أ.د. علي الشبل | رياض الصالحين

أ.د. علي الشبل | شرح كتاب رياض الصالحين (142)

علي عبدالعزيز الشبل

اله واصحابه ومن والاه وسلم تسليما كثيرا ابدا دائما محتفا الى يوم لقاه ما بعده فهذا المجلس الثاني والاربعون بعد المئة في مذاكرة احاديث رياض الصالحين وقد وقفنا على باب - 00:00:00ضَ

فضل الرجاء. نعم فضل الرجاء. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. قال الامام رحمه الله تعالى باب فضل الرجاء. قال الله تعالى اخبارا عن العبد الصالح. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم - 00:00:19ضَ

وافوض امري الى الله ان الله بصير بالعباد الله سيئات ما مكروا. هذا الباب باب فظيل بفقه المصنف انه رتبه على باب الرجاء فذكر في هذا الباب فضل الرجاء خصوصا - 00:00:39ضَ

لمن حققوا في الله رجائهم وما نالوه عنده من الثواب وافتتح هذه الترجمة في اية سورة غافر وهي سورة مؤمن ال فرعون انه قال لما هدده قومه بعد ما نصحهم واشفق عليهم - 00:01:05ضَ

وافوض امري الى الله واعلم من الله ما لا تعلمون هذا من رجائه الصادق بربه ما النتيجة جاءت بالفاء الدالة على التعقيب المباشر فوقاه الله سيئات ما مكروا حيث انهم مكروا به - 00:01:28ضَ

وارادوا به سوءا وارادوا به شرا فوقاه الله مكرهم تدرون من هذا الرجل انه ابن عم فرعون ابن عمه وهو يسمى عند اهل التأريخ باخناتون الرابع ومعنا اخنات عبد اله الشمس - 00:01:45ضَ

وهذا فيه ان الفراعنة والبابليون ان الفراعنة والبابليين والامم القديمة كانوا يعظمون الشمس ويسجدون لها ويعبدونها كما ذكر الله ذلك عن الهدهد انه وجد ملكة سبأ وقومها يعبدون من الشمس من دون الله - 00:02:11ضَ

تطور هذا الى ما يتعلق بالكواكب ما يتعلق بالكواكب ولهذا الذين بعث الله عز وجل فيهم ابراهيم وهم صابئة حران وهم غير صابئة مندا. صابئة مندا يدعون انهم على دين يحيى - 00:02:39ضَ

هدى نيال اما صابئة حران فهم عباد الهياكل ولهذا تنوع تدرجه عليهم في اثبات وحدانية الله وفردانيته من الكوكب الى القمر الى الشمس وكلها تأفل وتزول دل على انها لا تستحق ان تكون معبودة - 00:03:00ضَ

عبد اله الشمس امن ونصح قومه ودلهم لكنهم ابوا وارادوا به الكيد فمكروا به فوض امره الى الله هذا هو الرجع والاعتماد في قلبه على ربه سبحانه وتعالى واعلم من الله ما لا تعلمون - 00:03:26ضَ

من يقينه بربه وحسن ظنه به سبحانه النتيجة ان الله وقاه سيئات ما مكروا وقى الله هذا العبد الصالح المؤمن حتى قالوا انه اول من امن بموسى والصحيح انه اول من امن به من قوم فرعون - 00:03:53ضَ

من الفرعونيين وقاه سيئات ما مكروا هذا في الدنيا خير ما اعده الله له ولامثاله ممن احسنوا بالله ظنهم وعظم بالله رجاؤهم في الدنيا والاخرة والاحاديث الاتية تفسر هذه الترجمة وهذا - 00:04:16ضَ

وهذه الاية نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي وانا معه حيث - 00:04:37ضَ

يذكرني والله لا الله افرح بتوبة عبده من احدكم يجد ضالته بالفلاة. ومن تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا ومن تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا. واذا اقبل الي يمشي اقبلت اليه اهرول. متفق علي. وهذا لفظ احدى روايات - 00:04:50ضَ

وتقدم شرحه في الباب قبله. وروي في الصحيحين وانا معه حين يذكرني بالنون. وفي هذه الرواية حيث وكلاهما صحيح هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه المخرج في الصحيحين ساق المصنف وها هنا وجها غير ما ساقه في الباب الذي قبله - 00:05:10ضَ

قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي فليظن بي عبدي ما شاء وما ذكرني في ملأ الا ذكرته في ملأ خير منه - 00:05:33ضَ

وما ذكرني في نفسه الا ذكرته في نفسي ولئن دعاني لاجيبنه. ولئن استغفرني لاغفرن له قال والله لا الله اشد فرحا بتوبة عبده من احدكم اضل راحلته في فلاة من الارض - 00:05:49ضَ

حتى انه من شدة فرحه لما ايس منها وايقن بالموت ثم اسند ظهره الى جذع شجرة ينتظر الموت غفت عيناه فلم ينتبه الا وخطامها يتدلى امام عينيه وعليها سبب نجائه - 00:06:13ضَ

فاخذ هذا الخطام فرحا طربا فرح الناس بالحياة وقال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح فرح ربي بتوبة عبده اشد من فرحي هذا لما وجد سببا - 00:06:33ضَ

نجائه من الهلكة لماذا؟ لتحنن الله سبحانه وتعالى وتلطفه ورحمته بعبده انه يحب منه ان يتوب ويؤوب وانا معه حين يذكرني وفي رواية حيث يذكرني وكلاهما بمعنى واحد انك حال ذكرك لله جل وعلا فان الله يكون معك معية خاصة - 00:06:53ضَ

فان معية الله معية الاولى معية ذاتية تتعلق بذاته لا ان الله بذاته مع خلقه تحاشاه من ذلك سبحانه ولكنها معية تتعلق بذاته ولهذا يميزها العلما في التقسيم بانها معية ذاتية غير المعية - 00:07:22ضَ

الارادية او المشيئية والمعية التي من صفات ذات الله هي معية الله جل وعلا مع جميع خلقه بعلمه بهم واطلاعه عليهم فهو معهم بعلمه. وهذا اجماع السلف واطلاعه لا يخفى عليه منهم خافية - 00:07:44ضَ

لا يفهمن فاهم ان الله يحل بخلقه او يكون مماس ومخالط له جعل ربي عن ذلك وحاشاه عن كل نقص وسوء سبحانه لا اله الا هو اما معيته لاوليائه ومنها معيته لمن ذكره. وانا معه حين يذكرني - 00:08:09ضَ

في رواية الثاني انا معه حيث يذكرني هذي المعية الخاصة التي هي معية الله لاولياءه تقتضي نصرهم وتأييدهم وحفظهم والا يطالهم سوء كمعية الله لانبيائه انني معكم ما اسمع وارى. في موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام - 00:08:29ضَ

ما ظنك باثنين الله ثالثهما لا تحزن ان الله معنا في خبر محمد مع ابي بكر صلى الله عليه وسلم لما كان في الغار ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون - 00:08:57ضَ

وكذلك من يذكر الله بقلبه وجوارحه فان الله معه المعية الخاصة التي تقتضي حفظه ونصره وتأييده وهي معنى اخص من معاني الاطلاع والعلم به فان الله يعلم جميع خلقه برهم وفاجرهم. مكلفهم وجمادهم صغيرهم وكبيرهم كبيرهم وحقيرهم - 00:09:14ضَ

اما المعية الخاصة فهي مخصوصة باولياءه وعباده المتقين ومنها هذا الذي يذكر الله واعظم ذكر الله في قلبك الذي نوه عنه ها هنا برجائه جل وعلا وحسن الظن به وتفويض الامر عليه - 00:09:42ضَ

واعتماد قلبك على الله جل وعلا. اعتمادا يعلمه الله من قلبك وهذا حسن الظن المقتضي لحسن الرجاء به سبحانه وتعالى. نعم. وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:10:04ضَ

ما قبل موتي بثلاثة ايام يقول لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله عز وجل. رواه مسلم هذا حديث جابر رضي الله تعالى عنه جابر ابن عبد الله ابن حرام الانصاري الخزرجي رضي الله عنهم - 00:10:21ضَ

قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بثلاث ثلاث ماذا؟ ثلاث ليالي ليش ما هي بثلاثة ايام؟ ها لأ والنهار يسبق الليلة اللي يجي عقبه ها لأ - 00:10:42ضَ

قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بثلاث جاءت ثلاث منكرة ولا اه جاءت اه مؤنثة ولا مذكرة ثلاث ها قال بثلاثة ولا بثلاث بثلاث بثلاث لان العدد من ثلاثة الى تسعة يخالف معدوده وتذكيرا وتأنيثا - 00:11:06ضَ

فلو كان المراد بها ايام لقال بثلاثة لان الثلاثة وشو؟ مؤنث واليوم؟ مذكر فلما قال بثلاث علمنا انه اراد الليالي لان الليالي جمع ليلة وهي مؤنثة والعدد من ثلاث الى تسع يخالف معدوده. تذكيرا وتأنيثا وتعريفا وتنكيرا - 00:11:32ضَ

يقول يعني النبي عليه الصلاة والسلام وفائدة ذكر الثلاث. وفي حديث عائشة ذكر الخمس كان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس يطرح على وجهه خميصة فاذا اغتم بها اي من الحمى الذي يوجسها - 00:11:58ضَ

كشفها فقال وهو كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا انبيائهم اتخذوا قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد. الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك هذا النصح في هذا الوقت يدل على عظيم الشفقة - 00:12:16ضَ

وكبير الاهتمام وعناية النصح منه صلى الله عليه وسلم لامته لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله في رواية الا وهو يحسن ظنه بالله والفرق بين يحسن ويحسن ان الفعل المظعف - 00:12:36ضَ

فيه تكرار هذا الاعتقاد تتابعه واردافه مرة بعد مرة في تحسين ظنك بربك كيف تحسن ظنك بربك؟ ان تعظم به الرجاء ان الله جل وعلا لا يخذلك ان الله لا يجفاك - 00:12:57ضَ

ان الله لا يفوت عليك حسناتك يكون ظنك بالله حسنا لان الذين ساء ظنهم بالله من هم المشركون والمنافقون وناقص العلم والايمان هم الذين ساء ظنهم بالله فظنوا بالله ظن السوء - 00:13:16ضَ

المؤمن يحسن بالله ظنه ويحسن بالله امله وثقته ورجاءه ولهذا قرب الموت في المرض المخوف الكبر وانتم كذلك اذا جلستم الكبار ولا سيما من ابائكم وامهاتكم فاعظموا فيهم رجاءهم بالله ورجاءكم به - 00:13:35ضَ

وبشروهم بالخير وان من مات على الخير وجد عند الله نوالا عظيما اهيئ لهم طلبا من الله حسن الخاتمة كما انك اذا عدت مريظا ترجيه لا بأس طهور ان شاء الله - 00:14:04ضَ

ما هو بتقرقر عنده بالموت. فلان حصل له مثلكم انفطس ماخذ يومين الا هو هالت هذي بئس العيادة وبئس الزيارة لان المسألة تفاؤل وحسن ظن ورجاء كذلك في ابائكم وامهاتكم - 00:14:26ضَ

ربما لك معها مجلس تقهوى معها مع امك مع ابيك اذكر لهم ذلك عظم فيهم الرجاء بالله وحسن وعده وكريم نواله بان حال المؤمن عندئذ ينمو مع هذا الاعتقاد ويعظم بالله الرجا ولا تعدم انكم في هذه الجلسة - 00:14:45ضَ

تدعو امك او يدعو ابوك بدعاء يفتح له ابواب السماء ويستجاب لكم فيه وتسعدون سعادة لا شقاء معها حسن الظن بالله هو حسن الرجاء به سبحانه وتعالى وهذا يغلب جانبه عند الكبر وعند الاحتضار وعند المرض المخوف - 00:15:09ضَ

كما انه في عكسه في حال في حال الصحة والنشاط والشدة يغلب جانب الخوف ليردع هذا الخوف من الله ومن عذابه يردع المؤمن عن ان يقع في معصية الله او يفرط في واجبه - 00:15:34ضَ

نعم وعن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني حفظت لك على ما كان منك. ولا ابالي. اعده يا ابن ادم. بسم الله - 00:15:49ضَ

