التعليق على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز عام ١٤٣٩هـ || المجلد الأول

التعليق على شرح العقيدة الطحاوية ||الدرس التاسع والثلاثون: من صفحة: (٣٧٨_٣٨٦)

أحمد الصقعوب

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوط حفظه الله يقدم الهة الا الله لفسدتا فسبحان الله رب لا يسأل عما يفعل وهم يسألون من حديث ابي سعيد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اما بعد - 00:00:03ضَ

قال الامام ابن ابي العز في شرح الطحاوية ثم ان الناس في الشفاعة على ثلاثة اقوال. فالمشركون والنصارى والمبتدعون من الغلاة في المشايخ وغيرهم يجعلون شفاعة من يعظمونه عند الله كالشفاعة المعروفة في الدنيا والمعتزلة والخوارج انكر. في الدنيا اي انها - 00:01:15ضَ

يطرح شفاعته ويطلبها وان لم يأذن له من شفع عنده ويجعلون مثل شفاعة الناس في الدنيا عند الملوك وعند الكبراء وهذا غير صحيح الله جل وعلا قال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولذلك يطلبونها ممن لم يأذن الله عز وجل به - 00:01:36ضَ

والمعتزلة والخوارج انكروا شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره في اهل الكبائر. فهما طرفان متقابلان. طائفة غلت في الاثبات وطائفة الغلط في النفي واما اهل السنة والجماعة يجعلون الشفاعة ثابتة لكنها لا لا تثبت الا بقيدين. القيد الاول لا بد ان يأذن الله عز وجل للشافع ان يشفع - 00:02:00ضَ

والثاني لا بد ان يرظى عن المشهور. من قال الله عز وجل ولا يشفعون الا لمن يرتوى في الاية الاخرى من ذا الذي يشفع عنده واما اهل السنة والجماعة فيقرون بشفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم في اهل الكبائر. وشفاعة غيره. لكن لا يشفع احد حتى - 00:02:24ضَ

ياذن الله ويحد له حدا كما في الحديث الصحيح حديث الشفاعة انهم يأتون ادم ثم نوحا ثم ابراهيم ثم موسى ثم عيسى فيقول لهم عيسى عليه السلام اذهبوا الى محمد فانه عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فيأتوني - 00:02:46ضَ

اذهبوا فاذا رأيت ربي خررت له ساجدا. فاحمد ربي بمحامد يفتحها علي. لا احسنها الان. فيقول اي محمد ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع. فاقول ربي امتي. فيحدني حدا. فيدخلهم الجنة ثم - 00:03:06ضَ

انطلقوا فاسجدوا فيحدني حدا. ذكر هذا ثلاث مرات واما الاستشفاء بالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره في الدنيا الى الله تعالى في الدعاء ففيه تفصيل. فان الداعي تارة يقول بحق نبيك او - 00:03:26ضَ

في حق فلان يقسم على الله باحد من مخلوقاته. فهذا محذور من وجهين احدها انه اقسم بغير الله. والثاني اعتقاده ان لاحد على الله حقا. ولا يجوز الحلف بغير الله وليس لاحد على الله حق - 00:03:42ضَ

الا ما حقه على نفسه كقوله تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين. وكذلك ما ثبت في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه وهو رديفه يا معاذ - 00:03:59ضَ

اتدري ما حق الله على عباده قال قلت الله ورسوله اعلم. قال حقه عليهم ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. اتدري ما حق العباد على الله اذا فعلوا ذلك؟ قلت - 00:04:13ضَ

الله ورسوله اعلم. قال حقه قال حقهم عليه الا يعذبهم فهذا حق وجب بكلماته التامة ووعده الصادق. لا ان العبد نفسه يستحق على الله شيئا كما يكون للمخلوق على الخالق - 00:04:27ضَ

فان الله كما يكون للمخلوق على المخلوق فان فان الله هو المنعم على العباد بكل خير. وحقهم الواجب بوعده هو الا يعذبهم وترك تأديبهم معنى لا يصلح ان يقسم ان يقسم به. ولا ان يسأل بسببه ويتوسل به. لان السبب هو ما نصبه الله سبب - 00:04:43ضَ

