علي الشبل | كتاب التوحيد

أ.د. علي بن عبدالعزيز الشبل | شرح كتاب التوحيد (38)

علي عبدالعزيز الشبل

نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال رحمه الله تعالى باب النهي عن سب الريح. وعن ابي بن كعب رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله - 00:00:00ضَ

عليه وسلم قال لا تسبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به. ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما امرت به. صححه - 00:00:24ضَ

الترمذي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فيقول رحمه الله تعالى في كتابه كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد باب ما جاء في سب الريح - 00:00:44ضَ

والترجمة كما ترون مطلقة. اي ما جاء فيها من اي شيء. هل هو من المنع او من الحث هل هو من الوعيد والزجر والتهديد او غيره؟ ولكن الحديث بعدها يفسر معنى هذه الترجمة - 00:01:08ضَ

اي باب ما جاء في سب الريح من الوعيد. والزجر والتهديد وبيان حكمه. وهذا الباب يناسب بابا سابقا ذكره الشيخ في باب ما جاء في سب الدهر. فالبابان يتناسبان في موضوع واحد - 00:01:28ضَ

ومناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد ان سب مخلوقات الله كالدهر وكالريح ها هنا وغيرها يحتمل عدة مفاسد. اعظمها ان يريد سب خالقها ومدبرها ومرسلها وهو الله. وسب الله جل وعلا كفر اكبر مخرج من الملة. الحالة الثانية - 00:01:48ضَ

وهي قبيحة شديدة القبح ان يعتقد ان الريح او ان هذه المخلوقات كالزمان او الرياح انها مدبرة بنفسها. تخلق وتنفع وتضر بذاتها. وهذا شرك في الربوبية وهو اعظم من الشرك في العبادة. الحالة الثالثة ان يسب الريح - 00:02:18ضَ

ولا يعتقد انها انها نافعة بارة بنفسها. ولا يريد بسبها خالقها ومرسلها وهو الله. وانما يسبها على انها من مخلوقات الله وهذا ينافي كمال التوحيد الواجب فهذا كبيرة من كبائر الذنوب يفضي الى الشرك في الربوبية او الشرك في العبادة. ولهذا - 00:02:48ضَ

جاء النهي عن سب الريح. قال وعن ابي بن كعب رضي الله عنه. وابي ابن ابن كعب صحابي جليل من خلص الانصار وكان عنيا بكتاب الله عز وجل حافظا له ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الشهير اقرؤكم ابي واقضاكم - 00:03:18ضَ

ام علي واعلمكم بالحلال والحرام معاذ وافرضكم زيد اي زيد ابن ثابت قال وعن ابي بن كعب رضي الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به. ونعوذ بك - 00:03:48ضَ

من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما امرت به. صححه الترمذي. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ورواه ايضا النسائي في الكبرى. ورواه الامام احمد في المسند ورواه الطحاوي في مشكل الاثار - 00:04:18ضَ

والخرائطي في مكارم الاخلاق. وغيرهم في اسناد مداره على عنعنة ابن ابي ثابت وقد دلس هذا الحديث بعنعنته لانه مدلس لكن الحديث له شاهد عن ابي هريرة رضي الله عنه - 00:04:38ضَ

ولهذا بمجموع طرقه وشواهده يرتقي الى مرتبة الحسن قال عليه الصلاة والسلام لا تسبوا ما هو السبب؟ السب يتناول اربعة معاني. يتناول الشتم ويتناول العيب. ان يعيب الريح يشتمها او يعيبها. او يقدح فيها - 00:04:58ضَ

او يلعنها لها اربعة معاني كلها تحقق معنى السب. واعظمها اللعن من الشتم هذي ريح خسيسة من المعيبة هذي ريح ما فيها خير من القدح هذي ريح سوء. ريح بلى. من اللعن الله يلعن هالريح. يلعن هالهواء ويلعن - 00:05:27ضَ

الغبار كلها بمعنى واحد واقبحها اللعن ونحن في هذه الايام ايام هبوب لهذه الرياح. متحملة الغبار والتراب. معكرة الناس صفوهم وربما يتولد من هذه الرياح الاعاصير. كما حصل قبل يومين في عمان. التي ربما - 00:05:57ضَ

