التربية الإسلامية - المستوى الثاني
الإخلاص - المحاضرة 1 - التربية الإسلامية - المستوى الثاني - د. عبد العزيز بن حميد الجهني
Transcription
يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زاد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين - 00:00:00ضَ
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. حياكم الله ايها المشاهدون الكرام ايها الاحبة طلاب العلم حياكم الله في هذا اللقاء الاول - 00:00:50ضَ
في مادة التربية الاسلامية في الفصل الثاني من اكاديمية زاد وهذه المادة في الفصل الثاني ستتناول آآ موضوعا جليلا عظيما كبيرا مهما في حياة المسلم الا وهو اعمال القلوب. اعمال القلوب. في الفصل الاول اخذنا في هذه المادة - 00:01:08ضَ
ما يتعلق بالحقوق الواجبة على المسلم. وفي هذا الفصل سنأخذ ان شاء الله هذه الموضوعات التي تتعلق باعمال القلوب التي يؤديها المسلم لله عز في علاه بداية ايها الاحبة لابد ان نعرف ان لاعمال القلوب شأنا عظيما عند الله عز وجل - 00:01:32ضَ
فالله يطلع على قلب العبد ويعلم ما فيه. فالله عز وجل لا ينظر الى صورنا واموالنا كما جاء في الحديث الصحيح عن نبينا صلى الله عليه وسلم. وانما ينظر الى قلوبنا واعمالنا. فلا بد ان يعتني العبد ايما اعتناء - 00:01:54ضَ
بمحل نظر الرب عز في علاه. الا وهو القلب فالله عز وجل خلق هذا القلب هذه المضغة في داخل هذا الجسد وجعل اه قضية الصلاح والفساد متعلقة بهذا القلب. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد - 00:02:14ضَ
كله واذا فسدت فسد فسد الجسد كله الا وهي القلب. فقضية القلب قضية مهمة جدا واعمال القلوب لابد للمسلم ان يعتني بها ايما اعتناء ولذا كانت اعمال القلوب هي الاصل في حياة المسلم. هي الاصل في حياة المسلم والجوارح اعمال الجوارح هي تبع لاعمال القلوب - 00:02:39ضَ
الجوارح هي تبع لاعمال القلوب. بقدر ما يكون في قلب هذا العبد من ايمان وتقوى وخشية وخوف من الله ومحبة بقدر ما ترجم هذه المعاني العظيمة في جوارح العبد وتبرز في اعمالهم - 00:03:07ضَ
ولذا كان يعني هذا الامر له شأن عظيم في ديننا والعناية به كبيرة جدا. من اهم اعمال القلوب وهي كثيرة سنأخذ آآ شيئا منها في آآ هذا الفصل باذن الله وفي هذه المادة من اعظم واهم اعمال القلوب الاخلاص - 00:03:25ضَ
الاخلاص لله عز في علاه. والاخلاص شأنه عظيم وهو لب الاعمال واساسها ومصدرها واعظم ما يكون فيها. فالاخلاص له شأن عظيم في ديننا بل هو الاصل الذي تعود اليه كثير من الاعمال - 00:03:45ضَ
الاخلاص هو اصل عظيم بل هو شرط من شروط قبول العبادة فان العبادة لا تقبل الا بشرطين. الشرط الاول الاخلاص لله عز وجل. والشرط الثاني هو المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:06ضَ
فلا تقبل العبادة ايا كانت ان لم تكن ان لم يكن العبد في عمله هذا خالصا لله عز في علاه. ولهذا قال الله عز وجل في كتابه الكريم وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة - 00:04:24ضَ
وذلك دين القيمة. يعني هذا الدين القيم الذي امرنا الله عز وجل به ان نعبد الله مخلصين له الدين. مخلصين له الدين الا لله الدين الخالص. فالله عز وجل لا يقبل من العبد ما لم يكن في عملي هذا مخلصا لله عز - 00:04:44ضَ
