التعليق على كتاب القواعد الحسان في تفسير القرآن للشيخ ابن سعدي رحمه الله

التعليق على كتاب القواعد الحسان في تفسير القرآن للسعدي 23/7/1436 هـ (عبدالرحمن البراك) 22

عبدالرحمن البراك

الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يا مناحي وينه؟ ليش؟ امامك يا شيخ. لا ادري انك تصير هنا. سم. نعم نعم. نوح احسن الله اليك نعم - 00:00:00ضَ

اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى واسكنه الله وفسيح جنانه. امين. اللهم نعم. القاعدة التاسعة عشرة خطأ ختم الايات باسماء الله الحسنى يدل على ان الحكم المذكور له تعلق بذلك - 00:00:33ضَ

الاسم الكريم واما قول الخليل واسماعيل عليهما السلام وهما يرفعان القواعد من البيت. رب ما تقبل منا انك انت السميع العليم. فانه توسل الى الله بهذين الاسمين الى الى قبول هذا العمل الجليل. حيث كان الله يعلم نياتهما ومقاصدهم - 00:01:03ضَ

ويسمع كلامهما ويجيب دعاءهما فانه يراد بالسميع في مقام الدعاء دعاء العبادة ودعاء المسألة. معنى مستجيب كما قال الخليل في الاية الاخرى ان ربي لسميع الدعاء واما نحو قوله لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير - 00:01:39ضَ

هو صنع بمعنى ادراك مسموع. واما ختم قوله رب بنى وابعث فيهم رسولا منهم بقوله انك انت العزيز الحكيم اي فكما ان بعثتك لهذا الرسول فيه الرحمة السابغة. ففيه تمام عزة الله - 00:02:17ضَ

وكمال حكمته. فانه ليس من حكمته ان يترك الخلق سدى. عبثا لا توصل اليهم رسلا. فحقق الله حكمته ببعثته لئلا يكون للناس على والله حجة والامور كلها قدريها وشرعيها لا تقوم - 00:02:47ضَ

والا بعزة الله ونفوذ ونفوذ حكمه. وقد يكتفي الله بذكر اسمائه الحسنى عن التصريح بذكر احكامه وجزائها. لينبه عباده انهم اذا عرفوا الله بذلك اسم العظيم عرفوا ما يترتب عليه من الاحكام. مثل قوله تعالى فان - 00:03:17ضَ

انتم من بعد ما جاءتكم البينات. لم يقل فلكم من العقوبة كذا. بل قال ايه ده؟ بل قال فاعلموا ان الله عزيز حكيم. اي فاذا عرفتم عزته وهو قهره وغلبته وقوته وامتناعه وعرفتم حكمته وهو وهو - 00:03:47ضَ

وضعه الاشياء مواضعها وتنزيلها محالها اوجب لكم الخوف من البقاء على ذنوبكم وزللكم لان من حكمته معاقبة من يستحق العقوبة. وهو مصر على مع علمه وانه ليس لكم وانه ليس لكم امتناع عليه. ولا خروج عن عن حكمه - 00:04:17ضَ

وجزائه لكمال قهره وعزته. ولذلك لما قال الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم لم يقل فاعف عنهم او اتركوهم ونحوها بل يقال فاعلموا ان الله غفور رحيم. يعني فاذا عرفتم ذلك - 00:04:47ضَ

وعلمتموه عرفتم ان من تاب واناب فان الله يغفر له ويرحمه في دفع عنه العسر عقوبة ولما ذكر عقوبة السارق قال في اخرها نكالا من الله والله عزيز حكيم اي عز وحكم فقطع يد السارق وعز وحكم فعاقب - 00:05:17ضَ

معتدي شرعا وقدرا وجزاء. ولما ذكر الله مواريث الورثة وقدرها قال فريضة من الله ان الله كان عليما حكيما. الله اكبر فهذه القسمة قسمة المواريث راجعة الى كمال علمه وكمال حكمته - 00:05:47ضَ