يكون من جرائها اهلاك الانفس والاموال قال عليه الصلاة والسلام لا تسبوا الريح هذا نهي والنهي يقتضي التحريم والفعل بعدها مجزوم بحذفه حرف العلة بحذف النون. لانه من الافعال الخمسة. والريح كل هوى. اشتد - 00:06:24ضَ

او لم يشتد يسمى ريح. وما يروى على السنة العوام. اللهم لا تجعلها ريحا اللهم لا تجعلها واجعلها رياحا هذا حقيقة لا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام لا تسبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون اي حصل من جراء هذه الريح ومن سببها ما تكرهونه. اكفأت اوانيكم - 00:06:50ضَ

وسخت ثيابكم ومتاعكم واثاثكم اثارت عليكم الغبار. كدرت عليكم البر في نزهتكم البحر في خروجكم اذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح لاحظوا هذا الاصل والقاعدة العظيمة في التوحيد وفي غيرها من الشريعة لما نهي عن شيء جاءنا عليه الصلاة والسلام بالبديل الشرعي - 00:07:17ضَ

قال فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به. اذا هذا علاج لهذا في التوحيد اما في اصله بمسبة الله او اعتقاد ان الريح نافعة ضارة وكلاهما كفران او - 00:07:44ضَ

القادح في كمال التوحيد الواجب ان يسب خلقا من مخلوقات الله. اذا رأيتم ما تكرهون فقولوا عالج هذا القادح في التوحيد بالتوحيد. اللهم ان نسألك وهو دعاء الله عز وجل ودعاء الله توحيد. قال الله جل وعلا وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احد. عبر بالدنيا - 00:08:05ضَ

انه اعظم صور العبادة. وفي حديث النعمان ابن بشير عند الترمذي وصححه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها. لان الريح محملة بامر الله وبنعم الله. مأمورة بامر - 00:08:25ضَ

وارسلنا الرياح لواقح. والمرسلات عرفا وخير ما فيها وخير ما امرت به. لانها مدبرة مأمورة. ولهذا ارسل الله الريح العقيم على قوم من على قوم عاد لانها من جند الله مأمورة بامره. ونعوذ بك وهذه استعانة - 00:08:45ضَ

والاستعاذة عبادة من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما امرت به فافاد هذا المعنى في النهي عن سب الريح لان سب الريح قادح في التوحيد اما في اصله او في كماله الواجب - 00:09:12ضَ

طيب قد يقول قائل جاء في القرآن وصف الريح بالاوصاف آآ المذمومة ريح العقيم ريح صرصر عاتية. نقول هذه الاوصاف خرجت مخرج الخبر. ولم تخرج مخرج السب والشتم والمعيب فاخبرنا الله جل وعلا عن الريح التي جاءت هؤلاء المكذبين رسل الله المعاندين هودا عليه السلام بان الله - 00:09:29ضَ

وارسل عليهم الريح العقيم وارسل عليهم ريحا صرصر عاتية. اذا هذا من باب الوصف والخبر لا من باب السب والشتم ايضا في هذه المسألة مسألة سب الريح انك تسب مخلوقا لا يستحق فيه - 00:09:59ضَ

نفسه المدح والذم وانما هو مأمور. النبي عليه الصلاة والسلام كان يمشي في احدى غزواته فارتطم اصبعه الشريف بالارض بحجر فدمي اصبعه بعض الناس اذا صدم في بلكة ولا بصبة قام يلعنها ويسبها ولا لا - 00:10:22ضَ

النبي عليه الصلاة والسلام لما ارتطم اصبعه الشريف بالارض بهذا الحصى قال هل انت الا اصبع دميتي وفي سبيل الله ما لقيت هذا شأن الكمل من الموحدين والمؤمنين انه يرظى بما قسمه الله وقدره عليه ولا يعود بالملامة والملمة - 00:10:45ضَ

على ماذا؟ على مخلوقات الله. لان مخلوقات الله انما هي اسباب. وانما مقدر الخير والشر هو الله عز وجاء في الحديث الاخر قوله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الريح. فانها تأتي بالخير وتأتي بالشر اي انها سبب للخير كالمطر - 00:11:06ضَ

وكاعتدال الجو وذهاب الغبار والظباب وجريان السفن الى اخر ذلك واللقاح الذي يحصل بين الاشجار انما هي بالريح. وتأتي بالشر كالغبار والتراب وتهييج اه البحر وفيها من الشر ايضا العذاب الذي يرسله الله جل وعلا على من يستحق. نعم. قال رحمه الله فيه - 00:11:27ضَ

