التفسير الفقهي - معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب انزلناه اليك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور - 00:00:00ضَ
سعد بن ناصر تنفيذ عزام بن حسن الحميدي. الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فقد تقدم معنا بحث كيفية التفسير الفقهي للايات القرآنية من خلال - 00:00:41ضَ
انواع المنطوق ولعلنا باذن الله عز وجل ان نتدارس في هذا اليوم ما يتعلق بانواع الدلالات التي يمكن تطبيقها على الايات القرآنية لمعرفة الاحكام الواردة في هذه الايات والدلالات على انواع اولها دلالة الاقتضاء - 00:01:07ضَ
والمراد بدلالة الاقتضاء ان يكون في الكلام حذف نحتاج معه الى تقدير بحيث لو لم نقدر هذا التقدير فان الكلام يكون غير مفهوم او غير متوافق مع الشرع او يكون كلاما خاطئا - 00:01:32ضَ
ودلالة الاكتظاظ من انواع دلالة التلازم ومن امثلة دلالة الاكتظاظ في قوله تعالى ومن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. حيث ان هذه الاية تحتاج الى تقدير - 00:01:54ضَ
ليكون معناها صحيحا فان من كان مريضا وصام فانه لا يطالب بالقضاء ومن ثم نقدر الاية فنقول فمن كان منكم مريضا او على سفر فافطر فيجب عليه ان يصوم عدة من ايام اخر - 00:02:11ضَ
وقد يكون سبب الاكتظاء ليكون الكلام صحيحا من جهة موافقته للشريعة ومن امثلة ذلك في قوله فمن كان منكم مريضا او على سفر تقديره فافطر فيجب ان يصوم عدة بقدر ذلك من ايام اخر - 00:02:32ضَ
لان من كان مريضا او كان على سفر وتحمل مشقة الصيام فانه لا يطالب بالقضاء ومن انواع دلالة الاقتضاء ان يكون التقدير من اجل ان يكون الكلام صحيحا غير مخالف للعقل - 00:02:54ضَ
من امثلة ذلك في قوله جل وعلا وعلى الذين يطيقونه فدية فقوله الذين يطيقونه فدية معناه ظاهرها ان على الذين يطيقون الصيام ان يخرج الفدية ولكن ليس هذا هو المراد الشرعي - 00:03:18ضَ
وانما المراد على الذين يطيقونه ممن يشق عليهم الصيام فيفطرون الفدية اذ الفدية لا تجب الا على من افطر اما من لم يفطر فانه لا تجب عليه الفدية. ومن امثلة ذلك ايظا قوله تعالى فمن كان منكم مريظا او به اذى من رأسه - 00:03:42ضَ
ففدية من صيام او صدقة او نسك فلا بد من تقدير بحيث نقول بان المراد من كان منكم مريظا او به اذى من رأسه فحلق رأسه فيجب عليه فدية من صيام او صدقة او نسك - 00:04:04ضَ
ومثل هذا في قوله تعالى فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا فظاهر هذه الاية ان من طلق زوجته فانها تحرم عليه حتى ينكحها رجل اخر ويطلقها - 00:04:23ضَ
وهذا الظاهر لا يستقيم مع دلالة الشرع حيث ان جمهور العلماء يقدرون في قوله فان طلقها اي الطلقة الثالثة فانها لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. ويقدرون ويجامعها ثم يطلقها وتنقضي عدتها - 00:04:46ضَ
فان طلقها وانقضت عدتها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظن ان يقيما حدود الله وهنا عدد من المقتضيات والتقديرات التي جاءت في هذه الاية ومثله في قوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم وانما يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة - 00:05:11ضَ
من اوسط ما تطعمون اهليكم مظاهر النص ان الله رفع المؤاخذة عن اليمين اللغو واثبتها في اليمين المنعقدة ورتب عليها الكفارة فظاهر الاية بما عقدتم الايمان فكفرته انه قال فكفارة انعقاد اليمين - 00:05:35ضَ
