التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي - سورة النساء( 16 ) تفسير من الآية 116 إلى الآية 126
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الاخلاص والسداد في القول والعمل يا رب العالمين - 00:00:00ضَ
حياكم الله ايها الاخوة في هذا اللقاء الخامس والعشرين بعد المئة من لقاءات التعليق على تفسير عبد الله بن عمر البيظاوي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد الخامس عشر من شهر رجب - 00:00:36ضَ
من عام الف واربع مئة وتسعة وثلاثين للهجرة وكنا توقفنا في الدرس الماضي عند التعليق على قوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى - 00:00:49ضَ
نصلح جهنم وساءت مصيرا وذكرنا كلام البيضاوي رحمه الله في هذه الاية آآ من حيث التفسير ومن حيث الاستدلال على حجية الاجماع التي ذكرها انه اشار الى ان الاية تدل على حرمة مخالفة الاجماع - 00:01:04ضَ
وكما تعلمون ان البيضاوي رحمه الله الشافعي المذهب الامام الشافعي رحمه الله هو صاحب كتاب الرسالة كتاب الام وقد اشار فيها رحمه الله الى هذا الدليل باعتباره من اقوى الادلة على حجية الاجماع - 00:01:22ضَ
ذكرنا لكم القصة وايضا اشار البيضاوي في اخر كلامه انه استقصى الكلام في هذه المسألة في كتابه الاخر آآ مرصاد الافهام الى مبادئ الاحكام. وهو كتاب في اصول الفقه غير كتابه الاخر المشهور المنهاج في الاصول - 00:01:37ضَ
المنهاج في الاصول مشهور للامام البيظاوي لكنه لم يفصل في هذه المسألة وانما فصل فيها في كتابه مرصاد الافهام وقد قرأت عليكم كلامه في كتابه الاخر آآ في المحاضرة الماضية - 00:01:57ضَ
نبدأ اليوم اه من قول الله تعالى في الاية السادسة عشر بعد المئة ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء تفضل يا شيخ احمد - 00:02:10ضَ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الامام البيضاوي رحمه الله ونفعنا الله بعلومه في الدارين ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء - 00:02:22ضَ
قرره للتأكيد او لقصة طعمة وقيل جاء شيخ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اني شيخ منهك. اني شيخ منهك في الذنوب. الا اني لم اشرك بالله شيئا - 00:02:37ضَ
منذ عرفته وامنت به ولم اتخذ من دونه وليا. ولم اوقع المعاصي جرأة وما توهمت وما توهمت طرفة عين اني اعجز الله هربا واني لنادم تائب. فما ترى حالي عند الله سبحانه وتعالى فنزلت - 00:02:51ضَ
ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا عن الحق فان الشرك اعظم انواع الضلالة وابعدها عن الصواب والاستقامة. وانما ذكر في الاية الاولى فقد افترى لانها متصلة بقصة اهل الكتاب - 00:03:12ضَ
ومنشأ شركهم كان نوع افتراء وهو دعوى التبني آآ التبني على الله سبحانه وتعالى نعم بسم الله الرحمن الرحيم يقول الله سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء - 00:03:26ضَ
ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا ومر معنا هذه الاية ولكن في ختمها بقوله تعالى ومن يشرك بالله فقد افترى اثما اه مبينا يقول البيضاوي هنا كرره للتأكيد ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. قال كرره للتأكيد. يعني اشارة الى الاية التي تقدمت - 00:03:43ضَ
او لقصة طعمة التي مرت معنا ايضا في الاية السابقة وقيل وهذا من منهج البيضاوي كما مر معنا انه اذا روى الرواية بصيغة التمريض وهذه تكاد تكون مطردة عند جميع - 00:04:08ضَ
عند المفسرين والمحدثين والفقهاء وغيرهم انه اذا رويت الرواية بصيغة التمريظ فان هذه دلالة او اشارة الى ضعفها او الى تأخيرها في الرتبة تأخيرها في الرتبة عند المؤلف قال وقيل جاء شيخ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اني شيخ منهك في الذنوب - 00:04:23ضَ
اه الا اني لم اشرك بالله شيئا منذ عرفته وامنت به ولم اتخذ اه من دونه وليا ولم اوقع المعاصي جرأة الى اخره فنزلت هذه الرواية ذكرها الثعلبي وذكرها ابن حجر العسقلاني - 00:04:45ضَ
في تخريجه لهذا الحديث وفي حكمه وقال انه منقطع البيظاوي ابن حجر كتاب اسمه الكافي الشافي في تخريج احاديث الكشاف مطبوع من ضمن حواشي الكشاف اه التي طبعت معه وايضا للمناوي المناوي المحدث له كتاب اسمه الفتح السماوي في تخريج احاديث البيضاوي - 00:05:06ضَ
وهو استفاد ايضا من ابن حجر العسقلاني في كتابه الكشف الكافي هذا فحكموا على هذه الرواية بانها منقطعة وقد ذكرت لكم انه اذا قال المؤلف انها وقع كذا وكذا فنزلت الاية - 00:05:31ضَ
انه آآ صيغة شبه صريحة او صريحة عند البعض وان كانت هذه المسألة غير دقيقة مئة بالمئة في الحقيقة يعني نحن نقول هذا دائما في اسباب النزول نقول ان هناك صيغا صريحة وصيغ غير صريحة - 00:05:48ضَ
ونقول ان الصيغة الصريحة مثل هذه انه وقع كذا وكذا فنزل قول الله تعالى كذا وان هذه تعتبر من اصلح الرواية الصيغ. والصيغة غير الصريحة ان يقال نزلت هذه الاية في كذا وكذا - 00:06:03ضَ
ولكن في الحقيقة ان هذا الكلام ليس دقيقا مئة بالمئة فانه لم يصرح احد بان هذه صيغة صريحة وغير صريحة الا من المتأخرين في الحقيقة من امثال الشيخ الزرقاني رحمه الله وبعض المعاصرين - 00:06:19ضَ
اه قال ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا عن الحق. فان الشرك اعظم انواع الضلالة وابعدها عن الصواب والاستقامة طيب وهذا كلام صحيح لا شك فيه ان الشرك هو اعظم الذنوب - 00:06:37ضَ
الشرك بالله سبحانه وتعالى انه اعظم من القتل واعظم من آآ آآ عقوق الوالدين الشرك بالله هو اعلى الذنوب. ولذلك عبر الله في هذه الاية وفي الاية التي قبلها بقوله ويغفر ما دون ذلك - 00:06:52ضَ
وهذا معناه انه ليس ليس هناك ذنب فوق ذلك لان الشرك هو سقف الذنوب واعلاها كل الذنوب التي بعده وهي دونهم لذلك قال ولذلك لم يقل وما فوقه انما قال ويغفر ما دون ذلك. كانه ليس هناك فوقه شيء - 00:07:07ضَ
قال البيضاوي وانما ذكر في الاية الاولى وقد افترى لانها متصلة بقصة اهل الكتاب ومنشأ شركهم كان نوع افتراء وكان وهو دعوة تبني على الله سبحانه وتعالى اذا قال في الاية الماضية فقد افترى - 00:07:25ضَ
وقال هنا فقد ظل لان تلك كانت متصلة بقصة اهل الكتاب وما يتعلق بزعمهم ان عيسى يعني ابن الله والى اخره. فجاءت هذه الايات فقد افترى وجاء هنا فقد ظل - 00:07:45ضَ
ونحن نؤكد دائما يا شباب ان سياق الايات الذي وردت فيه. سياقها المقالي بالذات يعني السياق الذي وردت فيه الاية التي قبلها والتي قبلها والتي بعدها والتي بعدها ونحوه وهكذا - 00:08:02ضَ
الموضوع الذي وردت فيه السياق المباشر الملاصق هو الذي يجعلك تحدد آآ اجتهادا طبعا اجتهادا تحدد لماذا عبر في هذا الموضع بكذا ولماذا عبر في هذا الموضع بكذا وهذا باب واسع يعني تكلم فيه المتقدمون قليلا وتكلم فيه المتأخرون كثيرا - 00:08:15ضَ
اه كل ذلك باجتهاد. باجتهاد منهم ومن اول من فتح الابواب بكثرة في هذا الباب هو الشيخ رحمه الله البقاعي في كتابه نظم الدرر في تناسب الايات والسور او الاية والسور - 00:08:37ضَ
وقد يعني اعمل ذهنه كثيرا في مناسبات الايات. وما وما يتعلق بها وقبله آآ الرازي في كتابه مفاتيح الغيب او التفسير الكبير ايضا هو من اكثر التفاسير توسعا في هذا - 00:08:51ضَ
ومن اجمل ما في تفسير الرازي بالمناسبة لان الرازي له في تفسيره تأويلات وفلسفة كثيرة يعني افسدت تفسيره وان صح التعبير لكنه ايضا ملأه بالاستنباطات مناسبات واجاد في ذلك اي ما اجادة. لانها مسألة اجتهادية - 00:09:07ضَ
وهو كان رجلا ذكيا ايوا تفضل يا احمد قال رحمه الله ان يدعون من دونه الا اناثا يعني اللات والعزى ومناه ونحوها كان لكل حي صنم يعبدونه ويسمونه انثى بني فلان. وذلك اما لتأنيث اسمائها كما قال - 00:09:24ضَ