قال الله تعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي. الله اكبر. يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا ابالي. يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني - 00:16:06ضَ

لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة. رواه الترمذي وقال حديث حسن. عنان السماء بفتح العين قيل هو ما عن لك منها اي ظهر اذا رفعت رأسك وقيل هو السحاب وقراب الارض بضم القاف وقيل بكسرها والضمة - 00:16:26ضَ

واصح واشهر وهو ما يقارب ملئها والله اعلم هذا حديث انس ابن مالك الانصاري الخزرجي النجاري رضي الله عنه وعنهم وعن جميع الصحابة والقرابة وهو رتبه رحمه الله على منهجه. فما كان في تبويبه فيه اية يقدم الايات - 00:16:46ضَ

ثم يعقبها بما ثبت في الصحيحين او في احدهما ثم يعقب ذلك بما جاء في غير الصحيحين فان حديث انس هنا رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وهذا حديث قدسي يرويه نبينا صلى الله عليه وسلم عن ربه - 00:17:10ضَ

قال الله عز وجل يا ابن ادم يا ابن ادم هذا عام للجميع للمؤمن والكافر لكنه العام الذي اريد به الخاص ما الخاص هنا المؤمن فان الله يدعوه البر والفاجر والمؤمن والكافر - 00:17:32ضَ

هل يجيب الله دعاء الكافر ها يا رحال واذا كان غير مظلوم ايه الله يجيب دعاء الكافر لان اجابة ربي لدعاء الكافر من جنس رزقه وحفظه لا لكرامته على ربه - 00:17:55ضَ

سواء كان مضطرا وهو اولى او غير المضطر فهذا عام اريد به اريد به الخاص وهو المؤمن فهو خطاب لك انت ايها المؤمن طيب اين الجن هل هم من بني ادم؟ لا - 00:18:19ضَ

لكنهم دخلوا مع الانس تبعا لان الرسالة والنبوة في الانس في بني ادم والجن على الصحيح ليس منهم انبياء ولا رسل وانما منهم نذر تولوا الى قومهم ايش منذرين انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى - 00:18:35ضَ

الاية واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين يا ابن ادم انك ما دعوتني يعقد عليها اصابعكم هذه واحدة ورجوتني - 00:18:59ضَ

من رجاء الرجاء في القلب يرجو ان الله يجيبه ويرجو ان الله جل وعلا يحقق له وسؤله ويرجو من الله جل وعلا ان يغفر له الدعاء بطرف اللسان لكن الا الشأن في المحرك وهو القلب - 00:19:19ضَ

انك ما دعوتني ورجوتني الا غفرت لك ولا ابالي يغفر الله لعبده اذا حقق فيه رجاءه الحسن وظنه الطيب ودعاه متجردا بدعائه عن غيره متعلقا بربه الا غفر الله له ولا يبالي بذلك - 00:19:42ضَ

لا يبالي بماذا في عظيم الذنب ولا يبالي بحال هذا الداعي لما حقق هذين الامرين رجاء الله وهذا شاهده للباب ودعاء الله جل وعلا يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء - 00:20:08ضَ

اذا رفعت راسك وش ينتهي اليه بصرك يروح في السماء اب انها على ما ذكروا في القول الثاني انها السحاب السحاب قريب تراكمت الذنوب حتى بلغت السحاب اي ذنوب عظيمة - 00:20:29ضَ

واللفظ الاول اعم عنان السماء اي منتهى ما يعن لخاطرك ونظرك في السماء ثم استغفرتني لغفرت لك ولا ابالي ما يبالي الله جل وعلا بذلك وش يوجب هذا لك ان تتعرض لربك مهما بلغت ذنوبك - 00:20:48ضَ

ومهما بلغت خطاياك وان تحسن بالله هذا الرجاء وتعظمه به جل وعلا وتستغفره وتدعوه الثالثة يا ابن ادم لو اتيتني متى تأتون ربكم اذا متم ثم بعثتم اتفضل يا ابن ادم - 00:21:10ضَ

لو اتيتني اي يوم تلقى ربك جل وعلا بقراب الارض خطايا بملئها ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا هنا الرجاء الرجاء قائم على التوحيد لا على ان تسرف فتشرك ترجو ربك - 00:21:53ضَ