في علاه لذا كان هذا الاخلاص له هذه المكانة العالية فهو شرط من شروط العبادة. شرط من شروط العبادة التي لا تقبل الا بي وقد ذكر الله عز وجل يعني هذا الشرط مع الشرط الاخر وهو المتابعة في اكثر من اية في كتاب الله عز في علاه - 00:05:04ضَ
ما قال الله عز وجل في اخر سورة الكهف من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه به احدا. فليعمل عملا صالحا هذا شرط المتابعة. العمل الصالح لا يكون الا وفق ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:25ضَ
ولا يشرك بعبادة ربه احدا هذا هو الاخلاص. الاخلاص لله عز في علاه. كذلك قال ربنا عز في علاه في سورة الملك الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. ايكم احسن عملا. يقول الفضيل ابن عياض - 00:05:45ضَ
رحمه الله احسن عملا اخلصه واصوبه. اخلصه واصوبه. اخلصه يعني ان يكون فيه خالصا لله عز وجل واصوبه الصواب ان يكون موافقا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم فهذان شرطان عظيمان لا تقبل العبادة الا بهما. والشرط الاول وهو الاخلاص هو الذي يتعلق بالعقائد - 00:06:05ضَ
اما الشرط الثاني وهو المتابعة وهو الذي يتعلق الفقه وبالفروع الدين الذي يتعلمها الانسان من نبينا صلوات ربي وسلامه عليه ولذا يقول بعض السلف يقول الاخلاص شرط الباطن. والمتابعة شرط الظاهر في الاعمال - 00:06:34ضَ
فهذه قضية مهمة جدا ايها الاحبة لابد ان يعتنى بها اي ما اعتناء في حياة المسلم في في تعامله في في عبادته ربه عز في علاه فهذا شرط عظيم. ما معنى الاخلاص؟ ما معنى الاخلاص؟ مع الاخلاص له تعريف في اللغة - 00:06:52ضَ
تعريفه اه في اللغة هو من خلوص الشيء نقائه وصفائه. اه ولهذا قال الله عز وجل في اه سورة يتحدث عن اللبن من بين في خروج اللبن من بين فرث ودم لبنا خالصا خالصا اي سليما من - 00:07:12ضَ
في هذا المكان عند خروجه. خالصا سائغا للشاربين. اما الاخلاص في الاصطلاح فله تعاريف جدا لكن من اشملها ومن اوجزها هو ما قاله ابن القيم الذي يعد هو طبيب القلوب رحمه الله يقول هو افراد - 00:07:32ضَ
الحق سبحانه بالقصد في الطاعة وافراد الحق سبحانه في بالقصد في الطاعة. يعني ان تفرد الله عز وجل في قصدك ونيتك في هذه الاعمال العظيمة التي تؤديها لله عز في علاه. فهذا الامر عظيم جدا وهو ان يفرد الانسان الله عز وجل في قصده في - 00:07:52ضَ
في نيته في توجهه في آآ ما يريده من جزاء هو من الله عز في علاه لا يريد من احد لا جزاء ولا شكورا وانما يعمل هذا العمل خالصا لله عز في علاه - 00:08:15ضَ
فهذا امر آآ عظيم ان لم يعتني به الانسان فقد خاب وخسر وضاع سعيه وضل عمله في هذه الدنيا وتكون النتيجة يوم القيامة عياذا بالله كما قال ربنا عز في علاه وقدمنا - 00:08:31ضَ
الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. لان الانسان لم يرد بعمله الله عز وجل. والله عز وجل لا يقبل من اعمال الا ما كان خالصا له. الا ما كان خالصا له. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:46ضَ
