أ.د. علي الشبل | رياض الصالحين

أ.د. علي الشبل | شرح كتاب رياض الصالحين (137)

علي عبدالعزيز الشبل

ووقفنا معكم على باب الرجاء فانه لما ذكر رحمه الله اسباب الخوف كان من المناسب جدا ان يذكر بعده الرجا لان لا يميل الخوف للناس حتى ييأسهم من رحمة الله - 00:00:00ضَ

او يقنطه من روح الله والعلماء يذكرون في الرجاء والخوف انهما كالجناحين يطير بهما المؤمن الى ربه جل وعلا على انه في حال الصحة وحال النشاط يغلب جانب الخوف ليردعه - 00:00:21ضَ

عن ترك الفرائض او انتهاك المحرمات وفي باب المرض وفي جهة المرض المخوف وتحري الموت يغلب جانب الرجاء جمعا بين الادلة الواردة في هذا وهذا منها قوله صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن ظنه بربه - 00:00:43ضَ

وقوله جل وعلا في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي فليظن بي عبدي ما شاء نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. قال الامام النووي رحمه الله تعالى باب الرجاء - 00:01:09ضَ

قال الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم هذه الاية من اخر الزمر - 00:01:28ضَ

ذكر العلماء انها ارجأ ايات القرآن قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم تأملوا كيف يتحنن سبحانه لعباده قل لهم واسمعوا يا عباد الله فاضافهم الله اليه تشريفا وتحننا وتلطفا منه - 00:01:52ضَ

يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم هي فيمن اسرفوا على انفسهم ففرطوا في الواجبات او انتهكوا المحرمات باتباعهم الشهوات لا تقنطوا من رحمة الله ينهاهم ربي ان يقنطوا من رحمته - 00:02:20ضَ

والقنوط من رحمته هو الاياس استبعاد فرجه وان كانوا يذكرون في هذا الباب مسألتين. مسألة القنوط ومسألة اليأس فاذا جمعتا فان هاتين المسألتين عجل عجل ابو محمد انا خابره اللهم صلي وسلم على رسول الله - 00:02:42ضَ

وخلق الانسان عجولا سبحان الله العظيم وش حنا نقول اليأس ها نعم اذا اجتمع اليأس واجتمع القنوط فان لي فان القنوط استبعاد الرحمة واليأس قطع الرجاء بهذه الرحمة واذا ذكر احدهما فلهذا فهذا يدخل في هذا - 00:03:21ضَ

لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا اكدها بقوله جميعا ولا يكفي يغفر الذنوب وجميعها تشمل اعظم ذنب اذا احقر ذنب. وما في الذنوب محقر لكن هي احقر بالنسبة الى ما هو اعظم منها. لا بالنسبة الى من يعصى - 00:03:51ضَ

وهو ربنا سبحانه وتعالى واعظم الذنوب الشرك والكفر به ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. فهذه دعوة من الله لكل من اسرف على نفسه بالتوبة ولكل من لم يسرف على نفسه بماذا؟ بالتوبة ايضا - 00:04:16ضَ

ولهذا كان هدي نبينا صلى الله عليه وسلم توبة الله والاستغفار اليه في اليوم المرات الكثيرة ويعد له في المجلس الواحد سبعين استغفارا. كما في حديث الاغر المزني وابن عمر وغيرهما رضي الله عنهم. نعم - 00:04:37ضَ

قال تعالى وهل نجازي الا الكفور حياة سبأ. وهل نجازي الا الكفور؟ اي ان الله جل وعلا يعاقب. نجازي بمعنى يعاقب الكافور الذي كفر بالله او كفر بنعمه ويقرب منهم من اصر على المعاصي معاندا ومكابرا. ففيه شبه من هؤلاء - 00:04:55ضَ

الذين يصدق عليهم انهم كفورون بنعم الله. نعم وقال تعالى استحقاق العذاب على من كذب اما من لم يكذب فانه في رجاء رحمة الله وتولى اي اعرف ومن لم يعرض فانه في رجاء رحمة الله ان غلبته نفسه - 00:05:20ضَ

وقد جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله ما اشد ما لقيت قال صلى الله عليه وسلم اشد ما لقيت من قومك اني لقيت ليلة العقبة - 00:05:48ضَ

