Transcription
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:01ضَ
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله عبده المصطفى نبيه المجتبى العبد لا يعبد كما الرسول لا يكذب اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه ومن سلف من اخوانه من المرسلين - 00:00:21ضَ
وسار على نهجه واقتفى اثرهم الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الجمع الكريم اذا طلعت شمس النهار فانها عمارة تسليمي عليكم فسلموا سلام من الرحمن في كل ساعة - 00:00:45ضَ
وروح وريحان وجنات وانعم والشمس قد غربت وادينا بعدها فريضتين من فرائض الله علينا سلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته ومغفرته سبحانه ومرضاته مراتب الدين انبلت على حديث جبرائيل الذي يكاد يكون هو اساس هذا الدين - 00:01:09ضَ
ولهذا بعث الله جبرائيل وهو سيد ملائكته الى محمد وهو سيد رسله عليهم الصلاة والسلام بعد حجة الوداع فسأل النبي اسئلة الدين التي يقوم عليها ديننا دين الاسلام وهذا الحديث - 00:01:40ضَ
انفرد الامام مسلم باخراجه بطوله واتفق معه الامام البخاري فيما يتعلق اركان الايمان الستة وللحديث سبب في سوقه فقال حميد بن عبدالرحمن في رواية مسلم في الصحيح بسنده انطلقت انا ويحيى ابن يعمر - 00:02:07ضَ
من البصرة حاجين او حاجين او معتمرين وقلنا لو لقينا احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فدخلنا المدينة فلقينا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما اما داخلا الى المسجد او خارجا منه - 00:02:34ضَ
قال فاكتنفته انا وصاحبي وكنت اظن ان صاحبي سيكل الحديث الي وقلنا يا ابا عبد الرحمن انه ظهر قبلنا في البصرة قوم يقولون انه لا قدر وان الامر انف اي لم يسبق به تقدير ولا علم ولا كتابة ولا - 00:02:59ضَ
ارادة ولا خلق انه ظهر قبلنا في البصرة قوم يقولون انه لا قدر وان الامر انف وقال عبدالله بن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما اذا ادركتم هؤلاء واخبروهم اني منهم بريء - 00:03:26ضَ
وهم مني براء حدثني ابي قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر - 00:03:47ضَ
ولا يعرفه منا احد فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل ركبتيه الى ركبتيه ويديه على فخذيه ثم قال يا محمد اي في حال اشد ما يكون لهفا الى جواب سؤله - 00:04:07ضَ
قال يا محمد اخبرني عن الاسلام فاخبره عن اركان الاسلام الخمسة قال صدقت قال عمر فعجبنا له يسأله ويصدقه ثم قال اخبرني عن الايمان. فاخبره عن اصول الايمان الستة وهذا - 00:04:27ضَ
هو الذي اتفق فيه البخاري مع مسلم في اخراجه ثم قال اخبرني عن الاحسان قال الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ثم سأله سؤالا رابعا قال اخبرني عن الساعة - 00:04:48ضَ
قال ما المسئول عنها باعلم من السائل فاذا كان سيد الرسل وسيد الملائكة لا يعلمان متى الساعة فغيرهما من خلق الله من باب اولى ولا غرو لان الله استأثر بعلمها - 00:05:10ضَ
ان الله عنده علم الساعة فسأله سؤالا خامسا قال فاخبرني عن اماراتها فاخبره قال ان تريد الامة ربتها وان تجد الحفاة العراة وعاء البهم في رواية رعاء الشاة يتطاولون في البنيان - 00:05:26ضَ
فقام الرجل وانصرف فلبثنا مليا قال النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر اتدري من السائل وقلت الله ورسوله اعلم. قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم امر دينكم بعث الله جبرائيل - 00:05:47ضَ
