Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح - 00:00:01ضَ
وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال اللهم امين لقاؤنا في هذا الدرس وهو الدرس الثامن والعشرون في شرح نظم صفوة الزبد - 00:00:24ضَ
العلامة احمد بن رسلان رحمه الله تعالى رحمة واسعة سيكون في اخر موضوعات الزكاة سيكون الكلام عن قسم عن قسم الصدقات اي كيف تقسم الزكوات وجرى الناظم رحمه الله تعالى على ذكر هذا - 00:00:44ضَ
اي على ذهن قسمة الزكوات في اخر كتاب الزكاة وهو ما جرى عليه اكثر فقهاء الشافعية رحمهم الله وبعضهم اخر هذا المبحث فذكره في نهاية المعاملات قبل كتاب النكاح كما صنع الامام النووي رحمه الله تعالى في المنهاج - 00:01:12ضَ
والله سبحانه وتعالى بين في كتابه الكريم من يستحق الزكاة فقال عز وجل في سورة التوبة انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله - 00:01:40ضَ
وابن ثمين فريضة من الله والله عليم حكيم قال الناظم رحمه الله تعالى رحمة واسعة اصنافه ان وجدت ثمانية من يفقد ردود سهمه للباقية اي الاصناف التي تستحق الزكاة ثمانية اصناف - 00:02:01ضَ
كما في الاية السابق ذكرها واذا لم يوجد صنف من هذه الاصناف الثمانية فان نصيبه وسهمه يرد على بقية الاصناف والغالب اليوم ان الموجود من الاصناف الثمانية اربعة وهم الفقراء - 00:02:26ضَ
والمساكين والغارمين وهم الفقراء والمساكين الغارمون وابناء السبيل الغالب ان هؤلاء الاربعة هم الموجودون في هذا العصر قال هنا الناظم رحمه الله تعالى اصنافه ان وجدت ثمانية من يفقد يردد سهمه للباقية - 00:02:51ضَ
ثم شرع رحمه الله تعالى في بيانهم فقال رحمه الله فقير العادم والمسكين لحم ما يقع الموقع دون تكملة اول هؤلاء الاصناف ثمانية هو الفقير والمراد بالفقير من لا يجد - 00:03:22ضَ
من لا يجد مالا اصلا او يجد ما لا يقع موقعا من حاجته من لا يجد مالا اصلا او يجد ما لا يقع موقعا من حاجته فالذي لا يجد مالا اصلا اي ليس عنده مال اصلا - 00:03:45ضَ
او ليس عنده كسب اصلا فهذا فقير ومن كان عنده مال او كان عنده كسب لكنه لا يقع موقعا من حاجته فهذا ايضا يسمى فقير فمن يحتاج في يومه الى عشرة دراهم - 00:04:12ضَ
ولا يجد الا ثلاثة فهذا داخل في صنف الفقراء ومن كان يجد كسبا لكنه كسب ليس حلالا وانما حرام فهذا ايضا فقير ومن كان يجد كسبا حلالا يكفيه لكنه لا يليق به - 00:04:35ضَ
فهذا ايضا فقير اذا نستطيع ان نقول ان الفقير اسم يشمل الاتي يشمل من لم يجد ما لم اصلا او لم يكن له كسب اصلا هذا الصنف الاول ويشمل ايضا - 00:05:06ضَ
من وجد مالا او كسبا لكنه لا يقع موقعا من حاجته ويشمل ايضا من وجد مالا او كسبا يكفيه لكنه من حرام فهذا ايضا يدخل في صنف الفقراء ويشمل ايضا من يجد مالا او كسبا - 00:05:31ضَ
حلالا يكفيه لكنه لا يليق به فهذا ايضا داخل في صنف الفقراء والفقير بارك الله فيكم يعطى من الزكاة كفاية العمر الغالب وكفاية العمر الغالب المراد بالعمر الغالب اي ستون سنة - 00:05:57ضَ
ثم اذا كان فوق الستين فانه يعطى ما ما يكفيه سنة ثم سنة ثم سنة وهكذا وقد شرح الفقهاء رحمهم الله تعالى الية الانتفاع بالزكاة وذكر ذلك الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه المجموع - 00:06:23ضَ