كحال المشركين المرجئة يشركون ويرجون من ربهم انه يغفر لهم ويحط عنهم ذنوبهم ثم اتيتني بقراب الارض خطايا لاتيتك بقرابها مغفرة اي بملئها مغفرة لما حقق بالله الرجاء على قاعدة توحيده وعبوديته - 00:22:16ضَ

وفي الحديث الاول اتيتني تمشي اتيك هرولة تقربت مني شبرا تقرب منك ذراعا وهذا من تحنن الله جل وعلا وتلطفه وتحببه الى عبده المؤمن ان يقبل على الله. كيف يقبل عليه - 00:22:39ضَ

يقبل على الله جل وعلا بطاعته يقبل على الله بالقلب السليم المؤمن المتجرد من تعظيم الا لله من عبودية الاله سبحانه وتعالى يقبل على ربه سبحانه وتعالى يظن بالله الظن الخير والظن الحسن - 00:22:55ضَ

وهذا هو رجاؤه بالله والله اقبل اقبل على عبده من العبد على ربه وهذا معنى المقارنة ان جاء يمشي اتيته هرولة. ان تقرب شبرا تقربت منه باعا. ان الله اسرع - 00:23:18ضَ

الى عبده من العبد في اقباله على ربه كل هذا يا اخواني يبني في المؤمن عقيدة وهي ماذا؟ عقيدة تعظيم الله عقيدة الرجاء به الرجاء الحسن والظن به الظن الحسن - 00:23:36ضَ

وتبعد اظدادها من سوء الظن بالله وسوء رجائه سبحانه وتعالى فالمؤمن دائر وطائر طائر الى الله بجناحين ومتقلب بين يدي الله بجناحين بجناح الرجع فيحسن ظنه بالله ويعظم رجاءه به - 00:23:55ضَ

وبرجاء الخوف بجناح الخوف الذي يردعه ويحجزه ويمنعه عن ان يستهين بفرائض الله او ينتهي كما ينتهك من معاصيه في السر وفي العلن وفي السر اولى وكلاهما عقيدتان يقوم عليهما قلب المؤمن - 00:24:21ضَ

ويتوجه بهما الى الله جل وعلا ترك الرجاء معناه الخوف والغلو في الرجاء واهمال الخوف معناه الامن من مكر الله افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون او امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون - 00:24:45ضَ

افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون شوفوا يا اخواني يتقلب الناس بالنعم حتى يصابوا بالبنج يستبعدون ان يصيبهم من الله مقت وعذاب على ما هم فيه من سرف وترف - 00:25:09ضَ

وتقصير حنا بخير حنا اهل ايمان واهل توحيد الناس بهذا طيب الذنب؟ المعصية الغفلة العجب استمراء الطاعة استغفر الله. استمراء النعم والتعود عليها يورث لك خذلانا بقدر ذلك ما لم يكن هذا الاستمراء مصاحب منك بحسن اعتقاد بالله جل وعلا انه المنعم - 00:25:30ضَ

والمجدد عليك هذه النعم كبيرها وصغيرها ظاهرها وباطنها حسية ومعنوية لما امنوا مكر الله عاجلهم الله بعذابه هذولا قوم هود وش كان منهم قوم عاد كذبوا رسول الله هودا عليه الصلاة والسلام - 00:26:03ضَ

كذبوه ورد دعوته وهم في اوديتهم وشعابهم يلهثون وراء الدنيا تأخر المطر عليهم سنة سنتين وثلاث واربع ارسلوا وفده من الحرم يجأر الى الله لما جاءوا مكة ضيفه مشركون امثالهم - 00:26:28ضَ

الخمر والقينات فغفلة مع غفلة وحاشيت مع كيلة غفلوا ربي جل وعلا يدرجهم ويستدرجهم ويمهلهم لكنه لا يهمل سبحانه وتعالى رأوا عارضا عارض سحاب جاء من الجهة الجنوبية الغربية من الغرب - 00:26:53ضَ

