علي الشبل | برنامج رياض السعداء

أ.د علي بن عبدالعزيز الشبل | برنامج رياض السعداء (9) | روضة المحبين

علي عبدالعزيز الشبل

وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية اقدم يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه - 00:00:00ضَ

هذا البرنامج الذي نتواصل فيه معكم الى اسباب السعادة كيف نحصلها؟ كيف نطلبها؟ كيف نحققها في انفسنا كيف نبديها لغيرنا ما هي السعادة وما هي وسائلها؟ وما هي ثمارها؟ وما هي نتائجها - 00:00:39ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد والاخرين وعلى اله واصحابه من سار على نهجهم مقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم الدين - 00:01:10ضَ

تسليما كثيرا ايها المسلمون في كل مكان. ايها الاخوة والاخوات احييكم جميعا بتحية الاسلام الطيبات المباركات. فالسلام عليكم ورحمة من الله وبركاته واهلا وسهلا بكم الى هذا اللقاء المتجدد في حلقة من برنامجكم - 00:01:32ضَ

رياض السعداء في روضة جديدة حول المحبين من المحبون وبماذا حصلوا بمحبتهم سعادة في الدنيا والاخرة ان المحبة يا ايها الاخوة عبادة عبادة يتعبد بها المحب ربه جل وعلا وليس المحبة عبادة بذاتها فقط - 00:01:52ضَ

بل من عبد الله بالخوف وعبد الله بالرجاء وعبد الله بالمحبة صار من عباد الله المحبين من عبد الله بالخوف وحده اورثه هذا الخوف ان يكون من الخوارج الذين خرجوا على جماعة المسلمين واورثوا الناس الوعيد الذي لا ثواب ولا وعد معه - 00:02:19ضَ

من عبد الله بالرجاء وحده كان من ممن يرجون عملا لم يقدموا له مقابلة صار من المرجئة وهي احد فرق اهل الاهواء والبدع من عبد الله بالمحبة فقط اوصله ذلك الى التزندق - 00:02:42ضَ

ويعبد الله بالمحبة لا خوفا من عقابه ومن ناره ومن سخطه ولا رجاء لثوابه وجنته ورضوانه وانما يعبد الله عبادة محضة يعبد الله بالحب المحض الذي كأنه عشق بين معشوقين - 00:03:01ضَ

بين مخلوقين وهذا مما لا يليق بالله. ولا يتناسب مع جلل الله وعظمته قال قائلهم اعبدوا الله حبا وعشقا له لا طلبا لجنته ولا خوفا من ناره وهذا لا يليق في حق الله - 00:03:21ضَ

اعبد العابدين واعظم الناس حبا لرب العالمين هو نبيكم محمد وصلى الله عليه وسلم عبد الله راجيا له خائفا منه محبا له وتعالى ان المحبة محبة الله هي تعظيمه وهي توحيده - 00:03:37ضَ

وهي اجلاله وهي المسابقة الى طاعته. والحذر من سخطه ومن عقوبته محبة الله شرط من شروط لا اله الا الله ان من شروطها المحبة التوحيد ولما دلت عليه وظدها البغظ - 00:03:59ضَ

لاهل التوحيد والبغض لما دلت عليه ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا اي الهة ومعبودين من الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا - 00:04:20ضَ

اشد حبا لله نعم اشد حبا من من المشركين لالهتهم واشد حبا لله جل وعلا ممن زعم انه يحب الله فاضعفه بنقص توحيده ان المحبة عنوان للسعادة وطريق لها في الدنيا - 00:04:38ضَ

اذا كانت قائمة على اساس توحيد الله والايمان به الم يقل الله جل وعلا الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين تدرون متى ذلك يوم القيامة نعم يوم القيامة يتبرأ - 00:04:57ضَ

القرين من قرينه صديق من صديقه القريب من قريبه فليهرب الاب من ابنه ومن ام والابن من ابيه ومنامه والرجل من زوجته واحب الناس اليه لئلا يطلبوه حسنة واحدة يأخذونها منه - 00:05:15ضَ

