التربية الإسلامية - المستوى الثاني

الأسباب المعينة على الشكر -المحاضرة13-التربية الإسلامية- المستوى الثاني-د.عبد العزيز بن حميد الجهني

عبدالعزيز الجهني

يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين - 00:00:00ضَ

والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وما زال الحديث ايها الاحبة اه في اه هذه الحلقات عن العبادات القلبية وتوقفنا في الحلقة الماضية عند عبادة عظيمة من العبادات القلبية التي يتقرب بها العبد الى - 00:00:50ضَ

ربه ومولاه وهي عبادة الشكر. عبادة شكر الله عز في علاه على ما انعم بها على ما انعم به علينا من هذا النعم العظيمة التي نتقلب فيها ولا نحصيها. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. تكلمنا في الحلقة الماضية عن هذه - 00:01:18ضَ

العبادة وعن اه فضيلتها العظيمة وايضا عن اه حكم هذه العبادة وما امر الله عز وجل آآ بها آآ بهذه العبادة في كتابه الكريم وما امر به انبيائه عليهم السلام في الامتثال لهذه العبادة العظيمة. وذكرنا ايضا - 00:01:38ضَ

ما اقسم به الشيطان عليه لعائن الله امام ربنا عز وجل بان يصرفنا عن هذه العبادة لعظم حقها ولعظم قدرها وهنا يتفكر الانسان لماذا هذا العدو يريد ان يصرفنا عن هذه العبادة لانه يعلم ان عبادة الشكر عبادة عظيمة جليلة كبيرة عند الله وهي من - 00:02:02ضَ

تنفع العبد وترفعه عند ربه اه سنتكلم ان شاء الله في هذه الحلقة عن الاسباب المعينة على الشكر. الاسباب المعينة على الشكر التي تجعل الانسان دائما يكون شاكرا لله في كل احواله وفي كل شؤونه. هناك امور تعين الانسان وتساعده على ان يكون من الشاكرين - 00:02:23ضَ

من المكثرين لشكر الله في يومه وفي وفي ليلته. من اعظم هذه الاسباب ان يتذكر الانسان نعم الله عليه. دائما يستشعر هذه النعم وان يتفكر فيها. لان الانسان اه طول الامد - 00:02:46ضَ

ينسى ومع الالف والعادة يعني يستخدم هذه النعم دون ان يستشعر ما فيها. ولهذا الانسان اذا آآ عاش مثلا في قصر عظيم وجميل ينبهر به في البداية ثم بعد ذلك يعتاد عليه. الانسان عندما يسكن في منزل جديد - 00:03:04ضَ

اعتاد عليه عندما يشتري سيارة جديدة يفرح بها في البداية ثم يعتاد عليها وهكذا الانسان اذا اعتاد على النعمة فانه يألفها ولا ينظر في فضل الله عز وجل عليه فيها. من الاسباب المعينة على شكر الله دوما ان يتذكر الانسان وان يسترجع - 00:03:23ضَ

دائما يعني هذا الامر ونتذكر في فضل الله في هذه النعم التي يتقلب بها اذا رأى من حرم هذه النعمة يتذكر هذه النعمة ويرجى الفضل الى الله عز في علاه - 00:03:43ضَ

ولهذا يقول بعض السلف يقول ذكر النعمة سبب في شكرها ذكر النعمة يعني لما تتذكر لما ترى الاعمى تتذكر نعمة البصر تقول الحمد لله ترى المشلول تتذكر نعمة المشي تقول الحمدلله - 00:03:57ضَ

كل ما نظرت واحد مريض تتذكر نعمة الله عز وجل تقول الحمد لله. ترى انسان عقيم وانت رزقك الله الولد. فتقول الحمد لله فكلما نظر الانسان في هذه النعم التي يتقلب فيها تذكر فضل الله عز وجل عليه وادى شكر هذه النعمة ودائما - 00:04:11ضَ