ولا نطيل المقام بذكر تفاصيل ذلك المهم ان نعرف اسم الفقير يشمل ماذا وقدر ما يعطاه الفقير والفقير بارك الله فيكم اشد حاجة من المسكين اذ المسكين وهو الصنف الثاني الذي يستحق الزكاة - 00:06:49ضَ
هو من يجد مالا او كسبا يقع موقعا من حاجته لكنه لا يكفيه واذا اردنا ان ندقق في العبارة سنقول هو من يجد مالا او كسبا حلالا لائقا به يقع موقعا من حاجته لكنه لا يكفيه - 00:07:15ضَ
هذا هو المسكين والمسكين هذا بارك الله فيكم ايضا يعطى كفاية العمر الغالب والصنف الثالث ممن يستحقون الزكاة ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى بقوله وعامل كحاشر الانعام مؤلف يضعف في الاسلام - 00:07:40ضَ
فالعامل على الزكاة يستحق منها والعامل كما مثل الناظم بقوله كحاشر الانعام ويدخل في ذلك ايضا الكاتب وقاسم الاموال والذي يقوم على حفظها فهؤلاء جميعا يستحقون من الزكاة والمراد بالعامل من نصبته الدولة - 00:08:11ضَ
لهذا الامر اي لاخذ الزكاة وحفظها وتقسيمها وتوزيعها اما من لم تنصبه الدولة كبعض الجمعيات الخيرية في بعض الدول التي تقوم بنفسها دون تنصيب من الدولة لهذا العمل فتجمع الزكوات - 00:08:42ضَ
وتقوم بتفريقها وتوزيعها فان هذه الجمعيات ليست اذا كانت ليست منصبة من الدولة اذا كان الامام ليس هو الذي عينها في هذا العمل فانها لا تستحقوا اي لا يستحق العاملون في هذا الامر - 00:09:08ضَ
من نصيبي العاملين على الزكاة وانما هم اما متبرعون واما وكلاء عن المزكي واذا كانوا وكلاء عن المزكيه فليس لهم ان يأخذوا من الزكاة بل لهم ان يشترطوا على المزكي اجرة من غير الزكاة - 00:09:28ضَ
والصنف الرابع من الاصناف التي تستحق الزكاة ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى بقوله مؤلف يضعف في الاسلام لكن قبل ان ندخل في الصنف الرابع نبين ان العامل يستحق من الزكاة - 00:09:59ضَ
قدر عمله لا سهما كاملا من الاسهم الثمانية والعامل قد يسقط اذا قام الانسان مثلا بتوزيع زكاته بتفرقة زكاته بنفسه فانه حينئذ لا يحتاج الى عامل والصنف الرابع بارك الله فيكم - 00:10:19ضَ
المؤلفة قلوبهم والمؤلفة قلوبهم اصناف ذكرها الفقهاء رحمهم الله تعالى ومن تلك الاصناف من اسلم ونيته ضعيفة في اهل الاسلام بان لم يكن بينه وبينهم مودة او كان نافرا عنهم او نحو ذلك - 00:10:45ضَ
فهذا يعطى من الزكاة ما يتألف به قلبه وهؤلاء يعطون من الزكاة بحسب ما يراه الامام بحسب ما يراه الامام والصنف الخامس ممن يستحق الزكاة ماذا تراه الناظم رحمه الله تعالى بقوله - 00:11:13ضَ
وخامسها رقابهم مكاتب من للمباح الدان وهو عادم ذكر الصنف الخامس والسادس فاما الصنف الخامس هم وفي الرقاب وهم العبيد المكاتبون وعقد المكاتبة هو العقد الذي يكون بين السيد وعبده - 00:11:41ضَ
ان يدفع العبد نجوما لسيده مقابل ان يعتق فيعطى العبد في عقد المكاتبة العبد المكاتب كتابة صحيحة اي كتابة مستوفية للشروط والاركان يعطى العبد المكاتب كتابة صحيحة من الزكاة قدر ما يسدد - 00:12:10ضَ
نجوم الكتابة لكن لا يعطى من زكاة سيده فلا يدفع سيده الزكاة له من اجل ان يردها اليه العبد بسداد لنجوم الكتابة قال الناظم رحمه الله تعالى وخامسها رقابهم مكاتب - 00:12:42ضَ
