التعليق على تفسير السعدي(مستمر)

التعليق على تفسير السعدي | سورة المائدة (٦٧-٧٦) | يوم ١٤٤٥/٣/٢٣ | الشيخ أ.د يوسف الشبل

يوسف الشبل

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء - 00:00:00ضَ

مبارك هذا اليوم هو اليوم الثالث والعشرون من شهر ربيع الاول من عام خمسة واربعين الكتاب الذي بين ايدينا هو تفسير السعدي رحمه الله تعالى المسمى تيسير كريم الرحمن في تفسير كلام المنان وصل بنا الكلام في سورة المائدة وسورة المائدة ها هنا عند قوله تعالى يا ايها - 00:00:10ضَ

بلغ ما انزل اليك. الاية السابعة والستون. تفضل اقرأ. بسم الله والحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا اجمعين اما بعد قال تعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته. والله يعصمك - 00:00:30ضَ

من الناس ان الله لا يهدي القوم الكافرين. هذا امر من الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم باعظم الاوامر واجلها. وهو التبليغ لما انزل الله اليه. ويدخل في هذا كل امر تلقته الامة عنه. صلى الله عليه وسلم من العقائد والاعمال والاقوال والاحكام الشرعية - 00:00:50ضَ

المطالب الالهية. فبلغ صلى بلغ صلى الله عليه وسلم اكمل تبليغ. ودعا وانذر وبشر ويسر وعلم الجهال الاميين حتى صاروا من العلماء الربانيين وبلغ بقوله وفعله وكتبه ورسله. فلم يبق خير الا دل امته عليه ولا شر الا حذره - 00:01:10ضَ

عنه وشهد له بالتبليغ افاضل الامة من الصحابة فمن بعدهم من ائمة الدين ورجال المسلمين. وان لم تفعل اي لم تبلغ ما ما انزل اليك من ربك فما بلغت رسالته. اي فما امتثلت امره. والله يعصمك من الناس. هذه حماية وعصمة من الله لرسوله من الناس. وانه - 00:01:30ضَ

ينبغي ان يكون حرصك على التعليم والتبليغ. ولا يثنيك عنه خوف من المخلوقين. فان نواصيهم بيد الله وقد تكفل بعصمتك. فانت انما عليك البلاء الله المبين فمن اهتدى فلنفسه واما الكافرون الذين لا قصد لهم الا اتباع اهوائهم فان الله لا يهديهم ولا يوفقهم للخير بسبب كفرهم - 00:01:50ضَ

طيب هذا هذه الاية السابعة والستون يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك. سياقها واضح جدا ومناسبتها واضحة لما ذكر قبائح اليهود وذكر ما ايضا مواقف النصارى وسيأتي مواقف ايضا للنصارى لما ذكر - 00:02:10ضَ

بين ان هذا وحي من عند الله. ولذلك في اكثر الخطابات هنا قل يا اهل الكتاب قل يا اهل الكتاب. فخطابات تبليغ رسالة رسالة والنبي صلى الله عليه وسلم عليه البلاغ المبين. فيجب عليه ان يبلغ هؤلاء وان اعترظوا وان يعني لم يقبلوا منه وان حاولوا - 00:02:30ضَ

يعني الانتقام منه والحقد عليه فانه لن يضروه لن يضروه. ولذلك نزلت يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل بلغت الرسالة اذا ترددت او اخفيت شيئا ما تعتبر انك بلغت ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بل بلغ الرسالة وادى الامانة كما - 00:02:50ضَ

شهد له من حضر يعني آآ حضر حجة الوداع اكثر من مئة الف لما سألهم النبي هل بلغت؟ قالوا نعم بلغت واديت الامانة وبلغت الرسالة. طيب. والله يعصمك من الناس اي ان الله يحفظك. من هؤلاء اليهود وغيرهم - 00:03:10ضَ

ولذلك قال ان الله لا يهدي اي لا يدلهم عليك. ولا يرشدهم ان يصلوا اليك. لانهم قوم كافرون. قوم كافرون. كلام المؤلف يعني واضح واضح ان كما قال قال هنا اكملت التبليغ ودعا وانذر وبشر ويسر وعلم الجهال كل هذا - 00:03:30ضَ