يعني في منى ابن عبدي يا ليل الكلالي الثقفي فعرظت عليه فقال يا ابن اخي ان كنت صادقا فانت اجل في عيني من ان ارد عليك وان كنت كاذبا وان كنت كاذبا - 00:06:10ضَ

ولا تستحق من يرد عليك قال عليه الصلاة والسلام فخرجت هائما على وجهي خرج هائما فلم افق الا بقرن الثعالب اين قرن الثعالب السيل الكبير اللهم صلي وسلم عليه ورفعت فسمعت صوتا فرفعت رأسي فاذا جبريل - 00:06:32ضَ

في سحابة وقال ان الله قد اطلع على ما صنع بك قومك وانه بعث معي اليك ملك الجبال فسلم عليه ملك الجبال وقال يا محمد ان الله امرني ان ائتمر بك - 00:07:02ضَ

في امرك فان شئت ان اطبق عليهم الاخشبين جبلا مكة العظيمان ابي قبيس وقعيقعان يسمى اليوم الشامية وقال صلى الله عليه وسلم لا ولكني ارجو ولكني ارجو ان يخرج الله من اصلابهم من يعبده فلا يشرك به شيئا - 00:07:21ضَ

هذا الرجاء الذي حققه الله عز وجل لنبيه نعم وقال تعالى لا اله الا الله سبحان من وسعت رحمته كل شيء والله المغبون كل الغبن من لم تشمله رحمة الله - 00:07:46ضَ

ببلاء فيه وعجز ونقص فيه بعناده او بكفره او باستخفافه واستهتاره والا فمن حرم رحمة الله فهو المحروم ومن ذلك ما تسمعونه من كلام اهل العلم على مقتضى ما ورد في الادلة - 00:08:08ضَ

في ذكر من هم المحرومون من دخل عليه الزمان الفاضل كرمظان عشر من ذي الحجة ثم خرج ولم يستفد منه هذا محروم من لم يشهد الحج ومباهاة الله في عشية عرفة ملائكته بهم محروم - 00:08:29ضَ

الحديث عبدي امتعته في نفسه وماله ثم لا يفد الي كل خمس ايش فمحروم لانه حرم نفسه التعاظ لاسباب رحمة الله التي وسعت كل شيء كل هذا يعظم في قلب المؤمن رجاءه بالله - 00:08:51ضَ

وحسن ظنه به وتعرضه بالطاف ربه ورحمته التي يتحنن بها الى عباده في تالي الليل يتحنى سبحانه ويتلطف هل من داع فاستجيب له مستغفر فاغفر له. هل من سائل فاعطيه - 00:09:10ضَ

في ساعة الجمعة في ازمان فاضلة والمحروم الذي لا يتعرض لهذه الرحمات في لعاعة من الدنيا وهوى قد يضره ويرفع ضغطه ويجلب له الهم والغم والسكر والادواء الظاهرة والباطنة يهتم له - 00:09:33ضَ

مما لم يؤمر به من لهو او طلب مال واما ما فيه نجاته وفيه رحمته فهو يتخاذل عنها هذا نقص وحرمان وهو ناتج عن الغفلة عن السلوان نعم. وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله - 00:09:59ضَ

وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه وان الجنة حق والنار حق والنار حق. ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. متفق عليه. وفي رواية لمسلم - 00:10:29ضَ

من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله حرم الله عليه النار هذا حديث عبادة ابن الصامت الانصاري رضي الله عنه وكان احد النقباء ليلة العقبة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:49ضَ

من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. انا بسوق اللفظ الذي اورده الشيخ في اول كتاب التوحيد حفظناه من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. وان محمدا عبده ورسوله - 00:11:10ضَ

كم هذه اه اعقدوا فيها اصابعكم تراها عظيمة واي عظمة فيها وشهد ان الجنة حق وان النار حق وشهد ان الجنة حق وان النار حق وان عيسى عبد الله ورسوله كلمته القاها الى مريم وروح منه - 00:11:27ضَ

ادخله الله الجنة على ما كان من العمل اي وان كان عمله قليلا في رواية عند مسلم من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ادخله الله الجنة. او حرمه الله على النار - 00:11:53ضَ