اما غير المكاتب من العبيد كالعبد الخالص ونحوه فلا يعطون من الزكاة ولا يجزئ دفع الزكاة لهم كما سيأتي بيانه لاحقا ان شاء الله تعالى قال الناظم رحمه الله تعالى - 00:13:07ضَ
والغارم من للمباح الدان وهو عدم الغارم ينقسم الى قسمين القسم الاول من استدان من استدان لمصلحة نفسه كان استدان لطعام او شراب او لباس او دواء او نحو ذلك - 00:13:26ضَ
فالذي استدان لمصلحة نفسه يعطى من الزكاة ما يوفي به دينه يعطى من الزكاة ما يوفي به دينه بشرط ان يكون الدين قد حل الا يكون الدين مؤجلا ويشترط ايضا - 00:13:53ضَ
ان يكون الدين لسبب مباح ولو كان مكروها فالمراد بالمباح هنا ما يشمل المكروه اما من استدان لمعصية فانه لا يعطى من الزكاة الا اذا تاب منها وظهرت قرائن تدل على صدق توبته - 00:14:19ضَ
فاذا تاب من تلك المعصية وظهرت قرائن تدل على صدق توبته فانه يعطى من الزكاة وهنا تفاصيل للفقهاء مرجعها مظان المسألة في كتب الفقه واما القسم الثاني من اقسام الغارمين فهو من استدان - 00:14:46ضَ
لمصلحة عامة اي لغير غرض نفسه كان اصلح بين فئتين من المسلمين وتحمل الاحمال لذلك فهذا يعطى من الزكاة حتى وان كان غنيا ومثله من استدان لمصلحة عامة كأن استدان لبناء مسجد - 00:15:11ضَ
او استدان لتعمير طريق او استدان لبناء قنطرة او استدان لبناء مستوصف او بناء مثلا اه مستشفى فهذا الذي استدان لمصلحة عامة يعطى من الزكاة ما يوفى به دينه ومن هنا تعلم - 00:15:42ضَ
ان الزكاة وان كان لا يجوز ان تدفع ابتداء في هذه المصارف فلا يجوز ان تدفع الزكاة في بناء المدارس وتعمير الطرق او اصلاح الطرق او بناء المستوصفات والمستشفيات لا يجوز ابتداء ان الزكاة تدفع في هذه المصارف - 00:16:11ضَ
لكن من غرم في هذه المصارف فان فانه يستحق من الزكاة حتى وان كان غنيا والصنف السابع والثامن من المستحقين للزكاة ما ذكرهم الناظم رحمه الله تعالى بقوله وفي سبيل الله غاز احتسب - 00:16:35ضَ
وابن السبيل ذفت قار وابن السبيل ذو افتقار اغترب الصنف السابع المجاهد في سبيل الله والمراد به هنا من يتطوع بالجهاد فالذي يتطوع بالجهاد يستحق من الزكاة الذي يتطوع بالجهاد - 00:17:00ضَ
يستحق من الزكاة وهم الذين اسماؤهم ليست مثبتة في الديوان فالمجاهدون المتطوعون يستحقون من الزكاة اما المجاهدون الذين اسماؤهم مثبتة في الديوان فانهم لا يستحقون من لان نصيبهم يكون في الغنيمة - 00:17:27ضَ
كما يأتي بيانه ان شاء الله في موضعه من هذا النطق والصنف الثامن من الذي من الذين يستحقون الزكاة بارك الله فيكم هم ابناء سبي وابناء سبيل المراد بهم من - 00:17:50ضَ
انشأ سفرا وهو لا يملك المال او من انتهى ماله في اثناء سفره فهذا يعطى من الزكاة قدر ما يوصله مقصده ذهابا وايابا ان كان يريد الاياب الرجوع او يعطى من الزكاة - 00:18:18ضَ
قدر ما يوصله محل ما له ان كان عنده مال في الطريق فاذا كان عنده مال في الطريق يعطى من الزكاة ما يوصله الى المكان الذي فيه ماله ويشترط ان يكون هذا السفر - 00:18:45ضَ
كفرا مباحا يشترط ان يكون هذا السفر سفرا مباحا ويشترط ايضا ان يكون هذا الشخص محتاجا فان كان السفر سفر معصية فانه لا يعطى من الزكاة وان لم يكن محتاج فان كان عنده مال مثلا فانه لا يعطى من الزكاة - 00:19:06ضَ