فليس لاحد ان يعترض عليها ومن يعترض فانه قائل في حكمة الله وعلمه ومدع لنفسه انه يعلم ما لا يعلمه الله وانه يعني ابصل بوضع الامور في مواضيعها وهذا غاية - 00:06:14ضَ

الضلال والجهل والتنقص لرب العالمين. ان الله كان عليما حكيما فوجب التسليم الايمان بالله وبهذا وبهذين الاسمين يقطع طريق الشيطان في كل ما يلقي به من الوساوس التي تؤدي الى - 00:06:55ضَ

الشكوك والحيرة والتردد له كل ما اشكل عليك فاحله على علم الله وحكمته كل ما اشكل عليك فاحله على علم الله انتهى نعم فكونه عليما حكيما يعلم ما لا يعلم العباد. ويضع الاشياء مواضع - 00:07:23ضَ

فاخضعوا لما قاله وفصله في توزيع الاموال على مستحقيها. الذين يستحقونها بحسب بحسب علم الله وحكمته. فلو وكل العباد الى انفسهم وقيل لهم وزعوه انتم بحسب اجتهادكم. لدخلها الجهل والهوى. وعدم الحكمة. وصارت - 00:07:49ضَ

فوضى وحصل في ذلك من الضرر ما الله به عليم. ولكن تولاها قسمها باحسن باحكم قسمة. واوفق واوفقها للاحوال. واقربها للنفع ولهذا من قدح في شيء من احكامه او قال لو كان كذا او كذا فهو قادح في علم الله - 00:08:19ضَ

وفي حكمته ولهذا يذكر الله العلم والحكمة ولهذا يذكر الله العلم والحكمة بعد ذكر الاحكام كما يذكرها في ايات الوعيد ليبين للعباد ان الشرع والجزاء مربوط بحكمته خارج عن علمه. ايش - 00:08:49ضَ

احسن الله لك. ليبين للعباد ان الشرع والجزاء مربوط بحكمته غير خارج عن علمه. نعم ويختم الادعية باسماء تناسب المطلوب. وهذا من الدعاء بالاسماء الحسنى. ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. اي تعبدوا لله بها. واطلبوه بكل اسم مناسب لمطلوبكم - 00:09:15ضَ

وقوله تعالى ليدخلنهم مدخلا يرضونه. مناسب لمطلوبكم. نعم. تقول اللهم اغفر لي وارحمني انك انت الغفور الرحيم وتقول اللهم ارزقني رزقا حلالا طيبا انك انت الرزاق وتقول انصر عبادك المؤمنين - 00:09:45ضَ

فانت نعم المولى ونعم النصير فلكل دعاء مناسبة الوسيلة يجب ان تكون مناسبة للمطلوب لهذا قال العلماء ان التوسل بجاه النبي ليس بمناسبتك اسألك بجاه النبي ما في مناسبة الا من شفع له النبي - 00:10:14ضَ

من الممكن لانه حينئذ صار منه عليه الصلاة والسلام شفاعة ودعاء نتوسع فتتوسل الى الله بدعائه لكن من لم يدعو له الرسول لا معنى لقوله اسألك بجاهي صلى الله عليه وسلم - 00:10:52ضَ

التوسل بدعة وقوله تعالى ليدخلنهم مدخلا يرضونه وان الله لعليم حليم. والايات متتابعة التي بعدها كل واحد ختمت باسمين كريمين. كل كل واحدة ختمت باسمين كريمين. نعم. فالاولى منها هذا - 00:11:12ضَ

فيه ختمها بالعلم ختمه. ختمها بالعلم والحلم. يقتضي علمه غني ختمها. ختمها بالعلم بالعلم والحلم صلها صلها فالاولى منها هذه ختمها بالعلم والحلم يقتضي علمه بنياتهم الجميلة. واعمالهم جليلة ومقاماتهم الشامخة. فيجازيهم على ذلك بالفضل العظيم. ويعفو - 00:11:46ضَ

