التعليق على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز عام ١٤٣٩هـ || المجلد الأول

التعليق على شرح العقيدة الطحاوية ||الدرس الثالث والعشرون: من صفحة: (٢٦٤_٢٧١)

أحمد الصقعوب

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوط حفظه الله يقدم الهة الا الله لفسدتا فسبحان الله رب حرص عما يصفون لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:01ضَ

قال الامام الطحاوي رحمه الله الله لنا وحبيب رب العالمين قال الشارح ثبت له صلى الله عليه وسلم اعلى مراتب المحبة وهي الخلة كما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:00:37ضَ

ان الله اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا. وقال لو كنت متخذا من اهل الارض خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الرحمن والحديثان في الصحيح وهما يبطلان قول من قال الخلة لابراهيم والمحبة لمحمد فابراهيم خليل الله ومحمد حبيبه وفي الصحيح ايضا - 00:00:51ضَ

اني ابرأ الى كل خليل من خلته والمحبة قد ثبتت لغيره. قال تعالى والله يحب المحسنين. وقال فان فان الله يحب المتقين. وقال ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين بطل قولنا المؤلف رحمه الله ما زال الان - 00:01:12ضَ

اه يتكلم على الفضائل التي اعطيها نبينا صلى الله عليه وسلم فهو خاتم الانبياء وامام الاتقياء سيد المرسلين وافضل الانبياء وكذلك ايضا خليل رب العالمين كما جاء في الصحيح يعني القول بان الخلة لابراهيم وحده عليه الصلاة والسلام هذا ليس بصحيح وقد جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه - 00:01:33ضَ

وسلم قال فان الله قد اتخذني خليله كما اتخذ ابراهيم خليلا. والخلة منزلة تعتبر من اعظم منازل المحبة وهذا ايضا فيه مذهب دليل لمذهب اهل السنة والجماعة لاثبات المحبة من الله عز وجل لبعض عباده. وكذلك ايضا اثبات الخلة من الله لبعض عباده. وهذه كسائر الصفات - 00:02:00ضَ

يثبتها كما جاءت بها النصوص. ولا نحرفها ولا نكيفها ولا نمثلها ولا نشبهها. والقاعدة التي يجب ان تكون عند الانسان تجاه اي اي نص يأتي من القرآن والسنة فيه الكلام على الاسماء او الصفات او الكلام على امور - 00:02:25ضَ

احيانا ما يدركها عقل الانسان قد تكون فيها الكلام على غيبيات او امور اه البشر احيانا ما يحيطون بها القاعدة في ذلك التصديق والتسليم سواء عرفت الكيفية او ما عرفت - 00:02:44ضَ

وسواء عرفت المآلات او ما عرفتها اه ولذا حتى الحكم في التشريع بعض الحكم قد ما يعرفها الخلق كلهم لان اه القلب امامه واجب والجوارح امامها واجب فواجب الجوارح التطبيق والاتباع - 00:02:59ضَ

واجب القلب التصديق والانقياد ولذلك بعض الامور قد تذكر في النصوص ويخفى على بعض الناس الحكمة الظاهرة ويبقى اعظم اعظم ذلك اعظم من هذا ان تبين حكمة الاتباع وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم لو قال - 00:03:19ضَ

لم نصلي المغرب ثلاث ركعات ونصلي الفجر ركعتين ونصلي الظهر اه اربع ركعات والعشاء اربع ركعات. لما ما كانت صلاة العشاء ثلاث ركعات والمغرب اربع الاتباع هكذا امرنا ربنا جل وعلا - 00:03:42ضَ

ولذلك اذا علمت ان محمدا عليه الصلاة والسلام نبيا وجب عليك ان تتبعه ولذا ما كان الصحابة يقولون لما امر ربنا بكذا وانما يقولون بما امر ربنا او بما امرنا ربنا - 00:04:00ضَ

