Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له - 00:00:00ضَ
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة فاني احييكم جميعا بتحية الاسلام تحية المؤمنين بعضهم بعضا - 00:00:21ضَ
تحية ملائكة الله لعباده واوليائه تحية اهل الجنة يوم يدخلونها فيلقون ربهم جل وعلا فيها تحيتهم يوم يلقونه سلام. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وموظوع هذه الليلة حول الارجاء هذه البدعة النكراء الشنيعة الظلماء - 00:00:46ضَ
التي هي من شر البدع التي رزق بها المسلمون منذ القرن الثاني الهجري. بل منذ القرن الاول وما زالوا في اثاره وفي ويلاته ومنه سميت فرقة المرجئة لاجل عقيدتهم في الارجاء - 00:01:15ضَ
والارجاء معناه التأخير قالوا ارجه واخاه يعني اخره واخاه. في حق موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام. وابعث في المدائن حاشرين لانهم ظنوا ان ما جاء به موسى من القاء العصا - 00:01:41ضَ
وانقلابها الى حية واخراج يده من جنبه فكانت بيضاء من غير سوء ظنوا ان هذا من قبيل السحر وقالوا ارجه واخاه يعني اخره واخاه الى موعد معلوم وهو الموعد الذي توعد فيه مع السحرة ومناهم - 00:02:03ضَ
منهم غلبوا موسى ان يقربهم ويكافئهم والارجاء يطلق على معنيين على معنى قد اندثر وهو ارجاء امر المتقاتلين في عهد من عهد الصحابة في عهد علي رضي الله عنه عهد معاوية ارجاء امرهم الى الله عز وجل - 00:02:22ضَ
وهذا اول اطلاق للارجاء لكن هذا هذا القول قد اندثر اي لم يعد له قائل بمعنى انه ينسب اليه في مذهب المرجئة ونعم اهل السنة والجماعة يجعلون المتقاتلين مجتهدين فمنهم من له اجران ومنهم من له اجر واحد - 00:02:50ضَ
وطريقتهم التي يحملون عليها الناس هي الكف عما شجر بينهم كما قال القحطاني ناظما ذلك دع ما جرى بين الصحابة في الوغى بسيوفهم يوم التقى الجمعان فقتيلهم منهم وقاتلهم لهم وكلاهما في الحشر مرحومان. والله يوم الحشر ينزع كل ما تحوي صدورهم - 00:03:14ضَ
من الاضغان النوع الثاني وهذا الذي اثر في الفرق الكلامية وفي الملل وفي المذاهب وهو ارجاء الذنوب اي تأخير امر الذنوب وامر اصحابها تطور هذا الى ان اتت المرجئة اوائل ما قالت في ارجاء الذنب عن الايمان. اي تأخير الذنب فلا يؤثر هذا الذنب في الايمان - 00:03:40ضَ
منها جاءت البدعة النكراء ان الايمان لا يظر معه اي ذنب ما خلا الشرك والكفر بالله عز وجل الذي تطور بعد ذلك فصار في مذاهب المرجئة على اختلاف انواعهم كما سيأتي - 00:04:16ضَ
اصل الارجاء انما جاء من الجهمية والجهمية اتباع الجهل بن صفوان السمرقندي يسميهم العلماء بالمرجئة المحظة من تمحض الارجاء اي خلوصه وهم مرجئة محضة اي مرجئة خالصة وذلك انهم قالوا ان الايمان هو المعرفة - 00:04:35ضَ
والارجاع حتى نعرفه في معناه الاصطلاح متعلق بالايمان متعلق بمسائل الايمان وهو ارجاء الذنوب عن الايمان وترتب عليه ان الايمان هل هو قول؟ او هل هو قول وفعل؟ او هل هو قول وفعل - 00:05:00ضَ
تم سيئتي ان شاء الله لما تعلق الارجاء بالايمان اخروا امر الذنوب عن الايمان فلم تؤثر فيه لم تؤثر اما في مسماه او لم تؤثر في حقيقته ومعناه ومبناه ومن كل نالت المرجئة من ذلك بنصيب - 00:05:20ضَ
المرجئة المحظة الخالصة هم الجهمية وهي ام الارجاء. وقد زعموا ان الايمان بالله هو معرفة الله. فمن عرف الله فهو مؤمن طيب وش يكون الكفر عندئذ ظد المعرفة ماذا الجهل - 00:05:45ضَ
فيكون عندئذ الكفر هو الجهل بالله عند الجهمي وعند الجهمية كل من عرف الله فهو مؤمن ولا يكفر بالله الا الجاهل. ولهذا الزمهم العلماء من اهل السنة وغيرهم الزمهم الزموهم بان يكون ابليس مؤمنا. لان ابليس اعاذنا الله واياكم منه يعرف ربه - 00:06:04ضَ
قال ربي بما اغويتني قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين قال ربي فانظرني الى يوم يبعثون. اذا ابليس يعرف ربه. فعلى مذهب هؤلاء ابليس ليس بكافر لانه يعرف ربه كذلك فرعون اللعين يعرف ربه فيكون على مذهب الجهم مؤمنا - 00:06:31ضَ
قال الله جل وعلا على لسان موسى عليه السلام في اخر سورة سبحان لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائرا واني لاظنك يا فرعون مثبورا. علمت اذا هو علم ربه - 00:06:57ضَ
وفي اية سورة النمل وجحدوا بها. واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا اذا انفسهم موقنة بان موسى مرسل من عند الله وفيها معرفتهم بالله اذا يكون مؤمنا على هذا ويجب على هذا القول الا نحكم بكفر اليهود ولا النصارى - 00:07:14ضَ