عن سيئاتهم فكأنهم ما فعلوها. وختم الثانية بالعفو الغفور انه اباح المعاقبة بالمثل وندب الى مقام الفضل وهو العفو وعدم معاقبة المسيء وانه ينبغي لكم ان ان تعبدوا الله بهذين الوصفين الجليلين. لتنالوا عفوا - 00:12:26ضَ

وهو مغفرته. وختم الاية وختم الاية الثالثة بالسميع البصير سمعه لجميع اصوات ما سكن في الليل والنهار. وبصره بحركاتهم على اختلاف الاوقات وتباين الحالات. الله. وختم الاية الرابعة بالعلي الكبير. لان علو - 00:12:56ضَ

وهو المطلق وكبريائه وعظمته ومجده. يعني العلو على كل شيء على كل شيء. ذات وقدرا مقابل العلو المطلق العلو النسبي العلو الذي يثبت للمخلوقات كله علو نسبي بالنسبة الى كذا بالنسبة الى كذا - 00:13:26ضَ

اما العلو المطلق يعني فوق كل شيء فليس الا لله وحده. نعم احسن الله اليك. لان علوه المطلق وكبريائه وعظمته ومجده. تضمحل معها المخلوقات ويبطل معها كل ما عبد من دونه. واذ وباثبات كمال علوه وكبريائه يتعين ان - 00:13:56ضَ

انه الحق وما سواه باطل. وختم الاية الخامسة باللغو. وختم الاية الخامسة باللطيف الخبير الدالين على سعة علمه وخبرته بالبواطئ كالظواهر. وبما عليه وبما تحتوي عليه الارض من اصناف البذور والوان النباتات. وانه لطف بعبادة - 00:14:24ضَ

حيث اخرج لهم اصناف الارزاق بما انزله من من الماء المنير والخير وختم الاية السادسة بالغني الحميد بعد عدم ذكر ملكه للسموات والارض وما فيهما من المخلوقات وانه لم يخلقها حاجة منه لها - 00:14:54ضَ

فانه الغني المطلق. ولا يتكمل بها فانه عن كل شيء عن كل شيء. واما الغنى الذي يثبت المخلوق غنا كذلك مقيد هنيئا كذا غني عن كذا اما الله فهو غني عن كل شيء - 00:15:24ضَ

لا يحتاج الى شيء ولا يحتاج الى احد من خلقه لا يحتاج الى معين ولا ظهير ولاء من يخبره عن خلقه اما تسخير تسخيره تعبيده للملائكة وخلقه للاسباب فلا لا - 00:15:46ضَ

قصور في علمه ولا لقصور في قدرته. بل ذلك مقتضى حكمته خلق الاسباب والمسببات وخلق الملائكة وجعل لهم اعمال ووظائف ومن الملائكة الملائكة الذي الموكلون بالعباد احصائي اعمالهم حفظهم فانه - 00:16:14ضَ

يعرجون الى الله ويسألون كيف وجدتم عبادي ويسأله وهو اعلم سبحانه وتعالى وهو اعلم قال واتيناهم كذا وهم يصلون تركناهم وهم يصلون شواهد هذا كثيرة الملائكة وجازهم يعني شؤون ووظائف - 00:16:42ضَ

منهم الموكل بكذا الموكل بالوحي والموكل بالقطر والموكل في قبض ارواح العالمين والموكل الارحام والله قادر على ان يتم كل ذلك بمجرد المشيئة دون يعني وجود اسباب وسائط فانه الحميد الكامل. وليدلهم على انهم كلهم فقراء اليه. من جميع الوجوه - 00:17:24ضَ

وانه حميد في اقداره. حميد في شرعه. حميد في جزاءه. فله الحمد المطلق ذاتا وصفاتا وافعالا. الى هنا. احسن الله اليك - 00:18:02ضَ