التعليق على رياض الصالحين

التعليق على رياض الصالحين المجلس 46 (باب الاستقامة ) أ.د.عمر المقبل

عمر المقبل

يجوز للانسان ان يتعجل في اليوم وهذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه الله ومنها ايضا خاتمة رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا وامامنا وسيدنا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا - 00:00:00ضَ

درس جديد من دروس التعليق على رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله. وقد وقف الحديث بنا عند قول المصنف رحمه الله باب الاستقامة. والاستقامة كما يقول الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى - 00:00:24ضَ

هي سلوك الصراط المستقيم. وهي الدين القويم من غير تعويج عنه يمنة ولا يسرة ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها. الظاهرة والباطنة وترك المنهيات كلها كذلك هذا قول الفضيل بن عياض وهو من اجمع ما وقفت عليه في بيان حقيقة الاستقامة - 00:00:44ضَ

وكل انسان يعرف الفرق بين خط مستقيم وخط معوج. فانت لو اتيت الى نقطتين فانك لن تجد اقصر من الخط المستقيم في الوصول اليهما. بينما لو حصل اي اعوجاج او ميلة - 00:01:14ضَ

يمنة او يسرة فان هذا يعني انك ستتأخر عن الوصول الى الغاية. ولهذا لما كانت الغاية التي يطمح لها عباد الله الموحدون المؤمنون واولياؤه الصالحون هي بلوغ الجنة. جعل الله - 00:01:34ضَ

واياكم من اهلها سأل او طلب من كل مؤمن ان يسأل ربه عز وجل الهداية الى الصراط المستقيم الهداية الى الصراط المستقيم لانه هو اقصر الطرق التي توصل الى الى الجنة. وهي التي تمنع ايضا - 00:01:54ضَ

يعني تتضمن ايضا سؤال الله عز وجل العصمة من الزيغ بعد الهدى وكذلك العصمة من الحوض بعد الكور ثم قال رحمه الله تعالى ذكر رحمه الله ايتين الاولى قوله عز وجل - 00:02:14ضَ

فاستقم كما امرت. وهذه الاية جاءت في سورة هود. وقد وقع في مرسل ابي عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى انه علق على قوله فيما روي عنه صلى الله عليه وسلم ولا يصح الا مرسلا كما قال الدارقطني شيبتني هود واخواته - 00:02:34ضَ

فقيل لابي عبد الرحمن اشيبته اخبار الامم السابقة؟ قال لا ولكن شيبه فيها قوله تعالى له فاستقم كما امرت. وهنا في هذه الاية سر لطيف. وهو ان العبد مأمور بالاستقامة كما - 00:02:54ضَ

امر الله لا كما يريد هو ولا كما يأمره غيره. ولهذا قيل فاستقم كما امرت. فصار هذا التكليف شديدا لمن عقله عن الله عز وجل. لان من الناس من قد يستقيم فترة من الزمن ثم يضعف فهذا لم يستقم كما - 00:03:14ضَ

امر الله تبارك وتعالى ومنهم من يستقيم فترة ثم ينتكس نسأل الله العافية والسلامة. وايضا الامر بالاستقامة كما امر الله تتضمن ان يسعى العبد في اعلى مراتب الاستقامة. لان الله عز وجل يحب من عبده ان يأتي ما امره الله به على - 00:03:34ضَ

سبيل الوجوب والاستحباب. وان يترك ويجانب ما نهى الله تعالى عنه على سبيل التحريم او على سبيل الكراهة وهذه حال عالية يوفق لها من آآ اراد الله به خيرا وسعى لها سعيها. اما - 00:03:54ضَ

الاية الثانية وهي قوله تبارك وتعالى ان الذين قبل ان انتقل للاية آآ من دلالات الاية اية هود سابقة وهي قوله فاستقم هي امر بالاستقامة ويتضمن ذلك كما يقول اهل العلم امرا بالحرص على - 00:04:14ضَ