يسأل نبينا عن مراتب الدين وعن ديننا وذكر الاسلام ثم سأله عن الايمان ثم سأله عن الاحسان وهذه تدل على ان هذه المراتب الثلاث ينبني بعضها على بعض والقاعدة الاسلام - 00:06:08ضَ
واعلى منه الايمان واعلى من الايمان في رأس الهرم الاحسان ما الاحسان الاحسان هو اعلى مراتب الدين كما جاء في حديث سيد المرسلين عليهم الصلاة والسلام فهو اعلى مراتب الدين - 00:06:28ضَ
واعلاها شرفا وقدرا ومنزلة ولا يمكن ان يكون العبد محسن حتى يكون قبله مؤمن وقبله مسلم فالمحسنون اقل من المؤمنين والمؤمنون اقل من المسلمين والمسلمون اقل من عموم المكلفين فان اكثر المكلفين غير مؤمنين - 00:06:52ضَ
وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله وما اكثر وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين والاصل انه اذا جاء ذكر الايمان دخل فيه الاسلام واذا جاء ذكر الاسلام دخل الايمان في نصوص الوحيين - 00:07:22ضَ
الا اذا ذكرا جميعا وعلى هذا القاعدة المعروفة ان الاسلام والايمان كالفقير والمسكين والتوبة والاستغفار بالفاظ ستة او سبعة اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا الاحسان ايها الاخوة هو الاتقان - 00:07:40ضَ
وها هنا الاحسان اتقان العبادة اتقانا عظيما ولهذا صار بهذا الاتقان العظيم له درجتان ابانهما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم باجابته لسؤال جبرائيل عليه السلام لما قال يا محمد اخبرني - 00:08:06ضَ
عن الاحسان قال صلى الله عليه وسلم الاحسان ان تعبد الله كانك تراه هذه الرتبة العليا هذا المقام الاشرف الاحسان ان يعبد العابد ربه كأن العابد يرى ربه امام عينيه - 00:08:31ضَ
فان لم تكن تراه وهي الرتبة الاقل من رتبتي الاحسان الرتبة الانزل فان لم تكن تراه فانه يراك هاتان هما رتبتا الاحسان في الرتبة الاولى ان المصلي اذا صلى والموحد اذا وحد - 00:08:56ضَ
والمزكي اذا زكى والصائم اذا صام والناسك اذا نسك والعابد اذا عبد اي عبد ربه اي انواع العبادة يتقنها ويكملها حتى كأن الله جل وعلا امام عينيه اذا تحقق هذا في عقيدته ان الله امام عينيه - 00:09:22ضَ
كان اداؤه لهذه العبادات على اكمل وجه يستطيعه وهذه الصلاة يصليها الناس وهم فيها على مراتب شتى منهم من وفقه الله فلما صلى استشعر ان الله عز وجل امامه وبين يديه - 00:09:51ضَ
اتقن صلاته واتمها قياما وقعودا وركوعا وسجودا وخشوعا وتذكرا واستحضارا وقد جاء ذكر ذلك في قول الله جل وعلا في اخر الشعراء وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم - 00:10:16ضَ
وتقلبك في الساجدين انه هو السميع العليم من ايقن بان الله يراه ويسمع كلامه ويرى مكانه وتحقق هذا في عقيدته تجاه ربه اتقن عبادات الله سبحانه وتعالى وتأتي ها هنا - 00:10:41ضَ
مقام المجاهدة مجاهدة الانسان نفسه ومجاهدته الشيطان وهو قرينه الذي يصرفه عن العبادة فان الشيطان يحاول ان يصرفك عن العبادة بالكلية فان عجز اتاك باشغالك في العبادة نفسها بالا تصل الى هذا المقام - 00:11:09ضَ
في رتبتي الاحسان فان لم تعبد الله كأنك تراه فاعبده عبادة موقن محقق ان الله جل وعلا يراه يرى صلاته وصيامه وزكاته وحجه وقوله وفعله ويرى عقيدته في نيته ومقصده - 00:11:37ضَ
فكيف تحب ان يكون محل نظر الله اليك وفي الصحيحين يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسامكم في رواية ولا الى اموالكم وانما - 00:12:03ضَ
ينظر الى قلوبكم واعمالكم هذا دليل هذه الرتبة الثانية رتبة ان لم تعبد الله كأنك تراه فاعبده كأنه يراك وكلا الرتبتين فيهما اتقان لكن الاولى اتم واكمل من الثانية واذا نظرنا - 00:12:20ضَ