من رجائهم المفرط الذي لم يقم على اساس قالوا هذا مطرنا ما ظنوا عذابا وهم مسرفون ما ظنوا مقتا وهم خاطئون مخطئون ما ظنوا رجزا من الله وصيحة وهم مشركون مكذبون رسوله - 00:27:20ضَ

فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا هذا مطر يعني مع ما هم فيه من الغفلة والشرك والكفر والتكذيب والاشراف يرجون خيرا هذا رجاء في محلي ولا في غير محله - 00:27:42ضَ

هذا في غير محله وترى هذا موجود فينا يعصي العاصي يقول ايه ربي غفور رحيم طيب وين شديد العقاب غفلت عنها لانه في حال المعصية المؤمن يوقظه في قلبه نابظ - 00:28:02ضَ

الخوف والخشية من الله قالوا هذا عارض ممطر بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم تدمر كل شيء بامر ربها فاصبحوا لا يرى الا ريح انصرصرن عاتية سخرها عليهم هذه المدة - 00:28:20ضَ

كم سبع ليال وثمانية ايام حسوما. احسمتهم لم تبقي منهم احدا ونبي الله هود ورسوله عليه وعلى انبياء الله الصلاة والسلام ينظر عذاب الله فيهم وسبق الحديث اذا اراد الله بامة خير ايش - 00:28:44ضَ

جعل نبيها فرطها يموت قبلها واذا اراد الله بامة شرا جعل نبيها يشهد هلاكها لماذا؟ لتكذيبهم اياه ومعصيتهم له الرجاء عقيدة لكن لابد مع الخوف انتبه تغلب هذا على هذا - 00:29:06ضَ

وكان من افسد واقبح المذاهب مذاهبي البدع مذاهب المرجئة الذين اعلن السلف عنهم النكير وعليهم بالتشديد والوعيد والزجر والتهديد حتى اول من ذكروا من البدع بدعتهم. فانكروها وعوى اشغب عليهم بها - 00:29:29ضَ

لانها بدعة خبيثة في القلب هي سوء الظن بالله وتوظيف الرجاء به على غير محله الصحيح نعم باب الجمع لنقف على هذا الباب اسأل الله جل وعلا ان يمن علينا وعليكم. امين. بعفوه - 00:29:52ضَ

ولطفه واحسانه ورحمته وغفرانه اللهم احسن ظننا بك ورجاءنا عليك. اللهم اجعلنا ممن خشاك حق خشيتك وعبدك حق عبادتك. اللهم انا نعوذ بك ان نكون من المسرفين وان نكون من الظالين والمضلين - 00:30:11ضَ

ونعوذ بك اللهم من سيء القول وسيء القصد وسيء العمل وسيء العقيدة نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا واحبتنا من المسلمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله - 00:30:32ضَ

اصحابي اجمعين عد علي سؤالك امس الاخ سأل سؤال بالامس لحقني ثلاثة فهموه على غير ما اردت نبي نعيد السؤال ونعيد الجواب عليه حتى يكون الجواب في محله لا الى ما حصل من الاخوان من التباس فيه. تسلم - 00:30:49ضَ

سمعتم السؤال انسان يتوضأ فلما بلغ الى غسل رجليه ولا عنده ماء في سطل في طشت في بركة غمس اليمنى حتى تجاوزت الكعبي. وثم نزعها ثم غمس اليسرى ثم نزعها. وضوءه صحيح؟ نعم وضوءه صحيح - 00:31:18ضَ

فانه حصل الغسل باستيعاب الماء على جميع القدم فاته سنة ايش الدلك التخليل بين الاصابع وظح الجواب نصور صورة اخرى صورة اخرى وهو هل يشترط في الوضوء الترتيب؟ نعم الوضوء له ستة فروض - 00:31:48ضَ

غسل اليدين والوجه ومنه المضمضة والاستنشاق والمسح مسح الرأس ومنه الاذنان وغسل الرجلين. سم هذي كم ذي يا مجذوب؟ خمسة الله يخلف عليك وعليهم تدربي راسك معهم اربعة يا اخواني هذي اربعة - 00:32:12ضَ