وما ذكر فان يسمن فانثى شديد الازم ليس له دروس فانه عن القراد وهو ما كان صغيرا سمي قرادا. فاذا كبر سمي حلمة او لانها كانت جمادات والجمادات تؤنث من حيث انها ضاهت الاناث لا نفعا لها - 00:09:51ضَ
ولعله سبحانه وتعالى ذكرها بهذا الاسم تنبيها على انهم يعبدون ما يسمونه اناثا لانه ينفعل ولا يفعل. ومن حق المعبود ان يكون فاعلا غير منفعل ليكون دليلا على تناهي جهلهم وفرط حماقتهم. وقيل المراد المراد الملائكة لقولهم الملائكة - 00:10:13ضَ
بنات الله سبحانه وتعالى وهو جمع انثى كرباب ورباع. وقرأ انثى على التوحيد وانوثا على انه جمع انيس خبث وخبيث بالتخفيف ووثنا بالتثقيل وهو جمع وثن كاسد واسد واسد واثنى واثنى بهما على قلب الواو لضمها لضمها همزة - 00:10:33ضَ
وان يدعونا وان يعبدون وان يعبدون بعبادتها الا شيطانا مريدا. لانه الذي امرهم بعبادتها واغراهم عليها ان طاعته في ذلك عبادة له. والمارد والمريد الذي لا يعلق بخير. واصل التركيب للملابسة. ومنه صرح ممرض - 00:11:04ضَ
وغلام امرض وشجرة مرداء للتي تناثر ورقها لعنه الله صفة ثانية للشيطان. وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا. عطف عليه اي شيطانا مريدا جامعا بين لعنة الله وهذا القول الدال على فرط عداوته للناس. وقد برهن سبحانه وتعالى اولا على ان الشرك ضلال في الغاية على سبيل التعليل. بان ما - 00:11:24ضَ
به ينفعل ولا يفعل فعلا اختياريا. وذلك ينافي الالوهية غاية المنافاة. فان الاله ينبغي ان يكون فاعلا غير منفعل. ثم ما استدل عليه بان بانه عبادة الشيطان وهي افظع الضلال لثلاثة اوجه. الاول انه مريد منهمك في الضلال لا - 00:11:51ضَ
بشيء من الخير والهدى فتكون طاعته ضلالا بعيدا عن الهدى. والثاني انه ملعون لضلاله فلا تستجلب مطاوعته فلا تستجلب مطاوعته سوى الضلال واللعن. والثالث انه في غاية العداوة والسعي في اهلاكهم. وموالاة من هذا شأنه - 00:12:11ضَ
غاية الضلال فضلا عن عبادته. والمفروض المقطوع اي نصيبا قدر لي وفرض. من قولهم فرض له في العطاء نعم يقول الله سبحانه وتعالى ان يدعون من دونه الا اناثا ان يدعون - 00:12:31ضَ
من هنا نافية من هنا نافية والبيضاوي ما ذكر هذا التفسير لانه قد مر معنا كثيرا ان يدعون من دونه الا اناثا. يعني ما يدعون من دونه الا اناثا. او لا يدعون من دونه الا اناثا. فما ان هنا - 00:12:48ضَ
نافية يعني يعني اللات والعزى ومناة ونحوها كان لكل حي صنم يعبدونه ويسمونه انثى بني فلان وذلك اما لتأنيث اسمائها الى اخره. البيضاوي هنا يريد ان يعني يفسر لنا لماذا قال الله ان يدعون الا اناثا. الاناث هذي وش المقصود بها - 00:13:05ضَ
المقصود بها الاصنام التي يعبدونها او بعضهم كان يعبد الملائكة او بعضهم كان يعبد النجوم لماذا سماها الله اناثا؟ قال اما لانها مؤنث مجازي الاصنام اصلا لا تقال عنها انثى ولا ذكر - 00:13:27ضَ
انما هي مؤنث مجازي مثل الشمس الشمس مؤنث مجازي فقال هذا اما لانها كانوا يسمونها انثى بني فلان اما لتأنيث اسمائها اه واما لانها كانت جمادات والجمادات تؤنث من حيث انها ظاهة الاناث لا نفع فيها - 00:13:42ضَ
ايضا قال لانها تنفعل ولا تفعل ومن حق المعبود ان يكون فاعلا غير منفعل الى اخر ما ذكر كل هذه ايضا احتمالات ذكرت في كتب التفسير لماذا قال الله ان يدعون الا اناثا - 00:14:01ضَ
كل وقت تأويلات صحيحة الاصنام يقال لها الهة وهذه تأنيث لها تأنيثا مجازيا قال وان يدعون من دونه الا وان يدعون الا شيطانا مريدا لعنه الله. اي وما يدعون الا شيطانا مريدا لعنه الله - 00:14:18ضَ
والمقصود بالدعاء هنا يعني يعبدون وآآ يتقربون الى هذه الاصنام شيطانا مريدا الشيطان مر معنا كثيرا في مواضع ان الشيطان في اللغة هو مأخوذ من اذا بعد وسمي الشيطان شيطانا لانه بعيد من الخير - 00:14:35ضَ
والشيطان كما يقولون في في تعريفه بكتب التفسير واللغة انه كل عات متمرد من الجن والانس والحيوان يقال له شيطان ويستشهدون على ذلك بقول اه عمر لما ركب على حمار - 00:15:02ضَ
وكاد يسقط من عليه لفرض حركته فقال ما هذا الا شيطان قالوا فهو قد سمى هذا الحمار شيطانا لانه فيه تمرد وعتوب قال وان يدعون الا شيطانا مريدا لانه الذي امرهم بعبادتها. الشيطان - 00:15:19ضَ
امرهم بعبادة هذه الاصنام واغراهم عليها. فكأن طاعته في ذلك طاعة له ثم فسر البيضاوي ما معنى مريدا؟ شيطانا مريدا قال المريد هو الذي لا يعلق به او لا يعلق بخير - 00:15:35ضَ
واصل التركيب للملابسة ومنه صرح ممرد وغلام امرد وشجرة مرداء التي تناثر وردوى ورقها. اه طبعا في اللغة العربية اذا قال وهذا تركيب للملابسة او لغير الملابسة يقصدون به ان كلمة ممرد - 00:15:53ضَ
الملابسة فيها معناها ان انه وصف لذات الشيء ان تقول مثلا كما قال هذا صرح ممرد من قوارير بمعنى انه اجرد من الزجاج لذلك لما جاءت بلقيس ارادت ان تخوض هذا الزجاج ظنت انه ماء - 00:16:17ضَ
كشفت عن ساقيها خوفا من ان يتبلل ثوبها وهو زجاج ممرد يعني املس ليس فيه شيء وكذلك اذا قلنا شجرة المرداء يعني ليس فيها ورقة الملابسة هنا يعني ذكر العلماء اللغة ان الافعال تأتي للملابسة ولغير الملابسة مثل على سبيل المثال - 00:16:40ضَ
قولنا تحنث النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في حديث بدء الوحي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحنث في غار حراء قالوا يتحنث ليس للملابسة ماذا يقصدون؟ يقصدون انه يتحنث - 00:17:03ضَ
مأخوذ من الحنف والحنث هو الذنب وكانوا يصرون على الحنف العظيم صح طيب يتحدث معناها يرتكب الحنف او يفر من الحنف قالوا والله يتحنث يرتكب الحيض لكن معناها عند العرب يفر من الحنف - 00:17:21ضَ
النبي كان يتحنث يعني كان يفر من الذنوب يستغفر فاذا يتحنث ليست للملابسة ومثلها ايضا يتأثم يتأثم من كذا يعني يفر منه من الاثم لذلك قالوا واخبر بها ابو هريرة في عند موته تأثما - 00:17:44ضَ
يعني خوفا من الاثم والتحرج قال والله انا اتحرج من هذه حقيقة اتحرج يعني ماذا يعني افر من الحرج. وليس مقصود ان اتلبس بالحرج ولا اتلبس بالحنف ولا اتلبس بالاثم بل بالعكس - 00:18:05ضَ
اتحرج يعني افر من الحرج واتأثم افر من الاثم واتحنث واذكر انه قد جمع يعني احد الشيخ عبد الفتاح ابو غدة رحمه الله في تحقيقه لكتاب التبيان في علوم القرآن على طريقة الاتقان للشيخ طاهر الجزائري - 00:18:23ضَ
ذكر هذا في احدى حواشيه ذكر انه يتحنث ويتحرج ويتأثم ونحوها من اظنها ربما سبعة افعال في اللغة العربية تدل على المفارقة وليست الملابسة. هنا ممرد يعني ملابسة بهذا الفعل او هذا المعنى - 00:18:43ضَ
ولذلك قال المارد الذي لا يعلق بخير ولا يعلق به خير متمرد شيطان مريد لا يقترب من الخير ولا يقترب الخير منه هذا هو معنى التمرد هنا قال واصل التركيب للملابسة - 00:19:03ضَ
ومنه صرح ممرد وغلام الى اخره لاحظوا الاية التي بعده هي مرتبطة به ونحن في القرآن الكريم في ايات في رؤوس الايات مرتبطة بما بعدها دائما يأتي النقاش فيها هل الوقف يكون على اخر الاية؟ ام انني اصل هذه الاية بما بعدها؟ مثلا فويل للمصلين - 00:19:22ضَ
الذين هم عن صلاتهم ساهون هل الاصح ان اصل للاية ام انني التزم بالسنة كما ذكرت ام سلمة النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف على رؤوس الاية يقال فيها القولان - 00:19:44ضَ
انه من السنة ان تقف على رأس العين. وان يدعون الا شيطانا مريدا. ثم تقف تقول لعنه الله والقول الثاني ان تصل ان الاصل ان تقف على رؤوس الاية لكن هناك ايات محدودة مثل هذه الاية - 00:19:59ضَ
مثلا في سورة البقرة لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة يتفكرون في الدنيا والاخرة الجار والمجرور هنا بالاجماع انها متعلقة يتفكرون التي في الاية التي قبلها فمثل هذه الايات تصلها تصلها - 00:20:17ضَ
حتى لا يختل المعنى هنا وان يدعون الا شيطانا مريدا لعنه الله لعنه الله هنا الظمير في قوله الهال لعنه اي آآ هذا الشيطان المريد قال صفة ثانية للشيطان لانه قال وان يدعون الا شيطانا - 00:20:35ضَ