الاسباب التي تحقق ماذا؟ الاستقامة. لان الامر بالشيء في الشريعة هو امر به وامر بتحصيل الاسباب التي تعين على تحقيقه كما مثلا اذا امرنا نحن بان نأتي بان نصلي الجماعة في المسجد. فهذا امر بماذا - 00:04:34ضَ

فعل الاسباب التي تعيننا الى الوصول الى الى المسجد. اذا امرنا او نهينا عن شيء فاننا ننهى عنه وعن من الاسباب التي تؤدي اليه. كما في نهي الله تبارك وتعالى مثلا عن الزنا. فان الله ينهى عن الزنا وينهى عن كل - 00:04:54ضَ

سبب يؤدي اليه ومن ذلك ومن ذلك امره عز وجل لعباده المؤمنين والمؤمنات بماذا؟ ها؟ بغض البصر لان هو مفتاح وسبب الى آآ يعني غض البصر الى العفة واطلاقه سبب للوقوع في الفتنة. اعاذنا الله واياكم منها - 00:05:14ضَ

ثم قال رحمه الله وقال تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ثم استقاموا هذه الجملة في وهي قوله تعالى قالوا ربنا الله ثم استقاموا تدل على ان اعظم مطلوب - 00:05:34ضَ

بعد اعتراف العبد لربه عز وجل بالوحدانية اعظم مطلوب ان يستقيم على امر الله تبارك وتعالى. فالعلم ابرة ليست فقط بمجرد الانتساب الى هذا الدين. او الى الحق بل العبرة بالحق ثم الثبات عليه. ما ثمرة - 00:05:54ضَ

اقامة استمع اليها. تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا. متى يكون هذا تنزل قال اهل العلم يكون هذا عند لحظات الاحتضار. اظعف ما يكون الانسان. واحوج ما يكون الى تثبيت الله - 00:06:14ضَ

عز وجل له. فاذا جاءت هذه الحال فان وكان قد استقام قبل على امر الله عز وجل بشرته ملائكة ببشارتين عظيمتين. الاولى الا تخافوا مما مما يستقبلكم من من احوال - 00:06:34ضَ

واهوال فان المؤمن سيستقبله امران عظيمان الاول القبر. وهو اول منازل الاخرة. والثاني يوم يقوم الناس لرب العالمين. في ذلك اليوم المهيب العظيم باهواله وشدائده ولكن الله عز وجل يجعله - 00:06:54ضَ

على اهل الايمان يسيرا. الله يجعلنا واياكم منهم. كما قال الله تبارك وتعالى فذلك يومئذ يوم ها عسير على الكافرين غير يسير ومفهومه انه على المؤمنين يسير. اسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهل اليسر. قال ولا - 00:07:14ضَ

لا تحزنوا هذه الثمرة الثانية او البشرى الثانية الحزن على ماذا؟ على ما مضى وما تركه الانسان وما خلى الف عادة الانسان يقلق او يخاف على ولده من الفقر على اولاده من اليتم يخاف على زوجته من الضيعة - 00:07:34ضَ

يخاف على امواله وو فتأتي الملائكة لهؤلاء اهل الاستقامة لتقول لهم ولا تحزنوا فتنزل هذه اشارات على قلوبهم نزول الغيث على الارض الجذباء. وتنزل على قلوبهم نزولا يورثهم الطمأنينة والراحة - 00:07:54ضَ

لان الانسان في تلك اللحظات وان لم نذقها بعد لكن كما هو مشاهد من احوال المحتضرين ومما نقل من احوالهم احوال حال عصيبة حتى ان عمرو بن العاص رضي الله عنه كان فيما يروى عنه انه جهد ان يبحث عن احد - 00:08:14ضَ

يصف له حالة الاحتضار. ويصف له حالة الشدة التي يجليها المحتضر. فلم يجد حتى اذا حانت وفاته رظي الله عنه جاءت لحظات الاحتظار قال له ابنه او احد الحظور ها قد بلغت - 00:08:34ضَ