احذر في عقله وفي قلبه قول الله عز في علاه وما بكم من نعمة فمن الله وما بكم من نعمة صغرت او كبرت فهي من الله عز في علاه ولهذا الانسان دائما يحاول ان يتذكر هذه النعم يعني كل ما احدث الله له نعمة يحدث لها شكرا. يحدث لها شكرا - 00:04:31ضَ

يحاول دائما ان يقيد هذه النعم بالشكر وانظري في يعني من تدبر القرآن ايها الاحبة والعيش مع القرآن والنظر في المعاني العظيمة التي جاءت في كتاب ربنا. مثلا في قصة سليمان عليه السلام - 00:04:57ضَ

الذي اعطاه الله عز وجل ملكا لا ينبغي لاحد من بعده. لما آآ طلب قال من في عندما ارادت بلقيس ان تأتي اليه قال ايكم يأتيني بعرشها قبل ان يأتوني مسلمين؟ فقال عفريت من الجن انا اتيك به قبل ان تقوم من مقامك - 00:05:13ضَ

وكأنه استطال يعني هذه المدة ما يقوم من مقامه الا اخر النهار. فاراد ما هو اعظم واكبر حتى قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل قبل ان يرتد اليك طرفك - 00:05:32ضَ

فلما رآه مستقرا عنده هذا العرش العظيم اتى من اليمن الى فلسطين سليمان عليه السلام في فلسطين وبلقيس وبلقيس في اليمن ويأتي في طرفة عين امر ليس والله بالهين. امر عظيم جليل يفوق يعني يفوق حتى ما يتخيله الانسان في هذه الدنيا - 00:05:44ضَ

معجزة عظيمة لكن انظروا الى سليمان عليه السلام ماذا قال؟ يعني هذا من الملك الذي اعطاني الله عز وجل اياه هذا مما فظلني الله به لا والله حال عظيمة. حال سليمان عليه السلام في هذه القصة. قال هذا من فضل ربي - 00:06:05ضَ

هذا من فضل ربي ليبلوني اأشكر ام اكفر ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان الله غني كريم سبحان الله يعني هذا العمل العظيم وهذه وهذه المنة العظيمة والعطاء الكبير من الله لسليمان بان ينتقم - 00:06:24ضَ

عرش بلقيس كاملا من اليمن الى فلسطين في طرفة عين ثم يعرف سليمان عليه السلام ان هذا هو فضل من الله ابتلاء من الله ليبلوه ايشكر ام يكفر؟ والله هذه منزلة ومرتبة عالية عظيمة. ولو استشعر الانسان كل ما جاءه من فضل وهو ولا شك - 00:06:47ضَ

اقل مما حصل لسليمان يقينا كل ما يأتيك من خير ومن بركة ومن رزق هو اقل مما اعطاه الله عز وجل لسليمان عليه السلام لكن لو امتثل الانسان يتدبر يعني هذه الاية وسار على درب هذا النبي العظيم ان كل ما حصلت له من نعمة فيرد الفضل مباشرة الى الله عز وجل ويشكر الله - 00:07:07ضَ

عز وجل على هذه النعمة. هذا لا شك انه يكون في في اعلى المراتب وفي اجل المنازل. ايضا من الاسباب المعينة على حصول الشكر والاكثار منه عند العبد ان ينظر الانسان دائما الى من هو دونه ولا ينظر الى من هو اعلى منه. حتى لا يزدري نعمة الله عليه - 00:07:31ضَ

حتى يعرف الفضل والمنة لله لان الانسان اذا رأى دائما الى من هو اعلى منه في الدنيا فانه دائما يزدري نعمة الله عليه. يعني صاحب الالف اذا نظر الى صاحب المئة الف يزدري نعمة الله عليه. بل حتى صاحب المليون اذا نظر الى صاحب المليار يزدري نعمة الله عليه - 00:07:54ضَ

