التعليق على تفسير الطبري - سورة البقرة

التعليق على تفسير الطبري الدرس 42 سورة البقرة الآيات 33 34

مساعد الطيار

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء المرسلين بن محمد وعلى اله وصحبه والتابعين ليوم الدين اما بعد فهذا يوم الاثنين الثامن من شهر السابع من عام الف واربع مئة وستة وثلاثين - 00:00:00ضَ

وكنا وقفنا عند قول الله سبحانه وتعالى قال يا ادم انبئهم باسمائهم نبدأ القراءة من تفسير الامام بن الطبري ثم نتبع بالتعليق ان شاء الله. تفضل شيخ عبد الرحمن. بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:49ضَ

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام الطبري رحمه الله تعالى القول في تأويل قوله جل ثناؤه - 00:01:08ضَ

قال يا ادم انبئهم باسمائهم فلما انبأهم باسمائهم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض قال ابو جعفر ان الله تعالى ذكره عرف ملائكته الذين سألوه ان يجعلهم ان يجعلهم الخلفاء في الارض - 00:01:27ضَ

ووصفوا انفسهم بطاعته والخضوع لامره دون غيرهم الذين يفسدون فيها ويسفكون الدماء. انهم من الجهل واقع تدبيره ومحل قضائه قبل اطلاعه اياهم عليه على نحو جهلهم باسماء الذين عرضهم عليهم - 00:01:46ضَ

اذ كان ذلك مما لم مما لم يعلمهم فيعلموه مما لم يعلمهم فيعلموه. وانهم وغيرهم من العباد من من العباد لا يعلمون من العلم الا ما علمهم اياه ربهم وانه يخص بما شاء من العلم من شاء من الخلق. ويمنعه منهم - 00:02:07ضَ

من شاء كما علم ادم كما علم ادم اسماء من عرض على الملائكة ومنعهم علمها الا بعد تعليمهم بعد تعليمه اياهم. فاما تأويل قوله قال يا ادم انبئهم قال الله يا ادم انبئهم يقول اخبر الملائكة والهاء والميم في قوله انبئهم عائدتان على الملائكة - 00:02:31ضَ

وقوله باسمائهم يعني باسماء الذين عرضهم على الملائكة. والهاء والميم اللتان في في باسمائهم عن ذكر هؤلاء التي في قوله انبئوني باسماء هؤلاء فلما انبأهم يقول فلما اخبر ادم الملائكة باسماء الذين عرضهم عليهم - 00:03:00ضَ

فلم يعرفوا اسمائهم وايقنوا خطأ قيلهم اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ ونحن نسبح بحمد ونقدس لك وانهم قد هفوا في ذلك وقالوا ما لا يعلمون كيفية وقوع قضاء ربهم في ذلك - 00:03:27ضَ

لو وقع على ما نطقوا به قال لهم ربهم الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض والغيب هو ما غاب عن ابصارهم فلم يعاينوه. توبيخا من الله جل وعز - 00:03:47ضَ

لهم توبيخا من الله جل وعز لهم بذلك على ما سلف من قيلهم وفرط منهم من خطأ مسألتهم. كما حدثنا وساق سنده عن الضحاك عن ابن عباس قال يا ادم انبئهم باسمائهم - 00:04:02ضَ

يقول اخبرهم باسمائهم. فلما انبأهم باسمائهم قال الم اقل لكم ايها الملائكة خاصة اني اعلم غيب السماوات والارض ولا يعلمه غيري حدثني وساق بسنده عن ابن زيد في قصة الملائكة وادم فقال الله للملائكة - 00:04:17ضَ

كما لم تعلموا هذه الاسماء فليس لكم علم ان ما اردت ان اجعلهم ليفسدوا في ليفسدوا فيها هذا عندي قد علمته كذلك اخفيت عنكم اني اجعل فيها من يعصيني ومن يطيعني. قال وسبق من الله لاملأن جهنم من الجنة - 00:04:40ضَ

والناس اجمعين. قال ولم تعلم الملائكة ذلك ولم يدروه. قال فلما رأوا ما اعطى الله ادم من العلم اقروا لادم بالفضل. نعم بسم الله الرحمن الرحيم آآ قوله سبحانه وتعالى قال يا ادم انبئهم باسمائهم - 00:05:04ضَ

ذكر الامام رحمه الله تعالى مقدمة اه في هذه الاية وهو آآ يعني تكرار لفكرة سبق ان طرحها وهي عتاب الله سبحانه وتعالى لملائكته لما اظهروا امرا في الخليفة وكأنهم عرظوا بانهم - 00:05:25ضَ

هم اهل بهذه الخلافة او لخلافة الارض بناء على ما علموه كما سبق اما من جهة وحي الله لهم واما من جهة معرفتهم بمن سبق ان سكن الارض فافسد فيها - 00:05:48ضَ

على حسب الخلاف الوارد آآ في الاية التي سبقت اه اشارة الاقوال فيها الى هذا المعنى الله سبحانه وتعالى هنا ينبئنا عن ان ما آآ غيبه من غيب عن هؤلاء الملائكة - 00:06:03ضَ

وهم لا يعلمونه يجعلهم ليسوا محلا لان يطلبوا هذا الطلب وهو ان يكونوا خلفاء الله سبحانه وتعالى في ارضه ولهذا جعلها الامام الطبري رحمه الله تعالى من باب العتاب يعني عتاب الله سبحانه وتعالى - 00:06:26ضَ

لملائكته واظهر الله سبحانه وتعالى في هذه الاية فضل ادم عليهم من جهة العلم يعني فضل ادم من جهة العلم. وسبق التنبيه على ان الاية فيها اشارة الى المفاضلة بين العبادة - 00:06:43ضَ

العلم المفاضلة بين العبادة والعلم وان هذه الاية تشعر بفظل العلم وتقدمه على العبادة من المسائل المهمة وايضا سبق التنبيه عليها ان الطبري رحمه الله تعالى لما قال آآ او لما ذكر التفسير الذي ذهب اليه - 00:06:59ضَ

اعتمد في تفسيره هذا على ما عنده من المأثور عن السلف واول رواية اوردها هي رواية ابي روق عن الضحاك عن ابن عباس وهذه الرواية سبقت تنبيه عليها انها منقطعة عند العلماء - 00:07:25ضَ

ونلاحظ ان الطبري رحمه الله تعالى اعتمد عليها ثم ايضا ذكر رواية او تفسير آآ التابع التابعي ابن زيد فكان عندنا في الاية قول لصحابي وقول لتابع تابعي. طبعا قول التابع التابعي صحيح اليه وقول - 00:07:45ضَ

الصحابي في انقطاع بين الضحاك وبين ابن عباس ولكن الطبري رحمه الله تعالى جعل هذا من باب الاستدلال في المأثور على التفسير الذي ذكره مع ما هو معلوم من طريق الضحاك وقد سبق تقرير هذه المسألة - 00:08:04ضَ

اه بن زيد وهذا يرد في تفسيره عن ابن زيد رحمه الله تعالى وهو عبد الرحمن بن زيد بن اسلمت في سنة مئة واثنين وثمانين من آآ مفسري اتباع التابعين - 00:08:27ضَ

يرد في تفسيره طول بالنسبة لغيره من التابعين والصحابة وكانه اكثر شرحا وبسطا منهم. طبعا ذا وازنا بين المنقول عنه والمنقول عن غيره. وهو في الغالب يعني يتميز بماذا بالشرح اكثر منهم - 00:08:39ضَ

اورد مسألة وهي ارتباط الامر بقدر الله السابق بمعنى انه اراد ان ينبه على نفس المسألة ذكرها الطبري وهي ان من علم الله سبحانه وتعالى ان خلق النار ليعذب بها من شاء من عباده - 00:08:58ضَ

واستدل بقوله لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين وهذا لم تعلمه الملائكة ولهذا قال ولم تعلم الملائكة ذلك ولم يدروه قال فلما رأوا ما اعطى الله ادم من العلم اقروا لادم بالفظل - 00:09:19ضَ

اذا هذا ايضا اشارة الى ان هذا الامر من الله سبحانه وتعالى امر سابق وامر قد حتم وقضي يعني ليس فيه مثنوية فكأن طلبهم لهذا الامر من غير معرفتهم بحكمة الله سبحانه وتعالى ولا بما قدره كأنه نقص في ماذا؟ في العلم - 00:09:36ضَ