فهذه الساعة التي كنت تسأل ها او تبحث عن من يصف حالك فيها وهو عمرو ابن العاص. احد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فقال والله والله لكأن جبال الدنيا كلها وضعت على صدري. وكأنما - 00:08:54ضَ

اتنفس من ثقب ابرة. هذا حال الصاحب. فكيف بحال غيره؟ فهو في هذه الحال ما يكون الى تثبيت الله عز وجل وطمأنته. وهكذا تنزل الملائكة على اهل الاستقامة. فاي شيء ايها الاخوة - 00:09:14ضَ

اي بشارة يرجوها او يطمع فيها الانسان اذا استقام على امر الله اعظم من هذه البشارة. فقط لا انتظروا هناك ايضا بشائر بعد ذلك وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. الله اكبر. ابشروا بالجنة. تصور وانت في حال - 00:09:34ضَ

اذن وكرب وهم وضيق وقلق. يقال لك لا تخف ولا تحزن. وابشر بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا استقاموا على امر الله فاقام الله لهم الامر عند لحظات - 00:09:54ضَ

ولحظات الاحتضار نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة والاخرة لها مرحلتان كما علمتم مرحلة البرزخ ومرحلة القيام يوم يوم الاشهاد. ثم قال الله عز وجل مبينا شيئا من نعيم اهل الجنة لهؤلاء المستقيمين. ولكم فيها اي فيها - 00:10:14ضَ

تلك الجنة ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون. كل ما تشتهيه نفسك ستجده في الجنة. وما لم تجده ولا ما لم تجده امامك ولكن لك رغبة فيه فايضا سيتحقق لك. لان الله يقول ولكم فيها - 00:10:34ضَ

اما تدعون اي تطلبون. وانت هنا اطلق لخيالك العنان. واطلق لتفكيرك العنان يسبح في كل في كل مسبح. او في كل خيال. ما هو الذي تشتهيه نفسك؟ وما هو الذي ستطلبه؟ شيء لا - 00:10:54ضَ

يمكن ان تحيط به العبارة. ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم. النزل في لغة العرب يطلق على ماذا؟ على تافه على الضيافة. وتصور اذا كان النزل من رب كريم. ما ظنك - 00:11:14ضَ

ولله المثل الاعلى لو قيل ان فلانا من اكابر التجار او ملك من الملوك او امير من الامراء. ومعروف بالكرم نعم ضاف انسانا من الناس. ماذا تتوقع ان يوضع له في المائدة؟ قد لا يتصوره بعض النعم والطيبات - 00:11:34ضَ

الموجود على المائدة. هذا شيء في حق مخلوق ولله المثل الاعلى. فما ظنك بكرم الكريم الوهاب جل وعلا لكن السؤال هنا قد يقول قائل المتوقع ان يقال نزلا من كريم الوهاب. اليس كذلك؟ ولكن جاء - 00:11:54ضَ

الاية بهذين الاسمين العظيمين لحكمة بالغة. وهي والعلم عند الله وهو اعلم بمراده لكن هكذا يظهر والله اعلم ان الانسان مهما استقام كما سيأتي بعد قليل استقيموا ولن تحصوا. مهما حاول - 00:12:14ضَ

استقامة لا بد ان يقع عنده ها تقصير. ولابد ان يقع عنده نقص. ومع هذا فان الله تبارك وتعالى يتجاوز عن هذا النقص. ويغفره ويرحمك بان يعطيك جنة عرضها السماوات والارض. يحدث النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:34ضَ

عن شيء من نعيمها فيقول للراكب للمؤمن في الجنة شجرة شجرة يسير الراكب فيها مسيرة مئة عام لا يقطعها. هذا واحد. وادنى اهل الجنة وما فيهم دني. من يعطي عشرة اضعاف اعظم ملك من ملوك الدنيا نعيما وملكا. هذا اقل واحد وهذا اخر واحد يخرج من النار - 00:12:54ضَ