مريدا هذه الصفة الاولى لعنه الله الصفة الثانية الصفة الاولى مفردة والصفة الثانية جملة جملة فعلية لعنه الله. صفة ثانية للشيطان طيب لم يفسر البيضاوي معنى لعنه الله. قال صفة ثانية للشيطان. لكن لم يشرح لك ان لعنه بمعنى طرده وابعده من رحمته - 00:20:58ضَ
وذلك لانه قد سبق في اكثر من موضع تفسير اللعن في الايات السابقة مثل قوله سبحانه وتعالى اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون في سورة البقرة فقد فصل فيها البيظاوي ان اللعن في اللغة والطرد والابعاد - 00:21:20ضَ
من رحمة الله سبحانه وتعالى. وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا هذا كلام الشيطان قد مر معنا في سورة البقرة وفي غيرها ان الشيطان لما ابى من السجود لادم كما امره الله - 00:21:37ضَ
اه لعنه الله وطرده. فقال انظرني الى يوم يبعثون قال انك من المنظرين قال هذا الكلام في مواضع كثيرة في القرآن الكريم في اكثر من موضع ذكرت فيه قصة ابليس - 00:21:56ضَ
انه ذكر الله له انه توعد بانه سوف يتفرغ للبشر ويظلهم ويمنيهم ويعدهم حتى يظلهم عن عن الطريق المستقيم هنا قال وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا عطب عطف عليه اي شيطانا مريدا جامعا بين لعنة الله. وهذا القول الدال على فرط عداوته للناس - 00:22:10ضَ
لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا يعني سوف آآ امعن في اغواء عبادك حتى يكون لي منهم نصيب يدخلون النار بسبب اغوائه نصيبا مفروضا هنا طبعا يقول البيضاوي برهن سبحانه وتعالى اولا على ان الشرك ضلال في الغاية على سبيل التعليل بان ما يشركون به الى اخره - 00:22:33ضَ
ثم قال استدل عليه بانه عبادة الشيطان وهي افظع الظلال لثلاثة اوجه لان انه مريض منهمك في الظلال والثاني انه ملعون والثالث انه في غاية العداوة والسعي في اهلاك بني ادم - 00:22:59ضَ
وموالاة من هذا شأنه وهي غاية في الظلال فضلا عن عبادته والمفروض اي المقطوع اي نصيبا قدر لي وفرض من قوله انفرظ له في العطاء لان فرض في اللغة بمعنى قطع - 00:23:16ضَ
فالفرظ حتى في الفقه هو الشيء اللازم المفروض يعني انه مقطوع به وليس مظنونا ولا يعني مستحبا وانما هو مفروض فرضا مقطوع قطعا طيب قال ولاضلنهم اي تفظل ما زال هو استمرار لكلام ابليس. قال رحمه الله - 00:23:33ضَ
ولاضلنهم عن الحق ولامنينهم الاماني الباطلة كطول الحياة والا بعث ولا عقاب ولامرنهم فليبتكن اذان الانعام يشقونها لتحريم ما احل الله وهي عبارة عما كانت العرب تفعل بالبحائر والسوائب. واشارة الى تحريم ما احل ونقص كل - 00:23:52ضَ
لما خلق كاملا بالفعل او القوة ولامرنهم فليغيرن خلق الله عن وجهه وصورته او صفته. ويندرج فيه ما قيل من فقأ عين الحامي وخصاء العبيد والوشر واللواط والسحق ونحو ذلك وعبادة الشمس والقمر وتغيير فطرة الله تعالى التي هي الاسلام واستعمال الجوارح والقوى في - 00:24:13ضَ
ما لا يعود على النفس كمالا ولا يوجب لها من الله سبحانه وتعالى زلفى. وعموم اللفظ يمنع الخساء مطلقا لكن الفقهاء خصوا في خصال البهائم في خصاء البهائم للحاجة والجمل الاربع حكاية عما ذكره الشيطان نطقا او اتاه فعلا. ومن ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله بايثاره ما يدعو - 00:24:36ضَ
اليه على ما امر الله به ومجاوزته عن طاعة الله سبحانه وتعالى الى طاعته فقد خسر خسرانا مبينا اذا ضيع اذا اذا ضيع رأس ما له وبدل مكانه من الجنة بمكان من النار. يعدهم ما لا ينجزه ويمنيهم ما لا ينالون - 00:25:00ضَ
وما يعدهم الشيطان الا غرورا وهو اظهار النفع فيما فيه الضرر. وهذا الوعد اما بالخواطر الفاسدة او بلسان اوليائه. اولئك رواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا. معدلا ومهربا. من حاص يحيص اذا عدل - 00:25:19ضَ
وعنها حال منه وليس صلة وليس صلة له لان لانه اسم مكان وان جعل مصدرا فلا يعمل ايضا فيما قبله. والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا - 00:25:36ضَ
بعد الله حقا اي وعده اي وعده وعدا وحق ذلك حقا. فالاول مؤكد لنفسه لان مضمون الجملة الاسمية التي قبله وعد والثاني مؤكد لغيره ويجوز ان ينصب الموصول بفعل يفسره ما بعده. ووعد الله بقوله سندخلهم لانه بمعنى نعدهم ادخالهم - 00:25:53ضَ
وحقا على انه حال من المصدر. ومن اصدق من الله قيل جملة مؤكدة بليغة. والمقصود من الاية معارضة المواعيد الكاذبة لقرنائه بوعد الله الصادق لاوليائه. والمبالغة في توكيده ترغيبا للعباد في تحصيله - 00:26:14ضَ
نعم اه ايضا هذه الايات اكمال لما توعد به الشيطان بني ادم في قوله فلاضلنهم وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولاضلنهم ولامنينهم ولامرنهم فليبتكن اذان الانعام ولامرنهم فليغيرن خلق الله - 00:26:33ضَ
وفي ايات اخرى انه قال لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم. فهو توعدهم وعيدا عاما باغوائهم اغواء مطلقا قوله ولاضلنهم من الاضلال. مطلقا اضلنهم عن ماذا؟ عن الحق. الى ماذا - 00:26:55ضَ
الى الباطل والباطل سبله كثيرة لذلك قال ولاضلنهم اظلالا مطلقا دون تحديد اظلال الى ماذا وعن ماذا ولامنينهم والاماني الباطلة وهي الاحلام التي يعد بها الشيطان اولياءه الاماني الباطلة كطول الحياة والا بعث ولا عقاب هذه كلها اماني - 00:27:12ضَ
ولامرنهم فليبتكن اذان الانعام وهذه ايضا سبحان الله تجدونها في كل في كل آآ الحضارات السابقة اه التعامل مع الحيوانات بطرق شيطانية اما ذبحها بطريقة غريبة او آآ التعامل معها ببعض العادات الغريبة مثل العرب مثلا. العرب كانوا آآ يعني آآ يشقون مثلا فلامرنهم - 00:27:37ضَ
ليبتكن اذان الانعام. قالوا تبتيك اذان الانعام تقطيعها او تعمل بالاذن آآ اشبه ما يكون بالعلامة التي تدل على اه مثلا شي محدد مثلا مثل ما جعل الله من وسيلة ولا سائبة ما جعل الله من - 00:28:09ضَ
اه من بحيرة ولا ولا سائبة ولا وسيلة ولا حق. هذه كلها ما تفهمها الا اذا عرفت عادات العرب في الجاهلية في التعامل مع الحيوانات سبحان الله كانوا يعني يفعلون الحامي مثلا خلاص - 00:28:30ضَ
يحمون ظهره ولا يركب ولا يستخدم لانه قد ولد له عشرة من الولد مثلا هذي عادة من عادات العرب في الجاهلية ذكرها الله في القرآن الكريم ولذلك معرفة عادات العرب - 00:28:48ضَ
مهمة جدا في التفسير يقرأ الواحد منا كتابا في هذا. من افضل الكتب في هذا كتاب جميل اسمه بلوغ العرب في احوال العرب بلوغ العرب في احوال العرب الالوسي صاحب التفسير - 00:29:02ضَ
لانه قد استعرض هذه العادات الجاهلية ومثل عادة النسيء مثلا ومثل آآ وأد البنات ونحوها من العادات التي تدل على اه يعني جهل العرب وانحرافاتهم والذي جعلهم ينحرفون هذا الانحراف - 00:29:19ضَ
هو ابليس ابليس نفسه يعني كل الامم والحضارات انحرفت بنفس الانحرافات التعامل مع الحيوانات مع الدماء الذبح لغير الله آآ ونحو ذلك الله سبحانه وتعالى ذكر لنا اصل الاشكالية من قبل من ذو خلق ادم - 00:29:37ضَ
من اول ما خلق ادم وقع هذا الموقف وتوعد ابليس بانه سوف يظل بني ادم في جوانب كثيرة اولا في في قال ولاضلنهم فقدم الاضلال عموما ولا امنينهم دليل على ان الاماني التي يعيش عليها الانسان الباطلة الامانة التي يمنيه بها الشيطان - 00:29:56ضَ
هي جزء كبير من من وعد الشيطان ووعيده لبني ادم ثم خصص فجاء ببعض العادات التفصيلية ولامرنهم فليبتكن اذان الانعام. يبتكن يشقون شقا يشقونها لتحريم ما احل الله وهي عبارة عن ما كانت العرب تفعل بالبحائر والسوائب - 00:30:19ضَ
واشارة الى ما الى تحريم ما احل ونقص كل ما خلق كاملا. بالفعل او القوة مع الجمال مع البقر مع الخيول كلها تجدون لهم عادات آآ شيطانية التعامل معهم لماذا تفعلون هذا بالبقرة؟ لماذا تفعلون؟ قالوا - 00:30:40ضَ