والترتيب والموالاة ما الترتيب الا يؤخر غسل عضو حتى ييبس وينشف الذي قبله والموالاة يوالي بينهما لا يقدم غسل الرجلين على غسل الوجه فحصلت الموالاة متى يعفى عن الموالاة وهذي المسألة الثالثة - 00:32:34ضَ

انا دمجتهن جميع ادغام لكن للاسف ادغام بغير غنة فحصل اللبس في فهم الاخوان في السباحة والغسل من الجنابة. لا يشترط الموالاة بل فيه النية تكفي النية نية رفع الحدث - 00:32:58ضَ

يطب في بركة في مسبح في بحر ثم يخرج حصل موالاة ولا ما حصل؟ ما حصل موالاة فهذا حصل له الغسل وان لم يحصل معه فرك تدليك او تخليل للاصابع او غيره - 00:33:15ضَ

لكن لا بد من النية ينضاف الى الغسل انتم معي ولا تسولفون؟ اصبروا اذا خلصتنا عطونا اللي عندكم لا انت بتتحدثون على كل حال حصل بينكم كلام تجيب شهود انت ما كلمت - 00:33:35ضَ

وكان الانسان اكثر شيء اسمعوا يا اخواني الغسل يكفي فيه النية. ويحتاج الى امرين سواء اثناء غسله قبل ان يطب في المسبح ولا في البركة ولا في البحر او بعد خروجه وهو مضمضة - 00:34:00ضَ

واستنشاق ليكون الغسل تاما مجزئا رافعا لحدثه اما بالنسبة الوضوء فغسل رجل او غمس الرجل بالماء ثم رفعها وادخال الرجل الثاني في الماء ثم رفعه حصل به حصل به ماذا - 00:34:21ضَ

الوضوء والله اعلم ها نعم يبقى الماء على طهوريته حتى لو بعد غمسه كيف واذا خلت به امرأة يبقى على طهوريته كما كانت امهات المؤمنين يغتسلن مع النبي في اناء واحد هذا غرف وذا غرفة - 00:34:42ضَ

سم لا غسل اليدين بعد المسح بعد غسل الوجه هو غسل اليدين من اطراف الاصابع الى المرفقين غسل اليدين بعد غسل الوجه يكون من اطراف الاصابع ما هو من الرصغ - 00:35:08ضَ

نفصل الكف موضع القطع الله يبعد عنا وعنكم الشر غسل من من اطراف الاصابع الى الى المرفقين اما غسل اليدين قبل البدء الوضوء فالكفين فقط يغسل الكفين فقط نعم طيب السؤال - 00:35:34ضَ

وشو الحين انت تتكلم على وجود كثرة المساجد ولا والاخرى فيها قلة المساجد انت كمتصدق؟ تبي تبني مسجد؟ ايه بناء المتصدق للمسجد والمحسن لبناء المسجد المكان الذي فيه احوج ما هو بناس يتهاوشون وابناء عم يتقاطعون هذا مسجدنا وذا مسجدكم يحط مسجد عندهم - 00:36:11ضَ

لا لان المقصود بالمساجد اقامة الجماعة الصلوات فيها جماعة فهي مناطة بالاحوج لا مناطة بماذا بالترف ما يمشي خطوتين قصرنا في مسجد وقصر نكون في مسجد لا ثم يا اخواني - 00:36:48ضَ

كثرة المساجد ليست علامة صحية تراها فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر في حديث ابي الدرداء انه في اخر الزمان يبنون المساجد ولا يعمرونها الا قليلا اذا ما هو العبرة بكثرتها ولا بتزيينها وزخرفتها كل هذي علامة النقص - 00:37:06ضَ

وانما العبرة بعمارتها بالصلاة وباقامة ذكر الله فيها والله اعلم. نعم نعم نعم ادعوا وما دعاء الكافرين الا في تباب شباب اي لا يقبله الله جل وعلا منهم دعائهم على المؤمنين - 00:37:27ضَ

اما دعاء الكافر فيما بينه وبين الله فلا هذا من جنس رزقه له هذا من جنس رزقه فاذا قال الكافر حسبي الله عليك خله يتحسب يديه ورجليه ما دام انك ما ظلمته - 00:37:51ضَ

لان الله لا يقبل دعوته على مؤمن وعلى وليه والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه - 00:38:04ضَ