سائل الاولى النهي عن سب الريح وقوله لا تسبوا الريح هذا نهي. نهي صريح بلا الناهية. نعم. الثانية الارشاد الى الكلام النافل اذا رأى الانسان ما يكره. يعني الاتيان بالبديل. لما نهينا عن سبها ماذا نقول؟ اذا حصل من جرائها ما نكره اتى بالبديل - 00:11:57ضَ

الشرعي المناسب وهذا البديل متضمن عبادتين. دعاء الله جل وعلا وسؤاله والثاني الاستعاذة منه سبحانه فهذا الدواء يعالج هذا القادح في العقيدة بالتوحيد بالدعاء لله والاستعاذة منه سبحانه. نعم الثالثة الارشاد الى انها مأمورة. في قوله وما امرت به. في في الدعاء وفي الاستعاذة. اذا هي مأمورة. لا تفعل من - 00:12:23ضَ

جراء نفسها وهذا رد على من يعتقد ان الريح نافعة ضارة بنفسها وهذا كما قلت لكم شرك في الربوبية وهو اقبح انواع الشرك. نعم الرابعة انها قد تؤمر بخير وقد تؤمر بشر. من اين اخذنا هذا؟ من قوله ومن خير ما فيها. ومن قوله - 00:12:53ضَ

ومن شر ما فيها ويؤيده في الحديث لا تسبوا الريح فانها تأتي بالخير وتأتي بالشر. نعم. باب لقول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. يقولون هل لنا من الامر من شيء؟ قل ان الامر - 00:13:15ضَ

وكن له لله يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك. يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم. وليبتلي الله ما في صدوركم - 00:13:35ضَ

وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور. وقوله الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء الاية. هذا الباب باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. هذه اية ال عمران - 00:13:55ضَ

واية الفتح الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء. وغضب الله عليهم ولعنهم. واعد لهم جهنم ساءت مصيرا هذا الباب والباب الذي قبله في باب ما جاء في سب الريح وباب الذي قبله وباب ما جاء في اللو والباب الذي بعده كله يدور - 00:14:15ضَ

على اصل الايمان بالقضاء والقدر. هذا مناسبته لكتاب التوحيد وتناسب الابواب بعضها مع بعض. الباب السابق النهي عن سب يتعلق بالايمان والقدر فان المؤمن اذا علم ان الله ان الله قضى عليه الخير والشر - 00:14:37ضَ

رجع الى الله جل وعلا وابى اليه اما من نقص ايمانه بالقضاء والقدر رجع بالملامة على الاسباب ومذمة الاسباب الذي يتطور ويزداد في قلب هذا الشاك الى ان يعتقد ان هذه الاسباب - 00:14:55ضَ

هي جالبة الخير والشر وهذا القادح العظيم في التوحيد هذا الباب مناسبته ان التوحيد لا يتم والايمان لا يصح حتى يعتقد ما اخبر الله جل وعلا به من اسمائه وصفاته - 00:15:13ضَ

وشرعه وخبره يعتقد ذلك ويؤمن به ويطمئن وان كل ظن ينافي هذا الاعتقاد يقدح في التوحيد لماذا؟ لانه ظن الجاهلية وبنو الجاهلية نوعان. النوع الاول الظن المتضمن تكذيب القدر تكذيب ما جاء عن الله وعن رسوله - 00:15:30ضَ

من الاخبار المتعلقة الايمان متعلقة بالقضاء والقدر متعلقة بمعاني اسمائه وصفاته. متعلقة بوعده ووعيده وهذا كفر مخرج من الملة لانه تكذيب وظن تكذيب للقدر وتكذيب للشرع وهو ظن الكفار المشركين بالله - 00:15:55ضَ

ويدخل فيه ظن المنافقين كما سيأتي في اية ال عمران النوع الثاني انه ظن للجاهلين لكنه لا يشبه التكذيب. وانما يحمله نقص الايمان ونقص التوحيد على ضعف الطمأنينة بما اخبر الله جل وعلا به - 00:16:18ضَ