وكذلك الحديث الذي في المسند من حديث ابي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الماشي الى الصلاة اسألك بحق ممشاي هذا وبحق السائلين عليك - 00:05:05ضَ

فهذا حق السائلين هو اوجبه على نفسه. فهو الذي احق للسائلين ان يجيبهم وللعابدين ان يثيبهم. ولقد احسن القائل ما عن العباد عليه حق واجب. كلا ولا سعي لديه ضائع. ان ان عذبوا فبعدله او نعموا فبفضله وهو - 00:05:19ضَ

الكريم الواسع ان قيل فاي فرق بين قول الداعي بحق السائلين عليك وبين قوله بحق نبيك او نحو ذلك فالجواب ان معنى قول ان معنى قوله بحق السائلين عليك انك وعدت السائلين بالاجابة - 00:05:39ضَ

وان من جملة السائلين فاجب دعائي بخلاف قوله بحق فلان فان فلانا وان كان له حق على الله بوعده الصادق فلا مناسبة بين ذلك وبين اجابة دعاء هذا السائل. فكأنه يقول لكون فلان من عبادك الصالحين اجب دعائي - 00:05:57ضَ

واي مناسبة في هذا واي ملازمة وانما هذا من الاعتداء في الدعاء. وقد قال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية. انه لا يحب المعتدين وهذا ونحوه وهذا ونحو من الادعية المبتدعة - 00:06:17ضَ

ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة. ولا عن التابعين ولا عن احد من من الائمة رضي الله عنهم. وانما توجد مثل هذا في في الحروز والهياكل التي يكتبها الجهال والطرقية - 00:06:33ضَ

والدعاء من افضل العبادات والعبادات مبناها على السنة والاتباع. لا على الهوى والابتداع فان كان مراده الاقسام على الله بحق فلان فذلك محذور ايضا. لان الاقسام بالمخلوق على المخلوق لا يجوز. فكيف على الخالق - 00:06:50ضَ

وقد قال صلى الله عليه وسلم الخلاصة الان من المسائل التي اشار المؤلف اليها استطرادا ايضا اراد ان يبين مسألة وهي هل يجوز ان يقول الانسان اللهم اني حتى ولو كان فلان هو رسول الله صلى الله عليه - 00:07:07ضَ

اشار الى ان هذا ممنوع الاعتبارات. الاعتبار الاول ان هذا قسم بغير الله. والنبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك ان هذا يعني - 00:07:26ضَ

انما صدر لاعتقاده ان لاحد على الله حقا وليس لاحد الله جل وعلا هو الذي اوجب الحق من نفسه سبحانه وتعالى على نفسه وجعله لعباده فهذا الحق حق تفضل من الله عز وجل - 00:07:44ضَ

الثالث ان هذا الدعاء ليس واردا عن النبي عليه الصلاة ولم يعلمه الصحابة ولم يقله الصحابة رضوان الله عليهم ثم اجاب الاشكال قد يطرحه البعض هل يكون هذا مثل قوله اللهم اني اسألك - 00:08:00ضَ

وبحق السائلين عليك يقال لا هذا ليس مثل لان حق سائلين عليه الله جل وعلا هو الذي وعده. واذا سألك عبادي عني فاني قريب. حق السائلين ان يجيبهم وحق ممشاه هذا - 00:08:15ضَ

ان الله عز وجل يثيبه. اما حق النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بحقه او وعد الاجابة على من سأل به الله اليك - 00:08:33ضَ

وقد قال صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد اشرك ولهذا قال ابو حنيفة صاحباه رضي الله عنهم يكره ان يقول الداعي اسألك بحق فلان او بحق انبيائك ورسلك وبحق البيت - 00:08:47ضَ

الحرامي والمشعل الحرام ونحو ذلك حتى كره ابو حنيفة ومحمد رضي الله عنهما ان يقول الرجل اللهم اني اسألك بمعقد العز من عرشك ولم يكره ابو يوسف رحمه الله لما بلغه الاثر فيه - 00:09:02ضَ