بعد ان عذب فيها ما عذب من السنين ثم يدخل الجنة هذا حظه منها عشرة اضعاف ملك من ملوك الدنيا طيب ما ظنك بالذي سبقه بمرحلة ومراحل؟ ما ظنك بالذي في الفردوس الاعلى؟ شيء لا يمكن ان تحيط به عبارة - 00:13:24ضَ

وهذا كما سيأتينا بعد قليل. ليس مقابلا لاعمالنا ابدا. لكنه كرم الله عز وجل. الجواد الكريم الوهاب الذي يغفر ويرحم. ما ظنكم ايها الاخوة لو ان كل انسان منا حينما يذنب يفتظح - 00:13:44ضَ

والله ما يمكن ان يلتقي انسان باخر. ولا لزم الناس بيوتهم. ابدا لا يشد عن هذا احد الا ما شاء الله ولكنه سبحانه وتعالى يغفر اي يستر. مأخوذ من المغفر الذي يستتر به المقاتل - 00:14:04ضَ

وايضا لا يؤاخذ بالذنب ولا لا يغفره ويمحو الزلل سبحانه وتعالى يستره ويمحوه. المخلوق قد يغفر لك. يعني يقول تراي خلاص لن اطالب بحقي. لكن قد تبقى في قلبه ايش؟ قد تبقى في - 00:14:24ضَ

قلبه ولا ينساها. يقول فلان ما انسى قبل عشرين سنة. ها؟ قال لي تلك الكلمة التي جرحتني لكن خلاص ما لن اقول شيء يرددها لكن نحن كما قال الله عنا يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب - 00:14:44ضَ

جميعا فاستغفروني اغفر لكم. اسأل الله الكريم من فضله. نعم. ثم قال رحمه الله وقال الله تعالى او قال تعالى في سورة الاحقاف ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون - 00:15:04ضَ

اولئك اصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون. ما قيل في الاية هذه يقال في اية فصلت التي سبق التعليق عليها لكن هنا فيها زيادة وهي قوله جزاء بما كانوا يعملون. فهل هذا يعارض الحديث القادم؟ وهو قوله لن يدخل احدكم - 00:15:24ضَ

منكم الجنة بعمله؟ الجواب لا. لا يعارضه. لماذا؟ لان المنفية هنا المثبت هنا ها اثبات اصل العوظ. اصل العوظ. بينما المنفي في حديث ابي هريرة القادم لن يدخل منكم او لن ينجو احد منكم - 00:15:44ضَ

قم بعمله وفي بعض الاحاديث لن يدخل احد منكم الجنة بعمله هنا حينما تكون الباء للمقابلة المقابلة واوضح ذلك بمثال يسير. طرح احد التجار مثلا جائزة ولتكن سيارة بمئتين الف ريال على مسابقة فيها خمسة اسئلة يستطيع ان يجاوبها تسعين بالمئة من الناس - 00:16:04ضَ

قال الفائز الاول له هذه الجائزة التي قيمتها مئتين الف. السؤال هل الاسئلة هذه تكافئ قيمة السيارة ها يا اخوان؟ الجواب لا. لكنها شرط عند هذا المانح للسيارة لمن اراد ان ها يحصل - 00:16:34ضَ

عليها لابد ان تشارك. هكذا لابد لدخول الجنة من ايمان وعمل صالح. ولهذا اجمع السلف على ان قول وعمل. قول القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل اللسان وقول الجوارح وعمل الجوارح. لا يكفي - 00:16:54ضَ

في فقط مجرد التصديق او الايمان بدون عمل. ولذلك تجد في الايات القرآنية كثيرا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات لكن ما يعطيه الله عز وجل لعبده من الكرامة العظيمة في الجنة ليست مقابلة لماذا؟ لعمله اليقين - 00:17:14ضَ

هو يعيش يا اخوان كم؟ ستين سبعين سنة ثمانين سنة مئة سنة. صح؟ لنفترض انه عاش كل هذه السنين ساجدا على اشفار عينيه. لو اردنا ان نعطيه مقابل هذه الطاعة لقلنا ينعم في الجنة التي عرضها السماوات والارض كم سنة - 00:17:34ضَ

