Transcription
القلب كالطائر الزي يراد منه ان يحلق في سماوات القرب من رب العالمين سبحانه وبحمده وهذا الطائر على خلاف قانون الجاذبية كلما ارتوى وثقلت الواردات والنفحات الالهية فيه كلما ارتقى - 00:00:00ضَ
لابد لهذا القلب ان يكون حشوه النور والايمان لكي يرتقي الى رب العالمين سبحانه وبحمده وفي هذا الارتقاء في الصلاة خاصة لكي يحصل ثمرة الانس ينبغي ان يتدبر وان يأخذ كل ركن حظه من القلب - 00:00:47ضَ
فاذا ما وقف الانسان بين يدي ربه عز وجل فليقف قلبه بين يديه اماما به ويقرأ القلب ويصغي الانسان فلا يكون مرددا ولا مسمعا شأن الذي يحفظ ولكن يكون متكلما - 00:01:07ضَ
سامعا يكلم رب العالمين سبحانه وبحمده فان الانسان اذا دعي الى دعي بين يدي ملك من ملوك الدنيا عظيم الشأن بين الناس فجعل هذا الملك يكلمه فامسك هذا الرجل هاتفه مثلا او لو كان هذا بين اصدقاءه لو كان هذا بين رجل وامرأته فجعل الرجل يكلم - 00:01:28ضَ
امرأته في امر هام وهي تطالع الهاتف ولا تنظر مهتمة الى كلام زوجها او لا ينظر هذا الصاحب الى كلام صاحبه وانشغل بشاشة هاتفه عن الاصغاء الى ما يريد. لكان هذا سببا عظيما للغضب او للحزن او للفتور او لقطع العلاقة - 00:01:51ضَ
اذا دعيت الى هذا الشرف الاسمى والمناجاة الاعلى بين يدي ربنا سبحانه وبحمده هل تعلم انه ينبغي عليك ان تقف بالادب بين يدي الله عز وجل ان تصغي لان في هذا حياتك - 00:02:11ضَ
وهو غني عنك سبحانه وبحمده لان العبد اذا التفت التفت الله عز وجل عنه وقد ورد في بعض الاثار ان رب العالمين يقول له اال خير مني الى خير مني - 00:02:29ضَ
وسبحان الله رب العالمين ان الانسان الذي يؤخر صلاته او الذي يعجل في صلاته قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في الذين يسبقون الامام. قال الا يخشى اولئك الذين يرفعون رؤوسهم قبل الامام ان يمسخ - 00:02:43ضَ
الله رؤوسهم الى رؤوس حمير ان يمسخ الله رأس الواحد منهم الى رأس حمار ولو تدبرت هذا الحديث ارأيت ان هذا الذي يسابق الامام لن يغادر الصلاة الا اذا سلم الامام - 00:03:01ضَ
فماذا نفعه سبقه؟ ماذا يكون شأن الذي تحامق فكان جزاؤه من جنس عمله وتوعد بجنس ما فكر فيه ان يمسخ الله رأس احدهم رأس حمار هذا الذي يعجل الى ما يعجل؟ ولماذا يعجل؟ واي خير يريده بعيدا عن الله عز وجل وهو بين يدي ملك الملوك الذي بيده مقاليد - 00:03:18ضَ
السماوات والارض اي عجلة تكون لماذا يعجل والله عز وجل مع ذلك رحم ضعفنا. فطلب منا الا يكون الانسان مصليا بحضرة طعام والا يكون مصليا وهو حاقن. يدافع مخبثين يريد منك ان تأتي اليه بقلبك - 00:03:45ضَ
اذا وقفت فاصغي وجاهد نفسك فاعلم فان الشيطان يريد منك ان يصرفك عن هذه المنزلة السامية الرفيعة تقف بالادب فاذا ركعت يقول سبحان ربي العظيم فاركع بقلبك واطعم قلبك هذا التسبيح سبحان ربي العظيم. فقله - 00:04:06ضَ
وعيه ينبغي ان يكون هنالك وعي لهذا وان يكون هنالك حضور فاذا قلت سبحان ربي العظيم فانت في ركوع لله عز وجل. ركوع الشرف وركوع الجلال وركوع الهيبة عندما تكون مقبلا على الله رب العالمين سبحانه وبحمده - 00:04:32ضَ
فاذا قام الانسان الى محفل الثناء على رب العالمين وقال سمع الله لمن حمده فليحضر الانسان هذا المعنى في قلبه ان الله عز وجل يشرفه بان يسمعه سماعا خاصا سبحانه وبحمده فان له سمعا - 00:04:53ضَ
اما لكل المخلوقات. وان له سمعا خاصا بمن اقبل عليه ووقف بين يديه مصليا سبحانه وبحمده. فيقف الانسان هذا الموقف الذي كان يطيل فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. كما في حديث سيدنا انس في صحيح البخاري حتى يقول الصحابة - 00:05:10ضَ
انه نسي يطيل الثناء على رب العالمين. سبحانه وبحمده لانه عبد يشهد منة رب العالمين عليه. ثم كان ورد ايضا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم انه يجعل هذا الموطن مقترنا بين الثناء والاستغفار - 00:05:32ضَ
قول اللهم طهرني بالثلج والماء والبرد. اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم اغسلني من الذنوب اللهم اغسلني من الذنوب بالماء والثلج والبرد كان هذا دعاءه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. مع ثنائه على رب العالمين سبحانه وبحمده في ذلك الموطن - 00:05:52ضَ