الى عبادات المحسنين وسيدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رسل الله من بعدهم ثم افظل واكمل اتباع الرسل وهم صحب محمد عليه الصلاة والسلام ورظي الله عنهم واكمل اتباع المرسلين قاطبة ابو بكر - 00:12:47ضَ
لماذا برز ابو بكر لتحقيق هذا المقام مقام الاحسان ولهذا روى البخاري وغيره عن بكر ابن عبد الله المزني التابعي الشهير قال والله ما سبقهم ابو بكر بكثرة صلاة ولا بكثرة الصوم - 00:13:13ضَ
وانما بشيء وقر في قلبه هو مقام الاحسان مقام تجريد التوحيد وتحقيقه عبودية وخضوعا وتعظيما ورجاء وخوفا وخشية وتعظيما لله سبحانه وتعالى ومما يستشهد له في هذا المقام ان كان الحديث فيه مقال لكن معناه صحيح - 00:13:34ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم لقي شابا حارثة ابن زيد هو حارثة ابن زيد رضي الله عنه وقد قتل في سبيل الله فلقيهن النبي عليه الصلاة والسلام ذات يوم فقال كيف اصبحت يا حارثة - 00:14:05ضَ
قال اصبحت مؤمنا حقا يا رسول الله شوفوا هالكلمة ذي اصبحت مؤمنا حقا يا رسول الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا حارثة ان لكل قول حقيقة انظر تأمل وترفق - 00:14:28ضَ
واستبصر تنظر حقيقة ما تقول كأنه يقول في دليلك على انك اصبحت مؤمنا حقا بالا تكون مادحا مزكيا نفسك وقد نهانا الله عن ذلك فلا تزكوا انفسكم. هو اعلم بمن اتقى - 00:14:55ضَ
وقال حارثة رضي الله عنه يا رسول الله واسمعوا الى هذا الكلام ايها الاخوة قال يا رسول الله اصبحت وقد رزعت الدنيا في عيني احتقرت الدنيا وعظمت الاخرة في قلبي - 00:15:17ضَ
كأني انظر الى عرش ربي بارزا امام عيني هذا الشاهد عبد الله كانه يراه كاني انظر الى عرش ربي بارزا امام عيني وكأني انظر انتقل من الدنيا الى مكان ابعد - 00:15:37ضَ
وكأني انظر الى اهل الجنة يتزاورون فيها هذا نظر البصيرة في قلبه في عقيدته وكأني انظر الى اهل النار يتعاوون فيها وذكر هذه الامور الاربع خزئت الدنيا في عينه هذه الدنيا التي تقاتل عليها الخلق - 00:15:59ضَ
وتذابحوا واشغلتهم وملئت قلوب كثير منهم الا ما الا من رحم ربي وقليل ما هم وعظمت الاخرة في عينه. صار قلبه معلق بالاخرة مهتم لها وهذه من اسباب ووسائل تحصيل مقام الاحسان - 00:16:29ضَ
ان تحتقر الدنيا تزدريها لانه ليس لك منها الا ما كتب الله لك في السماء والا غصت في الارض ليس لك من الدنيا الا ما كتب الله لك وهي دار الكدر - 00:16:54ضَ
ودار الغثا ودار الهم والحزن والكرب وعظمت الاخرة في قلبه لانها دار المستقر الدنيا ليست مستقرا وانما متاع الى حين الى اجل ولكم في الارض مستقر ومتاع الى اما الدار الابدية - 00:17:12ضَ
التي فيها حياة سرمدية فهي الدار الاخرة وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون هي الحياة الكاملة وكأني انظر الى عرش ربي بارزا امام عيني من وصل الى هذه الرتبة - 00:17:41ضَ
منعه ذلك ان يعصي ربه وهو ينظر اليه وعرشه بارز امام عينيه ادى عبادات الله التي افترضها وحثه عليها على احسن ما يكون من الكمال وكأني انظر في مسرح قلبه - 00:18:05ضَ
وعقيدته وخاطره في اهل الجنة يتزاورون يزور بعضهم بعضا لان هذا امله وهذه رغبته وهذا مطمعه ان يدخل الجنة والى اهل النار يتعاونون فيها كأنه ينظر الى اهل النار وهذا النظر وظفه انه يحجزه ويمنعه عن ان يعصي ربه - 00:18:27ضَ
او يذنب او يفرط ويتكاسل ويتخاذل عن فرائض الله وواجباته فهو في رجاء ان يكون مع اهل الجنة المتزاوجون فيها وفي خوف وخشية ان يلج النار لان خاطره وقلبه تصورهم اي اصطراخهم فيها - 00:19:02ضَ
