Transcription
في سفر الحياة لا حراك لك الا بالحياة. ولن تبصر دربك الا بالنور. ولن تصل الى منزلك الا بالهداية. وليس هذا كله الا في القرآن المجيد. الذي جعله الله رب العالمين روحا ونورا وهداية وحياة - 00:00:00ضَ
كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. والقرآن حجة لك او عليك من القصص الكاشفة الجميلة التي تأنس بها النفس كثيرا تلك القصة التي حاكاها بعض الائمة في كتبهم - 00:00:30ضَ
ان هنالك ثلاثة من الصالحين كانوا على درب تستمعوا صوتا يقول يا زعتر او يا سعتر بر وقال احدهم يا خوي ماذا قال الرجل؟ فقال الاول قال اسعى ترى بري - 00:01:02ضَ
وقال الثاني بل قال يا لسعة بري وقال الثالث بل قال الان سترى بري وقال اهل العلم معلقين على هذه القصة كل سمع بحاله اما الاول الزي سمع السعي اسعى ترى بري فانه رجل جاء الى الطريق فابتدأه - 00:01:26ضَ
فقيل له تنشيطا له ابتدأت الطريق جئت منه ارض المعصية الى الطاعة خرجت من غفلتك الى نور العبادة. اسعى ترى بري. اجتهد وكمل نفسك ترى بر رب العالمين سبحانه وتعالى - 00:01:54ضَ
وكرمه وجوده والاخرون كان في قلبه بعض الهم الى اخره فقال فسمعها يا لسعات بري واما الثالث فله قدم صدق في الطريق والسعي فسمعها ببشارة الان سترى القلوب انية القلوب انية - 00:02:12ضَ
وكان هنالك كلمة جليلة لشيخ الاسلام ابي عبدالله ابن قيم الجوزية يقول من تعلق بصفة من صفات الله اخذته من يديه وادخلته عليه وهذا من الابواب الخفية للتدبر انك اذا قرأت القرآن - 00:02:40ضَ
متطلبا شيئا معينا وجعلته في ظلال هذا الشيء فانك ستجد له ذوقا اخر يقول بعض الصالحين قرأ بعضهم القرآن متلمسا محبة الرب عز وجل في رحمته بعباده وفي تعذيبه لاعدائه - 00:02:59ضَ
في كل المشاهد في شرعه في امره في نهيه في ثنائه على نفسه سبحانه وتعالى في قسمه ببعض خلقه في الدلالة على اياته يرى ذلك كله بعين الحب قال فوالله لك اني اول مرة اقرأ القرآن - 00:03:27ضَ
وقال بعضهم قراءة القرآن متلمسا رحمته سبحانه وتعالى تتجلى لي ان هذا القرآن كلام رب العالمين وان الله رب العالمين هو ارحم الراحمين وجعلت دلالات الرحمة واياتها تسقي قلبه حتى احس كأنما اسلم اسلاما جديدا - 00:03:49ضَ
دخل من بوابة الرحمة وتلمس اثارها واصدائها ومعانيها وتجلياتها في كلام رب العالمين سبحانه وتعالى يقول بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين هو ربهم وهذا ايضا من رحمته بهم - 00:04:18ضَ
سيجلس يتلمس الرحمة في كل شيء هو ربنا يربينا يرزقنا يغزونا يحفزنا يقيتنا سبحانه وتعالى للمؤمن والكافر يا سبحان الله ورد في ترجمة الامام عامر الشعبي رحمة الله عليه عندما قابل بعض الناس من من ليس مسلما فقال السلام عليك ورحمة الله. فقال له بعض الناس انه ليس مسلما - 00:04:37ضَ
يقول السلام عليكم ورحمة الله. قال ما يعني اسكت فلولا رحمة الله لهلاك. ونظر الى الرحمة العامة الله عز وجل سبحان الله! عندما كان يقرأ هذا الذي دخل من بوابة الرحمة - 00:05:04ضَ
ايات الخلق حتى في ايات الخلق قال رب العالمين ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين. ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما - 00:05:18ضَ
كسونا العظام لحما هزه الاية قرأها من بوابة الرحمة. كيف؟ ندرو من القرآن. قال سبحان الله هذا للخلق كلهم ثم سأل نفسه الم يكن الله عز وجل يعلمه ان فرعون هذا الذي كان في رحم امه وفي بطنها - 00:05:37ضَ