دليل على ان النبي كان اشد يعني يعني لو تشوف الايات الاخرى في القرآن الكريم حرص النبي على الكفار موب على اصحابه شدة يعني حرصه يعني فلا تذهب نفسك عليهم حسنات لعلك واخر من نفسك على اثارهم. كل هذا يدل على شدة حرصه فكيف بهؤلاء - 00:03:50ضَ

طيب تأتي الان الايات ايضا تعود الى الى اليهود والنصارى. طيب تفضل اقرأ ثم قال تعالى قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك - 00:04:10ضَ

وربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين. اي قل لاهل الكتاب مناديا على ضلالهم ومعلنا بباطلهم لستم على شيء من الامور الدينية فانكم لا بالقرآن ومحمد امنتم ولا بنبيكم وكتابكم صدقتم ولا بحق تمسكتم ولا على اصل اعتمدتم حتى تقيموا - 00:04:30ضَ

والانجيل اي تجعلوهما قائمين بالايمان بهما واتباعهما. والتمسك بكل ما يدعوان اليه. وتقيموا ما انزل اليكم من ربكم الذي رباكم وانعم عليكم وجعل اجل انعامه انزال الكتب اليكم. فالواجب عليكم ان تقوموا بشكر الله وتلتزموا احكام - 00:04:50ضَ

وتقوم بما حملتم من امانة الله وعهده. وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. فلا تأس على القوم الكافرين مخاطبة اليهود والنصارى لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل يعني انتم الان ضيعتم - 00:05:10ضَ

لا كتابكم اخذتم به ولا رسالة النبي صلى الله عليه وسلم الذين الذين الذي امرتم به باتباع والايمان به. فلا انتم الذين تمسكتم تمسكا حقيقيا. ولا انتم اتبعتم ما امرتم به وهو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. فلستم على شيء. يعني لا هذا ولا هذا. ولذلك قال حتى تقيموا - 00:05:30ضَ

والانجيل تقيموها حق الاقامة يعني تعمل باحكام التوراة الانجيل. لكن لو قال حتى التوراة والانجيل وسكت لو فهم من ذلك ان التوراة والانجيل يعمل بها. بعد بعثة النبي وهذا خطأ. لان التوراة والانجيل نسخت وانتهى امرها - 00:05:50ضَ

ولذلك قال بعد ماذا؟ وما انزل. وما انزل اليكم من ربكم وهو القرآن. لان التوراة والانجيل تأمرهم باتباع النبي. وما انزل اليهم من من ربهم هو القرآن يأمرهم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والدخول بالايمان. ولذلك بين موقفهم انهم ليسوا على شيء وانهم لن يؤمنوا. ولذلك قالوا وان وليزيدن كثيرا - 00:06:10ضَ

ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. فلا تأس عن القوم الكافرين. حكموا عليهم بالكفر وبين مواقفهم ان هذه الايات تنزل عليهم تزيدهم اعراض وعدم قبول هذا هو الواقع الحديث عن الواقع. طيب نشوف الايات التي بعدها. ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من امن - 00:06:30ضَ

واليوم الاخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يخبر تعالى عن اهل الكتاب من اهل القرآن والتوراة والانجيل. ان سعادتك ونجاتهم في طريق واحد واصل واحد. وهو الايمان بالله واليوم الاخر والعمل الصالح. فمن امن منهم بالله واليوم الاخر فله النجاة ولا خوف - 00:06:50ضَ

كن عليهم فيما يستقبلونه من الامور المخوفة ولا هم يحزنون على ما ما خلفوا ولا هم يحزنون على ما خلفوا منها. وهذا الحكم المذكور يشمل سائر الازمنة. في هذه مسألة ترى مهمة جدا. وهي الذين امنوا اي المؤمنون بالقرآن - 00:07:10ضَ

وهي امة محمد المؤمنون برسولنا محمد يعني المؤمنون هم الذين امنوا بالقرآن وامنوا برسالة النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء هم الذين امنوا والذين هادوا هم اليهود زين والصابئون والنصارى. النصارى هم اتباع عيسى. طيب النصارى من هم الصابئون - 00:07:30ضَ