يعني كأنه نقص في العلم لانهم نظروا الى انفسهم وما هم فيه من العبادة فقدموا انفسهم على ان يكونوا خلفاء في الارض بناء على ما وهبهم الله من هذا فالله سبحانه وتعالى عاتبهم الطبري ذكر جزءا من ذلك وابن زيد اضاف اضافة وهي اضافة مهمة وهي ما سبق - 00:09:59ضَ

من علم الله سبحانه وتعالى ان ينشئ في هذه الارض آآ من يعبده ومن آآ يشرك به وهم لم يسألوا عن هذا او لم يستفصلوا عنه وذكر الله سبحانه او عاتبهم الله سبحانه وتعالى على هذا. ولهذا سنأتي في نهاية في قوله - 00:10:19ضَ

قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض وقوله اعلم غيب السماوات والارض هو الذي اشار اليه. آآ ابن زيد في قوله لاملان جهنم من الجنة والناس اجمعين. لانه سيأتي بعدها - 00:10:42ضَ

لو ما تبدون وما كنتم تكتمون ولعل نقرأها ثم نكمل التعليق عليه نعم قال رحمه الله القول في تأويل قوله جل ثناؤه واعلم ما تبدون وما كنتم تكتبون قال ابو جعفر اختلف اهل التأويل في تأويل ذلك - 00:10:57ضَ

فروي عن ابن عباس في ذلك ما حدثنا به وساق بسنده عن الضحاك عن ابن عباس واعلم ما تبدون يقول ما تظهرون وما كنتم تكتمون يقول اعلم السر كما اعلم العلانية - 00:11:18ضَ

يعني ما كتم ابليس في نفسه من الكبر والاغترار حدثني وساق بسنده عن ابن عباس وابن مسعود وناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. قال قولهم اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء - 00:11:36ضَ

فهذا الذي ابدوا وما كنتم تكتمون يعني ما اسر ابليس في نفسه من الكبر حدثنا وساق بسنده عن سعيد بن جبير قوله واعلم ما تبدون وما كنتم تكتبون. قال ما سر ابليس في نفسه - 00:11:55ضَ

حدثنا وساق بسنده عن سفيان في قوله واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. قال ما اسر ابليس في نفسه من الكبر الا يسجد ادم حدثني وساق بسنده عن الحسن عن الحسن ابن دينار قال قال للحسن - 00:12:13ضَ

ونحن جلوس عنده في منزله قال سمعت الحسن بن دينار قال للحسن ونحن جلوس عنده في منزله يا ابا سعيد ارأيت قول الله للملائكة واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. فما الذي كتمت الملائكة؟ فقال الحسن ان الله لما خلق ادم رأت الملائكة خلقه - 00:12:32ضَ

ان عجب فكأنهم دخلهم من ذلك شيء. فاقبل بعضهم الى بعض واسروا ذلك بينهم فقالوا ما يهمكم من هذا المخلوق ان الله لن يخلق خلقا الا كنا اكرم عليه منه - 00:12:55ضَ

حدثنا وساق بسنده عن قتادة في قوله واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. قال اسروا بينهم فقالوا يخلق الله ما يشاء وان يخلق فلن يخلق خلقا الا ونحن اكرم عليه منه - 00:13:12ضَ

حدثني وساق بسنده عن الربيع ابن انس واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. فكان الذي ابدأ حين قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها وكان الذي كتموا بينهم قولهم ليخلق ربنا خلقا الا كنا نحن اعلم منه واكرم. فعرفوا ان الله فضل - 00:13:28ضَ

ادم عليهم في العلم والكرم قال ابو جعفر واولى هذه الاقوال بتأويل الاية ما قاله ابن عباس وهو ان معنى قوله واعلم ما تبدون واعلم مع غيب السماوات والارض ما تظهرون بالسنتكم وما كنتم تكتمون وما كنتم تخفونه في انفسكم. فلا يخفى علي شيء - 00:13:48ضَ

سواء عندي سرائركم وعلانيتكم. والذي اظهروه بالسنتهم ما اخبر الله تعالى ذكره عنهم. انهم قالوه وهو قوله اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك والذين كانوا والذي كانوا يكتمونه ما كان عليه منطويا ابليس من من الخلاف على الله في امره - 00:14:12ضَ

والتكبر عن طاعته لانه لا خلاف بين جميع اهل التأويل. ان تأويل ذلك غير خارج من احد الوجهين الذين الذين وصفت وهو ما قلنا والاخر ما ذكرنا من قول الحسن وقتادة. ومن قال ان معنى ذلك كتمان الملائكة بينهم - 00:14:39ضَ

ومن قال ان معنى ذلك كتمان الملائكة بينهم لن يخلق الله خلقا الا كنا اكرم عليه منه فاذ كان لا قول في تأويل ذلك الا احد القولين الذين وصفت ثم كان احدهما غير موجود ثم كان - 00:15:02ضَ

احدهما غير موجودة على صحته الدلالة من الوجه الذي يجب التسليم له صح الوجه الاخر والذي حكي عن الحسن وقتادة ومن قال بقولهما في تأويل ذلك غير موجودة الدلالة على صحته من الكتاب - 00:15:19ضَ

ولا من خبر تجب به حجة والذي قاله ابن عباس يدل على صحته خبر الله عن ابليس وعصيانه اياه اذ دعا اذ دعاه الى السجود لادم عليه السلام. فابى واستكبر واظهاره لسائر الملائكة من معصيته وكبره - 00:15:38ضَ

ما كان له كاتما قبل ذلك فان ظن ظان ان الخبر عن كتمان الملائكة ما كانوا يكتمونه لما كان خارجا لما كان خارجا مخرج الخبر عن الجميع كان غير جائز ان يكون ما روي في تأويل ذلك عن ابن عباس ومن قال بقوله من ان ذلك خبر عن كتمان ابليس الكبر والمعصية - 00:15:58ضَ

من ان ذلك خبر عن كتمان عن كتمان ابليس الكبرى والمعصية صحيحا. فقد ظن غير الصواب. وذلك ان من شأن العرب اذا اخبرت خبرا عن بعض جماعة بغير تسمية شخص بعينه ان تخرج الخبر عنه مخرج الخبر عن الجميع. وذلك كقولهم - 00:16:23ضَ

قتل الجيش وهزموا وانما قتل الواحد او البعض. وهزم الواحد او البعض. فتخرج فتخرج الخبر عن المهزوم منهم والمقتور مخرج الخبر عن جميعهم كما قال تعالى ذكره ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون - 00:16:44ضَ

ذكر ان الذي نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الاية فنزلت هذه الاية فيه كان رجلا من جماعتي من بني تميم كانوا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:17:05ضَ

فاخرج الخبر عنه مخرج الخبر عن الجماعة. فكذلك قوله واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. اخرج الخبر مخرج الخبر عن الجميع. والمراد به الواحد منهم. نعم آآ قوله سبحانه وتعالى واعلم آآ ما تبدون وما كنتم - 00:17:20ضَ

تكتمون كما لاحظنا الان الطبري رحمه الله تعالى ذكر قولين وان لم يفصل بينهما على عادته في اه يعني فصل الاقوال لانه ذكر القول الاول ثم اتبعه بالقول بالاقوال او بالقول الثاني بدون فصل. والعادة طبعا انه يقول وقال اخرون - 00:17:45ضَ

لكنه نبه على آآ الخلاف بين القولين. طبعا القول الاول الذي اورده عن ابن عباس ومن قال بقوله ان الذي ابدوه هو ما قالوه وهذا يكاد يكون متفق عليه. ولكن اختلفوا في الذي - 00:18:03ضَ

كتب ما هو ابن عباس من ذهب مذهبه يقول الذي كتم هو ما كتمه ابليس من المعصية والحسن وتلميذه قتادة وكذلك الربيع بن انس معهم قالوا ان الذي كتموه هو شيء اسروه فيما بينهم - 00:18:20ضَ

اذا هو من جهة مظهر ومن جهة مكتوم يعني من جهة مظهر ومن جهة مكتوم. من جهة الاظهار ان كل واحد منهم اظهر للاخر. فهذا يكون من باب الاظهار ومن جهة الكتمان كونهم كتموه فيما بينهم - 00:18:41ضَ

لكن كتموه عن من لم يذكر وهذا ايضا يعني يمكن ان يضعف هذا القول اضافة لما ذكره الامام الطبري اما القول الاول فالكتمان واضح انه كتمان عن الجميع الكتمان عن الجميع. فمن كان معه من الملائكة لا يعرفون بما نوى وما قصد مع هذا المخلوق الجديد - 00:18:59ضَ

