اقتضاء الصراط المستقيم

اقتضاء الصراط المستقيم (66) فإذا ثبتت هذه الأقسام فمسألتنا من باب العلة

خالد السبت

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فاذا ثبتت هذه الاقسام - 00:00:00ضَ

فمسألتنا من باب العلة المنصوصة في موضع المؤثرة في موضع اخر وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تخصيص اوقات بصلاة او بصيام واباح ذلك اذا لم يكن على وجه التخصيص - 00:00:20ضَ

فروى مسلم في صحيحه عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الايام. الان - 00:00:40ضَ

هذا من قبيل النص مسألتنا وهي تخصيص بعض الاوقات بالعبادة من غير دليل فان ذلك يكون من قبيل البدعة باي شيء يستدل على هذا يستدل عليه بي كل ما سبق طبعا الكلام اللي ذكره شيخ الاسلام تيمية رحمه الله لكن المراد هنا - 00:01:02ضَ

نعم فيما يتعلق بالعلة ان هذا التخصيص ممنوع شرعا لان الشارع لم يخصص ذلك واضح فهذه العلة علة هذا التخصيص علة هذا المنع نعم جاءت منصوصة في بعض الادلة كقوله هنا لا تخص لا يصومن احدكم يوم الجمعة مثلا او - 00:01:35ضَ

لا تخص ليلة الجمعة بقيام الى اخره فهذا من قبيل النص هو نهي صريح عن تخصيص هذا الوقت بعبادة معينة لم يخصصها الشارع به خلاص الثاني اللي ذكر هنا قال والمؤثرة - 00:02:15ضَ

والمؤثرة لاحظ في موضع المؤثرة في موضع اخر المؤثرة في موضع اخر هو كما سبق هذا الانسان يقال له انما خصصت ذلك الوقت بهذه العبادة لمعنى لمعنى وهذا لابد عليه من دليل - 00:02:38ضَ

فان هذا التخصيص مرتبط باعتقاد معين قام في نفسك فخصصته به والشارع يعتبر هذه الامور كما سبق في العلة في العلة المؤثرة مثلا اذا وجد الاسكار وجد الخمر نعم فاذا وجدت المزية لهذا الوقت - 00:03:05ضَ

والموجب والمقتضي لفعل هذه العبادة فيه فعلت فمن اين لك هذا التخصيص انك تقول ليلة الجمعة تخص بالقيام مثلا او ليلة النصف من شعبان او نحو هذا فيرد عليه بهذين - 00:03:34ضَ

الطريقين نعم السلام عليكم روى مسلم في صحيحه عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصه يوم الجمعة بصيام من بين الايام الا ان يكون في صوم يصومه احدكم - 00:03:55ضَ

وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يصومن احدكم يوم الجمعة الا يوما قبله او بعده. وهذا لفظ البخاري - 00:04:20ضَ

وروى البخاري عن جويرية بنت الحارث رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال اصمت امس؟ قالت لا. قال اتريدين ان تصومي غدا؟ قالت لا. قال فافطري - 00:04:38ضَ

وفي الصحيحين عن محمد ابن عباد ابن جعفر قال سألت جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنهما وهو يطوف بالبيت انهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة؟ قال نعم وربي هذا البيت وهذا لفظ - 00:05:00ضَ

وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصوموا يوم الجمعة وحده الامام احمد ومثل هذا ما اخرجاه بالصحيحين عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتقدم - 00:05:20ضَ

من احدكم رمظان بصوم يوم او يومين الا ان يكون رجل كان يصومه كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم اللفظ للبخاري اي يصوم عادته فوجه الدلالة ان الشارع قسم الايام باعتبار الصوم ثلاثة اقسام - 00:05:44ضَ

قسم شرع تخصيصه بالصيام اما ايجابا كرمضان واما استحبابا كيوم عرفة وعاشوراء وقسم نهى عن صومه مطلقا كيوم العيدين وقسم انما نهى عن تخصيصه كيوم الجمعة وسرر شعبان هنا يعني كما في الحديث لا يتقدمن احدكم رمظان - 00:06:07ضَ

بصوم يوم او يومين بمعنى لا يصوم اخر شعبان اخر شعبان نعم فهذا النوع لو صيم مع غيره لم يكره فاذا خصص بالفعل نهي عن ذلك سواء قصد الصائم التخصيص او لم يقصده - 00:06:33ضَ

وسواء اعتقد الرجحان او لم يعتقد اي نعم سواء اعتقد الرجحان بمعنى افظلية صيام هذه الايام او هذا اليوم انه راجح على غيره نقول لا تخصص هذا اليوم بالصيام فهذه الايام التي تكون - 00:06:57ضَ

مثلا قبل رمضان تخصيص ذلك بيوم او يومين سواء اعتقد افضلية او لم يعتقد افظلية الا اذا كان الانسان له عادة في الصوم كالذي يصوم يوما او يفطر يوما او يسرد صوم شعبان - 00:07:14ضَ