لكن لو الانسان عود نفسه في امور الدنيا ان ينظر الى من هو اقل منه الى من هو اقل منه حتى يعرف هذا الفضل وهذه النعمة التي يتقلب بها. انظر الى الفقير المعدم اذا كنت انت تملك بيتا - 00:08:17ضَ

انظر الى العقيم اذا كنت تملكه واذا كان الله رزقك الولد انظر الى المريض اذا رزقك الله الصحة. انظر الى الاعمى اذا رزقك الله نعمة البصر يعني الانسان ينظر دائما الى نعم الله عز وجل - 00:08:33ضَ

ولا ينظر الى من هو فوقه فيكون هذا سببا لازدراء هذه النعمة. ولهذا وجه النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا الامر دل العباد وهو الرحيم بهم صلوات ربي وسلامه عليه. الى هذا الامر يقول النبي صلى الله عليه وسلم انظروا الى من هو اسفل منكم. ولا تنظروا - 00:08:48ضَ

الى من هو فوقكم فانه اجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم. اي والله فانه اجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم. ونواصل الحديث عن عن هذا الامر وعن هذا السبب بعد الفاصل - 00:09:13ضَ

ان شاء الله اين انت من العلم؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم. فهناك مقدار من العلم يجب ان يتعلمه المتخصص وغير المتخصص - 00:09:31ضَ

فعلى كل مسلم ان يتعلم ما تصح به عقيدته وعبادته. وعلى غير المتخصص ان يبدأ بالكتب الميسرة ثم يتدرج. ففي التوحيد مثلا يبدأ بالاصول الثلاثة والواسطية. ثم كتاب التوحيد ثم الطحاوية. وهكذا سائر العلوم. وليسأل العلماء - 00:10:00ضَ

آآ عما يشكل عليه ويقلدهم في الفتوى لقوله تعالى ان كنتم لا تعلمون. وليتواصل مع طالب علم متخصص ليشرح له ما صعب عليه فهمه. اذ لا يتيسر له التواصل مع العلماء في كل حين. وليهتم بوسائل التقنية الحديثة - 00:10:24ضَ

لتعوض انشغاله عن حضور مجالس العلم. او الالتحاق بالكليات الشرعية. ويحتاج غير المتخصص الى علو الهمة وقوة العزيمة. فمع ضيق الوقت لن يحصل العلم الا بالمواصلة والاستمرار. وليستفد من تخصصه في اتقان العلم الشرعي - 00:10:52ضَ

فالطبيب مثلا تسهل عليه مسائل الحمل والجراحات. والمهندس تسهل عليه الفرائض لاتقانه الرياضيات يسخر ذكاءه في فهم دينه وخدمته. قال تعالى الا العالمون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد - 00:11:13ضَ

وما زال الحديث ايها الاحبة عن الاسباب المعينة على الشكر وكنا قد توقفنا قبل الفاصل عند حديث نبينا صلوات ربي وسلامه عليه انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم فانه اجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم - 00:12:05ضَ

هذه اه مرتبة عالية وعظيمة وجه اليها النبي صلى الله عليه وسلم لمن اراد ان يصل الى هذا المستوى من الاقرار لله عز وجل بالفضل والمنة وان يعرف نعمة الله - 00:12:24ضَ

عليه وان يكثر من شكر الله دائما ينظر الى من هو اقل منه في امور الدنيا. الى من هو اقل من امور الدنيا فانه يعرف انه يتقلب في نعم عظيمة حرم منها غيره. حرم منها غيره. ومن طريف ما يروى - 00:12:44ضَ

ان احد احد الناس كان يمشي مع مع من اه وفقه الله عز وجل ودله على الخير وبصره بما ينفعه. فكان يمشي معه وينظر الى هذه القصور وهذه البيوت الشاهقة وغيرها من من من النعم التي يستشعرها الانسان او يعرفها في الدنيا فقال كلاما - 00:13:00ضَ

