التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة المائدة( 10 ) تفسير من الآية 104 إلى آخر السورة

عبدالرحمن الشهري

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الاخلاص والسداد في القول والعمل - 00:00:00ضَ

حياكم الله ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا اللقاء الاربعين بعد المئة من لقاءات التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد الثاني من شهر ربيع الثاني من عام الف واربع مئة واربعين للهجرة - 00:00:35ضَ

وقد وصلنا الى الاية الرابعة بعد المئة من سورة المائدة اه وهي قول الله تعالى واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه اباءنا - 00:00:55ضَ

او لو كان اباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ولعلك تقرأ يا احمد من هذا المكان بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين - 00:01:10ضَ

قال الامام البيضاوي رحمه الله واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه اباءنا بيان لقصور عقولهم وانهماكهم في التقليد. والا سند لهم سواه - 00:01:25ضَ

اولو كان اباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون. الواو للحال والهمزة دخلت عليها لانكار الفعل على هذه الحال اي احسبهم ما وجدوا عليه اباءهم. ولو كانوا جهلة ضالين. والمعنى ان الاقتداء انما يصح بمن علم انه - 00:01:40ضَ

مهتد وذلك لا يعرف الا بالحجة فلا يكفي التقليد نعم هذه الاية جاءت تعقيبا على ما ذكره الله سبحانه وتعالى من العادات الجاهلية الباطلة فيما يتعلق بالانعام وغيرها في قوله ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام - 00:01:59ضَ

ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب واكثرهم لا يعقلون. فجاء في هذه الاية لكي يذم التقليد الاعمى التقليد الاعمى للاباء دون دليل قال الله سبحانه وتعالى واذا قيل لهم - 00:02:19ضَ

لهؤلاء المشركين تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول الى ما انزل الله من الوحي والى الرسول وما جاء به من الهدى قالوا حسبنا ما وجدنا عليه اباؤنا. يعني يكفينا ما وجدنا عليه اباءنا من العادات والتقاليد - 00:02:35ضَ

فكان الاستنكار عليهم لهذا الجواب قولهم حسبنا ما وجدنا عليه اباءهم يقول البيضاوي هنا بيان بقصور عقولهم وانهماكهم في التقليد وان لا سند لهم سوى. يعني لا يوجد لديهم اي دليل الا انهم وجدوا اباءهم على هذه الحال. فهم يسيرون على هذا - 00:02:53ضَ

الطريق الله سبحانه وتعالى رد عليهم سؤال استنكاري يستنكر عليهم هذا الجواب فقال او لو كان اباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون وهذا هو الحال فعلا لذلك قال هنا البيضاوي الواو للحال اولو - 00:03:13ضَ

والهمزة دخلت عليها لانكار الفعل على هذه الحال اي احسبهم ايكفيهم ما ما وجدوا عليه اباءهم ولو كانوا جهلة ضالين فهذه اذا حجة الجهلة والمعنى ان الاقتداء انما يصح بمن علم انه عالم مهتدي - 00:03:32ضَ

وذلك لا يعرف الا بالحجة. فلا يكفي التقليد. لذلك هذه الاية ونظائرها جاءت لتذم التقليد الاعمى غير المبني على دليل ولا على هدى ولا على بينة نعم والقرآن الكريم والوحي ايها الاخوة والقرآن الكريم والوحي والسنة النبوية. جاءت لكي - 00:03:49ضَ

تعظم في نفوس المسلمين وفي عقولهم اتباع الحجة واتباع البرهان واتباع الدليل ولذلك تجدون هذا في القرآن الكريم كثيرا. قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين فاتوا بكتاب فاتوا باثارة من علم ونحو ذلك - 00:04:09ضَ

كلها مطالبة بالادلة والحجج والبراهين وعدم الانسياق وراء التقليد الاعمى. نعم قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم اي احفظوها والزموا اصلاحها. والجار مع المجرور جعل اسما ليلزموا - 00:04:28ضَ

ذلك نصب انفسكم. وقرأ بالرفع على الابتداء لا يضركم من ضل اذا اهتديتم لا يضركم الضلال اذا لا يضركم الضلال اذا كنتم مهتدين ومن الاهتداء ان ينكر المنكر حسب طاقته كما قال عليه الصلاة والسلام. من رأى منكم منكرا واستطاع ان يغيره بيده فليغيره - 00:04:44ضَ

بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه. والاية نزلت لما كان المؤمنون يتحسرون على الكفرة ويتمنون ايمانهم. وقيل كان الرجل اذا اسلم قالوا له سفهت اباءك فنزلت ولا يضركم يحتمل الرفع على انه مستأنف ويؤيده انه قرأ لا يضيركم. والجزم على الجواب او النهي لكن لكنه - 00:05:06ضَ

آآ ضمت الراء اتباعا لضمة الضاد المنقولة اليها من الراء المدغمة وتنصره قراءة من قرأ لا يضركم بالفتح ولا يضركم كسر الضاد وضمها من ضاره يضيره ويدوره الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون. وعد ووعيد للفريقين وتنبيه على ان لا على ان على ان احدا لا يؤاخذ - 00:05:31ضَ

بذنب غيره نعم يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم. لا يضركم من ضل اذا اهتديتم عليكم انفسكم اي الزموها واحفظوها واصلحوها ولذلك هنا كلمة عليكم انفسكم عليكم الجار والمجرور هنا هو اسم فعل - 00:05:55ضَ

معناها الزموا اصلاح انفسكم. عليكم انفسكم ولذلك جاءت انفسكم هنا منصوبة على انها مفعول به اسم الفعل واسم الفعل هو اللفظ الذي يعمل عمل الفعل ولا يقبل علاماته فهذا اسم وفعل امر - 00:06:15ضَ

مثل صهن وهيهات ونحو ذلك لا يضركم من ظل اذا اهتديتم لا يضركم الضلال اذا كنتم على الهدى وهذه الاية صحح فهمها ابو بكر الصديق رضي الله عنه وقال ايها الناس انكم تضعون هذه الاية في غير موضعها - 00:06:35ضَ

فبعض الناس يفهم من هذه الاية انه انك مطالب فقط باصلاح نفسك ولست مطالبا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر واصلاح الاخرين وانما عليكم انفسكم وقال انكم تضعونها في غير موضعها - 00:06:59ضَ

بمعنى انكم تفهمون فهما خاطئا فليس معنى الاية ان يترك المسلم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولذلك البيظاوي نبه على هذا فقال ومن الاهتداء بان ينكر المنكر حسب طاقته كما قال عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكرا فليغيره بيده - 00:07:15ضَ

اه فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه كما في حديث في صحيح مسلم ومعنى ذلك ان الله يقول لا يضركم من ضل اذا اهتديتم. ومن اهتداء الانسان ان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر - 00:07:32ضَ

ولذلك لا تدل هذه الاية على ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والانكفاء على الذات والاشتغال بالنفس. وانما تدل على الاشتغال باصلاح النفس وايضا الاشتغال باصلاح الاخرين والدعوة الى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر - 00:07:47ضَ

قال البيضاوي والاية نزلت لما كان المؤمنون يتحسرون على الكفرة ويتمنون ايمانهم وقيل كان الرجل اذا اسلم قالوا له سفهت اباءك فنزلت هذه الايات. يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم - 00:08:03ضَ

لا يضركم من ضل اذا اهتديتم وفي قوله لا يضركم قراءات لا يضركم ولا يضركم بالفتح النصب ولا يضركم من ضاره يظيره اذا يعني آآ اهمه امره يقول هنا ولا يضركم يحتمل الرفع على انه مستأنف - 00:08:17ضَ

يعني جملة استئنافية جديدة يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم ثم تقف ثم تبدأ بداية جديدة فتقول لا يضركم من ظل اذا اهتديتم ستكون جملة استئنافية الجزم على الجواب او النهي - 00:08:41ضَ

يعني عليكم انفسكم لا يضركم لا يضركم هنا تكون مجزومة. على انها جواب للجملة التي بعدها والقراءة الثالثة هي لا يضركم. لا يضركم بمعنى منظاره يظيره ويظوره اذا اه همه امره - 00:08:58ضَ

اه كما قال السحرة لفرعون عندما قال آآ امنتم به قبل ان اذن لكم انه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون فقالوا في ردهم على فرعون قالوا لا ضير انا الى ربنا منقلبون. لا ضير يعني لا نبالي بما تقول - 00:09:19ضَ

الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون. هذا وعد هو عيد وتنبيه على ان احدا لا يؤاخذ بذنب غيره فاذا هذه الاية ايها الاحباب هي من لا تدل على ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وانما - 00:09:39ضَ

يدل على الاشتغال بالنفس والدعوة الى الله وان من معنى قوله اذا اهتديتم ان من هداية الانسان ان يدعو الى الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر نعم. قال رحمه الله - 00:09:53ضَ

يا ايها الذين امنوا شهادة بينكم اي فيما امرتم شهادة بينكم. والمراد بالشهادة الاشهاد في في الوصية. واضافتها الى على الاتساع قرأ شهادة بالنصب والتنوين على ليقم اذا حضر احدكم الموت اذا شارفه وظهرت اماراته وهو ظرف للشهادة - 00:10:08ضَ

الوصية بدل منه وفي ابداله تنبيه على ان الوصية مما ينبغي الا يتهاون فيه او ظرف او ظرف حضر. اثنان فاعل شهادة. ويجوز ان يكون خبرها على حذف المضاف. ذوى عادل منكم اي من اقاربكم. او من - 00:10:30ضَ

وهما صفتان الاثنان او اخران من غيركم عطف على اثنان. ومن فسر الغير باهل الذمة جعله منسوخا. فان شهادته على لا تسمع اجماعا ان انتم ضربتم في الارض اي سافرتم فيها فاصابتكم مصيبة الموت اي قاربتم الاجل. تحبسونهما تقفونهما وتصبرونهما. صفة - 00:10:48ضَ

اخران والشرط بجوابه المحذوف المدلول عليه بقوله او اخران من غيركم اعتراض. فائدته الدلالة على انه ينبغي ان يشهد اثنان منكم فان حذر كما في السفر فمن غيركم او استئناف كانه قيل كيف نعمل ان ارتبنا بالشاهدين؟ فقال تحبسونهما - 00:11:11ضَ