هذا رجا يرجو به المؤمن لا سيما وقد عقد قلبه على هذه الخمس توحيدا لله فلا يشرك معه غيره لا في عبادته ولا ربوبيته ولا اسمائه وصفاته وطواعية بالشهادة بان محمدا عبده ورسوله ومدارها طاعته فيما امر - 00:12:12ضَ

تصديقه فيما اخبر اجتناب ما نهى عنه وزجر والا يعبد الله الا بما شرعه وشهد بان عيسى عبد الله ورسوله فهو عبد من عبيد الله ورسول من رسول الله عليهم الصلاة والسلام. كلمته القاها الى مريم كلمة كن - 00:12:35ضَ

التي خلق الله بها عيسى وخلق الله بها اباه من قبله ادم. ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون وروح منه اي من الارواح التي خلقها الله لا انها انها منه من تبعيض ذات الله. ابدا - 00:12:54ضَ

وانما روح كالارواح التي خلقها ربي منه ابتدائية ان الله خلقها ابتداء وان الجنة حق. وان النار حق يؤمن بالقيامة يؤمن بالبعث ادخله الله الجنة على ما كان من العمل وان كان عمله يسيرا - 00:13:16ضَ

لانه معه الاساس معه القاعدة معه هذه العقيدة الصحيحة التي تعبد الله بها عباده ولما كان يكتب للناس وصاياهم علماؤهم كما تقرأونها في وصايا ابائكم واجدادكم تدبج بهذه الديباجة فاني اشهد انه لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله - 00:13:36ضَ

وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وان الجنة حق وان النار حق يضيفون اليها ايش ها الساعة من الجنة والنار. يضيفون اليها امرا اخر وان الله يبعث - 00:14:04ضَ

من في القبور اخذا من اية الحج ويوصي بنيه ان يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم لانها وصايا يكتبها علما والناس في امورهم خاصتها وعامتها يرجعون فيها الى علمائهم وهم في هذا على السداد - 00:14:24ضَ

وعلى المنهج القوي فافاد الحديث رجاء ما عند الله اذا اقبل على الله جل وعلا بهذا القلب السليم سالما من الشرك اكبره واصغره ومن البدع اقبل على قلبه بربه الذي فيه عقد التوحيد والايمان - 00:14:44ضَ

ان الله جل وعلا وعده هذا الوعد ولا يعني هذا ان يتكل يفرط في العمل ويسرف في الواجبات والفرائض وينتهك المحرمات والقبائح ليس هذا ديدن المؤمن الذي في قلبه انغرس حب الله ومخافته ورجائه. نعم. وعن ابي ذر رضي الله عنه قال قال - 00:15:04ضَ

قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر امثالها او ازيد ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئات مثلها او اغفر ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا. ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا - 00:15:30ضَ

ومن اتاني يمشي اتيته هرولة. ومن لاقيني بقراب الارض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة رواه مسلم. نعم معنا الحجر لا الشرح فيه كلام هذا حديث رواه الامام مسلم في صحيحه - 00:15:50ضَ

عن ابي ذر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل فهو حديث ماذا قدسي من اتاني بحسنة هو الحديث من جاء بالحسنة. نعم. من جاء بالحسنة فله عشر امثالها او ازيد. او ازيد - 00:16:09ضَ

وتنطق او ازيد والصحيح الاول لانه اضاف الفعل اليه الاولى وفي الثانية وهذا وعد كريم ورجاء برب رحيم. ان اقل المضاعفة للحسنات كم هي عشر طيب ما اكثرها لم يأتي فيها دليل في اكثرها. اكثر الادلة على سبع مئة ضعف - 00:16:33ضَ

وتأتي اضعاف فوقها وهذا والله اعلم يقوم بالعمل والعامل كما يقوم بالعامل من الايمان والتوحيد وحسن الظن بالله ورجائه وخشيته ويقوم بالعمل من جهة الاخلاص واتباع هدي النبي عليه الصلاة والسلام واستحضار هذه المعاني - 00:17:04ضَ

تضاعف هذه المضاعفات العظيمة اقل المضاعفات فضلا من الله ورحمة الحسنة بعشرها ومن جاء بالسيئة فله سيئة او اغفر وهذا ايضا فيه رجاء بالله ان يغفر والسيئة ان لم يغفرها الله لم يضاعفها لك - 00:17:31ضَ