ولا البوذيين لانهم يعرفون الله ومن عرف الله عند هؤلاء صار مؤمنا وعليه ما اشتهر الان من دعاية تصحيح مذاهب اليهود والنصارى وكثير من المشركين بدعوى انها ديانات سماوية ومن الابراهيمية فكيف تكفر فهذا هو نتيجة هذا المذهب الخبيث - 00:07:39ضَ
مذهب المرجئة الخاصة الخالصة المحظة في الايمان بان الايمان هو المعرفة والكفر هو الجهل اذا من يكفر على مذهب الجهمية لا يكفر على مذهبهم الا من جهل الله يقول شيخ الاسلام ابن تيمية وهذا من قلبه رحمه الله الحجة على المخالف وقلبه الدليل عليه ولا ولا احد - 00:08:06ضَ
اجهل بالله من جهم فقد جعل لله وجودا مطلقا بشرط الاطلاق. وليس لهذا الوجود المطلق بشرط الاطلاق الا في الذهن. ليس له وجود خارج الذهن فيكون الجهم على مذهبه كافرا لانه جهل الله. فلم يجعل له اسماء ولا صفات يعرف بها - 00:08:31ضَ
يكون الجهم على مذهبه كافرا لانه جهل ربه جل وعلا باسمائه وصفاته هذا هو المذهب الاول من مذاهب المرجئة. والمرجئة قسمهم ابو الحسن الاشعري في كتابه مقالات الاسلاميين واختلاف المصلين الى ثنتي عشرة فرقة - 00:08:52ضَ
اشهرها وامها المرجئة المحظة الذين هم الجهمية منهم ايضا من فرق المرجئة بعض طوائف المعتزلة الذين وافقوا الجهم في مذهبه في الايمان مع فروق طفيفة يسيرة بينه وبينهم منها فرقة الظرارية - 00:09:17ضَ
اتباع ضرار ابن عمر الكوفي وهو تلميذ واصل ابن عطا البصري فان ضرار بن عمرو الكوفي صاحب فرقة اظرارية من المرجئة وزاد على ارجائه بان انكر عذاب القبر ونعيمه كذلك من فرق المعتزلة الذين - 00:09:37ضَ
صارت عندهم لوثة الارجاء فرقة نجارية اتباع الحسين ابن محمد النجار اما عامة المعتزلة وجمهورهم فهم على ظد مذهب المرجئة المحضة الجهمية اذ الايمان عند المعتزلة وقول باللسان وعمل بالاركان واعتقاد بالجنان - 00:09:59ضَ
والى الان هذا يشبه قول اهل السنة لكن فارقوهم باصل عظيم. قالوا اذا ذهب بعضه ذهب جميعه فاذا ذهب الايمان بذنب ذهب بباقيه كما هو مذهب اخوانهم من الوعيدية من الخوارج - 00:10:26ضَ
ولهذا الجهمية والمعتزلة في باب الايمان ضدان. مذهبهما متظاد غير متوافق. اهل السنة عندهم الايمان قول باللسان لا اله الا الله وغير ذلك. وفعل بالاركان الصلاة والزكاة والحج. والصوم والجهاد - 00:10:42ضَ
واعتقاد بالجنان يزيد بطاعة الرحمن وينقص بمعصية الرحمن او بطاعة الشيطان اذا مذهبهم يقوم على هذه الاسس الخمسة وبه يفترقون عن الوعيدية وعن سائر طوائف المرجئة الطائفة الثانية من طوائف المرجئة وساذكر خمس طوائف التي لها شهرة في الازمان المتأخرة ولمقالاته - 00:11:05ضَ
فيها اثار الطائفة الثانية من طوائف المرجئة الاشاعرة المنتسبون الى الطور الثاني من اطوار ابي الحسن علي ابن اسماعيل الاشعري وهو المسمى بالطور الكلابي فان ابا الحسن الاشعري كان معتزليا. اربعين سنة لما كان ربيبا في حجر - 00:11:34ضَ
اه زوج امه الجباء ثم نزع مذهب المعتزلة وتأثر بابي عبد الله بن سعيد بن كلاب فقال بقول الكلابية وانتشر مذهبه في هذه المرحلة ثم رجع قبل موته باربع سنين - 00:11:56ضَ
الى جادة اهل الحديث مذهب اهل السنة والجماعة الاشاعرة المتأخرون في اطوارهم الاربعة وما تلاها. على طريقة ابي الحسن الاشعري لما كان كلابيا. اي بعد رجوعه من وقبل اه انتسابه الى اهل الحديث - 00:12:12ضَ
الاشاعرة مذهبهم في الايمان مذهب الارجاء وقالوا ان الايمان هو التصديق التصديق وين محله القلب وبالتالي يكون الكفر ماذا؟ ضد التصديق وهو التكذيب الايمان عند عند الاشاعرة هو التصديق وبالتالي يكون الكفر التكذيب - 00:12:36ضَ
وهذا هو قول طائفة المرجئة الثانية الاشاعرة فمن صدق بقلبه فهو مؤمن ومن كذب هو كافر. ومن هذا نعرف هذه اللوثة التي درجت على بعض المنتسبين الى مذهب اهل السنة - 00:13:05ضَ
والمنتسبين للسلف الصالح لما قالوا ان الكفر هو كفر التكذيب فقط. فحصروا الكفر في التكذيب فهذا هو حقيقة قول الاشاعرة دروه او لم يدروه. شعروا به او لم يشعروا به - 00:13:26ضَ
والذين قصروا الكفر على التكذيب من المنتسبين الى اهل الحديث من المعاصرين اوتوا من جهلهم بمذهب السلف اولا في هذا الاصل واوتوا ايضا بجهل مذهب الاشاعرة ثانيا وظنوا ان ذلك هو الذي يسلم لهم. ولهذا حصلوا الكفر بالتكذيب فقط. ودخل في التكذيب ما هو اشنع منه وهو الجحود - 00:13:42ضَ
ومنهم من غباوته وجهالته جعل الكفر بالجحود فقط وهذا اقبح الحقيقة من قول الاشاعرة المرجئة تكذيب يشمل الجحود لان الجحود تكذيب وزيادة انكار لهذا الامر المكذب به الجاحد للشيء مكذب به منكر له. اي تكذيب وزيادة - 00:14:07ضَ
