سحر البيان

إذا كنتَ ترضى أن تعيش بذلَّةٍ (سحر البيان)

محمد حسان الطيان

اذا كنت ترضى ان تعيش بذلة الا تستعدن الحسام اليماني ولا تستطيلن الرماح لغارة ولا تستجيبن العتاق المذاكي فما ينفع الاسد الحياء من ولا تتقى حتى تكون ضواريا ما زلنا ايها السادة - 00:00:00ضَ

مع قصيدة المتنبي في كافور مع قصيدته الاولى التي بدأ بها عهده مع كافور بمديح بدأه بنوع من الاسى بنوع من الحزن يصور ما الت اليه نفسه من الحزن على بلاط سيف الدولة وعلى مغادرة - 00:00:48ضَ

حلب وعلى ما كان من الحساد الذين كادوا به عند سيف الدولة فاضطروه الى هذه الهجرة والى هذا الفراق وهنا بعد ان يقول آآ كفى بك داء ان ترى الموت شافيا وحسب المنايا ان يكن امانيا. يقول - 00:01:16ضَ

اذا كنت ترضى ان تعيش بذلة فلا تستعدن الحسام اليماني ولا تستطيلن الرماح لغارة ولا تستجيبن العتاق المذاكي يشير هنا الى عدة المحارب والى ان المحارب والمجاهد ينبغي ان يستعد لهذا الحرب - 00:01:41ضَ

ان يأخذ بقوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل يرهبون به عدو الله وعدوكم لا يمكن للانسان ان يصل الى حريته والى كرامته والى استقلاله والى امتلاك امره والسيادة - 00:02:09ضَ

في وطنه وفي بلده الا بالقوة يعني انت محاط بالاعداء اليوم محاطون باليهود ومن وراء اليهود هؤلاء اذا لم لم نستعد لم نستعد اه بكل قوة لهم فاننا نرضى ان نعيش بذلة. وهذا يعني هذا يخاطب حالنا اليوم - 00:02:36ضَ

اذا كنت ترضى ان تعيش بذلة فلا تستعدن الحسام الايمانية. يعني لا تستعد ولا اه تشتري الحسام ولا تستعدن هنا بمعنى اه تتخذ العدة هذا الحسام اليمانية. اذا آآ استعد - 00:03:02ضَ

بالشيء الفعل اكده بنون التوكيد الثقيلة. فلا تستعدن اي لا تجعلنه عدة لك وهذا طبعا بمفهوم المخالفة انه ما من انسان يرضى ان يعيش ذليلا وما من انسان يرضى ان يعيش مهانا. وما من انسان يرضى ان يعيش مهددا فلا بد اذا من ان - 00:03:22ضَ

استعد الحساب من ان يتهيأ من ان يعد القوة ورباط الخيل وما شاء الله له في هذا الزمن ان يعد اليوم رباط هو الدبابة وهو الطائرة وهو الصاروخ وهو القوة - 00:03:51ضَ

الكترونية والقوة التي تفوق قوة العدو الجاثم الذي يهدد امننا في كل يوم فلا تستعدن الحسام اليماني طبعا يوصف الحسام وهو السيف بانه يماني وهو اشهر انواع السيوف واه اقوى انواع السيوف السيوف اليمنية - 00:04:15ضَ

ولا تستطيلن الرماح لغارة ايظا لا تنتقل الرماح الطويلة لغارة. بمعناتها ايضا هذا آآ نوع من الاستعداد. آآ نوع من تسلح اعداد العدة ولا تستطيلن الرماح لغارة ولا تستجيدن العتاق المذاكيا - 00:04:41ضَ

اي الخيول الاصيلة التي تمضي في الحرب والتي تكون من تمام المجاهد في سبيل الله ثم يقول فما ينفع الاسد الحياء من من الطوى ولا تتقى حتى تكون ظواري الاسد - 00:05:05ضَ

التي تعيش في الغابة لا ينفعها الحياء من الجوع. الطوى هو الجوع. يعني ازا استحيت فانها لن يفيدها ذلك ولن ينفعها فيما تلقاه من جوع. لابد لها ان تكون ماضية. لابد لها - 00:05:36ضَ

ان تكون مفترسة لابد لها ان تكون ضارية ولا تتقى حتى تكون ضوارية. لا الاخرون لا يخافون منها لا يخافون بطشها حتى تكون يعني مفترسة شأن الاسود في كل مكان. ثم يعود الى نفسه مخاطبا قلبه - 00:05:59ضَ

وهو يذكر سيف الدولة حببتك قلبي قبل حبك من نأى وقد كان غدارا فكن انت وافيا يحاول ان يطبب قلبه يحاول ان يداري نفسه احببتك قلبي يخاطب قلبه انا حبيتك - 00:06:26ضَ

قبل حبك من نأى. قبل حبك هذا الذي بعد ونأى وانآك هو الذي ابعثك. جعلك تبعد وقد كان غدارا ولعل هذه اول اشارة يشير فيها بشيء من التعريض بسيف الدولة - 00:06:49ضَ

يعني لم يكن ما عهد عن المتنبي انه هجا سيف الدولة برغم برغم انه غادره آآ دينا اه مكسورا اه على على اه رغم انفه يعني وقد كان غدارا يصفه بالغدر فكن - 00:07:08ضَ

انت ايها القلب كن وافيا بي. انا حبيتك فحبني. احبني كما احببتك. يعني يخاطب قلبه بشيء من الرفق ينعى عليه هذا الحب لمن غدر به قال له كن انت وافيا بي - 00:07:28ضَ

ينبغي ان تحبني. هذا من يعني من المصالحة مع الذات. كفى حزنا كفى حزنا كفى اسد آآ واعلم ان البين يشكيك بعده فلست فؤادي اذ رأيتك شاكيا. قال له انا عرفان اعرف ان هذا البعد آآ يجعلك تشكو - 00:07:48ضَ

يجعلك يوقعك في الشكوى لكنك لست بقلبي ان رأيتك شاكيا فلا انا منك ولا انت يريد ايضا ان يقلع عن شكواه عن حزنه عن اساه ثم يقول فان دموع العين غدر بربها. اذا كن اثر الغادرين جواريا. ان هذه هذه العيون - 00:08:14ضَ

هذه الدموع تغدر بصاحبها اذا جرت اثر الغادرين. يعني اذا انت ذرفت الدمعة على من غدر بك انك تقدير بنفسك لذلك ما ينبغي لعين ان تبكي من غدر بها. لانها اذ ذاك - 00:08:42ضَ

يغدر بصاحبها ثم يرسل حكمة جميلة رائعة جرت مجرى الامثال يقول فيها اذا الجود لم يرزق خلاصا من الاذى لنا الحمد مكسوبا ولا المال باقية حكمة حكمة عظيمة يقول فيها - 00:09:05ضَ

اذا الجود لم يرزق خلاصا من الاذى يعني اذا الكريم اه من بجوده فان هذا الجود يصبح فيه اذى. ربنا جل وعلا يقول الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى - 00:09:30ضَ

من شرط الانفاق حتى يكون آآ يعني مقبولا الا يتبع بمن ولا اذى. فاتباع الانفاق والاذى يفسده تمام الافساد. وهذا ما يقوله المتنبي. يقول اذا اذا الجود لم يرزق خلاصا من الاذى. لم يخلص من الاذى فلا - 00:09:54ضَ

الحمد مكسوبا يعني لن يكتسب هذا الكريم حمدا ولا المال باقيا ويكون قد انفق ماله وخسر ماله دون ان يكسب من وراء هذا المال حمدا او شكر - 00:10:18ضَ