ولا يشترط ان يكون السفر سفرا طويلا بل يعطى من الزكاة سواء كان السفر طويلا او قصيرا ولا يشترط ان يكون هذا الشخص غير قادر على الكسب بل حتى ولو كان قادرا على الكسب وهو ابن سبيل فانه يعطى من الزكاة - 00:19:30ضَ
اذا تقرر هذا يكون قد تبين لنا من الذين يستحقون من الزكاة ثم نقول ان الناظم رحمه الله تعالى بعد ان بين المستحقين للزكاة ذكر بعض المسائل المتعلقة بهم فقال - 00:19:57ضَ
ثلاثة اقل كل صنف في غير عامل وليس يكفي ذكر الناظم رحمه الله تعالى انه لابد ان تدفع الزكاة الى ثلاثة من كل صنف على الاقل وهذا الذي ذكره الناظم رحمه الله تعالى انما هو في احدى الحالتين - 00:20:21ضَ
فعندنا حالتان الحالة الاولى هي الحالة التي يجب فيها استيعاب التي يجب فيها استيعاب احاد كل صنف اي يجب فيها استيعاب احد الفقراء واحاد المساكين واحاد الغارمين واحاد المكاتبين الى غير ذلك - 00:20:48ضَ
هذه الحالة الاولى التي يجب فيها استيعاب احاد كل صنف ويجب استيعاب احاد كل صنف في حالتين الحالة الاولى اذا كان الامام هو الذي يوزع الزكاة هو الذي يقوم بتفرقة الزكاة - 00:21:12ضَ
فيجب عليه ان يستوعب احاد كل صنف والحالة الثانية التي يجب فيها استيعاب احاد كل صنف اذا كان المالك يوزع الزكاة هو الذي يقوم على تفرقة الزكاة وانحصر المستحقون في البلدة التي هو فيها - 00:21:32ضَ
انحصر المستحقون ووفى بهم المال فاذا كان المالك هو الذي يقوم على تفرقة الزكاة وانحصر المستحقون ووفى بهم المال فيجب عليه استيعاب احاد كل صنف في هاتين الحالتين يجب استيعاب احاد كل صنف - 00:21:58ضَ
ويجب الاقتصار على ثلاثة من كل صنف على الاقل اذا كان المالك هو الذي يقوم على تفرقة الزكاة لكن المستحقين لم ينحصروا المستحقين في البلدة لم ينحصروا او كان المالك الذي - 00:22:23ضَ
هو الذي يقوم بتفرقة الزكاة وانحصر المستحقون لكن المال لم يوفي بهم فحينئذ نقول يجب الاختصار على ثلاثة من كل صنف على الاقل فلو دفع الاثنين دون ثالث فانه يظمن للثالث - 00:22:45ضَ
والمعتمد انه يظمن للثالث اقل ما يسمى مالا. ومقابله انه يظمن للثالث ثلث ثلث المقدار انه يضمن مثال الثلاثاء المقدار اذا قال الناظم رحمه الله تعالى ثلاثة اقل كل صنف في غير عامل - 00:23:11ضَ
اي في العام لا يشترط ان يكون الاقل ثلاثة بل ربما يكون العامل واحدا بل ربما لا نحتاج الى العامل اذا كان الانسان هو الذي يوزع زكاته بنفسه وطبعا اختار جماعة من الفقهاء - 00:23:35ضَ
جواز ان تدفع الزكاة الى صنف واحد وانه يجوز ان يقتصر على ثلاثة من صنف واحد ولا يجب استيعاب الاصناف جميعا واختار بعض الفقهاء انه اي من الشافعية انه يكفي ان تدفع الزكاة الى واحد من صنف واحد - 00:23:54ضَ
وهذه من المسائل التي قال العلامة ابن عجيل الفقيه اليمني رحمه الله انه يفتى بها على خلاف المذهب انه يجوز ان تدفع الزكاة لصنف واحد ولواحد من صنف واحد قال الناظم رحمه الله تعالى - 00:24:23ضَ
ثلاثة اقل كل صنف في غير عامل ثم قال وليس يكفي دفع لكافر ولا ممسوس رق ولا نصيبين لوصف مستحق بعد ان فرغ الناظم رحمه الله تعالى من الكلام حول من يستحق الزكاة - 00:24:47ضَ