فاذا يكون الكتمان هنا شامل وعام اما على القول الثاني كتمان نسبي. يعني كأنهم كتموه فيما بينهم. يعني قالوه لكنه لكنهم لم يظهروه لغيرهم. لكن من هو الغير الذي يظهرون له - 00:19:22ضَ

لم يذكر وهو ليس لا يوجد الا الملائكة وابليس كان يعني واحدا منهم في الحكم كان واحدا منهم في الحكم وان لم يكن منهم في ماذا في الخلقة يعني لم يكن مخلوقا آآ كما خلقوا لكنه في الحكم كان منهم - 00:19:38ضَ

اه الطبري ايضا رحمه الله تعالى اه لما ذهب الى المذهب الذي اختاره وهو الاقوى اه بين سبب الاختيار وسبب الاعتراظ على القول الثاني فمن اعتراضه على القول الثاني او من طريقته والمهمة جدا انه لا يوجد - 00:19:56ضَ

في كلام السلف الا احد هذين القولين اما هذا واما هذا القول الثاني ذكر كما قال ثم كان احدهما غير موجود على صحته الدلالة من الوجه الذي يجب التسليم له - 00:20:19ضَ

صح الوجه الاخر اللي هو القول الاول والذي حكي عن الحسن وقتادة ومن قال بقولهما في تأويل ذلك غير موجود او غير موجودة الدلالة على صحته من الكتاب ولا من خبر تجب به حجة - 00:20:38ضَ

اذا بمعنى انه لو رجعنا الى الكتاب وظهر الكتاب لا يوجد ما يدل عليه وليس عندنا ايضا خبر تجب به الحجة لقول الحسن وقتادة والربيع ثم قال والذي قال قاله ابن عباس يدل على صحة صحته خبر الله عن ابليس وعصيانه - 00:20:57ضَ

اذا كلام ابن عباس يدل عليه ما حصل من ابليس وما حصل من ابليس لم تكن الملائكة تعلم عنه لم تكن الملائكة تعلم عنه. فكأنه قال اذا سياق الايات وظهر الايات - 00:21:17ضَ

ينتصر لقول ابن عباس ومن قال بقوله ثم ذهب يناقش قضية مرتبطة باللغة يعني لو لو ان احدا احتج باللغة لان الله سبحانه وتعالى قال اعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون - 00:21:33ضَ

يعني ماتوا بدون منطبق عليهم. لكن ما كنتم تكتمون يكتمه واحد ثم ينسبه للجميع هو نبه على هذا انه قد يعترض معترض كيف ان نقول بهذا القول والذي كتم واحد - 00:21:49ضَ

والخبر عن الجميع فقال هنا اه بعد ذلك ان من شأن العرب اذا اخبرت خبرا عن بعض جماعة بغير تسمية شخص بعينه ان تخرج الخبر عنه مخرج الخبر عن الجميع - 00:22:05ضَ

يعني كانه اذا هذا اسلوب من اساليب العرب وذكر طبعا امثلة لما نقول هزم الجيش الى اخرها او قتل الجيش وقد يكون المقتول منهم بعض وليس كل الجيش. ولك ولو ارادوا انه قتل الجيش كاملا لابد ان يضيفوا اضافة تؤكد الجميع ان قتل مثلا الجيش عن بكرة ابيهم. قتل الجيش كلهم قتل - 00:22:23ضَ

الجيش جميعهم. اما اطلاقهم هكذا قتل الجيش فلا يلزم انه قتل الجميع فاذا يعني هذا الاسلوب اسلوب عربي معروف. يعني هذا الاسلوب اسلوب عربي معروف كونه يحكيه عن العرب هو له وجه وايضا استدل بقول الله سبحانه وتعالى ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم - 00:22:44ضَ

لا يعقلون والذي نادى كما هو يعني قد يكون رجل او يكون رجلان نادى ليس الا ولكنه نسبه الى الجماعة عندنا كم شاهد الان عندنا ثلاث شواهد تفسير ابن عباس ومن ذهب مذهبه هو شاهد لغوي - 00:23:08ضَ

اسلوب العرب في هذا الخطاب الذي اشار اليه الطبري شاهد الاية التي استدل بها ايضا شاهد قال فاخرج الخبر عنه مخرج مخرج الخبر عن الجماعة. فكذلك قوله واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. اخرج الخبر مخرج الخبر عن الجميع. والمراد به الواحد - 00:23:26ضَ

واحد منهم طيب نرجع الان الى مسألة وهي في قوله اعلم غيب السماوات والارض بقوله اعلم غيب السماوات والارض اي كل ما في السماوات والارض من الغيب اليس من غيب السماوات والارظ - 00:23:45ضَ

ما يبدون وما يكتمون الجواب بلى اذا تخصيص هذا بعد ذكر غيب السماوات والارض لانه هو المقصود بماذا بالخطاب والا قول الله سبحانه وتعالى اعلم غيب السماوات والارض شامل يعني اعلى مغيب السماوات والارض شامل. فبعد ان ذكر علمه الشامل - 00:24:02ضَ

ذهب الى علم خاص مرتبط بهم قالوا اعلم ما تبدون وما تكتمون. فكأن المعنى اذا كان الله يعلم غيب السماوات والارض فمن باب اولى ان يعلم ما يبدون وما يكتمون - 00:24:23ضَ

من باب اولى ان يعلم ما يبدون ويكتمون. فاذا انتقال من العام للخاص لان مساق الحديث لانه مساق الكلام يعني آآ يستلزمه لانه سيكون خطاب خاص معهم. قضية اخرى ايضا - 00:24:38ضَ

بعض بعض المتأخرين حينما يأتي الى قوله اعلم ما تبدون وما تكتمون يقول هذا عام يعني عام يعلم كل ما يبدون وكل ما يكتمون. لكن السؤال هل السياق جاء لتنبيههم على عموم علم الله بكل ما يبدون وبكل ما يكتمون - 00:24:54ضَ

او السياق جاء للتنبيه على امر خاص فيتجه الى التخصيص من خلال السياق من خلال سياق خاص كان من خلال السياق الامر مرتبط بقضية خاصة ليس المراد هنا الان تنبيه الملائكة على عموم علم الله بما يبدون وعموم علم الله بما يكتمون. لا - 00:25:16ضَ

المراد التنبيه على امر خاص آآ مظهر عندهم يعني ابدوه وامن خاص كتموه ننتبه لهذا طيب ان قلت ما الدليل على ذلك؟ الدليل ان السلف وهم يفسرون هذا كلهم اتجهوا الى التنبيه على امر - 00:25:40ضَ

خاص والسياق يدل عليه السياق يدل عليه من الاخطاء التي تقع عندنا نحن متأخرين عم نجاب عن السلف اننا نقول العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص ايش السبب هذه القاعدة صحيحة لكن صحة القاعدة لا يعني انها تطبق في كل ماذا؟ في كل مثال - 00:26:01ضَ

في عندي ان هذا المثال لا يناسب التعميم يعني هذا المثال لا يناسب ان نقول بالعموم لماذا؟ لان العموم هنا غير مراد لو كان العموم مرادا لو كان العموم مرادا لاشار اليه السلف ونبهوا على هذا. فكونهم كلهم اتجهوا الى التنبيه على ان - 00:26:27ضَ

المراد قضية بعينها المراد قضية بعينها فلا يأتي احد يفسر يقول الخبر على عمومي هنا. لماذا لان اولا الملائكة لا تشك في علم الله سبحانه وتعالى القضية الثانية ان السياق يدل على قضية محددة. وكون اللفظ جاء عاما - 00:26:47ضَ

كون لفظ جاء عاما لا يعني ان المراد بهما داء العموم ولهذا هو عام اريد به ايش الخصوص ان عام اريد به الخصوص. والعام الذي يريد به الخصوص يشتبه على بعض من يتعاطى التفسير فيأتي على تعميمه فيقع عنده ماذا؟ يقع عنده احيانا الخلل في فهم كلام الله سبحانه وتعالى - 00:27:11ضَ

وانبه مرة اخرى وقد سبق ان نبهت وانبه عليها مرة اخرى ان العام الذي اريد به الخصوص اذا جاء في السياق ما يدل عليه يدل على المراد به هذا النوع - 00:27:34ضَ

فتعميمه يوقع في الخطأ تعميمه يوقع في الخطأ. لانه ليس المراد هنا اثبات علم الله الشامل اثبات علم الله الشامل مضى في قوله اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما ما تبدون مما اظهرتموه - 00:27:48ضَ

من ما اكرمتكم به من عبادتي وما تكتمون ما كتمه ابليس في نفسه نلاحظ ايضا حتى على قول الحسن وقتادة والربيع ان قوله ما تكتمون هو ما اسروه في بين بين انفسهم من شرفهم وكرمهم - 00:28:05ضَ