قال يعني اين كنا عندما قسم الله هذه النعم يعني هذه القصور وهذه البيوت وهذه العماير اين كنا وقد لا يكون لا يملك منها شيئا؟ فقال اين نحن يعني عندما قسم الله عز وجل هذه النعم على هؤلاء الناس - 00:13:23ضَ

فكان هذا الحكيم يعني يعرف ان هذا الكلام خطأ وانه مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. فوجهه بالعمل وليس بالقول. اخذه الى المستشفى وزار به غرف المرظى وقال له اين كنا عندما قسم الله هذه الاوباء وهذه الاسقام وهذه الامراض - 00:13:39ضَ

يعني هذا عنده فشل كلوي. هذا مصاب بالسرطان. هذا اه هذا مشلول وهذا في غيبوبة وهذا مصاب بالجلطة. اين انت وانت تتقلب في هذه الصحة وفي هذه النعمة وفي هذا الفضل اين كنت عندما - 00:14:04ضَ

قسم الله عز وجل هذه الامراض وابتلى الله عز وجل هؤلاء الناس بهذه الامراض. فهنا يعرف الانسان فضل الله. يعرف نعمة الله. يعرف ما من الله عز وجل به عليه في آآ حياته اذا نظر الى هؤلاء المساكين او الى من - 00:14:23ضَ

يعني من هم اقل منه في آآ نعم في النعم الدنيوية. لكن لو نظر الى من هو اقل فانه يعيش في شقاء ابدي دائما يزدري نعمة الله. ولا يشكر الله عز وجل على هذه النعمة ويقع في هذه الطامة الكبرى وقد يتحقق فيه - 00:14:41ضَ

قسم الشيطان الذي ذكرناه قبل آآ قليل. عندما قال ولا تجد اكثرهم شاكرين فالشيطان يريد ان يصرف الانسان عن هذه النعمة وهذه الفضيلة بان يخالف امر النبي صلى الله عليه وسلم فينظر الى من هو فوقه ولا ينظر الى من هو دينه دونه. مع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انظروا الى من - 00:14:58ضَ

واسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم. فهذه يعني وسيلة عظيمة وسبب عظيم لحصول الشكر عند الانسان والاكثار منه ان يعرف فضل الله وان يعرف منة الله وعطاء الله عز وجل عليه وانه يتقلب والله في نعم كثيرة وعظيمة لا تعد ولا تحصى فهو غني - 00:15:18ضَ

بهذه النعم حتى ولو كان معدما من امور الدنيا حتى ولو كان معدما. لو قاس نعمة البصر بالمال والله لا تقاس لو قاس نعمة السمع نعمة المشي نعمة الصحة نعمة الكلام لو قاسها والله بالمال لو لو دفع له اموال - 00:15:42ضَ

الدنيا مقابل هذه النعم لا يرضى بهذا المال. فهو غني بهذه الفضائل وهذه الانعام وهذه العطايا من الله عز في علاه لكن الانسان لجهله دائما قد يجحد هذه النعمة او يتناسى هذه النعمة لانه ينظر الى من هو فوقه. ايضا من الاسباب المعينة على كثرة الشكر - 00:16:01ضَ

ودوام الشكر لله عز في علاه ان يعرف الانسان ان الله عز وجل يحب الشاكرين. الله عز وجل يعني انعم علينا بهذه النعم ويريد منا فقط ان نشكره عليها الله عز وجل ما كلفنا فوق طاقتنا بل كلفنا ما نطيق - 00:16:25ضَ

يعني الله عز وجل رحيم بنا الله عز وجل يريد فقط منا ان نشكره على هذه النعمة ووعدنا من فضله وكرمه وجوده ومنه وعطائه اننا اذا شكرنا زادنا الله عز وجل - 00:16:44ضَ

هذه والله نعمة عظيمة من الله. فالانسان اذا عرف ان الله عز وجل يحب الشاكرين فانه يفعل ما يحبه الله. في اشكر الله عز وجل على هذه النعمة ايضا مما يعين الانسان ان يدعو الله عز وجل ان يرزقه شكر نعمته. ان يرزقه شكر نعمته. وهذا جاء نصا - 00:17:00ضَ