من بعد الصلاة صلاة العصر لانه وقت اجتماع الناس وتصادم ملائكة الليل وملائكة النهار. وقيل اي صلاة كانت يقسمان بالله ان ارتبطم ان ارتاب الوارث منكم لا نشتري به ثمنا مقسم عليه. وان ارتبطم اعتراض يفيد اختصاص القسم بحاله - 00:11:31ضَ

للارتياب. والمعنى لا نستبدل بالقسم او بالله عرضا من الدنيا. اي لا نحلف بالله كاذبا للطمع ولو كان ذا قربى ولو كان المقسم له قريبا منا. وجوابه ايضا محذوف اي لا نشتري - 00:11:49ضَ

ولا نكتم شهادة الله. اي الشهادة التي امرنا اي الشهادة التي امرنا الله باقامتها. وعن الشعبي انه وقف على شهادة. ثم ابتدأ الله بالمد على حذف حرف القسم. وتعويض حرف الاستفهام منه - 00:12:04ضَ

وروي عنه بغيره كقولهم والله لافعلن انا اذا لمن الاثمين اي ان اي ان كتمنا وقرأ لا لم اللاثمين. اه. وقرأ ال من لاثمين بحذف الهمزة والقاء حركتها على اللام وادغام النون فيها - 00:12:21ضَ

لانها مرتبطة فان عثر فان اطلع على انهما استحقا اثما اي فعل ما اوجب اثما كتحريف فاخراني فشاهدان اخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم من الذين من الذين استحق عليهم من الذين جني عليهم وهم الورثة. وقرأ حفص استحق على - 00:12:40ضَ

البناء للفاعل وهو الاوليان الاوليان الاحقان بالشهادة لقرابتهما ومعرفتهما. وهو خبر محذوف ايهما الاوليان. او خبر اخران او مبتدأ خبره اخران او بدل منهما او من الضمير في يقومان. وقرأ حمزة ويعقوب وابو بكر عن عاصم - 00:13:02ضَ

الاولين على انه صفة للذين او بدل الاولين على انه صفة للذين او بدل منه اي من الاولين الذين استحق عليهم. وقرأ الاولين على التثنية وانتصابه على المدح والاولان واعرابه واعرابه اعراب الاوليان. فيقسمان بالله لشهادتنا احق من شهادتهما اصدق منها واولى - 00:13:24ضَ

بان تقبل وما اعتدينا وما تجاوزنا فيها الحق انا اذا لمن الظالمين الواضعين الباطل موضع الحق او الظالمين انفسهم ان اعتدينا. ومعنى الايتين ان المحتضر اذا اراد آآ اذا اراد الوصية ينبغي ان يشهد عدلين من - 00:13:50ضَ

ذوي نسبه او دينه على وصيته. او يوصي اليهما احتياطا فان لم يجدهما بان كانا في سفر فاخرين من ثم ان وقع نزاع وارتياب اقسم على صدق ما يقولان بالتغليظ في الوقت - 00:14:09ضَ

فان اطلع على انهما كذبا بامارة او مظنة حلف اخران من اولياء الميت والحكم منسوخ ان كان لاثنان شاهدين فانه لا يحلف الشاهد ولا يعارض يمينه بيمين الوارث بيمين الوارث وثابت ان كان - 00:14:26ضَ

وثابت ان كان وصيين ورد اليمين وثابت وثابت ان كان وصيين ورد اليمين. نعم. ورد اليمين الى الورثة اما لظهور خيانة الوصيين فان تصديق الوصي باليمين لامانته او لتغيير الدعوة - 00:14:47ضَ

اذ روي ان تميما الداري وعلي ابن يزيد خرجا الى الشام للتجارة وكان حينئذ نصرانيين. ومعهما بديل مولى عمرو بن العاص وكان مسلما فلما قدموا الشام مرض بديل. فدون ما معه في صحيفة وطرحها في متاعه ولم يخبره - 00:15:08ضَ

بما اوصى به واوصى اليهما بان يدفعا متاعه بان يدفعا متاعه الى اهله ومات ففتشاه واخذا منه اناء من فضة فيه ثلاثمائة مثقال منقوشا بالذهب فغيباه. فاصاب اهله الصحيفة فطالبوهما بالاناء فجحدا فترافعوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت - 00:15:28ضَ

يا ايها الذين امنوا ايوة ايوة الاية يا ايها الذين امنوا الاية فحلفهم فحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلاة العصر عند المنبر وخلى سبيلهما. ثم وجد الاناء في ايديهما فاتهما بنو سهم في ذلك. فقال قد اشتريناه منه ولكن لم يكن لنا عليه بينة فكرهنا - 00:15:53ضَ

ان نقر به فرفعوهما الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت. فان عثر فقام فنزلت فان عثر. فقام عمرو بن العاص والمطلب بن ابي وداعة السهميان فحلف واستحقاق. ولعل تخصيص ولعل تخصيص العدد فيهما لخصوص الواقعة - 00:16:18ضَ

نعم هذه الاية آآ تتعلق بمسألة الوصية عند الموت والاشهاد على الوصية رجل حضره الموت يعني يعني دخل في علامات الموت والاحتضار فانه من المشروع له ان يوصي هذا اذا كان لم يوصي قبل ذلك - 00:16:38ضَ

فهذه الاية تتحدث او هذه الثلاث ايات تتحدث عن الوصية عند الموت وكيف تكون هذه الوصية وكيف يصنع اذا لم يوجد شاهدان من المسلمين فيعني اللجوء الى شاهدين من غير المسلمين اما من النصارى او اليهود او المجوس او غيرهم - 00:16:58ضَ

وكيف تؤدى هذه الشهادة بعد ذلك والله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت اين الوصية يعني الشهادة على الوصية اثنان ذوى عدل منكم يشهدان على الوصية - 00:17:17ضَ

او اخران من غيركم يعني من غير المسلمين ان انتم ظربتم في الارض فاصابتكم مصيبة الموت يعني في حال السفر لو ادرك الانسان الموت في حال السفر فانه من المشروع له - 00:17:33ضَ

ان يوصي ويشهد على وصيته من المسلمين فان لم يجد فليشهد غير المسلمين لان في الغالب في السفر لا يجد الانسان اه احدا من المسلمين يوصيه هذا الكلام حين نزول هذه الايات - 00:17:46ضَ

حين نزول هذه الايات لكن الامر قد تغير عندما كثر الاسلام وانتشر ولكن يبقى ايضا لو مات الانسان في بلاد غير المسلمين فانه مشروع له ان يوصي ولو غير المسلمين - 00:18:00ضَ

سبب نزول هذه الايات كما ذكر المفسرون هو ما ذكره البيضاوي في اخرها في قوله روي ان تميما الداري وعدي بن يزيد. هنا خطأ عند البيضاوي الصحيح انه آآ عدي ابن بداء - 00:18:14ضَ

عدي ابن بداء وليس عدي ابن يزيد خرج الى الشام للتجارة وكان حينئذ نصرانيين. تميم وعلي بن بداع ومعهما بديل مولى عمرو بن العاص. وكان مسلما فلما قدموا الشام مرض بديل - 00:18:31ضَ

تدون ما معه في صحيفة يعني كتب قائمة بالاغراض التي كانت معه وضعها في متاعه وقال لي اه تميم وقال لي عدي آآ سلموا هذه الاغراض وسلموا هذه التركة. لورثتي في في آآ في مكة - 00:18:51ضَ

وهو من بني سهم من بني سهم هو كان مولى لعمرو بن العاص اه ولم يخبرهم بالورقة التي كتبها وكان مسلما فلما قدموا الشام كما قال مرض بديل واوصى اليهما بان يدفع متاعه الى اهله ومات - 00:19:15ضَ

فتشاه واخذ منه اناء من فضة الذي اخذ منه اخذوا من متاعه اللي هم تميم وعلي ابن بندر اخذوا من متاع آآ المولى اللي هو بديل اخذوا منه اناء اه - 00:19:36ضَ

من فضة فيه ثلاثمئة مثقال منقوش بالذهب يعني واضح انه اناء ثمين اخذوه من متاع بديل اه اه مولى عمرو بن العاص فاصاب اهله الصحيفة لما ارجع اه تميم وصاحبه ارجع هذه الاغراض الى آآ الى اهله - 00:19:56ضَ

فتشوها فوجدوا هذه الورقة التي كتب فيها اه بديل الاغراض التي فيها فوجدوا هذه من ضمن الاغراض موجود هذه هذه هذا الاناء الذي من فضة ولكن غير موجود في التركة - 00:20:19ضَ

فقالوا لتميم ولعدي هل اخذتم هذا الاناء؟ قالوا لا انكر بعد مدة تميم موديل او اه تميم وعدي باعوا هذه هذا الاناء واضح انه كان اناء ثمين فعرف عرف في في السوق - 00:20:38ضَ

من اين هذا الاناء؟ قالوا هذا لنا قالوا لا هذا لبديد مولى عمرو بن العاص وانتم قد اخذتموه من تركته وهو مكتوب في الورقة التي تركها في اه فترافعوا الى الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:20:58ضَ

يطالبون بالاناء اللي هو عمرو بن العاص لانه هو مولى مولاه هذا الذي مات عمرو بن العاص يقول اه هذه لنا تترافع الى الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الاية - 00:21:17ضَ

يا ايها الذين امنوا شهادة بينكم اذا حضر احدكم وذكرت اه هذه هذه الايات الرسول صلى الله عليه وسلم حلفهما بعد صلاة العصر عند المنبر فحلف انها تميم اه عادية بن اه بدا. فالنبي صلى الله عليه وسلم تركهم - 00:21:29ضَ

ثم وجد الاناء في ايديهما بعد ذلك فاتاهما بنو سهم في ذلك فقال قد اشتريناه منه ولكن لم يكن لنا عليه بينة فكرهنا ان نقر به فرفعت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الاية فان عثر على انه ما استحقا اثما - 00:21:54ضَ

واكتشفوا انهم كانوا كاذبين في يمينهم فيؤتى باثنين من الورثة المقربين جدا من الميت فيقسمان بخلاف ما اقسم هؤلاء. يعني هؤلاء يقسمون ان هذا الاناء لنا هؤلاء يقسمون انه ليس لهم - 00:22:10ضَ

فان اقسموا فهم اولى به لذلك اقسم قام عمرو بن العاص والمطلب بن ابي وداعة السهميان فحلف مستحقة فهذه الاية هذا هو سبب نزولها. والله اعلم كما يذكره المفسرون البيضاوي والطبري وغيرهم من المفسرين - 00:22:26ضَ