مئة سنة لكن الله عز وجل اكرم واعظم واجود واعظم هبة سبحانه قال فوعد عباده سبحانه وبحمده ان يخلدهم فيها ابد الابدين. فصارت الدنيا محطة عبور ومحطة اختبار. ثم قال رحمه الله وعن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان ابن عبد الله رضي الله عنه - 00:17:54ضَ

قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت بالله ثم استقم وهذا من جوامع الكلم. رواه مسلم. وهذا من جوامع الكلم. وهو موافق تماما لاية القرآنية. التي ذكرها - 00:18:24ضَ

في صدر الباب ان الذين ها قالوا ربنا الله ثم استقاموا. يعني امنوا بالله عز وجل ثم ثم استقاموا اذا المؤمن مأمور بامرين او الانسان مأمور بامرين بالايمان ثم الثبات عليه. والثبات هو العزيز - 00:18:44ضَ

ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اقسم يقول لا ومقلب القلوب. لا ومقلب القلوب كان يقول في دعائه يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك. وفي صحيح مسلم وصرف قلبي الى طاعتك. لان - 00:19:04ضَ

انسان الذي يعرف موقع القلب وانه بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء. وعرف ان الرب هو متصرف وان الله لا يظلم احدا يخشى من ذنوبه ان يزيغ قلبه في لحظة ما ثم لا يعود. ولهذا اشتد خوف - 00:19:24ضَ

رحمهم الله تعالى من سوء الخاتمة من سوء الخاتمة واشد ما يكون الخوف حينما يظهر الانسان شيئا خلافا ما يبطن خلاف ما يبطن. ولهذا كان اسوأ الخلق هم المنافقون. هم المنافقون. هذا امر - 00:19:44ضَ

الامر الثاني في قوله تعالى ثم في قوله هنا صلى الله عليه وسلم ثم استقم يقال فيه ما قيل في الاية السابقة هو امر بالاستقامة وامر بفعل اسباب المعين على الاستقامة. ومن اعظم الاسباب المعينة على الاستقامة سؤال الله عز وجل ذلك. واية الفاتحة - 00:20:04ضَ

صريحة في هذا اذ ما معنى ان نؤمر في اليوم والليلة اقل شيء سبع عشرة مرة ان نقول ايش؟ اهدنا الصراط المستقيم استقيم. فهو سؤال سؤال من العبد لربه عز وجل ان يهديه. وان يعينه على سلوك الطرق التي تهديه. وسؤال - 00:20:24ضَ

اخر يتضمن ماذا؟ الثبات على هذا الطريق. ومن رأى الانتكاسات التي ابتلي بها بعض الناس عافا الله واياكم من ذلك. بعد ان كانوا على خير وعلى قدر من الصلاح. وكيف انتكست حالهم؟ وهم على درجات. منهم من - 00:20:44ضَ

بلغ به الحال الى الردة والعياذ بالله. ومنهم من انحرف انحرافا فكريا شنيعا. ومنهم من كان على قدر من الاستقامة ثم تخفف وضعف ولا وليس الاول كالاخر لكن مطلب الثبات عزيزي ايها الاخوة خصوصا في اوقات الفتن - 00:21:04ضَ

وفي اوقات التقلبات والتموجات التي يمر بها المجتمع اليوم. اذ ما انفتح على العالم الانفتاح الفكري والانفتاح الثقافي مثل ما انفتح في عصرنا هذا. فاصبح الناس صغارهم وكبارهم. يتلقون من الافكار - 00:21:24ضَ

الوافدة المحن ما لا يعلمه الا الله. والله يا اخوة اتحدث من واقع لا احصي الاسئلة التي تلدني كما يحدثني ايضا بعض زملائي من طلاب العلم التي تتحدث عن عصف الشبهات العظيم بقلوب كثير من - 00:21:44ضَ

