Transcription
نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى. باب قول الله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا - 00:00:01ضَ
بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به. ويريد قالوا ان يضلهم ضلالا بعيدا. واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون - 00:00:22ضَ
عنك صدودا فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاءوك يحلفون بالله ان الا احسانا وتوفيقا. وقوله تعالى واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون - 00:00:42ضَ
وقوله ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها ودعوه خوفا وطمعا. ان رحمة الله قريب من المحسنين وقوله افحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. وعن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه - 00:01:02ضَ
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. قال النووي حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح. وقال الشعبي كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود - 00:01:22ضَ
فقال اليهودي نتحاكم الى محمد صلى الله عليه وسلم. لانه عرف انه لا يأخذ الرشوة. وقال المنافق نتحاكم الى اليهود لعلمه انهم يأخذون الرشوة فاتفقا ان يأتيا كاهنا في جهينة فيتحاكمن - 00:01:42ضَ
اليه فنزلت المتر الى الذين يزعمون الاية وقيل نزلت في رجلين اختصما فقال احدهما نترافع الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال الاخر الى كعب ابن الاشرف ثم ترافعا الى عمر رضي الله تعالى عنه - 00:02:02ضَ
فذكر له احدهما القصة فقال للذي لم يرضى برسول الله صلى الله عليه وسلم اكذلك؟ قال نعم فضربه بالسيف فقتله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد - 00:02:22ضَ
سيد الاوين والاخرين وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه واقتفى اثرهم الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذا باب عظيم وفق الشيخ المصنف رحمه الله في تصنيفه - 00:02:44ضَ
وفي انتقاء اياته واثاره واحاديثه وهو باب جليل الحاجة داعية اليه في هذا الزمان جدا الى التبصر به ومعرفة معانيه والتفصيل الذي ذكره اهل السنة رحمهم الله في احوال اهله - 00:03:05ضَ
حتى يمشي المؤمن ويسير الى ربه على خطى وبصيرة فلا يكفر من لا يستحق التكفير ولا ينهزم فلا يكفر من يستحق هذا الوصف وهذا الباب يتعلق بتحكيم شرع الله عز وجل والتحاكم اليه - 00:03:30ضَ
فان التحاكم الى شرع الله دين وايمان وتوحيد والتحاكم الى غير شرع الله عز وجل مما يضاد هذا التوحيد مما يضاده ويناقضه ولما كان الكتاب كتاب التوحيد في بيان توحيد الله وحقه - 00:03:53ضَ
الذي لا يجوز ان يصرف الى غيره وبيان ما يناقض هذا الحق من اصله فيكون شركا اكبر او يناقض كما له الواجب. فيكون شركا اصغر كانت العناية بهذا الباب وامثاله تطبيقا واعتقادا - 00:04:15ضَ
وعملا ودعوة ولهذا يا ايها الاخوة التحاكم الى الله جل وعلا والى شرعه والى وحيه الذي اوحاه الى رسوله صلى الله عليه وسلم في سائر امور الحياة ليس خاصا فقط في الحدود والجنايات - 00:04:35ضَ
بل في شتى مناحي الحياة التي جاء الشرع ببيانها وتفصيل احكامها التحاكم الى شرع الله دين وايمانا وتوحيد وطاعة لله عز وجل وانقياد لحكمه وهو مقتضى الشهادة لله بانه لا اله الا هو. اي لا معبود يستحق ان يعبد سواه - 00:04:55ضَ
ومناسبة هذا الباب الذي قبله انه لما بين رحمه الله في الباب السابق باب من اطاع العلماء والامرا في تحليل ما حرم الله او تحريم ما احله الله فقد اتخذهم اربابا. اردفه بهذا الباب الذي ربما يكون هذا من مقتضى - 00:05:20ضَ
طاعة العلماء والامرا في التحاكم الى غير شرع الله الذي امرنا الله جل وعلا بان نتحاكم اليه وان نرظى بحكمه ونسلم تسليما ولهذا نفى سبحانه الايمان نفيا مؤكدا بالقسم على من لم يقنع ولم يرظى بحكم الله جل وعلا ويسلم له - 00:05:42ضَ
وقال في اية النساء بلى وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلم تسليما لنعرف هذه الاية وهذه المؤكدات الثلاث فيها - 00:06:06ضَ
نلمح الى سبب نزولها فانه كان بين الزبير بن العوام وهو حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال ان لكل نبي حواري وان حواري الزبير بن العوام وهو ابن عمته صفية رضي الله عنهما - 00:06:25ضَ
كان بين الزبير وبين رجل من اهل المدينة خصومة على سقي الماء وكان وكانت ارض الزبير ومزرعته الاقرب الى مورد الماء من ارض ذلك المدني فتخاصم الى النبي عليه الصلاة والسلام - 00:06:46ضَ
فقال عليه الصلاة والسلام على جهة الصلح واصلاح ذات البين اسق يا زبير لان الثانية واحدة لهم الاول ثم الثاني ثم الثالث بحسب قربه من اين؟ من البئر مورد الماء - 00:07:09ضَ
قال صلى الله عليه وسلم اسق يا زبير واترك الماء يجري يسقي منه صاحبك يعني على الساقية فلم يقنع ذلك الرجل في هذا الصلح منه عليه الصلاة والسلام ولا في هذا الحكم منه - 00:07:25ضَ
مع ان الحكم ليس فيه اضرار به وانما النقص على الزبير فلما رآه كذلك قال اسقي يا زبير حتى يرتد الماء الى الجذر يرتوي زرعك ثم اتركي الماء لجارك قال ان كان ابن عمتك يا رسول الله - 00:07:44ضَ
انه ابن عمتك حكمت له بهذا الامر فهو لم يقنع بحكم الله الذي انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يرظى ولم يسلم فانزل الله هذه الاية العظيمة الجليلة المناسبة - 00:08:05ضَ
جدا للموضوع قال جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. هذه واحدة ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت اي غضاضة وكرها لما حكم به وقضى به رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:08:23ضَ
والثالثة ويسلم تسليما. يذعن وينقاد اذعانا وانقيادا بحكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم فالمسألة يا ايها الاخوة مسألة جليلة ولهذا قال الله جل وعلا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة - 00:08:43ضَ
اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ما لك خيار يا ايها المؤمن يا ايها العبد مع حكم الله وحكم رسوله ليس لك خيار ليس لك الا الاذعان والاستسلام والانقياد لمراد الله ومراد رسوله - 00:09:04ضَ
وحكم الله وحكم رسوله وبهذا تكون مؤمنا والا انت وشأنك من هذا الامر يتضح اهمية تتضح اهمية وجلالة وعظم هذا الباب الذي بوبه الشيخ المصنف رحمه الله فقال باب قول الله تعالى - 00:09:24ضَ
الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك الايات الثلاث الاتي بيانها اي في بيان فذمتي غير الله عز وجل ولو كانوا ممن يوصفون بالعلم - 00:09:44ضَ
فهذا الباب في تفسير هذه الايات الثلاث وما معناها وما بعدها وفيه بيان التحاكم الى شرع الله عز وجل لا الى غيره فيما فيه لشرع الله حكم اما الامور العادية - 00:10:06ضَ
التي لم يأتي بشرع الله حكم فالمسألة واسعة مثل ماذا انظمة المرور وانظمة السير ما يتعلق بالرخص والاذونات فان هذه متروكة لامر الناس في اصلاح دنياهم والنبي عليه الصلاة والسلام لما - 00:10:24ضَ
نهى اهل المدينة في اول مقدمه ان يؤبروا ان يؤبروا النخل ثم اذن لهم بعد ذلك في تأبيره قال انتم اعلم بامور دنياكم امور الدنيا من لطف الله بنا وكمال علمه بحالنا - 00:10:46ضَ
ويا احسانه واتقانه شرعه تركها للناس يدبرونها على ما يصلح دنياهم بينما الامور الشرعية وما لله جل وعلا فيها حكم ولرسوله صلى الله عليه وسلم فيها حكم فلا مناص المؤمن الا ان يحتكم الى شرع الله - 00:11:06ضَ
وليس له فيها خيرة ايضا وايضا لا بد ان يقنع ويرضى ويسلم على ان الانظمة المتعلقة بالدنيا اذا سنها ولي الامر وليس فيها فساد او افساد فان طاعة ولي الامر فيها واجبة متحققة - 00:11:27ضَ
حيث طاعته من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم كما جاء في هذه السورة العظيمة سورة النساء التي اشتملت على وسورة المائدة على ايات الحكم والتحاكم في النساء في اولها في الربع - 00:11:45ضَ
يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم وجعل طاعة اولي الامر وهم العلماء والامراء مرتبطة متعلقة بطاعة الله ورسوله يقول الله جل وعلا المتر الى الذين يزعمون - 00:12:01ضَ
واصل الزعم الى الظن الكاذب غالبا عنه لظن الكاذب في الغالب زعم الذين كفروا الا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن وقد يطلق الزعم على ما هو صادق لكنه حكي على جهة الكذب - 00:12:18ضَ
اما حكاية او نقلا هذا الباب في التحاق وفي هذه الاية في التحاكم الى غير ما انزل الله الم ترى يعني يا محمد ويا معشر المؤمنين هنا ترى بمعنى العلم - 00:12:39ضَ
الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك الاية نزلت في المنافقين وسياق الايات كله في المنافقين يزعمون ان يدعون دعما كاذبا انهم امنوا بما انزل اليك وهو القرآن - 00:12:56ضَ
وما انزل من قبلك من كتب الله انهم لم يقنعوا بل يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به الطاغوت من هو الطاغوت اصل الطاغوت مشتق من الطغيان - 00:13:17ضَ
وهو كل من جاوز الحد تجاوز الزيادة وذكر ابن القيم رحمه الله ونقله عنه الشيخ محمد بن عبد الوهاب ان الطواغيت رؤوسهم كثيرة ان الطواغيت رؤوسهم ان الطواغيت كثيرون ورؤوسهم خمسة - 00:13:37ضَ
من هم من عبد من دون الله وهو راض ومن دعا الناس الى عبادة نفسه وابليس اعاذنا الله واياكم منه ومن حكم بغير ما انزل الله والحكم بغير ما انزله سيأتينا انواعه - 00:13:57ضَ
ومن دعا الناس الى عبادة غير الله هؤلاء هم رؤوس الطواغيت وقيل لهم طاغوت لانهم جاوزوا حدهم طغيانا وكبرا وعجبا وتيها الى ان وصلوا الى هذه الدركات في صرف استحقاق الله لغيره - 00:14:16ضَ
من هؤلاء الطواغيت من حكموا غير ما انزل الله قال الله جل وعلا يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت الطاغوت ما سوى حكم الله حكم الله فيه شأن وهي نوعان يا ايها الاخوة - 00:14:37ضَ
طواغيت وحكم الطواغيت في هذا الوقت المعاصر يرجع الى نوعين تحكيم الدساتير والانظمة والتشريعات المستوردة المخالفة لما بعث الله به رسوله وبما انزل الله به شريعته في الحدود يرون ان قطع يد السارق وحشية - 00:14:57ضَ
وهمجية يقول نسجنه او نضربه استبدلوا حكم الله بحكم غيره الزاني لا يوجد ولا يرجم. استبدالا لها بما في حكم الطاغوت القوانين المستوردة وان زعم اهلها انهم اهل رقي وتقدم وحضارة - 00:15:22ضَ
لكنه حكم طاغوت سواء سنها الناس في بلدانهم هذه التشريعات برلماناتهم وهيئاتهم التشريعية او استوردوها من غيرهم فهي حكم طاغوت متى؟ اذا خالفت شرع الله عز وجل وهذا كما يكون في الحدود يكون في غيرها من الاحكام - 00:15:41ضَ
النكاح في الطلاق بسبب الاحوال الشخصية الجنايات المحاكم التجارية المحاكم المرورية في المحاكم الجزئية في العامة النوع الثاني من حكم الطاغوت وهو الذي كان مشتهرا سائرا بين العرب حكم السلوم والعادات - 00:16:09ضَ
سواليف البوادي والقبائل وهذا لم يزل باقيا الى الان يا ايها الاخوة نعم لم يزل باقي خصوصا في القبائل الحدودية التي لها ارتباط بمشيخاتها او بمعاقد الحل ومقطع الحق من قبائلها في اطراف هذه البلاد ما زالت - 00:16:30ضَ
تحاكم الى السلوم والعادات يسمى بحكم القبيلة او حكم القبيلة او السلم او السواليف الماضية وربما كان هذا الحاكم الذي يحكم بينهم من اجهل الناس وهو في اسم الله في شرع الله اسمه الطاغوت - 00:16:55ضَ
على ما سيأتي بيانه ان شاء الله يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت لاحظوا في قوله تعالى يريدون فهناك رغبة وارادة ودافع في النفس للتحاكم الى هؤلاء ترك الحكم الى شرع الله - 00:17:16ضَ
ولهذا وجد الان من يذم تحكيم الشريعة او يستثقل الذهاب للمحاكم الشرعية ويرظى بتحكيم فلان الطاغوت او النظام المخالف لشرع الله وهؤلاء داخلون في صفات هؤلاء المنافقين يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت. وهذه الاية نزلت في كعب ابن الاشرف كما سيأتي - 00:17:36ضَ