قدم التسليم حينما تكون عند الانسان في كل النصوص يرتاح ويزداد يقينا كلما وجد نصا اطمئن حسبه ان يعلم ان هذا ثابت. القرآن طبعا قطعي لكن نأتي الى كلام النبي عليه الصلاة والسلام. كل ما كان حديثا ثابتا حسنا او صحيحا. حديث احاد او متوات نصدق به ونتبعه - 00:04:17ضَ

سواء كان متعلقا بالاسماء والصفات او امور العقائد عموما او الاحكام او غير ذلك من الامور ومن ذلك الاسماء والصفات. وما يدور في القبور ما يأتي الانسان ويقول كيف كيف هذه ليست اليك. وانما عليك ان تصدق - 00:04:40ضَ

ما يدور في القبور اخبر النبي صلى الله عليه وسلم به خلاص نصدقه هل كان الصحابة رضوان الله عليهم ساروا على هذا المنهج فكانوا اهل يقين وتصديق. ولذلك ما كان الصحابة رضوان الله عليهم الذين يصدقون كابي بكر وعمر وعثمان وعلي. يسألون ويقولون يا يا رسول الله - 00:04:59ضَ

الله لما امرنا ربنا بكذا؟ نعم كان هناك منافقون لكن هؤلاء ليسوا هم المعيار كما ان المنافقين بعدهم ليسوا هم المعيار. والاسماء والصفات ايضا الموقف منها نفس هذا الموقف نؤمن بها. ونقرها ونصدق - 00:05:19ضَ

بها ونعلم ان معناها حق لكن على ما يليق بجلال الله وعظمته نعم بطل قول من خص الخلة بابراهيم بابراهيم والمحبة بمحمد بل الخلة خاصة بهما والمحبة عامة وحديث ابن عباس رضي الله عنهم الذي رواه الترمذي. الذي فيه ان ابراهيم خليل الله الا وانا حبيب الله ولا فخر - 00:05:37ضَ

لم يثبت والمحبة مراتب اولها العلاقة وهي تعلق القلب بالمحبوب. والثانية الارادة وهي وهي ميل القلب الى محبوبه وطلبه له الثالثة الصبابة وهي انصباب القلب اليه. بحيث لا يملكه صاحبه كانصباب الماء في الحدور - 00:06:01ضَ

الرابعة الغرام وهي الحب اللازم للقلب. ومنه الغريم لملازمته ومنه. ان عذابها كان غراما. الخامسة المودة والودود وهي صفو وهي وهي صفو المحبة وخالص وهي صفو المحبة وخالصها ولبها. قال تعالى سيجعل لهم الرحمن ودا - 00:06:19ضَ

السادسة الشغف وهي وصول المحبة الى شغاف القلب السابعة العشق وهو وهو الحب المفرط الذي الذي يخاف على صاحبه منه. ولكن لا يوصف به الرب تعالى. ولا العبد في محبة ربه - 00:06:39ضَ

ان كان قد اطلقه بعضهم واختلف في سبب المنع. فقيل عدم التوقيف وقيل غير ذلك ولعل امتناع ولعل امتناع ولعل امتناع اطلاقه ان ان العشق محبة مع شهوة الثامنة التتيم وهو بمعنى التعبد - 00:06:54ضَ

التاسعة التعبد العاشرة الخلة وهي المحبة التي تخللت رح القلب روح المحب وقلبه. طبعا وهذه اه الاقسام العشرة في بيان مراتب المحبة هذه معانيها انما تطبق على المخلوق. اما الخالق جل وعلا فاننا لا نثبت - 00:07:12ضَ

من مراتب المحبة الا ما ثبت النص به المحبة كذلك ايضا يثبت الارادة كما جاء في النصوص وايضا تثبت على ما يليق بجلال الله وعظمته. فاذا قلنا ان الله يحب المتقين - 00:07:35ضَ