من ان الله ينصر اولياءه. وينصر دينه ويحق الحق ويبطل الباطل. يكون عنده مهوب تكذيب لكنه ضعف في الطمأنينة وضعف في الايمان بهذا وعندئذ يكون قد ظن ظن الجاهلية بارتكابه لهذه الكبيرة من كبائر الذنوب - 00:16:40ضَ

مضى معنا ان اه القنوط من رحمة الله واليأس من روح الله انه كبيرة من كبائر الذنوب لانه يتضمن ماذا سوء الظن بالله عز وجل؟ والظن باسمائه وصفاته وهذا الباب له علاقة بباب سابق وهو باب ما جاء في اللو - 00:17:01ضَ

والشيخ رحمه الله كرر الاية اية ال عمران هنا وهناك قال باب قول الله تعالى يظنون والواو او الجماعة عائدة على المنافقين فانها جاءت نزلت الاية في عبد الله ابن - 00:17:21ضَ

ابن ابي لما قال في النبي يطيع قول الخزرج ويترك قولي يظنون بالله غير الحق يظنون بالله غير الحق ايظن الباطل. الكذب غير اللائق بالله. ما هو؟ وظن الجاهلية. وظن الجاهلية - 00:17:36ضَ

امران الامر الاول ان يظن خيرا او يظن شر يظن خيرا بنفسه او يظن شرا بربه جل وعلا وباوامره ودينه ما هو هذا الظن كما كان في احد يقولون هل لنا من الامر شيء - 00:17:58ضَ

كيف اطاع الشباب والصغار والسفهاء وترك رأينا ونحن سداة القوم؟ لما خرج الى عدوه في احد هل لنا من الامر من شيء قل ان الامر كله لله قل لهم يا محمد ان الامر والامر هو الكوني والشرعي جميعا. كله لله - 00:18:16ضَ

وما العباد الا خلق من خلق الله يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك وهذا شعار المنافقين ما الذي اخفوه في انفسهم هذا الظن السيء الذي هو ظن الجاهلي المتضمن تكذيبهم بالقدر - 00:18:36ضَ

اذ ما اصابهم في احد هو قضاء وقدر وتكذيبهم لما جاء عن الله من وعده ان الله ينصر دينه. ويحق الحق بكلماته وينصر رسوله ولا يدين على الحق اداة مستقرة يظمحل معها الحق - 00:18:50ضَ

هذا هو ظن الجاهلية ومن ظن ان الله عز وجل يبطل الحق ابطالا دائما فقد ظن بالله ظن الجاهلية. ظن هؤلاء المنافقين يقولون وهذا مما اخفوه في انفسهم. اخفوه في انفسهم اي كنوه في صدورهم. او اسداه بعضهم لبعض. يقولون لو كان لنا من الامر شيء - 00:19:10ضَ

لو كان لنا من الامر شيء وهذا يتضمن امرين. الاول التكذيب بالقدر الثاني رفع اللوم والملامة عن انفسهم لماذا؟ يعتذرون بذلك للمؤمنين لو كان ما قتلنا ها هنا وهذا مناسبة باب ما جاء في اللو في الاعتراض على القدر - 00:19:35ضَ

قل لو كنتم في بيوتكم لبرز اي ظهر ظهورا واضحا لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم لو كنتم في بيوتكم لكان من كتب عليه القتل والموت قظاء شرعيا وقظاء كونيا يبرز الى هذا الموت. قل ان الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيكم. الانسان اذا فر يفر - 00:19:55ضَ

من شيء يطرده من ورائه. واذا الموت يأتي من ايه؟ من امامه لبرز الذين كتب عليهم القتل والكتابة هنا نوعان. كتابة قدرية كونية اقول اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق - 00:20:22ضَ

وكتابة شرعية دينية. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام يعني فرظ وليبتلي الله ما في صدوركم اي مما اكننتموه ولم تظهروه من ظن الجاهلية وليمحص ما في قلوبكم يتمحص. يظهر الحق من الباطل. والله عليم بذات الصدور - 00:20:42ضَ

قال في اية الفتح واية الفتح جاءت في سياقات غزوة حنين. اذ في اولها دان العدو على المسلمين وكاد ان ينتصر فجعل الله العاقبة على من العاقبة عليهم بانتصار رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:21:05ضَ

ويعذب المنافقين والمنافقات والكافرين الظانين بالله ظن السوء. هذا وصفهم ظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة ان السوء يحيط بهم غضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا. ما هو ظن السوء هذا؟ انهم قالوا ان الحق يظمحل - 00:21:23ضَ