الاشاعرة جعلوا الايمان هو التصديق ومن اثار مذهب الاشاعرة الان ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لان هؤلاء الذين قالوا ان الايمان هو التصديق والقلب لا يضره عندئذ يتخلف عنه العمل او تخلف عنه القول - 00:14:33ضَ
ولهذا اهل المعاصي وهالكبائر اذا امروا بالمعروف او نهوا عن المنكر قالوا بلسان الحال او بلسان المقال يا جماعة اتركونا بالقلب الايمان هنا وهذا اثر مذهب الارجاء على هؤلاء. وعلى المنتسبين اليهم - 00:14:50ضَ
حتى وجد من المنتسبين للاشاعرة من عوامهم ومن متعلميهم ايضا. من يتهاون بالفرائض والواجبات ويتكاسل عن اداء الفرائض ويتهاون في المحرمات. بدعوى ان الايمان في القلب ويرونا في هذا حديثا لا يصح الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لوفد عبد لوفد ثقيف لما سألوه عن الايمان قال الايمان - 00:15:09ضَ
في السر الايمان في القلب وهذا لا يصح الى النبي صلى الله عليه وسلم. بسم الله ولهذا لاحظوها في من تأمرونه بمعروف او تنهونه عن منكر قد اتاه. بماذا يجيب؟ يا جماعة اتركونا الايمان في القلب - 00:15:39ضَ
الايمان هنا ويشير الى قلبه وهذا اثر مذهب المرجئة الاشاعرة على هؤلاء في ترك الامر او الوقوع في النهي وهذا في الحقيقة اثر وخيم. درج على طوائف من المسلمين قديما وحديثا - 00:16:05ضَ
وشبهتهم قول الله جل وعلا في سورة يوسف عن اخوة يوسف عليهم السلام جميعا لابيهم يعقوب. وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين قالوا ما معنى ما انت بمؤمن لنا اي مصدق لنا على قولنا. ولو كنا صادقين - 00:16:24ضَ
والجواب على هذا بان الايمان في اللغة ليس مجرد التصديق كما يزعم هؤلاء يزعم كثير من اهل العربية وغيره. فان الايمان في اللغة تصديق وزيادة اقرار ليس التصديق فقط. ولهذا لا يأتي الايمان مرادفا للتصديق - 00:16:44ضَ
الايمان ضده ماذا؟ الكفر. والتصديق ضده تكذيب وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية في كتاب الايمان الكبير سبعة فروق بين الايمان وبين مجرد التصديق ولهذا حتى في تعدي الفعل وما انت بمؤمن لنا ما قال مؤمن بنا - 00:17:07ضَ
مؤمن لنا لانها قد يصدقهم في قولهم تصديقا ظاهريا لكن قلبه لا يقر ولا يطمئن بماذا لما اتوا به من هذه الكذبة لما جاءوا على على قميص يوسف بدم كذب - 00:17:33ضَ
فالايمان في اللغة ليس مجرد التصديق وانما تصديق وزيادة ثم ايضا الايمان ليس معناه فهو فقط في اللغة. وانما معناه في اللغة والشرع الشارع يحدد هذا المعنى المطلق في معاني اللغة. الصلاة في اللغة ما هي؟ الدعاء. لو قال واحد ابا اصلي بدعي ربي وخلاص. نقول هذا مذهب من - 00:17:49ضَ
مذهب الباطنية فان الصلوات الخمس عندهم هي الدعاء فقط وانما الصلاة التي امر الله بها هي اقوال وافعال مخصوصة مبدوءة بالتكبير مختومة بماذا؟ بالتسليم المعنى الشرعي يحدد مطلق المعنى اللغوي. ويبينه على مقتضى ما جاء في امر الله وامر رسوله في القرآن في الكتاب والسنة - 00:18:10ضَ
الطائفة الثالثة من طوائف المرجئة الكرامية. وهم اتباع محمد ابن كرام السجستاني توفى عام مئتين وستين من الهجرة او قبلها بقليل ومذهب الكرامية هو الذي يطلق عليه عند المتقدمين في القرن الثالث والرابع والخامس من مذهب المرجئة - 00:18:37ضَ
اشتهر اشتهر عنهم هذا والكرامية في باب الصفات مشبهة وفي باب الايمان مرجئة. قالوا ان الايمان هو النطق فقط. من قال لا اله الا الله كان مؤمن مؤمنا بالتالي الكفر عندهم عدم النطق - 00:19:00ضَ
عدم قول لا اله الا الله. وقد الزمهم العلماء بلوازم فاسدة على مذهبهم. فقالوا يلزم على هذا ان يكون المنافق مؤمنا لان المنافق يقول لا اله الا الله لكن قلبه لم يطمئن بالايمان - 00:19:21ضَ
يقول لا اله الا الله وقد يصلي لكن قلبه والعياذ بالله منغمس ببغظ الدين وبغظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبغظ ما جاء الله جل عز وجل به ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله فاحبط اعمالهم - 00:19:36ضَ
وهذا القول يقل من يقول به الان ان الايمان مجرد النطق بلا اله الا الله وان كنا لا نعتقد ان هذه الاقوال اندثرت اندثارا كليا. لان لكل قوم وارث هذه من السنن الكونية والشرعية في الملل والطوائف والفرق انها تتوارد وتنقسم على نفسها وقد تغيب الفرقة في كيانها - 00:19:53ضَ
لكنها لا تغيب ولا تذهب عقائدها بل تتداخل مع طوائف وفرق اخرى الطائفة الرابعة من طوائف المرجئة اه ارجئت الماتوريدية اتباع ابي منصور الماتوريدي الحنفي والايمان عند الماتوردية هو تصديق القلب. تصديق الجنان - 00:20:20ضَ