توارثنا هذه العادة وهي كل عادات شيطانية تجد هذا في الامم الوثنية حتى في الامم الوثنية في افريقيا وفي غيرها تجدون هذا لتعذيب الحيوانات في التعامل مع الحيوانات ولا زالت بعظ بقاياها موجودة. يعني مثلا شوفوا صراع الثيران اللي في اسبانيا وفي - 00:31:03ضَ
تعذيبهم للثيران وكذا كل هذا هو ما جعله الشيطان يعني امرهم بتبتيك الانعام تغيير خلق الله. قال ولامرنهم فليغيرن خلق الله لماذا مطلق تدخل فيها تغيير خلق الله في الهيئة في الصورة - 00:31:20ضَ
ولذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تغيير خلق الله في النمص في اه تثليج الاسنان الوشر في كما ذكر البيضاوي هنا صفات يندرج فيه قال ما قيل عن فقع عين الحامي اللي هو الفحل الذي حمي ظهره على ان يركب كانوا يفقؤون عينه - 00:31:40ضَ
وهذا تعذيب له قالوا لي حتى لا يركب ولا يعني يولد له بعد ذلك الى اخره ايضا يدخل فيها كل ما فيه مثل اه اه خصاء العبيد كما ذكر هنا - 00:32:01ضَ
والخصاء هو يعني انه يمنع الذكر من ان يولد له يعني كانه يقطع نسله بهذا الفعل وهذا ليفعلونه هؤلاء الناس مع الحيوانات مع التي يستخدمونها فانهم يعني اذا يعني قاموا بقصائه يضعف ويصبح - 00:32:14ضَ
يعني اكثر الفة لذلك ذكر البيضاوي انه قد استثناه الفقهاء مثل الحمار او الجمل او نحو ذلك حتى يكون اليفا آآ ويستخدم قال والوشم والوشر واللواط والسحاق ونحو ذلك وعبادات الشمس والقمر وتغيير فطرة الله تعالى. كل هذا هو من تغيير خلق الله - 00:32:31ضَ
ومن انحراف الفطرة الذي سببه الرئيسي هو هذا الموقف مع الشيطان وادم انه قد اخذ على نفسه عهدا ان يسول للناس وان يجرفهم بعيدا بمثل هذه العادات ومثل هذه الانحرافات - 00:32:53ضَ
وهي كثيرة وتتجدد وتتنوع ولكنها في اصلها واحدة. اليوم لو تدخلون على يعني وتقرأون في كتب التجميل الان آآ ما يتعلق بعالم التجميل لوجدت ان تسعة وتسعين في المئة منه - 00:33:10ضَ
تغيير لخلق الله تغيير لخلق الله في الحواجب وفي الاسنان وفي عمليات التجميل بانواعها تسعة وتسعين تقريبا لا تخرج عن قوله تعالى ولا امرنهم فليغيرن خلق الله قال والجمل الاربع حكاية عما ذكره الشيطان نطقا او اتاه فعلا. يعني هل هذا القول - 00:33:24ضَ
ولامرنهم ولامرنهم ولا هل هذا كلام تكلم به الشيطان عندما قيل له اسجد لادم فسجد طلب الانظار فانظر فقال هذا الكلام ام انه حكاية لمعنى كلامه اذا قلنا ان هذا الموقف قد حصل مرة واحدة - 00:33:52ضَ
وروي لنا في القرآن الكريم باكثر من صيغة فنقول اذا هو معنى كلامه ذكره الله لنا في كل سياق بما يناسبك وهذا الذي يظهر والله اعلم فنسب اليه معنى كلامه - 00:34:14ضَ
وليس هذا بالظبط هو لفظه الذي نطق به ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا. هذه قاعدة قرآنية. من يتخذ الشيطان وليا من دون الله يعني يدعوه ويستجيب له - 00:34:33ضَ
فقد خسر خسرانا مبينا والخسران المبين هو الخسران الواضح الذي لا شك فيه ولا شك انك لما تسمع طبعا هذا الكلام عن عداوة الشيطان للانسان ثم بعد ذلك تطيعه فيما يعني ما امر به فهذا لا شك انه غاية الخسران - 00:34:50ضَ
والضياع ثم يصف الله سبحانه وتعالى الشيطان. فيقول يعدهم يعني يعد بني ادم او يعد من يطيعه يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا يعدهم من الوعد لكنه لا ينجزه لهم - 00:35:07ضَ
ويمنيهم من ان يذكر لهم احلام يعدهم باشياء عظيمة تتحقق لهم ثم تصبح مجرد امنيات لذلك في قصة في معركة احد اه معركة بدر اه ان الشيطان يعني هو الذي هز قريش وقال لهم اه يعني وعدهم بالنصر - 00:35:26ضَ
فلما يعني تلاقى الجمعان اه فر الشيطان كعادته من الموقف صح وقال اني جار لكم فلما تراءى الجمعاني قال نكص على عقبيه قال اني بريء امك. ومثله ايضا اه في قوله سبحانه وتعالى كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر - 00:35:48ضَ
قال اني بريء امك وش معنى الاية؟ معناها كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر ووعده ومن اه فلما كفر قال اني بري امك يعني هذه هي الاماني التي لا تتحقق والمواعيد التي لا تنجز - 00:36:13ضَ
قال يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا. والغرور هو الباطل كالسراب الذي يراه الانسان في شدة الحرب فاذا ذهب وجده يعني لا شيء هنا قال وما يعدهم الشيطان الا غرورا والغرور هو يعني الذي لا لا لا شيء ولا حقيقة له - 00:36:32ضَ
قال البيضاوي وهذا الوعد اما بالخواطر الفاسدة او بلسان اوليائه. يعني الشيطان كيف يوسوس للانسان اما ان يوسوس له مباشرة ويؤزه والانسان من ذات نفسه يجد في نفسه هذا التسويل والتسويق والحث والاطماع في نفسه - 00:36:58ضَ
والوسوسة هي الشيء الخفي الذي بين الانسان وبين نفسه لا يشعر به غيره او يسلط الله عليه شيطانا من شياطين الانس يسول له ويزين له وترى هذا ما فيها شي وخلك تنبسط وخلك - 00:37:18ضَ
حتى يوديه في داهية هم شياطين الانس والجن يقومون بنفس الدور ويتكاملون فيما بينهم يعني قال اولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا اولئك شوفوا يا شباب كيف يعبر الله سبحانه وتعالى باسماء الاشارة في القرآن الكريم - 00:37:33ضَ
في اول سورة البقرة عندما قال ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين الذين الى ان قال اولئك على هدى من ربهم هنا ذكر كل صفة قبيحة في هؤلاء الشياطين يعدهم ويمنيهم ثم قال اولئك - 00:37:54ضَ
مأواهم جهنم ونحن نقول دائما ان السياق هو الذي يدل على سبب الاستخدام. يعني هنا لماذا استخدم اولئك التي هي اسم اشارة للبعيد الجمع البعيد وهؤلاء للاشارة للقريب صح واولئك اشارة للبعيد - 00:38:08ضَ
فنقول دائما اولئك مأواهم جهنم هنا اشارة الى بعدهم عن الخير لكن اولئك هم المفلحون اشارة الى علو مكانتهم وارتفاع مكانتهم. بحسب السياق الذي وردت فيه. فهنا جاء التعبير باسم الاشارة البعيد اشارة الى بعدهم عن الخير - 00:38:30ضَ
تماما كمعنى الشيطان الشيطان قلنا انه البعيد انشطنا بمعنى بعد كذلك استخدمت معهم هذه الاداة اولئك للاشارة الى بعدهم عن الخير اولئك مأواهم جهنم. جهنم هو اسم للنار. اسم من اسماء النار - 00:38:51ضَ
ولا يجدون عنها محيصا. المحيص يعني المهرب حصى يحيص بمعنى حاول ان يهرب هذا هو معناها اذا عدل عن المكان حصى يحيص ومنه تذكرون في قصة هرقل انه لما جاءه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:39:07ضَ
اقتنع به قال القصص اللي مع هؤلاء اه انني اشهد اه على صدق هذا الرجل وكذا قال فحاصوا حيصة يعني كلهم حاولوا يبغون يطلعون من القاعة ويمشون اذا حصى يحيص - 00:39:26ضَ
بمعنى حاول الهرب بمعنى عدل وليس صلة. قال والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. هذا اسلوب المقابلة في القرآن الكريم اسلوب التقابل في القرآن الكريم هذا هو - 00:39:44ضَ
يذكر اهل النار ويذكر مصيرهم ويذكر ثم يذكر اهل الجنة في مقابل ذلك فتجد دائما الوعد والوعيد. تجد الترهيب والترغيب. تجد ذكر الجنة يأتي ذكر النار. وهكذا هنا لما ذكر هؤلاء الشياطين وعاقبة من يطيعهم الى اخره - 00:40:01ضَ
ذكر مباشرة عاقبة المتقين الذين يطيعون فقال والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا وعد الله حقا ايوعده وعدا وحق ذلك حقا وهذا كله ايها الاخوة حتى يبقى المؤمن دائما آآ - 00:40:24ضَ
دائما رجاء في رحمة الله سبحانه وتعالى ولا ينقطع هذا الرجاء من من نفسه قال ويجوز ان ينصب الى اخره ووعد الله بقوله سندخلهم لانه بمعنى نعدهم ادخالهم وحقا على انه حال من المصدر وعد الله حقا. ومن اصدق من الله قيل جملة مؤكدة بليغة - 00:40:46ضَ
يعني ومن اصدق من الله قيلا اي لا احد. اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا اي لا احد اصدق من الله حديثا وهكذا والمقصود من الاية معارضة المواعيد الشيطانية الكاذبة لقرنائه بوعد الله الصادق لاوليائه والمبالغة في توكيده - 00:41:08ضَ