في الحديث الصحيح ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا له. الا ما كان له خالصا وابتغي وجهه وابتغي به وجهه. فلا بد ان يكون هذا العمل خالصا لله وان تبتغي الاجر من الله عز وجل. وان ترجو الثواب من - 00:09:04ضَ
لا تريد من احد لا ثناء ولا سمعة ولا شكورا وانما تريد الاجر من الله. وان يكون هذا العمل خالصا لله ابتغي ما عند الله عز في علاه في عملك كله. نسأل الله عز وجل ان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل. نقف عند آآ - 00:09:24ضَ
اه هذا المكان ونأخذ فاصلا ثم نعود باذن الله تعالى فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة التاريخ مخزن العبر ومعلم الامم. فيه اخبار السابقين الاول واسباب التمكين وزوال الدول. من اعتبر بدروسه نجا ومن تعامى عن حوادثه هوى - 00:09:44ضَ
وقد عني القرآن بذكر الكثير من القصص والتنويع في احداثها لتوجيه الانظار الى الاعتبار باحوال الامم. في كفرهم وايمانهم وشقاوتهم وسعادتهم لا شيء يهدي الانسان كالمثلات والوقائع. قال تعالى ومن هنا ينجلي للعاقل اهمية العلم بالتاريخ وعلو شأنه. فاذا نظر الانسان الى احوال - 00:10:30ضَ
الامم السالفة واسباب قوتهم وضعفهم وعزهم وذلهم. حمله ذلك على حسن الاسوة والاقتداء باسباب السعادة والتمكين واجتناب ما كان من اسباب الشقاوة. والهلاك والتدمير. وان التحولات في احوال الامم من رخاء الى شدة - 00:11:05ضَ
ومن شدة الى رخاء انما هو من جراء اعمال العباد. قال الله تعالى حتى يغيروا ما بانفسهم. فمن فوائد وثمرات دراسة التاريخ الاحاطة بالتطبيق العملي للاسلام. وذلك من خلال السيرة النبوية - 00:11:28ضَ
العلم بان الامة مكلفة بهدف عظيم. وهو عمارة الارض بمنهج الله تعالى العلم باعداء الامة والعلم بطبيعة الصراع بين الحق والباطل. فهم الحاضر. لان الحاضر جزء من الماضي. فمن لم يعتبر بماضيه - 00:11:57ضَ
لن ينتفع بحاضره. ادراك سنن الله تعالى في هذا الكون. وانها لا تحابي احدا. قال تعالى ينظرون الى سنة الاولين. فلا تجد لسنة امة الله تبديلا. ولن تجد لسنة الله تحويلا - 00:12:17ضَ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله آآ نواصل الحديث آآ عن هذا العمل القلبي العظيم وهو الاخلاص. ذكرنا قبل الفاصل ما يتعلق معنى الاخلاص في اللغة وفي الاصطلاح. وايضا اهمية هذا العمل او اهمية هذه العبادة القلبية العظيمة. وما لها من الاثر - 00:12:47ضَ
العظيم في قبول الاعمال عند الله عز في علاه وذكرنا ان الاخلاص هو الشرط الاول في قبول الاعمال. ولا شك ان الاخلاص هو جزء من النية جزء من النية التي يحاسب الله عز وجل العبد عليها انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى - 00:13:23ضَ
فنية اعم واشمل من الاخلاص. الاخلاص هو جزء من النية. فالنية تطلق على معنيين. المعنى الاول هو اه التمييز بين العبادات. التمييز من معاني النية او من ثمرات النية وفوائد النية التمييز بين العبادات. فالانسان ينوي - 00:13:43ضَ
هذه صلاة ظهر هذه صلاة عصر آآ ينوي هذه الصدقة هي صدقة عامة هي زكاة فالذي يفرق بين هذه الاعمال هي نية الانسان. وايضا يدخل فيها اه في من مقاصد النية التمييز المقصود بالعمل. يعني ماذا يريد الانسان من عمله؟ هذه ايضا داخلة في النية وهو - 00:14:03ضَ