يعلم انه سيكون في يوم من الايام عدوا لدودا مناديا هذا النداء الكاذب في التاريخ. انا ربكم الاعلى الجواب بلى وتعالى هو العلام سبحانه وتعالى وهو العليم سبحانه وتعالى. ومع ذلك كان يغزوه - 00:06:01ضَ
يحفظه كان يقيته ربنا يستر جسده ولم يهلكه في رحم امه قرأ ايات الخلق حتى ايات الخلق قراءة من بوابة الرحمة هذا سر عجيب هذا سر عجيب. يجعلك تقرأ القرآن قراءة خاصة - 00:06:23ضَ
عندما تدخل القرآن من بوابة صفة من صفات الرب عز وجل مستحضرا معانيها تقرأه قراءة خاصة. سبحان الله! فان كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة هذا مع الذين يكذبون فقل ربكم ذو رحمة واسعة - 00:06:46ضَ
مع الذين يكذبونه سبحانه وتعالى هذا جواب عجيب انظر الى تتابع الرحمات في سورة مريم وانظر الى هذا الافق الضيء من الرحمات الذي يغشى الصورة رحمة ربنا سبحانه وتعالى عبده زكريا - 00:07:05ضَ
هذا الرجل الذي علت به سنه وانقطعت اسبابه. وحيل بينه وبين الذي كان يريد. ولكن الله رب العالمين اطمعه كما رأى مريم يأتيها رزقها ولا احد قال يا مريم انى لك هذا - 00:07:24ضَ
قالت هو من عند الله اطماعه. طمع هنالك دعا زكريا ربه هذا في ال عمران في مريم رجل علت سنه يشكو الى ربه سبحانه وتعالى بتقولوا ايه ذكر رحمة ربك عبده زكريا اذ نادى ربه نداء خفيا - 00:07:43ضَ
قال ربياني وهانا العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم اكن بدعائك ربي شقيا. الى اخر هذه الضراعة التي انقطع بها السبب خلاص يا زكريا انا نبشرك بغلام اسمه انا خلي بالك - 00:08:10ضَ
اقرأها بالرحمة انا نبشرك الرجل وقف يدعو انا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سامية جاءت الرحمة مباشرة حتى ادهشته سبحان الله! لو انني قلت لك اعطني عشرة جنيهات فاعطيتنيها ااتعجب! لماذا اتعجب - 00:08:33ضَ
انما كان عجبه لانه انما يعطيه بكرمه على قدر كرمه لا على قدر دعائه اذا اعطى ادهش واذا اكرم جعل الانسان في حيرة الفرحة لانه رب العالمين. ولذلك تأتي نعوت سيدنا زكريا بعد سيدنا يحيى بعد ذلك - 00:08:58ضَ
يا يحيى خذ الكتاب بقوه واتيناه الحكم صبيا وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا وبرا بوالديه ولم يكن جبارا طيب هل دعا سيدنا زكريا بكل يد لم يدعو لكنها تلك النعوت التي كانت ثمرة بركة الرب عز وجل وكرمه ورحمته. ذكر رحمة ربك عبده - 00:09:22ضَ
هذه المرأة هذه الفتاة التي ابتعدت وارتدت رداء عفتها ثم تبشر وتنزعج انزعاج الحرة الشريفة التي تخشى ان يقول الناس فيها قالت السوء كلي واشربي وقري عيني لا تخافي لا تحزن - 00:09:44ضَ
ويكون الشيء الذي حملت همه هو الشيء الذي سبحان الله هو الذي ينجيها وهو الذي يدفع عنها سيدنا عيسى على نبينا عليه صلوات الله وسلامه وجرى هذا المجرى بهذه الامثلة يقرأ القرآن قراءة - 00:10:06ضَ
من بوابة يتطلب فيها رحمة رب العالمين سبحانه وتعالى اخر يقرأ القرآن من بوابة جلال الله عز وجل ويقرأ القرآن متلمسا صفات الرب عز وجل وانه يقرأ مستحضرا انه عبد. وهذا كلام الرب سبحانه وتعالى - 00:10:28ضَ
ويخشع ويتأمل الايات ويتأمل المواضع التي فيها ذكر الرب عز وجل سيجد جلال الرب عز وجل وكلنا على قدر اناءه وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان لله انية - 00:10:54ضَ