للعباد في تحصيله لكن لاحظوا بالرغم من هذا الشرح الوافي والتفصيل كما قال الله سبحانه وتعالى ولتستبين سبيل المجرمين توضيح كامل لعداوة الشيطان وعداوة اهل الكتاب وعداوة المشركين وعداوة اليهود كلها وظحها الله سبحانه وتعالى توظيحا - 00:41:28ضَ
في القرآن الكريم وبين حسدهم وغمطهم للحق وكرههم للاسلام وللنبي صلى الله عليه وسلم الا انه بالرغم من كل ذلك نجد يعني طائفة كبيرة منا ومن الناس يطيعون الشيطان ويعصون الرحمن. بالرغم من وضوح الحق وهذا تمام الابتلاء - 00:41:50ضَ
الذي ابتلانا الله سبحانه وتعالى به طيب ليس بامانيكم. قال رحمه الله ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. اي ليس ما وعد الله من الثواب ينال بامانيكم ايها المسلمون ولا باماني اهل الكتاب. وانما - 00:42:10ضَ
فينال بالايمان والعمل الصالح. وقيل ليس الايمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل. روي ان المسلمين واهل الكتاب افتخروا فقال اهل الكتاب نبينا قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم ونحن اولى بالله منكم. وقال المسلمون نحن اولى منكم - 00:42:27ضَ
هنا خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم. وكتابنا يقضي على الكتب المتقدمة فنزلت. وقيل الخطاب مع المشركين ويدل عليه تقدم ذكرهم اي ليس الامر باماني المشركين. وهو قولهم لا جنة ولا نار وقولهم ان كان الامر كما يزعم هؤلاء - 00:42:47ضَ
لنكونن خيرا منهم واحسن حالا ولا اماني اهل الكتاب وهو قولهم لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى. وقولهم لن تمسنا النار الا اياما معدودة ثم قرر ذلك وقال من يعمل سوءا يجزى به عاجلا او اجلا - 00:43:07ضَ
لما روي انها لما نزلت قال ابو بكر رضي الله تعالى عنه فمن ينجو مع هذا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عليه الصلاة والسلام اما تحزن اما تمرض اما يصيبك اللأواء؟ قال بلى يا رسول الله. قال هو ذاك. ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا - 00:43:26ضَ
ولا يجد لنفسه اذا جاوز موالاة الله ونصرته من يواليه وينصره في دفع العذاب عنه نعم يعني الله سبحانه وتعالى يقول ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب اي ليس ما وعد الله من الثواب - 00:43:46ضَ
الجنة ينال بالاماني الكسل والقعود والتمني على الله الاماني. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت المفلس والعاجز عفوا والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الامانة - 00:44:02ضَ
هذا هو معنى الاية ان الجنة وهذا الثواب العظيم لا ينال بالاماني لا هو حسب ما تدعون انتم ايها المشركون ولا كما تدعون انتم يا اهل الكتاب نحن ابناء الله واحباءه؟ لا - 00:44:35ضَ
ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به لذلك لاحظوا لما قال وقالت اليهود وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحباؤه فماذا رد الله عليهم؟ قال قل فلم يعذبكم بذنوبكم - 00:44:48ضَ
معنى الاية انه لو كنتم كما تزعمون ابناء الله واحباءه ما عذبكم والمقصود بالتعذيب هنا يعني ما يصيبكم من الشدة واللأواء في الحياة فان هذا نوع من من التعذيب هنا يقول الله ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا. ذكر البيضاوي هنا ما قيل انه سبب نزول - 00:45:10ضَ
لهذه الاية ان اهل الكتاب تفاخروا على المسلمين قالوا لهم نبينا سبق نبيكم وكتابنا سبق كتابكم نحن اولى بالجنة منكم فقال لهم المسلمون بل نحن نبينا خاتم الانبياء وكتابنا مهيمن على الكتب فنزلت هذه الاية - 00:45:34ضَ
الله سبحانه وتعالى قال ليس الامر بهذا في هذا الصورة وانما الامر وبالعدل وبالاتباع وبالالتزام بما امر الله سبحانه وتعالى ولذلك قال من يعمل سوءا يجزى به عاجلا او اجلا - 00:45:55ضَ
لذلك لما قال ابو بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم من ينجو يا رسول الله وهذا مثل السؤال الذي سأله ابن مسعود للنبي صلى الله عليه وسلم في سورة - 00:46:13ضَ
في قوله تعالى اولئك لهم الامن وهم مهتدون الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. فاستكبرها ابن مسعود وقال من يعني من من يا رسول الله من يعني يأمن او من يسلم من هذا؟ فقال ليس - 00:46:22ضَ
ليس هو الذي تعنون وانما هو ما قاله العبد الصالح يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. فكذلك هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له ابو بكر من ينجو مع هذا يا رسول الله؟ فقال عليه الصلاة والسلام اما تحزن - 00:46:44ضَ
اه اما تمرض اما يصيبك اللأواء؟ قال بلى يا رسول الله. قال هو ذاك. اي هذا هو العذاب الذي يصيبك في الدنيا فيكفر الله به سيئاتك ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا - 00:46:58ضَ
اي ان الذي يفعل السيئات ويرتكب السيئات فان هذا سوف يجازى على ذلك ولن ينجوا وهذا من تمام عدل الله سبحانه وتعالى حتى لا لا يركن المؤمن الى الاماني والى يعني الوهم - 00:47:15ضَ
وانما يبقى المؤمن دائما بين الخوف والرجاء وكما قال يعني العلماء انهما كالجناحين للطائر لا ينقطع رجاؤنا في رحمة الله ابدا بل نحن لدينا رجاء عظيم في رحمته ولدينا خوف شديد من عذاب - 00:47:31ضَ
لذلك هو جاء بها في القرآن الكريم في مواضع كثيرة مثل مثلا نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم وايضا في المقابلة هنا بين اهل الجنة وبين اهل النار. كل هذا حتى يبقى المؤمن دائما بين هذين الامرين - 00:47:50ضَ
رجاء في رحمة الله وبين خوف من عذابه طيب ومن يعمل من الصالحات قال رحمه الله ومن يعمل من الصالحات بعضها او شيئا منها فان كل احد لا يتمكن من كلها وليس مكلفا بها - 00:48:05ضَ
من ذكر او انثى في موضع الحال من المستكن في يعمل. ومن للبيان او من الصالحات اي كائنة من ذكر او انثى ومن الابتداء وهو مؤمن حال شرط اقتران العمل بها في استدعاء الثواب المذكور وتنبيها على انه لا اعتداد به دونه فيه - 00:48:22ضَ
فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا بنقص شيء. من الثواب واذا لم ينقص ثواب المطيع فبالحري الا يزاد عقاب عقاب العاصي. لان المجازي ارحم الراحمين سبحانه وتعالى. ولذلك على ذكره عقيب الثواب. وقرأ ابن كثير وابو عمرو وابو بكر يدخلون الجنة هنا وفي غافل ومريم. بضم الياء وفتح الخاء - 00:48:41ضَ
بفتح الياء وضم الخاء نعم لاحظوا الاسلوب يا شباب. ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون فتيلا. وفي قراءة فاولئك يدخلون الجنة - 00:49:07ضَ
لاحظوا الاية معناها ومن يعمل من الصالحات فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون فتيلا طيب ما ما معنى من ذكر او انثى وهو مؤمن هذه كلها قيود فقوله ومن يعمل هنا دائما نحن تعلمنا ان المن - 00:49:26ضَ
اسم موصول صح ومن يعمل هنا من اسم موصول شرطي في شرط ومن يعمل فاولئك يدخلون الجنة فاذا من هنا اسم موصول وهو من الفاظ العموم عند اهل اللغة فهو يدخل فيه الذكاء والانثى كل من يصح ان يدخل تحت من التي للعاقل - 00:49:46ضَ
ومن يعمل من الصالحات الصالحات هنا يعني الاعمال الصالحات الله لم يقل ومن يعمل الصالحات لانه يصعب على الانسان ان يعمل كل الاعمال الصالحة ولكنه رفقا بنا قال يعمل منها - 00:50:10ضَ
هذا اول لطف انه خفف عليك. فقال ومن يعمل من الصالحات فلم يكلفك بكل الاعمال الصالحة. اثنين من ذكر او انثى حتى لا يقع في الوهم ان هذا امر مختص بالرجال - 00:50:26ضَ
فقال لا من ذكر او انثى. مع ان من كما قلت اسم موصول يدل على العموم يدخل فيه الجميع. الذكر والانثى. لكن حتى ازالة لهذا الوهم وتوسيع للفضل ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى فهذه للبيان ولذلك هو يقول هنا ومن للبيان - 00:50:42ضَ