او سيئة واحدة يطرحونها على ظهره لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغريه الا المتقين فانه لا يهرب بعضهم من بعض ذاقوا في الدنيا طعم الايمان بمحبتهم لبعضهم في الله ولاجل الله وتحقيقا لطاعة الله - 00:05:37ضَ

ما جمعتهم محبة لاجل الدنيا او لمحض نسب علاقة من علاقات مصالح الدنيا انما اجتمعوا على حب في الله فدخلوا من خلال هذه المحبة في ذات الاله الى روضة المحبين التي اورثوا بها السعادة في الدنيا - 00:05:56ضَ

والطمأنينة ولذة لو سيقت اليها الدنيا كلها. واموالها وزينتها ما طلبوها وما حصلوها ان هذه المحبة هي التي جعلت الصحابة رضي الله عنهم يفدون رسول الله بانفسهم صلى الله عليه وسلم. يفدونه بانفسهم - 00:06:14ضَ

وباهليهم وباموالهم خبيب بن عدي رضي الله عنه اراد المشركون صلبه وخرجوا به الى التنعيم خارج حد الحرام وقالوا يا خبيب تتمنى ان يكون محمد مكانك وانت منعم مرغد بين اهلك واولادك - 00:06:35ضَ

فضحك خبيب قال والله لا اتمنى ان يصاب النبي في شوكة واحدة وان اكون مكانه وان اغير عن مكاني هذا وهو مقدم على القتل وعلى الصلب ثم قال ولست ابالي - 00:06:58ضَ

حين اقتل مسلما على اي جنب كان في الله مصرع كل ذلك في ذات الاله وان يشاء. يبارك على اجزاء شلو مموزع رضي الله عنه وارضاه ما تمنى ان يصاب النبي في شوكة - 00:07:18ضَ

وهو لا يبلى في هذا القتل المحبة في الله ولاجل الله وتحقيقا لثواب الله للمتحابين فيه هي التي اورثت اهل الايمان السعادة في الدنيا فاحسوا بطمأنينة الايمان بانشراح صدورهم به - 00:07:36ضَ

فحسوا وذاقوا حلاوة الايمان وطعمه ذاق الايمان يقوله النبي عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم ذاق الايمان من رضي بالله ربا الاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبي في الصحيحين يقول صلى الله عليه وسلم - 00:07:54ضَ

ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان اي بهذه الخصال الثلاث ما هي يا ترى؟ اتعرفها ايها المسلم اتعرفينها ايتها المسلمة ان يكون الله الاول ان يكون الله ورسوله احب اليهم ما سواهما - 00:08:15ضَ

ان يكون حب الله حقيقة في قلبك وحب الله حقيقة في قلبك ايتها المسلمة اعظم من كل حب ليس عشقا كما بين متعاشقين وانما حب اجلال وحب عبادة وحب تعظيم وخوف - 00:08:33ضَ

حب يورثك المسارعة الى طاعة الله وفرائضه حب يمنعك ويحجزك عن ان تسارع او ان تذهب الى معصية الله واسباب سخطه ومقته ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما - 00:08:51ضَ

يحب النبي عليه الصلاة والسلام لماذا تحبه باختفائي هدية باتباع سنته بالذب عنها بالا تقع تحدث في دينه ما لم يأذن به ولا من وما لم يشرعه بالا تكون متبعا لهواك - 00:09:08ضَ

سارعا في دين الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يأذن به من البدع والاهواء والمحدثات لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ليس من حب رسول الله رفعه فوق منزلة التي انزله الله عليها - 00:09:25ضَ

ايها الناس ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزل الله عليها انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ليس حب النبي عليه الصلاة والسلام بالمبالغة والاطراء في مدحه لا تطروني - 00:09:41ضَ

كما اطلت النصارى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ان حب الله وحب رسوله حقا وصدقا يذوق معهم المؤمن حلاوة الايمان وان يحب المرء لا يحبه الا لله - 00:09:57ضَ

الثانية ان تحب العبد ان تحب المؤمن لصلاحه استقامته بتوحيده. اتباعه نبيه محمد عليه الصلاة والسلام ما احببته لنسب بينكم ما احببته لجمال صورته ما احببته لحلاوتي هيئته وشكله وكلامه ما احببته - 00:10:13ضَ