ربنا ولك الحمد حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما شئت من شيء بعد. اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما اعطيت ولم اعطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد يطيل صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لانه موطن الثناء على - 00:06:14ضَ
ربي عز وجل ثم اذا اثنى يهوي الانسان ساجدا في منزلة القرب. اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا من الدعاء في السجود. وذلك قرب لا تعبر عنه الاشارة. ان يكون العبد - 00:06:34ضَ
كلما كان ذليلا كان قريبا. كلا لا تطعه واسجد واقترب. فعندما تكون واضعا جبهتك في ترابي لرب الارباب سبحانه وبحمده فانت تستشعر المعية الخاصة. وتتعبده سبحانه وبحمده باسمه القريب وباسم - 00:06:53ضَ
المجيب وباسمه الظاهر الباطن سبحانه وبحمده. فقد قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم مناجيا رب العالمين اللهم انت الظالمين ظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن. فليس دونك شيء. وهذا بطون هذا الباطن - 00:07:13ضَ
فيه ما فيه من الجلال والجمال ما يستشعره الانسان في قربه من ربه عز وجل. فاذا ما دعا فبث انفاس شكوى ومد يد الدراعة مفتقرا لله عز وجل. يعلم ان ربه سبحانه وتعالى قريب منه - 00:07:31ضَ
واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. فماذا ما لك بقرب الساجد لله عز وجل اذا كان هذا قرب الداعي - 00:07:51ضَ
في العموم فكيف بقرب الذي يسجد لله رب العالمين وقد انبأ عن ذلك النبي الامين صلى الله عليه وسلم انه اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. ويزداد هذا القرب قربا لا يعلمه الا الله - 00:08:09ضَ
عندما يكون في السحر الاعلى قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الدعاء اسمع قال في جوف الليل الغابر ان تكون قريبا من رب العالمين لا سيما وانه يتنزل سبحانه وبحمده تنزلا نؤمن به يليق بجماله وجلاله. فيقول هل - 00:08:25ضَ
من داع فاستجيب له. هل من سائل فاعطيه؟ هل من تائب فاتوب عليه؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ فكيف اذا كان بذل الدعاء والنجوى والسؤال والاستغفار ها هنا سجودا ان يراك رب العالمين في هذا الموسم الشريف والمنزل الشريف - 00:08:48ضَ
ساجدا له سبحانه وبحمده تسأله حاجتك ساجدا ان العبد اذا دعا ربه سبحانه وتعالى يدعو باسطا يد الفقر لله عز وجل في حالة المسكنة مطرقا وانه لا يشتد به الدعاء حتى يكون كما كان سيد الانبياء صلى الله عليه وسلم ليلة بدر اذ دعا ربه سبحانه - 00:09:09ضَ
وبحمده دعاء عظيما ويرفع يديه حتى سقط رداؤه عنه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم من اجتهاده في الدعاء واذا كان الدعاء في هيئة الذل فكيف اذا كان الذل في شرف السجود - 00:09:35ضَ
ان تكون ساجدا لله عز وجل. وكلما طعم الانسان السجود لله عز وجل ارتفع شأنه بين الناس. فتجد للمصلي هيبة وتجد في وجهي نورا لانه يستقي هذا النور من قلب عرضه صاحبه على ربه سبحانه وبحمده. اذ يعرض له - 00:09:55ضَ
فتجد المصلي اعز الناس نفسه. واطهر الناس قلبا واضوء الناس وجها. لانه اذل نفسه لله رب العالمين فكساه رب العالمين العزة والنور والهيبة وهذه بركة الصلاة ان يكون الانسان ساجدا بين يدي الله عز وجل - 00:10:15ضَ
وقد طعم قلبه هذه المعاني فعرج الى ربه عز وجل في سمو ورقي فهو يسجد سجودا طويلا. وقد ورد في مسند الامام احمد رضي الله عنه من حديث سيدنا الصديق رضي الله عنه. ان سيدنا المبارك - 00:10:36ضَ
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. في حديث الشفاعة المعروف في هذه الرواية قال ادخل على ربي فاذا رأيت ربي سجدت له سبحانه وبحمده واثنيت عليه بما به علي جمعة - 00:10:53ضَ
يظل صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في سجوده جمعة انه اقرب الخلق الى الحق صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم سنتبع ذلك بتفقد تلك المنازل التي تأتي معنا في الصلاة ان شاء الله فيما نستقبل. وصلى الله وسلم وبارك على سيد المرسلين والحمد لله رب العالمين - 00:11:13ضَ
- 00:11:33ضَ