كأن واحد سأل هل هذا للرجال فقط يا رب؟ قال لا. من ذكر او انثى يدخل فيها الجميع. ثم قال وهو مؤمن اذا هذا شرط هل ينفع العمل الصالح وانت على الكفر - 00:51:04ضَ
ما ينفع وهذه الاية من ادلة ان آآ يعني الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة هذي مسألة لعلكم درستوها في اصول الفقه هل الكفار يخاطبون بالصلاة والصيام والحج ام لا يخاطبون الا بالدعوة الى بالاسلام نفسه؟ بشهادة ان لا اله الا الله. فاذا استجابوا لها يخاطبون بالفروع - 00:51:22ضَ
هذي مسألة مشهورة في اصول الفقه الذين قالوا انهم يخاطبون بادلة من القرآن مثل قوله تعالى قالوا ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين وهذي من فروع الشريعة - 00:51:48ضَ
ولم نكن نطعم المسكين. هذي من فروع الزكاة. وكنا نخوض مع الخائضين. وكنا نكذب بيوم الدين. فجاءوا بالشرك في اخر شيء قالوا هذا دليل على انهم يخاطبون بفروع الشرعية لكن مثل هذه الاية - 00:52:03ضَ
في قوله وهو مؤمن اشارة الى ان هذا شرط في قبول العمل وانه لا يقبل العمل الصالح الا بالايمان قال فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا. وش هو النقير يا تميم - 00:52:17ضَ
احسن يعني مرت معنا الفتيل ومر معنا القطمير وهذا النقير وكلها في نواة التمرة النواة لكن ما يظهر هذا في كل نواة التمر مثلا التمر السكري الجاف يظهر فيه لكن مثلا الخلاص حق الخرج وهذا ما يمشي معاه - 00:52:36ضَ
ما تلقاه صح القطمير اذا هو الغلاف الغشاء الرقيق الذي يحيط بنواة التمرة هذا يقال له قطمير والفتيل هو الخيط الدقيق الذي يظهر في رأس النواة. مثل فتيل المفرقعات هذي - 00:52:59ضَ
والنقير اصغرها هو الفتحة الصغيرة نقرة في ظهر النوى يا ترى لماذا كل هذه الثلاثة الاشياء التي ضرب بها المثل في القلة ما يملكون من قطمير يعني ولا شيء ولا يظلمون نقيرا يعني لا شيء لا يظلمون شيئا - 00:53:18ضَ
اه ولا يظلمون فتيلها كلها في النواة هذا فعلا من تصديق يا شباب لمسألة دائما نقولها في التفسير ان الله خاطب العرب مما يعرفون بما يتعاملون معه في يومهم وفي ليلهم وفي - 00:53:39ضَ
وهم ناس اهل تمر واهل يثرب واهل المدينة اهل تمر يعرفونه فضرب الله لهم مثلا من الشيء الموجود قد يقول قائل طيب بدل ما يذكر النقير ويذكر القطمير. ليش ما يذكر البروتون والنيوترون - 00:53:57ضَ
اه تعرفون النيوترون البروتون اللي في الفيزيا عندما يتحدثون عن الذرة ومكونات الذرة يقولون ان الذرة هي اصغر جزء من المادة. ويتكون من بروتون في النواة وآآ الكترونات حول اذا كانت مثلا النواف فيها بروتون واحد وفيها الكترونية اثنين هذا النيتروجين النيتروجين ثم كل ما زادت - 00:54:14ضَ
الالكترونات زادت تغير العنصر طيب هذي اصغر جزء من المادة لماذا قال الله ما يظلمون من نيوترون ولا ما يظلمون من بروتون يخاطب الله سبحانه وتعالى العرب بما يعرفون لذلك بعضهم رأيته في بعض التفسيرات قال فمن يعمل مثقال ذرة قال الذرة هي اصغر جزء من المادة وتتكون من بروتون والكترونات - 00:54:38ضَ
حول هذا لا تفهمه العرب. وانما ومن يعمل مثقال ذرة. الذرة هي النملة الصغيرة النملة الصغيرة اللي يلا يلا تشوفها او هي الهباءة التي تظهر في النافذة اذا شرقت الشمس - 00:55:01ضَ
اذا طلعت الشمس احيانا وانت قريب من النافذة تشوف اه يعني ضوء الشمس يدخل الى الغرفة وترى هباءات في ضوءه قالوا هذه هي الذرة والمقصود ومن يعمل اي عمل من الخير - 00:55:17ضَ
هذا هو المقصود اما انها تفسر الفاظ القرآن بتفسيرات حادثة جديدة ما عرفناها الا قريب هذا لا يصح وانما تفسر باللغة العربية التي كان يفهمها وقت نزول الوحي لانه نزل عليهم ما نزل علينا نحن. نزل عليهم هم فنفهمه باللغة التي نزل - 00:55:35ضَ
الزي نزل بها في زمانها فهنا هذا من معاني قوله هنا ولا يظلمون نقيرا. النقير هو هذه الفتحة التي تظهر في ظهر التمر. قال فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا بنقص شيء من الثواب. واذا لم ينقص ثواب المطيع فبالحري الا يزاد - 00:55:57ضَ
عقاب العاصي لان المجازي ارحم الراحمين. ولذلك اقتصر على ذكره عقب الثواب. يعني الله سبحانه وتعالى يقول انهم لا يظلمون نقيرا فلا ينقصون يعني يظلمون ينقصون لان الظلم في اللغة العربية يأتي بمعنى - 00:56:24ضَ
وضع الشيء في غير موضعه ويأتي بمعنى النقص كما في قوله تعالى تلك الجنتين كلتا الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا. يعني لم تنقص منه شيئا ثم ذكر انه قرأ ابن كثير وابو عمرو وابو بكر يدخلون - 00:56:39ضَ
وفي غافل ايضا بضم الياء فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون وفي قراءة عاصم ومن وافقه فاولئك يدخل الجنة ولا يظلمون نقيرا. نسأل الله من فضله ومن احسن دينا؟ قال رحمه الله - 00:56:59ضَ
ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله اخلص نفسه لله لا يعرف لها ربا سواه وقيل بذل وجهه له في السجود. وفي هذا الاستفهام تنبيه على ان ذلك منتهى ما تبلغه القوة البشرية. وهو محسن - 00:57:18ضَ
بالحسنات تارك للسيئات. واتبع ملة ابراهيم الموافقة لدين الاسلام المتفق على صحتها. حنيفة مائلا عن سائر وهو حال من المتبع. او من الملة او ابراهيم. واتخذ الله ابراهيم خليلا. اصطفاه وخصصه بكرامة تشبه - 00:57:35ضَ
كرامة الخليل عند خليله. وانما اعاد ذكره ولم يضمر ولم يضمر تفخيما لشأنه وتنصيصا على انه الممدوح والخلة من الخلال فانه ود تخلل النفس وخالطها. وقيل من الخلل فان كل واحد من الخليلين يسد خلل الاخر - 00:57:55ضَ
او من الخل وهو الطريق في الرمل فانهما يترافقان في الطريقة او من الخلة بمعنى الخصلة. فانهما يتوافقان في الخصال. والجملة استئناف استئناف جيء بها للترغيب في اتباع ملته صلى الله عليه وسلم. والايذان بانه نهاية نهاية في الحسن. نهاية في الحسن. وغاية - 00:58:15ضَ
غاية كمال البشر روي ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام بعث الى خليل له بمصر في ازمة اصابت الناس يمتار يمتار يعني يطلب الميرة. اه نعم. يمتار منه فقال وقال خليله لو كان ابراهيم يريد لنفسه لفعلت. ولكن يريد للأضياف وقد اصابنا ما اصاب الناس. فاجتاز - 00:58:39ضَ
ببطحاء لينة فملأوا فملأوا منها الغرائر حياء من الناس. فلما اخبروا ابراهيم ساءه الخبر فغلبته عيناه فنام. وقامت سارة الى الى غرارة منها فاخرجت حواري واختبزت فاستيقظ ابراهيم عليه عليه السلام فاشتم رائحة الخبز فقال من اين لكم هذا؟ فقالت من خليلك المصري. فقال بل هو من عند خليلي - 00:59:07ضَ
الله عز وجل فسماه الله خليلا نعم يعني هذه الرواية ذكرها ابن جرير وابن كثير ولكنها رواية اسرائيلية لا نصدقها ولا نكذبها الله سبحانه وتعالى يقول ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه الى الله. اي لا احد احسن دينا. فالاستفهام هنا المقصود به النفي - 00:59:33ضَ
يعني ومن اصدق من الله قيلا ومن اوى ومن اوفى ومن اوفى بعهده من الله ومن احسن آآ دينا ممن اسلم وجهه لله كلها المقصود بها لا احد المقصود بها النبي - 00:59:54ضَ
ومعنى اسلم وجهه لله يعني اخلص دينه وعبادته لله سبحانه وتعالى وفي هذا الاستفهام تنبيه على ان ذلك منتهى ما تبلغه القوة البشرية وهو الاخلاص لله سبحانه وتعالى بالتوحيد. وان هذا غاية ما يطالب به الانسان - 01:00:07ضَ
العقيدة ان يخلص العبادة لله سبحانه وتعالى ولا يشرك مع الله احدا قال وهو محسن هذا ايضا هذا آآ قيد كما قال في الاية التي قبلها وهو مؤمن. قال هنا وهو محسن - 01:00:25ضَ
فرق بين الايمان والاحسان ستأتي ان شاء الله بس نسمع الاذان يقول الله سبحانه وتعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا اي لا احد احسن ولا اكمل ولا افظل - 01:00:40ضَ