سبحانه وتعالى. فايضا هو امر ماذا؟ خاص ايضا هو امر خاص. فاذا من الفقه التفسيري حينما تأتي في مثل هذا المثال ان لا تذهب الى بعدها الى التعميم وانما تنبه على ان المراد امر خاص - 00:28:24ضَ

ثم من فقه الفقه فيه ان تدلل عليه انه لماذا المراد هو هذا دون غيره لماذا لا نقول بالعموم لا نقول بالعموم لما ذكرت لكم يعني كون السلف كلهم اتجه تفسيرهم الى امر خاص وان وقع خلاف بينهم والامر الثاني - 00:28:42ضَ

ان سياق الايات يدل على هذا الامر. يدل على هذا الامر. والامر الثالث هو ان الملائكة ليس عندها شك في ماذا؟ في كون الله يعلم ويبدون كل ما يبدون وكل ما يكتمون وانما المراد مخاطبتهم فيما وقع بينهم في هذا الامر الخاص - 00:29:00ضَ

في هذا الامر الخاص نعم اكمل شيء قال رحمه الله القول في تأويل قوله جل ثناؤه واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين قال ابو جعفر اما قوله عز وجل واذ قلنا فمعطوف على قوله واذ قال ربك للملائكة - 00:29:18ضَ

كأنه قال لليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني اسرائيل معددا عليهم نعمه ومذكرهم الاء على نحو الذي قد وصفنا فيما مضى قبل. اذكروا فعلي بكم اذا - 00:29:49ضَ

انعمت عليكم فخلقت لكم ما في الارض جميعا. واذ قلت للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. فكرمت اباكم ادم بما اتيته من علمي وفضلي وكرامتي. واذا اسجدت له ملائكتي فسجدوا له - 00:30:08ضَ

ثم استثنى من جميعهم ابليس فدل باستثنائه اياه منهم على انه منهم وانه ممن قد امر بالسجود معهم. كما قال تعالى ذكره الا ابليس لم يكن من الساجدين. قال ما منعك الا تسجد - 00:30:25ضَ

اذ امرتك فاخبر جل ثناؤه انه قد امر ابليس في فيمن امره من الملائكة بالسجود لادم ثم استثناه مما اخبر عنهم انهم فعلوهم من السجود لادم فاخرجه من الصفة التي وصفهم بها من الطاعة - 00:30:43ضَ

لامره ونفى عنه ما اثبته لملائكته من السجود لعبده ادم ثم اختلف اهل اهل التأويل فيه هل هو من الملائكة ام هو من غيرهم؟ فقال بعضهم فقال بعضهم بما حدثنا به - 00:31:02ضَ

وساق بسنده عن الضحاك عن ابن عباس قال كان ابليس من حي من احياء الملائكة يقال لهم الجن خلقوا من نار السبوم من بين الملائكة قال وكان اسمه الحارث قال وكان خازنا من خزان الجنة. قال وخرقت الملائكة من نور غير هذا الحي - 00:31:20ضَ

قال وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار وهو لسان النار الذي يكون في طرفها اذا التهبت حدثنا وساق بسنده عن طاووس عن ابن عباس قال كان ابليس قبل ان يركب المعصية من الملائكة اسمه عزاء - 00:31:42ضَ

ازيل وكان من سكان الارض وكان من اشد الملائكة اجتهادا واكثرهم علما. فذلك دعاه الى الكبر وكان من حي يسمون جنا وحدثنا به وساق بسنده عن ابن عباس وغيره بنحوه الا انه قال كان ملكا من الملائكة اسمه عزازيل وكان من سكان الارض وعمارها - 00:32:03ضَ

وكان سكان الارض فيهم يسمون الجن من بين الملائكة حدثني وساق بسنده عن ابن عباس وابن مسعود وناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جعل ابليس على على ملك سماء الدنيا وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن. وانما سموا الجن - 00:32:30ضَ

لانهم خزان الجنة. وكان ابليس مع ملكه خازنا حدثنا وساق بسنده عن ابن عباس قال كان ابليس من اشرف الملائكة واكرمهم قبيلة وكان خازنا على الجنان وكان له سلطان سماء الدنيا وكان له سلطان الارض. قال قال ابن عباس وقوله كان من الجن انما سمي - 00:32:54ضَ

بالجنان انه كان خازنا عليها كما يقال للرجل مكي ومدني وكوفي وبصري قاله ابن جريج وقال اخرون هم سبط من الملائكة قبيلة وكان اسم قبيلته الجن حدثنا وساق بسنده عن ابن عباس قال ان من الملائكة قبيلة من الجن - 00:33:22ضَ

وكان ابليس منها وكان يسوس ما بين السماء والارض حدثت وساق بسنده عن الضحاك ابن مزاحم يقول في قوله فسجدوا الا ابليس كان من الجن. قال كان ابن عباس يقول ان ابليس كان من اشرف - 00:33:53ضَ

الملائكة واكرمهم قبيلة ثم ذكر مثل حديث ابن جريج الاول سواء حدثنا وساق بسنده عن سعيد بن المسيب قال كان ابليس رئيس ملائكة سماء الدنيا حدثنا وساق بسنده عن قتادة قوله واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن - 00:34:10ضَ

قبيل من الملائكة يقال لهم الجن. وكان ابن عباس يقول لو لم يكن من الملائكة لم يؤمر بالسجود وكان على خزانة سماء الدنيا. قال وكان قتادة يقول جن عن طاعة ربه - 00:34:32ضَ

حدثنا وساق بسنده عن قتادة في قوله الا ابليس كان من الجن. قال كان من قبيل من قبيل من الملائكة يقال لهم الجن دنا وساق بسنده عن ابن اسحاق قال اما العرب فيقولون ما الجن الا كل ما اجتن فلم يرى. قال واما قوله - 00:34:50ضَ

الا ابليس كان من الجن اي كان من الملائكة. وذلك ان الملائكة تجتنوا فلم يروا. وقد قال الله تعالى ذكره وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا. ولقد علمت الجنة انهم لمحظرون. وذلك لقول وذلك لقول قريش ان الملائكة بنات الله - 00:35:10ضَ

فيقول الله جل ذكره ان تكن الملائكة بناتي فابليس منها وقد جعلوا بيني وبين ابليس وذريته نسبا قال وقد قال الاعشى اعشى بني قيس بن ثعلبة البكري وهو يذكر سليمان ابن ابن داود وما اعطاه الله عز وجل - 00:35:30ضَ

فلو كان شيء خالدا او معمرا لكان سليمان البريء من الدهر براه الهي واصطفاه عباده وملكه ما بين تري الى مصر هكذا يا شيخ ما له الله وسخر من جن الملائك تسعة قياما لديه يعملون بلا اجر - 00:35:52ضَ

قال فابت العرب في لغتها الا ان الجن كل ما اجتن وتقول ما سمى الله الجن الا انهم اجتنوا فلم يروا. وما سمى بني ادم الانس الا انهم ظهروا فلم يجتنوا - 00:36:17ضَ

ما ظهر فهو انس وما اجتن فلم يرى فهو جن وقال اخرون بما حدثنا به وساق بسنده عن الحسن قال ما كان ابليس من الملائكة طرفة عين قط وانه لاصل الجن - 00:36:33ضَ

كما ان ادم اصل الانس حدثنا وساق بسنده عن قتادة قال كان الحسن يقول في قوله ان ابليس كان من الجن ان جاءه الى نسبه فقال الله جل ثناؤه افتتخذونه وذريته اولياء من دون الاية وهم يتوالدون كما يتوالد بنو ادم - 00:36:48ضَ

حدثنا وساق بسنده عن شهر ابن حوشب قوله من الجن قال كان ابليس من الجن الذين طردتهم الملائكة فاسره بعض الملائكة فذهب به الى السماء. حدثنا وساق بسنده عن ابن زيد قال ابليس ابو الجن - 00:37:09ضَ

ادم ابو الانس حدثنا وساق بسنده عن سعد ابن مسعود قال كانت الملائكة تقاتل الجن. فسبي ابليس وكان صغيرا. فكان مع الملائكة فتعبد معها فلما امروا بالسجود لادم سجد فابى ابليس فلذلك قال الله الا ابليس كان من الجن - 00:37:29ضَ

حدثنا وساق بسنده عن ابن عباس قال ان من ان من الملائكة قبيلا يقال لهم الجن. فكان ابليس منهم وكان ابليس يسوس ما بين السماء والارض فعصى فمسخه الله شيطانا رجيما - 00:37:53ضَ