الا اذا وقعت في زمان فاضل او مكان فاضل فهي تفخم. تفخم هذه السيئة وسيئة ومعصية في الحرم ليست كمعصية في غيره. وكذا في الزمان الفاضل ليست كمعصية في غيره - 00:17:56ضَ

او اغفر اغفر له هذا الذنب والله جل وعلا وعد ان يغفر لمن لم يشرك به لمن يشاء نعم وما تقرب الي وما تقرب مني شبرا. نعم. ومن تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا - 00:18:18ضَ

ومن تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا فان معنى ذلك معناه ان الله عز وجل يتقرب لعبده بما تقرب العبد به اليه من جنسه وهذا فيه يلطف الله وتحننه الى عبده - 00:18:36ضَ

بما يتقرب به العبد وان كان يسيرا الى ربه وهي كما ذكر شيخنا رحمه الله انه تقرب من الله على ما يليق بجلاله وعظمته لا يصلح ان يؤول بانواع التأويلات - 00:18:59ضَ

ان الله يقابل عبده بما يناسبه. من اقبل على الله اقبل الله عليه ومن اعرض اعرض الله عنه ومن استحيا استحيا الله منه ولما دخل ثلاثة على النبي عليه الصلاة والسلام وهو في حلقته - 00:19:16ضَ

فاما رجل فوجد فرجة في الحلقة فدخل فيها واما الثاني فجلس من وراء الناس واما الثالث فاعرف قال هذا الذي اقبل اقبل الله عليه. اواه الله وهذا الذي استحيا استحيا الله منه - 00:19:34ضَ

وهذا الذي اعرظ اعرظ الله عنه وش بعده نعم ومن اتاني يمشي اي مسارعا الي مشيا اتيته هرولة ان الله اكثر اسراعا واقبالا عليه يمشي اتيته هرولة لان الله يحب تحببا وتحننا وتلطفا منه لعبده ان يقبل عليه عبده - 00:19:52ضَ

الله غني غني عن عبادتنا وغني عن طاعاتنا يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد وفي حديث ابي ذر القدسي في صحيح مسلم يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم - 00:20:20ضَ

كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم تفسيره كانوا على قلب محمد صلى الله عليه وسلم. لا نعلم احدا اتقى واعبدنا واخشانا لله منه. عليه الصلاة والسلام ما زاد ذلك في ملكي شيئا - 00:20:41ضَ

يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم فرعون فانه افجر عباد الله ما نقص ذلك من ملكي شيئا ومع ذلك يتحنن سبحانه ويتحبب لعباده ليعظم رجاؤهم - 00:20:59ضَ

وحسن ظنهم به سبحانه وتعالى نعم وش يقول؟ ومن لقيني بقراب الارض؟ نعم ومن اتاني هذا اللفظ الذي اورده الشيخ في كتاب التوحيد هنا ومن لقيني بقراب الارض اي بملئها - 00:21:22ضَ

بقرابها بملئها خطايا ثم لقيني لا يشرك بي شيئا لاتيته بقرابها مغفرة لاتيته بقرابها مغفرة هذا رجا رجاء عظيم يتحنن فيه سبحانه الى عباده الموحدين ولا يناله غيرهم مهما بلغت ذنوبك لو بلغت عنان السماء - 00:21:40ضَ

ثم لقيت الله موحدا لا تخشى الا هو فان الله وعدك انه يأتيك بقرابها مغفرة لكن لا تتساهل بالمعصية وتتهاون بها فان تساهلت وتهاونت انقص ذلك من توحيدك بقدره وبحسبه - 00:22:08ضَ

ويؤيده ما جاء في الامام احمد من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما في صاحب البطاقة شأن صاحب البطاقة اسرف غلبه هواه واخرجت له بعدما نشر على الخلائق يوم القيامة سجلات مد البصر - 00:22:29ضَ

تسعة وتسعين سجن كل وحدة منها بد البصر احصي فيه عليه ما عمل من سيء فاذا رأى ذنوبه وسيئاته احصيت عليه الا جنب على ما قلت واني جنب مدري وش اسوي - 00:22:52ضَ