ولكن هنا نحتاج الى تقدير وهو فكفارة الحنث بهذه اليمين فظاهر الاية بما عقدتم الى الايمان فكفارته انه قال كفارة انعقاد اليمين والكفارة انما تجب على الحنث لا تجب على - 00:05:58ضَ
انعقاد اليمين فهنا نحتاج الى تقدير وهو فكفارة الحنث بهذه اليمين ومن اجل ان يستقيم الكلام من جهة الحكم الشرعي ومن انواعه من انواع دلالة الاكتظاء ان يكون الكلام لا يتوافق مع العقل ولا يصح عقلا الا بتقدير كلام - 00:06:17ضَ
من محذوف ومن امثلته في قوله تعالى اولئك الذين اشتروا الظلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم التجارة في نفسها لا تربح انما الرابح صاحب التجارة ولذلك نقدر في قوله فما ربحت تجارتهم - 00:06:41ضَ
اي في فما ربحوا في تجارتهم وهكذا في قوله اولئك الذين اشتروا الضلالة فان هذه الاية لو تركناها على ظاهرها لم يصح معناها عقلا ويظهر عند كثير من الاصوليين انهم يمثلون له بقوله تعالى واسأل القرية - 00:07:00ضَ
قالوا لان القرية لا تسأل وذلك يقتضي اننا نحتاج الى تقدير محذوف تقديره واسأل اهل القرية وهكذا في قوله اكله الذئب وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين فهذا يحتاج الى تقدير في الكلام من اجل ان يكون صحيحا - 00:07:26ضَ
النوع الثالث دلالة الاكتظاء بسبب اننا اذا لم نقدر محذوفا كان الكلام كذبا مخالفا للواقع ومن امثلة ذلك في قوله تعالى انما حرم عليكم الميتة فان الميت لا يقع عليها التحريم انما التحريم والتحليل تكون على الافعال - 00:07:49ضَ
اما الاعيان فانه لا يتناولها التحريم لذلك نحتاج الى تقدير لكلام من اجل ان يصح فيكون تقدير الكلام انما حرم عليكم اكل الميتة وقال بعضهم بل المراد في قوله حرمت عليكم الميتة حرم عليكم كل فعل يتعلق بالميتة - 00:08:12ضَ
او ما ورد بتخصيصه دليل وهذا ما يسميه بعظ العلماء بعموم المقتظي وهو نوع من انواع عموم المعاني ومن امثلة ذلك في قوله حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم فان الذوات - 00:08:39ضَ
لا يمكن ان تكون محرمة وبالتالي نحتاج الى تقدير ومن هنا فقوله تعالى ان الله مبتليكم بنهر فان الابتلاء ليس بذات النهر ولكن الابتلاء بالشرب من مائه. ان الله مبتليكم بشرب - 00:09:03ضَ
شيء من ماء نهر تحتاجون للشرب منه. وينظر هل تشربون ام لا ومثله في قوله تعالى قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم فظاهر الاية انهم لا ينفون علمهم ظروف القتال بطروق القتال فلذلك لا يصدر منه - 00:09:23ضَ
فانهم يفخرون بانهم اهل حرب واقتضى الكلام لو انكم ستقاتلون ونخشى عليكم لاتبعناكم ومثل هذا في الحديث انما الاعمال بالنيات لاننا نجد اعمالا يفعلها الانسان وهو ساهم بدون نية فنحتاج الى تقدير وكثير من اهل العلم يرى ان - 00:09:45ضَ
تقديري انما صحة الاعمال شرعا النيات هذا ما يتعلق بدلالة الاقتضاء ودلالة الاقتضاء من اهم انواع الدلالات التي ينبغي ان نتنبه لها وان تعافي فهم النصوص الشرعية بواسطتها. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا - 00:10:09ضَ
واياكم والهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته دبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. التفسير الفقهي الفقهي من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر تنفيذ عزام بن - 00:10:32ضَ
حسن الحميدي - 00:11:12ضَ