الفتيات والشباب ولهذا اقول بهذه المناسبة يجب على الشاب والفتاة الا يصغي باذنه الى كل احد ليس كل من تحدث باية او حديث تصغي سمعك اليه. بل هذا دين فانظر عمن تأخذ دينك. اذا - 00:22:04ضَ

كنت لا تزوج ابنتك الا لمن تبحث عنه وتتأكد وتفحص فكيف بدينك الذي ترعيه كل من هب ودب. ليس كل من لبس شماغ او مشلح او لبس عمامة ها او دقلة كما يقال - 00:22:24ضَ

اي صفة يظهر بها بعض من ينتسب الى العلم والدين ليس كل من تحدث يصغى اليه. فانه كما قال السلف من جلس جلس اليه هذا في المساجد قديما. اما اليوم في الفظائيات فيجد احدهم نفسه جالسا على كرسي يتحدث الى ملايين. لا لا تصغي لكل احد - 00:22:44ضَ

واعرف احد المتحدثين الذي اوتي بيانا ولكني اشهد الله انه ضال مضل بل زنديق ضل بسببه فئام من الناس بسبب تلبيسه بين الحق والباطل. فتجده اذا اراد ان يمرر قضية عقدية قضية تتعلق بالصحابة قضية تتعلق - 00:23:04ضَ

باحتجاج بالسنة او بالاستدلال بالقرآن او غير ذلك. يجعل معها الغام. يمررها باية يمررها بحديث يمررها بكذا ثم يلغمها ببعض الالغام التي لا ينتبه لها الشاب الا وقد انفجرت في وجهه. فاول ما يبدأ حدوث الشك والريب. ثم بعد ذلك ينتقل - 00:23:24ضَ

اما ان يرده الله عز وجل بسؤال اهل العلم فينكشف له الباطل. واما ان يستمر والعياذ بالله فيضل ويبقى في حيرة وضياع ولهذا اقول من اعظم ما ينبغي ان يسأله العبد ربه عز وجل هذا المطلب العظيم الجليل وهو الثبات على الحق. وسؤال الله عز - 00:23:44ضَ

الهداية اليه اولا ثم الثبات عليه. واذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم يقول كما في استفتاحه في صلاة الليل اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل عالم الغيب والشهادة. انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنه. ان - 00:24:04ضَ

ستهدي من تشاء الى صراط مستقيم. اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فما ظنكم وهو المعصوم ما ظنكم بالمساكين امثالنا؟ نحن احوج ما نكون الى هذا الدعاء. ثم ختم المصنف رحمه الله حديث الباب او ابواب - 00:24:24ضَ

هذا باب الاستقامة بالحديث الثاني وهو قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عن ابي هريرة قاربوا وسددوا واعلموا انه لن ينجوا احد منكم بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل. رواه مسلم - 00:24:44ضَ

قال النووي رحمه الله والمقاربة القصد. لا غلو فيه ولا تقصير. والسداد الاستقامة والاصابة. ويتغمدني اي يلبسني ويسترني. قال العلماء والكلام للنووي معنى الاستقامة لزوم الطاعة. طاعة الله تعالى قالوا وهي من جوامع الكلم وهي نظام الامور وبالله التوفيق. هكذا قال النووي رحمه الله. والمعنى واضح قاربوا اي انك لا يقع عندك غلو - 00:25:04ضَ

ولا يقع عندك تقصير لا اه وكسة ولا شطط لا جفاء ولا غلو. لان من الناس وهذا معنى مهم جدا من يفهم استقامة فهوا فهما مغلوطا فيشد على نفسه تشديدا يظن انه من الدين. كما جاءت ثلاثة نفر في حديث انس في الصحيحين - 00:25:34ضَ

الى ابيات النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا عن عبادته. فكأنهم تقالوها. يعني ما هي باللي بخاطرهم. فقال احد اما انا فاقوم ولا انام. وقال الاخر اما انا فلا اتزوج النساء. والثالث قال اصوم - 00:25:54ضَ