بين من لا يستحق الزكاة حتى وان كان متصفا بالصفات الثمانية السابق ذكرها لا يستحق الزكاة حتى وان كان فقيرا او كان مسكينا او كان غارما او كان غازيا لا يستحق من الزكاة - 00:25:10ضَ
فذكر الاصناف الذين لا يستحقون الزكاة حتى وان وجدت فيهم الصفات السابقة هؤلاء الاصناف بارك الله فيكم ستة الذين لا يستحقون من الزكاة اولهم الكافر قال وليس يكفي دفع لكافر - 00:25:31ضَ
فالكافر لا يستحق ان يعطى من الزكاة ولا يجزئ دفع الزكاة اليه وطبعا المراد بالزكاة هنا الزكاة المفروضة الواجبة واما التصدق على الكافر فهذا جائز دل على جوازه قول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ويطعمون الطعام - 00:25:54ضَ
على حبه مسكينا ويتيما واسيرا والاسير اي من الكفار فقال هنا وليس يكفي دفع لكافر ويدل على هذا ايضا خبر الصحيحين في بعثي في قصة بعث معاذ رضي الله تعالى عنه الى اليمن قال ثم ثم اخبرهم ان الله افترض عليهم صدقة - 00:26:17ضَ
تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. اي من اغنياء المسلمين فترد على فقراء المسلمين والثاني الذي لا يستحق ان يعطى من الزكاة هو العبد واشار اليه الناظم رحمه الله تعالى بقوله ولا ممسوس رق - 00:26:42ضَ
فالعبد لا يستحق من الزكاة الا المكاتب كما تقدم بيانه فانه يعطى من الزكاة ما يسدد به نجوم الكتابة لكنه لا يعطى من زكاة لسيده والصنف الثالث الذي لا يعني لا يستحق ان يأخذ من الزكاة من يأخذ نصيبين من الزكاة - 00:27:03ضَ
بوجود وصفين فيه واشار اليه الناظم بقوله ولا نصيبين بوصف لوصفين لوصفي مستحق فلو كان الشخص فقيرا وغازيا او مسكينا وغارما فانه يعطى بوصف واحد اما بوصف الفقر او بوصف - 00:27:27ضَ
كونه غازيا واما بوصل المسكنة او بوصف كونه غارما فلو اعطي مثلا بوصف كونه غارما ثم بقي فيه وصف المسكنة او وصف الفقر فانه يعطى بهذا الوصف لكن لا يعطى ابتداء - 00:27:54ضَ
بوصفين قال الناظم رحمه الله تعالى ولا بني هاشم والمطلب ولا الغني بمال او تكسب اي لا يجزئ ان تدفع الزكاة المفروضة لبني هاشم ولا لبني المطلب ولا لمواليهم وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:28:17ضَ
انها لا تحل لمحمد ولا لال محمد والمراد هنا بارك الله فيكم في الزكاة الواجبة طبعا واما النافلة اي الصداقات المستحبة فلا من يأخذ منها واختار عدد من فقهاء الشافعية - 00:28:45ضَ
انه يجوز لبني هاشم وبني المطلب ان يأخذوا من الزكاة الواجبة اذا منعوا حقهم في خمس الخمس وهذه مسألة مشهورة بحثها كثير من الفقهاء ثم قال الناظم رحمه الله تعالى - 00:29:08ضَ
ولا الغني بمال او تكسب اي ان الغني الذي يجد ما يكفيه وليس المراد بالغني هنا من وجبت عليه الزكاة انما المراد بالغني هنا من يجد ما يكفيه فلا يحتاج الى الاستدانة - 00:29:30ضَ
فالواجد ما يكفيه بحيث لا يحتاج الى الاستدانة من مال او كسب حلال لائق به هذا لا يستحق من الزكاة وان ظن انه فقير فاعطي بوصي الفقر فانه لا يحل له ما اخذ - 00:29:51ضَ
ويجب استرداد ما اعطي لانه لا يستحق الزكاة فالغني بمال او كسب غير مستحق للزكاة وهنا تأتي مسألة وهي هل طالب العلم يستحق ان يأخذ من الزكاة ام لا فالجواب - 00:30:17ضَ