الاية تقول يا ايها الذين امنوا شهادة بينكم اي فيما امرتم عند الموت وعند حضور الموت شهادة تقيمونها وتطلبونها لتوثيق هذه الوصية شهادة بينكم طبعا اذا كان الشخص قد كتب وصيته واشهد عليها قبل حضور الاجل فهذا لا يشمله هذا الاذى - 00:22:47ضَ

هذا هذه الاية وانما هي المقصود بها من لم يوصي وحضره الاجل فانه من المسنون والمشروع له ان يوصي وان يشهد على وصيته. والمراد بالشهادة الاشهاد في الوصية واظافتها الى الظرف على الاتساع كما يقول شهادة بينكم. فاظيفت على سبيل الاتساع - 00:23:08ضَ

والتوسع في الاضافة وقرأ شهادة بالنصب. يعني يا ايها الذين امنوا شهادة بينكم. معناها ليقم احدكم شهادة فهي مفعول به اذا حضر احدكم الموت معناها اذا قاربه اذا شارفه وظهرت اماراته - 00:23:30ضَ

الوصية اثنان ذوا عدل منكم او اخران من غيركم يعني اللذان يشهدان او يستشهدان اثنان من من المسلمين اثنان ذوا عدل منكم وذوي العدل هم الشروط التي يشترطها العلماء والفقهاء في الشاهد - 00:23:51ضَ

ان يكون عدلا ثقة مسلما الشروق هذه الشروط لكن الفقهاء العلماء يقولون اذا لم توجد هذه الصفات فانه يكتفى بمن يتيسر. لانه لو اشترطنا شروط العدالة اه التي يذكرها الفقهاء في كثير من الناس - 00:24:10ضَ

حقوق الناس لانك لن تجد من تتوفر في هذه الشروط الا من رحم الله يقول البيضاوي اثنان فاعل شهادة ويقصد البيضاوي انه على تقدير الحال ان يشهد اثنان ذوى عدل منكم. فيكون اثنان هنا فاعل - 00:24:28ضَ

ويجوز ان يكون خبرها على حذف المضاف يعني شهادة اثنان اه او اخران من غيركم عطف على اثنان. ومن فسر الغير باهل الذمة جعله منسوخا فان شهادته على المسلم لا تسمع اجماعا - 00:24:46ضَ

والحقيقة هي آآ يعني هذه الاية قد نصت على جواز شهادة غير المسلم عند تعذره في هذه الحالة لذلك كلام البيضاوي هنا غير صحيح ويرده ايضا ان سورة المائدة كما قلنا هي من اواخر ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فمعظم او كل اياتها - 00:25:02ضَ

محكمة ناسخة وليست منسوخة وشهادة النصراني او المجوسي او اليهودي اذا استشهدهم المسلم على وصيته وهو في حال وفاته فهي تسمع ولكن يتوثق منها كما ذكر الله هنا ان انتم ظربتم في الارض فاصابتكم مصيبة الموت يعني ان انتم سافرتم في الارض فاصبتم بالموت - 00:25:21ضَ

والمقصود فاصابتكم مصيبة الموت يعني ظهرت علامات الموت كما قلنا اين الوصية ماذا نصنع بالتعامل مع غير المسلم اذا شهد على وصية المسلم وجاء بهذه الوصية وجاء بهذه التركة او الوصية فقط الى - 00:25:44ضَ

اهل الميت اهل الميت مسلمين والذين جاءوا يشهدون غير مسلمين فهم يريدون ان يتوثقوا من ان هؤلاء غير المسلمين صادقين. فالله قال تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله لشهادتنا احق من - 00:26:03ضَ

شهادتهما وما اعتدينا اه نعم ان اغتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله انا اذا لمن الاثمين يقول انك يستقسم هؤلاء غير المسلمين على انهم صادقين - 00:26:20ضَ

وانهم لم يغيروا ولم يبدلوا في هذه الشهادة وانهم لم يحابوا فيها لا قريبا ولا بعيدا وانهم لا يكتمون الشهادة انهم في حال كتمانها من الاثمين الظالمين هذا معناها وهذا طبعا كله من باب تعظيم الشهادة لانك حتى لو جيت بيهودي او نصراني وقلت له قل - 00:26:38ضَ

يعني وانا والله لا اكتم الشهادة والله لاقولن الحقيقة والله ما ظلمت ولا بدلت ولا غيرت وقال المفسرون انه جعل ذلك بعد صلاة العصر اكثر المفسرين على انه بعد صلاة العصر تحبسونهما بعد من بعد الصلاة اي من بعد صلاة العصر - 00:26:58ضَ

وبعض المفسرين يقول بعد اي صلاة الغرض هو اجتماع الناس اجتماع الناس في المسجد حتى يستمعوا الى شهادة هذا الشاهد تحبسونهما اي تقفونهما وتصبرونهما صفة لاخران طيب وقال فائدته الدلالة على انه ينبغي ان يشهد اثنان منكم فان تعذر فمن غيركم. طيب - 00:27:17ضَ

من بعد الصلاة قال صلاة العصر لانه وقت اجتماع الناس وتصادم ملائكة الليل وملائكة النهار. وقيل اي صلاة كانت فيقسمان بالله ان ارتبتم ان ارتاب الوارث منكم لا نشتري به ثمنا مقسم عليه. وان ارتبتم اعتراض يفيد اختصاص القسم بحال الارتياب - 00:27:40ضَ

يعني بعض العلماء يقول انه لا يشترط ان تأتي بالشاهدين هؤلاء تحلفهما وتجعلهما يقسمان على انهم سيقولون الحقيقة الا اذا كنت ارتبت فيهم شعرت انهم يعبثون او انهم قد يكونون خانوا في الشهادة - 00:27:58ضَ

تفعل بهم ذلك. اما اذا كان يعني يظهر عليهم الصدق والامانة فانك لا تحتاج الى هذا البروتوكول يعني وانك تصنع هذا. فتجلسهم من بعد صلاة العصر وتجمع الناس وتقول للناس هؤلاء قد جاءوا يشهدون على وصية اوصاها احد اقاربي وهو فلان ابن فلان فانا اريد ان يعني يحلفوا - 00:28:16ضَ

امامكم انهم قد جاءوا بالوصية كما كما بلغهم. وانهم لم يزيدوا فيها ولم ينقصوا طيب والمعنى لا نستبدل بالقسم او بالله عرضا من الدنيا اي لا نحلف بالله كاذبا لطمع ولو كان ذا قربى اي ولو كان المقسم له قريبا منا - 00:28:36ضَ

ولا نكتم شهادة الله اي الشهادة التي امرنا الله باقامتها وعن الشعبي انه وقف على شهادة يعني يذكرون في كتب التفسير ان الشعبي رحمه الله وهو عامر بن جراحيل الشعبي التابعي شهد موقفا مثل هذا - 00:28:53ضَ

لان الموقف هذا نادر جدا وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لتميم الداري ولعدي ابن بدر مع هذا ولم تتكرر هذه القصة الا في عهد عمر عندما كان ابو موسى الاشعري هو الامير على البصرة في العراق - 00:29:10ضَ

وقعت حادثة مشابهة يقول الشعبي كنا بدقوقاء وهي منطقة في تقريبا في شمال العراق تقريبا فوقع مثل هذه الحادثة مات رجل من المسلمين واشهد على وصيته آآ رجلين من غير المسلمين - 00:29:32ضَ

فلما جاءوا الى الشعب قال سبحان الله ما وقع مثل هذا الا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم اذهبوا الى ابي موسى وكان امير البصرة. فذهبوا الى ابي موسى فشهدوا عنده بهذه الشهادة فاوقفهم بعد صلاة العصر - 00:29:51ضَ

وجعلهم يقسمان على انهم صادقين فيما نقلاه من وصية هذا الرجل اه ثم ابتدأ الله بالمد على حذف حرف القسم وتعويض حرف الاستفهام انا اذا لمن الاثمين يعني ان كنا عدلنا او بدلنا في - 00:30:04ضَ

شهادتنا وقرأ لمن لاثمين. بالادغام طيب هنا في حال انهم قد اقسموا على انهم صدقوا في هذه الشهادة التي شهدوها على الميت او على من مات بوصيته قد يتضح بعد ذلك انهم كذبوا في الشهادة - 00:30:20ضَ

او خانوا فيها. ولذلك قال الله فان عثر يعني فيما بعد فان عثر على انهما استحقا اثما اي فعل ما اوجب اثما كتحريف الشهادة او نحو ذلك فاخران يقومان مقامهما - 00:30:40ضَ

من الذين استحق عليهم الاولياء يعني فيقوم اثنان فيقسمان بالله ان ما قاله هذان الرجل ان كذب وهذا غير صحيح من هذان اللذان يقومان ويشهدان من اقرب الناس الى الميت - 00:30:58ضَ

لانهم هم الذين يتأثرون بهذه الوصية. نفترض ان الميت اوصى بوصية وان يوقف ثلث ما له مثلا الذين سوف يخسرونهم الورثة. اليس كذلك لانها ستذهب عليهم جزء كبير من التركة - 00:31:13ضَ

فاذا شعر الورثة بان هناك اي خيانة او تبديل او تحريف في الشهادة او في الوصية فيشتكون الى الوالي والوالي يطلب منهم ان يقسم بالله ان شهادتهما هم اولى من شهادة هذين الذين شهدا باطلا وحرفا في الشهادة - 00:31:26ضَ

وهذا طبعا لا يكون الا عن معرفة. يعني ان كان هؤلاء الورثة يعرفون الوصية الحقيقية لهذا الرجل. او انه قد كتب شيئا آآ هنا او هناك او حدثهم بشيء قال فاخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الاوليان - 00:31:46ضَ

ومن الذين استحق عليهم الاولين. ومن الذين استحق عليهم الاولين. هذي قراءات كلها في هذه الاية. وهذه المقطع من الاية كما يقول المفسرون من اصعب المواقع في القرآن الكريم. اعرابا ومعنى - 00:32:05ضَ

في هذه الاية يقول السمين الحلبي ويقولها آآ ابن العربي المالكي رحمه الله اه لما ورد فيها من اختلافات نحوية لكن معناها يقوم مقامهما اثنان ممن استحق التركة يعني من الورثة من من استحق التركة - 00:32:22ضَ