ونزلت ايضا في ما ذكره الشعبي في رجلين مؤمن ومنافق لما اختصم قال المؤمن نذهب ونتحاكم الى رسول الله وقال المنافق نذهب نتحاكم الى فلان لانه لم يقنع بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يذهب يتحاكم الى فلان - 00:18:03ضَ
اقدم كلام الشعبي مع ان الشيخ رحمه الله اخره من تأدبه مع القرآن لانه في سياق الايات كما ذكر تفسيرها الا بعد ما اتم هذا السياق ولما اننا نحن في مقام الدرس والتفصيل - 00:18:28ضَ
وحتى نفهم هذه الايات الثلاث من سورة النساء نعرض الى سبب نزولها وقد روى ابن جرير وابن المنذر سندهما عن عامر ابن شراحيل الشعبي وكان من سادات التابعين مشهورا بالعلم والتقى والحفظ - 00:18:45ضَ
قد حصلت فيه قصة لها دلالات فقد ولى عبدالملك بن مروان او غيره محمد ابن مسلم ابن شهاب الزهري الامام القرشي المشهور التابعي ولاه على ان يعين في كل بلد - 00:19:07ضَ
عالما وقاضيا ومفتيا وقال له من جعلت على الحرم قال عطاء بن ابي رباح قال من العرب ام من الموالي قال بل من من الموالي يا امير المؤمنين قال من جعلت على كذا بدأ يعدد انصار المسلمين مصرا مصر - 00:19:28ضَ
حتى بلغ الى آآ دمشق قال من جعلت على دمشق قال مكحول الدمشقي وكان اسود قال من العرب ام من الموالي قال من الموالي يا امير المؤمنين ثم ذكر عكرمة وذكر غيره الى ان بلغ الكوفة - 00:19:52ضَ
قال من جعلت يا زهري على الكوفة قال عامر بن شراحيل الشعبي قال من العرب ام من الموالي قال بل من العرب يا امير المؤمنين وهو من كندة قال فرجت عني يا زهري - 00:20:13ضَ
فرجت عني يا زهري كادت الموالي ان تنزل العرب من على المنابر فقال الزهري ما هي امير المؤمنين؟ انما هو دين من اخذ به ساد ومن تركه وضع هذا هذا الشعبي - 00:20:31ضَ
من العلماء وممن اخذوا عن ابن عباس رضي الله عنهما واخذ عن غيره قال في تفسير هذه الاية كما رواه ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه قال كان بين رجل - 00:20:50ضَ
من المنافقين ورجل من اليهود المنافق الذي اظهر اسلام وابطن بغضه وكراهية كان بينهما خصومة. بين هذا المنافق وهذا اليهودي فقال اليهودي تتحاكم الى محمد من محمد النبي صلى الله عليه وسلم - 00:21:05ضَ
لانه يعلم ان النبي عليه الصلاة والسلام لا يأخذ الرشوة ولا يحيف عن حكم الله كما تفعله يهود وقال المنافق بل نتحاكم الى اليهود لانهم يأخذون الرشوة يدينون بالحق على صاحبه - 00:21:31ضَ
واتفقا على ان يأتي كاهنا من جهينة لما لم يقنع المنافق بالتحاكم الى النبي عليه الصلاة والسلام ولم يقنع اليهودي بالتحاكم الى من الى اليهود فانهما تراضيا بحل كما يقال حل وسط - 00:21:55ضَ
ان يذهب الى كاهن من جهينة اذ جهينة اقرب القبائل الى المدينة فمنازلهم غربي المدينة ينبع وما حواليها والكاهن الذي يتكهن يستعين بالجن يخبر عن الامور المستقبلة كما مضى يسمى عارفة - 00:22:13ضَ
يسمى شيخ ويسمى الان في عرف البادية وعرف القبائل مقطع الحق تسمى ايش مقطع الحق اي الذي كلامه يقطع الحق لصاحبه ولهذا مقطع الحق في الزمان الماضي والان لا يحكم بين الناس حتى يقدموا ايش؟ معاديلهم - 00:22:35ضَ
كل قبيلة بحسبها المعداد شيء يقدمه تفيد بانه يرظى ويقبل بحكم هذا الحاكم فمن القبائل معاذيلهم بندق صح ولا لا يا اخوان ومن القبائل معاديلهم رشاش من القبائل معاديلهم مفتاح الشاصي - 00:22:57ضَ
ومن القبائل معادنهم الجنبية على اختلاف انواع هؤلاء ولا اسمي من مقاطع الحق المشهورين في بعض القبائل في الجنوب ابن هربان ها او بن دلين او ابن كسيرة كذا وكذا ممن عرفوا في الزمان الماظي انهم - 00:23:20ضَ
يقطعون الحق ويحكمون بين القبائل في الامور العظيمة توارثها ابنائهم واحفادهم من بعدهم هذا مثل ما حصل لهذا المنافق معاه مع اليهود وتحاكم الى كاهن من جهينة انزل الله جل وعلا هذه الايات الم تر اي الم تعلم - 00:23:46ضَ
بشأن هؤلاء المنافقين كما سيأتي وقيل يعني هذا قول اخر بسبب نزولها ولا يمنع تكرار اسباب النزول فان هذا الحديث الذي صدره الشيخ بقوله قيل ذكر حفيد المصنف الشيخ سليمان - 00:24:14ضَ
الشيخ عبد الله ابن الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب ذكر ان هذه القصة رويت باسانيد كثيرة وهي قصة مشهورة متداولة عند العلماء من السلف والخلف وان جارها وشهرتها تغني عن معرفة مخرجها. معرفة اسنادها - 00:24:35ضَ
لان من اهل العلم من يضعف هذه القصة لكن اشتهارها يغنينا عن معرفة مخرجها قيل انها نزلت في رجلين اختصما. فقال احدهما نترافع الى النبي صلى الله عليه وسلم بالترافع اي رفع الامر والخصومة الى النبي عليه الصلاة والسلام لان مقامه اعلى من مقام الناس - 00:24:59ضَ
كما ان مقام القاضي في علمه وفي زكاته وفي منصبه اعلى من مقام عامة الناس يسمى انهاء القضايا الى هؤلاء يسمى ترافع اي رفع الخصومة اليه وكذلك رفعها بالصوت فقال احدهما نترافع الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:25:22ضَ
لانه الذي يحكم بامر الله وعنده وحي الله وشرعه قال الاخر لا تتحاكم الى كعب ابن الاشرف من هو كعب بن اشرف سيد بني ها بني من؟ بني النظير او بني قريظة - 00:25:46ضَ
او بني قناع قناعا وكعب بن اشرف هذا عربي في يرجع في نسبه الى قبيلة طي القبيلة القحطانية المشهورة التي منازلها في جبل طي اجا وسلمى ولكنه يهودي المعتقد والديانة - 00:26:07ضَ
وكان سيدا من سادات اليهود وسبب يهوديته ان اخواله وامه من اليهود ولهذا اليهود دين يتبع الانسان فيه من امة لا يتبع فيه اباه فترافع بعد ذلك لما لم يقنع هذا ولا هذا ترافع الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه - 00:26:32ضَ
وهو المسدد الملهم امير المؤمنين لكن هذا كان في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وذكر له احدهما القصة انهم اختلفا فتخاصما فقال نترافع للنبي عليه الصلاة والسلام قال خلنا نترافع الى كعب بن اشرف - 00:26:56ضَ