اما الركن اما ركن النطق فهو ركن زائد ليس باصلي ليس من اصول او من اركان الايمان ان ينطق به وانما هو شيء زائد مكمل لما يقوم في القلب الايمان عندهم هو - 00:20:51ضَ
الاعتقاد تصديق بالجنان ويلزم على هذا القول والذي قبله وقول الاشاعرة وقول الجهمية ان العمل ليس من الايمان الطائفة الخامسة من طوائف المرجئة من يسمون بمرجئة الفقهاء. مرجئة الكوفة مرجئة العراق. اتباع - 00:21:08ضَ
الامام الاعظم ابي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي فان الامام ابي حنيفة ان الامام ابا حنيفة الف كتابا سماه الفقه الاكبر وذكر فيه قولا في الايمان قد تعقب عليه عابه العلماء على ما قال. قال والايمان هو تصديق الجنان وعمل الاركان - 00:21:33ضَ
اه هو تصديق الجناب ونطق اللسان. فاخرج عمل الاركان. جعل الايمان اقرار باللسان وتصديق الجنان فقط. واخرج عن الايمان واشتهر هذا بمذهب الحنفية في الايمان ودرج عند العلماء ان هذا مذهبهم وهذا مما انتقد على هؤلاء الحنفية في هذه المسألة ان الايمان عندهم فقط - 00:22:04ضَ
هو التصديق بالقلب والنطق باللسان. وتعقبوهم بانهم اخرجوا العمل عن الايمان. وفي الحقيقة اخرجوه عن مسماه لا عن حقيقته كما سيأتي في ذكر الخلاف بين اهل السنة وبين عامة مرجئة الفقهاء - 00:22:30ضَ
سمي ابو حنيفة واصحابه ممن قالوا بقوله بان الايمان هو التصديق بالقلب. والنطق باللسان سموا بمرجئة الفقهاء مرجئة الفقهاء لانهم من اهل الفقه واهل الرأي. ومذهبهم الفقهي مذهب معروف غير مجحود وغير منكر - 00:22:49ضَ
ومرجئة لانهم اخروا العمل عن الايمان اخروه عن مسمى الايمان فصاروا عندئذ مرجئة بهذا المعنى هؤلاء هم مرجئة الفقهاء لاحظوا في قول مرجئة الفقهاء لما قالوا ان الايمان تصديق واقرار - 00:23:08ضَ
وقول ما تريدي ان الايمان تصديق والاقرار ركن زائد ليس باصلي. وقول الكرامية ان الايمان هو النطق باللسان فقط. وقول الاشاعرة ان الايمان هو التصديق في الجنان في القلب فقط - 00:23:26ضَ
وقول المرجئة المحضة ان الايمان هو المعرفة كل هؤلاء ما القاسم المشترك بينهم ايش اخراج العمل عن مسمى الايمان وعند اكثر هؤلاء اخراج العمل حتى عن حقيقته العمل لا يؤثر في حقيقة الايمان - 00:23:41ضَ
ولهذا شرق بهم اهل السنة والجماعة وعابوا مذهبهم جدا وذموهم. لما اخرجوا العمل عن عن الايمان عن مسماه اولا ثم عن حقيقته وماهيته ثانيا وذموهم به اشد مذمة ولهذا اهل السنة والجماعة مذمتهم للمرجئة على ارجائهم اعظم من ذمتهم لهم على تعطيلهم للصفات - 00:24:02ضَ
قد يكون هذا الكلام غريب نعم اهل السنة ذم المرجئة على تأخيرهم على على عدم ادخالهم العمل في الايمان اعظم من مذمتهم على نفي الصفات تأملوا في ردود اهل السنة على المرجئة المحضة. في كتاب السنة للامام احمد ولابنه عبد الله - 00:24:30ضَ
السن الخلال والسنن لابن ابي عاصم والسنة لابن الابانة الكبرى لابن بطة والشريعة للاجر اول ما ذم به اهل السنة والجماعة الجهمية انهم انحرفوا في الايمان وقالوا في اقوالهم الفاسدة ايمان افسق الناس كايمان جبريل وابي بكر - 00:24:56ضَ
ايمان جبريل عليه السلام وايمان ابي بكر رضي الله عنه. لان الشأن عندهم فقط في القلب او في المعرفة اما العمل اخرجوه عن الايمان وبالتالي بالتالي نتج عن ذلك ان العمل لا يؤثر في الايمان - 00:25:21ضَ
ولا يزيد فيه ولا ينقص فيه لان الايمان عندهم تصديق. كما عند الاشاعرة او معرفة كما عند الجهمية المحضة. المرجئة المحضة. او قول باللسان كما عند الكرامية او الايمان اعتقاد كما عند الماتوريدية او اعتقاد وقول عند مرجئة الفقهاء. فليس للعمل اثر في الايمان - 00:25:40ضَ
واشتد على ذلك نكير السلف عليهم ومذمته لهم حتى اتت البدعة المتأخرة هل العمل شرط كمال او شرط صحة واول من قال بها للاسف المتكلمون من المتأثرين بالاشاعرة واضرابهم الى ان نطق به بعض المنتسبين الى مذهب السلف - 00:26:02ضَ
جهلا منهم بمذهب السلف وحقيقته وانما ارادوا بذلك ان يعذر ان يعذروا بعضهم على انحرافهم. في هذه المسألة لما رد عليهم العلماء وخصوصا اللجنة الدائمة في هيئة كبار العلماء لما صبرت - 00:26:23ضَ
حقيقة قولهم في تهوينهم العمل واثره في الايمان وجاءت البدعة النكراء التي ولغ فيها من ولغ من الصبية ومن بعض الصغار من شباب المسلمين هل العمل شرط كمال ولا شرط - 00:26:40ضَ
العمل من الايمان. فمن العمل ما هو ركن من الايمان ومنه ما هو جزء منه. ومنه ما هو شرط مثل الطهارة واستقبال القبلة في الصلاة. ومن العمل ما هو واجب - 00:26:56ضَ