ان طالب العلم لا يستحق الاخذ من الزكاة بوصف كونه طالب علم اي لا يستحق ان يأخذ من الزكاة لكونه طالب علم بل ان وجدت فيه صفة من صفات الاستحقاق السابق ذكرها - 00:30:44ضَ
فانه يأخذ من الزكاة لوجود تلك الصفة كان وجد فيه وصف الفقر او المسكنة او الغرم او نحو ذلك فانه يستحق ان يأخذ من الزكاة لوجود ذلك الوصف ولذلك يمكن لطالب العلم - 00:31:07ضَ
ان تدفع رسوم الدراسة التي اصبحت دينا عليه من مال الزكاة ويمكن لطالب العلم الذي يسافر الى جامعته ان يعطى من الزكاة باعتباره من ابناء السبيل وكذلك يمكن ان يعطى طالب العلم - 00:31:32ضَ
بوصفه فقيرا او مسكينا لكن بشروط الشرط الاول ان يكون طلبه للعلم يمنعه عن التكسب والاشتغال لتحصيل المال فاذا كان طلبه للعلم يمنعه عن التكسب فهذا يستحق ان يأخذ من الزكاة بوصف الفقر والمسكنة - 00:31:58ضَ
والشرط الثاني ان يكون العلم الذي يطلبه يدخل في فروض الكفاية سواء كان هذا العلم من العلوم الدينية او كان هذا العلم من العلوم الدنيوية النافعة كعلم الطب فاذا كان يتفرغ لتعلم الطب - 00:32:28ضَ
فانه يستحق من الزكاة بوصف الفقر والمسكنة اذا كان ذلك اي تفرغه لتعلم هذا العلم يمنعه من الاكتساب وتحصيل المال وقد اشار الى ذلك العلامة محمد بن سليمان الكردي رحمه الله تعالى في حاشيته على المنهج القويم - 00:32:54ضَ
عواشي المدنية اي اشار الى ان الطب مثلا يدخل او المشتغل به الطالب له يستحق للزكاة الشروط السابقة فليس الامر حصرا على طالب العلوم الشرعية والامر الشرط الثالث ان يكون هذا الشخص ممن - 00:33:16ضَ
ترجى نجابته في هذا العلم ان يكون هذا الشخص ممن ترجى نجابته في هذا العلم الذي يطلبه اما اذا كانت نجابته غير مرجوة فانه لا يستحق ان يأخذ من الزكاة بوصف الفقر او وصف المسكنة - 00:33:43ضَ
والشرط الرابع والاخير لاستحقاق طالب العلم ان يأخذ من الزكاة بوصف الفقر والمسكنة الا يكون مكفيا بنفقة قريب مثلا فلو كان مكفيا بنفقة قريب فانه لا يستحق ان يأخذ من الزكاة بوصف الفقر والمسكنة - 00:34:04ضَ
ويظهر والله اعلم ان المكفي بنفقة غير القريب كان يكون كان يكون قد حصل على منحة دراسية تغطي مصاريفه ولا يحتاج الى غيرها فانه ايضا لا يستحق ان يأخذ من الزكاة - 00:34:28ضَ
قال الناظم رحمه الله تعالى ولا الغني بمال او تكسب ثم اشار الى السادس ممن لا يستحقون الاخذ من الزكاة. فقال ومن بانفاق من الزوج ومن حتما من القريب نفي المؤن - 00:34:50ضَ
اي من كان مكفيا بنفقة اما من زوج واما من قريب فانه لا يستحق من الزكاة لانه قد كفي النفقة بان كانت نفقته واجبة على غيره فالزوجة نفقتها واجبة على زوجها - 00:35:08ضَ
والقريب والمراد به الاصول او الفروع نفقتهم واجبة على قريبهم اما من لم تكن نفقته واجبة. وهذا ما اشار اليه الناظم بقوله ومن حتما من القريب مكفي المؤن من كانت نفقته غير واجبة على قريبه - 00:35:35ضَ
فيجوز دفع الزكاة اليه فالاخوان والاخوات والاعمام والعمات وابناؤهم وبناتهم والاخوال والخالات وابنائهم وبناتهم. هؤلاء يجوز دفع الزكاة اليهم لانهم لان نفقتهم غير واجبة على القريب وبالتالي لو سأل شخص هل لي ان ادفع الزكاة الى اخي؟ وهو فقير - 00:35:58ضَ