حدثنا وساق بسنده عن ابن عباس قال ان الله خلق خلقا فقال اسجدوا لادم فقالوا لا نفعل فبعث الله عليهم نارا تحرقهم ثم خلق خلق خلقا اخر. فقال اني خالق بشرا من طين فاسجدوا لادم. قال فابوا فبعث الله - 00:38:09ضَ

عليهم نارا فاحرقتهم قال ثم خلق هؤلاء فقال اسجدوا لادم فقالوا نعم. قال وكان ابليس من اولئك الذين ابوا ان يسجدوا لادم قال ابو جعفر وعلة من قال هذه المقالة ان ابليس ليس هو من الملائكة ان الله تعالى ذكره اخبر في كتابه انه خلق ابليس من نار السموم ومن مارج - 00:38:30ضَ

من نار ولم يخبر عن الملائكة انه خلقها من شيء من ذلك. وان الله اخبر انه من الجن قالوا فغير جائز ان ينسب الى غير ما نسبه الله اليه. قالوا ولابليس نسل وذرية والملائكة لا تتناسل ولا - 00:38:54ضَ

خالد قال ابو جعفر وهذه علل تنبئ عن ضعف معرفة اهلها وذلك انه غير مستنكر ان يكون الله تعالى ذكره خلق اصناف اصناف ملائكته من اصناف من خلقه وذلك انه غير مستنكر ان يكون الله تعالى ذكره خلق اصناف ملائكته من اصناف من خلقه شتى. فخلق بعضا من نور - 00:39:12ضَ

اعظم من نار وبعضا مما شاء من غير ذلك وليس في ترك الله تعالى ذكره الخبر عما خلق منه ملائكته واخباره عما خلق منه ما يوجب ان يكون ابليس خارجا من معناهم. اذ كان جائزا ان يكون خلق صنفا من ملائكته من نار كان منهم ابليس - 00:39:39ضَ

وان يكون افرد ابليس بان خلقه من نار السموم دون سائر ملائكته وكذلك غير مخرجه ان يكون كان من الملائكة بان كان له نسل وذرية لما ركب فيه من الشهوة واللذة التي نزعت من سائر الملائكة - 00:40:00ضَ

لما اراد الله به من المعصية. واما خبر الله تعالى ذكره عن عن انه من الجن فغير مدفوع ان يسمى من الاشياء كلها عن الابصار جنا. كما قد ذكرنا قبله في شعر الاعشاء فيكون ابليس والملائكة منهم - 00:40:17ضَ

لاجتنانهم عن ابصار بني ادم. نعم طبعا كما تلاحظون هذه الاثار اه المتكاثرة اه يعني ظاهرها الخلاف وهي ترجع الى امر واحد وهو اصل هذه المخلوقات اصل هذه المخلوقات. وقبل ان نقرر - 00:40:37ضَ

اصل هذه المخلوقات لابد من تقرير ان القواعد نسير عليها في التعامل مع مثل هذه الاخبار طبعا نحن الان كما تلاحظون لا نزال في السماء ولم يعني يوجد في الارض الى الان - 00:41:01ضَ

بشر لان ادم عليه الصلاة والسلام كان في السماء كما سبق في بداية الحديث لما قال اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ذكرنا سابقا - 00:41:17ضَ

ان معرفتهم بهذه التفاصيل تحتمل احد امرين اما ان يكون سبق وجود اناس او او خلق قبل بني ادم سكنوا الارض فحصل منهم ما حصل وكان ابليس ممن قاتلهم حتى ابيدوا - 00:41:29ضَ

واحتمال ان يكون جاءهم خبر من الله سبحانه وتعالى عن هذا المخلوق انه سيحصل من ذريته كيت وكيت عندنا هذا الاحتمال او ذاك ولا يزال الامر في السماء فما دام الامر في السماء - 00:41:47ضَ

فاذا الى الان قضية المعصية لم تقع يعني قبل معصية ادم او قبل معصية ابليس فيبقى علينا ان نعرف من اين خلق او خلقت هذه الاجناس الثلاثة عندنا الملائكة وقد اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انهم خلقت من نور - 00:42:04ضَ

وابليس وذريته خلقوا من مارج من نار او من نار السموم لان معناهم ومؤداهم واحد في النهاية وادم عليه الصلاة والسلام كما قال مما تعرفون اللي هو من ماذا؟ من الطين - 00:42:27ضَ

يعني اذا هذه ثلاث اصناف من الخلق وكل واحد من هذه الاصناف ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم من اين خلقت؟ والله سبحانه وتعالى ذكر صراحة ابليس والجن وذكر ادم عليه الصلاة والسلام يعني مما خلقوا - 00:42:40ضَ

اما الملائكة فذكرهم الرسول صلى الله عليه وسلم الاخبار التي عندنا لا تخرج عن هذه الاصول الثلاثة ان هناك خلق خلقوا من نور خلق خلقوا من نار وخلق خلقوا من طين - 00:42:59ضَ

الوقوع بالاختلاف في تفصيل ما لا يخرج الخلق عن هذه الاصول الثلاثة يعني ان هذه الاصول الثلاثة اذا الملائكة كونها مخلوقة من نار هذا يكاد يكون باتفاق ادم عليه الصلاة والسلام وذريته خلقوا من طين هذا اتفاق - 00:43:17ضَ

يبقى الخلاف في ابليس هل هو اصلا من جنس الملائكة خلق من نور الجواب طبعا لا اذا هل هو من قبيل من الملائكة لكنهم خلقوا من نار هذا قول ولهذا قول - 00:43:38ضَ

لكن يبقى انه في النهاية ليس من جنس الملائكة الذين خلقوا من ماذا؟ من نور. بمعنى ان ما ركب فيه غير ما ركب في اولئك الملائكة اذا هو داخل ضمن - 00:44:02ضَ

الاختيار والتكليف الذي حصل لادم الاختيار والتكليف الذي حصل لادم وبناء عليه اذا كنا قلنا دخل في الاختيار والتكلفة اللي حصل لادم فهذا من قدر الله السابق ايضا مثل ما اخبر ابن زيد وما شرع الطبري في - 00:44:16ضَ

في الاية التي قبلها ان من قدر الله السابق ان ركب في هذا المخلوق الاختيار اللي هو مبنى التكليف يعني اسجد اعطاه قدرة الا يسجد لكن بقية الملائكة لا يمكن لا بد ان ايش - 00:44:34ضَ

ان يسجدوا لانه ليس عندهم اختيار ولهذا الله سبحانه وتعالى قال ويفعلون ما يؤمرون فاذا هذا الجنس من المخلوقات لا يعني لا يمكن ان تعصي الله سبحانه وتعالى. لماذا؟ لانها ركبت للطاعة فقط - 00:44:55ضَ

يعني يفعل فقط اما ابليس فانه لم يظهر لهم امره ولهذا الذي ذكره وما تكتمون اللي هو امر ابليس فهو فيما بينهم يعبد الله سبحانه وتعالى فما كانوا يظنون ان يقع من ابليس ان يعصي الله سبحانه - 00:45:12ضَ

وتعالى يعني ما كانوا يظنون هذا ولا يلزم ايضا معرفتهم مما خلق ابليس. يعني لا يلزم معرفة الملائكة المخلقة ابليس. نحن جائنا الخبر من الله سبحانه وتعالى انه خلق الجان من مارج من نار - 00:45:31ضَ

اذا هذه اذا قضيتنا نحن فهمناها يخفف علينا الكلام الدائر فيما هو اصل ابليس ايضا ابن اصول يظل تعتبر هنا و علاقة لفظ الجنة والجان والجن بالملائكة وابليس والشياطين والجن - 00:45:46ضَ

عندنا نقول ابليس شياطين جن اللفظة من حيث اللغة مثل ما ذكر ابن اسحاق وغيره انها ما اجتن عنك يعني ما اختفى عنك لا تراه فهو يعتبر ماذا؟ بالنسبة لك - 00:46:09ضَ

جنة ومنه سميت اليمين الكاذبة جنة يعني جن بيمينه عن اليقظة تقع عليه العقوبة ومنهم سميت الجنة اي الحديقة جنة لانها تجن ما بداخلها ان تخفيه لا تظهره الا من دخل فيها - 00:46:27ضَ

فاذا مادة الجيم والنون المشددة هذه تدل على الستر والخفاء هل يتحقق الستر والخفاء بالنسبة لنا مع الملائكة او ما يتحقق يتحقق. هم بالنسبة لنا جنة وكذلك الجن بالنسبة لنا ايضا - 00:46:43ضَ