وهم الورثة وقرأ حفص استحق على البناء للفاعل وهو يقومان مقامهم من الذين استحق عليهم الاوليان والبقية من الذين استحق عليهم الاولين او الاولين والاولين طيب فيقسمان بالله لشهادتنا احق من شهادتهما وما اعتدينا. انا اذا لمن الظالمين. فاذا هم شهادتهم لابطال شهادة - 00:32:41ضَ

الشاهدين الاولين طيب البيضاوي هنا لخص الاية في اخرها فقال ومعنى الايتين ان المحتضر يعني الميت اذا حضرته الوفاة اذا اراد الوصية ينبغي ان يشهد عدلين من ذوي نسبه او دينه على وصيته - 00:33:08ضَ

او يوصي اليهما احتياطا. فان لم يجدهما بان كانا في سفر فاخرين من غيرهم ثم ان وقع نزاع وارتياب اقسم على صدق ما يقولان بالتغليظ في الوقت يعني بعد صلاة العصر كما يقول الله سبحانه وتعالى في الاية. فان اطلع على انهما كذبا بامارة او مظنة حلف اخران من اولياء الميت - 00:33:27ضَ

ثم ماذا يقول البيضاوي؟ والحكم منسوخ ان كان الاثنان شاهدين فانه لا يحلف الشاهد ولا يعارظ يمينه بيمين الوارث وثابت ان كانا وصيين ورد اليمين الى الورثة اما لظهور خيانة الوصيين فان تصديق الوصية باليمين لامانتها ولتغيير الدعوة - 00:33:49ضَ

هذا الكلام طبعا ليس صحيحا من على اطلاقه من البيضاوي فانه يقول الحكم منسوخ ان كان الاثنان شاهدين الله سبحانه وتعالى سماهم شاهدين. وقال شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت. فنص الله سبحانه وتعالى على انهم شاهدين - 00:34:09ضَ

ونص ايضا على انه اذا لم يتوفر اثنان من المسلمين يقوم مقامهما من غيركم ففتح الباب هنا والرخصة ان يشهد اثنان من غير المسلمين للحاجة الى توثيق هذه الوصية. وحفظا لحقوق الناس - 00:34:27ضَ

آآ قال آآ فاخران من غيركم البيظاوي هنا يقول فانه لا يحلف الشاهد ولا يعارض يمينه بيمين الوارث وهذا طبعا ليس قاعدة مطردة. وهذا انما يقال في المعاملات العامة. واما في مثل هذه الحال فان الشاهد يشهد على ما سمع وعلى ما اشهده عليه - 00:34:43ضَ

الميت واذا لمس الورثة اي خيانة في شهادة هؤلاء فانهم يقسمون هم كما ذكر الله قال ورد اليمين الى الورثة يعني آآ فان عثر على انهما استحقا اثما فاخران يقومان مقامهما من الورثة - 00:35:03ضَ

قال رد اليمين الى الورثة اما لظهور خيانة الوصيين فان تصديق الوصي باليمين بامانته او لتغيير الدعوة. طيب اه ثم ذكر البيضاوي مرة ان سبب النزول وقد تقدم ثم ذكر الله سبحانه وتعالى العلة والحكمة - 00:35:23ضَ

من هذا الامر الذي امر به. لماذا توثيق الوصية والاشهاد عليها وكيفية نقض هذه الشهادة عند الارتياب؟ فقال قال رحمه الله ذلك اي الحكم الذي تقدم او تحليف الشاهد ادنى ان يأتوا بالشهادة على وجهها على على نحو ما حملوها - 00:35:42ضَ

ومن غير تحريف وخيانة فيها او يخاف ان ترد ايمان بعد ايمانهم ان ترد اليمين على المدعين بعد بعد ايمانهم فيفتضحوا بظهور الخيانة واليمين الكاذبة وانما جمع الضمير لانه حكم يعم الشهود كلهم - 00:36:01ضَ

واتقوا الله واسمعوا ما ما توصون به سمع اجابة. والله ما توصون به سمع اجابة. والله لا يهدي القوم الفاسقين كيف ان لم فان لم تتقوا ولم تسمعوا كنتم قوما فاسقين. والله لا يهدي القوم الفاسقين اي لا يهديهم الى حجة او الى طريق الجنة - 00:36:19ضَ

وقوله تعالى يوم يجمع الله الرسل. نعم اه اذا اه في قوله ذلك ادنى ان يأتوا بالشهادة على وجهها تعليل جاء بعد بيان هذا الحكم وهو كيفية الاشهاد على الوصية والمشروع فيها وماذا يعمل عندما يشك في من يشهد على الوصية - 00:36:39ضَ

اه بان يحلف اثنان من الورثة ويشهدان على خلاف ما شهد عليه طيب فالله يقول ذلك اي الحكم الذي تقدم ادنى اه ان يأتوا بالشهادة على وجهها يعني اقرب وادق - 00:37:00ضَ

واكثر دفعا لهؤلاء على ان يلتزموا بالصدق والامان لانك عندما تحلفهم بالله وبهذا القسم الغليظ وفي محضر جمع من الناس بعد صلاة من الصلوات فان هذه طبعا كلها ظروف ندعو الى الهيبة والخوف - 00:37:15ضَ

وعدم الكذب وعدم التغيير في الشهادة ان يأتوا بالشهادة على وجهها نحو مثل ما حملوها من غير تحريف ولا ولا خيانة. او يخافوا ان ترد ايمان بعد ايمانهم اي يخافوا على سمعتهم - 00:37:30ضَ

ان ترد يمينهم على المدعين بعد ايمانهم فينفضح او فيفتضح بظهور الخيانة واليمين الكاذبة وانما جمع الظمير لانه حكم حكم يعم الشهود كلهم قوله هنا آآ ذلك ادنى ان يأتوا بضمير الجمع وهو قد ذكر انهم شاهدان فقط يعني مثنى - 00:37:44ضَ

قال او يخاف اه فجاء بصيغة الجمع لانه حكم يعم الشهود كلهم. ثم امر الله سبحانه وتعالى بالتقوى واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين. كل هذا من باب التحذير - 00:38:06ضَ

والتشديد وضرورة الالتزام بالصدق والامانة وعدم تحريف الشهادة. طيب قال رحمه الله طبعا تلاحظون يا شباب ان كل هذه الايات هي يعني مرتبطة اشد الارتباط بمقصد السورة الذي تكلمنا عنه مرارا. وهو ان سورة المائدة جاءت للامر بالوفاء بالعقود - 00:38:19ضَ

والمواثيق ولذلك يسميها العلماء سورة العقود كذلك هذه الشهادة التي يشهدها الشهود على الوصية او الشهادة التي يبطل بها الورثة شهادة هؤلاء كلها هذه من باب تأكيد هذه المواثيق والعهود والمحافظة عليها - 00:38:39ضَ

وايصال الحقوق الى اهلها بعد الموت ونحو ذلك قال رحمه الله فقوله تعالى يوم يجمع الله الرسل ظرف له. وقيل بدل من مفعول واتقوا. بدل الاشتمال او مفعول اسمعوا على حذف المضاف اي واسمعوا خبر يوم جمعهم - 00:38:55ضَ

او منصوب باضمار اذكر. فيقول اي للرسل ماذا اجبتم؟ اي اجابة اجبتم على ما على ان ماذا في موضع المصدر؟ او باي شيء اجبتم؟ فحذف الجار وهذا السؤال لتوبيخ قومهم كما ان سؤال الموؤدة لتوبيخ الوائد ولذلك قالوا لا علم لنا اي لا علم لنا بما لست تعلمه - 00:39:15ضَ

انك انت علام الغيوب. فتعلم ما نعلمه مما اجابونا واظهروا لنا وما لا نعلم مما اضمروا في قلوبهم. وفيه التشكي منهم ورد الامر الى علمه بما كابدوا منهم. وقيل المعنى لا علم لنا الى جنب علمك. او لا علم لنا بما احدثوا بعدنا وانما الحكم - 00:39:39ضَ

للخاتمة. وقرأ علامة بالنصب على ان الكلام قد تم بقوله انك انت. اي انك انت الموصوف بصفاتك المعروفة لا ماء منصوب على الاختصاص او النداء وقرأ ابو بكر وحمزة الغيوب بكسر الغين حيث وقع - 00:39:59ضَ

نعم يقول الله سبحانه وتعالى والله لا يهدي القوم الفاسقين يوم يجمع الله الرسل فالبيضاوي هنا ربط بين الايتين ان يوم يجمع الله الرسل ظرف والله لا يهدي القوم الفاسقين متى؟ قال يوم يجمع الله الرسل - 00:40:17ضَ

يقول ماذا اجبتم؟ فيقول هو ظرف له. وقيل بدل من مفعول واتقوا يعني واتقوا الله واتقوا واتقوا الله يوم يجمع الله الرسل طيب ماذا يقول الله سبحانه وتعالى هنا؟ قال فيقول - 00:40:33ضَ

اي للرسل ماذا اجبتم يعني ماذا اجابكم اقوامكم وهذا سؤال طبعا الله سبحانه وتعالى اعلم هو يسألهم وهو اعلم بما حدث لكنه يريد ان يقيم الحجة. وهذا مشهد مهيب من مشاهد - 00:40:53ضَ

يوم القيامة وهو عندما يجمع الله سبحانه وتعالى الانبياء عليهم الصلاة والسلام او الرسل فيسألهم هذا السؤال ماذا اجبتم؟ ماذا اجابكم اقوامكم قالوا لا علم لنا انك انت علام الغيوب - 00:41:09ضَ

اي لا علم لنا بما لست تعلموا وهذا معناه والله اعلم كما فذكر المفسرون لا علم لنا كيف يقول الانبياء او المرسلون انه لا علم لهم بماذا اجابهم قومهم وكلهم يعلمون - 00:41:28ضَ

لان بعض اقوامهم قد اجابوهم وبعضهم قد كذبوهم لكن قالوا انهم قالوا هذا الجواب لا علم لنا انك انت علام الغيوب اما لهيبة الموقف فنفوا ان يكونوا يعلمون شيئا واما لانهم يعلمون ان علم الله سبحانه وتعالى محيط بكل شيء - 00:41:45ضَ

علمهم في جانب علمه لا شيء فنفوا علمهم في جانب علمه. لا علم لنا انك انت علام الغيوب المحيط العالم بكل شيء فتعلم ما نعلمه مما اجابونا واظهروا لنا وما لا نعلمه مما اضمروا في قلوبهم - 00:42:04ضَ