ان الله يحب المؤمنين نثبت هذا الامر. ونقول نثبت لله المحبة على ما يليق بجلاله وعظمته لكننا لا نجعلها على معاني محبة المخلوقين ولا تشبه محبة المخلوقين ولا مآلاتها مآلات - 00:07:53ضَ

محبة المخلوقين وانما تثبت على ما يليق بجلال الله وعظمته. فكلام المؤلف هنا نقله من كلام ابن القيم رحمه الله لكنه اه في بيان مراتب المحبة من حيث الدلالة اللغوية - 00:08:11ضَ

وتطبيقاتها في حق المخلوق عفى الله عنكم وقيل في ترتيبها غير ذلك وهذا الترتيب تقريب حسن يعرف حسنه بالتأمل في معانيه واعلم ان وصف الله تعالى بالمحبة والخلة هو كما يليق بجلال الله تعالى وعظمته كسائر صفاته تعالى - 00:08:26ضَ

وانما يوصف الله تعالى من هذه الانواع بالارادة والود والمحبة والخلة حسب حسب ما ورد النص. وقد اختلف في تحديد المحبة على اقوال. نحن نحو ثلاثين قولا. ولا تحد ولا تحد المحبة بحد - 00:08:46ضَ

ضحى منها الحدود لا تزيدها الا جفاء الا خفاء وجفاء. وهذه الاشياء الواضحة لا تحتاج الى تحديد الماء والهواء والتراب والجوع والشبع ونحو ذلك قوله وكل دعوى النبوة بعده فغي وهوى. كله - 00:09:01ضَ

كل دعوى النبوة بعده فغي وهوى. ايه حنا عندنا وكل دعوة نبوة بعده فغيروا هوى متقارب نعم الله اكبر. قال الشارح لما ثبت انه خاتم النبيين علم ان من ادعو بعدها النبوة فهو كاذب - 00:09:19ضَ

ولا يقال فلو جاء المدعي للنبوة بالمعجزات الخارقة والبراهين الصادقة. كيف يقال بتكذيبه؟ لانا نقول هذا لا يتصور ان يوجد هو من باب فرض المحال. لان الله تعالى لما اخبر انه خاتم النبيين فمن المحال ان يأتي مدع يدعي النبوة. ولا تظهر امارة كذبه - 00:09:36ضَ

في دعوة والغي ضد الرشاد والهوى عبارة عن شهوة النفس اي ان تلك اي ان تلك الدعوة بسبب هوى النفس لا عن دليل فتكون باطلة قوله وهو وهو المبعوث الى عامة الجن وكافئه الى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى وبالنور والضياء - 00:09:56ضَ

قال الشارح اما كونه مبعوثا الى عامة الجن فقد قال تعالى حكاية عن قول الجن يا قومنا اجيبوا داعي الله وكذا سورة الجن تدل على انه ارسل اليهم ايضا. قال مقاتل لم يبعث الله رسولا الى الانس والجن قبله. وهذا قول بعيد. فقد قال تعالى - 00:10:18ضَ

يا معشر الجن والانس الم يأتكم الم يأتكم رسل منكم اعد العبارة اما كونه مبعوثا اما كونه مبعوثا الى عامة الجن. فقد قال تعالى حكاية عن قول الجن يا قومنا اجيبوا داعي الله وكذا سورة الجن تدل على انه ارسل اليهم اية - 00:10:36ضَ

قال مقاتل لم يبعث الله رسولا الى الانس والجن قبله وهذا قول بعيد. فقد قال تعالى يا معشر الجن والانس الم يأتكم الرسل منكم والرسل من الانس فقط وليس من الجن رسول. كذا قال مجاهد وغيره من السلف والخلف. وقال ابن عباس رضي الله عنهما الرسل - 00:10:53ضَ