او او عليه قضاء او نحو هذا نعم فهذا منهي عنه قصده باعتبار انتقاد الافضلية او لم يقصد فهو منهي منهي عن ذلك نعم ومعلوم ان مفسدة هذا العمل لولا انها موجودة في التخصيص دون غيره لكان اما ان ينهى عنه مطلقا كيوم - 00:07:29ضَ

ايه ده او لا ينهى عنه كيوم عرفة وعاشوراء وتلك المفسدة ليست موجودة في سائر الاوقات والا لم يكن للتخصيص بالنهي فائدة فظهر ان المفسدة تنشأ من تخصيص ما لا خصيصة له - 00:07:56ضَ

كما اشعر به لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم فان نفس الفعل المنهي عنه او المأمور به قد يشتمل على حكمة الامر او النهي كما في قوله خالفوا المشركين اي نعم وعلى هذا الاعتبار يكون صوم الجمعة - 00:08:15ضَ

ليس منهيا عنه مطلقا نعم ليس منهيا عنه مطلقا فاذا صام يوما قبله او بعده بلا اشكال كذلك على هذا على هذا التقرير من كان يصوم يوما او يفطر يوما فوافق ذلك الجمعة صامه - 00:08:34ضَ

كذلك لو انه وافق يوم عرفة يوم الجمعة فانه يصومه لانه ليس بمنهي عنه باطلاق كالعيدين فان العيدين منهي عنها لو انه صام قبلها يوم وبعدها يوم او نحو هذا فلانه لا يجوز يحرم - 00:08:50ضَ

لكن لا يخص لا يقصد يوم الجمعة الصوم لا يخصه بالصوم لا يفرده بالصوم فان وافق ذلك معنى معتبر في الشرع كصوم يوم عرفة ولا اشكال فيه والله اعلم فلفظ النهي عن الاختصاص فلفظ النهي عن الاختصاص لوقت بصوم او صلاة - 00:09:12ضَ

يقتضي ان الفساد ناشئ من جهة الاختصاص فاذا كان يوم الجمعة يوما فاضلا يستحب فيه من الصلاة والدعاء والذكر والقراءة والطهارة والطيب والزينة ما لا يستحب في غيره كان ذلك في مظنة ان يتوهم ان صومه افضل من غيره - 00:09:47ضَ

ويعتقد ان قيام ليلة ويعتقد ان ويعتقد ان قيام ليلته كالصيام في نهاره لها فظيلة على قيام غيرها من الليالي فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التخصيص دفعا لهذه المفسدة التي لا تنشأ الا من التخصيص. نعم. وهكذا - 00:10:10ضَ

في كل عمل لو انه آآ يعني خصص يوم الجمعة مثلا لزيارة المقابر قصد هذا فانه يمنع من ذلك لكن لو انه قال انا لم اقصد التخصيص هنا لانه يوم الجمعة لكن لانه اليوم الوحيد الذي عندي فيه اجازة - 00:10:33ضَ

لا اشكال واضح الفرق نعم ترفع فيها الاعمال لا اشكال باشكال يقول مثلا انا احرص اني اصلي في ذلك المسجد الذي الذي تصلى فيه صلى فيه على الجنائز اصلي فيه يوم الاثنين والخميس لاني اصوم فيها - 00:10:56ضَ

فانا اريد ان اكون صليت على جنازة واعود فيه مريظ واتصدق بصدقة يجمع الاشياء التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم نعم ما شاء الله عليك وكذلك تلقي رمضان قد يتوهم ان فيه فضلا لما فيه من الاحتياط للصوم - 00:11:26ضَ

ولا فضل في ولا فضل فيه في الشرع فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقيه لذلك وهذا المعنى موجود في مسألتنا. فان الناس قد يخصون هذه المواسم لاعتقادهم فيها فضيلة - 00:11:49ضَ

ومتى كان تخصيص الوقت بصوم او بصلاة قد يقترن باعتقاد فضل ذلك ولا فضل فيه نهي عن التخصيص اذ لا ينبعث التخصيص الا عن اعتقاد الاختصاص اضف الى ذلك فيما يتعلق برمضان ان هذا يفضي الى - 00:12:08ضَ

الغلو والزيادة في الشهر على ما افترظه الله عز وجل اه في مسألة زيارة المقبرة يوم الاثنين اقول لا يداوم على هذا لا يداوم على هذا لان هذه المداومة قد تفظي - 00:12:28ضَ

الى الى الى الابتداع او مضاهاة البدعة لانه احيانا آآ يعني الشارع لم يخصص ذلك بيوم الاثنين فهو من جملة القرب لكن المداومة عليه انا اه قد يعتقد ان ذلك العمل يشرع في هذا اليوم خاصة - 00:12:47ضَ