فقال عمر رضي الله عنه للذي لم يرظى بحكم رسول الله ولم يرظى بالترافع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك قال نعم وهذا فيه فيه تثبت عمر وتأكده - 00:27:14ضَ
من هذه المسألة الجليلة الخطيرة حتى لا يأخذ صاحبها بمجرد التهمة والدعاية قال كذلك قال نعم فرفع عمر رضي الله عنه السيف فضربه فقتله لانه مرتد حيث انه لم يرظى بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بالترافع اليه - 00:27:30ضَ
واقره النبي على ذلك دل على ان التحاكم الى غير شرع الله مع وجوده راضيا مختارا به في هذا القانون او السلوم او العادات ان هذا كفر يوجب الردة قال الله جل وعلا - 00:27:59ضَ
الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يزعمون ذلك عندما جاء المحك ظهر كذب هذا الزعل يريدون من يرغبون ويرظون يختارون التحاكم الى الطاغوت - 00:28:19ضَ
وعرفنا الطاغوت انه من جاوز الحد في نفسه ومنهم من يحكم غير شرع الله وقد امروا ان يكفروا به امر المؤمنون ان يكفروا بالطاغوت اين هذا الامر ومن يكفر بالطاغوت - 00:28:44ضَ
ويؤمن بالله قد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم الله ولي الذين امنوا الايات في اخر البقرة وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يظلهم ضلالا بعيدا - 00:29:03ضَ
الشيطان كل من شطن من الانس والجن فابتعد عن الحق ان يضلهم بتحاكمهم للطواغيت بتزيين ذلك في نفوسهم بارادتهم له وقصدهم وطلبهم ورغبتهم اياه ان يظلهم ضلالا بعيدا فافادت هذه الاية - 00:29:22ضَ
اربعة امور ان التحاكم الى الطاغوت من ارادة الشيطان قوله ويريد الشيطان الثاني انه ضلال بعيد الثالث انه اكد هذا الضلال بكونه بعيدا ضلالا. هذا مفعول مطلق للتأكيد الرابع وصفه بالبعد عن الحق والهدى - 00:29:43ضَ
يريد الشيطان ان يظلهم ضلالا بعيدا واذا قيل لهم تعالوا تعالوا الى ما انزل الله يعني اذا دعاهم مخالفهم وخصمهم الى التحاكم الى شرع الله وذاك اليهودي قال للمنافق تعالى الى محمد - 00:30:07ضَ
وذلك الرجل الثاني قال تعالى الى محمد وقال الاخر لا الى كعب تعالوا الى ما انزل الله وهو وحيه قرآن والسنة الذين يتحاكم اليهما في كل شؤون الحياة والى الرسول - 00:30:27ضَ
الرسول في حياته والى سنته بعد موته رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا شوفوا يا اخوان كيف يصدون اي لا يقبلون فمن علامات المنافق انه لا يقبل النصيحة ويصد عنها متعمدا - 00:30:48ضَ
هذا النفاق الاصغر والنفاق الاكبر من علاماته انه لا يقنع ولا يرضى بحكم الله وبحكم رسوله ويرضى بحكم القانون الوضعي او السلوم والعادات الجاهلية وبهذا تعرف كثرة النفاق وانتشاره عند - 00:31:10ضَ
من يقنع بالقانون الدولي ولا غير الدولي؟ ولا يقنع بشرع الله عز وجل رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا لهذا قال الله جل وعلا واذا قيل هم تعالوا وهذا نداء لانهم بعيدون. تعالوا الى ما انزل الله الرسول - 00:31:30ضَ
اما كأنهم ما يسمعون او صدوا في احكامهم في حالهم انهم لم يرظوا التحاكم الى شرع الله فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم اي بما فعلوا بسبب ذنوبهم واسرافهم - 00:31:53ضَ
وتركهم حكم الله والتحاكم الى شرعه بما قدمت ايديهم ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيقا يعني كذابون دجالون فاجرون في ايمانهم يحلفون ايمانا غليظة وهم كاذبون فيها - 00:32:13ضَ
ولهذا جاء في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حرب اية اربع من كن فيه كان منافقا خالصا - 00:32:33ضَ
ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها. اذا حدث كذب هو كذاب في حديثه واذا وعد اخلف ولئيم يخلف الوعد واذا عاهد غدر وهذا اشد لؤما - 00:32:50ضَ
يعاهد ثم يغدر في عهده واذا خاصم فجر يحلف ايمانا فاجرة في خصومته في رواية واذا خان قال اهل العلم لا تكاد تجتمع هذه في انسان الا وهو منافق في قوله كان منافقا خالصا - 00:33:06ضَ
والا فهي من النفاق العملي الاصغر الذي لا يخرج من الملة بل صاحبه على كبيرة من كبائر الذنوب ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيقا. والله ما اردنا الا الخير - 00:33:28ضَ
والله ما قصدنا للتوفيق تقريب وجهات النظر في تحاكمنا الى هذا النظام او القانون او السلم او العادات هذا ما يجدي وان قبل النبي عذرهم ظاهرا لكنه يقي سرائرهم الى الله - 00:33:42ضَ
كما حصل في غزوة تبوك لما رجع عليه الصلاة والسلام جاء المعذرون من الاعراب وحلفوا كانوا بضعا وثمانين فقبل النبي سلم منهم علانيتهم واوكل سرائرهم وقلوبهم ومقاصدهم الى الله وثبت الثلاثة - 00:33:56ضَ
الذين خلفوا فصدقوا ونالهم ما نالهم من من التعزير كعب بن مالك انصاري ومرارة ابن الربيع الظمري وهلال ابن امية امتحنهم الله فثبتوا ان اردنا الا احسانا وتوفيقا فمعنى قوله جل وعلا - 00:34:17ضَ
يريد وقد امروا ان يكفروا به لان معنى لا اله الا الله الكفر لكل معبود معظم سوى الله ومنهم الذين يحكمون على الناس احكاما جاهلية باطلة مردها الى جهلهم والى سلومهم وعوائدهم. او الى انظمتهم ودساتيرهم وقوانينهم المستوردة - 00:34:45ضَ
مع ان هؤلاء ما عرضوا الطواغيت لكن مجرد تحكيمهم والرضا بحكمهم يكونوا من عبادة الطاغوت ولهذا يا اخواني من رضي مجرد رضا في قلبه بالتحاكم الى غير شرع الله ولو لم يفعله فان هذا رضا بحكم الطاغوت الذي امر الانسان ان يكفر به - 00:35:10ضَ
قبل ان نتم الايات في عظيم هذا المعنى ما حالات يا اخواني الحكم بغير ما انزل الله العلماء قسموها الى احوال الحالة الاولى ان يكون الحكم بغير ما انزل الله كفر اكبر مخرج من الملة - 00:35:34ضَ
ما الذي يبدل شرع الله في شرع غيره سواء قوانين مستوردة او سلوم وعاداة واحكام قبلية جاهلية الذي يبدل شرع الله بغيره راضيا به هذا حكم حكم غير شرع الله فكان كافرا مخرجا من الملة - 00:35:52ضَ