ومن العمل ما هو مستحب ينتاب العمل هذه الاحوال كلها. والعمل من الايمان ولهذا اطبقت كلمة السلف كما رواها عنهم جمع الامام احمد والخلال وابنه عبد الله وابن ابي عاصم ومحمد ابن نصر المروزي في كتابه تعظيم قدر الصلاة على ان اطبقت - 00:27:12ضَ
السلف على ان الايمان قول وعمل قول قول اللسان قول القلب وعمل عمل اللسان عمل القلب. اطبقوا على ذلك واتفقوا عليه من نتاج هذا المذهب الخبيث التهوين في شأن الاعمال في الايمان. واعظم الاعمال ما هو؟ الصلاة - 00:27:37ضَ
اعظم الاعمال اعمال الجوارح الصلاة. واعظم الاعمال اعمال القلوب. متعلقة بالخشية والتوكل والرجاء والرهبة والاستعانة وغيرها مما يتعلق الايمان بالقلب بعمل القلب قال الله جل وعلا في بيان الرد على المنافقين - 00:28:00ضَ
والرد على السفهاء من الناس. سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب لما امر الله رسوله ان يتحول من اين؟ الى اين - 00:28:25ضَ
من استقبال بيت المقدس الى استقبال مكة اصبحت اصبح الناس اربع طوائف. المسلمون من الصحابة رضي الله عنهم قالوا امنا كل من عند ربنا واستداروا مباشرة حتى جاء الخبر لبعضهم وهم في الركوع في صلاتهم استداروا من من الشمال الى الجنوب. من بيت المقدس في استقباله الى - 00:28:39ضَ
استقبال مكة امنا به كل من عند ربنا المشركون مشركوا العرب في مكة وغيرها قالوا رجع الان محمد الى قبلتنا وعما قليل سيرجع الى ديننا اليهود قالوا انظروا الى محمد خالف قبلة الانبياء - 00:29:06ضَ
وكان صلى الله عليه وسلم يحب ان يخالفهم. يخالف اليهود. فترك استقبال قمة الانبياء ببيت المقدس واشغب عليه جدا وصار فيها ضجة عظيمة من قبلهم لا سيما من يهود المدينة - 00:29:30ضَ
وكذلك النصارى لهم تبع في هذا. المنافقون الذين في قلوبهم مرض وش قالوا قالوا ان كان قد استقبل بيت المقدس وكان مخطئا فدينه باطل صلاتهم باطلة ولو كان استقبل مكة الحرم بعد ذلك فصلاتهم قبل هذه باطلة - 00:29:45ضَ
فسماهم الله جل وعلا جميعا سفهاء من الناس. كل من لم يقنع بهذا الحكم الالهي ولم يستسغه فهو سفيه. سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. قل لله المشرق والمغرب - 00:30:08ضَ
عندئذ لما تحولت القبلة بامر الله عز وجل وشرعه ودينه من بيت المقدس الى مكة وكان هذا بعد الهجرة بنحو كم سنة ونصف الى ستة عشر شهرا وقيل اه اكثر من ذلك بشهرين. يعني قبل وقعة بدر بنحو شهرين - 00:30:27ضَ
قال بعض الصحابة ما شأن اخواننا الذين ماتوا قبل تحويل القبلة كيف صلاتهم؟ مع انهم لما صلوا الى بيت المقدس هل صلوها بمحض اختيارهم ولا بأمر ربهم لهم ها بامر الله لهم. قال الله جل وعلا في تتمة السياق في هذه الاية من اول الجزء الثاني قال وما كان الله ليضيع ايمانكم - 00:30:49ضَ
ان الله بالناس رؤوف رحيم يعني ما كان الله ليضيع صلاتهم التي صلوا فيها الى بيت المقدس حيث امرهم الله تأمل معي في علاقة هذا بمسألة ان الله سمى الصلاة ايمانا. وما كان الله ليضيع ايمانكم - 00:31:14ضَ
اي صلاتكم التي صليتموها الى بيت المقدس قبل الامر بتحويل القبلة الى بيت الله الحرام. فسمى الله الصلاة ايمانا لان الصلاة هي اجل مظاهر الايمان الفعلية في الافعال الظاهرة اخبث ما يأتي من مذهب المرجئة التهوين من شأن الصلاة - 00:31:31ضَ
ولهذا سمعنا هذه الدعاية ان الذي لا يصلي ليس بكافر مع انه صريح القرآن وصريح السنة واتفاق السلف على على كفره. قال الله جل وعلا في ايتي براءة فان تابوا واقاموا - 00:31:53ضَ
الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين. تابوا من ماذا؟ من الشرك واقاموا الصلاة وشرط اخوتهم في الدين بتوبتهم من الشرك واقامة الصلاة. والزكاة تابعة للصلاة الاخرى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم - 00:32:09ضَ
وامر بتخلية سبيلهم متى؟ اذا والكف عنهم اذا تابوا من الشرك واقاموا الصلاة وفي الحديث يقول النبي عليه الصلاة والسلام بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة. اخر العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر - 00:32:28ضَ
الحديث ان عن جابر ابن عبد الله وعن بريدة ابن الحصيب رضي الله تعالى عنهما حديث جابر عند مسلم في الصحيح وحديث بريدة ابن الحصيب اخرجه اهل السنن وجعل الله جل وعلا الصلاة فرقانا وفيصلا بين الشرك والكفر وبين الايمان - 00:32:47ضَ
العهد الذي بيننا وبينه مصطفى من تركه فقد كفر بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة. ولاحظوا انه عليه الصلاة والسلام ما قال تركها متعمدا او متهاونا او جاحدا او غير جاحد - 00:33:07ضَ