هذي مؤلف لم يتكلم عنه لانه تكلم عنها فيما سبق لان الصابئون وردت ثلاث مرات في القرآن. البقرة وفي المائدة وفي الحج فمن هم الصابرون؟ الصابرون مختلف فيهم على اقوال كثيرة قيل انهم طائفة من اليهود وقيل طائفة من النصارى وقيل عباد النجوم وقيل - 00:07:50ضَ

نجوم الكواكب. وقيل اقوال كثيرة. اقوال كثيرة. والصحيح ان الصابئين هنا والله الله اعلم هم الذين بقوا على على دين الحنيفية يعني على دين الاسلام على دين التوحيد. او انهم اتباع - 00:08:10ضَ

ابراهيم عليه السلام ولذلك شف لاحظ ان الله جعلهم مع اهل الاديان. اليهود لهم دين سماوي والنصارى لهم دين سماوي. والصابئين يدخلون معهم والذين امن لهم دين سماوي. ولذلك حتى وعدهم بالوعد الحسن قال من امن - 00:08:30ضَ

واليوم الاخر. وعمل صالحا يعني امنوا بالايمان الحقيقي وعملوا الصالحات النتيجة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. هذا وعد كريم من الله لمن؟ لو كان الصابئين هنا عباد النجوم او عباد كذا ما ناسب ان يقول لهم - 00:08:50ضَ

خوف لا خوف عليكم ولهم اجر. حتى في سورة البقرة ماذا قال؟ لما قال والذين قالوا وقال ان الذين امنوا في البقرة ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابرين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالح قال فلهم اجر عند ربهم. كيف يكون لهم اجر؟ فهذا والله اعلم تحقيق مسألة الصابرين - 00:09:10ضَ

انهم هم اهل التوحيد. اهل التوحيد او من كانوا بقوا على التوحيد ليس لهم دين. بقوا على الفطرة. طيب شوفوا الايات التي بعدها لقد اخذنا ميثاق بني اسرائيل وارسلنا اليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى - 00:09:30ضَ

فريقا كذبوا وفريقا يقتلون وحسبوا الا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم الله بصير بما يعملون. يقول تعالى لقد اخذنا ميثاق بني اسرائيل اي عهدهم الثقيل بالايمان بالله والقيام بواجباته التي تقدم الكلام - 00:09:50ضَ

عليها في قوله ولقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا. الى اخر الايات. وارسلنا اليهم رسلا يتوالون عليهم بالدعوة ويتعاهدونهم بالارشاد ولكن ذلك لم ينجح فيهم ولم يفد. كلما جاءهم رسول بما لا تهوى انفسهم من الحق كذبوه وعاندوه - 00:10:10ضَ

اقبح المعاملة. فريقا كذبوا وفريقا يقتلون. وحسبوا الا تكون فتنة. اي ظنوا ان معصيتهم وتكذيبهم لا يجروا لا يجر عذابا ولا عقوبة. فاستمروا على باطلهم فعموا وصموا عن الحق. ثم ثم نعش. ثم نعش - 00:10:30ضَ

نعتهم نعشهم عندك عندي نعشهم انعشه الله كمنعه الهامش صحيح انتعش نعشه الله ارتفع. اي من النعش النعش مرتفع. ايه. ايه ارتفع رفعك الله ابقاك عجيبة والله احيانا احيانا الشيخ يجيب عبارات دقيقة وعندك وشو يا شيخ؟ اثنا عشر اثنا عشر ثم - 00:10:50ضَ

شف قال ثم نعشهم اي نعم يعني رفع عنهم اي يعني هم صموا وعموا زين عاموا وصموا يعني عموا وصموا. ثم تاب الله عليهم. يعني رفع رفعهم لعلهم يعني رفعهم لما تابوا تاب الله عليهم. ايه. تابوا فرفع عنهم هذا الذي ورفع مقامهم - 00:11:20ضَ

فعموا وصموا عن الحق ثم نعشهم وتاب الله عليهم حين تابوا اليه وانابوا. ثم لم يستمروا على ذلك حتى انقلب اكثرهم الى الحال القبيحة. فعموا وصموا كثير منهم بهذا الوصف. والقليل استمروا على توبتهم وايمانهم. والله بصير بما يعملون - 00:11:50ضَ

