علي الشبل | برنامج رياض السعداء
أ.د علي بن عبدالعزيز الشبل | برنامج رياض السعداء (11) | روضة البارزين
Transcription
وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية نقدم يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه - 00:00:00ضَ
هذا البرنامج الذي نتواصل فيه معكم الى اسباب السعادة كيف نحصلها؟ كيف نطلبها؟ كيف نحققها في انفسنا كيف نبديها لغيرنا ما هي السعادة وما هي وسائلها؟ وما هي ثمارها؟ وما هي نتائجها - 00:00:39ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اله الاولين والاخرين واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله الذي بعثه الله رحمة للعالمين - 00:01:10ضَ
بشيرا ونذيرا وداع الى الله باذنه وسراجا منيرا صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه من سار على نهجه مقتفى اثرهم واحبهم ودب عنهم الى يوم الدين سلم تسليما كثيرا - 00:01:32ضَ
اما بعد ايها المسلمون في كل مكان معاشر المشاهدين والمشاهدات. احييكم جميعا بتحية الاسلام الطيبات المباركات السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته الى هذا اللقاء المتجدد في برنامجكم رياضي السعداء - 00:01:50ضَ
نسأل الله السعادة الابدية في الدنيا والاخرة حلقة هذا اليوم عن روضة البارزين الذين برزوا لماذا ولاجل ماذا وعند من البارزون في عباداتهم البارزون في توحيدهم ربهم جل وعلا البارزون في - 00:02:12ضَ
نيتهم وهمتهم ومرادهم العظيم من يريد من هذا البروز ثواب الله وعظيم نواله في عوال جنانه في جنات عدن في مقعد صدق عند مليك مقتدر ليس البارزون الذين همهم مدحة الناس - 00:02:40ضَ
الناس وان يشاد بهم في وسائل الاعلام ليس البارزون اطالب الشهرة اطالب الحسب والنسب ليس البارزون من ارادوا ان يكونوا مشهورين والشهرة سكرة اذا اشربها قلب المؤمن احبطته واوبقته وجعلته من الغافلين شعر او لم يشعر - 00:03:01ضَ
ان البارزين الذين نحن واياكم في في روضة من رياضهم الذين نالوا السعادة لله عز وجل في بروزهم في عباداتهم بروزهم عند الله جل وعلا في عباداتهم نظر الله الى قلوبهم - 00:03:30ضَ
وانا ولم ينظر الى اعمالهم ولا الى اشكالهم ولا الى الوانهم ولا الى صورهم ان الله ينظر الى قلوبكم ولا ينظر الى اعمالكم ولا الى اقوالكم نظر الله الى قلوبهم - 00:03:49ضَ
ورأى سبحانه من قلوبهم تعظيمه ورأى من قلوبهم توحيده جل وعلا ورأى من قلوبهم خشيته ورأى من قلوبهم مخافته ورأى من قلوبهم محبته واجلاله ورجاءه الله في قلوبهم في الدنيا - 00:04:04ضَ
واورثهم بهذه في هذا البروز في التوحيد وبهذا الظهور في تعظيم الله اورثهم سعادة الدنيا وسعادة الاخرة ان البروز يا ايها الاخوة يكون باتقان العمل ايضا باخلاصه لله وحده بان ينظر - 00:04:25ضَ
كيف فعل النبي صلى الله عليه وسلم كيف صلى وكيف صام كيف زكى؟ وكيف حج وقام كيف عبد الله كيف تعامل مع عباد الله كيف برأ وكيف كيف اتقى وكيف - 00:04:44ضَ
انتقى نظر الى كيف ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ففعل مثله بهذا يكون البروز ليس البروز بان يبرز الانسان بطلب شهرته او بلباس شهرة من الناس من يظن ان البروز هو ان يتميز بملبسه عن الناس - 00:05:06ضَ