هذا توجيه المفسرين وفيه في هذا الرد والجواب من الانبياء التشكي منهم يعني من اقوامهم ورد الامر الى علمه سبحانه وتعالى بما كابدوا منهم وقيل المعنى لا علم لنا الى جنب علمك او لا علم لنا بما احدثوا بعدنا - 00:42:24ضَ

وانما الحكم للخاتمة كما ذكر البيضاوي القراءات في قوله تعالى انك انت علام الغيوب وفي قراءة انك انت علام الغيوب وذكر ايضا قراءة ابي بكر وهو شعبة وحمزة انك انت علام الغيوب. الغيوب - 00:42:40ضَ

كسر الغين في جميع القرآن. نعم قال رحمه الله اذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك بدل من يوم يجمع وهو على طريقتي ونادى اصحاب الجنة - 00:43:00ضَ

بمعنى انه سبحانه وتعالى يوبخ الكفرة يومئذ بسؤال الرسل عن اجابتهم وتعديد ما اظهر عليهم من الايات فكذبتهم طائفة وسموهم سحرة. وغلا اخرون فاتخذوهم الهة او نصب بادمان اذكر اذ ايدتك قويتك وهو ظرف لنعمتي او حال منه وقرأ ايتك - 00:43:15ضَ

بروح القدس بجبريل عليه الصلاة والسلام. او بالكلام الذي يحيا به الدين او النفس حياة ابدية. ويطهر من الاثام. ويؤيده قوله تكلم الناس في المهد وكهلا. اي كائنا في المهد وكهلا. والمعنى تكلمهم في الطفولة والكهولة على سواء. والمعنى الحاق - 00:43:39ضَ

حاله في الطفولية بحال الكهولية في كمال العقل والتكلم. وبه استدل على انه سينزل فانه رفع قبل ان يكتهل واذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل واذ تخلقوا من الطين كهيئة الطير باذني فتنفخ فيها فتكون طيرا باذني. وتبرئ - 00:43:59ضَ

والابرص باذني واذ تخرج الموتى باذني سبق تفسيره في سورة ال عمران. وقرأ نافع ويعقوب طائرا ويحتمل الافراد والجمع كالباقر واذ واذ كففت بني اسرائيل عنك يعني اليهود حين هموا بقتله - 00:44:20ضَ

اذ جئتهم بالبينات ظرف لكففت وقال الذين كفروا منهم ان هذا الا سحر مبين. اي ما هذا الذي جئت به الا سحر مبين. وقرأ حمزة والكسائي الا ساحر الاشارة الى عيسى عليه الصلاة والسلام - 00:44:38ضَ

نعم يقول الله سبحانه وتعالى اذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك. هنا حديث عن عيسى عليه الصلاة والسلام آآ في يعني الله يقول يوم يجمع الله الرسل - 00:44:55ضَ

يقول ماذا اجبتم هنا سؤال للرسل جميعا. هما ذكر هنا سؤالا خاصا لعيسى عليه الصلاة والسلام في نفس الموقف قد خصه الله بسؤال وخصه بثناء فقال له في هذا الموقف واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اي في هذا الموقف يوم يجمع الله الرسل - 00:45:10ضَ

اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك اذ ايدتك بروح القدس اكلم الناس في المهد وكهلا واذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل. واذ تخلق من الطين كهيئة الطير باذني. فتنفخ فيها فتكون طيرا باذني - 00:45:28ضَ

الاكمه والابرص باذني واذ تخرج الموتى باذني. واذ كففت بني اسرائيل عنك اذ جئتهم بالبينات. فقال الذين كفروا منهم هذا الا سحر مبين. كل هذا امتنان على عيسى عليه الصلاة والسلام بهذه النعم العظيمة في هذا الموقف - 00:45:46ضَ

وهذا كله من باب التوبيخ للكفار الذين يزعمون انهم يتبعون عيسى وهم ليسوا كذلك من هؤلاء النصارى المشركين الذين حرفوا وبدلوا يقول البيضاوي هنا قال وهذا من باب قوله ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ ان هذا من باب السخرية والاستهزاء به - 00:46:05ضَ

اصحاب الجنة يستهزئون باصحاب النار في هذا الموقف. فكذلك هذا اذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك كل هذا من باب توبيخ الكفار لذلك الموقف - 00:46:32ضَ

لانه يسأل الرسل عن اجاباتهم وتعديد ما اظهر عليهم من النعم. طيب هنا طبعا البيضاوي شرح هذه الاية اذ ايدتك يعني قويتك اه بروح القدس وهو جبريل عليه الصلاة والسلام. او بالكلام الذي يحيا به الدين يسمى روحا - 00:46:45ضَ

اه تكلم الناس في المهد وكهلا. ايضا تكلم عيسى عليه الصلاة والسلام كان يكلم الناس وهو في المهد صبيا كما ثبت هذا وهو من من خصائصه ومعجزاته وايضا في وقت الكهولة انه كان يكلمهم وهو صبي وهو كهل - 00:47:04ضَ

على حد سواء من حسن الكلام والعقل وبه استدل على انه سينزل في اخر الزمان هذي ايضا لفتة جميلة من البيضاوي اه قليل من يتنبه لها من المفسرين اه تكلم الناس في المهد وكالة. بعضهم يقول ان عيسى عليه الصلاة والسلام رفع وهو ابنه ثلاثين سنة - 00:47:19ضَ

وقيل يعني خمسة وثلاثين سنة وقيل لان العرب تسمي من زاد عن الثلاثين اهلا من زاد على الخمسين والستين سمي شيخا اه ولكن توجيه البيضاوي هنا وامثاله عندما قالوا ان هذا المقصود به بعد نزوله - 00:47:39ضَ

في اخر الزمان وانه يكبر ويصبح كهلا فهذي اشارة الى نزوله قال واذ علمتك الكتاب والحكمة علمتك الكتاب اي علمتك الكتابة والحكمة اي حسن التدبير والتوراة والانجيل علمه ما في التوراة وما في الانجيل من الاحكام - 00:48:02ضَ

وهذا يصحح القول بانه اذا علمتك الكتاب اي الكتابة واذ تخلق من الطين كهيئة الطير باذني فتنفخ فيها فتكون طيرا او فتكون طائرا باذني هذه كلها من المعجزات التي جعلها الله لعيسى عليه الصلاة والسلام وقد تقدمت في سورة ال عمران في اية تسعة واربعين وواحد وخمسين من تفسير البيضاوي - 00:48:24ضَ

اه قال واذ كففت بني اسرائيل عنك. يعني الله يمتن على عيسى بانه كف بني اسرائيل عن ايذاء عيسى كانوا هموا بقتله اذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منه من هذا الا سحر مبين. اي ما هذا الذي جئت به الا سحر مبين. وهذا فيه اشارة الى ما صنعه الله لعيسى - 00:48:47ضَ

من رفعه الى السماء يكفي اذى بني اسرائيل عنه كما قال في سورة النساء وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم. نعم واذا اوحيت الى الحواريين تفضل هذي يعني مزيد - 00:49:07ضَ

من الامتنان على عيسى قال رحمه الله واذ اوحيت الى الحواريين واذ اوحيت الى الحواريين اي امرتهم على السنة رسلي ان امنوا بي وبرسولي يجوز ان تكون انت وان تكون مفسرا - 00:49:23ضَ

قالوا امنا واشهد باننا مسلمون مخلصون اذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم منصوب باذكر او ظرف لقالوا فيكون تنبيها على ان ادعائهم الاخلاص مع قولهم على ان ادعائهم على ان ادعاءهم الاخلاص مع قولهم - 00:49:40ضَ

هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء لم يكن بعد عن تحقيق عن تحقيق واستحكام معرفة. وقيل هذه الاستطاعة على ما تقتضيه الحكمة والارادة لا على ما تقتضيه القدرة - 00:49:58ضَ

وقيل المعنى هل يطيع ربك اي هل يجيبك؟ واستطاع بمعنى اطاعك استجاب واجاب. وقرأ الكسائي تستطيع ربك اي سؤال ربك والمعنى هل تسأله ذلك من غير صارف والمائدة الخوان اذا كان عليه الطعام - 00:50:13ضَ

من ماد الماء يميد اذا تحرك او من ماده اذا اعطاه كانه كانها تميد من تقدم من تقدم اليه. من تقدم ونظيرها قولهم شجرة مطعمة قالوا اه قال اتقوا الله من امثال هذا من امثال هذا السؤال. ان كنتم مؤمنين بكمال قدرته وصحة نبوته. او صدقتم - 00:50:33ضَ

او صدقتم في ادعائكم الايمان قالوا نريد ان نأكل منها تمهيد تمهيد عذر وبيان لما دعاهم الى السؤال وهو ان يتمتعوا بالاكل منها وتطمئن قلوبنا بانضمام علم المشاهدة الى تعلم الاستدلال بكمال قدرته سبحانه وتعالى. ونعلم ان قد صدقتنا في ادعاء النبوة - 00:50:59ضَ

او ان الله يجيب دعوتنا ونكون عليها من الشاهدين اذا اذا استشهدتنا او من الشاهدين للعين دون السامعين للخبر آآ واذا اوحيت الى الحواريين ان امنوا بي وبرسولي قالوا امنا واشهد باننا مسلمون - 00:51:21ضَ

هذا ايضا آآ خبر وامتنان من الله سبحانه وتعالى على عيسى عليه الصلاة والسلام. بانه قد جعل له خلصا من اصحابه. والحواريون هم خلصوا الاصحاب كان للنبي صلى الله عليه وسلم حواريين - 00:51:43ضَ

منهم الزبير ابن العوام وابو بكر الصديق رضي الله عنه عمر وهؤلاء من حواريي النبي صلى الله عليه وسلم اي اصحابه وخلص اصحابه المقربين عيسى عليه الصلاة والسلام كان له ايضا خلاصة او خلص من اصحابه هم الحواريون. قيل سموا حواريين - 00:51:57ضَ

اما مأخوذ من البياض لانهم كانوا آآ يعني بيض الوجوه او لانهم من حارة آآ بمعنى يعني خلص اه اذا خلص الشيء قيل له اه ذلك وكلها يبدو والله اعلم انها صحيحة في آآ سر تسميتهم او وصفهم بالحواريين - 00:52:14ضَ

ماذا قال؟ واذا اوحيت اي عن يعني آآ امرتهم على السنة رسلي ان امنوا بي وبرسولي عيسى عليه الصلاة والسلام قالوا امنا واشهد باننا مسلمون فهم قد امنوا وانقادوا وكانوا خير مستجيب لدعوة - 00:52:35ضَ