نجازي كل عامل بعمله ان خيرا فخير وان شرا فشر. هذي يعني بيان بيان حكم الله عز وجل العدل فيهم. وبيان حقيقة ان الله اخذ عليهم الميثاق وارسل اليهم الرسل. ولكن مواقفهم ما هي؟ انه كلما جاءهم رسول ما لتهوا انفسهم لانه اصحاب شهوات واصحاب اهواء - 00:12:10ضَ

يبون يريدون الذين هم يشتهونه. قال فريقا كذبوه فريقا يقتلون. اذا ما ناسبهم قتلوه. اذا ما ناسبهم كذبوه وهم بين بين من يقتلونه او يكذبونه. وحسبوا الا تكون فتنة يعني ظنوا هذا الظن الا تكون - 00:12:30ضَ

هنا الا تكون فتنة يعني يعني ظنوا ان هذه المعاصي وهذا التكذيب لا يجر الى العذاب والعقوبة كأن الشيخ يفسر الفتنة هنا بالعذاب يقول ظنوا الا تكون فتنة ان لا تكون فتنة فظنوا ان هذا لا يصيبه شيء لا يصيبهم بسبب تكذيبهم - 00:12:50ضَ

عن الحق وصموا عن الحق يعني يعني اعموا ابصارهم عن الحق لا يقبلون وصموا اذانهم اغلقوا اذانهم عن ان يقبلوا هذا الحق. ثم تاب الله عليهم يعني تاب الله متى - 00:13:10ضَ

لما تاب بعضهم او تابوا جميعا تاب الله عليهم. فمن تاب تاب الله عليه. لكنهم متقلبون لكنه متقلبون قال ثم عموا يعني رجعوا الى الى الى طريقتهم السابقة وصموا كثير منهم لم يقل جميعا انما اغلب كثير منهم - 00:13:30ضَ

الله بصير بما يعملون. فيجازي كلا بعمله. هذي حالهم. حالهم مع دعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لهم. انه مع انبيائهم ايضا انهم يقتلون ويكذبون. كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم؟ نعم. حاولوا قتله؟ نعم. وظنوا ان هذا لا يصيبهم بالعذاب. فاستمروا على ان - 00:13:50ضَ

على يعني عميهم وصمهم ثم تابوا فتاب الله عليهم ثم عادوا فعاد الله عليهم. هذي حالهم نعم تفضل. لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة - 00:14:10ضَ

ومأواه النار وما للظالمين من انصار. لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة. وما من اله الا اله واحد. وان لم ينتهوا عما يقولون يمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم. افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه؟ والله غفور رحيم. ما المسيح ابن مريم الا رسول قد - 00:14:30ضَ

من قبله الرسل وامه صديقة كانا يأكلان الطعام. انظر كيف نبين لهم الايات ثم انظر انا يؤفكون. يخبر تعالى عن كفر النصارى بقوله ان الله هو المسيح ابن مريم بشبهة ان بشبهة انه خرج من ام بلا اب وخالف المعهود من الخلقة الالهية والحال انه عليه الصلاة - 00:14:50ضَ

الصلاة والسلام قد كذبهم في هذه الدعوة وقال لهم يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم فاثبت لنفسه العبودية التامة ولربه الربوبية لكل مخلوق انه من يشرك بالله احدا من المخلوقين لا عيسى ولا غيره ولا غيره. فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وذلك - 00:15:10ضَ

لانه سوى الخلق بالخالق وصرف ما خلقه الله له وهو العبادة الخالصة لغير من هي له. فاستحق ان يخلد في النار. وما للظالمين من انصار ينقذونه من عذاب الله او يدفعون عنهم بعض ما ما نزل بهم. لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة. وهذا من اقوال النصارى المنصورة - 00:15:30ضَ

عندهم زعموا ان الله ثالث ثلاثة. الله وعيسى ومريم. تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. وهذا اكبر دليل على قلة عقول النصارى كيف قبلوا هذه المقالة الشنعاء او العقيدة القبيحة؟ كيف كيف اشتبه عليهم الخالق بالمخلوقين؟ كيف خفي عليهم رب العالمين؟ قال تعالى - 00:15:50ضَ

رادا عليهم وعلى اشباههم. وما من اله الا اله واحد. متصف بكل صفة كمال. منزه عن كل نقص. منفرد بالخلق والتدبير ما بالخلق من نعمة الا منه فكيف يجعل معه اله غيره؟ تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. ثم توعدهم بقوله وان لم - 00:16:10ضَ

عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم. ثم دعاهم الى التوبة عما صدر منهم وبين انه يقبل التوبة عن عباده. فقال افلا الى الله ان يرجعون الى ما يحبه ويرضاه من الاقرار لله بالتوحيد. وبان عيسى عبد الله ورسوله عما كانوا يقولونه - 00:16:30ضَ

ويستغفرونه عما صدر منهم. والله غفور رحيم اي يغفر ذنوب التائبين ولو بلغت عنان السماء ويرحمهم بقبول توبتهم تبديل سيئاتهم حسنات وصدر دعوتهم الى التوبة بالعرض الذي هو في غاية اللطف واللين في قوله افلا يتوبون الى الله ثم ذكر حقيقة - 00:16:50ضَ

المسيح وامه الذي هو الحق. فقال ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل. اي هذا غايته ومنتهى امره. انه من انه من عباد الله المرسلين الذين ليس لهم من الامر ولا من التشريع الا ما ارسلهم به الله وهو من جنس الرسل قبله لا مزية له عليهم - 00:17:10ضَ

لا مزية له عليهم تخرجه عن البشرية الى مرتبة الربوبية. وامه مريم صديقة. اي هذا ايضا غايتها. ان كانت من الصديقين الذين هم اعلى القي رتبة بعد الانبياء والصديقية هي العلم النافع المثمر لليقين. والعمل الصالح. وهذا دليل على ان مريم لم تكن نبيا. بل اعلى - 00:17:30ضَ

الصديقية وكفى بذلك فضلا وشرفا. وكذلك سائر النساء لم يكن منهن نبيا. لان الله تعالى جعل النبوة في اكمل في اكمل الصنفين الرجال كما قال تعالى وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم. فاذا كان عيسى عليه السلام من جنس الانبياء والرسل من قبله وامه - 00:17:50ضَ

الصديقة فلاي شيء اتخذهما النصارى الهين مع الله وقوله كانا يأكلان الطعام دليل ظاهر على انهما عبدان فقيران محتاجان ما يحتاج بنو ادم الى الطعام والشراب فلو كانا الهين يستغنيا عن الطعام والشراب ولم يحتاجا الى شيء. فان الاله هو الغني الحميد. ولما بينت - 00:18:10ضَ

تعالى البرهان قال انظر كيف نبين لهم الايات الموضحة الموضحة للحق الكاشفة لليقين ومع هذا لا تفيد فيهم شيئا بل لا يزالون على افكهم وكذبهم وافترائهم وذلك ظلم وعناد منهم. طيب يعني لما تحدث سبحانه عن عن حال - 00:18:30ضَ

بني اسرائيل وهم اليهود في الايات السابقة بين حال النصارى. فموقفهم من عبادة الله وموقفهم من عيسى وحكم الله عليهم بالكفر. حكم الله عليهم بالكفر. قال لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. كل من يعتقد الان على وجه الارض ان - 00:18:50ضَ

ان ان العيسى هو الاله حاكم الله عليه بالكفر سيحرمه من دخول الجنة. قال كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي هذا موقف عيسى. انه امرهم بعبادة الله وقال ربي وربك. وقال في ايات اخرى اني عبد الله - 00:19:10ضَ

قال انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. ان من اعتقد هذا المعتقد فهذا شرك بالله. كيف تجعل مع الله الها اخر اانت قلت للناس اتخذوني وامي الى هين؟ قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق هذا يعني لا يمكن. فمن - 00:19:30ضَ

فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار. هذا حكم الله في كل من اشرك معه الها او اشرك معه غيره في عبادته وصرفه وشيئا من خصائص الله في العبادات الى غير الله. فان الله حكم عليه بالشرك. ومن اشرك قد حرم الله عليه الجنة - 00:19:50ضَ

ومأواه النار. هذه طائفة اليهود طائفة النصارى الاغلب انهم يجعلون عيسى هو الله. يعبدون عيسى لانه هو الاله. فكفر كفرهم الله وحكم عليهم بهذه الحكم. هناك طائفة اخرى من النصارى قالوا ان الله ثالث ثلاثة - 00:20:10ضَ