لان نفسك طابقت نفسه وهواك طابق هواه. وتوافقتما في نفسيتكما انما احببته لانه مستقيم على طاعة الله. متبع لرسوله فكان حبك له في الله كما احب الصحابة رضي الله عنهم - 00:10:38ضَ

بعضهم بعضا وكما احبوا نبيهم محمد آآ نبيهم وخليلهم محمدا صلى الله عليه وسلم وان يحب المرء لا يحبه الا لله والثالثة وان يكره ان يعود الى الكفر والى الشرك بعد اذ انقذه الله منه كراهيته ان يقذف في النار - 00:10:55ضَ

يتمنى ان يقذف في النار ولا يرجع الى كفره الذي نجاه الله منه ولا الى الشرك الذي عافاه الله منه. ولا الى تعظيم غير الله الذي سلمه الله منه بهذا يحصل العبد - 00:11:18ضَ

للسعادة في الدنيا درجة هؤلاء المحبين والمحبة درجات يا اخواني ليست درجة واحدة رتبة واحدة كلما عظمت المحبة لله في قلبك كلما علت درجاتها في نفسك نعم في هذا الامر تحتاج الى مجاهدة - 00:11:34ضَ

يحتاج الامر الى مجاهدة والى مثابرة حتى تلتذ بكلام الله اذا قرأته من الناس من يلتذ الى مشاهدة الافلام المسلسلات قراءة الروايات يتعلق قلبه بها. من كان لله محبا صادقا تعلق بكلامه - 00:11:53ضَ

من كان محبا للنبي صلى الله عليه وسلم صادقا في ذلك. تعلق بسنته وبحديثه. فصار هذا في قلبه من احب الامور. من تعلق بالله احب الصلاة نبينا عليه الصلاة والسلام اعظم المحبين لله - 00:12:15ضَ

واتقاهم واخشاهم لله. في الصحيحين يقول الا ان اتقاكم واخشاكم لله انا كان في بيته فمع اهله يمازحهم ويحادثهم وفي صنعتهم يعجن عجينهم يخسف ثوبه يحلب شاته فاذا اذن المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح قام عليه الصلاة والسلام كانه لا يعرفهم فازعا الى - 00:12:31ضَ

صلاته ما الذي حداه لذلك؟ انه صدقه مع الله وصدق حبه لله واداء فرائضه نعم ولهذا كان يقول لبلال يا بلال ارحنا بالصلاة وجعلها الله قرة عينه حبب الي من دنياكم الطيبة والنساء. وجعلت قرة عيني في الصلاة لانه يخلو بالله - 00:12:56ضَ

يركع لله لله يقوم لله يسجد لله يجلس لله في صلاته يدعو يستغيث يقرأ القرآن يكبر ربه جل وعلا في صلاته فكانت اعظم ما يكون صلة بين الله وبين عبده - 00:13:20ضَ

هذه ثمار المحبة الصادقة الموقنة المجردة لله عز وجل لا حظ فيها لاحد غيره بهذا كانوا من السعداء وبهذا نالوا اعلى المراتب مراتب السعادة في الاخرة اعلى المراتب الانبياء يليهم الصديقون - 00:13:38ضَ

يليهم الشهداء يليهم الصالحون ولهذا اذا اردت ان تكون منهم فاعبد الله عبادة قائمة على محبته اولا وعلى مخافته وعلى رجائه تدرك بهذه الثلاث هذه المنازل ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين - 00:13:58ضَ

انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا. اللهم اسلكنا سبيلهم واجمعنا معهم واجعلنا من عبادك المحبين لك حقا المحبين لنبيك صلى الله عليه وسلم صدقا المحبين للمؤمنين المبغظين لاعدائهم من الكافرين والمشركين والجاحدين - 00:14:18ضَ

لا تجعلنا من الاشقياء واجعلنا من عبادك السعداء في الدين والدنيا والاخرة والى لقاء اخر قريب في روضة من رياض ايمان من رياض السعداء. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:14:42ضَ

يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه - 00:15:02ضَ