ
قالت والله ما عندنا قرى وان الزمان كما ترون زمان قحط وجذب وان ابا معبد خرج بشويهات لنا يستتبع بها ما قد يجده من الكلأ رأى صلى الله عليه وسلم شاتها - 00:26:29ضَ
في طرف البيت عجفا وقال خذني مني هذه الشاة واعطني قدحا فتعجبت ام معبد ما يصنع بهذه الشاة ما يصنع رسول الله بهذه الشاة فاعطته قدحا فاخذ صلى الله عليه وسلم القدح بيده - 00:26:48ضَ
وقرب الشاة منها ثم مسح على ظهرها وذكر الله ومسح على ضرعها فما زال ضرع هذه الشاة ينتفخ فحلبها بيده الشريفة صلى الله عليه وسلم هلا بالشاه فما زال يتدفق لبنها في هذا القدح - 00:27:13ضَ
حتى امتلأ فدفعه صلى الله عليه وسلم الى صاحبيه تبعه الى ابي بكر فشرب حتى ارتوى ثم دفعه الى عبد الله بن اريكن فشرب حتى ارتوى ثم شرب النبي صلى الله عليه وسلم ما بقي حتى حتى ارتوى - 00:27:38ضَ
ثم رجع مرة ثانية فحلب الشاة حتى ملأ القدح واقعده في طرف البيت واني لكأني ارى ام معبد قد طارت عينها مما رأت وتعجبت مضى صلى الله عليه وسلم ومعه ابو بكر - 00:28:01ضَ
فجاء ابو معبد يرعى شويهاته العجفاء في هذا الدهر وفي هذا القحط جاء عشيا وقد رأت ام معبد ما رأت من الكرامات والعجائب فاخبرت بعلها بما رأت وسقته الحليب هذا اللبن - 00:28:24ضَ
وقال ابو معبد هذا والله صاحب قريش الذي تقلبه من اين علم من كثرة من يأتي ويطلب توافوا ابا معبد في مرعاه وفي مفلاه عندئذ تقول اسماء رضي الله عنها - 00:28:46ضَ
سمعنا صارخا منشدا من الجن ترى لا نراه ونسمع صوته اقبل من اعلى مكة ويسير والناس يسيرون معه يستتبعون الصوت ولا يرون صورته وهو ينشد ينشد هذه القصيدة قال فيها - 00:29:05ضَ
جزى الله رب الناس خير جزاءه جزى الله رب الناس خير جزاءه رفيقين حلا خيمتي ام معبد وما نزل بالبر وبه ارتحل فجزى الله من امسى رفيق محمد محمد ابو بكر رضي الله عنه - 00:29:29ضَ
هو رفيقه وهو صاحبه وهو اخص الناس به بل هو ضجيعه في قبره جزى الله رب الناس خير جزاءه رفيقين حلا خيمتي ام معبد هما نزلا بالبر وبه ارتحل فجزى الله من امسى رفيق محمد - 00:29:57ضَ
فيا لقسي مازا والله عنكم من ملك عظيم وسؤدد سلوا اختكم عن شائها واناءها فانكم ان تسألوا الشاة تنطقي تقول اسماء رضي الله عنها فعرفنا انه توجه صلى الله عليه وسلم الى المدينة - 00:30:24ضَ
وبين خيمة ام معبد وهذا الوادي ومكة اكثر من ثلاث مراحل فلا يستطيع الطالبون ان يدركوه ولا يدرك صاحبه صلى الله عليه وسلم هذه الاخوة الايمانية التي ضرب فيها نبينا صلى الله عليه وسلم - 00:30:51ضَ
اروع الامثلة وضرب الصديق فيها اصدق الاحوال في صدقه مع الله وتصديقه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المعراج وقبله الاسراء فرحت قريش بتكذيب النبي حتى من اقرب الناس له - 00:31:12ضَ
اتاهم بما لا تطيقه قلوبهم ولا تدركه عقولهم وفهومهم كيف في ليلة واحدة يسرى به من مكة الى بيت المقدس. ثم يعرض به الى السماء. فجاءوا لابي بكر قالوا يا ابا بكر - 00:31:33ضَ
اسمعت ما يقول صاحبك على جهة الاستنكار لعل ابا بكر ان يوافقهم في التكذيب فيكون هو الدرع الذي يكذب النبي ويخذله قال سبحان الله ولم يدري ابو بكر بعد خبر الاسراء والمعراج - 00:31:50ضَ
قالوا ماذا يقول قال قالت قريش يا ابا بكر ان صاحبك يزعم انه في ليلة واحدة اسري به من ها هنا الى بيت المقدس ثم عرج به الى السماء فتبسم الصديق رضي الله عنه قال والله لئن قال ذلك انه لصادق - 00:32:10ضَ