عيسى عليه الصلاة والسلام اذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم ثم ذكر الله سبحانه وتعالى ان هؤلاء الحواريين في موقف من المواقف قالوا لعيسى عليه الصلاة والسلام هذه المقولة - 00:52:52ضَ

قالوا لعيسى يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله ان كنتم مؤمنين يعني وهذا سؤال بنو اسرائيل لديهم اسئلة غريبة وقد سألوا موسى ان يريهم الله جهره - 00:53:07ضَ

وسألوه ان يرفع الجبل وسألوه ان اسئلة فيها نوعا من التعجيز وفيها نوع من سوء الادب هذا السؤال من الحواريين اه يحتمل ان يكون شكا منهم ويريدون التحقق وهذا الذي رجحه الامام الطبري وغيره من المفسرين - 00:53:26ضَ

ويحتمل ان يكون من باب الطمأنينة. كما قال الله عن ابراهيم عليه الصلاة والسلام واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى؟ قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي - 00:53:48ضَ

فاجابه الله الى الى سؤاله قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك يبدو والله اعلم ان هذا هو مقصد هؤلاء من سؤالهم لانهم قالوا عندما قال لهم عيسى منكرا عليهم اتقوا الله ان كنتم مؤمنين. كيف تسألون هذا السؤال - 00:54:00ضَ

ولماذا هذا السؤال؟ هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء. وفي قراءة الكساء هل تستطيع ربك يعني هل تجرؤ وتستطيع يا عيسى انك تسأل ربك هذا السؤال ان ينزل علينا مائدة من السماء - 00:54:16ضَ

او هل يستطيع ربك ليس معناها هل يستطيع ربك انهم يشكون في قدرة الله وانما قال هل يطيع ربك هل يجيبك لو سألت هذا السؤال والمائدة كما يعني هي في اللغة المائدة هي - 00:54:35ضَ

الخوان اذا كان عليه طعام قيل له مائدة والخوان هو الذي نسميه اليوم السفرة. السفرة التي تفرش للطعام السفرة يقال لها خوان فاذا كان عليه طعام سميت مائدة هم يريدون مائدة - 00:54:56ضَ

ولم يحددوا بالظبط نوع الطعام وانما يريدون مائدة تنزل من السماء بحيث تكون فيها ميزة لهم وفيها اختصاص وفيها تكريم ولذلك لما قال لهم اتقوا الله ان كنتم مؤمنين قالوا نريد ان نأكل منها - 00:55:17ضَ

يعني سبب السؤال ليس الشك في قدرة الله حاشا وكلا ولكن نريد ان نأكل منها سيكون هذه خصوصية لنا نحن الحواريون اننا اكلنا من مائدة انزلها الله من السماء نريد ان نأكل منها وتطمئن قلوبنا - 00:55:36ضَ

كما قال ابراهيم نفس الحكمة ان ابراهيم يقول ولكن ليطمئن قلبي. هم ايضا يريدون ان تطمئن قلوبهم ونعلم ان قد صدقتنا. يعني ونتأكد وهم يعلمون انه صادق لكنهم يريدون ان يتيقنوا اكثر - 00:55:56ضَ

لان العلم كما تعلمون يزيد وينقص الايمان يزيد وينقص وهكذا ونكون عليها من الشاهدين نشهد على هذه المعجزة العظيمة التي حصلت فلما رأى عيسى عليه الصلاة والسلام انهم جادين وانهم آآ سألوا هذا السؤال - 00:56:11ضَ

بسبب وجيه اه قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا انزل علينا مائدة من السماء يكون لنا عيدا لاولنا واخرنا واية منك وارزقنا وانت خير الرازقين. هذه القصة هي التي سميت بها سورة المائدة - 00:56:31ضَ

سورة المائدة سميت سورة المائدة بسبب هذه القصة اه واذ قال الحواريون اذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك ينزل علينا مائدة ثم تكررت كلمة المائدة في هذه القصة - 00:56:52ضَ

هنا قال عيسى ابن مريم لما رأى ان لهم غرضا صحيحا في ذلك او انهم لا يقلعون عنه فاراد الزامهم الحجة بكمالها اللهم ربنا انزل علينا مائدة من السماء يكون لنا عيدا يعني يكون يوم نزولها عيدا لنا نعظمه - 00:57:05ضَ

وقيل العيد هو السرور العائد. ولذلك سمي يوم العيد عيدا لاولنا واخرنا يعني لاولنا نحن امة عيسى عليه الصلاة والسلام واخرنا وروي انها نزلت يوم الاحد. فذلك اتخذه النصارى عيدا - 00:57:26ضَ

وقيل يأكل منها اولنا واخرنا واية منك وارزقنا وانت خير الرازقين هنا هذه القصة ايها الاخوة اختلف المفسرون هل نزلت هذه المائدة او لم تنزل على ثلاثة اقوال القول الاول وهو قول جمهور المفسرين - 00:57:42ضَ

انها نزلت فعلا وانها نزلت يوم الاحد وانهم اكلوا منها وفي الروايات بعض الروايات الاسرائيلية انها اه فيها وصف للطعام الذي كان عليها وهل هي من طعام اهل الجنة او من ثمار اهل الجنة او غير ذلك؟ وهذه كلها تفاصيل ليس عليها دليل - 00:58:05ضَ

لكن قول جمهور المفسرين انها نزلت والقول الثاني انها لم تنزل وهو قول مجاهد والحسن البصري قالوا انهم لما قال الله سبحانه وتعالى اني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فاني اعذبه عذابا لا اعذبه احدا من العالمين قالوا - 00:58:27ضَ

استعفوا من نزولها فلم تنزل قال الله اني منزلها عليكم هذا دليل كثير من المفسرين على نزولها فمن يكفر بعد منكم فاني اعذبه عذابا لا اعذبه احدا من العالمين. وهذا اعيد - 00:58:49ضَ

وقيل ان المقصود لا اعذبه احدا من العالمين اي من عالمي زمانهم او العالمين مطلقا ولذلك ورد في بعض الروايات ان الذين سفروا بعد نزول هذه الاية مسخهم الله قردة وخنازير - 00:59:08ضَ

ولم يعذب بذلك او بمثل ذلك غيرهم لانه توعد سبحانه وتعالى وروي انها نزلت سفرة حمراء لذلك لاحظ البيظاوي عندما عبر هنا عن نزولها قال روي انها نزلت يوم الاحد. وروي انها نزلت سفرة حمراء بين غمامتين وهم ينظرون اليها - 00:59:26ضَ

حتى سقطت بين ايديهم فبكى عيسى عليه الصلاة والسلام وقال اللهم اجعلني من الشاكرين اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها مثلة وعقوبة ثم قام فتوضأ وصلى وبكى الى اخر القصة القصة هنا تشير الى نزول - 00:59:45ضَ

المعدة الامام ابن العربي رحمه الله في كتابه احكام القرآن في اول تفسيره لسورة المائدة قال وقد رأيت المائدة ومكثت عندها مرارا وكنت ادرس كثيرا عندها لان ابن العربي المالكي رحمه الله - 01:00:04ضَ

اه بقي في بيت المقدس يطلب العلم ما يقارب اربع سنوات عندما رحل هو ووالده من الاندلس الى المشرق ما بقي في مصر مدة ثم بقي في بيت المقدس مدة - 01:00:26ضَ

ثم بقي في مكة مدة ايضا ما ذهب الى العراق فقرأ على الامام الغزالي فيقول انني كنت عندما كنت في بيت المقدس كنت اذهب الى طور اسمه طور زيتا. قريب من القدس - 01:00:40ضَ

والطور هو الجبل واهل الشام يسمون الجبل طور فيقول في طور اسمه طور زيتا وكان يعني في ذلك الطور او في ذلك الجبل موضع المائدة قال وهو موضع ضخم المائدة نفسها الصحن او الصحفة او التي كانوا يأكلون فيها قال تصعد اليه بثلاث درجات - 01:00:54ضَ

وتنزل في داخل الصحفة بثلاث درجات ضخمة قال وبجانبها حجرات ابوابها من الحجر حجرات حول المائدة ويبدو انه قد بنيت ايام يعني النصارى قديما كانوا يأتون يتبركون بموضع المائدة التي نزلت فيها والله اعلم - 01:01:17ضَ

البيضاء وابن العربي رحمه الله يريد ان يقول من هذه القصة ان المائدة نزلت فعلا قد رأيت اثارها انا ولا زالت موجودة الى اليوم في اه في فلسطين وعن مجاهد القول الثالث - 01:01:37ضَ

انها ليست حقيقة اصلا. قضية انزال المائدة من السماء وانما هو مثل ضربه الله لذلك هنا هذا قول مجاهد وعن مجاهد وهو مجاهد بن جبر تلميذ ابن عباس ان هذا مثل ضربه الله لمقترح المعجزات - 01:01:52ضَ

الذين يطلبون المعجزات ثم اذا نزلت عليهم فانهم يكفرون بها يقول هذا مثلا ضربه الله وهذا طبعا غير صحيح لان الاية الصريحة في ان بنو اسرائيل يطلبون مائدة حقيقية يطلبون مائدة حقيقية وان عيسى قد دعا ربه ان ينزل مائدة حقيقية. فقول مجاهد هنا ليس له حظ من النظر. ومثله - 01:02:11ضَ

مجاهد رحمه الله له قول مثل ذلك في مسخ بني اسرائيل قردة وخنازير في قصة آآ اصحاب اه السبت الله سبحانه وتعالى عندما ذكر اصحاب السبت وذكر انهم آآ يعني خانوا - 01:02:35ضَ

وخالفوا امر الله فاصبحوا يصطادون يوم يضعون الشباك يوم الجمعة ويأخذونها يوم الاحد وتأتي السبت فمسخوا قردة وخنازير. فقال مجاهد انهم لم ينسخوا قردة وخنازير حقيقيين وانما هو مثل وتشبيه - 01:02:52ضَ

وهذا ايضا قول رده عليه السلف رحمهم الله تعالى. اذا قول مجاهد ايها الاحباب قول آآ ضعيف في هذه الاية وان هذا مثل ضربه الله وانما هو حقيقة وخبر اخبر الله سبحانه وتعالى عنه والتفسير الصحيح له - 01:03:08ضَ