وهم يصطلحون فيها لما قال ذلك حارثة رضي الله عنه في هذه الامور الخمسة التي بها يحصل الاحسان وتحصل مراتبه في هذه الامور الخمسة تحصل يا عبد الله مرتبتي الاحسان - 00:19:31ضَ
ان تحتقر الدنيا وتعظم الاخرة كأن عرش الله بارزا امام عينيك وكأنك تنظر الى اهل الجنة يتزاورون فيها والى اهل النار يتعاونون فيها ذكر حارثة رضي الله عنه حقيقة ما يقول - 00:19:54ضَ
اجابة لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لما قال يا حارثة انظر ما تقول فان لكل قول حقيقة فلما ذكر هذه الامور الخمسة قال صلى الله عليه وسلم وقد ضرب على صدره - 00:20:15ضَ
يا حارثة عرفت فالزم هذا مقام الاحسان قد يقول قائل لو ظربناها في الصلاة تشغلنا الشياطين وانفسنا واهلينا ودنيانا عن هذه الصلاة واعداء الانسان كم هم ايها الاخوة اعداءه اربعة - 00:20:35ضَ
اعظمهم الشيطان ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير وقد وكل بك ابليس قرينا ليضلك يجعلك معه في جهنم ان استطاع ولهذا مجاهدة الشيطان وهو القرين - 00:21:04ضَ
عبادة يتعبد بها المؤمن ربه عدوك الثاني نفسك اي هواك افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم ختم على سمعه وعلى بصره وجعل على قلبه غشاوة العدو الثالث - 00:21:32ضَ
الدنيا فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور في اخر اللقمان العدو الرابع صاحب السوء صاحب السوء لان الصاحب ساحب ولهذا استفاض استفاضت الادلة وتكاثر كلام اهل العلم في مجالسة اهل الصلاح واهل العلم واهل الفلاح. ومجانبة اهل الفساد واهل الردى - 00:21:57ضَ
اهل الطلح قال يا حارثة عرفت فالزم حادثة هذا رضي الله عنه قتل في سبيل الله شابا مقبلا فجاءت امه رضي الله عنها تسأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم اين حارثة يا رسول الله - 00:22:37ضَ
فان كان في الجنة صبرت واحتسبت قال لها النبي صلى الله عليه وسلم يا ام حارثة انها جنان وان ابنك اصاب منها الفردوس الاعلى من الجنة نسأل الله الكريم الواسع من فظله - 00:23:07ضَ
مقام الاحسان لا يأتي بالادعاء ولا يأتي بالتمني والتمني رأس مال المفاليس الواحد راسه على الوسادة يتمنى عنده فلوس عنده الدنيا ان عنده مناصب ان له جاه وذكر وسيط صارت الاماني - 00:23:29ضَ
رأس ماله الاحسان لا ينال بالتمني انما طريقه المجاهدة والمحاسبة والمصابرة والانطراح بين يدي الله جل وعلا ان يرقيك الى هذه الرتبة رتبة الاحسان لانها اعلى مراتب الدين اذ لا يتأتى احسان الا وتحته ايمان - 00:23:59ضَ
وتحت الايمان اسلام هذه الصلاة يصلي المصلون والناس في الصلاة على مراتب متفاوتة اعظم تفاوت فمنهم من لا ينال من الصلاة الا عشرها او اقل ومنهم من تلف الصلاة كما يلف الثوب الخلق فيظرب بها وجه صاحبه - 00:24:27ضَ
وجه صاحبها وتقول قولا لا يسمعه باذنيه ضيعك الله كما ضيعتني ومنهم من يصلي الصلاة فيقيمها فترتفع ولها نور وتقول قولا لا يسمعه وانما يعتقده اهل الايمان كما اخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم - 00:24:58ضَ
تقول حفظك الله كما حفظتني هل معنى هذا انه في صلاته لا ينشغل نعم لا ينشغل الا بصلاته او ما له صلة بصلاته كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي - 00:25:23ضَ
والصلاة قرة عينه وهي منفسه ومفزعه اذا اصابه حزن او فزع اذا حزبه امر وين يروح عليه الصلاة والسلام الى الصلاة مهوب الى الاستراحات والى ربعه يفزع الى الصلاة لانها صلة بينه وبين الله - 00:25:41ضَ
هي قرة عينه يقول لي يا بلال ارحنا بالصلاة. اذا هو في تعب وكدر حتى تأتي الصلاة فتريحه سل نفسك يا رعاك الله هل الصلاة لك راحة او عناء نعرف بها - 00:26:14ضَ