والذي يشمل الاخلاص وهو الذي يشمل الاخلاص. فهناك مثلا ترى آآ شخصين ساجدين احدهما اه ساجد لله عز في علاه. والاخر ساجد لقبر ما الذي فرق بينهما؟ فالعمل واحد الذي فرق بينهما هو النية - 00:14:26ضَ
الذي فرق بينهما هو مقصد هذا الساجد ومراده من سجوده. فالنية اما ان تفرق بين العبادات او بين المقاصد. مقاصد الانسان في عمله. ولهذا كانت يعني هذه النية لها هذا الاثر العظيم في دين الله عز وجل. فالله عز - 00:14:45ضَ
عز وجل يحاسب الانسان على نيته وعلى مقصده وماذا يريد؟ هل يريد بهذا العمل ابتغاء وجه الله عز في علاه او يريد بهذا العمل الرياء والسمعة وغير ذلك من الثناء الذي يكون عند الناس. هذه النية ايها الاحبة او هذا الاخلاص الذي يكون في هذا العمل له - 00:15:05ضَ
اه ثمرات عظيمة جدا في دين الله عز وجل. له ثمرات عظيمة. فان الانسان اذا استحضر هذه النية واخلص العمل لله عز وجل هذا العمل حتى ولو كان قليلا ولو كان قليلا فان هذه النية تكثر هذا العمل وتكبر وتعظم هذا العمل عند الله عز في علاه. لان الله عز وجل يطلع على قلوب - 00:15:25ضَ
وما فيها من حب الخير وابتغاء الاجر والفضل من الله عز في علاه ليست القضية كثرة الاعمال وانما القضية وما يتعلق بقلب الانسان وصفائه واخلاصه لله عز في علاه ولهذا روي عن بعض - 00:15:47ضَ
انه قال عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه يقول ما سبقهم اي الصحابة ما سبقهم ابو بكر بكثير علم ولا عمل وانما بشيء ان وقر في صدره. وانما بشيء وقر في صدره التعظيم لله عز وجل ابتغاء الاجر من الله عز وجل. الاخبات الانابة - 00:16:03ضَ
وكل المحبة التي في قلب العبد لله عز وجل هذا الذي يجعل الانسان يجعله قريبا من الله عز وجل وتعظم الاعمال التي يبتغي بها قام عند ما عند الله اعظم ثمرة من ثمرات الاخلاص التي يجنيها العبد في عمله القبول - 00:16:25ضَ
ان هذا العمل يقبل عند الله. فكم من انسان قد يتعب ويجتهد ويشقى ولكن ليس له الا التعب. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كم من قائم ليس له من ليس له من من قيامه الا السهر والتعب. وكم من صائم حظه من صيامه الجوع والعطش - 00:16:45ضَ
عياذا بالله عياذا بالله. لماذا؟ لانه عندما قام او عندما صام نظر الى المخلوقين ولم ينظر الى الخالق عز في علاه لم يكن خالصا في عمله لله. لم يكن خالصا في عمله لله. فشاب هذا العمل شيئا من - 00:17:08ضَ
عدم ابتغاء وجه الله عدم النظر الى الله عز وجل تعظيما واجلالا وابتغاء الاجر من عند من عند ربنا عز في علاه فنقص هذا الاجر او لم يحصل اذا غلب - 00:17:28ضَ
هذا الامر في قلب العبد قد يحبط العمل تماما. ولا يقبل منه كما قال الله عز وجل مخاطبا اه نبينا صلوات ربي وسلامه عليه وحاشاه عليه الصلاة والسلام ان يقع في هذا العمل لكن هو تربية للامة. يقول الله عز وجل - 00:17:41ضَ
ان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. وحاشاه صلوات ربي وسلامه عليه ان يقع في هذا الامر. لكن هو تربية للامة كلها بان تخشى وتخاف من ابتغاء غير الله عز وجل في عملها وان يكون القصد لله في كل - 00:17:59ضَ
لاعماله وفي كل شؤونه. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه وابتغي به وجهه. فالله عز وجل يقبل من العمل ما كان خالصا له. ما كان خالصا له. فاذا خالط هذا - 00:18:19ضَ