والرسول ينهزم ودينه لا يظهر وان الباطل يظهر على على الحق ولهذا وش يقول ابن القيم قال في الاية الاولى اية ال عمران فسر هذا الظن بانه سبحانه لا ينصر رسوله هذا واحد - 00:21:48ضَ

من سوء الظن من ظن الجاهلية او ان امر امر الرسول سيظمحل ما امره دعوة ودينه التي بعثه الله بها. وفسر بان ما اصابه لم يكن بقدر الله. هذا نوع ثالث - 00:22:05ضَ

وحكمته ففسر بانكار الحكمة وانكار القدر. وانكار ان يتم امر رسوله وان يظهره الله على الدين كله. من ظن هذا في دين الاسلام او في رسوله فقد ساء ظنه بالله لانه ظن بالله ظن الجاهلية - 00:22:21ضَ

من كذب بالقدر فقد ظن ظن الجاهلية. اذا يحتمل الامرين. المخرج من الملة في تكذيب القدر ويحتمل النوع الثاني هو آآ ضعف طمأنينته بانتصار الحق واضمحلال الباطن وهذا هو ظن السوء الذي ظن المنافقون المشركون في سورة الفتح - 00:22:37ضَ

وانما كان هذا ظن السوء لانه ظن غير ما يليق به سبحانه. ما الذي يليق بالله؟ ان الله ينصر رسوله وينصر دينه ويظهره. وان ابتلى المؤمنين مرة بعد مرة لكن العاقبة انه يظهر دينه - 00:23:00ضَ

وانه ظن ما انه ظن غير ما يليق بحكمة الله وحمده ووعده الصادق الله عز وجل في اوامره الكونية والشرعية له الحكمة البالغة من قال ان افعال الله لغير حكمة - 00:23:22ضَ

او اوامره لغير حكمة فقد ظن بالله ظن السوء ولهذا اتى بالانواع الثلاثة ابن القيم. النوع الاول فمن ظن هذا النوع الاول من انواع ظن الجاهلية ان يدين الباطل انه اي لان الله عز وجل يدل الباطل يجعل الدولة للباطل - 00:23:39ضَ

والغلبة والقوة للباطل على الحق ادانة مستقرة يظمحل معها الحق ان الله ينصر الباطل حتى يظمحل الحق. ويزول فهذا ظن الجاهلية وهذا يا اخواني هو ظن المنافقين الذي ذموا وعيبوا عليه في الايتين - 00:24:00ضَ

ظنوا ان الباطل يظهر. وان الحق يظمحل. ان الباطل ينتصر. وان الحق يزول ادانة مستقرة يظمحل معها الحق فهذا ظن الجاهلي لانها ظن المشركين والمنافقين الثاني او انكر ان يكون ما جرى بقضائه وقدره - 00:24:21ضَ

ظن ان ما جرى من الهزيمة في احد او الهزيمة في الاحزاب في آآ اه حنين في اولها انها ما جرى بها قضاء الله وقدره لو كان لا من شيء ما قتلنا ها هنا - 00:24:41ضَ

لو اطاعونا ما قتلوا وظن بها ظن لان عنده انكار وتكذيب للقدر فهذا ظن من؟ ظن المنكرين للقدر والممكن للقدر المنحرفون في هذا طائفتان الطائفة الاولى القدرية وهم المعتزلة الذين قالوا ان ما يجري في في الكون ليس من قضاء الله - 00:24:55ضَ

وقدره. فالشر الذي يكون من العباد من خلقهم انفسهم. كفر الكافر وعصيان العاصي هو من فعله وليس عليه قضاء الله ولهذا المعتزلة يقولون ان الله لا يقدر الا الخير فقط لا يقدر الشر - 00:25:18ضَ

ويقولون لا يقدر الا لحكمة وش معنى الحكمة يفرضون على الله ما يشاؤون لئلا يقولن الله قدر المعصية ثم عاقب عليها هذا قول القدرية المنكرة للقدر الحالة الثالثة او النوع الثالث او انكر ان يكون قدره لحكمة بالغة. يستحق عليها الحمد ان يحمد على افعاله. كما يحمد على - 00:25:35ضَ