سواء تحاكم بنفسه او رظي ذلك مجرد رظا في قلبه الحالة الثانية في حالة الكفر الاكبر ان يعتقد ان الحكم بغير ما انزل الله انه احسن وافضل واولى لهذا الزمان وانسب للناس - 00:36:15ضَ
من حكم شرع الله وهذا كفر اكبر ايضا وما اكثر ما نسمعه والعياذ بالله بينه وبين الفتنة والاخرى من الناس من يقول ان حكم ان الحجاب غير مناسب لهذا الزمان - 00:36:38ضَ
الى متى بالتخلف تنطع وكبت حرية المرأة وسترها بالعباءة او الجلباب الناس تقدم ووصلوا القبر وانتم الى الحين حريمكم العباءة والجلباب هذا حكم بالي لا يناسب هذا الزمان هذا رضا بحكم الطاغوت - 00:36:52ضَ
او يقول ان حكم الله لا يناسب هذا الزمان وحكم غير الله في العادات والسلوم والقبائل هي المناسبة لظرف الناس وحالهم وواقعهم. هي المناسبة للبدو للقبائل. حكم الدساتير هو المناسب - 00:37:14ضَ
في امورهم وسلومهم هذا في الحقيقة كفر كفرا اكبر لانه اعتقد ان حكم غير الله افضل من حكم الله ومن هذا الباب قولهم ان قطع يد السارق رجم الزاني المحصن - 00:37:30ضَ
واقامة حد الحرابة الارض احكام قديمة تناسب الزمان الاول ولا تناسب هذا الزمان زماننا لا يناسبه ذلك ولا يتواءم مع تقدم الناس ورقيهم وان فيها وحشية او فيها همجية او هذا حكم بدو - 00:37:47ضَ
ناس متخلفين هذا كله والعياذ بالله من الكفر الاكبر لانه اعتقد ان حكم غير الله افظل واولى وانسب من حكم الله. سواء في زمان او بقعة او مكان او حال - 00:38:12ضَ
الحالة الثالثة ان يعتقد ان حكم غير الله مساوي مماثل حكم الله يقول حنا بالخيار. ان بغينا نحكم بما انزل الله شريعة الاسلام او نحكم بغيرها من الدساتير والسلوم والعادات - 00:38:26ضَ
انتم مخيرون بين هذا وهذا هذا كفر اكبر ايضا ولهذا مر عليكم في نواقض الاسلام ان من اعتقد ان هدي غير الرسول احسن او اكمل او افضل من هديه او ان حكم غيره احسن او افظل - 00:38:46ضَ
او خير من حكمه فقد كفر هذا باجماع المسلمين الحالة الرابعة الثالثة الرابعة ان يعتقد ان حكم غير الله اقل من حكم الله حكم الله افضل واحسن واولى لكن يجوز - 00:39:04ضَ
يستحل ويبيح التحاكم الى غير شرع الله لا شك ان حكم الله احسن وافضل لكن يجوز نتحاكم الى هذه الانظمة الدساتير المستوردة والقوانين الوضعية والسلوم والعادات القبلية وهذا ايضا قد كفر - 00:39:30ضَ
وجامع هؤلاء انهم حكم غير الله الحالة الخامسة ان يسن القوانين ويبدل بها شرع الله ويلزم الناس بالتحاكم اليها وهذا كفر اكبر كما حصل من هولاكو لما الف الياسق وهو عبارة عن دساتير مغولية وتترية - 00:39:48ضَ
جعل فيها احكاما استمد بعضها من الاسلام وبعضها من النصرانية وبعضها من اليهودية وبعضها من المجوسية وبعضها من احكامهم البدوية الجائرة في آآ في صحراء التبت والمغول هذا الياصق الذي هو دستور هولاكو نقل الحافظ ابن جرير نقل الحافظ ابن كثير الدمشقي - 00:40:21ضَ
في تفسيره اجماع العلماء على كفر التحاكم اليه لان هذا استبدال لشرع الله بغيره الحالة الثانية ان يكون الحكم بغير ما انزل الله كفر اصغر لا يخرج من الملة والعلماء ذكروا فيه - 00:40:46ضَ
انه اذا ترك حكم الله في قضية او مسألة لشهوة في نفسه اما حب للذكر وان يمدح او حب للرشوة او حب للمنصب وهو يعلم انه عاص لله جل وعلا فهذا كفر اكبر كفر اصغر - 00:41:10ضَ
فهذا كفر اصغر لا يخرج من الملة الذي يقبل الرشوة في قضية او اكثر ويستبدل حكم الله بحكم نفسه وهواه لاجل ان ينال منصبا او مالا او جاها او مدحة او غيرها - 00:41:35ضَ
الحالة الثالثة يا اخواني من يحكم بغير ما انزل الله فيثاب على هذا الحكم وسبحان الله العظيم قد يحكم بغير ما انزل الله فيكون كافرا مخرجا من الملة او يكون صاحب كبيرة - 00:41:54ضَ
الحالة الثالثة ان يحكم بغير ما انزل الله فيثاب على حكمه والعلماء ذكروا فيها ان القاضي المسلم يبذل جهده في قضية من القضايا ويستفرغ وسعه ويستتبع القرائن والادلة والشواهد ويتحرى - 00:42:10ضَ
حكم الله ثم يجتهد يخطئ باجتهاده ليحكم حكما باجتهاده مخطئا هل نقل حكمه المخطئ هذا حكم الله ولا غيره هذا ليس حكم الله وانما حكمه هو فبالتالي اجتهد وبذل وسعه واستفرغ طاقته ولم يصب حكم الله فقالوا هذا اجتهد فاجر على اجتهاده وان اخطأ - 00:42:33ضَ
حكم الله فلم يصبه فيما روى البخاري وغيره من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران اصاب ماذا - 00:43:01ضَ
والله له اجران اجر اجتهاده وتعبه وتحريه حكم الله واجر ثان لماذا لانه اصاب وافق حكم الله عز وجل في هذه القضية المعينة واذا اجتهد الحاكم فاخطأ فله اجر واحد - 00:43:19ضَ
له اجر على اجتهاده ولا وزر له على خطأه. لانه بذل وسعه وتحرى وحاول ان ينزل حكم الله على هذه القضية المعينة. لكنه لم يوفق اذا هذا حكم بغير ما انزل الله فكان منه ماذا - 00:43:41ضَ
وكان منه انه اجر مع انه حكم بغير ما انزل لكنه ما كان قاصدا ولا عامدا ونرجع الان بعد قليل لحالات الحاكم بغير ما انزل الله بعد اتمام الايات قال وقوله تعالى وهذه اية البقرة - 00:44:00ضَ
في اولها الذي فيه فضح المنافقين وبيان صفاتهم وخصالهم قال الله جل وعلا واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون اي السد في الارض الايات يفسر بعضها بعضا - 00:44:17ضَ
التحاكم الى غير شرع الله نوع عظيم من انواع افساد المنافقين في الارض ويقولون كذبا وتزويرا ودجلا وتلبيسا انما نحن مصلحون لهذا قال الله جل وعلا وقل لهم في انفسهم - 00:44:36ضَ
يعني اعلمهم بما اطلعك الله عز وجل عليه يا محمد من من كذبهم ونفاقهم وقيل ان معناها قل لهم خلوة معهم ينتبهوا ويرجعوا ويلين بعد ان يبالغ في اعذارهم واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون - 00:44:55ضَ
جاء عن العلماء انهم ان معناها اذا قيل لهم لا تعصوا الله في الارض لان من عصى الله في ارضه او امر بمعصية فقد فقد سعى افسد في الارض لان صلاح الارض - 00:45:21ضَ