او مسكين او غارم نقول نعم لان نفقته ليست واجبة عليك وان كان الاصل ان الاقارب هم اولى الناس بالاحسان فالاصل ان الانسان يحسن اليهم حتى من غير الزكاة. يعني لا يجعل الانسان اذا كان متيسرا - 00:36:27ضَ
يسر الله عليه في اموره لا يجعل الاحسان الى الاقارب من الزكاة فقط الاصل انه يحسن الى الاقارب من غير زكاة. هذا الاصل هذا ما تقتضيه الشيم والمروءة واما اذا كان الانسان يعني عنده زكاة فقط - 00:36:52ضَ
ولو تحمل اكثر من ذلك ربما شق عليه فله ان يدفع الزكاة للاقارب بل الزكاة للاقارب كما سيأتي الزكاة والصدقة للاقارب اولى من غيرهما قال هنا الناظم رحمه الله تعالى - 00:37:14ضَ
قال ومن بانفاق من الزوج ومن حتما من القريب مكفي المؤن ثم ذكر مسألة نقل الزكاة فقال والنقل من موضع رب الملك في فطرة والمال مما زكي لا يسقط الفرض - 00:37:32ضَ
وفي التكفير يسقط والايصال والمنذور ذكر الناظم رحمه الله تعالى في هذين البيتين ما يتعلق بحكم نقل الزكاة ونقل الكفارات ونقل النذر والوصية ومذهب فقهائنا الشافعية رحمهم الله تعالى انه لا يجوز نقل الزكاة - 00:37:51ضَ
الحاكم له ان ينقل الزكاة من موضع الى اخر في محل ولايته فاذا كان الحاكم مثلا يحكم بلاد اليمن فله ان ينقل الزكاة من حضرموت الى عدن ومن عدن الى ابين الى لحج لان هذه المناطق كلها لان هذه - 00:38:23ضَ
المناطق كلها داخلة تحتها سلطانه تحت حكمه وولايته فله ان ينقل الزكاة من بعضها الى بعض هذا بالنسبة للحاكم. اما رب المال فليس له ان ينقل الزكاة الا اذا انعدم المستحقون فله ان ينقل حينئذ - 00:38:45ضَ
هذا هو المذهب حتى وان كان هنالك من هو اشد حاجة يعني يوجد مستحقين في مدينتنا لكن يوجد في مدينة اخرى من هم اشد حاجة ايضا لا ينقلوا الزكاة قال هنا والنقل من موضع رب الملك والنقل هذا مبتدأ اين الخبر - 00:39:08ضَ
الخبر في قوله لا يسقط الفرض اي لا يجزئه قال والنقل من موضع رب الملك في فطرة والمال مما زكي. يريد ان يقول ان هذا الحكم اي منع نقل الزكاة - 00:39:30ضَ
يشمل زكاة المال وزكاة البدن زكاة الفطر والنقل من موضع رب ملكي في فطرة والمال مما زكي لا يسقط الفرض ومثل الزكاة بارك الله فيكم الاضحية فالمعتمد في المذهب انه لا يجوز - 00:39:46ضَ
نقلها انه لا يجوز نقلها والمراد انه لا يجوز ان ينقل القدر الذي يجب التصدق به من الاضحية. هذا المقصود كما ذكر ذلك في حاشية الشرواني على تحفة المحتاج قال والنقل من موضع رب الملك في فطرة والمال مما زكي لا يسقط الفرث. وفي التكفير يسقط اي - 00:40:08ضَ
يجوز ان تنقل الكفارة من بلد الى بلد اخر ومن مدينة الى اخرى ومن قرية الى اخرى الكفارات يجوز النقل. كذلك في الايصال اذا اوصى للفقراء او للايتام فيجوز ان ينقل الى ايتين ايتام فيجوز ان ينقل الى ايتام في في قرية اخرى - 00:40:41ضَ
او مدينة اخرى او بلد اخر فذلك في النذر لو نذر طلبة العلم او للدعاة او للارامل فله يجوز ان ينقل هذا المنذور الى مدينة او بلدة او قرية اخرى - 00:41:04ضَ
كذلك مما لم يذكره الناظم الوقف لو اوقف على جهة معينة عفوا لو اوقف على وصف كان اوقف مثلا على اللقطاء او اوقف على اه العميان او اوقف على القراء - 00:41:25ضَ