فاني لاصدقه بما هو ابلغ من ذلك اصدقه بخبر السماء يأتيه صباح ومساء فكيف لا اصدقه بذلك فمن حينها لقب ابو بكر رضي الله عنه بلقب الصديق مبالغة في تصديقه نبي الله صلى الله عليه وسلم - 00:32:32ضَ
والله جل وعلا يقول والذي جاء بالصدق وصدق به من الذي جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم. والذي صدق به هو ابو بكر رضي الله عنه وهو ايضا عبد الله بن سلام اليهودي الذي صدق النبي صلى الله عليه وسلم بما عرف من علامات نبوته على - 00:32:55ضَ
ما فيه الجسدية وعلاماته الدلية والشمائلية صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا هذا الايمان وهذا التوحيد وهذا ما يجلبه الى اهله وعلى اهله من الخير في الدنيا والاخرة - 00:33:19ضَ
فهل ذقنا حلاوة الايمان ايها المؤمنون ارزقنا حلاوة العبادة. ايها الحجاج ايها الطائفون يا معشر الساعين والواقفين بعرفة. والداعين بالمزدلفة كلمة يا ايها المقيمين بمنى هذه الايام يا معشر الرامين والحالقين والمقصرين - 00:33:40ضَ
يا ايها الذابحين يا ايها البائتين بمنى المصلين بها. هل ذقنا حلاوة الايمان؟ وصدق اللجأ الى الله وحلاوة والانكسار بين يديه. انها جنة من لم يدخلها في هذه الدنيا فلن يدخل جنة عبد بعد ذلك انه طعم الايمان. انه حلاوة التوحيد. انه انشراح الصدر به. انها - 00:34:02ضَ
انها الطمأنينة التي لو يجالد عليها اصحابها بالسيوف لجالدوها. والتي لو بذلت فيها اموال الدنيا لما كان عليها غاليا بل كان ارخص من كل رخيص اللهم اذق قلوبنا طعم الايمان - 00:34:33ضَ
اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام اذقنا حلاوة الايمان في الدنيا واذقنا برد عفوك في الاخرة واحل علينا رضوانك فلا تسخط علينا ابدا. اللهم يا ذا الجلال والاكرام يا منان يا بديع السماوات والارض يا فاطر الخلق - 00:34:54ضَ
يا الهنا وسيدنا وخالقنا. نسألك اللهم باسمك الاعظم الذي اذا دعيت به اجبت واذا سئلت به اعطيت نسألك اللهم بانك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد - 00:35:16ضَ
ولم يكن لك كفوا احد. نسألك اللهم بوجهك الكريم. فردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب وان تؤمننا بامانك التام وحفظك التام في الدنيا والاخرة اللهم اظلنا في ظل عرشك. اللهم ابردنا ببرد عفوك. اللهم اجعل قبورنا رياضا من رياض الجنة. اللهم اوردنا حوض نبيك - 00:35:35ضَ
اللهم اننا شفاعته. اللهم احشرنا في زمرته. اللهم اجعله قائدنا الى عوال جنانك. جنان النعيم. اللهم احل علينا رضوانك فلا تسخط علينا ابدا. اللهم ارزقنا لذة النظر الى وجهك. امين - 00:36:03ضَ
والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. ربنا هب لنا من من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. لنا ولكم - 00:36:20ضَ
ولوالدينا ووالديكم أمين ومشايخنا وولاتنا وذرياتنا وجميع المسلمين والمسلمات إن ربي جل وعلا جواد كريم وهو اقرب مسؤول واعظم مرجي مأمول. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى - 00:36:40ضَ
وعلى آله واصحابه اجمعين. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه جزاكم الله خير - 00:37:00ضَ