تفسير سورة الحج - المؤمنون - النور

التفسير لمعالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري سورة الحج 5 الآيات 30 37

سعد الشثري

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقني واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين وبعد فهذا هو الدرس الخامس - 00:00:01ضَ

من دروس تفسير سورة الحج. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا لفهم معانيها واخذ احكامها. ولعل نستمع لقراءة الايات اولا فليتفضل القارئ مشكورا اعوذ بالله من الرجيم. ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه - 00:00:23ضَ

واحلت لكم الانعام الا ما يتلى عليكم. فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا والعزو انفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان - 00:01:00ضَ

مستحيي ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب لكم فيها منافع الى اجل مسمى ثم محلها الى البيت العتيق ولكل امة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم. على - 00:01:35ضَ

ما رزقهن من بهيمة الانعام. فالهكم اله واحد فله اسلموا وبشر المخبتين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم والو والصابرين على ما اصابهم والمقيم الصلاة ومما رزقناهم من - 00:02:12ضَ

انفقون والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير اذكروا اسم الله عليها صواب فاذا وجبت جنوبها فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون - 00:02:49ضَ

لن ينال الله لحومها ولا دمائها ولكن يناله التقوى من نكون كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين يذكر الله جل وعلا في هذه الايات ان الاوامر السابقة - 00:03:25ضَ

التي جاءت بتطهير البيت وباداء نسك الحج وبذكر اسم الله جل وعلا في ايام العشر الاوامر المتعلقة بذبح الهدي واطعام الفقراء وحلق الرأس والوفاء بالنذور والطواف بالكعبة كل هذه الاشياء التي ذكرت - 00:03:58ضَ

في هذه الايات هي مما اوجبه الله جل وعلا عليكم ومن ثم فهي من شعائر دين الله ومن حرمات الله ومن هنا يجب عليكم تعظيم الحرمات وتعظيم الحرمات بترك فعل ما حرمه الله جل وعلا. وبالالتزام بما امر الله به من هذه المناسك - 00:04:34ضَ

ومن غيرها من الاحكام فان من عظم حرمات الله كان ذلك خيرا له عند ربه فالله جل وعلا يسوق له خيري الدنيا والاخرة بتعظيم حرمات الله جل وعلا ومن فظل الله على الخلق انه جعل الاصل في الانعام على الاباحة. فالاصل في الابل - 00:05:04ضَ

والغنم انها مباحة يجوز اكلها والانتفاع منها. الا ما يتلى عليكم اي الا ما جاءكم في الشرع تحريمه. من مثل تحريم الميتات والدم وما ذكر عليه غير اسم الله تحريم ما منع المرء من ذبحه لكونه من مال غيره - 00:05:34ضَ

ورب العزة والجلال يمتن على الناس بهذا الحكم ومن ثم يعيب على اولئك الذين يحرمون اشياء من بهيمة الانعام بدون ان يكون عندهم مستند في تحريمها من مثل تحريم البحيرة والوصيلة والسائبة - 00:06:08ضَ

ثم قال جل وعلا فاجتنبوه اي ابتعدوا الرجس من الاوثان. الرجس يعني القذر. فكأنه قال كل قذر فاجتنبوه وابتعدوا عنه ومن ذلك الاوثان التي تعبد من دون الله فانها رجس يجب عليكم اجتنابه - 00:06:34ضَ

والابتعاد عنها. وهكذا قال تعالى واجتنبوا قول الزور. اي يجب عليكم ترك والقول الباطل الذي يتضمن الكذب والزور والشهادة بخلاف بالواقع. ومن ذلك دعوات الشرك التي تصرف العبادة لغير الله. مع ان المستحق - 00:06:59ضَ

هو رب العزة والجلال وحده ومن ذلك ان يشهد الانسان شهادة زور عند القضاة ليغير الحقوق ليستولي على اموال الاخرين له او لغيره بمقابل او بدون مقابل و ثم قال تعالى حنفاء لله - 00:07:29ضَ

اي ليكن توجهكم لله وحده. ومقاصدكم لله وحده. فلا تميلوا عنه لاحد كائنا من كان ومن ثم كونوا على التوحيد غير مشركين به بحيث لا تصرفون شيئا من عبادات لغير الله سبحانه وتعالى - 00:07:59ضَ