والجو واهل الارض من المخلوقين صلاحهم بطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال الله جل وعلا عن اخوة يوسف ثم اذن مؤذن ايتها العير انكم لسارقون. الى ان قال جل وعلا قالوا تالله لقد علمتم - 00:45:34ضَ
ما جئنا لنفسد في الارض فجعل المعصية بالسرقة نوعا من انواع الافساد في الارض والمناسبة في هذا ان التحاكم الى غير شرع الله انه افساد في الارض وهو من اعلى اعمال وشعار المنافقين - 00:45:58ضَ
وهذا دليل على ان من دعي الى تحكيم الكتاب والسنة فابى بعد ذلك او تلكأ او اعترظ انه من المنافقين اما ظاهرا واما ظاهرا وباطنا والعلم الباطني الى الله عز وجل الى الناس - 00:46:17ضَ
الفساد في الارض ايها الاخوة في قوله واذا قيل لا توجدوا في الارض يكون بالمعاصي عموما الم يقل الله جل وعلا في اية محمد هل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض - 00:46:35ضَ
وتقطعوا ارحامكم وجعل قطيعة الرحم ضربا من دروب الافساد في الارض والمعاصي واكبر المعاصي والظلم الشرك بالله والكفر بالله هذا اعظم ما يكون افسادا في الارظ واستحقاقا لاهلها العقوبات والعذاب المنزل عليه من السماء والمخرج له من الارض - 00:46:47ضَ
قال وقوله تعالى اي في مذمة المنافقين ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها هذه في الاعراف لا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها وادعوه خوفا وطمعا. ان رحمة الله قريب من المحسنين - 00:47:12ضَ
واصلاح الارض بتوحيد الله وعبادته وحده. ومن ذلك التحاكم اليه سبحانه وحده التحاكم الى غير الله والى غير رسول الله الى غير شرع الله من اعظم ما يفسد الارض لانه من اعظم المعاصي - 00:47:29ضَ
قال وقوله تعالى وهذه في المائدة الله ذكر في سورة المائدة في ربع واحد ايات التحاق قال الله جل وعلا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم ايش الكافرون هذه الاولى - 00:47:47ضَ
بعدها في اخرها ومن بما انزل الله فاولئك هم الظالمون الايتين بعدها ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون وصفهم بالكفر وصفهم الظلم وصفهم بالفسق والظلم والكفر والفسق منه اكبر يخرج من الملة ومنه اصغر - 00:48:05ضَ
صاحبه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب قال في خاتمة الربع اف حكم الجاهلية يبغون من احسن من الله حكما لقوم يوقنون يعني اذا لم يقنعوا بحكم الله ورضوا بحكم اليهود او النصارى - 00:48:26ضَ
او غيرهم من السلوم والعادات او القوانين الملفقة والمستوردة الوضعية افحكم الجاهلية يبغون؟ فكل حكم سوى حكم الله ورسوله فهو في مصطلح الشريعة حكم ايش جاهلية سواء الجاهلية الاولى قبل الاسلام او الجاهلية الثانية والثالثة التي بعد الاسلام - 00:48:45ضَ
وهذا مفهوم قوله تعالى ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى. ان هناك جاهلية اخرى فكل حكم يخالف حكم الشريعة مهما كان مصدره ومهما كان واضعه ومهما استحلاه الناس واستمرؤوه ورضوا به فانه حكم جاهلية - 00:49:10ضَ
وهذا استفهام انكار وتقريع. افحكم الجاهلية يبغون قال ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون قال يوقنون لان الامر يحتاج الى يقين ايها الاخوة يحتاج الى يقين وايمان صادق ان حكم الله لا يعدله شيء ولا يماثله شيء - 00:49:33ضَ
مهما بلغ في جودته والله جل وعلا يقول ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. انظروا الى الانظمة الدنيوية العادية يسن نظام وبعد مدة يغير ويقيد ويستبدل لانه من عند الناس - 00:49:56ضَ
اما حكم الله فمن عندي من يعلم باحوائ بحوائج الناس وما ويعلم غيبهم ويعلم مستقبلهم وحاضرهم وماضيهم هل يستوي هذا مع هذا؟ والله في بدايات العقول وسلامات الصدور لا يستوي هذا مع هذا - 00:50:15ضَ
وليس معنى قوله ومن احسن احسن هنا على ان افعل التفضيل الشركات المفاضلة لا هذا مثل قول الله جل وعلا اليس الله باحكم الحاكمين وليس معناها ان هذا حكم طيب وهذا احسن منه - 00:50:34ضَ
انما معناها ان الله جل وعلا منفرد بالحكم لمن امن وايقن بذلك فهذه الايات اية النساء المتر الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك اية البقرة واذا قيل اصلاحها واية الاعراف - 00:50:50ضَ
في قوله جل وعلا ولا تجدوا الارض بعد اصلاحها وفي اية المائدة فحكم الجاهد يبونه وما قبلها هذه الايات يبين بعضها بعضا. وهي عنوان لهذه الترجمة في وجوب التحاكم الى شرع الله ودينه وانه دين وتوحيد وايمان لا خيرة لك يا ايها المؤمن - 00:51:11ضَ
لذلك بل يجب عليك ذلك امر حتم وان التحاكم الى غير شرع الله وسنة رسوله يناقض ذلك الايمان اما باصله او بكماله على ما مضى تفصيله قال وعن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما عبد الله بن عمرو بن العاص - 00:51:36ضَ
الصحابي الجليل الذي كان من احفظ الصحابة ومن افقههم رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به - 00:51:54ضَ
هذا الحديث اورده النووي ايمان الدين يحيى ابن زكريا النووي في كتاب او شرف الدين يحيى ابن زكريا النووي توفى سنة ست مئة واحدة واحدة وستين في كتابه الشهير العظيم الاربعين - 00:52:09ضَ
حيث جمع فيه اثنين واربعين حديثا من جوامع كلم النبي عليه الصلاة والسلام مما تقوم عليه الاسلام منها حديث عبدالله بن عمرو لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به - 00:52:34ضَ
يقول النووي في تخريجه حديث صحيح اذا صححه امام من ائمة المسلمين وعلمائهم في الحديث وهو النووي رويناه اي رويناه باسنادنا ويجوز رويناه اي رواه لنا شيوخنا فيه وجهان رويناه - 00:52:49ضَ
اي باسنادنا او رويناه عن شيوخنا في كتاب الحجة باسناد صحيح الحجة كتاب غير مطبوع وانما وجد مختصره وهو الحجة على تارك المحجة بابي الفتح نصر ابن ابراهيم الشافعي المقدسي - 00:53:10ضَ
سنة اربع مئة وتسعين وقد وجد هذا المختصر وحقق في اطروح الدكتوراه وطبع في اربعة اجزاء هذا الحديث حديث صحيح في معناه وان كان بعظ اهل العلم قد يظعف اسناده - 00:53:34ضَ