ومن لبس لباس شهرة ليشتهر به عند الناس البسه الله جل وعلا لباس مذلة نقيظا بقصده ضدا لمراده ونيته متى يوم القيامة من لبس في الدنيا لباس شهرة البسه الله لباس مدن - 00:05:25ضَ
من رأى الدنيا رأى الله به يوم القيامة من سمع سمع الله به من كان همه في العبادة لاداء الفرائض في طاعة الله همه ان يمدح واي رائي وان ينال الشهرة - 00:05:46ضَ
ناقضه الله بها بنقيض قصده ونقيض عمله رأى الله به. من سمع سمع الله به. من اتقى الله اتقى الله واخبت في عبادته فله البشرى من الله بالقبول ان الذين امنوا وعملوا الصالحات - 00:06:04ضَ
وبشر المخبتين في غير ما اية في القرآن من المخبت الذي عمل لله وبرز عند الله اراد من عمله ثواب الله وثناءه ما اراد مدحة الناس في الدنيا من المسلمين - 00:06:20ضَ
من يبليهم الشيطان بانواع البلاوة بانواع البلاوي وبين انواع الفتن ويورثهم بغض الله بفعل معصيته لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصل والمستوصلة من الواصل والمستوصلة تريد بروزا وظهورا بان تصل شعرها بغيره - 00:06:37ضَ
ومن الوصل وضع الرموش الصناعية هذه استحقت لعنة الله لانها غيرت خلقة الله لتبرز عند الناس تغير شكلها والله بغير شكلي ليبرز عند ناس يشاد به لعن الله الواصلة والمستوصلة - 00:07:01ضَ
لعن الله المتفلجة للحزن المغيرات خلق الله لانهن غيرن خلق الله في اجسادهن ليشتهرن عند الناس ويبرزن عند الناس بهذا البروز ليس البارز من غش وسرق ليس البارز من جمع المال الكثير - 00:07:19ضَ
هارون اغنى من ذكر من اهل الارض في شخصه وفي افراد المؤمنة في افراد المكلفين ماذا قال قارون؟ قال انما اوتيته اي هذا المال على علم عندي اي على علم بكب وجوه التجارة - 00:07:42ضَ
والشطارة في تحصيل الربح والهرب من الخسارة ان ما ورثته كابرا عن كابر ما الذي كان من نتيجته؟ خسف الله به وبداره الارض لانه اراد بروزا بامر لم يحققه وكل من كذب - 00:08:00ضَ
على الله او كذب على عباد الله او على نفسه فانه له من ذلك بنصيب يقول صلى الله عليه وسلم كما جاء في صحيح البخاري المتشبع بما لم يعط يدعي علما ليس عنده - 00:08:20ضَ
يدعي خبرة لم ينلها يدعي تجارة لم يصبها يدعي شيئا لم يصبه ولم يحققه المتشبع بما لم يعطى. لماذا يفعل ذلك؟ ليبرز او ليشاد به او ليثنى عليه او ليمدح به - 00:08:36ضَ
او ليكون مشهورا عند الناس وعند خلق الله المتشبع بما لم يعطى ملابس ثوب يزور نبهه عليه الصلاة والسلام بانه يلبس ثوبين من ثياب الكذب والكذب هو الزور الثوب الاول - 00:08:54ضَ
انه ادعى ما ليس عنده الثوب الثاني انه كذب على نفسه وكذب على ربه جل وعلا والكاذبون ليسوا سعداء بل يبقون في هم وغم حتى يحصلوا مدحة الناس او مناصب دنياهم او رئاساتهم. ثم يبقون في سكرة اخرى - 00:09:11ضَ
وفي هم اخر الا تفوتهم هذه الشهرة وهذا البروز الذي ارادوه وارادوا نوى له من الناس لا من رب الناس سبحانه وتعالى يحب الله من عبده ان يخبت يحب الله من عبده ان يتواضع - 00:09:32ضَ
يقول صلى الله عليه وسلم قال الله ان الله اوحى الي من تواضعوا فلا يبغي بعضكم على بعض لان حب البروز يحمله على البغي على الظلم وعلى العدوان وعلى ان يأخذ ما ليس له - 00:09:51ضَ