وانما وصف وصف الكفر بماذا؟ بمجرد ترك الصلاة. بان يتركها كلها او اكثرها وفي حديث عبادة ابن الصامت الذي رواه ابو داوود باسناد صحيح ورواه غيره. يقول النبي عليه الصلاة والسلام خمس صلوات - 00:33:20ضَ
في اليوم والليلة من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا يوم القيامة. ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نور ولا برهان يوم القيامة وحشر مع فرعون وهامان وامية بن خلف - 00:33:39ضَ
دل على ان الصلاة هي الفرقان بين من بين هذين الحزبين حزب الله المؤمنين الموحدين وحزب الشيطان الكافرين المشركين بل في حديث كعب حديث عوف ابن مالك اه في وجوب السمع والطاعة - 00:33:53ضَ
قال الا ان تروا كفرا بواحا لكم فيه من الله برهان كفر بواح اي كفر ظاهر. لا لبس ولا مرية فيه. لكم فيه من الله سلطان حجة وبرهان على انه كفر - 00:34:13ضَ
جاء في اللفظ الاخر لا ما اقاموا فيكم الصلاة دل على ان اقامة الصلاة ايمان وان عدم اقامة الصلاة يدخل في حيز الكفر البواح الذي لنا فيه من الله برهان - 00:34:28ضَ
ولهذا قال عبد الله بن شقيق التابعي المشهور حاكيا مذهب الصحابة رضي الله عنهم قال ما ما كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من الاعمال تركه كفر الا الصلاة - 00:34:44ضَ
وقد حكى هذا الاتفاق اتفاق السلف على ذلك محمد بن نصر المروزي في كتابه الجليل تعظيم قدر الصلاة قال اجماع السلف ايضا على ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية. وتلميذه العلامة ابن القيم - 00:35:00ضَ
رحمة الله عليهم اجمعين هذه اعظم المسائل الناتجة من التهاون في الاعمال وهو حقيقة مذهب الارجاء عامة المرجئة خالفوا اهل السنة والجماعة في الايمان في المسمى لما لم يدخلوا العمل في الايمان وخالفوهم ايضا في الحقيقة - 00:35:19ضَ
وماهية الايمان نأتي الى خلاف اهل السنة مع المرجئة مرجئة الفقهاء هل هو خلاف حقيقي او انه خلاف لفظي صوري فمنهم من قال ان الخلاف لفظ سوري كما قاله شارح الطحاوية بناء على كلام الامام الطحاوي في عقيدته - 00:35:42ضَ
لا سيما عندما قال واهله في اصله سواء قال والخلاف بين اهل السنة اه ابي حنيفة وصاحبيه خلاف صوري لفظي ومنهم من قال انه خلاف حقيقي واختلفت اقوالهم في هذا بالنظر الى - 00:36:06ضَ
مسألتين عظيمتين اذا فهمتا فهما الارجاء وفهم مذهب السلف في الايمان المسألة الاولى الخلاف في مسمى الامام ما هو؟ ومسمى الامام عند الايمان عند الامام ابي حنيفة واصحابه عند مرجئة - 00:36:28ضَ
الفقهاء هو اقرار باللسان وعمل واعتقاد بالجنان. اقرار باللسان واعتقاد بالجنان. فهنا رجل عمل عن مسمى الايمان وهذا خلاف مذهب السلف وخلاف ما جاء في الكتاب والسنة ولا شك ان هذا خطأ وغلط. اخراج العمل عن مسمى الايمان في في مسماه وفي اسمه. كما دل عليه الكتاب والسنة واتفق عليه - 00:36:45ضَ
الجزئية الثانية ونظرة الثانية الى حقيقة الايمان هل هؤلاء مرجئة الفقهاء اخرجوا العمل عن حقيقة الايمان من نظر في كتب الحنفية هذا المذهب الشهير وجد ان الحنفية رحمهم الله من اولهم الامام آآ الاعظم ابي حنيفة - 00:37:11ضَ
الى اخرهم رحمهم الله يرتبون اعظم الجزاءات الدنيوية والاخروية على ترك الاعمال بل ان اوسع المذاهب الاربعة بيانا لذكر انواع الردة في الالفاظ والاقوال والجزاءات على ترك الاعمال هم مذهب الحنفية حتى ذكروا في باب - 00:37:31ضَ
حكم المرتد اربع مئة قول وفعل من قرأ فواحدا منها فهو انه مرتد عن دين الله اذا اذا نظرنا الى هذه الحيثية نظرنا الى انهم في حقيقة الايمان ما اخرجوا العمل منه. وانما اخرجه للعمل في مسمى الايمان فقط. وهذه بدعة لكن حقيقة الايمان العمل مؤلف - 00:37:53ضَ
مؤثر فيه فرتبوا على ترك الاعمال الجزاءات في الدنيا والعقوبات في الاخرة من نظر الى هذه الحيثية قال ان الخلاف خلاف اللفظ صوري مسألة اخرى اذا قال هؤلاء ان الايمان يزيد وينقص. اذا قاله اذا قالت مرجية الفقهاء ان الايمان يزيد وينقص - 00:38:14ضَ
او ان الايمان يجوز الاستثناء فيه في احوال وعدم الاستثناء في احوال. او ان الايمان يتبعظ بهذه الامور الثلاثة ان الايمان يزيد وينقص ويجوز الاستثناء فيه انا مؤمن ان شاء الله ويتبعظ الايمان يبقى بعظه ويذهب كله ويذهب بعظه ويبقى كله - 00:38:36ضَ
تبعظ الايمان هذه الثلاث من قال بها من الفقهاء فالخلاف بيننا وبينه خلاف لفظي. ولهذا حقق هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية في الايمان الكبير والايمان الاوسط وفي الكيلانية وفي غيرها - 00:38:55ضَ