من اهل الارض وان انية ربكم قلوب عباده فاحبها اليه الينها وارقها ولا يلين القلب ابدا. ولا يستقيم على سيره الا بالوحي يجلس بين يدي القرآن فيكون مجعد الوجود فيهذب وجوده - 00:11:13ضَ
وتهندم روحه وتتأنق انفاس الحياة فيه سيكون شخصا كل الناس يقولون هذا ليس صاحبنا انا اريد ان ادلك على شيء في قصة اسلام اسيل بن خضير رضي الله عنه بل قبل ان اقول قصة اسلام السيد محمد - 00:11:36ضَ
عندما جاء الوليد ابن عطفة الى النبي صلى الله عليه وسلم الوليد ابن المغيرة مجرد سماع هذا الكافر العتي الى النبي صلى الله عليه وسلم هذا السماع اللحظي عندما عاد الى قومه ماذا قالوا - 00:11:57ضَ
والله لقد اتاكم بوجه غير الوجه الذي ذهب به. مجرد السماع الاصغاء العابر من رجل كافر تغير فكيف باصغاء المؤمن؟ وكيف بجلوسه؟ وكيف بدخوله من هذه البوابة ان يدخل رجل مثلا - 00:12:14ضَ
داهمته الاحزان واحاطت به الكروب يدخل القرآن من بوابة تلمسه فرج الله عز وجل فيجد القرآن كله بقاعدة مضطردة لا تتخلف ابدا ان الله عز وجل ما فزع اليه احد قط فرده ولو كان الذي يفزع مشركا - 00:12:36ضَ
ولو كان مشركا قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين قل الله ننجيكم منها ومن كل كرب. قاعدة كلية ومن كل كرب - 00:12:59ضَ
انتم بل جعل ذلك كخلق السماوات والارض بعد ذكر الايات الدالة على وحدانيته وربوبيته سبحانه وتعالى. في سورة النمل قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. االله خير ام ما يشركون - 00:13:15ضَ
ذكر من ادلة الهيته سبحانه وتعالى كالشمس والقمر وخلق السماوات والارض ونصب الجبال قال امن يجيب المضطر الف لام المضطر اذا دعاه. اي مضطر اذا دعاه وقصده ولاذ به. وهو يعلم سبحانه وتعالى انه سيعود - 00:13:31ضَ
الى طغيانه او الى شركه او او الى اخره لكنه قصد الله عز وجل وفزع اليه وتجرد بقصده توحد ربه سبحانه وتعالى يجيبه لكن اجابة اللئيم لكن اجابته لللئيم تكون اختبارا - 00:13:55ضَ
واجابته للعبد الصالح تكون منة وجودا واحسانا سبحانه وتعالى فمن دخل من هذه البوابة؟ بوابة تلمس الرحمات والبركات تلامس الحب بوابة تلمس الجلال مثلا في قوله عز وجل امن هذا الذي يرزقكم ان امسك رزقه - 00:14:18ضَ
اللج في عتو ونفور وقبلها امنتم من في السماء يخسف بكم الارض فاذا هي تمر اما منتم من في السماء يرسل عليكم حاصبا وسوف تعلمون كيف نزير ولقد كذب الذين من قبلهم. فكيف كان نكير - 00:14:44ضَ
يفزع قلبه بوابة الجلال بوابة الجلال فكلنا على قدر حاله وكلنا العبد البصير هو الذي يتحسس ما يصلح قلبه قد يؤثر في عبد زكر القبر وقد يؤثر في عبدي ذكر الجنة. وقد كان بعض الصالحين يبكي عند ذكر الجنة ما لا يبكيه عند ذكر ايات النار - 00:15:02ضَ
الله المهم ان تقبل وان تلج هذه البوابة وستجد فراديس انتظروا من يقطف محجوب ذلك العالم عن صورة الانسان. اذا لم يبصر الضوء الوحي وستبقى البشرية في ضجيج الحيرة وصخب القلق. اذا لم تقبل على نور القرآن - 00:15:30ضَ
وسننفق الكثير من الاوقات. وتفنى الكثير من الاعمار في البحث عن حياة هي قريبة الينا وعن سعادة لا نبصر انها دانية منا. وسيبقى النداء الالهي في اذان الوجود يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. فطوبى للذين استجابوا - 00:16:01ضَ
نعيم القلب وحياة الروح وفرحة النفس - 00:16:31ضَ