فيقال له هل لك من حسنة قال لا يا ربي ما لي من حسنة ينسى حسناته فتخرج له بطاقة صغيرة فيها قول لا اله الا الله قالها مخلصا بها من قلبه - 00:23:11ضَ

قال يا ربي وما تصنع هذه البطاقة مع هذه السجلات مد البصر فيقول جل وعلا وهو اعدل العادلين واكرم الاكرمين انك لدينا اليوم لا تظلم فيؤتى بالميزان وله كفتان ولسان يبين رجحان هذي على هذه - 00:23:27ضَ

توضع السجلات التسعة والتسعون في كفة وتوضع البطاقة في كفة وتطيش البطاقة بهذه السجلات قال صلى الله عليه وسلم ولا يثقل مع اسم الله شيء هذا يعظم في قلب المؤمن رجاءه بالله - 00:23:46ضَ

لكن هذا الرجاء لا يحمله على ان يتغافل ويتخاذل فلا يؤدي فرض الله او يتهاون في معاصيه كما قلنا في الخوف والرجاء نعم وعن جابر رضي الله عنه قال جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما الموجبتان؟ قال من مات لا يشرك - 00:24:05ضَ

وبالله شيئا دخل الجنة. ومن مات يشرك به شيئا دخل النار رواه مسلم. هذا حديث جابر ابن عبد الله ابن حرام الانصاري رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل اعرابي - 00:24:33ضَ

والصحابة رضي الله عنهم يحبون مجيء الاعراب والاجانب فيتجرأ على سؤال النبي عليه الصلاة والسلام من احرص على العلم الصحابة ولا الاعراض الصحابة لما لا يسألوا لما قام فيه من مهابته - 00:24:50ضَ

ومن اجلاله عليه الصلاة والسلام يقول انس والله ما ملأنا اعيننا منه قال ابن عباس رحم الله اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما سألوه الا بضعة اسئلة ذكرها الله في القرآن - 00:25:10ضَ

من مهابتهم له فيفرحون بالاعرابي عنده جرأة وجلافة وبالاجنبي فيسأل فيستفيد من سؤاله فقال الاعرابي يا رسول الله ما الموجبتان والرسول مع الاعراب يأخذ معهم ما قل ودل بالاختصار قال المجيبتان - 00:25:29ضَ

من ادخله الله الجنة ونجاه من النار من شهد ان لا اله الا الله ادخله الله الجنة. ومن اشرك به ادخله الله النار. هذه الموجبتان وجبت لهذا الجنة بتوحيده. وهذا فيه - 00:25:55ضَ

عظيم الرجاء بالله والخوف ان يقع في الشرك القى له بالا او لم يلقي له بالا باستخفافه فهذا تجب له النار بحسبها. فالشرك الاكبر يوجب الخلود فلا خروج منها والشرك الاصغر لا يوجب الخلود في النار. وانما يوجب العذاب فيها على قدر هذا الشرك - 00:26:11ضَ

نستجير بالله من ذلك. نعم. وعن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحت. قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك. قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك. قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك - 00:26:39ضَ

ثلاثا قال ما من عبد يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه الا حرمه الله على النار. قال ايا رسول الله افلا اخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال اذا يتكلوا فاخبر بها معاذ عند موته تأثما متفق عليه - 00:26:59ضَ

وقوله تأثما اي خوفا من الاثم في كتم هذا العلم هذا حديث معاذ وروي من عدة وجوه هنا فائدة يرويه انس عن معاذ لما كان رديف النبي عليه الصلاة والسلام في الرحل - 00:27:19ضَ

وش هو الرحل يا ترى تراها بردعة بغل بردعة حمار فانه جاء في الصحيحين عن معاذ رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار من كريم دلة وحسن تواضعه وعظيم شمائله عليه الصلاة والسلام. يركب الحمار ويردف عليه - 00:27:36ضَ

فقال يا معاذ قلت لبيك وسعديك وفيه استحباب ان يجيب من له حق عليه بهذا الجواب. لبيك وسعديك كانوا يجيبون نبينا بذلك واعظم من نبينا ربنا فشعارهم في الحج والعمرة لبيك العج ما العجوا - 00:28:01ضَ