قال ما محصله؟ والخلاف بين اهل السنة ومرجئة الفقهاء خلاف لفظي في اكثر صوره واحواله متى اذا اعتقد هذا المرجئ من من الفقهاء ان الايمان يزيد وينقص او ان الايمان يجوز الاستثناء فيه او ان الايمان يتبعظ او او رتبوا على ترك - 00:39:11ضَ
عمل الجزاءات الدنيوية والعقوبات الاخروية فان الخلاف معهم والحياة وهذه خلاف لفظي اي في مسمى الايمان فقط. نعم هذا الخلاف لانه يخالف الدليل الصحيح من الكتاب والسنة واجماع السلف على ان العمل من الايمان - 00:39:31ضَ
نختم يا ايها الاخوة بهذه المسألة المهمة. لماذا التهوين من شأن العمل في الايمان لماذا؟ لان لا يحكم على تارك العمل بما يليق به من الاحكام ان كان ترك العمل من اصول الايمان فيكون تاركا لماذا؟ لاصل من اصوله فيكون مرتدا - 00:39:50ضَ
او يكون صاحب كبيرة او يكون صاحب معصية من الصغائر او يترك عمل من المستحبات لا ينقص ايمانه الواجب ولهذا جاء في الصحيحين قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة الايمان بضع وستون شعبة وفي لفظ فيهما في الصحيحين الايمان بضع وسبعون - 00:40:14ضَ
اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى من الطريق والحياء شعبة من الايمان والحياة شعبة من الايمان. فاعلى الايمان قول لا اله الا الله. يقولها بلسانه ويعتقدها بجنانه - 00:40:38ضَ
ومن شعب الايمان العظيمة الصلاة. فاذا ذهب قول لا اله الا الله او اعتقادها او الصلاة الا وهو العمل بلا اله الا الله فلا ايمان له واذا وقع في كبائر اما في ترك الصلاة مع الجماعة مثلا في حق الرجال واجبت عليهم الجماعة او - 00:40:54ضَ
آآ اتى انواعا من الكبائر كالزنا وشرب الخمر واكل الربا فهذه منقصة للايمان الواجب لا تخرجه من في الامام الكلي او يترك عمل فعله كمال في الايمان المستحب وعدم فعله لا ينقص الا الايمان المستحب. كما الذي لا يميط الاذى عن الطريق. يراه في طريقه اذى لا يميته لا - 00:41:14ضَ
يقول هذا يأثم لكن ذلك الذي اماط الاذى واخره عن طريق الناس يثاب ويؤجر فيزداد ايمانه بذلك يزداد ايمانه بذلك. اذا يا اخواني النتيجة العظمى لهذه المسألة التهوين من شأن الاعمال. حتى وجد من هؤلاء من يقول ان سب الله - 00:41:38ضَ
وسب رسوله وسب الدين وهو كفر باللسان لا يخرج من الايمان لان الايمان عنده تصديق بالقلب او خاص بما يسمى الايمان لا يذهب الا بالجحود والاستحلال او التكذيب والاستحلال فهذا نوع من انواع ومن اثار مذاهب المرجئة - 00:41:57ضَ
وقد قال به بعض الافاضل للاسف لكن من جهله. ولما نبه ونوصح كابر وعاند. وما زاده ذلك الا سقوطا من اعين الناس وانكشافا لمذهبه في جهله الذي نسبه الى سلف الامة وصالحيها - 00:42:23ضَ
والمؤمن يجب عليه ان يتقي الله عز وجل واذا غلط ونبه على غلطه ان يكون اوابا اي رجاعا الى الحق فان الرجوع الى الحق فضيلة. ومنقب لصاحبه وهذا ديدن اهل الاسلام وعلماؤه من - 00:42:41ضَ
الصدر الاول ان الرجوع الى الحق فضيلة من التمادي في الباطل وفي المنكر وفي البدعة ووجد من يقول ايضا ان السجود للصنم انه ليس بكفر لان السجود فعل والعمل لا علاقة له بالايمان - 00:42:57ضَ
وجد من يقول للاسف الان ان انسانا لو شهد ان لا اله الا الله واخذ لا يصلي عمره كله ومات فهو مسلم والاحاديث الصريحة في هذا رادة لهذا القول الخبيث الرديء. اعظم رد - 00:43:19ضَ
وقد جمع محمد بن نصر المروزي جملة من هذه الاحاديث والنصوص في كتابه تعظيم قدر الصلاة المسألة يا ايها الاخوة مسألة عظيمة والبدعة نكرا وللاسف نجد بين الفلة الاخرى من يذيعها. وينشب فيها الكلام لاظلال عامة الناس او - 00:43:36ضَ
قول الانتصار لمذهبه ومذهب حزبه. وان كان بعضهم يتبرأ من التحزب لكن يقع فيه وهو لا يشعر او او هو يشعر يظن انهم حزب الحق او او الحزب الصحيح او القول الصحيح وهذا غلط - 00:43:56ضَ
على غلط وهو الجهل المركب. الذي جهل ولم يدري انه جاهل والكفر يا اخواني الذي هو قسيم الايمان وضده يكون بالقول كمن يسب الله او كتابه او دينه او رسوله - 00:44:11ضَ
او يدعو غير الله يستغيث بالولي او بالقبر او بغير الله هذا كفر بالقول. ويكون الكفر بماذا؟ بالاعتقاد بان يجحد ما ادخله في دين الله عز وجل من الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. او يجحد ما علم من دين الاسلام بالضرورة. او يكون بالفعل كمن - 00:44:28ضَ
