Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهذا حديث عن اغتنام سن الشباب - 00:00:01ضَ
الاعمار تطوى والايام تفنى والعبد يعاقب على تفريطه في زمانه. ويثاب على اغتنامه الايام وعمارة الاوقات بالطاعات مما يغبن به العباد بعضهم بعضا قال عليه الصلاة والسلام نعمتان مغبون فيهما اي لا يعرف قدرهما كثير من الناس. الصحة والفراغ - 00:00:22ضَ
رواه البخاري قال ابن الجوزي رحمه الله من استعمل فراغه وصحته في طاعة الله فهو المغبوط ومن استعملهما في معصية الله فهو المغبون وسن الشباب من النعم التي لا تدوم - 00:00:50ضَ
قال عليه الصلاة والسلام اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك رواه الحاكم والشاب يحاسب على اهمال فتوته وتقصيره فيها - 00:01:09ضَ
قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزول قدم ابن ادم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه وماله من اين اكتسبه وفيما انفقه - 00:01:33ضَ
وماذا عمل فيما علم رواه الترمذي ومن حفظ شبابه بالطاعة اظله الله تحت ظل عرشه قال النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله - 00:01:52ضَ
وذكر منهم شاب نشأ في عبادة الله رواه البخاري ومن ملك هواه في حال شبيبته اعزه الله في كهولته وفي سلف الامة من اغتنم شبابه فنشأ على الطاعة والعبادة والعلم - 00:02:12ضَ
ابن عباس رضي الله عنهما يتهجد الليل وهو ابن عشر سنوات قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فقمت الى جنبه عن يساره فاخذني فاقامني عن يمينه. قال ابن عباس وانا يومئذ ابن عشر سنين - 00:02:32ضَ
رواه احمد وصنف الامام البخاري كتاب التاريخ الكبير وعمره ثمانية عشر عاما قال صنفته اذ ذاك في الليالي المقمرة والذهبي قرأ القرآن على مسعود الصالحي اربعين ختمة وعبد الملك بن عمر بن عبد العزيز رحمه الله - 00:02:53ضَ
توفي وهو في التاسعة عشرة من عمره وكان في شبابه مجتهدا في العبادة ومع قدرته في الدنيا وتمكنه منها كان راغبا عنها مقبلا على الله قال ابن رجب رحمه الله - 00:03:18ضَ
ففي ذكر مثل اخبار هذا السيد الجليل مع سنه توبيخ لمن جاوز سنه وهو بطال ولمن كان بعيدا عن اسباب الدنيا وهو اليها ميال والمال في عيد الشباب مع قصور حسن التصرف فيه مفسدة لهم - 00:03:35ضَ
وانما ينفق عليهم بقدر حاجتهم من غير تبذير ولا تقتير فوضع الملهيات في البيوت من القنوات ونحوها لها تأثير على المعتقد الصحيح والفتن في البيوت داء من استشرف اليها اخذته - 00:03:58ضَ
ودواء الفتن نبذها والاعراض عنها. والحذر من مغبتها وقرب الوالدين من ابنائهم ملء لفراغ قلوبهم. ومنع لهم من قرناء السوء وفي الاولياء من هو معرض عن ابنائه. بمنأى عنهم بروحه وجسده - 00:04:18ضَ
متوان عن اسباب هدايتهم وواجب على الاب ان يكون قدوة صالحة لابنائه بالتمسك بالدين. والبعد عن الخطايا والسيئات والتوجيه السوي المصحوب بالرفق خير معين على استقامتهم مع الصبر والرفق واللين معهم - 00:04:41ضَ
واذا لم يتسع الصدر عليهم تلقفهم اهل الانحراف والشرور ودعاء مستجاب ممنوح من الكريم سبحانه للوالد في دعائه لابنائه وجانب قرناء السوء. ففي صحبتهم ندامة. قال عز وجل ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا - 00:05:04ضَ
يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا والمرأة فتنة فاجتنب فتنتها. وكن بمعزل عنها واياك والحديث مع من لا تحل لك الحرام متعته زائلة ثم تعقبه حسرة ومن اتبع هواه كانت نهايته الذل والصغار والبلاء - 00:05:32ضَ
وللطاعة لذة وسرور وبر الوالدين من اسباب السعادة والصلاة مع جماعة المسلمين عصمة من الشرور والزواج المبكر من اعظم اسباب صلاح الابناء والفتيات عملا بوصية النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:57ضَ
يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج. فانه غض للبصر واحصن للفرج متفق عليه وتأخير الزواج يوقع الشباب والفتيات في امور تسوء العاقبة فيها والاخلاص في تربية الاولاد وتوجيههم عبادة عظيمة يؤجر عليها الوالدان - 00:06:18ضَ
وهي من اعمال اهل الجنة قال النبي صلى الله عليه وسلم من عال جاريتين حتى تبلغا اي قام عليهما بالمؤنة والتربية جاء يوم القيامة انا وهو وضم اصابعه. رواه مسلم - 00:06:45ضَ
وللترمذي دخلت انا وهو الجنة كهاتين. واشار باصبعيه وغفلة الاولياء عنهم والتقصير في السؤال عن احوالهم خلل في التربية قال ابن القيم رحمه الله واذا اعتبرت اي تأملت الفساد في الاولاد - 00:07:04ضَ
رأيت عامته من قبل الاباء والانغماس في لهو الحياة وزخرفها والاعراض عن الاسرة اضاعة للابناء وميزان الشرع في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم وان لنفسك حقا ولاهلك حقا. رواه البخاري - 00:07:25ضَ
واهمال مراقبتهم وعدم تفقد صحبتهم من نقص النصح لهم ودعاء مستجاب ممنوح من الكريم سبحانه للوالد في دعائه لابنائه قال عليه الصلاة والسلام ثلاث دعوات يستجاب لهم لا شك فيهم. دعوة المظلوم ودعوة المسافر - 00:07:48ضَ
ودعوة الوالد لولده. رواه ابن ماجة وتصب الافئدة بحسن العاقبة في جني ثمار صلاحهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:08:13ضَ