دينا وعقيدة وتوجها واستقامة ممن اخلص واسلم هنا بمعنى اخلص والاسلام الاسلام هو كله انقياد لذلك ينبغي على المسلم دائما ان يكون شديد الانقياد لاوامر الله واوامر الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا علامة من علامات الايمان - 01:00:57ضَ
والصدق لذلك تفوق فيها ابو بكر رضي الله عنه تفوقا على كل الصحابة رضي الله عنه حتى قيل له الصديق لانه كان شديد الانقياد لما يأمره به الله سبحانه وتعالى. الرسول صلى الله عليه وسلم - 01:01:19ضَ
كان يسلم حتى احيانا تكون اشياء مستغربة في العقل مثل الاسراء والمعراج عندما قيل له يعني هل سمعت ماذا قال صاحبك قيل قال وما قال؟ قال يقول انه قد اسري به من - 01:01:30ضَ
من بيت من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى ونحن نضرب اكباد الابل شهرا وقال كلمة جميلة قال ان كان قال ذلك فقط صدق طيب يعني ما تنتظر تفكر لا هذا الاستسلام ايها الاخوة من اسلم وجهه لله - 01:01:44ضَ
تمام الانقياد نسأل الله ان يجعلنا جميعا من هذا النوع الانقياد لاوامر الله في العبادة في اللباس في تسنن بامر النبي صلى الله عليه وسلم الالتزام والاستقامة يا اخواني ليس امرا معقدا - 01:02:03ضَ
وانما هو توفيق من الله سبحانه وتعالى الانقياد لاوامر الله والاتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا شرف وقوة لشخصية الانسان وايمانه عندما تستقيم على امر الله في لباسك في كلامك في - 01:02:17ضَ
عبادتك في صلاتك في كل هذا هذا اسلمت وجهك لله كما اخبر الله. ومن ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله يعني كان تام الانقياد لاوامر الله قال وهو محسن - 01:02:32ضَ
والاحسان هي مرحلة ودرجة اعلى من مجرد الايمان لذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه جبريل قال اخبرني عن الاسلام هذا المرحلة الاولى قال الاسلام هو ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة. قال صدقت - 01:02:48ضَ
قال اخبرني عن الايمان هذه المرحلة الثانية واللي قالها قبل شوية وهو مؤمن ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر قال اخبرني عن الاحسان هذي المرحلة الاعلى مرحلة. واكمل المرحلة - 01:03:07ضَ
قال ان تعبد الله كانك تراه هذا في اشارة الى ان دائما الانسان يحسب حساب للشي اللي لمن يشاهده ولذلك آآ لو لو صليت ركعتين وحدك صليت ركعتين امام احد - 01:03:22ضَ
اذا كنت في صلاتك امام الناس شعرت او لم تشعر احرص على التجويد ولذلك جاء النهي الشديد عن الرياء ومحاربة الرياء ومدافعة الرياء والعمل من اجل الناس وكذا لان طبيعة الانسان تحب انه يتجمل امام الناس - 01:03:43ضَ
انه يظهر امام الاخرين ايا كانوا قريبين او بعيدين لانه يظهر انه كويس الله سبحانه وتعالى هنا الرسول قال ان تعبد الله كأنك تراه يعني معناتها انك ستجود العمل الى اقصى درجة - 01:04:03ضَ
فان لم تكن تراه فانه يراك لذلك معناه المحسن دائما يراعي تجويد العمل في عبادته في كل التفاصيل سواء عمل قلبي بالاخلاص النية والتوجه او عمل اه يعني بالجوارح في صلاة او في عبادة في حج او في نحوها - 01:04:18ضَ
قال وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا يعني يكون محسن ويكون متبعا لملة ابراهيم لاحظوا انه قال لم يقل هنا وهو محسن ومتبع من لا قال واتبع ملة ابراهيم حنيفا. يعني عبر بالفعل - 01:04:41ضَ
الماضي للدلالة على شدة تمكنه واتباعه لابراهيم عليه الصلاة والسلام لاحظوا انه الامر باتباع ابراهيم القرآن الكريم مع انه نحن لم نؤمر باتباع ابراهيم في تفاصيل الشريعة. وانما امرنا باتباعه في العقيدة. وفي توحيده وفي نبذه للشرك - 01:05:00ضَ
قال واتبع ملة ابراهيم الموافقة لدين الاسلام المتفق على صحتها حنيفا حنيف هو المائل عن الشرك لان الحنف هو الميل في اللغة ولذلك الاحنف اذا قالوا فلان احنف اي في رجله في قدمه ميت - 01:05:22ضَ
يقال هذا احنف واتخذ الله ابراهيم خليلا. ختم الله الاية بالاشارة الى ان الله سبحانه وتعالى قد اتخذ ابراهيم عليه الصلاة والسلام قليلا والخليل مأخوذ من الخلة وهي المحبة الشديدة - 01:05:44ضَ
الله سبحانه وتعالى قد اتخذ ابراهيم يعني جعله في مكانة عالية واتخذه خليلا. البيضاوي هنا فسر الخليل فقال اصطفاه وخصصه بكرامة تشبه كرامة الخليل عند خليله فانه ود تخلل النفس وخالطها. ودائما المفسرون يستشهدون بقول الشاعر - 01:06:04ضَ
قد تخللت مسلك الروح مني وبذا سمي الخليل خليلا سمي الخليل خليلا لانه محبته قد تخللت نفس محبوبه فاصبحت يعني متمكنة منه والخلة من الخلال الى اخره طيب لماذا قال واتبع ملة ابراهيم حنيفا واتخذ الله ابراهيم خليلا - 01:06:25ضَ
وكرر اسم ابراهيم مرتين وكان بالامكان ان يشير بالظمير فيقول واتبع ملة ابراهيم حنيفا واتخذه الله خليلا قال لا الاظهار له دلالة وهذا يسمونه في علم البلاغة الاظهار في موظع الاظمار - 01:06:51ضَ
يعني كان بالامكان انه يأتي بالظمير لكن لا جاء بالاسم قال واصطفاه قال وانما اعاد ذكره ولم يضمر تفخيما لشأنه وتنصيصا على انه الممدوح ليش؟ لانك ممكن وانت تقول واتبع ملة ابراهيم حنيفا. واتخذه الله خليلا. الضمير هنا يعود على ماذا - 01:07:11ضَ
قد يعود على ابراهيم وقد يعود على غيره. لكن واتخذ الله ابراهيم خليلا. اهذه لا تقبل اه يعني قولا اخر ثم ذكر طبعا آآ رواية اسرائيلية عن ابراهيم عليه الصلاة والسلام انه بعث الى خليل له بمصر في ازمة اصابت الناس يمتاز يمتار منه. فقال خليله الى اخره - 01:07:35ضَ
قال ابن كثير رحمه الله ذكر هذه الرواية قال وفي صحة هذا ووقوعه نظرا اي قصة عادية طبعا ما فيها اي مشكلة الا وصحت اه وغايته ان يكون خبرا اسرائيليا لا يصدق ولا يكذب. وانما سمي خليل الله لشدة محبته لربه عز وجل. لما - 01:07:57ضَ
قام له به من الطاعة التي يحبها ويرضاها. وهذا كلام صحيح من ابن كثير رحمه الله. وهذا من مزايا تفسير ابن كثير هو وقوفه عند مثل هذه الروايات وتنبيهه عليها تصحيح الصحيح تضعيف الضعيف - 01:08:16ضَ
بخلاف صاحبنا الشيخ البيضاوي البيظاوي يعني اه حاطب ليل في موضوع الحديث احيانا يأتي بالحديث من صحيح البخاري واحيانا يأتيه بالموضوع لكن غفر الله له طيب تفضل يا احمد كمل. قال رحمه الله - 01:08:30ضَ
ولله ما في السماوات وما في الارض خلقا وملكا يختار منهما ما يشاء من يشاء وما يشاء. وقيل هو متصل بذكر العمال لمقرر مقرر لوجوب طاعته على اهل السماوات والارض وكمال قدرته على مجازاتهم على الاعمال - 01:08:48ضَ
وكان الله بكل شيء محيطا احاطة علم وقدرة. فكان عالما باعمالهم فيجازيهم على خيرها وشرها. نعم ايضا هذه خاتمة لما تقدم الله سبحانه وتعالى يقول ولله ما في السماوات وما في الارض - 01:09:07ضَ
وكان الله بكل شيء محيطا. وهذه قاعدة يرسخها الله سبحانه وتعالى في مواضع كثيرة. وهو تفرد الله سبحانه وتعالى بالخلق. وتفرده بالامر وتفرده بالملك وتفرده بالاحاطة وهذا من تعليم الناس الله سبحانه وتعالى - 01:09:24ضَ
يشرح لنا ويوضح لنا صفاته سبحانه وتعالى التي اتصف بها من كمال العلم والاحاطة والملك فلا يخرج شيئا عن ملكه ولا عن علمه وهذه من صفات الاله الاله الذي ينبغي ان يعبد ينبغي ان يكون محيط بكل شيء - 01:09:42ضَ
وقادر على كل شيء. ومالك لكل شيء. بخلاف الاصنام التي لا تملك من امرها شيء صح لذلك اه قال ابراهيم لابيه عندما رأهم يعبدون الاصنام. قال يا ابتي لم تعبد ما لا يسمع - 01:10:02ضَ
ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا هذا ما يعبد هذا وانما الذي يعبد هو من يملك لله ما في السماوات وما في الارض. شوفوا احاطة الملك وكان الله بكل شيء محيطا. لذلك يقول البيضاوي ولله ما في السماوات وما في الارض خلقا - 01:10:17ضَ
وهو الذي خلق كل شيء وملكا فهو الذي يملك كل شيء يختار منهما من يشاء وما يشاء يختار من يشاء من الانبياء من الملائكة. ولذلك الله سبحانه وتعالى اختار من الملائكة جبريل للوحي صح - 01:10:37ضَ