جنا لكن ما الذي وقع الذي وقع ان لفظ الجن صار اسما بالغلبة على صنف من الناس اعلى صنف من الخلق ويجوز طبعا من الناس بناء على قول ابن مسعود - 00:47:03ضَ

انه كان ناس من الجن وايضا ما ورد في قول الله سبحانه وتعالى الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس اي ان الناس من الجنة والناس. عموما المقصود ان هذا النوع من الخلق - 00:47:18ضَ

صار لقبه بالغلبة ايش الجن وكون لقبه بالغلبة الجن يورث هذه المشكلة في علاقة الجن بالملائكة الملائكة بالجن بهذه الطريقة. فنحن اذا نظرنا اليها من جهة لغوية فالملائكة والجن يعتبرون ايش - 00:47:30ضَ

بالنسبة لنا جنا يعني يشملهم مصطلح الجن ويدل عليه ما ذكره ابن اسحاق لما قال في آآ صفحة خمس مئة وتسعة وثلاثين. لما قال ما الجن الا كل ما اجتن فلم يرى. هذا تأصيل لغوي - 00:47:48ضَ

ثم ذكر قول الله سبحانه وتعالى الا ابليس كان من الجن وقول الله سبحانه وتعالى وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا وهم انما جعلوا بينه وبين الملائكة والمراد بالجنة هن ماذا - 00:48:06ضَ

الملائكة ولذا قد يقع الوهم عند من يقرأ هذه المراد بالجنة هنا الجن لكن المراد بهم هنا الملائكة. فاذا نحن الان بين مصطلح لغوي عام وبين لقب خاص المصطلح اللغوي العام - 00:48:18ضَ

ان الجن يجوز اطلاقه على الملائكة وعلى ابليس الشيطان الجن اللي هي الاسماء الثلاثة المركبة هذي بناء على انهم كلهم يشملهم انهم ممن يجتنوا عن بني ادم ممن يجتمع عن بني ادم - 00:48:35ضَ

لكن اذا دخلنا الى هذا الصنف الذي عن بني ادم نقول هم قسمان قسم يطلق عليه الملائكة وهذا اسم شرعي اطلقه الله عليهم وقسم يطلق عليه الجن وايضا هو اسم شرعي اطلقه الله سبحانه وتعالى عليهم. يعني اذا قسم الخلق بهذا - 00:48:54ضَ

الشياطين او اسم الشيطان هذا اسم يطلق لكل متمرد عاتي سواء كان من الجن او كان من ايش من الانس واذا قال شياطين الجن والانس يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا. فاذا لما نقول شياطين - 00:49:12ضَ

لا يعد فقط شياطين الجن ولكن ايضا من جهة الغلبة في اللقب يتجه الشيطان او الشياطين الى من؟ الى شياطين الجن اما الشيطان هكذا فالمراد به ايضا بالغلبة ابليس الشيطان المراد به الغلبة ابليس - 00:49:30ضَ

فاذا يكون عندنا اسم ابليس الشيطان الشياطين الجن الجنة الملائكة نحن ركبناها بهذه الطريقة يتضح لنا تتضح لنا العلاقات من جهة اللغة ثم من جهة اللقب الخاص بكل واحد من هؤلاء - 00:49:52ضَ

فاذا السبب الخلاف الذي وقع في اصل ابليس هو هذه الحيثية للنظر الى بين الاصل اللغوي والاصل او والاطلاق اللقبي يعني بالاصل اللغوي والاطلاق اللقبي ثم كون ابليس كان مع - 00:50:12ضَ

الملائكة في السماء كون ابليس كان مع الملائكة في السماء نرجع مرة اخرى لقضية ابليس والملائكة في السماء ما دام عندنا الان الاصناف ثلاثة الاصناف ثلاثة اخر هذه الاصناف خلقا - 00:50:32ضَ

هو اكرمها وهو ادم عليه الصلاة والسلام وستأتي منه ذريته قبل ادم عليه الصلاة والسلام ليس عندنا تفاصيل كيف كان الخلق وكيف يعيش هؤلاء؟ ما عندنا اي تفاصيل تفاصيل مجملة - 00:50:48ضَ

والذي سبق ذكرته لكم من اقوال المفسرين في كون الملائكة تقول يسفك الدماء والتفاصيل كما سابقا كما قلنا ان في النهاية لا تخرج عن هذين الاحتمالين لكن واضح جدا من امر الله سبحانه وتعالى بالسجود للملائكة - 00:51:04ضَ

ان ابليس يشمله ايش الامر لنلاحظ الان الخطاب واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فمن اسجدوا لادم ابليس لم يحتج لنفسه وصاحب صاحب احتجاج يعني ما في اكثر احتجاج من ابليس - 00:51:23ضَ

ما احتج لنفسه وقال انما امرت الملائكة وانا لست منه اذا واضح وهذا يدل على انه لما قال ان ان الامر اذا نزل من الله للملائكة سبحانه وتعالى في ذلك الوقت كان يشمل من - 00:51:47ضَ

كان يشمل ابليس يعني واضح جدا ان الامر الالهي اذا نزل ملائكة في ذلك الوقت انه كان يشمل ابليس بدلالة انه لم يتذرع او يحتج بكونه ليس من الملائكة طيب - 00:52:07ضَ

اذا هذه حجة يمكن نظيفها في التنبيه على الامر طيب ابليس لما احتج على نفسه احتج بامر ليس له علاقة لا بقضية علمية ولا حتى بقضية اعتبارية. يقول انا خير منه - 00:52:26ضَ

خلقتني من نار وخلقته من طين فاذا هو احتج بقضية غير اعتبارية يعني النظر الى الاصل ولو كان النظر النور اشرف من ماذا من النار ومع ذلك اهل النور اغلقوا من نور ما احتجوا بهذا الامر ابدا - 00:52:45ضَ

انما يحتج بهذا الامر ابدا طيب فاذا المقصود الان بكي نفهم كيف كان يدور الامر في السماء ان الامر اذا نزل فالكل معني به الامر اذا نزل فالكل معني به - 00:53:02ضَ

وكون ابليس ليس من صنف الملائكة من جهة اصل الخلقة اصل الخلقة لم يكن ليوجه اليه الامر وهو انه يعتبر ماذا يعني فرض بوسط هذه الجموع الكثيرة يعني في وسط هذه الجموع - 00:53:18ضَ

الكثيرة وهذا طبعا شواهده كثيرة جدا جدا يعني الشواهد لهذا كثيرة جدا يعني ده يعني لا يمكن حصرها في انه اذا اختلط يعني اذا اختلط اصحاب امر بجمهور من الناس - 00:53:37ضَ

ثم جاء امر فانهم يشملهم الامر يعني يشملهم الامر ولا يأتي واحد يقول والله انا لست من هل هذا الامر او كذا؟ لا لا يعاد انه يقول بهذا ولو قاله لاعترض عليه. لكن المقصود الذي اريد ان انبه اليه - 00:53:53ضَ

اننا حينما نناقش هذا الامر يجب ان لا نناقشه بنظرنا الارظي يعني ما ناقش بنظرنا الارظي انا نناقشه ونحن نأخذه في وقته الذي وقع فيه وفي تفصيل الخلق الذي كان موجودا في ذلك الوقت وفي كيفية امر الله لهؤلاء وكيف يفهم هؤلاء امر الله - 00:54:08ضَ

واول من فهم انه مراد ابليس ولو كان فهم انه غير مراد لاحتج بانه لم يفهم انه مراد لقال انت امرت ملائكتك ولم تأمرني وانما لا احتج بامر اخر ليس له علاقة بهذا الموضوع - 00:54:29ضَ

طيب بناء على هذا كل كلام فصلته اريد ان اقول اننا اذا اردنا ان نركب الان كل هذه الاقوال قيلت فانها لا تخرج عن هذه القضايا التي ذكرناها وما دام معنا شهد من خبر الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:54:45ضَ

ان الجن خلقوا من مارج من نار او خلقوا من النار عموما سواء كان من المارج او من غير مقصود انهم خلقوا من النار فيصير عندنا اذا ثلاث اصناف وابليس مخلوق من النار - 00:55:02ضَ

وابليس هو ابو الجن وقدر الله له بالذات هو البقاء يعني قدر له هو البقاء اما ذريته فهي كذرية بني ادم يحيون ويموتون. ان يحيون ويموتوا يعني تناسلون واحيانا يموتون. وايضا من قدر الله فيهم انهم مثل بني ادم - 00:55:16ضَ