خلاص شيئا من الرياء ومن السمعة فان الله عز وجل غني عن عمل هذا العامل. غني عن عمل هذا العامل. ولهذا يقول النبي صلى الله الله عليه وسلم في الحديث القدسي الذي يرويه عن ربه عز في علاه انا اغنى الشركاء عن الشرك. انا اغنى الشركاء عن الشرك - 00:18:39ضَ
من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه تركته وشركه يتركه عز في علاه يترك هذا العامل ويترك عمله ايضا ولا يقبله لانه اشرك مع الله عز وجل غيره. والله عز وجل لا يقبل الا ما كان خالصا له عز في علاه. وهذا حق عظيم من حقوق ربنا ان يكون هذا - 00:18:59ضَ
خالصا له والا نشرك معه شيئا. ايضا مضاعفة الاجر مضاعفة الاجر من ثمرات النية الصالحة والاخلاص لله عز وجل في العمل ان الله عز وجل يضاعف هذا العمل يضاعف هذا العمل ويضاعف الحسنات التي تكون للعبد في عمله هذا ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم انك لن تنفق نفقة - 00:19:25ضَ
تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها. الا اجرت عليها. فما من عمل تعمله ولو كان يسيرا ولو كان كسيرا اذا كان العبد مخلصا لله عز وجل في هذا العمل فان الله يضاعف له الاجور - 00:19:51ضَ
وكلنا اه سمع اه حديث المرأة البغية التي سقت الكلب. عمل يسير جدا يعني لا لا يتصور صور في في عقول الناس او في افهام الناس ان هذا العمل من الاعمال الجليلة العظيمة. بل هو عمل يسير جدا يعني يفعله كثير من الناس بحكم - 00:20:08ضَ
السعادة والالف لكن انظروا اه ما ما حصل لهذه المرأة من اجر عظيم عند الله عز وجل ان الله عز وجل شكر لها حملها هذا فغفر لها. فغفر لها وكذلك قصة الرجل - 00:20:28ضَ
الذي نحى غصن الشوك عن الطريق عمل قد يفعله الانسان بعادته وطبعه ولا يعني يتصور ما فيه من الاجر العظيم عند ربنا عز في علاه لكن لان ما وقر في قلبه من حب الخير وتعظيم الله عز وجل ونفع الناس وعدم اذيتهم يبتغي الاجر من عند الله عز في علاه - 00:20:43ضَ
فالله عز وجل شكر له عمله ذلك فغفر له وادخله الجنة من يتخيل؟ من يتصور مثل هذه الاعمال اليسيرة انها تكون سبب في دخول الانسان الجنة بهذا العمل اليسير والبسيط. فالانسان يحرص دائما حتى في الاعمال اليسيرة والبسيطة ان يبتغي ان يبتغي وجه الله عز وجل - 00:21:07ضَ
في في هذا العمل ولهذا يعني روي عن ابن مبارك رحمه الله عبد الله بن مبارك الامام الجليل العظيم التابعي الكبير انه قال رب عمل صغير تكبره النية ورب عمل كبير تصغره النية - 00:21:28ضَ
الانسان قد يعمل عمل صغير مثل ما ذكرنا في قصة المرأة البغية التي سقت الكلب وايضا الرجل الذي نحى غصن الشوك عن الطريق عمل صغير لكن كبر النية التعظيم الذي كان في قلب هذا العبد ويبتغي ما عند الله عز في علاه ولا يرجو من الناس لا جزاء ولا شكورا. قد لا يكون احد رآه وهو يعمل هذا العمل - 00:21:45ضَ
وانما يريد ما عند الله فكبرت النية كبرت هذا العمل اليسير. واحيانا العمل العظيم الكبير قد يدخل فيه شيء من عدم الاخلاص لله عز وجل فيصغر هذا العمل. قد يحج الانسان وهو عمل عظيم كبير جليل. قد يحج لكن - 00:22:07ضَ