اسجد لغير الله اسجد عبادة او يذبح لغير الله او يطأ المصحف يهينه او يجلس عليه او يتفل فيه فان هذه الافعال كلها كفر مخرج من الملة لكن يبقى تكفير المعين يقف على الشرط الاربع اللي ذكرناها في آآ الدرس السابق وموانع - 00:44:53ضَ
اربعة وهي باختصار العلم وضده الجهل العلم شرط وتكفير المعين ومانعه الجهل. الشرط الثاني التكليف ومانعه عدم التكليف. الشرط الثالث الاختيار ان يقع في الكفر مختارا وهو مانعه ايش الخطأ - 00:45:17ضَ
والاختيار والمانع منه الاكراه. الشرط الرابع القصد ومانعه عدم القصد والحق فيه العلماء التأويل كما بسطناه في الدرس السابق نسأل الله عز وجل ان يلهمنا واياكم رشدنا وان يعيذنا واياكم من مظلات الفتن ومن سيء القول والعمل. هنا سؤال يتكرر كثيرا هل اهل السنة هل - 00:45:35ضَ
مشاعر من اهل السنة اوليسوا من اهل السنة وهذا الجواب عليه طويل. ويحتاج الى تقعيد وتأصيل. ثم تفريع عليه. خلاصته ان نقول ان الاشاعرة ليسوا من اهل السنة وان وافقوهم في كثير من المسائل - 00:46:02ضَ
والمسائل من مسائل العقيدة التي وافق فيها الاشعة واهل السنة ماذا؟ الصفات التي لم يحرفها الاشاعرة من صفات المعاني او الصفات العقلية. وكذلك توحيد الربوبية وكذلك الايمان بالنبوات والايمان باليوم الاخر والايمان آآ القبر ما يكون فيه وكذلك امر الصحابة فهذه مسائل يعني اتفق - 00:46:22ضَ
فيها اه قول الاشاعرة مع مذهب اهل السنة في الجملة وخالفوهم في الصفات الاختيارية وخالفوهم في توحيد العبادة في مسائل كثيرة منه. وخالفوهم في مسائل الايمان كما مر في مثل الارجاء انهم قالوا ان الايمان هو التصديق - 00:46:50ضَ
وخالفوهم في القدر. فقالت الاشارة بالكسب وكسب الاشاعرة اقرب ما يكون الى الجبر هذه اشهر المسألة التي وقع فيها الخلاف بين اهل السنة وبين الاشاعرة. فبالتالي الاشاعرة ليسوا من اهل السنة لكن يدخل العلماء الاشاعرة مع اهل السنة في مقابل - 00:47:06ضَ
الرافضة ولهذا اذا قسم الناس الى سنة ورافظة سنة وشيعة دخل في مجموع السنة من الاشاعرة وكثير من طوائف الصوفية في هذا المعنى مع ان اكثر الصوفية المتأخرين اشاعرة. او ما تريدية - 00:47:25ضَ
كذلك يا ايها الاخوة آآ يدخل الاشاعرة مع اهل السنة في مقابل الجهمية والمعتزلة والفلاسفة هذا سائل يقول في قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة - 00:47:46ضَ
ورأينا فتاوى من بعض العلماء في من قال لا اله الا الله انه كافر لانه لم يتبرأ من حاله الذي كان عليه قول لا اله الا الله لا ينفع صاحبها حتى يكون معها اعتقاد موجبها - 00:48:04ضَ
والعمل بها. وسيأتينا ان شاء الله مجلس خاص في شروط لا اله الا الله وبيان نواقضها. تحقيق معناها وبيان اركانها من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله. قال لا اله الا الله لكنه لم يتبرأ من حاله - 00:48:21ضَ
التي كانت عليه قبل ان يقولها مثل فرعون لما قال لا اله الا الله عند موته هل نفعته؟ لم تنفعه مع انه كان يعتقد انه رب العالمين ولم يقر بنبوة موسى - 00:48:39ضَ
الوهية الله عليه الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين. فاليوم ننجيك ببدنك لتكون من خلفك اية. ففرعون لا تنفعه قول لا اله الا الله ما دام لم يعتقد خذها ولم - 00:48:53ضَ
يتبرأ من حاله قبلها. اما اذا قال الانسان لا اله الا الله وكان قبل ذلك مشركا او كان كافرا وتبرأ من حاله قبله فهذه تنفعه لا اله الا الله. كما تنفع المؤمن صاحب المعصية لا اله الا الله اذا ختمت به كلامه من الدنيا - 00:49:09ضَ
وبقي تحت المشيئة فيما يتعلق بكبائره وذنوبه. اذا مجرد النطق بلا اله الا الله لا يكفي صاحبه. وكان المشركون العرب اصرح واصدق في قولها من كثير من المتأخرين لانهم اذا قالوا لا اله الا الله وجب ان يلتزموها. ولهذا قالوا اجعل الاية لا اله واحد ان هذا لشيء عجاب - 00:49:26ضَ
لو كان مجرد النطق بلا اله الا الله ينفعهم من غير اعتقاد بها من غير اعتقاد لها او عمل بها لقالوها وسلموا في انفسهم من القتل وفي اموالهم وفي اعراضهم وفي بلدانهم. لكن عرفوا ان القول ان القول بها راجع الى اعتقادها. ولهذا جاء في الاحاديث الاخرى - 00:49:51ضَ
التي يفسر بعضها بعضا من قال لا اله الا الله مخلصا بها من قلبه في حديث عتبان ابن مالك الانصاري في الصحيحين فان الله حرم من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله. وجاء في لفظ لفظ - 00:50:11ضَ
ثالث من قال لا اله الا الله وكفر بما سواه او بما علم من دون الله. فالاحاديث يفسر بعضها بعضا. نسأل الله عز وجل لنا ولكم العلم النافع والعمل والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:50:27ضَ