في آآ وصية نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. لحبيبه معاذ بن جبل رضي الله عنه بل ان النبي صلى الله عليه وسلم ليدل على عظم هذا الذكر وهذا الدعاء قدم له بمقدمة جميلة ورائعة - 00:17:25ضَ

من لسان الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه كلام الله ترتاح له النفس يشعر الانسان بمقدار الرحمة والشفقة التي في قلب نبينا صلوات ربي وسلامه عليه معاذ ولبقية المسلمين الذين يأخذون بهذا الحديث. قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ يا معاذ والله اني لاحبك. الله اكبر - 00:17:42ضَ

ما اعظمها من مقدمة ما ما اعظمها من اه بداية لفتح القلوب. يا معاذ والله اني لاحبك. فلا تدعن ان تقول دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك - 00:18:10ضَ

لا تدعن ان تقول دبر كل صلاة. يعني بعد كل صلاة تحافظ على هذا الذكر. اللهم اعني اي ساعدني يا الله. تطلب العون والمساعدة من الله عز في علاه. اللهم اعني على - 00:18:31ضَ

ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. ثلاثة امور لو توقف معها الانسان لتدبر ما في هذا الذكر وفي هذا الدعاء من الفضل العظيم الجامع لانواع الخير. اللهم اعني على ذكرك. ذكر الله عز وجل الذي هو من اعظم واجل العبادات. وشكرك الذي هو قيد النعم. وسبب - 00:18:48ضَ

زيادتها وحسن عبادتك ان يؤدي الانسان العبادة بحسن وان تكون موافقة لما جاء عن نبينا صلوات ربي وسلامه عليه فهذا دعاء عظيم. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذة دعن ان تقول دبر كل صلاة. وهذا الذكر ايها الاحبة يعني ليس فقط يقوله الانسان فقط - 00:19:10ضَ

بعد الصلوات. بل هو من الادعية التي يحافظ عليها في سجوده في اوقات الاجابة. فالنبي صلى الله عليه وسلم يعني ليبين عظم هذا الدعاء ربطه بالصلاة لكن هذا لا يمنع ان الانسان يحافظ عليه في اوقات الاجابة بل يجعله يعني - 00:19:30ضَ

من الادعية الثابتة في سجوده في اوقات الاجابة في الثلث الاخير من الليل. كما هو كما الدعاء العظيم الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لحبيبته عائشة رضي الله عنها وارضاها عندما سألته ارأيت ان ادركت ليلة القدر ماذا اقول؟ قال قولي اللهم انك عفو تحب - 00:19:49ضَ

العفو فاعفو عني. هذا دعاء عظيم وليس خاصا بليلة القدر. بل الانسان دائما يحرص عليه. لكن ليبين النبي صلى الله عليه وسلم عظم الدعاء يربطه اه بزمن مبارك كليلة القدر او ادبار الصلوات - 00:20:11ضَ

فهذا يدل على فضيلة هذا الدعاء فيحرص الانسان ويجعله من ضمن الادعية التي يحافظ عليها دوما في سجوده في اوقات الاجابة بين الاذان والاقامة وفي الثلث الاخير من الليل. فهذا دعاء عظيم ايها الاحبة يحرص الانسان عليه. ويقوله بعد الصلاة مهما انشغل مهما انشغل - 00:20:30ضَ

بل حتى ولو كان مستعجلا وقام بعد صلاته بعد ان ينتهي من اذكاره يقول وهو خارج من مسجد ووطني في طريقه الى البيت وهو في سيارته الله اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. ولم يقيده النبي صلى الله عليه وسلم بعدد - 00:20:50ضَ

بل يقوله الانسان ويكثر منه ما شاء. وكل ما اكثر فهو خير والدعاء كله خير الدعاء كله خير. خصوصا الادعية العظيمة التي جاءت من لسان نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. وهذا ولا شك هو اعظم الدعاء الذي يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم لاحبابه - 00:21:07ضَ