قدرك عندئذ وميزانك كان في صنعة اهله يعجن عجينة في مهنة اهله فاذا اذن المؤذن قام ما كأنه يعرف اهله لانه اتاه داعي الصلاة داعي ربه بمقام بلغه عليه الصلاة والسلام - 00:26:35ضَ
كمال العبادة في صلاته يهم ان يطيل فيسمع بكاء الصبي تجوز في صلاته اذا في صلاته وخشوعه لم يمنعه ان يسمع بكاء الصبي ويتجوز يخفف الصلاة لان لا يحجب هذا الصبي عن امه ولان لا يطيل الصلاة - 00:27:04ضَ
ويحجب الامة عن ابنها وهو قد هم وعزم على اطالة صلاته عليه الصلاة والسلام هل انت في سجودك تستشعر ايها المؤمن انك اقرب ما تكون الى ربك وقد وضعت انفك وجبهتك - 00:27:36ضَ
يديك وركبتيك ورجليك على الارض في هذا الموضع اقرب ما تكون فيه الى ربك وفي الصحيحين واللفظ واللفظ لمسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم اما الركوع فعظموا فيه الرب - 00:27:58ضَ
واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء. فقمن اي حري وجدير ان يستجاب لكم ويقول عليه الصلاة والسلام اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد في مقام الاحسان تستشعر هذا - 00:28:20ضَ
انك ساجد تحت عرش الله انك مقبل بوجهك في صلاتك على موضع سجودك. ما تبي تتلفت يمين ويسار وفوق وتحت ان الله جل وعلا اذا اقبل المصلي اقبل عليه بوجهه. فاذا التفت - 00:28:38ضَ
بعينه او برقبته صرف الله عنه جزاء من جنس العمل صلى مرة ابو بكر رضي الله عنه امير المؤمنين خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس صلاة الفجر واطال فيها - 00:28:56ضَ
فمن صرف من صلاته الا وكادت الشمس ان تطلع طول عليهم يعني لو يطول الامام عليك والفجر الى طلوع الشمس يا ويله ويلاه فلما اطال الصديق عليهم وانصرف من صلاته - 00:29:16ضَ
قالوا يا خليفة رسول الله كادت الشمس ان تطلع ايش قال ابو بكر وقال رضي الله عنه ولو طلعت لما وجدتنا غافلين حنا في غفلة في لعب في لهو في قيل في في قيل وقال - 00:29:40ضَ
وانما في عبادة مقام الاحسان ايها الاخوة لا يحصله المؤمن الا بكثير المجاهدة وتعبها خصوصا مجاهدة هذا مجاهدة قلبك ثانيا بالعلم بالله وباسمائه الحسنى وبصفاته العلى علما يورث الاعتقاد بها واليقين بها - 00:30:04ضَ
واستشعارها ثالثا بلزوم السنة والاستقامة عليها فان الله جل وعلا لا يعنيه كثرة العمل. وانما يعنيه صواب العمل ولهذا قال جل وعلا ليبلوكم ايكم ايش احسن عملا ولم يقل اكثر عملا - 00:30:36ضَ
ولهذا من المفاهيم المغلوطة اعتبار ان العبرة بالعبادة بكثرتها لا العبرة تحقيقها ونوعها ودوامك عليها وان كانت قليلة احب العمل الى الله ايش ادومه وان قل مقام او سبب رابع لتحقيق هذا المقام - 00:31:03ضَ
في رتب الاحسان النظر الى ما اعد الله من الثواب والنوال والجزاء المحسن ليس فقط في الاخرة بل حتى في الدنيا وحسبكم انه في الدنيا ما ذكره الله في اخر سورة النحل - 00:31:33ضَ
ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ان الله معهم معية خاصة غير المعية العامة التي هي لجميع الخلق بعلمه سبحانه بهم واطلاعه عليهم. المعية الخاصة معية تقتضي النصر والتأييد والحفظ - 00:31:55ضَ
واطلاعه جل وعلا على عمل هذا العامل وقد وقعت هذه لكم المحسنين والمؤمنين بموسى وهارون عليهما وعلى انبياء الله افضل صلاة وازكى سلام طولنا عليكم يا اخواني نبي نختم وقعت لموسى وهارون - 00:32:19ضَ
رسولين كريمين من رسل الله بعثهما الله الى اطغى واعند واكثر اهل الارض الى فرعون انني معكما اسمع وارى هذه المعية الخاصة ووقعت لمن؟ لمحمد صلى الله عليه وسلم ومعه - 00:32:44ضَ