اوامره بل زعم ان ذلك لمشيئة مجردة وهؤلاء منكروا الحكمة والمشيئة وهم الجهمية الجبرية الذين قالوا ان الانسان مجبور على فعله وان افعال الله لمحض المشيئة لا لحكمة لمحظى القدر لا لغاية محمودة وهم المسمون عند العلماء بنفاة الحكمة والتعليل - 00:26:00ضَ

واشهر من يقول بقولهم في الازمان المتأخرة الاشاعرة ولهذا قالوا بمسألة التحسين والتقبيح وقالوا بمسألة الحكمة ويسمونها دليل الاغراظ لغرظ فقالوا ان الله لا يفعل لمحظ القظاء والقدر لا يفعل - 00:26:28ضَ

سبحانه وتعالى فعلة اه لمشيئة وانما ذلك لمحظ القضاء والقدر لا لحكمة يحمد عليها. وهؤلاء ظنوا بالله غير الحق ظن الجاهلية اذا كل من قال ان الله عز وجل لا يقدر خيرا او شرا لحكمة فانه يدخل في هذا المعنى الفاسد كما هو مذهب الجبرية - 00:26:47ضَ

الاشاعرة لهم تبع ومعلوم ان الحق ان اوامر الله وافعاله سبحانه في شرعه وفي قدره انه لحكمة بالغة سواء علمناها فهذا من من تعليم الله لنا او جهلناها فان جهلنا لها لا ينفي هذه الحكمة البالغة - 00:27:11ضَ

ولهذا اهل السنة والجماعة يجعلون اوامر الله الشرعية واوامره الكونية وقظاءه وقدره لحكمة عظيمة يليق به سبحانه وتعالى وان الفعل بغير حكمة لا يليق بالله سبحانه وتعالى قال فذلك ظن الذين كفروا. فويل للذين كفروا من النار - 00:27:32ضَ

هذا اه اقتباس من اية. قال الله جل وعلا وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا. ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار. من ظن ان الله يخلق الشيء لا لحكمة فهذا الظن الفاسد - 00:27:57ضَ

لما اصل هذه الانواع الثلاثة ذكر رحمه الله ما عليه الناس لان الانواع كثيرة في سوء الظن. خصوصا المتعلقة بالقضاء والقدر. متعلقة بافعال الله. متعلقة بدينه. واكثر ما يأتي الاعتراض على - 00:28:17ضَ

القضاء والقدر في اه المصائب يقول اكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم النوع الاول ظن الكافرين. النوع الثاني ظن يأتي عند بعظ المؤمنين من ظعف ايمانهم. وهو الكبيرة من كبائر الذنوب - 00:28:32ضَ

يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم. وفيما يفعله بغيرهم. يختص بهم في انفسهم اعتقاد. او يفعله الله بغيرهم. جعل هذا فقيرا وهذا غنيا هذا ظالما وهذا مظلوم. هذا جميل وهذا دميم - 00:28:51ضَ

هذا مريض وهذا صحيح ولا يسلم من ذلك من هذا الظن القادح في قضاء الله وقدره وحكمته ومشيئته الا من عرف الله واسماءه وصفاته عرف الله في عبوديته له وعرف اسماء الله عز وجل الدالة على الكمال - 00:29:06ضَ

وصفاته الدالة على خير الحال وعرف موجب حكمته وحمده. اي السبب الذي يحمد عليه سبحانه في افعاله واوامره يقول فليعتني اللبيب واللبيب الذكي الفطن كما قال عليه الصلاة والسلام المؤمن فطن كيس - 00:29:28ضَ

فطننا الفطنة وبعض الناس كيس قطن لا يفتهم ولا يفهم فليعتني اللبيب الناصح لنفسه بهذا. اي السلامة من سوء الظن وليتب الى الله وليستغفره من ظنه بربه ظن السوء اذا ورد عليه امر بعض الناس اذا جت المصيبة قال ليش يا ربي انا؟ يقولها بلسانه او - 00:29:51ضَ

تدور في قلبه ينتبه من هذا لان من عرف الله باسمائه وصفاته وعرف حقه عليه كان عندئذ راضيا شاكرا ما يصيبه من اللأواء والمصائب قضى لله ويعتني بدفع اسبابها لا يعتني بالاعتراض على قضاء الله وقدره - 00:30:17ضَ

ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنتا على القدر وملامة له لو فتشت الناس خصوصا عند حصول المصائب اول ما تقع لوجدت عنده ملامة يلوم القدر او تعنت والتعنت هنا مكابرة بعدم - 00:30:38ضَ

اطمئنان ورضا وقناعة بالقضاء والقدر وانه كان ينبغي ان يكون كذا وكذا. يقول انا اولى بهذا الخير من فلان. انا اولى بهذا من فلان فمستقل ومستكثر من هذا التعنت والملام على القضاء والقدر - 00:30:57ضَ

قال ابن القيم فتش نفسك هل انت سالم وهذا متى تفتش به؟ عند حصول المصائب والرزايا اما عند حصول المفرحات الغالب ان القلب يغيب عن ذلك والقلة من يلهج بقلبه ولسانه بحمد الله - 00:31:14ضَ

كثير من الناس يلهج بلسانه لكن قلبه ما استشعر حمد الله على هذه النعم يقول ابن القيم متمثلا فان تنجو منها اي من هذا التعنت والملامة الذي هو سوء الظن بالله وبقدره فان تنجو منها تنجو - 00:31:31ضَ

من ذي عظيمة والا فاني لا يخالك ناجيا ان لم تنجو منها لا اظنك لا اخالك يعني اظنك ناجيا اي من سوء الظن الذي قال الله جل وعلا ذلك ظن الذين كفروا - 00:31:46ضَ

ذلك الرجل الذين كفروا فهم الذين كفروا من النار ولهذا افعال الله جل وعلا. وان كان فيها اشياء مكروهة في الظاهر لكنها لا بد ان تفظي الى ما يحب. من الحكم العظيمة - 00:32:02ضَ

خلق ابليس الذي هو اعتى خلق الله ومع ذلك في خلقه مادح ان الله يمحص به بين المؤمن والكافر ولهذا يقال لا يخلق الله شرا محضا اي خالصا ليس فيه حكمة نافعة - 00:32:17ضَ

وهذا مأخوذ من دعاء النبي عليه الصلاة والسلام والشر ليس اليك. فتبين بهذا انواع سوء الظن وان من انواع سوء ما يقع في المؤمنين ما لا حد له لكن جامعه التعنت والملامة على القضاء والقدر. نعم - 00:32:36ضَ

فيه مسائل الاولى تفسير اية ال عمران. نعم. الثانية تفسير اية الفتح الظانين بالله غير الحق ظن الجاهلية الظانين بالله غير الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا - 00:32:57ضَ

الثالثة الاخبار بان ذلك انواع لا تحصر. لا تحصر. كثيرة. لكن مجموعها وشو ما يكون في سوء الظن ان يكون في قلبه ظن سوء. انما بالله او باسمائه او بصفاته او بافعاله. او ظن سوء - 00:33:17ضَ

ليش الله الله حرم علينا الخمر والزنا؟ ليش هذي الاغلال في احكام الله؟ حجاب للمرأة حرام وحرام. بعض الناس يبلى بمثل هذا. اذا انواع ذلك اي سوء الظن بالله لا تنحصر - 00:33:37ضَ

يجب ان يكون المؤمن فاطنا لذلك والمسلم والمنجى ما ذكره في المسألة الرابعة انه لا يسلم من ذلك الا من عرف الاسماء والصفات وعرف نفسه. نعم ما يسلم من هذا سوء الظن الا من عرف الله - 00:33:57ضَ

وصفاته وعرف معاني دينه وحكمته البالغة في كل شيء. وعرف نفسه وان النقص من جهة نفسه من جهة اوامر الله او شرعه او اسمائه وصفاته وهذا فيه اهمية العناية بتوحيد الاسماء والصفات. وانه ينعكس على الانسان بطمأنينة في قلبه. وانشراح في صدره ورضا بما قدره الله عليه - 00:34:17ضَ

وقسمه له والا يكون عنده تعنتا ولا ملامة ولا اعتراض لا على ولا على قضاء الله وقدره والدرس آآ هذا نهايته في هذا الفصل نبدأ ان شاء الله واياكم في آآ - 00:34:42ضَ

دورة في الاسبوع الاخير من شهر رجب الموافق ثمانية وعشرين رجب لنكمل هذا الكتاب نسأل الله لنا ولكم العلم النافع العمل الصالح والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. اللهم صلي وسلم عليه. جزاك الله خير - 00:35:02ضَ