او اوقف على الفقهاء يجوز ان ينقل ريع الوقف الى قرية الى الفقهاء في قرية اخرى او الى القراء في مدينة اخرى او نحو ذلك الوقف والوصية والنذر و الكفارة يجوز نقلها - 00:41:40ضَ
بينما الزكاة والاضحية لا لا لا يجوز نقلها ان يحرم ولا يجزئ نقلها والفرق ان الزكاة والاضحية تمتد اليها اطماع المستحقين فهم يتشوفون اليها ينظرون اليها ينتظرون متى تحصل لهم. فاذا نقلت - 00:42:03ضَ
كان ذلك فيه آآ ربما آآ سوء معاملة لهم وربما يؤثر على نفوسهم فقال هنا لا والنقل من موضع رب الملك في فطرة والمال مما زكي لا يسقط الفرض وفي التكفير يسقط والاساء والمندوب - 00:42:28ضَ
ثم قال مبينا فضل صدقات التطوع قال وصدقات النفل في الاسرار او لا وللقريب ثم الجاري ووقت حاجة وفي شهر الصيام وهو بما احتاج عياله حرام يستحب للمسلم الا يخلي يوما من صدقة ولو بشيء يسير - 00:42:47ضَ
في الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من يوم يصبح فيه العباد الا وملكان ينزلان. يقول احدهما اللهم اعط ممسكا تلفا دعاء علي ويقول الاخر اللهم اعط منفقا خلفا - 00:43:14ضَ
ولذلك يستحب للمسلم ان يتصدق في كل يوم ولو باليسير لينال دعوة هذا الملك الذي ينزل في كل يوم والصدقة تدفع السوء عن العبد وتطفئ غضب الرب عز وجل خاصة صدقة السر - 00:43:31ضَ
ولذلك قال لكم هنا وصدقات النفل في الاسرار اولى اي الاولى ان تكون اولى من كونها جهرا علانية وللقريب اي ان يتحرى بصدقاته الاقارب والجيران والصالحين والاكثر حاجة من الارامل والايتام والمصابين والمرضى - 00:43:50ضَ
وفي الحديث داووا مرضاكم بالصدقة على احد المعنيين. فان هذا او لا وكذلك الصدقة في وقت حاجة الناس كحصول الحروب او حصول الكوارث من فيضانات او زلازل او سيول او لا - 00:44:17ضَ
كذلك ان يتصدق الانسان في حال صحته وشحه او لا من الصدقة في حال مرضه قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل اي الصدقة افضل؟ قال ان تنفق وانت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر - 00:44:38ضَ
وكذلك في شهر الصيام فان النبي صلى الله عليه وسلم كان اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن وان يتصدق الانسان بما يحتاجه عياله حرام عليه - 00:44:57ضَ
اذا تصدق الانسان بما يحتاجه عياله فان هذا حرام عليه لقول النبي عليه الصلاة والسلام كفى بالمرء اثما ان يضيع من يعول او ان يضيع من يقوت كما في رواية اخرى - 00:45:17ضَ
وهل اذا تصدق بما يحتاجه عياله فالاخذ يملك المتصدق به او لا يملك. العلامة ابن حجر يقول حرام الصدقة حرام لكن الاخذ يملك والعلامة الفقيه الكبير علامة بن زياد وكان معاصرا لابن حجر - 00:45:33ضَ
قال ان الاخذ لا يملك التصدق حرام والاخذ لا يملك بل يجب رد المال الى الى صاحبه وهذه مسألة شهيرة حصل فيها ردود بين هذين العالمين كل الف في الرد على - 00:45:55ضَ
الاخر اخر بيت في كتاب الزكاة قال الناظم رحمه الله وفاضل الحاجة فيه اجر بما له على اضطرار صبر اي يستحب ان يتصدق الانسان بما زاد على حاجته اذا كان ممن يطيق - 00:46:14ضَ
الصبر ولا يشق عليه. اما اذا كان ممن يشق عليه الصبر فانه لا يندب لا يندب له التصدق بل يكره بل يكره له هذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:46:37ضَ