وتارة يقول بجاه فلان عندك او يقول نتوسل اليك بانبيائك ورسلك واوليائك مراده لان فلانا عندك ذو وجاهة وشرف ومنزلة فاجب دعائنا وهذا ايضا محذور فانه لو كان هذا هو التوسل الذي كان الصحابة يفعلونه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لفعلوه بعد موته وانما كانوا يتوسلون في حياته - 00:09:18ضَ

بدعائه يطلبون منه ان يدعو لهم وهو وهو يؤمنون على وهو وهم يؤمنون على دعائه كما في الاستسقاء وغيره فلما مات صلى الله عليه وسلم قال عمر رضي الله عنه - 00:09:43ضَ

لما خرجوا يستسقون اللهم انا كنا اذا اجدبنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا. وانا نتوسل اليك بعم نبينا معناه هو ربه وشفاعته وسؤاله. ليس المراد انا نقسم عليك به. او نسألك بجاهه عندك - 00:10:03ضَ

اذ لو كان ذلك مرادا لكان جاه النبي صلى الله عليه وسلم اعظم واعظم من جاه العباس. وتارة يقول باتباع لرسولك ومحبتي له وايماني به وبسائر انبيائك ورسلك وتصديقي لهم. ونحو ذلك فهذا من احسن ما يكون من الدعاء والتوسل والاستشفاع - 00:10:22ضَ

لفظ التوسل بالشخص والتوجه فيه والتوجه به فيه اجمال. غلط بسببه من لم يفهم معناه فان اريد به التسبب فان يريد به التسبب به لكونه داعيا وشافعا. وهذا في حياته يكون او لكون الداعي محبا له مطيعا لامره - 00:10:43ضَ

مقتديا به. ولذلك اهل وذلك اهل للمحبة والطاعة والاقتداء. فيكون التوسل اما بدعاء الوسيلة وشفاعته. واما بمحبة السائل واتباعه ويراد به الاقسام به والتوسل بذات والتوسل بذاته فهذا الثاني هو الذي كرهوه ونهوا عنه - 00:11:06ضَ

وكذلك السؤال بالشيء قد يراد به التسبب به لكونه سببا في حصول المطلوب. وقد يراد به الاقسام به. ومن الاول حديث الثلاثة الذين اووا الى الغار وهو حديث مشهور في الصحيحين وغيرهما - 00:11:27ضَ

فان الصخرة انطبقت عليهم فتوسلوا الى الله بذكر اعمالهم الصالحات الخالصة. وكل واحد منهم يقول فان كنت فعلت ذلك ابتغاء فافرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون. فهؤلاء دعوا الله بصالح الاعمال. لان الاعمال الصالحة - 00:11:43ضَ

هي اعظم ما ما يتوسل به العبد الى الله. ويتوجه به اليه ويسأله به. لانه وعد لانه وعد ان يستجيب الذين امنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله. فالحاصل ان الشفاعة عند الله ليست كالشفاعة عند البشر. فان الشفيعة عند البشر كما انه شافع للطالب - 00:12:03ضَ

كما انه شافع للطالب نفعه في الطلب شفعه شفعه في الطلب فان الشفيع عند البشر كما انه شافع للطالب نفعه في الطلب بمعنى انه صار به شفعا بمعنى انه صار به شفعا فيه بعد ان كان وترا - 00:12:27ضَ

فهو ايضا قد شفع فهو ايضا قد شفع المشفوع اليه فبشفاعته صار فاعلا للمطلوب وقد شفع الطالب والمطلوب منه. والله تعالى وتر لا يشفعه احد. فلا يشفع عنده احد الا باذنه. فالامر كله اليه - 00:12:50ضَ

ولا شريك له بوجه فسيد الشفعاء يوم القيامة اذا سجد وحمد الله تعالى فقال له الله ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع فيحد له حدا فيدخلهم الجنة كلامه كله لله. كما قال تعالى قل ان الامر كله لله. وقال تعالى ليس لك من الامر شيء. وقال تعالى الا لهن - 00:13:09ضَ

الخلق والامر فاذا كان لا يشفع عنده احد الا باذنه لمن يشاء. ولكن يكرم الشفيع بقبول شفاعته كما قال صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجر ويقضي الله على لسان نبيه ما يشاء - 00:13:35ضَ

وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا بني عبدي مناف لا املك لكم من الله من شيء. يا صفية عمة رسول الله لا املك لك من الله - 00:13:52ضَ

من شيء. يا عباس وعم رسول الله لا املك لك من الله من شيء. وفي الصحيح ايضا لا والفيء وفي الصحيح ايضا لا الفين لالفين احدكم يأتي يوم القيامة على على رقبته بعير له رغاء او شاة لها يعار او رقاع تخفق فيقول اغث - 00:14:03ضَ

اغثني اغثني فاقول قد ابلغتك. لا املك لك من الله من شيء. فاذا كان سيد الخلق وافضل وافضل الشفعاء يقول لاخص الناس به لا املك لكم من الله من شيء. فما الظن بغيره؟ واذا دعاه الداعي وشفع عنده الشفيع - 00:14:27ضَ

فسمع الدعاء وقبل الشفاعة لم يكن هذا هو المؤثر فيه كما يؤثر المخلوق في المخلوق. فانه سبحانه وتعالى هو الذي جعل هذا يدعو ويشفع وهو الخالق لافعال العباد. فهو الذي وفق العبد للتوبة ثم قبلها. وهو الذي وفقه للعمل. ثم اثابه وهو الذي - 00:14:47ضَ

وفقه للدعاء ثم اجابه. وهذا مستقيم على اصول اهل السنة المؤمنين بالقدر. وان الله خالق كل شيء الله اعلم كلام ونفيه. كلام ابن ابي العز اولا مشروعيتها دلت عليها الادلة بكلام مختصر - 00:15:09ضَ

ثم بعد ذلك تكلم على انواع الشفاعات. وان الشفاعات منها الشفاعات التي تتعلق بالانبياء ومن الشفاعات التي تتعلق بغير الانبياء ثم اتى الى الشفاعات الخاصة بالنبي عليه الصلاة والسلام وعددها - 00:15:55ضَ

ثم بعد ذلك اورد بعض الايرادات التي قد يستدل بها البعض على اثبات الشفاعة من غير دليل رد هذه الاشياء ذكر شبهات وبين شبهات واجاب عنها ان من الناس من يظن ان الشفاعة - 00:16:11ضَ

او تطلب بغير الوجه الشرعي فرد هذا الامر اتكلم على الخلاف الناس ترى الطوائف ووسط ثم ذكر بعض الالفاظ التي قد يستدل بها البعض مثل هذا موطن اخر في الذي جاء الى النبي - 00:16:28ضَ

انا تبين ان هذا الحديث انا رسول الله الذي اذا سألته وليس للرسول رجب عن عدد من الاشكالات التي قد يستشكلها البعض لكنه يمكن اذا ترتيبهم ان الشفاعة عند الله ليست كالشفاعة - 00:16:58ضَ

فان الشفيع عند البشر كما انه شافع للطالب شفعه في الطلب نفعه في الطلب خلاصة الكلام ان الله عز وجل لا يمكن ان مهما بلغ بخلاف البشر قد يشفع الملك - 00:18:18ضَ

عند ملك يكون مساويا له وقد يأتي من هو دون الملك فيشفع عند الملك الملك شفاعته بحاجة الملك اليه فلا يمكن ان عند الله عز وجل خلاصة ولذا ذكر قال - 00:18:45ضَ

قل ان الامر كله لله ثم اشار الى مسألة اخرى في اخر مقطع ان النبي صلى الله عليه وسلم مع انه ثبتت له ومع ذلك قال لاخص فاذا كان الذي ثبتت - 00:19:17ضَ

منزلته درجة هؤلاء اهل بيتك لا املك لكم كيف يأتي احد يسأل الشفاعة من اناس لم تثبت لهم تثبت لهم هذه المنزلة عند الله عز وجل او او يطلب الشفاعة من النبي عليه الصلاة والسلام وهو ليس - 00:19:37ضَ

المقام كمقام فاطمة وصفية وغير ذلك. اذا الامر كله تفضل من الله عز وجل اراد ان يظهر كرامته لنبيه واراد ان يرحم من اذن له - 00:19:57ضَ