يعني ركبت بهم الشهوة والاختيار ويقع منهم ما يقع من بني ادم ففيهم كما قالوا وان منا الصالحون ومنا دون ذلك. كنا طرائق قددا وفيهم يعني الصالح وفيهم الطالح وفيهم - 00:55:36ضَ

المؤمن بهم الكافر فهم كغيرهم ويسلط عليهم ايضا ابليس اعوانه كما يسلط ايضا على من على البشر. يعني اذا هي حرب بين اهل الايمان من الجن الانس مع اهل الكفر بقيادة ابليس من الجن - 00:55:49ضَ

الانس يعني من الجن والانس ويبقى امر ابليس بالنسبة لنا الى اليوم يعتبر من الغيب ان اعتبر من غيب وان كان طبعا تذكر بعض القصص ليس هذا طبعا مجال ولكن بعض القصص تذكر ان بعض السحرة او غيرهم غيرهم يقال انهم يعني رأوا ابليس او - 00:56:08ضَ

وكان لهم بزعم طبعا آآ السحرة شرف آآ رؤية ابليس والعياذ بالله لكن كل هذا يمكن ان يشك فيه لان هذه الامور لا يمكن ان تصدق وما يأتي عن السحرة ان كنا لا نصدقه في امور آآ يفعلون ما كان يصدقهم في مثل هذه الاخبار التي يدعونها فهم كما يلبسون على الناس - 00:56:25ضَ

قد يلبس ايضا عليهم ويدعى لهم انهم قابلوا وآآ لا يكونوا قابلوه. لكن بالنسبة لنا نحن نعلم انه غيب وانه موجود لانه طلب المولى التأجيل من الله والله سبحانه وتعالى بنص الكتاب اعطاه اياه. لكن كل هذا لا يعنينا لانه هذا يدخل في باب ماذا اراد الله بنا. يعني انت في باب القدر. لكن اذكره - 00:56:45ضَ

لكي ننتبه الى قضية التدرج الذي وقع فاذا اللي يعنينا نحن نفهمه ان الخلاف الدائر بين السلف لا يخرج في النهاية عن هذه الفكرة ان نظرنا الى المسألة من جهة اللغة - 00:57:05ضَ

فالجن يطلق على الملائكة وعلى الجن المعروفين بناء عليهم كلهم يشملهم هذا الوصف واذا دخلنا نقول صار الجن بالغلبة على ابليس ونسله والملائكة انما هو لمن خلقوا من نور وان ابليس ونسله اصل خلقهم من ماذا؟ من نار - 00:57:22ضَ

وبالذات من المارج او من نار السموم كما اخبر الله سبحانه وتعالى. كما اخبر الله سبحانه وتعالى فاذا ركبنا هذه الاقوال موجودة في النهاية تؤول الى هذه المعاني فما يكون في ماذا؟ ما يكون فيه خلاف. وبناء عليه كما هو في نص الكتاب - 00:57:45ضَ

آآ ابليس كان من الجنة او من الجن ففسق عن امر ربه والجن هنا ليس المراد بهم الجنة في الاية الاخرى وانما المراد بهم الجن اللي هو القبيل هذا ثم الان نأتي الى التفاصيل التي في وسط هذا الكلام - 00:58:03ضَ

هل بالفعل كان في قبيل اسمهم الجن من الملائكة وكان ابليس منهم هل يدفعه العقل هل هناك خبر يدفع هذا؟ الجواب لا يعني اذا ليس عندنا خبر يدفع ان يوجد قبيل - 00:58:19ضَ

من الملائكة يسمى الجن ولا ايضا عندنا ولا العقل يمنع ذلك فنحن اذا اذا نظرنا الى هذه الاخبار وقسناها على هذين الامرين فانا سنجد في النهاية ان جل هذه الاخبار - 00:58:38ضَ

لا يدفعها خبر فليس عندنا خبر صريح صحيح يردها وايضا لا يردها عقل الا يدفع خبر ولا يرد عاقل لكن عندنا اهم نص عندنا هي ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر عن - 00:58:54ضَ

او اصول الخلق الثلاثة النور والنار الطين فابليس وهو في النهاية مخلوق من نار نصه ما في اشكال لكن هل هناك قبيل من الملائكة خلقوا ايضا من نار غير ابليس - 00:59:11ضَ

الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا بثلاثة وانها الملائكة خلقت من ماذا من نار طيب فاذا بناء عليه نقول ما دام عندنا خبر صلى الله عليه وسلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم ثابت - 00:59:29ضَ

وهذا خبر عام لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم غيره فنقول ان القول بان قبيل من الملائكة خلقوا من نار ليس المراد انهم وانما هم ابليس من هم من صنفه - 00:59:42ضَ

يعني من ذريته او كذا كان له ذرية وليس المراد انهم من الملائكة الذين هم من نور. وانما من هذا الصنف الابليسي يمكن ان يكون النصوص لا تثبت شيئا وكذلك كما قلت لكم لا يمكن ان نرد هذا الخبر ردا باتا. لكن اذا نحن على يقين منه ان ابليس خلق من نار وانه كان معنيا بالسجود. انه كان معنيا - 00:59:57ضَ

بالسجود اذا نظرنا الى هذه الاخبار بهذه الطريقة لا يقع عندنا اشكال او تأزم مع هذه الاخبار ثم ننظر بعد ذلك في كل خبر واحد واحد من الذي رواه؟ وكيف روي؟ وماذا فيه الى اخره؟ لان جملة هذه الاخبار في النهاية لا تخرج عما ذكرته. لكن لو اردنا ان - 01:00:20ضَ

ناخذ كل خبر ثم نناقشه سيبقى عندنا ماذا؟ ان التفاصيل لا يمكن اثباتها جميعها الا بخبر عن المعصوم ولذا لاحظ مثلا قول آآ الرواية عن ابن اسحاق عن خلاد بن عطاء - 01:00:42ضَ

عن طاووس او مجاهد ابي الحجاج. اله مجاهد بن جبر عن ابن عباس وغيره قال بنحوه الا انه قال كان ملكا من الملائكة اسمه عزازيل وكان من سكان الارض وعمارها - 01:00:59ضَ

هنا الان قد يقول قائل نحن قبل قليل قررنا ان ابليس من الجن. يقول واصلا هو فيه خلاف اصلا لكن نحن ممكن ان نقول ان هذا الكلام يؤول الى ما ذكرنا - 01:01:14ضَ

فاطلاق الملائكية على ابليس الطلاق بماذا؟ بالغلبة. يعني انه كان ايش لانه كان في صنفهم وليس المراد انه خلق مثلهم ليس المراد انه خلق مثلهم. اذا نحن تأولنا هذا الخبر على هذا - 01:01:25ضَ

وهو وجه من التأول ما يقع فيه اشكال كون اسما عزازيل يعني كون هذا الاسم اسم ابليس قديما يعني في السماء كان اسمه عزازين هذا امر لا يمكن رده كما انه لا يمكن ايش - 01:01:45ضَ

قبوله او اثباته اثباتا تاما ثم لا يبنى عليه شيء كان ماذا يعني اسمه عزرائيل او عزازيل فكان ماذا لكنه اخبار ان اسم اسمه كان عزازيل وكما تلاحظون ان هذا الاسم مثل جبرائيل ومثل ميكائيل وامثالها عزازين - 01:02:01ضَ

هو محتمل ان لا نستطيع ان ننفيه كمان العورة اردنا ان نثبته لا نستطيع ان نثبته. لكن على الاقل لو نحن اثبتنا ان نقول كون هذه الرواية ترد عن ابن عباس وغيره بهذا الاسم - 01:02:21ضَ

وتتداول بينهم بدون نكير يعني التداول بينهم بدون نكير فالمثبت او الذي يستند الى هذه الروايات اقوى من الذي ينفي بدعوى انه ليس هناك ماذا خبر صحيح لانه ليس كل امر في العلم يلزم فيه الخبر الصحيح التام والا لا يقبل - 01:02:35ضَ

لا لا يقبل والا لكان اولى الناس بالتحرز والتحرج من ذكر مثل هذه الاشياء هم ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن المسيب وسعيد ابن جبير وعطاء والحسن وقتادة هؤلاء الذين يريد اقوالهم ابن - 01:02:59ضَ

آآ ابن جرير. ولذا لاحظ مثلا عند الرواية مهمة جدا يمكن ان ننبه اليها وهي رواية سعيد اه ابن المسيب. ايش قال سعيد رواية سعيد اين هي كم في ثمانية وثلاثين - 01:03:17ضَ