واصحابه ونحن نأخذ عنهم ونسير على طريقهم ونمتثل هذا الهدي الذي جاء عن نبينا صلوات ربي وسلامه حليب فهذه ايها الاحبة يعني اسباب عظيمة تعين الانسان على كثرة شكر الله والمداومة عليه اناء الليل واطراف - 00:21:27ضَ

نتوقف عند آآ هذه الاسباب ونواصل ان شاء الله بعد الفاصل باذن الله اقرأ انها اول كلمة نزلت من القرآن الكريم على قلب النبي الامين. صلى الله عليه وسلم. ان الامم - 00:21:49ضَ

طريقة هي الامم القائدة. لان القراءة والمعرفة تطرد الجهل والتخلف والخرافة. وقد بلغ حب العلماء هائل القراءة مبلغا عظيما. قيل لاحدهم عند موته ما تشتهي قال النظرة في حواشي الكتب. وقد اظهرت بعض الدراسات ان حوالي سبعين بالمئة من معلومات الانسان - 00:22:20ضَ

يحصل عليها عن طريق القراءة. ويتعلم الباقي بالاستماع والتجربة وغير ذلك. ولكي تكون قراءتك واعية فابدأ بالمرحلة التأسيسية. حيث تنتقي كتب اهل السنة التي تضمن بها سلامة العقيدة. واذا قابلتك مصطلحات - 00:22:47ضَ

غامضة فاسأل عنها العلماء. ولدفع النفور من القراءة ابدأ بالكتب السهلة قبل الصعبة. وبالمختصرات قبل المطولات ولدفع الملل استرح وارح عينيك وتحرك بين الحين والاخر. ويمكن اذا مللت من ثاب ان تقرأ في غيره. ولدفع شرود الذهن عليك بالصبر والمجاهدة والبعد عن المؤثرات الخارجية - 00:23:07ضَ

واستخدم الترقيم والتلوين. لتمييز العبارات المهمة. واكتب الحواشي والتعليقات. ولخص الكتاب واستفد بما تقرأ لتكون ممن قال الله فيهم انا اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد - 00:23:37ضَ

نختم ايها الاحبة الحديث عن هذه العبادة العظيمة الجليلة وهي عبادة شكر الله عز في علاه بعد ان ذكرنا الاسباب المعينة على الشكر نختم بذكر ثمرات الشكر الانسان عندما يكثر من شكر الله - 00:24:31ضَ

يقر ويعترف بالفضل لله والمنة لله عز في علاه في كل نعمة انعم بها عليه فان الانسان بهذا يجني ثمرات عظيمة جليلة كبيرة قد لا يدركها بعقله. لكن كرم المولى حز في علاه الذي الله عز وجل من اسمائه وصفاته الشاكر والشكر - 00:24:50ضَ

الشاكر والشكور الله عز وجل من اسمائه وصفاته الشاكر والشكور وهو الذي يعطي العظيم والكبير والجليل على العمل اليسير الله عز وجل يشكر عمل العبد بان يجازيه الاجر العظيم بالعمل اليسير. والله عز - 00:25:14ضَ

وجل ايضا يحب الشاكرين. فهو شاكر وشكور ويحب الشاكرين. ولهذا الانسان اذا امتثل لهذه العبادة وسار على طريق واكثر منها فانه يحصل ثمرات عظيمة جليلة لا يعلمها الا الله. من اعظم هذه الثمرات - 00:25:40ضَ

ان يكون من اهل الايمان ان يكون من اهل الايمان. ونحن نعرف ان مرتبة الايمان هي اعلى من مرتبة الاسلام فيرتقي الانسان من مرتبة الاسلام الى مرتبة الايمان. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن - 00:26:00ضَ

ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن يعني هذا الامر وهذه الفظيلة وهذه المزية ليست الا للمؤمن لاهل الايمان فقط. ان الانسان اذا اصابته نعمة اذا اصابته سراء - 00:26:19ضَ

نعمة وفضل وعطية ومنحة وهبة من الله فان المؤمن يشكر. هذا حال المؤمن. الذي الذي يكون من اهل الايمان. واذا اصابته ظراء بلية مصيبة مرض. ابتلاء من الله فانه يصبر - 00:26:52ضَ

ايضا يكون من اهل الايمان وهذا لا يكون الا للمؤمن كما اخبر النبي صلوات ربي وسلامه عليه. فهذا دلالة على ان الانسان من اهل الايمان هذه ثمرة يصل اليها الانسان بكثرة الشكر والصبر انه يكون من اهل من اهل الايمان. ايضا من الثمرات العظيمة الجليلة - 00:27:08ضَ

ان يرظى الله عن العبد اذا كان شاكرا لله ان يرضى الله عز وجل عنه ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الاكل فيحمده عليها وان يشرب الشربة فيحمدها فيحمده عليها - 00:27:31ضَ

الانسان يعني الحمد هو الشكر. هو الشكر لله باللسان عندما يأكل الإنسان يحمد الله عندما يشكر يحمد الله عز وجل فهذه نعمة عظيمة. وايضا النبي صلى الله عليه وسلم يعني عندما ذكر هذا الامر آآ هو - 00:27:49ضَ

مذكور في كتاب الله قبل ذلك. يقول الله عز وجل ان تكفروا فان الله غني عنكم. ولا يرضى لعباده الكفر. وان اشكر يرضه لكم الله عز وجل يرضى لنا الشكر ويرضى عنا اذا شكرنا. وهذا والله من كرم المولى عز في علاه. ايضا من ثمرات - 00:28:03ضَ

الشكر العظيمة مغفرة الذنوب. وهذه والله مزية عظيمة لو استشعرها الانسان لهج لسانه دائما بشكر الله وحمده والثناء عليه اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الانسان اذا اكل طعاما - 00:28:26ضَ

فقال الحمد لله الذي اطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة ما الحاصل يقول النبي صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه الله اكبر. والله حديث عظيم - 00:28:41ضَ

الانسان يأكل ويتنعم ويتلذذ بالطعام والشراب ثم النتيجة مغفرة الذنوب. بهذا الذكر اليسير الذي يحسن بنا ان نحافظ عليه. وان نعلمه لابنائنا وان وان نحرص على ذكره في منازلنا وفي بيوتنا وعلى سفر طعامنا ان نذكر يعني بهذا الحديث. يعني حتى لو جعل الانسان الجوائز للابناء - 00:28:58ضَ

حتى يتربوا على مثل هذا الذكر. دائما مغفرة للذنوب بعد الافطار بعد الغداء بعد العشاء بعد اي طعام. يحمد الله عز وجل فيغفر له ما تقدم من ذنبه. اي فضل واي كرم واي عطاء واي منة من الله عز وجل لنا بهذا الامر اليسير - 00:29:23ضَ

الذي هو حمد الله عز وجل والحمد كله خير حمد الله وجزء من الشكر هو جزء من الشكر دائما يعود الانسان لسانه على حمد الله والحمد لله كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم تملأ الميزان - 00:29:43ضَ

سبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض الحمد له شأن عظيم عند الله عز وجل. والمؤمن المسدد الموفق الذي يكون الحمد دائما على لسانه. الحمد لله تكثر - 00:29:58ضَ

والبركات عليه بسبب هذا الحمد الذي يلهج لسانه دائما به لربه ايضا من ثمرات شكر الله عز وجل وحمده والثناء عليه. بهذه النعم ان ينجو الانسان من عذاب الله. ان ينجو الانسان من عذاب - 00:30:14ضَ

بالله عز وجل ونص الله عز وجل على ذلك في كتابه الكريم في اية عظيمة يقول فيها ربنا عز في علاه ما يفعل الله بعبد بكم ان شكرتم وامنتم وكان الله شاكرا عليما. ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم. يعني الله عز وجل - 00:30:33ضَ