لكن النووي ممن حسن بل صحح اسناده وتكلم عليه ابن رجب في شرحه الاربعين وتتمتها الحديث الخمسين المساهمات بجامع العلوم والحكم هذا الحديث فيه ماذا ومعناه صحيح دلت عليه الادلة الصحيحة الكثيرة - 00:53:50ضَ
معناه ان من لم يرظى بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء به فان هذا لم يؤمن وعدم الايمان على نوعين اذا لم يتحاكم الى شرع رسول الله - 00:54:10ضَ
ودينه ووحيه الذي جاء به او لم يقم التوحيد الذي جاء به الرسول الرسول صلى الله عليه وسلم واصول الايمان وقواعد الاسلام فان هذا غير مؤمن وان فعلها لكن اذا كان لا يريدها في قلبه يبغضها كحال المنافقين - 00:54:27ضَ
الذين قال الله جل وعلا فيهم يريدون ان يتحاكموا الحالة الثانية ان يكون هواه ان يقدم هواه على ما جاء به الرسول فيحمله على الرشوة او الكذب او الغش او السرقة او الزنا او اتباع شهوته فهذا لا يكفر - 00:54:48ضَ
بمجرد ذلك وانما يكون صاحب كبيرة من كبائر الذنوب اذا لا بد ان يكون المسلم هواه وميله وغرضه متابعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم نلخص يا ايها الاخوة حالات الحاكم - 00:55:08ضَ
بغير ما انزل الله الحالة الاولى ان يأتي هذا الحاكم سواء كان كبيرا او صغيرا رئيسا او مرؤوسا يسن الاحكام المخالفة لشرع الله احكام القبائل والسلم والعادات او القوانين الوضعية - 00:55:29ضَ
يسنها ويشرعها ويبدل بها حكم الله هذا اكبر اذا فعل ذلك ابدالا تاما او اغلبيا فهو كفر اكبر لان هذا الفعل دل على ماذا على عدم ايمانه ودل هذا الفعل على استحلاله - 00:55:50ضَ
الحالة الثانية الحاكم نفسه اذا حكم بقانون وضعي مخالف لشرع الله او حكم في سلوم وعوائد وسواليف وقبيلية مخالفة لحكم الله وهو على احد امرين ان يحكم بها معتقدا انها افضل - 00:56:16ضَ
او مساوية او يجوز الحكم بها فهذا كفر اكبر او الحالة الثانية ان يحكم بها لاجل هوى نفسه ورغبته وشهوته فهذا لا يكفر وانما يكون مرتكبا لكبيرة من كبائر الذنوب - 00:56:40ضَ
وفعله يدل على ذلك. فان استدام الحكم بغير ما انزل الله حياته كلها. فاستدامته للحكم بغير ما انزل الله في حياته كلها. او في اغلبها دال على انه لم يقنع ولم يرظى - 00:57:01ضَ
ولم يرد التحاكم الى شرع الله اذا قرائن الاحوال تدل على الحكم في الظاهر اما الباطن فبينه وبين الله الحالة الثالثة المتحاكم الخصوم لا يجوز لهم الا ان يتحاكموا الى شرع الله - 00:57:15ضَ
فان رضي بالتحاكم الى غير شرع الله رضا في نفسه وارادة ورغبة فهذا كفر اكبر كما قال الله جل وعلا في المنافقين يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به - 00:57:39ضَ
الطاغوت هنا الحكم بغير ما انزل الله كما مضى تفسيره الحالة الثانية ان يلجأ صاحب الحق صاحب المزرعة صاحب المال يلجأ في بلد بلدان الكفار ليس عندهم الا القانون الوضعي - 00:57:53ضَ
وان لم يتحاكم الى ذلك يضيع حقه او يصيبه الظرر على نفسه او على دينه عندنا حالتين الاكمل ان يصبر على هذا الضرر ويتعوضه عند الله بالاخرة هذا اكمل لانه علامة ايمانه انه لم يرظى - 00:58:11ضَ
يتحاكم الى الطواغيت والى القوانين الوضعية او السنون الجاهلية الحالة الثانية انه يصيبه الظرر ان كان في نفسه او في ماله او في عرظه او في اهله وليس هناك مجال الا التحاكم اليهم. فيتحاكم هنا على جهة الظرورة - 00:58:30ضَ
لا على جهة اختيار والرغبة والرظا وانما مظطر لان لا يظيع حقه الذي الحالة الرابعة وهذه يقع فيها الزلل العظيم والالتباس والاشتباه الكبير وهو حكم الناس على المتحاكم على الحاكم بغير ما انزل الله - 00:58:50ضَ
كان في رؤساء الدول او في الامراء او في القضاة فنقول هذا الحاكم قد يحكم في نفسه بغير ما انزل الله لكن في قراءة نفسه غير راضي ولم يقنع وانما - 00:59:21ضَ
هذا حال الناس وهذا ما يطلبه الناس ونقول فعله هذا كفر اكبر اذا كان على جهة الحكم الدائم والاغلبي لكنه في نفسه لا يكفر حتى تجتمع الشروط الاربع وتنتهي الموانع الاربع - 00:59:41ضَ
ان يكون عالما والمانع ايش؟ الا يكون جاهلا ان هذا كفر ثانيا ان يكون مختارا ولا يكون ايش بكرة هنولع بنسبة ضئيلة من نسب الاكراه ثالثا ان يكون مكلفا ولا يكون غير مكلف - 00:59:59ضَ
رابعا ان يكون ايش ها ذكرنا حنا الشروط اكثر من مرة اول العلم وضده الجهل الاختيار ضده ها الاكراه هذا التكليف وضد وعدم التكليف. رابعا التكليف القصد ان يكون قاصدا وظده الخطأ ومن الخطأ التأويل ومن التأويل الشبهة - 01:00:19ضَ
فان اذا كان عنده تأويل او شبهة او خطأ هذه موانع ثلاثة مانعة من تكفيره عينا ولهذا يا ايها الاخوة هذه المسألة مسألة عظيمة لا يجوز ان ينتدب لها في الحكم على الناس وعلى المعينين الا العلماء - 01:00:52ضَ
ومن العلماء القضاة الشرعيون اما ينتدب لها الجهال او المتعالمون او الصبيان او الشباب وتكون هي مقامه في حديثهم في حكمه على الناس وفي تكفير هذا وهذا فان هذا من اعظم الاخطار - 01:01:12ضَ
ومزلات الاقدام التي تفظي بصاحبها الى ان يكفر مسلما بناء على جهله هذي مسائل جليلة كل مسائل تتعلق بتكفير المعينين او غير المعينين المجملين فاننا ننضبط فيها بضوابط الشرع وقواعده. فلا نكفر الا من كفره الله ورسوله اثما - 01:01:33ضَ
عينا او وصفا او جنسا وهذا دور العلماء والقضاة الا فليتأدب وليعرف قدره ذلك المتعالم المبتدئ الذي ادخل نفسه وادخل خشمه وانفه في هذه المسائل الكبار وهو لم يدري من علم الله جل وعلا شيئا - 01:01:56ضَ
ولما وقع من وقع في هذا الامر اصبنا بداء التكفير بغير علم وبجهل ووجد ظدهم داء الارجاء بالا يكفر احد الا اذا جحد او كذب فقط وكلا طرفي قصد الامور ذميم - 01:02:20ضَ
لا تغلو في شيء من الامر واقتصد كلا طرفي قصد الامور ذميم لان الكلام في هذه المسائل العظام انما هو بعلم لا بهوى انما هو في اه وحي خيالات واوهام - 01:02:40ضَ
