التفسير الفقهي - معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم ترك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب الباب التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم انك من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور - 00:00:00ضَ
سعد بن ناصر الشريف تنفيذ عزام بن حسن الحميدي الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونثني عليه ونشكره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:00:41ضَ
اما بعد فهذا لقاء جديد من لقاءاتنا في برنامج التفسير الفقهي نتدارس فيه شيئا من ايات سورة البقرة ونأخذ الاحكام الفقهية الواردة فيها وكنا قد توقفنا عند قول الله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله واليوم الاخر - 00:01:02ضَ
وما هم بمؤمنين وكان من الاحكام الفقهية التي اخذت من هذه الاية ان الدعوة لا تقبل الا ببينة فالدعاوى المجردة التي ليس معها بينات ولا اقرار لا تقبل شرعا. وفي الحديث لو يعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم واموالهم - 00:01:25ضَ
ولكن اليمين على المدعى عليه اخرجه الشيخان ولا يناقض هذا ما استقر من قبول الاقرار بدخول الاسلام لانه يكفي فيه الظاهر ويؤخذ به العبد ولذلك قبل النبي صلى الله عليه وسلم من المنافقين ظواهرهم - 00:01:50ضَ
ومن هنا قال في هذه الايات يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون فيرتفع القتل عنهم بدعواهم الانتساب الى الاسلام. ويجري عليهم احكام المسلمين في الاحكام الظاهرة كالتوارث والصلاة عليهم ونحو ذلك - 00:02:12ضَ
ولا يجوز التعرظ لهم قال الجمهور لم يقتل النبي صلى الله عليه وسلم المنافقين لئلا ينفر الناس عنه ولهذا قال لعمر حينما هم بقتل منافق لا يتحدث الناس بان محمدا يقتل اصحابه - 00:02:39ضَ
وفي هذا دلالة على مراعاة عواقب الامور وسدد رائع الفساد ودفع قالت السوء واستحباب تأليف القلوب بالاحسان ودرء العقوبات فعاتب الاحسن واستدل جماعة بذلك على ان القاضي لا يقضي بعلمه - 00:03:00ضَ
ولهذا لم يؤاخذ النبي صلى الله عليه وسلم المنافقين بما علم من حالهم والامام مالك رحمه الله استدل بالاية على قتل الزنديق بدون ان يستتاب والجمهور يقولون بان من اعلن الاسلام وتبرأ مما سواه حقن دمه ولو شهد عليه قبل - 00:03:21ضَ
بالزندقة لان الاسلام يجب ما قبله. وقد استدل الحنفية بهذه الاية على ان الحدود لا تثبت وبالقياس قالوا لان القياس ظني فان الشارع في هذه الاية لم يطالب باقامة حد الردة على المنافقين - 00:03:48ضَ
لان نفاقهم مظنون بالنسبة لصاحب الولاية. فلم يجري عليهم الحد وما ذاك الا لان الامر ظني ومن هنا قالوا لما كانت الاقيسة ظنية لم يصح اثبات الحدود بها وفي الاية تحريم الكذب لقوله تعالى في قلوبهم مرظ فزادهم الله مرظا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون - 00:04:10ضَ
حيث رتب العقوبة على الكذب في بعض القراءات بما كانوا يكذبون ومن الاحكام المستفادة من هذه الاية تحريم الافساد في الارض لقول الله تعالى واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون - 00:04:40ضَ
اذ نهاهم عن الافساد في الارض والنهي يقتضي التحريم ومن انواع الافساد في الارظ الشرك بالله والذنوب والمعاصي واتلاف اموال الخلق ودمائهم الخوف بينهم وانتهاك حرماتهم. فكل عدول عن الاستقامة الى ضدها فهو افساد - 00:05:00ضَ
وفي الاية ان الاحكام تبنى على العلل والاوصاف وان المعول عليه هو النص لا الاراء والتصورات كما في قوله تعالى الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون فانه في هذه الاية - 00:05:25ضَ
ان من يوصف بالفساد وبانه مفسد انما ينطلق في وصفه بذلك من منطلق الشرع لا من الظنون والاراء والتصورات وقد استدل بعضهم بهذه الاية على ان المخطئ في الفروع اثم ولو كان مجتهدا - 00:05:46ضَ
والجمهور على خلاف ذلك فانهم يقولون بعدم تأثيم المخطئ اذا لم يكن متعمدا وصوله لطريق الخطأ واستدلوا على ذلك بما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران - 00:06:11ضَ
اذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد واجيب عن الاستدلال بالاية بان المراد بها انهم لا يشعرون ان امرهم سيظهر عند نبيه والمؤمنين وفي الاية ان الاستهزاء بالاخرين ووصفهم بالسفه خصوصا فيما فيهم امتثال امر الشارع يعد من انواع النفاق - 00:06:36ضَ
وان لم يكن مخرجا من الملة لقوله تعالى حكاية عن المنافقين انؤمن كما امن السفهاء ولقوله عنهم واذا خلوا الى شياطين قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون وحينئذ يجتنب المؤمن الاستهزاء - 00:07:04ضَ
ويعلم ان طريقة المعارظين للرسل هي الاستهزاء بدعوتهم وقد استدل بعض المفسرين بقوله تعالى الله يستهزأ بهم على جواز الاستهزاء اذا كان على جهة المقابلة والمجازاة كقوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها - 00:07:26ضَ
وكقوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وكقوله جل وعلا فيسخرون منهم سخر الله منهم وقيل بان المراد بقوله تعالى الله يستهزئ بهم اي في يوم القيامة. كما في قوله تعالى فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون - 00:07:51ضَ
بينما قال قوم اخرون بان المراد بالاستهزاء هنا الاستدراج فيظهر الله عز وجل لهم الاحسان ويوالي عليهم النعم وتتابع عليهم الخيرات فيظنون ان الله راض عنهم فيستمرون في طغيانهم ليزداد اثمهم - 00:08:18ضَ
ولهذا قال تعالى ويمدهم في طغيانهم يعمهون وبهذا اللفظ في قوله ويمدهم في طغيانهم استدل جماعة من العلماء على المنع من مجاوزة الحد في كل شيء فان اصل الطغيان ان يجاوز الانسان ما حد له - 00:08:44ضَ
ولذا قال لما طغى الماء حملناكم في الجارية اي لما تجاوز مواطنه التي يصل اليها في العادة واستدل بهذا في قوله ويمدهم في طغيانهم يعمهون على ان الهداية والظلال بيد الله عز وجل - 00:09:08ضَ
وانه يهدي من يشاء من عباده. ويرشدهم الى ما فيه نفعهم وخيرهم وصلاح امورهم. هذا شيء من احكام هذه الايات من سورة البقرة اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير. وان يجعلنا واياكم من عباده الصالحين - 00:09:30ضَ
المتقين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ليتدبر اياته وليتذكر اولوا الالباب. التفسير الفقهي التفسير الفقهي من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشريف تنفيذ عزام بن حسن - 00:09:57ضَ
- 00:10:37ضَ