لا يريد ان يعذبنا ان شكرنا وامنا. الله عز وجل لا يريد هذا الامر. بل هو يريد منا ان نشكره وان نؤمن به. ويكون سببا في نجاتنا. فالله عز وجل - 00:30:55ضَ

يعني بهذه الاية فتح ابوابا من الخيرات والبركات للعباد ان يشكر الله عز وجل وان يؤمنوا به وان يثنوا عليه ولهذا يقول قتادة كما نقل الطبري في تفسيره عنه رضي الله عنه ورحمه يقول ان الله جل ثناؤه - 00:31:07ضَ

لا يعذب شاكرا ولا مؤمنا. وهذا استنباط من هذه الاية. وما اعظمه من استنباط وفهم وتدبر لكلام الله. قال ان الله عز في علاه لا يعذب شاكرا ولا مؤمنا. الله عز وجل يقول ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم. الله عز وجل غني عنا - 00:31:26ضَ

وغني عن عذابنا لا والله عز وجل يريد لنا الخير ويريد بنا الاكرام. فالله عز وجل انعم ان شكرنا وامنا زادنا من فضله ونجانا من عذابه الله عز وجل يعني يريد منا هذا الامر ويريد منا هذه الفضيلة وهذه العبادة لننجو من عذابه يوم القيامة - 00:31:46ضَ

ايضا من اعظم الثمرات التي يجنيها الانسان من كثرة شكره لله ومن لهج لسانه بحمد الله والثناء عليه انه يقيد هذه النعم الحاصلة له وهذا والله يعني هذا امر ليس بالهين - 00:32:12ضَ

يعني انت الان انعم الله عز وجل عليك بنعمة لا تريد ان يسلب منك هذه النعمة. نعمة الصحة لا تريد ان ان يبتليك الله عز وجل بالمرض. نعمة المال لا تريد ان يبتليك - 00:32:30ضَ

الله عز وجل بالفقر نعمة الزوجة الصالحة لا تريد ان يبتليك الله عز وجل بزوجة سيئة او بذرية صالحة او باي امر نعمة وظيفة سيارة نعمة منزل تريد ان تقيد هذه النعمة - 00:32:40ضَ

فانك تشكر الله عز وجل. وهذه ثمرة عظيمة. الله عز وجل يقول في كتابه الكريم واذ تأذن ربكم يعني تأذن الاذن من الله هو الاعلام لنا. واذ تأذن ربكم اي اعلمكم لان شكرتم لازيدنكم - 00:32:58ضَ

ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. لئن شكرتم لازيدنكم يعني ليس فقط يعني يحفظ الله عز وجل هذه النعمة بل يزيدها ووالله هذه مزية عظيمة. ونعمة كبيرة من الله ان الانسان ليس فقط يحافظ على النعمة وانما يزيد. ولهذا يحاول الانسان - 00:33:16ضَ

دائما في نعم الله الحمد لله. الحمد لله. يجعل هذه الكلمة دائما على لسانه. يرى مبتلى الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به. وفضلني على ممن خلق تفضيلا يرى يعني نعمة المنزل نعمة الولد اي اي نعمة الحمدلله الذي انعم علي بهذه النعمة فهذا الحمد - 00:33:38ضَ

والذي يقيد هذه النعم بل يزيدها كما اخبر ربنا عز في علاه بهذه الاية المحكمة الكريمة. فنسأل الله عز وجل ان يجعلنا من عباده الشاكرين الذين يثنون عليه في نعمه اناء الليل واطراف النهار وان يحفظ هذه النعم من الزوال وان يزيدها لنا - 00:33:58ضَ

ببركته ومنه وفضله وكرمه وجوده. انه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وتريد يأتيك ميسورا باي مكان ومكارم الاخلاق ندرسها للعلم - 00:34:18ضَ