وان يترك ما فرضه الله عز وجل به عليه ان البروز يا ايها الاخوة يكون محمودا ويكون مذموما منهيا عنه في مقامات فما هذه المقامات المحمودة والمقامات المذمومة للبروز والظهور - 00:10:09ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن ماذا نهانا عن التعالي والتعاظم وعد ذلك من الكبر وان هذا منازعة لله عز وجل في خصائصه من خصائص ربوبيته حيث قال صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل الكبرياء ردائي. من نازعني فيه - 00:10:30ضَ
احد الصحابة وهو ابو دجانة في غزوة من الغزوات مشى متبخترا متعاظما قال صلى الله عليه وسلم ان هذه المشية ليبغضها الله جل وعلا الا في هذا الموضع يبغضها الله اذا تعاظم العبد على عباد الله بروزا وحبا للظهور - 00:10:51ضَ
لانها من باب الرياء من باب تعالي على الناس والتعاظم عليهم يبغضها الله الا في هذا الموضع موضع الجهاد في سبيل لما فيها من الكيد لاعداء الله وما فيها من اظهار - 00:11:17ضَ
اعتزاز المؤمن اعتزاز وتمسكه بدينه كان ابو دجانة رضي الله عنه له عصابة حمراء اذا ضربها وحزم بها جبينه عرفوا انها عصابة الموت انه مفدي نفسه في سبيل الله ان الله عز وجل يحب من عبده ان يعتز بدينه - 00:11:33ضَ
والبروز الممدوح وفي توحيد الله وفي الاستقامة على دينه وفي اتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم البروز الممدوح وفي المحافظة على فرائض الله حيث امر مع الجماعة في حق الرجال اداء الزكاة والمسارعة الى ذلك - 00:11:58ضَ
صوم رمضان حج بيت الله الحرام البر والاحسان البروز الممدوح في عدم التعالي والظلم. واخذ ما للناس وانتهاك اعراضهم والنيل من من دينهم او النيل من اعراضهم غيبة ونميمة البروز الممدوح ان تحفظ لسانك وتحفظ سمعك وتحفظ بصرك. الا من - 00:12:16ضَ
طاعة الله والبروز والشهرة الممنوعة ما كانت لاجل الناس ولاجل الدنيا دنيا فانية مدحها زائل نعيمها ناقص ثناؤها مدخول ما اسرع ما ينقلب الى ضده ينقلب مدحها الى بغض ينقلب ثناؤها الى مسبة - 00:12:37ضَ
ينقلب ملكها الى زوال شأنها الى سفاه امرها حتى لذاتها لذة الدنيا وسعادتها ما اسرع ما تنسى ولا يبقى من قلبك الا الالم من هذه الدنيا اذا لماذا تنظروا في البروز فيها وتضيع ما امرت به - 00:13:01ضَ
ان ارضاء الناس الذي هو مدعاة للبروز عند الكثيرين امر غير مأمور به شرعا وغير مقدور عليه قدرة وارضاء رب الناس ارضاء الله جل وعلا امر مأمور به شرعا ومقدور عليه - 00:13:21ضَ
وكيف تترك الامر المأمور به المقدور عليه الى امر غير مأمور به وغير مقدور عليه والدعوة في هذا واغواء الشيطان النفس فيه حتى ابرز حتى اكون مشهورا مشتهرا ومن لبس لباس شهرة اي لباس - 00:13:39ضَ
في المظهر وفي المخبر من لبس لباس شهرة البسه الله لباس مذلة في الاخرة اتحب ايها المؤمن وايتها المؤمنة اتحبين ان يورثكم الله الشهرة في الدنيا والبروز فيها ذلة وصغرا يوم القيامة نعوذ بالله من ذلك ونعوذ - 00:14:02ضَ
بالله من العجب والغرور والرياء وشنئان الاقوال والاعمال ونسأله عواليها انه جواد كريم. انتهت هذه الحلقة في روضة من رياض السعداء نسأل الله السعادة الابدية في الدين والدنيا والاخرة والا يشقينا بمعصيته والا - 00:14:22ضَ
باعمالنا لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا واحبتنا المسلمين. والى لقاء اخر قريب استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم - 00:14:42ضَ
واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه - 00:15:16ضَ