يبتغي ايضا الثناء والسمعة انه حج كذا سنة انه كثير الحج انه كذا فقد آآ يضعف او يقل الاجر عند الانسان في عمله هذا بسبب هذه النية وهذا مصداق لقول ابن مبارك رحمه الله ورب عمل كبير تصغره النية - 00:22:27ضَ
نواصل ان شاء الله بقية الحديث عن هذا هذه العبادة القلبية بعد الفاصل ان شاء الله القرآن كنز عامر بالفضائل والخيرات وللوصول الى فوائد هذا الكنز لابد من استعمال مفاتيحه - 00:22:47ضَ
وهي اداب تلاوة القرآن. فمنها اخلاص النية لله تعالى وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان من اوائل من تسعر بهم النار يوم القيامة قارئ للقرآن يقال له قرأت القرآن ليقال هو قارئ - 00:23:12ضَ
ومنها التسوق والتطهر من الحدث الاصغر واستقبال القبلة وعند البدء بالتلاوة يستعيذ بالله من الشيطان. فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ويرتل القرآن بتمهل وتبيين للحروف. وكان ابن عباس يقول لان اقرأ سورة ارتلها احب الي من ان اقرأ القرآن - 00:23:30ضَ
كله ويستحب تحسين الصوت بالقرآن قال النبي صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن باصواتكم واذا مر باية رحمة ان يسأل الله تعالى من فضله. واذا مر باية عذاب ان يستعيذ بالله من العذاب. ويستحب الاجتماع - 00:23:58ضَ
تلاوة القرآن وتدبره وتدارسه. فقد قال صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة. وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة. وذكرهم الله فيمن عنده - 00:24:18ضَ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اه نواصل الحديث عن ثمرات الاخلاص الذي اه يحصل الانسان هذه الثمرة العظيمة من خلال هذه النية الصادقة الخالصة لله عز عز وجل في عمله وان كان وان كان يسيرا وتوقفنا قبل الفاصل عند - 00:24:43ضَ
قول ابن المبارك رحمه الله رب عمل صغير تكبره النية ورب عمل كبير تصغره تصغره النية. ايضا من آآ ثمرات الاخلاص لله عز وجل في العمل مغفرة الذنوب. مغفرة الذنوب. فالله عز وجل - 00:25:13ضَ
قد يتجاوز عن العبد بسبب عمل يسير عمله فتقبله الله عز وجل لانه كان خالصا في عملي هذا خالصا لله الله عز في علاه قد يكون هذا العمل هو سبب نجاته - 00:25:33ضَ
كما قال الله عز وجل انما يتقبل الله من المتقين. فقد يكون هذا العمل عمله العبد اما اه بلسانه او جوارحه عمل هذا العمل وتمحض فيه الاخلاص. تمحض فيه الاخلاص فكان هذا العمل هو سبب نجاته. هو سبب - 00:25:49ضَ
نجاته. واشهر مثال واعظم مثال لهذا الامر هو حديث صاحب البطاقة. صاحب البطاقة الذي آآ جيء به يوم القيامة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم على رؤوس الخلائق فنشر له - 00:26:09ضَ
اه تسعة وتسعون سجلا كلها من الاعمال اعمال عظيمة جدا مد البصر فيها من من من الموبقات وفيها من المصائب وفيها من الخطايا والزلات شيء عظيم. ثم يقول الله عز وجل هل تنكروا من هذا شيئا؟ يعني هل تنكر هذه الاعمال التي في هذه السجلات - 00:26:30ضَ
العظيمة التسعة والتسعين. فيقول العبد لا يا رب فيقال فيقال له لا ظلم اليوم عليك. لا ظلم اليوم عليك. فتخرج له بطاقة. بطاقة مكتوب فيها لا اله الا الله لا اله الا الله فيستغرب العبد. يعني ما هذه البطاقة امام هذه السجلات العظيمة التسعة والتسعين؟ يعني آآ في في تصور العبد وفي وفي - 00:26:50ضَ