لبيك اللهم لبيك التلبية وكذا في جوابك لوالديك لبيك لبيه تحنن لمن له حق عليك ومن الناس في عوائدهم الكريمة اذا لبى له احد بماذا يجيبه لبيت في ميناء صح - 00:28:29ضَ

هذا خاص بالحج احسن منه لبيت في مكة وش يشمل الحج والعمرة ولهذا لا مناصة من التفكر فيما تدعو به. لا يكن الدعاء مجرد على لسانك اكررها من غير وعي ومن غير تدبر وتعقل - 00:28:57ضَ

تدعو بالانفع لتحصل الاعظم قال لبيك وسعديك ثلاث مرات ليلفت النبي صلى الله عليه وسلم انتباه وانتباه غيره قال يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد وحق العباد على الله - 00:29:17ضَ

اذا ما استحثه بالسؤال مرة وثنتين وثلاثة الا ليلفت انتباهه وليعقل عنه معاذ ويعقد على ذلك قلبه قلت الله ورسوله اعلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه فلا يشركوا به شيئا - 00:29:36ضَ

هذا الحق الاعظم هذا التوحيد هذا الذي لاجله ارسل الله الرسل ولاجله انزل الله الكتب ولاجله اقام الله الدنيا والاخرة واقام الله الجهاد واقام الله الجنة والنار. وانزل كتبه وحق العباد على الله - 00:29:55ضَ

الا يعذب من لا يشرك به شيئا انت ايها الموحد موعود بعدم العذاب ففرح بها معاذ قال افلا ابشر الناس يا رسول الله قال لا تبشرهم فيتكلوا يتكلوا اي يتهاونوا - 00:30:23ضَ

العمل اما بمحرم يغشونه او بواجب يتهاونون في ادائه فعله قال انس فاخبر بها معاذ قبل موته تأثما. اي خوفا من الاثم في كتمان العلم رضي الله عنه هذا من فقهه. من فقه معاذ - 00:30:43ضَ

ففيه عظيم الرجاء بثوابه جل وعلا. وهذا نصوص الوعد قاعدة اهل السنة المضطردة في هذا رد هائل مع نصوص الوعيد ولهذا لا يظن ظان ان الذي اقبل على الله لم يشرك به شيئا ان الله لا - 00:31:08ضَ

يؤاخذه على ما ترك من فرائض وواجبات او ما انتهك من اثام ومعصيات فان النصوص يفسر بعضها بعضا فهذا الذي اقبل على الله بتوحيده وعنده ما عنده من الاجرام والفسوق - 00:31:26ضَ

والمعاصي هو تحته ايش بمشيئة الله ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فصاحب الذنب دون الشرك تحت مشيئة الله ان شاء رحمه بايمانه - 00:31:43ضَ

وان شاء رحمه بشفاعة الشافعين فيه وان شاء رحمه بكثرة حسناته وان شاء رحمه في القرآن يأتي يحاج عنه وصدقته الحاج عنه وان شاء رحمه برحمته المطلقة التي ليس لها سبب الا تفظل محظوظ تفضل منه سبحانه - 00:31:59ضَ

ومن عذب منهم من اهل الذنوب فلا يعذبه مخلدين في النار ابدا ابدا وانما من عذب منهم تحقق فيهم الوعيد المجمل وعيده على الذنوب واهلها بالعذاب وهم في عذابهم على انواع - 00:32:28ضَ

منهم من يحمل الى النار فيهتم فلا يدخلها منهم من يدخلها فيخرج منها بشفاعة الشافعين واعظمهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومنهم من يستوفي فيها عذابه حتى يغدوا في النار - 00:32:47ضَ

حمما كالفحم احترق فيخرج فيلقى في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل وهم لجهنميون اخر من يخرجون من النار كما جاء ذلك في الصحيحين فالاحاديث يفسر بعضها بعضا. والادلة يجمع بعضها على بعض - 00:33:05ضَ

وهذا ما وفق الله وهدى اليه اهل السنة واغفل عنه اهل البدعة فهم جمعوا بين ادلة الوعد والوعيد الخوارج اخذوا بنصوص الوعيد واهملوا ادلة الوعد. المرجئة اخذوا بنصوص نصوص ايش - 00:33:30ضَ