هو ما ذكره جمهور المفسرين من نزول هذه المائدة والقول الاخر انها لم تنزل بعد ان هددهم الله سبحانه وتعالى فاستعفوا من نزول هذه المائدة اه اللطيف ان هذه القصة لم تذكر في الانجيل - 01:03:25ضَ

ولم يعرفها النصارى الا عن طريق القرآن ولذلك لما ناظر ابو بكر الباقلاني احد زعماء النصارى قال النصراني او القسيس انتم تزعمون ان القمر انشق لنبيكم. اقتربت الساعة وانشق القمر - 01:03:40ضَ

ولم يشاهد احد هذا الانشقاق وهو القمر يعني مشترك بين الناس كلهم لم يشهد احد من الغرب ولا من الشرق ولا من الفرس ولا من الصين ولا انهم قد رأوا القمر وقد انشق - 01:04:03ضَ

وانتم تزعمون ان القمر قد انشق الى شقين. وانكم قد رأيتموه في مكة نصفه آآ يعني بين جبل ابو قبيس ونصفه على اليمين ونصفه على اليسار فقال له آآ ابو بكر الباقلاني - 01:04:15ضَ

ان الستم تقولون ان آآ قد نزلت على عيسى مائدة قال نعم قال اين هذا في كتابكم قال من يشهد على ذلك وقال هذه للمعجزة نحن نؤمن بها فعلا. انه قد نزلت عليه مائدة وان لم تكن موجودة في كتابكم ولم يشهد بها احد منكم - 01:04:32ضَ

كذلك انشقاق القمر موجود عندنا في كتابنا. والمائدة موجودة عندنا في كتاب وانتم تؤمنون بها وليست موجودة عندكم في كتابكم فسكت فاذا هذه القصة فعلا هي مما يعني قيل ان القرآن الكريم انفرد بذكرها وانها لم تكن موجودة في الانجيل. وليس لها اي ذكر. ولذلك كثير من النصارى ينكرون هذه القصة. جملة وتفصيلا - 01:04:55ضَ

ويثبتها بعضهم ويذكرونها. هنا ذكر البيضاوي في اخر كلامه تفسير الصوفية لهذه الايات وهذا حتى تشوفوا في تفسير الصوفية يا شباب ومخالفته الاية قال وعن الصوفية المائدة ها هنا عبارة عن حقائق المعارف - 01:05:17ضَ

فانها غذاء الروح كما ان الاطعمة غذاء البدن وعلى هذا فلعل الحال انهم رغبوا في حقائق لم يستعدوا للوقوف عليها. هاي الحواريين وقال لهم عيسى عليه الصلاة والسلام ان حصلتم الايمان فاستعملوا التقوى حتى تتمكنوا من الاطلاع على هذه الحقائق. من الاطلاع عليها - 01:05:39ضَ

فلم يقلعوا عن السؤال والحوا عليه والحوا فيه. فسأل لاجل اقتراحهم فبين الله سبحانه وتعالى ان انزاله سهل ولكن فيه خطر وخوف عاقبة فان السالك السالك يعني الصوفي او المؤمن او - 01:06:02ضَ

فان السالك اذا انكشف له ما هو اعلى من مقامه لعله لا يحتمله ولا يستقر له فيضل به ظلالا بعيدا طبعا هذا التفسير الصوفي الاشاري اه تفسير مبني على منهجية الصوفية - 01:06:20ضَ

الاشاريات فهم يرون هنا ان هم طبعا ليس اذا كانوا هؤلاء الصوفية يردون تفسير الاية الذي فسرها به المفسرون من السلف وغيرهم فنقول تفسيركم باطل هذا لا شك فيه لكن هم لا يقولون ذلك. يقولون التفسير الذي ذكره السلف صحيح - 01:06:39ضَ

ليس عندنا اعتراض عليه ولكن نحن لدينا ايضا اضافة وهو اننا نرى ان هذه القصة وهذه الايات تشير الى معنى اخر وهو ان الصوفي ينبغي عليه ان يتدرج في مدارج العبادة - 01:07:01ضَ

والا يطلب مرتبة قبل ان يصل اليها لانه ربما اذا اعطي شيء من هذه المرتبة العالية التي لم يصل اليها فانه لا يستطيع ان يقوم بواجبها فيهلك هذا هو مقصودهم طبعا - 01:07:20ضَ

وهذا طبعا هو ما يسمى بالتفسير الاشاري وخلاصته انه اذا كان لا يرد ولا يبطل ولا يتعارض مع التفسير الصحيح الظاهر فانه ينظر فيه وله تفاصيل طبعا نعم اه تفضل يا احمد. قال رحمه الله واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله يريد به توبيخ الكفر - 01:07:35ضَ

وهو تبكيتهم ومن دون الله صفة صفة لالهين اتخذوني ومعنى دون اما المغايرة فيكون فيه تنبيه على ان عبادة الله سبحانه وتعالى مع عبادة غيره كلا عبادة كلا عبادة فمن عبده مع عبادتهما كأنه عبدهما ولم يعبده - 01:07:58ضَ

قول القصور فانهم لم يعتقدوا انهما مستقلان باستحقاق العبادة وانما زعموا ان عبادتهما توصل الى عبادة الله سبحانه وتعالى. وكانه قيل وامي الهين متوصلين بنا متوصلين بنا الى الله سبحانه وتعالى. قال سبحانك انزهك تنزيها من ان يكون لك شريك. ما - 01:08:20ضَ

يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق. ما ينبغي لي ان اقول قولا لا يحق لي ان اقوله. ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما - 01:08:40ضَ

في نفسك تعلم ما اخفيه في نفسي كما تعلم ما اعلنه. ولا اعلم ما تخفيه من معلوماتك وقوله في نفسك للمشاكلة. وقيل المراد بالنفس الذات. انك انت علام الغيوب تقرير للجملتين باعتبار منطوقه ومفهومه - 01:08:50ضَ

ما قلت لهم الا ما امرتني به تصريح بنفي المستفهم عنه بعد تقديم ما يدل عليه. ان يعبدوا الله ربي وربكم عطف بيان للضمير في به. او بدل منه وليس من شرط البدل جواز طرح المبدل منه مطلقا ليلزم بقاء الموصول بلا راجع. او خبر او خبر مضمر او او مفعوله - 01:09:07ضَ

مثل وهو مثل هو او اعني ولا يجوز ابداله من ما امرتني به فان المصدر لا يكون مفعول مفعول لا يكون مفعول القول ولا ان تكون ان مفسرة لان الامر مسند الى الله سبحانه وتعالى. وهو لا يقول وهو لا يقول اعبدوا الله ربي وربكم. والقول لا - 01:09:27ضَ

لا لا يفسر بل الجملة تحكي بعده الا ان يؤول القول. بالامر فكان فكان قيل ما امرتهم الا بما امرتني به ان يعبدوا الله وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم اي رقيبا عليهم امنعهم ان يقولوا ذلك ويعتقدوه. او مشاهدا لاحوالهم من كفر وايمان. فلما - 01:09:51ضَ

وفيتني بالرفع الى السماء لقوله اني متوفيك ورافعك. والتوفي اخذ الشيء وافيا والموت نوع منه. قال الله تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها كنت انت الرقيب عليهم المراقب لاحوالهم فتمنع من اردت عصمته من القول به بالارشاد الى الدلائل والتنبيه عليها بارسال الرسل - 01:10:14ضَ

وانزال الايات وانت على كل شيء شهيد مطلع عليه مراقب له. نعم لاحظوا الايات التي اه معنا انه قال في اولها يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم؟ فاذا هذا حوار مع الانبياء يوم القيامة - 01:10:40ضَ

ثم جاء بعدها قال واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت اذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك اذ ايدتك بروح القدس في يوم القيامة - 01:10:56ضَ

ثم جاءت واذا اوحيت الى الحواريين ان امنوا بي وبرسولي في الدنيا ولكن متصلة بقصة عيسى ثم يعود الان فيقول واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله؟ في يوم القيامة - 01:11:07ضَ

لاحظوا كيف نفكك يعني هذه الايات مع انها مع بعض فنقول هذه في الدنيا وهذه في ذلك المشهد يوم القيامة هنا يريد الله سبحانه وتعالى ان يقيم الحجة على النصارى الذين يدعون انهم اتبعوا عيسى - 01:11:23ضَ

فيسأل عيسى عليه الصلاة والسلام يوم القيامة امام الانبياء جميعا وامام الامم واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس وامي الهين من دون الله. الله سبحانه وتعالى يعلم الحقيقة وله ولا يسأل حتى يعني يعلم. وانما يريد ان يقيم الحجة على - 01:11:36ضَ

الاتباع يقول البيضاوي هنا يريد به توبيخ الكفرة وتبكيتهم يعني توبيخهم ومن دون الله صفة لالهين. اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله يعني بدل من الله سبحانه وتعالى - 01:11:59ضَ

معنى ذلك ان من اتخذ مع الله الها غيره فكأنه لم لم يعبد الله سبحانه وتعالى لذلك يقول البيضاوي هنا اه فيه تنبيه على ان عبادة الله سبحانه وتعالى مع عبادة غيره - 01:12:21ضَ

تلا عبادة انها شرك فمن عبده مع عبادتهما كأنه عبدهما ولم يعبد الله لذلك الله سبحانه وتعالى قال في الحديث القدسي من اشرك معي غيري تركته وشركه فماذا كان جواب عيسى عليه الصلاة والسلام؟ قال سبحانك - 01:12:38ضَ

اي انزهك تنزيها من ان يكون لك شريك. سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق. ما ينبغي لي ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك - 01:12:59ضَ

تعلم ما اخفيه في نفسي كما تعلم ما اعلنه. ولا اعلم ما تخفيه في نفسك. البيضاوي هنا يقول ولا تعلم ولا اعلم ما تخفيه من معلومات وقوله في نفسك للمشاكلة - 01:13:13ضَ

والصحيح ان الله سبحانه وتعالى قد ذكر نفسه وقال ويحذركم الله نفسه صح؟ وقال هنا تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك وآآ اه ايضا ثبت هذا في الحديث الصحيح - 01:13:28ضَ

وفسرها العلماء من اهل السنة بان نفس الله سبحانه وتعالى هي ذاته والمقدسة ولذلك كلام البيضاوي هنا وقيل المراد بالنفس الذات وهذا الصحيح ان المقصود بالنفس الله اي ذاته المقدسة سبحانه وتعالى التي توصف بالصفات - 01:13:43ضَ