ولا افطر. وفي رواية لا اكل اللحم. فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم مقولة هؤلاء. فغضب غضب عليه الصلاة والسلام. وقال قال اما والله اني لاخشاكم لله واتقاكم له. واني لانام واقوم. واصوم وافطر - 00:26:14ضَ

واتزوج النساء واكل اللحم فمن رغب عن سنتي فليس مني. ليس مفهوم الاستقامة كما فهمتموه هذا تشدد ورهبانية ممقوتة لا يريدها الله. ولا رسوله عليه الصلاة والسلام. اذا المطلوب منا ما هو؟ المقاربة والاعتدال - 00:26:34ضَ

والسداد اي الاجتهاد في الوصول لماذا؟ الى الحق. قوله هنا الا ان يتغمدني الله برحمة من هو فضل تعرفون غمد السيف؟ غمد السيف. الجراب الذي يدخل فيه السيف. فكأنه يقول لولا ان الله يدخلني في رحمته. كما - 00:26:54ضَ

ادخلوا هذا السيف في غمده لما نجوت. لما نجوت هذا رسول الله عليه الصلاة والسلام. فماذا نقول نحن والله لنحن احرى واولى بها. اذا على العبد ايها الاخوة ان ينتبه لهذه المعاني. وان يعرف انه اذا وفق للطاعة - 00:27:14ضَ

او الاستقامة فانما هي محض فضل الله ورحمته. والله ليس منا شيء ولا لنا شيء. ولا منا شيء. انما هو فضل الله عز وجل. ما يعني ما تركع ركعة ولا تسبح تسبيحة ولا تهلل تهليلة ولا تكبر تكبيرة. الا - 00:27:34ضَ

منة فيها لله عز وجل عليك. وما بكم من نعمة فمن الله. فملاحظة هذا المعنى مما يدفع العجب عنه العبد اما ان رأى انه والله في روضة المسجد لانه هو الذي فعل وفعل او يصوم لانه هو ابن فلان - 00:27:54ضَ

او يقوم لانه اجتهد وفعل هذا بنفسه فهذا والله بداية الهلاك. بداية الهلاك. ولهذا من اعظم ما ادفعوا العجب ويعين على الثبات ملاحظة هذا المعنى وهو انك ان وفقت فانما هو فضل الله وان انحرفت عن الجادة - 00:28:14ضَ

فانما هي نفسك الامارة بالسوء. اسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يهدينا واياكم جميعا صراطه المستقيم اللهم اهدنا صراطك المستقيم. اللهم اهدنا صراطك المستقيم. اللهم ثبتنا على الحق حتى نلقاك يا رب العالمين. اللهم اورثنا دار الكرم - 00:28:34ضَ

قامة واجعلنا من اهل الاستقامة. الذين يبشرون بالا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اللهم انا نسألك يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا من بيده مفاتيح الفرج نسألك في هذه الساعة المباركة ونحن ننتظر فريضة من فرائضك وفي بيت من بيوتك اللهم يا حي يا قيوم انج - 00:28:54ضَ

قانون المستضعفين في حلب وانجي اخواننا المستضعفين في الموصل وانجي اخواننا المستضعفين في فلسطين وانجي اخواننا المستضعفين في اليمن اللهم اجعل لهم من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا. اللهم كن لهم عونا وظهيرا. واجعل لهم من لدنك سلطانا نصيرا. اللهم يا حي يا قيوم عليك - 00:29:14ضَ

اعداء المسلمين. اللهم عليك بروسيا وعليك بنظام هذا المجرم. اللهم عليك بنظام بشار. اللهم عليك به وبنظامه واعوانه اللهم يا حي يا قيوم سلط عليهم من لا يخافك ولا يرحمهم. اللهم سلط عليهم جنودك يا من لك جنود السماوات والارض. يا رب العالمين - 00:29:34ضَ

يا قوي يا عزيز يا جبار يا منتقم يا متين يا قدير يا ذا القوة يا ذا القوة يا ذا القوة يا رب العالمين لا حول لنا ولا قوة لا قوة الا بك وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:29:54ضَ