افضل الامة ابو بكر في غار جبل ثور لما خرجا مهاجرين وتبعهم المشركون حتى وقفوا على على الغار قال ابو بكر وهو يبكي لا خوفا على نفسه ابدا وانما فرقا وخوفا على رسول الله صلى الله عليه - 00:33:08ضَ
قال يا رسول الله والله لو نظر احدهم الى موضع رجليه لرآنا. وهو يبكي وقال يا ابا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما وفي القرآن في اية براءة الا تنصروه - 00:33:40ضَ
فقد نصره الله اذا اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين ما معهم ثالث اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته انزل الله السكينة على نبيه - 00:34:02ضَ
وعلى رفيقه ابي بكر ولهذا يا ايها الاخوة من الدعاء العظيم الذي يستجلب به هذه المرتبة ان تدعو ربك اللهم يا ولي الاسلام واهله يا ولي نعمتنا ويا ملاذ ملاذنا عند كربتنا - 00:34:25ضَ
اجعل لنا بردا وسلاما مما نخاف ونحذر كما جعلت النار بردا وسلاما على ابراهيم وانزل السكينة علينا كما انزلتها على محمد وابي بكر في الغار صلى الله عليهم جميعا والهم وسلم - 00:34:54ضَ
ادامة دعاء الله والبكاء لا سيما في خلواتك ما هو في الجلوات في الخلوات في هذا لعلك تدرك مقام الاحسان في احدى مرتبتيه هذا المقام هو الذي حدى في انس ابن النظر - 00:35:17ضَ
عمي انس ابن مالك في احد وبيده تمرات قال والله اني لاجد ريح الجنة من قبل احد او من وراء احد ما الذي جعله يجد ذلك مقام الاحسان ولئن انتظرت حتى اكل هذه التمرات - 00:35:44ضَ
ثم اجاهد في سبيل الله فادخل الجنة لكان زمنا طويل ما بهن ثم دخل الوغى ولم يعرفه الا اخته ببنانه باصغر اصابعه رضي الله عنه وارضاه الاوس اسلموا كلهم الا - 00:36:08ضَ
رجل واحد والاصيدع او الاصيمع عمرو حتى كان غزوة احد في السنة الثالثة من الهجرة عيا يؤمن فلما جاء المشركون واحاطوا بالمدينة خرج رضي الله عنه واسلم في الضحى سأله قومه - 00:36:31ضَ
بنو عبد الاشهل من الاوس نصرة لله ورسوله ام حمية اي علينا على قومك قال بل نصرة لله ورسوله اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فقاتل - 00:37:01ضَ
وقتل ولم يسجد لله سجدة لم يحن عليه فرض الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم فيه عمل قليلا واجر كثيرا اللهم اجعلنا من عبادك المحسنين ومن اوليائك المتقين ومن اصفيائك المؤمنين والمسلمين - 00:37:19ضَ
يا ذا الجلال والاكرام اللهم اجعلنا ممن يستمع القول فيتبع احسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب اللهم انا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلا وباسمك الاعظم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا من ان يا بديع السموات والارض - 00:37:46ضَ
يا احد يا صمدوا يا من لم تلد ولم تولد نسألك اللهم بوجهك الكريم وباسمك الاعظم فردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب وان تحل علينا رضاك فلا تسخط علينا ابدا - 00:38:10ضَ
نسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك وان تؤمنا بامانك التام في الدين والدنيا والاخرة وان تظلنا في ظل عرشك يوم لا ظل الا ظلك نسأل الله ذلك لنا ولكم - 00:38:28ضَ
ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا واحبتنا من المسلمين انه سبحانه اكرم مسؤول واعظم مرجي مأمول والله تعالى اعلم اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه. ومن سلف من اخوانه من المرسلين. والحمد لله الذي بنعمته - 00:38:46ضَ
تتم الصالحات - 00:39:12ضَ