فهذه مسألة جليلة جلالتها في انها اما تثبت الانسان على دين الله او تنقله عن دين الله. او تصيبه في دائرة نقص كمال الايمان الواجب في حالتك كبائر الذنوب المسألة الاخيرة يا ايها الاخوة - 01:03:00ضَ
انه وجد من الجماعات والاحزاب وبعض وبعض اصحاب الاهوى من جعلوا الدين كله في الحاكمية ويقول هذا الشيخ محمد بن عبد الوهاب وهذه الايات قبله والاحاديث في وجوب التحكيم والحكم بما انزل الله - 01:03:18ضَ
يعتبرون دينهم على الحاكمية فقط ويصرفون الحاكمية الى الناحية السياسية فقط في الحدود اما في العقائد ما في حاكمية يرظون بالمقامات والشرك دعاء غير الله تقديس الاولياء والصالحين لا ترتفع بذلك هممهم - 01:03:41ضَ
هنا لذلك قلوبهم همه فقط ان ان يحد الحدود وما سوى ذلك نظام الاقتصاد النظام الاجتماعي اه النظام العقدي كله لا يبالي به وهؤلاء اهدافهم مكشوفة وغاياتهم خسيسة لانهم اتخذوا الدين مطية لاحزابهم وجماعاتهم وتوجهاتهم - 01:04:02ضَ
ومن هذا الجهل ما حاول ان يبرره اياه بعض المتعالمين يبررون لهذا المنحى فيجعلون توحيدا رابعا يسمى توحيد الحاكمية وهذا موجود للاسف وقد وفد الى بلادنا من بعض هؤلاء ارادوا ان يحملوا دين الله - 01:04:29ضَ
والعقيدة على ما يريدون في احزاب التي ربوا ونشأوا عليها وقال توحيد الربوبية هذا النوع الاول توحيد الالهي نوع الثاني توحيد الاسماء وصفات النوع الثالث توحيد الحاكمية النوع الرابع وهذا تقسيم بدعي - 01:04:49ضَ
صاحبه مبتدع ومحدث في العلم في اصطلاحات العلماء ما ليس منه لان الحاكمية داخلة في انواع التوحيد الثلاثة فهي في توحيد الربوبية لان الحاكم من هو والله ان الله هو الحكم واليه الحكم - 01:05:06ضَ
ان الحكم الا لله وهي داخلة في توحيد الاسماء والصفات لان الله من اسمائه الحكيم اسمائه الحكيم وهو سبحانه احكم الحاكمين وداخلة في توحيد الالهية. لان التحاكم الى دين الله والى وحيه توحيد وايمان. والتحاكم - 01:05:24ضَ
الى غير دين الله والى غير شرعه يدخل في التحاكم الى الطاغوت الذي هو يصادم هذا الايمان اما في اصله او في كماله الواجب وبهذا نعلم يا ايها الاخوة هذا المنح الذي ينحى اليه شبابنا او بعض شبابنا جهلا - 01:05:47ضَ
واستجهالا في ان يكون وجهتهم الى قظية معينة تحمل على الدين والدين وليس منها وهذا لما ترك الناس منهج علمائهم واستبدلوا ذلك بمناهج وافدة كان ما كان وصار ما صار - 01:06:10ضَ
اعيد مرة اخرى ان تحكيم شرع الله ليس في جانب من الجوانب دون دون الاخر ليس في الحدود دون الخصومات. ليس في الخصومات دون الاحوال الشخصية من نكاح وطلاق وعدد ورظاعة وحظانة وغيرها - 01:06:28ضَ
ليس في هذه المسائل دون المواريث الحكم في في شرع الله كله اما الانتقاء فيوقع صاحبه في هذه المحاذير اذا نظرنا الى الاحوال الشخصية الان في اكثر الدول الاسلامية الحكم فيها موافق لمذاهب بلدانها - 01:06:46ضَ
على مذهب المالكي في بلدانه او مذهب الحنفي هو المذهب الشافعي او المذهب الحنفي او المذهب الحنبلي لان الدساتير المستوردة من الغرب القانون الفرنسي والانجليزي والقانون الامريكي والقانون الدولي ليس فيها - 01:07:03ضَ
الاحكام المنضبطة في احكام المواريث او النكاح او الطلاق او الحضانة او غيرها مما يحتاجه الناس حديثا دائما وانما يستبدل منهم الاحكام التجارية او العمالية او الحدود او الاحكام الشخصية - 01:07:24ضَ
وهذا هو الخطر واخطر منه واشنع ما يقع عند الاطراف البوادي وعند القبائل من انهم لا يقنعون بحكم الله وانما بحكم مقطع الحق الفلاني الشيخ الفلاني العارفة وهو طاغوت ابن طاغوت - 01:07:45ضَ
الذي يسمى في عرفهم فلان مقطع الحق تأتي شبهة في هذا الجانب وهي كذلك اذا كان حكم مقطع الحق يخالف حكم الله فهو حكم طاغوت اذا قال فلان يوم سرق - 01:08:05ضَ
وتكامل فيه الشروط اعف عنه يكفي انه سود وجهه فحمة او يغرم الف ريال او كذا كذا من الابل او من الغنم فهذا حكم الطاغوت لانه حكم سلوم وعادات حيث خالف شرع الله - 01:08:22ضَ
كثير من الناس يسمي حكم القبائل صلح تسمية صلح من من باب در الرماد على العيون لا يكون حكم السلوم والعادات والقبائل والاعراف القبلية صلحا الا اذا كان تحت نظر القاضي الشرعي - 01:08:38ضَ
وتحت اذن العالم في المحكمة الشرعية اذا كان تحت اذنه وبرضاه وموافق لشرع الله او معروفة او اصلاح بين الناس من يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. اللهم صلي على محمد وعلى اله واصحابه - 01:08:54ضَ
تسليما كثيرا قال فيه مسائل الاولى تفسير اية النساء وما فيها من الاعانة على فهم الطاغوت واية النساء اصرح الايات في هذا المعنى ولهذا قدمها الشيخ اولا ثم رتب عليها الايات الاخرى - 01:09:17ضَ
البقرة في الاعراف وفي المائدة تفسير هذه الاية. نعم. الثانية تفسير اية البقرة. واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض. فجعل الحكم بغير ما انزل الله افسادا في الارض لانه من اعظم المعاصي. نعم - 01:09:39ضَ
الثالثة تفسير اية الاعراف ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. نعم الرابعة تفسير قوله افحكم الجاهلية يبغون الخامسة ما قاله الشعبي في سبب نزول الاية الاولى السادسة تفسير الايمان الصادق والكاذب - 01:09:58ضَ
الايمان الصادق في الانقياد والاذعان لحكم الله وحكم رسوله والايمان الكاذب انه لا يرظى ولا يقنع حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم السابعة قصة عمر رضي الله تعالى عنه مع المنافق - 01:10:20ضَ
الثامنة كون الايمان لا يحصل لاحد حتى يكون هواه تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. هذا الايمان في اصله ان منقادا لما جاء به الرسول متبعا محبا له - 01:10:40ضَ
فان كان مبغضا فهذه صفة المنافقين الذين لم يقنعوا ولم يرضوا لم يرظوا ولم يحب ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا مر عليكم من شروط لا اله الا الله المحبة لها محبة تنافي - 01:10:54ضَ
البغض واذا احب لا اله الا الله ومذلوله ولوازمها هذي في القلب دل على انه يكره غيرها - 01:11:12ضَ