في ذهنه انها لا لا تقوم يعني في في مقابل هذه السجلات العظيمة. لكن عندما يعني قال هذا العبد اين تقع هذه بطاقة من هذه السجلات فتوضع البطاقة في كفة والسجلات هذه العظيمة في كفة فتثقل البطاقة وتطيش السجلات - 00:27:14ضَ
لا اله الا الله لانه قالها خالصا من قلبه. قالها خالصا من قلبه. وهذه الكلمة عظيمة جدا. ولهذا يحرص على تكرارها دائما. على تكرارها دائما وهي من اعظم الاذكار. من اعظم الاذكار وردت في اذكار الصباح والمساء. وردت في الاذكار المطلقة - 00:27:34ضَ
يكررها العبد وهي من اعظم الحسنات كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فيقول هذه الكلمة لا يدري متى ينطق بهذه الكلمة وتكون خالصة من قلبي فلعله يكون من من في حال يعني قريب من حال صاحب البطاقة فتأتي هذه - 00:27:54ضَ
الكلمة التي قالها في يوم من الايام وقد لا يذكر هذا اليوم لكن يوم القيامة تخرج له هذه الكلمة فتكون سببا في نجاته وفي فوزه وفي فلاحه وفي ايضا محو سيئاته فترجح هذه الكلمة على هذه الذنوب والمعاصي. وما اعظم هذه - 00:28:14ضَ
كريمة العظيمة التي هي كلمة التوحيد. وان الحسنات يذهبن السيئات واتبع السيئة الحسنة تمحها. فلا شك ان الذي حافظ على مثل هذه الكلمة انه باذن الله اه عندما يقولها خالصا من قلبه وهو يعلم ويعي ويتفكر في معنى لا - 00:28:34ضَ
اله الا الله وما فيها من نفي واثبات وما فيها من شروط فانه باذن الله. يعني تكون هذه الكلمة تكون سببا لنجاته يوم القيامة ومغفرة الذنوب والخطايا التي حملها على ظهره واتى بها عند ربه عز في علاه - 00:28:54ضَ
ايضا من ثمرات وهي ثمرة عظيمة من ثمرات الاخلاص لله عز وجل في اعمال الانسان حتى في نيته انه يدرك بنيته واخلاصه لله يدرك ما يدرك آآ ثواب فشيء لم يعمله - 00:29:13ضَ
يدرك ثواب شيء لم يعمله. وانما بنيته الصادقة الخالصة لله عز في علاه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج في غزوة من الغزوات قال ان اقواما بالمدينة خلفنا ان اقواما - 00:29:35ضَ
مدينة خلفنة ما سلكنا شعبا ولا واديا الا وهم معنا. حبسهم العذر. وفي رواية الا شاركوكم في الاجر. الا اخوكم في الاجر. لماذا؟ نيته خالصة صادقة في الخروج لكن حبسه العذر. اما لمرض - 00:29:54ضَ
او لفقر او لعدم وجود الدابة او لاي امر من الامور. فحبسه العذر. فهذه النية الصادقة اوصلته الى الى تحصيل الاجر مثل الذي خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم. وكم في هذا من فضل وكرم من المولى عز في علاه - 00:30:13ضَ
بسبب هذه النية الصادقة. ولهذا دائما الانسان يحرص في في داخل قلبه على ان يبتغي دائما الاجر ويبتغي الفضل من الله وينظر في هذه الاعمال الصالحة ويتمنى ويرجو من الله ان - 00:30:34ضَ
يكون من اهلها. حتى ولو لم يكن انسان فقير يرى غنيا يتصدق فيتمنى ان يكون عنده من المال حتى حتى يتصدق. انسان آآ رزقه الله عز وجل او ابتلاه الله عز وجل بالمرض ولا يستطيع ان يقوم ببعض العبادات فيتمنى ان يكون عنده من الصحة والعافية ما يستطيع - 00:30:48ضَ