بني ادم ومن الجن نذر. وظاهر قوله تعالى حكاية عن الجن. انا سمعنا كتابا وانزل من بعد موسى. يدل على ان موسى يسألون اليهم ايضا والله اعلم وحكى ابن جرير عن الضحاك ابن المزاحم عن الضحاك ابن مزاحم انه زعم ان في الجن رسلا واحتج بهذه الاية الكريمة وفي الاستدلال بها على ذلك - 00:11:13ضَ

نظر لانها محتملة وليست صريحة. وهي والله اعلم كقوله يخرج منهما اللؤلؤ والمرجاء. والمراد من احدهما. واما كونه مبعوثا الى كافة الورى فقد قال وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا. وقد قال تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله - 00:11:36ضَ

اليكم جميعا. وقال تعالى واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ. اي وانذر من بلغه. وقال تعالى وارسلناك الناس رسولا وكفى بالله شهيدا. وقال تعالى اكان للناس عجبا اوحينا الى رجل منهم ان انذر الناس وبشر الذين امنوا - 00:11:56ضَ

وان لهم قدم صدق عند ربهم. وقال تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. وقد قال تعالى وقل الذين اوتوا الكتاب والاميين اسلمتم فان اسلموا فقد اهتدوا. وان تولوا فانما عليك البلاغ. وقال صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا لم يعطه - 00:12:16ضَ

احد من الانبياء قبلي اصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي رد مسجدا وطهورا. فايما رجل من امتي ادركته الصلاة فليصل احلت لي الغنائم ولم تحل لي احد قبلي. وكان النبي يبعث الى قومه خاصة. وبعثت الى الناس عامة. اخرجه في الصحيحين - 00:12:36ضَ

وقال صلى الله عليه وسلم لا يسمع بي رجل من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا دخل النار. رواه مسلم. وكونه صلى الله عليه وسلم مبعوثا الى الناس كافة. معلوم معلوم من دين الاسلام بالضرورة. واما قول بعض النصارى انه رسول الى العرب خاصة - 00:12:57ضَ

مظاهر البطلان فانهم لما صدقوا بالرسالة لزمهم تصديقه في كل ما يخبر به. وقد قال انه رسول وقد قال انه رسول الله الناس عامة والرسول لا يكذب فلزم تصديقه حتما. فقد ارسل رسله وبث كتبه في اقطار الارض الى كسرى. وقيصره النجاشي - 00:13:17ضَ

والمقوقص وسائر ملوك الاطراف يدعو الى الاسلام وقوله وكافة الورى بجر كافة نظر فانهم قالوا لم تستعمل كافة لم تستعمل كافة في كلام العرب الا حال واختلفوا في اعرابها في قوله تعالى - 00:13:37ضَ

ما ارسلناك الا كافة للناس على ثلاثة اقوال. احدها انها حال من الكهف ارسلناك وهي اسم فاعل. والتاء فيها للمبالغة اي الا كافا للناس عن الباطل. وقيل هي مصدر كفة - 00:13:53ضَ

فهي بمعنى كفة اي الا ان تكف الناس كفا ووقع المصدر حالا ووقوع المصدر ووقوع ووقوع المصدر حالا كثير الثاني انها حال من الناس. واعترض بان حال المجرور لا يتقدم عليه عند عند الجمهور. واجيب بانه قد جاء عن العرب كثيرا فوجب - 00:14:08ضَ

قبوله وهو اختيار ابن مالك رحمه الله. اي ما ارسلناك الا للناس كافة. الثالث انها صفة لمصدر محذوف. اي ارساء رسالة كافة واعترض بما تقدم انها لم تستعمل الا حال الا حالا. وقوله بالحق والهدى وبالنور والضياء. هذه - 00:14:29ضَ

ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدين والشرع المؤيد بالبراهين الباهرة من القرآن وسائر الادلة اكمل من النور. قال تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا - 00:14:49ضَ

قوله وان القرآن كلام الله. لان هذا معنى طويل وايضا مرتبط بعضه ببعض رحمه الله - 00:15:04ضَ