انك انت علام الغيوب. وتقرير للجملتين باعتبار منطوقه ومفهومه وهذا من كلام عيسى ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي وربكم فاذا عيسى عليه الصلاة والسلام - 01:14:02ضَ

كان داعية الى التوحيد ولم يدعو الى نفسه ولا الى امه ولم يقل للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله كما يزعم النصارى قال البيضاوي تصريح بنفي المستفهم عنه بعد تقديم ما يدل عليه. ان اعبدوا الله ربي وربكم - 01:14:16ضَ

وهذا التوحيد بعينه يعني ان يعبدوا الله وحده لا شريك له فهو ربي وربكم. وهذا كلام عيسى نفسه يوم القيامة وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم اي رقيبا عليهم امنعهم ان يقولوا ذلك ويعتقدوه - 01:14:34ضَ

او مشاهدا لاحوالهم من كفر وايمان فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم توفيتني قيل ان معناها الرفع الى السماء. لان الله سبحانه وتعالى قال آآ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا - 01:14:51ضَ

والتوفي هو اخذ الشيء وافيا في اللغة. والموت نوع منه كما قال الله سبحانه وتعالى الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منافها وقوله كنت انت الرقيب عليهم اي المراقب لاحوالهم. وانت على كل شيء شهيد. وهذه الاية - 01:15:09ضَ

لاحظوا الاية اللي قبل قليل يوم يجمع الله الرسل يقول ماذا اجبتم قالوا لا علم لنا انك انت علام الغيوب. عيسى هنا يقول ما قلت لهم الا ما امرتني به وكنت على ان اعبدوا الله ربي وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فاذا هو يعلم ردة فعلهم وكيف اجابوا - 01:15:27ضَ

يكون جواب المفسرين الذي تكلمنا عنه قبل قليل جوابا صحيحا. اي لا علم لنا شاملا ومحيطا كعلمك يا رب فنحن علمنا مع علمك كلا علم لان علمنا فيه نقص وفيه تقصير وقصور. واما علمك فهو واسع ومحيط بكل شيء - 01:15:47ضَ

اذا عيسى عليه الصلاة والسلام انكر ان يكون دعا الى نفسه او الى امه وانما دعا الى الله سبحانه وتعالى ودعا الى التوحيد الخالص ثم قال اكمل يا احمد ان تعذبهم. قال رحمه الله ان تعذبهم فانهم عبادك اي ان تعذبهم فانك تعذب عبادك ولا اعتراض على المالك المطلق - 01:16:08ضَ

فيما يفعل بملكه وفيه تنبيه على انه مستحق ذلك لانهم عبادك وقد عبدوا غيرك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم. فلا عجز فلا عجز ولا استقباح فانك القادر القوي على الثواب والعقاب. الذي لا يثيب ولا - 01:16:26ضَ

الا عن حكمة وصواب. فان المغفرة مستحسنة لكل مجرم فان عذبت فاعدل وان غفرت ففضل. وعدم غفران الشرك بمقتضى الوعيد فلا امتناع فيه لذاته ليمنع الترديد والتعليق بان نعم. اذا اه عيسى عليه الصلاة والسلام في تتمة جوابه - 01:16:43ضَ

يقول لربه سبحانه وتعالى في مشهد يوم القيامة ان تعذبهم فانهم عبادك. وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم وهذا في اشارة الى ان الله سبحانه وتعالى يريد ان يقر او ان يشهد على - 01:17:05ضَ

ضلال هؤلاء المشركين الذين كذبوا على عيسى عليه الصلاة والسلام. وقالوا واتخذوه الها واتخذوا امه اه كذلك الله سبحانه وتعالى عندما سأله واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله - 01:17:21ضَ

كما يزعمون قال لا ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي وربكم. ثم يقول عيسى في اخره ان تعذبهم على شركهم وكذبهم وكفرهم فانهم عبادك انت المالك المتصرف فيهم لا تسأل عما تفعل - 01:17:40ضَ

وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم لاحظوا هذه الاية طبعا من ناس كثير يخطئون فيها عندما يقرأها يقول وان تغفر لهم فانك انت الغفور الرحيم وانما الصواب وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم - 01:17:58ضَ

قد وقعت قصة للاصمعي وهو اه يقرأ القرآن يقول كنت اقرأ القرآن وانا صبي صغير من حفظي في صلاة الجمعة فقرأت هذه الاية ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت الغفور الرحيم - 01:18:16ضَ

وقال اعرابي بجواره كلام من هذا قال هذا كلام الله قال لا ابصر ما تقول يعني راجع كلامك ما ما هو هذا كلام الله قال فانتبهت وقلت ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم. قال نعم. اما الان فنعم - 01:18:36ضَ

فقلت له هل تقرأ القرآن؟ قال لا ولكنه في هذا الموقف لا يناسب المغفرة والرحمة وانما يناسب العزة والحكمة. فانه سبحانه وتعالى غفر ان غفر غفر عن عزة وحكمة وليس عن آآ يعني ضعف - 01:18:58ضَ

اه البيضاوي هنا يقول ان تعذبهم فانهم عبادك اي ان تعذبهم فانك تعذب عبادك ولا اعتراظ على المالك المطلق وفيه تنبيه على انهم استحقوا ذلك لانهم عبادك وقد عبدوا غيرك - 01:19:19ضَ

يستحقوا العذاب وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم لا عجز ولا استقباح فانك القادر القوي على الثواب والعقاب هذا فيه وعيد شديد في عدم مغفرة الشرك بالله سبحانه وتعالى. الذي آآ ارتكبه هؤلاء - 01:19:35ضَ

نعم ثم يأتي التعقيب في نهاية السورة من الله سبحانه وتعالى فيقول قال رحمه الله قال الله هذا يوم هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم وقرأ نافع يوم بالنصب على انه ظرف لقال وخبر هذا محذوف - 01:19:58ضَ

او ظرف مستقر وقع خبرا والمعنى هذا الذي مر من كلام عيسى واقع يوم ينفع. وقيل انه خبر ولكن بني على الفتح باضافته الى الفعل وليس بصحيح. لان المضاف لان المضاف اليه معرب. والمراد بالصدق الصدق في الدنيا فان النافع ما كان حال التكليف. لهم جنات تجري من تحتها - 01:20:15ضَ

نار خالدين فيها ابدا. رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم. بيان بيان للنفع. لله ملك السماوات والارض وما فيهن وهو على كل شيء المقادير تنبيه على كذب النصارى وفساد دعواهم في المسيح وامه. وانما لم يقل ومن فيهن تغليبا للعقلاء وقال وما فيهن اتباعا - 01:20:35ضَ

لهم اتباعا لهم غير غير اتباعا لهم غير اولي العقل. اعلاما بانهم في غاية القصور عن معنى الربوبية والنزول عن رتبة العبودية واهانة لهم وتنبيها على المجانسة المنافية للالوهية. للالوهية. ولان ما يطلق متناولا ولان ما يطلق متناولا للاجر - 01:20:55ضَ

الناس كلها فهو اولى بارادة العموم. عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة المائدة اعطي من الاجر عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات بعدد كل يهودي ونصراني يتنفس في الدنيا - 01:21:15ضَ

نعم قال الله سبحانه وتعالى تعقيبا على جواب عيسى عليه الصلاة والسلام. قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم وهذا فيه تصديق لعيسى عليه الصلاة والسلام وتكذيب لمن زعم انه كان يدعو الى الشرك وكان يدعو الى نفسه - 01:21:31ضَ

هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم. اي ينفعهم يوم القيامة صدقهم في الدنيا لان الصدق الذي ينفع هو الصدق الذي كان في حال التكليف لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم. بيان لهذا النفع العظيم في الاخرة. وهذا - 01:21:50ضَ

صديق لعيسى عليه الصلاة والسلام في هذا المشهد الذي جمع الله فيه الرسل يوم القيامة ثم ختم الله سورة المائدة بقوله لله ملك السماوات والارض وما فيهن وهو على كل شيء قدير. قال البيضاوي فيه تنبيه على كذب النصارى - 01:22:09ضَ

وفساد دعواهم في المسيح وامه وانما سبحانه لم يقل لله ملك السماوات والارض ومن فيهن ونحن دائما نقول ان ماء اسم موصول يدل على غير العاقل ومن يدل على العاقل. والصحيح ان هذا ليس على الاطلاق - 01:22:25ضَ

فانها قد استخدمت ماء في القرآن الكريم للعاقل ولغير العاقل لكن الغالب انها تستخدم لغير العاقل وهو اعم استخدمت هنا لله ملك السماوات والارض وما فيهن. وهذا ادل على الشمول والعموم - 01:22:44ضَ

وهو يشمل العقلاء وغير العقلاء ثم ختم البيضاوي اه هذه السورة كعادته طبعا في كل سورة يختم السورة بحديث في فضل السورة وللاسف انها حديث موظوعة مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم. وقد قلد فيها الزمخشري. الزمخشري - 01:23:00ضَ

فعل ذلك وهذا من يعني الملحوظات على تفسير البيضاوي والتفسير الزمخشري وتفسير النقاش وتفسير الثعلب الكشف والبيان انهم اوردوا هذا الحديث الباطل الموضوع وقسموه في السور. لاحظوا حتى ركاكة لفظ الحديث - 01:23:20ضَ

من عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة المائدة اعطي من الاجر عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات بعدد كل يهودي ونصراني يتنفس في الدنيا. يعني حتى الصيغة ركيكة - 01:23:36ضَ

لان الذي يقرأ سورة المائدة فاجره اعظم من ذلك. لان من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر امثالها لا اقول الف لام ميم حرف فسورة المائدة مئة وعشرين اية كم فيها كلمات وحروف - 01:23:55ضَ

وهذا ما ما وفق حتى في آآ يعني الكذب فهو حديث مكذوب موضوع على النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح ولا يجوز ذكره الا للتنبيه على بطلانه وبهذا نكون قد انتهينا من تفسير هذه السورة العظيمة. سورة المائدة وهي سورة من اواخر ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم. وتحدثت كثيرا عن العقود - 01:24:09ضَ

الوفاء بها وتحدثت عن كثير من عادات الجاهلية الباطلة في الطعام والشراب والانعام وما يتعلق بها. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يفقهنا جميعا في كتابه وان يرزقنا حسن العمل به على الوجه الذي يرضيه سبحانه وتعالى وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:24:30ضَ

- 01:24:54ضَ