وانما هو يوم ترفع فيه الاعمال سلام يحرص الانسان مثلا فيه على الازدياد من الاعمال الصالحة لكن مداومة نعم الله اكبر ومن قال ان الصلاة او الصوم في هذه الليلة كغيرها هذا اعتقادي - 00:13:14ضَ

ومع ذلك فانا اخصها فلابد ان يكون باعثه اما موافقة غيره واما اتباع العادة ما خوف اللوم له ونحو ذلك؟ والا فهو كاذب. اي نعم هذا القسيم الاخر كما سبق ان كنتم تذكرون - 00:13:36ضَ

بانه ما خص هذا الا لامر وقع في قلبه من مزية لهذا اليوم طيب قد يكون لا يوجد عنده شيء منها اصلا لا يفقه في هذه الامور لكن هنا شيء في هذه البيئة شافهم يصومون وصام معهم ولا يقومون هذه الليلة وقاموا ولا مجاملة فعل ذلك - 00:13:56ضَ

مع اناس وجد معهم وخوف الانكار عليه او نحو هذا فالواقع ان له حكمهم له حكمه وان لم يكن معتقدا ذلك فالداعي الى هذا العمل لا يخلو قط من ان يكون ذلك الاعتقاد الفاسد - 00:14:16ضَ

او باعثا اخر غير ديني وذلك الاعتقاد ضلال فاما قد علمنا يقينا ان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وسائر الائمة لم يذكروا في فضل هذا اليوم والليلة ولا في فضل صومه بخصوصه - 00:14:40ضَ

وفضل قيامها بخصوصها حرفا واحدا وان الحديث المأثور فيها موضوع وانها انما حدثت في الاسلام بعد المئة الرابعة ولا يجوز والحال هذه ان يكون لها فضل لان ذلك الفضل ان لم ان لم يعلمه النبي ان لم - 00:14:58ضَ

ان لم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ولا اصحابه ولا التابعون ولا سائر الائمة لم يعلموه احسن الله اليك لان ذلك الفضل ان لم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ولا اصحابه ولا التابعون ولا سائر الائمة امتنع ان نعلم - 00:15:21ضَ

نحن من الدين الذي يقرب الى الله ما لم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون وسائر الائمة وان علموه امتنع مع توفر دواعيهم على العمل الصالح وتعليم الخلق والنصيحة لهم الا يعلموا احدا بهذا الفضل ولا يسارع ولا يسارع اليه واحد منهم اي نعم - 00:15:41ضَ

من يقال لهذا اللي مثلا يخص اه وقتا من الاوقات بعبادة لم يأذن بها الله قال هذا العمل اللي عملته الان علمه الصحابة او لم يعلموه علمه النبي او لم يعلمه - 00:16:08ضَ

فاذا قال علمه قيل له فلم يعلم به لم يعلن به الناس وهو انصح ما يكون للامة نعم وامور بالبلاغ ثم هو لم يقم ذلك اليوم او لم يصلي تلك الساعة فاذا قال ما علمه قال كيف علمته انت وخفي على رسول الله - 00:16:21ضَ

صلى الله عليه وسلم مع فاذا كان هذا الفضل المدعى مستلزما لعدم علم الرسول صلى الله عليه وسلم وخير القرون ببعض دين الله او لكتمانهم وتركهم ما تقتضي شريعتهم وعاداتهم الا يكتموه ولا يتركوه - 00:16:49ضَ

وكل واحد من من اللازمين منتف اما بالشرع واما بالعادة واما بالعادة مع الشرع علم انتفاء الملزوم وهو الفضل المدعى. نعم يكفي هذا اه احد عنده سؤال والحديث اللي ورد - 00:17:11ضَ

بهذا منتصف شعبان فلا تصوموا. ومن اهل العلم من يضاعف في الحديث فيرى ان الامر يستوي في اوله ووسطه فلو لم يكن له عادة او لم يصم من اول الشهر - 00:17:32ضَ

واذا صحح الحديث نعم فانه لا يصوم الا من كان له عادة او ابتدأ الصوم بنصفه الاول من اول الشهر كان يكون يصوم شعبان كاملا او يصوم يوما ويفطر يوما منه - 00:17:49ضَ

نعم اه ولكن لو اراد ان ينشئ الصيام من منتصف الشهر فانه يكون منهيا بهذا الحديث لا ما هو في كفارة المجلس ما هو في كفارة المجلس لكن ورد هذا - 00:18:05ضَ

اه في بعض الاثار ان الصحابة كانوا اذا التقوا نعم كانوا ما يفترقون حتى يقرأون سورة العصر ورد فيها هذا في بعض الاثار اه ذكر هذا السيوطي في الدر الدر المنثور - 00:18:22ضَ

وتراجع صحته - 00:18:45ضَ