اه اين عيسى سطر تقريبا كم اه نعم نعم قال عن قتادة عن سعيد بن المسيب كان ابليس رئيس ملائكتي سماء الدنيا كان ابليس رئيس ملائكة السماء الدنيا لماذا نقف عند هذه الرواية - 01:03:40ضَ

لو نحن رجعنا الى المقدمة اذا كان تذكرون اورد الطبري عن ان سعيد بن المسيب كان يتحرز في تفسير القرآن ولا لا ان يجعلهم الذين كانوا يتوقفون كان اذا سئل - 01:03:59ضَ

يعني سئل عن حكم شرعي يفتي لكن سئل عن القرآن ايش سكت وانه لما سمع من سأله قال اذهب واسأل الذي يزعم انه لا يخفى عليه منه شيء يقصد ايش - 01:04:14ضَ

عكرمة فسعيد ابن المسيب الذي ورد عنه التحرج من التفسير وانه لا يقول في القرآن هذا قول له يقول النبي كان رئيس ملائكة السماء الدنيا وستأتي اقوال لهم مما يدل على ماذا؟ على امر مهم جدا وهو ان هذا التحرج او التحرج من التفسير - 01:04:24ضَ

وفي غير المعلوم اما اذا كان عنده شيء معلوم او رواية فانه لا يتحرج في ماذا في ان يقول بها فاذا الموقف سعيد بن المسيب مرتبط بماذا؟ بالرواية. يعني هل عنده رواية؟ هل عنده علم؟ فيقول به - 01:04:44ضَ

فان لم يكن عنده علم فانه يتوقف ولا يجتهد في هذا يعني يتوقف ولا يجتهد في هذا. هذا تحصيل مذهب سعيد ابن مسيب بناء على الروايات التي تدل على توقفه عن التفسير والروايات التي تثبت له اقوال حتى اقوال فيها ماذا؟ يعني فيها شيء من ماذا؟ من الغرابة احيانا - 01:04:59ضَ

ولهذا سيرد عندنا في ادم عليه الصلاة والسلام انه قال يقول والله ما اكل ادم من الشجرة حتى سقته حواء خمرا ان نعلم ان خمر الجنة ايش؟ لا يسكر ونقول في غرابة ووارد عن هذا الذي - 01:05:18ضَ

ورد عنه ايضا انه كان يتحرج من التفسير وكان يحترز منه وسيأتينا ان شاء الله ولعلنا ايضا نعيد نفس الفكرة ننبه عليها في قضية كيفية التعامل مع مذهب الشخص والاقوال التي ترد عنه تعطينا في النهاية خلاصة - 01:05:36ضَ

ان مذهبه مراده انه لا يجتهد من ذات نفسه. وانما ان كان عنده شيء من العلم وصله فانه يقول به. هذا باختصار ما يتعلق بهذا. وارجو وانه يكون طبعا اتضح هذا الامر وان كنت اتوقع انه لا يزال ان هناك بقايا تحتاج الى اضافة لترتيب الموضوع على الاقل يعني موضوع في موضوع - 01:05:51ضَ

ابليس واصل ابليس وعلاقته بالملائكة اه عندي والله اعلم المسألة تحتاج فقط الى ترتيب لكي يترتب في الذهن فقط. والا اه فيما ذكرته ان شاء الله اه كفاية في التنبيه على - 01:06:11ضَ

التعامل مع هذه الاقوال التي يعني يظهر من آآ يعني النظر اليها الاولي انها متباينة ولكنها في النهاية ان تكون مؤتلفة على ما ذكرته لكم ولعلنا نختم آآ يعني موظوع الذي ذكره الامام الطبري في اه ترجيحه - 01:06:25ضَ

انه قال طبعا لما ذكر علة هذه المقالة ان ابليس ليس هو من الملائكة الى اخره. قال ابو جعفر وهو يرد على هذه العلة انه قد علل او هذه علل تنبئ عن ضعف معرفة اهلها وذلك انه غير مستنكر - 01:06:48ضَ

ان يكون تعالى ذكره خلق اصناف ملائكته من اصناف من اصناف من خلقه شتى. يعني خلق ملائكته من اصناف شتى فخلق بعضا من نور وبعضا من نار وبعضا مما شاء من غير ذلك. نقول هذا كلام من جهة العقل ايش - 01:07:03ضَ

صحيح لكن خبر الرسول صلى الله عليه وسلم ان الملائكة خلقت من نور اية تكون حجة على ما ذكره الامام الطبري رحمه الله تعالى. مع ان نقول انه جائز من باب الاحتمال فقط - 01:07:21ضَ

ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما اخبرها بهذا الخبر انه اخبر عن جمهور ايش؟ الملائكة انهم خلقوا من نور لان بعض الاثار الواردة لنا عندنا هي لا ترد قول الرسول صلى الله عليه وسلم - 01:07:33ضَ

ولا تقف امامه لكن انا اقول يعني لو ان لو ان قائلا احتمل ما يقوله الطبري واحتمل بعض الروايات الواردة فانه لا بد ان يحمل خبر الرسول صلى الله عليه وسلم على انه اراد جمهور الملائكة انهم خلقوا من هذا - 01:07:45ضَ

الصنف من المخلوقات وهو النور. ثم قال بعد ذلك آآ وليس في ترك الله تعالى ذكره الخبر عن خلق عما خلقه من ملائكته واخباره عما عما خلق منه ابليس ما - 01:08:01ضَ

يوجب ان يكون ابليس خارجا من معناهم اذ كان جائزا ان يكون خلق صنفا من ملائكته من نار وكان منهم ابليس. وان يكون افرد ابليس بان خلقه من نار السموم دون سائر ملائكته - 01:08:16ضَ

وكذلك غير مخرجه ان يكون كان من الملائكة بان بان كان له نسل وذرية. يعني قد يقول قائل كيف يكون ملائكة وله ناس من الذرية. شوفوا الرد الان قال لما ركب فيه من الشهوة - 01:08:29ضَ

يعني الان نحن عندنا عندنا نحن نموذج وان كان سيأتينا لاحقا فيما بعد ولكنه فيما وقع في في هاروت وماروت وقصتهما يعني لها اصل صحيح فاذا ركب الله سبحانه وتعالى الشهوة في الملائكة - 01:08:45ضَ

دخلوا في باب ايش ؟ في باب الاختيار فصاروا من اهل ايش التكليف فاذا المسألة مرتبطة في قدر الله ان يكون هذا الصنف من الناس ركب فيه الاختيار او لا - 01:09:02ضَ

فاذا كان الله سبحانه وتعالى من قدره ان يكون ابليس حتى لو كان مخلوق من هذا الصنف من ملائكة ان يكون هذا هذا الواحد منهم بالذات ركب فيه الاختيار كما ركب في ادم عليه الصلاة والسلام - 01:09:16ضَ

هذا ليس بممتنع عن الله سبحانه وتعالى. انه ليس بممتنع على الله سبحانه وتعالى. وهذا الذي يريده الطبري قال لما ركب فيه لما ركب فيه من الشهوة التي نزعت من سائر الملائكة. لما اراد الله به من المعصية - 01:09:31ضَ

اذا كانه يقول حتى لو كان من الملائكة لا يمتنع ان يكون ركب الله سبحانه وتعالى في ماذا الشهوة التي مبنية على الاختيار فيقع منه ما يقع ولاحظوا اذا عندنا هنا في سعة في النظر - 01:09:47ضَ

يعني هذا الكلام كله يدل على ان الطبري رحمه الله تعالى الاقوال ورد عن السلف فيها نوع من سعة من النظر وليس فيها هذا التصادم او هذا التشاح او هذا حتى الاحتراز الشديد الزائد الذي نجده عند بعضهم حينما يناقش مثل هذه الاراء ويظن ان - 01:10:03ضَ

يقول هذه من خرافات بني اسرائيل او هذه اسرائيليات لا يعتد بها او غير ذلك لم يدر هؤلاء المسألة بهذه الطريقة واخذوا بيد الاقوال بدءا من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وختما باتباع التابعين ثم بامام المفسرين وكانت الامر مسألة علمية - 01:10:20ضَ

سائغ النظر فيها والاختلاف فيها وليس فيها اي اشكال. طبعا ختم الطبري بعد ذلك اه ما ذكره وسبق ان ذكرناه في قضية اطلاق الجن على ابليس الملائكة. وسبق طبعا تقريره. ولعل نقف عند هذا. ونكون ان شاء الله في الدرس - 01:10:39ضَ

القادم تحليل الطبري للفظ ابليس من جهة اللغة ونكمل ان شاء الله ايضا ما بعدها. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك - 01:10:55ضَ