وهو اعظم الملائكة خلقا وخلقة ومكانة لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى جبريل ووصفه قال رأيته وقد سد وله ست مئة جناح وقد سد ما بين المشرق والمغرب - 01:10:58ضَ
يعني يمكن ما يقدر الانسان يتخيل هذا العظمة في خلق جبريل عليه الصلاة والسلام واختار ميكائيل واختار اسرافيل واختار من الانبياء من البشر الانبياء. واختار من الانبياء الخمسة واختار من الخمسة محمد - 01:11:17ضَ
واختار من الاراضي مكة. واختار من مكة المسجد الحرام. واختار من المسجد الحرام الكعبة. واختار من الكعبة الحجر الاسود. وهكذا والله يخلق ما يشاء ويختار ولاحظوا في الازمنة اختار الله - 01:11:33ضَ
رمظان من السنة واختار من رمظان العشر الاواخر واختار من العشر الاواخر ليلة القدر واختار الليلة وهكذا. فالله سبحانه وتعالى له الامر وله الملك الكامل التام الذي لا يعارض قال وقيل هو من الى اخره وكان الله بكل شيء محيطا. احاطة علم وقدرة. فكان عالما باعمالهم فيجازيهم على خيرها وشرها. هذه الصفات يا - 01:11:48ضَ
التي يكررها الله في القرآن الكريم يصف بها نفسه من الاحاطة والعلم والقدرة المطلقة كلها حتى نتعرف على الله حتى تتعرف المؤمن على ربه. ولذلك لما قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم في مكة - 01:12:13ضَ
قالوا انسب لنا ربك هذا الله الذي تقول اعبدوه من هو فانزل الله سبحانه وتعالى قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. حتى يعرفنا الله سبحانه وتعالى بنفسه - 01:12:29ضَ
لعلنا نجيب يعني عن هذه الاسئلة ثم نختم ان شاء الله هذا سؤال يقول هل يؤخذ من السياق القرآني اسلوبه في توصيل المعلومة اه حسب افهام المخاطبين بحيث نوظف ذلك في الدعوة وما هي شروط ذلك - 01:12:49ضَ
نعم هذا من اهم ما ينبغي علينا ان نستفيده من من اسلوب القرآن الكريم في التعليم واسلوبه في التربية واسلوبه في التدرج الا تلاحظون عندما حرم الخمر كيف تدرج في تحريمها - 01:13:05ضَ
الم تلاحظون كيف حرم الربا فتدرج في تحريمه ما جاء فجأة حرمه يصعب على الناس ان يكفوا عن عادة اجتماعية او عادة في الاكل او في غيره فجأة فجاء التدرج. ولذلك نحن مطالبون بان نتدرج في تربية الابناء. نتدرج في تربية الطلاب. نتدرج في التعليم - 01:13:21ضَ
نتدرج في التربية حبة حبة وهذا هو منهج القرآن منهجه في الدعوة الى الله. منهجه في جدال المشركين. منهجه في جدال المعارضين. منهجه في اقامة الحجة منهجه في الاستدلال العقلي لاحظ القرآن الكريم كيف يستدل - 01:13:45ضَ
العقل عندما يقول مثلا لهؤلاء المشركين مثلا لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا انتم تقولون ان الله له شريك لو كان في هذا الكون الهين اثنين فسد الكون كله لانهم سيختلفون - 01:14:02ضَ
هذا الاستدلال عقلي وقس على ذلك بقية الاساليب التي يمكن ان تستفاد من القرآن الكريم سؤال اخر يقول قوله تعالى ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ما هو الفرق بين موالاة الله وبين نصرته - 01:14:22ضَ
الموالاة اذا عرفناها وهي مستقلة نقول الموالاة هي المحبة والنصرة لكن هنا افترق افترقا يعني اجتمعا فقال الله وليا ولا نصيرا. فنقول الموالاة هنا المحبة والنصرة هي الدفاع عن عن المحبوب - 01:14:39ضَ
فكون المحبة هنا قد يكون يحبك ولا ينصرك اما لضعف او لعجز لكن الله سبحانه وتعالى يدافع عن الذين امنوا ويحبهم ويحبونه. فهو سبحانه وتعالى يعني جمع بين هذا وهذا. فاذا - 01:15:03ضَ
المحبة هي الخلة ان صح التعبير والنصرة هي الدفاع والانتصار اه يقول ذكرتم ان القرآن الكريم نزل بما تفهمه العرب. فهل هذا يعني انه لا يمكن ان تخفى عليهم بعض معانيه؟ نعم - 01:15:21ضَ
لا يمكن ان تخفى عليهم بعض معانيه الا ما كان غيبا مطلقا وتتضح مع مظي الزمن بعد التقدم العلمي المادي مثل ما ذكره الله تعالى في سورة الانعام كانما يتصاعد في السماء فسرها بعظ المعاصرين بالظغط الجوي - 01:15:39ضَ
لا هذه النقطة مهمة جدا وسبق ان كررناها تذكرون كثيرا يعني اننا نقول انه يجب ان لا يفهم القرآن الكريم الا حسب لغة العرب التي نزل بها ونحن نقول ان العرب الذين نزل عليهم القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كلهم - 01:15:53ضَ
او مجملهم فهموا القرآن الكريم وقامت عليهم الحجة به طيب هل فسروه؟ كلهم؟ نقول لا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يفسروا القرآن كاملا لانهم ما كانوا في حاجة اليه كانوا فاهمين - 01:16:13ضَ
لكن التابعون سألوا عن بعظه الصحابة ففسروا لهم واتباع التابعين سألوا التابعين ففسروا لهم واتباع التابعين ايضا حتى اكتمل تفسير القرآن وبيان معانيه في الطبقات الثلاث الاولى كل الذين جاءوا بعدهم اظافوا - 01:16:29ضَ
في زيادة الايضاح مثلا في الاستنباطات واستخراج الفوائد من القرآن اما في التفسير فليس هناك اضافات اضرب لكم مثال واحد حتى تتضح خاصة سؤال الاخ مثلا قوله سبحانه وتعالى مرج البحرين يلتقيان - 01:16:49ضَ
بينهما برزخ لا يبغيان المفسرون من السلف من الصحابة والتابعين يقولون البرزخ هو الحاجز والله قال وجعل بين البحرين حاجزا صح؟ هو نفس المعنى طيب كيف شكله تجربة الموضوع هذا برؤيته بشكل يعني حقيقي - 01:17:08ضَ
هذا لا يعرفه الا من رأى هذه الظاهرة الطبيعية في البحار عندما تنصب مياه الانهار في البحار في هذا الموطن بالذات تختلط المياه العذبة بالمياه المالحة في ظهر لون العذب مختلف عن اللون المالح ولا تختلط ببعضها كيميائيا - 01:17:30ضَ
الان لو اخذت ماء عذب وماء مالح ووضعتها في آآ في اناء زجاجي لاتضحت لك بعد قليل اختلاف النوعين فاذا كلام المعاصرين يزيد كلام المفسرين المتقدمين ايظاحا وبيانا تجربة لكنه لا يعارضه - 01:17:53ضَ
اما المصيبة والكارثة ان يأتي كلام المعاصرين والذين يدعون ان هذا اعجاز علمي بقول جديد يعارض كلام المفسرين من السلف ويبطله هذي مصيبة لان معناها ان المتقدمين والامة كلها ما كانت تفهم هذه الاية - 01:18:14ضَ
حتى جاء الاخ وشرح لنا هذا المعنى. وهذه مصيبة كبيرة ولا يجوز القول بها نختم بهذا السؤال يقول شيخنا في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ - 01:18:35ضَ
هل في هذه الاية المقصود بالفاسق الصحابي؟ وكيف اذا كان المقصود الصحابي؟ فلماذا لقب بالفاسق وما الفاسق الفسق في اللغة هو الخروج الفسق في اللغة هو الخروج عن الطريق المستقيم - 01:18:50ضَ
فاذا خرج الانسان المطيع او المسلم عن الاستقامة شيئا يسيرا قلنا فسقى واذا خرج من الملة كلها قلنا فسقى نفس المعنى لكن خروج يختلف عن خروجه يعني الذي يخرج عن الطريق السريع مثلا خروجا قليلا ويقف - 01:19:05ضَ
يختلف عن الذي يخرج خروجا بعيدا ويضيع فقوله سبحانه وتعالى هنا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا في سبب نزولها انها نزلت في احد الصحابة الكرام رضي الله عنه لكن الاية لم تقل ان جاءكم الفاسق - 01:19:25ضَ
لكي تدل على شخص بعينه فتصفه بانه فاسق بعينه لا وانما وصفت الفعل بان الفعل فسق ولذلك فان ليس في هذا طعن في الصحابي الجليل رضي الله عنه. وانما فقد وقع من بعض الصحابة اشياء اكبر من ذلك - 01:19:42ضَ
مثل ما وقع من بعظهم الزنا وليس كذلك ولكن هذا قد عفا الله عنهم وقد كفرت عنهم السيئات وللصحابة الكرام رظي الله عنهم مكانة خاصة ينبغي ان تحفظ لهم مكانة خاصة لصحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ورضا الله عنهم ومغفرته لهم. لكن مثل هذا الموقف هو لتربية الناس وللتشريع - 01:20:00ضَ
لكنه ليس في الاية ما يدل على اتهام او على وصف صحابي معين بانه فاسق الم تقل الاية ان جاءكم الفاسق وانما قالت ان جاءكم فاسق لانها وصفت الفعل الذي فعله بانه خروج - 01:20:22ضَ
وفسق فهذا هو الجواب ولعلنا نكتفي بهذا هنا نلتقي ان شاء الله في اللقاء القادم وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:20:38ضَ