الوعد واهل نصوص الوعيد امنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعضه بفعلهم واعتقادهم وان لم يكن بقولهم ولسانهم اللهم رحمتك التي وسعت كل شيء ورحمتك التي تعظم بها رجائنا بك لا بغيرك - 00:33:50ضَ

تغنينا بها عن رحمة من سواك تعم بها اولنا واخرنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وانثانا وترحم بها ضعفنا وتجبر بها كسرنا اللهم اجبر اخواننا المستضعفين في كل مكان. اللهم صب عليهم نصرك صبا. اللهم من اذاهم وتعرض لهم - 00:34:11ضَ

وفتنهم اللهم فصب عليه عذابك ورجزك الذي لا يرد عن القوم الظالمين اللهم اجعلها على بني صهيون واعيانهم واعوانهم سنين كسني يوسف يا اكرم من سئل ويا اعظم من رجي - 00:34:36ضَ

والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. نعم الزمان الفاضل والمكان الفاضل يتعاظم فيه الاثم والذنب فمن الزمان الفاضل الاشهر الحرم ومنه عشر ذي الحجة - 00:34:54ضَ

ورمضان وكذلك المكان الفاضل وهو الحرم نتعاظم فيه الاعمال طاعتها طاعاتها وذنوبها وسيئاتها سم الذي يطيل المكث في المسجد انواع منهم ما له انسان ما له بيت ومنهم واحد يحتري اخر - 00:35:19ضَ

ومنهم من نوى بها التعبد المدار على ايش على النية فمن نوى الاطالة في في مسجد يوم او اكثره او ليلة او اكثرها فالمشروع ان ينوي اعتكافا لان اقل الاعتكاف - 00:35:53ضَ

كما ترجح سابقا انه يوم او اقل. يوم او ما يقاربه او ليلة او ما يقاربها خلافا لما ذكر بعض الفقهاء من انه ينوي ساعة للاعتكاف ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يمكثون مع النبي عليه الصلاة والسلام - 00:36:12ضَ

من الفجر لارتفاع الضحى ولم ينووا اعتكافا ولم يأتي من النبي عليه الصلاة والسلام ما يرشدهم الى هذا والله اعلم العبرة بالنية نعم يا ابا المي يقول هل ياتي من اذكار الصباح والمساء انه يشهد ان لا اله الا الله نعم جاءت هذه في - 00:36:30ضَ

العموم وشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له عشر مرات كما تعرفون في فضلها من شهد لا اله الا الله. من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مئة مرة وما جاء في فضلها - 00:37:03ضَ

كل هذا من تجديد التوحيد بلسانه والا الامر على من عقد به قلبه وجنانه نعم اه وشو هل يقال في القنوط نوع اكبر واصغر ما هو بظاهر ولا اعرف هذا في كلامي - 00:37:20ضَ

العلماء المحققين انما ذكروا هذا هذه المسألة في القنوط واليأس فانهما اجتمعتا في حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اكبر الكبائر الشرك بالله - 00:37:41ضَ

والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من رح الله. فلما اجتمعتا كان لهذا معنى ان القنوط وشو استبعاد الرحمة وان اليأس وهو اشد منه وهو قطع الرجاء. بالرحمة - 00:37:57ضَ

نعم عطني مثال يا مجذوب لم افهم سؤالك يتكل على التوحيد ويترك العمل يقول اخوكم هل هل من عدم الاتكال من كان يعمل عملا وداوم عليه وهو سنة حتى خشي ان يظن انه واجب - 00:38:17ضَ

او ربما قام في شعوره ان هذه السنة مقام الواجب انك لو اخبرته بانها مستحب ربما يتركها لا علمه بين له ذلك لان بيان دين الله ليس من هذا الباب - 00:39:19ضَ

واعتقاده ان هذه السنة واجبة خطأ في نفسه وتعدي على شرع ربه فليبين له واذا رآه اهمل ذكره بها ولهذا صلاة الظحى يا اخواني ليست من السنن الرواتب بمعنى السنن التي يفعلها - 00:39:34ضَ

راتبة دائما كالرواتب وانما فعلها اغلبي ينوع يتركها احيانا حتى ما يشعر بانها واجبة والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:39:51ضَ