من هم؟ قالوا الله الرب وعيسى ومريم. وبعضهم يقول الرب وعيسى وروح القدس. اي جبريل. وكل هذي اقوال باطلة لا تصح. اقوال باطلة. معتقدات باطلة. فرد الله عليهم قال ما من اله الا اله واحد. كيف تجعلون عيسى وتجعلون - 00:20:30ضَ

مريم الى ما يمكن. ساوون رب الارباب خالق الخلق مالك الاملاك. مملوكين عبيد مخلوقين ما يمكن قال وان لم ينتهوا عن ما يقول هددهم ليمسن اللي كفر منهم عذاب اليم ثم فتح لهم باب التوبة وهو سبحانه وتعالى - 00:20:50ضَ

يعني الحليم عز وجل الذي لا لا يعاجب العقوبة. كيف يقولون مثل هذا الكلام؟ ومع ذلك يفتح لهم باب التوبة. افلا يتوبون الى الله والله غفور رحيم. يعني اذا تابوا تاب الله عليهم. ثم بين حقيقة عيسى الذي يدعون انه المسيح انه الاله. قال عيسى من هو؟ هو رسول - 00:21:10ضَ

وظيفته رسول ارسله الله وشبهتهم بان عيسى ليس له اب هذه شبهة باطلة لان يعني شبه باطل لان الله خلق ادم من غير ام ولا اب. لماذا لم تعترضوا؟ ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب. ثم قال كن فيكون. ما في فرق - 00:21:30ضَ

فاذا خلق عيسى من غير اب قد خلق اذى من غير اب وام. لماذا تعتقدون بهذا ولا تعتقدون بادم انه رب؟ هذا باطل يقول رسول قد خلت من قبله الرسل وامه الذين تدعون انها ايضا اله هي صديقة لا تتجاوز حد - 00:21:50ضَ

الصديقية فهي صديقة وبين ضعفهم قال كان يأكلان الطعام دليل على ضعفهم وعلى انهم وانهما يحتاجان الى الطعام ويحتاجان الى اخراج هذا الطعام. فالضعف فيهم قال انظر كيف نبينهم الايات ثم انظر انى نقول هذه اوضح من هذه الايات ما فيه - 00:22:10ضَ

واقامت الحجة عليهم واضحة لكنهم لا يريدون القبول ولذلك قال انى يصرفون الى ما هو غير ذلك؟ طيب نأخذ الاية التي قل اتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم. اي قل لهم ايها الرسول - 00:22:30ضَ

تعبدون من دون الله من المخلوقين الفقراء المحتاجين. من لا يملك لكم ضرا ولا نفعا. وتدعون من انفرد بالضر والنفع والعطاء والمنع. والله وهو السميع بجميع الاصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات. العليم بالظواهر والبواطن والغيب والشهادة والامور الماضية والمستقبلة - 00:22:50ضَ

الكاميو تعالى الذي هذه اوصافه هو الذي يستحق ان يفرد بجميع انواع العبادة ويخلص له الدين. هذا استكمالا للرد يعني اقامة الحجة عليهم. كيف تعبدون ما لا يملك لكم ضرا ولا حتى الضر والنفع ما يملك. كيف حتى كيف يملك السماوات والارض - 00:23:10ضَ

ويملك كل شيء لا حتى الضر والنفع ما يملكه عن نفسه لا ينفع نفسه حتى ينفعك ولا يضر ولا يضركم اذا تركتم عبادتي. فلا يملكون يقول كيف تعبدون سواء عيسى او مريم او من هو دون من ذلك ما يملكون شيء. والله هو الذي يسمع ويجيب ويعلم احوالكم - 00:23:30ضَ

اه هو الذي يستحق العبادة من وصف بالكمال هو الذي يستحق العبادة. ومن يوصف بالنقص لا يستحق العبادة. كأن هذه تلخيص ورد عليهم رد اخر برد عام يعني شف الاول رد خاص لما قال عيسى ومريم وكذا وابطر دعوتهم رد عليهم ردا عاما ان - 00:23:50ضَ

كل من يعبد ما لا يملك له ضرا ولا نفعا ان عبادته باطلة. وانه يستنكر عليه وانه ينكر عليه هذا الامر طيب نقف عند الاية التي بعدها حتى ان شاء الله نستكمل في اللقاء القادم ما توقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم - 00:24:10ضَ

على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:24:30ضَ