ان يقوم بهذا العمل فان الله عز وجل يعطيك من الاجر مثل ذلك العامل. وهذا جاء اه نصا في كلام النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النفر الاربعة الذين اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنهم قال مثل هذه الامة كمثل اربعة نفر. رجل اتاه الله علما ومالا - 00:31:08ضَ
فهو يعمل بعلمه وينفق من ماله ويتصدق. وذكر من هؤلاء الاربعة رجل اتاه الله علما ولم يؤتهما مالأ ولم يؤته مالا علما يعني عنده فقه في دين الله. ويعرف فضل هذه النية واجرها وقيمتها عند الله عز وجل. فهو - 00:31:30ضَ
ان ان يكون مثل ذلك الرجل الذي اتاه الله عز وجل العلم والمال وتصدق بماله فهو يتمنى ان يكون مثله فهو لو كان لي مثل هذا عملت فيه مثل الذي يعمل. يعني لو كان عندي هذا المال لعملت مثل هذا الرجل المتصدق المنفق الذي يعطي - 00:31:50ضَ
ابتغاء ما عند الله عز وجل لكن ما عنده مال. لكنه يتمنى ان يكون مثل هذا الغني الذي يتصدق وينفق ويتمنى ان يكون مثله في الانفاق في اوجه الخير يقول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:32:11ضَ
فهما في الاجر سواء فهما في الاجر سواء وهذا والله فضل عظيم من الله وكرم لا يحده حد. كرم عظيم ان يكون حتى الفقير يحصل ما ما يحصله الغني في نفقة وصدقته. اذا - 00:32:25ضَ
وهذا الفقير نوى ان ان لو كان الله عز وجل رزقه المال لفعل مثل فعل هذا الغني. فما اعظم هذه النية؟ ما هذا الاخلاص الذي كان في قلب هذا العبد وابتغاء ما عند الله عز وجل فحصل هذا الاجر العظيم الذي لم يعمل في مقابله - 00:32:43ضَ
في شيء وانما فقط انه نوى في قلبه. فحصل هذا الاجر بهذه النية الصادقة الخالصة لله عز في علاه. لماذا؟ لانه قد هناك من الفقراء من يرى غنيا يرتع في ماله في الحرام فهو يتمنى ان يكون مثله. يتمنى ان يكون مثله. فهما في الوزر سواء كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم. كما ان - 00:33:03ضَ
النية الصادقة الخالصة اوصلت ذلك العبد الصالح الى مقام ذلك الغني فكذلك النية الفاسدة اوصلت هذا المسكين الذي لم جعلته شريكا لذلك الرجل الغني الفاجر الذي يرتع في ماله في الحرام فهذه النية اوصلته الى هذا وان لم يعمل - 00:33:26ضَ
كذلك هذه النية الصالحة اوصلت ذلك الرجل الذي عنده العلم وعنده الخير وعنده الاخلاص في قلبه لله عز وجل اوصلته الى هذه المنزلة وهذه المكانة التي اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فهما في الاجر سواء. ولهذا يحرص المسلم اذا رأى من اهل - 00:33:47ضَ
خير من اهل الصلاح من اهل التقوى. آآ رأى اعمالا صالحة يتمنى ويرجو من الله ان يكون مثل هؤلاء. وان ينعم الله وجل عليه ليكون مثلهم في الاعمال الصالحة سواء كان في عبادات الجوارح او في العبادات المالية او في غير ذلك من الامور التي آآ - 00:34:07ضَ
اديها وهو خالص فيها لله عز في علاه. هنا اه نتوقف في في الحديث عن الاخلاص في هذه في هذا اللقاء ان شاء الله في اللقاء القادم بقية الحديث عن هذه العبادة القلبية العظيمة. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل - 00:34:27ضَ
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله يأتيك ميسورا باي مكان ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان - 00:34:47ضَ