ثم بين المعنى في نهيه عن الشرك. فان الشرك سيء العاقبة في الدنيا والاخرة اذا قال ومن يشرك بالله اي من يصرف شيئا من حقوق الله لغيره. فحينئذ فكأنما خر من السماء. من كان على التوحيد فهو على المكانة العالية الرفيعة. كمن يكون في السماء - 00:08:24ضَ

محلقا لا يخر منها. اما من كان على ضد التوحيد من الشرك فكأنما خر من السماء اي سقط من المكان العالي المرتفع وحينئذ تخطفه الطير. يعني اما ان تأتيه طير فتقوم باخذ - 00:08:54ضَ

اجزائي بدنه بحيث كل طير يأخذ جزءا من اجزاء بدنه فتقطع لحمه وعظامه وتقوم ويقوم كل طير باكل جزء منها او يكون له مصير اخر بان يأتيه الهواء الشديد والريح فتهوي به اي تسقطه - 00:09:21ضَ

في المكان السحيق اي في مكان منخفض نازل بعيد وبالتالي ستتقطع اعضاؤه بسقوطه في ذلك المكان. فهذا مثل المشرك بالله تعالى. ومن هنا تعرف فضل التوحيد. ثم قال سبحانه ذلك اي هذه الاوامر بالتوحيد - 00:09:48ضَ

وباجتناب الزور وباجتناب مواطن المحرمات يكون فلاح العبد ونجاحه ومن يعظم شعائر الله اي من يقوم باحترام ما امر الله به فيعظم الشعائر التي تقدم لله عز وجل. ويوقرها ويهتم بها ويعتني بها - 00:10:17ضَ

بها حينئذ سيحصل عنده تقوى القلوب. ومن ذلك ما يتعلق بمناسك الحج فيقوم بتعظيمها وتوقيرها وادائها كاملة بدون شكك او تردد وهكذا بالنسبة للهدي فيقوم بتعظيم الهدي وتوقيره وعدم التعرض له باي نوع من ان - 00:10:47ضَ

انواع الاذى بل يختار ما يختار احسن انواع الهدي ثم يقوم بتسمينه اهتمامي به والعناية به. فان ذلك مما يزرع التقوى في القلوب ثم قال تعالى لكم فيها منافع اي لكم في الهدايا من بهيمة الانعام التي التي - 00:11:18ضَ

تقصدون ذبحها في نسك الحج لكم فيها منافع. اي يجوز لكم ان تنتفعوا بها ما دمتم في الطريق بما لا يظر بها. فيجوز لكم ركوبها ويجوز لكم حلب البانها. ويجوز - 00:11:46ضَ

جز صوفها اذا لم يكن ذلك مؤثرا عليها. ويستمر هذا الجواز الى اجل مسمى ما يعني وقت محدد. والمراد بذلك وقت ذبحها وهو ليلة منتصف ليلة العيد ما بعده الى نهاية ايام التشريق. ثم قال ثم محله - 00:12:06ضَ

وها اي المكان الذي تحل فيه والزمان الذي تحل فيه الى البيت العتيق الى الكعبة المشرفة والمراد هنا جميع الحرم فان الهدي يذبح في جميع مواطن الحرم. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذبحتها هنا - 00:12:36ضَ

وكل مكة وفجاج منى من حر وسمي عتيقا اما لقدمه واما لكون الله عز وجل اعتقه من ان يتسلط عليه الجبابرة والمتكبرون ثم قال تعالى ولكل امة هناك امم ماظية وجماعات كثيرة - 00:13:02ضَ

في الزمن السابق قبل نبينا صلى الله عليه وسلم قد جعل الله عز وجل لهم طرائق في عبودية الله سبحانه وتعالى. وجعل لهم مناسك يفعلونها في طريقة ذبح الهدي تختلف ما بين ديانة واخرى وانما المقصود ان يقوم كل منهم بذكر اسم الله - 00:13:31ضَ

تعالى على ما رزقهم من بهيمة الانعام. فيقولون بسم الله عند ذبحهم على آآ عند ذبحهم لتلك الذبائح والقرابين آآ شكرا لله عز وجل حيث رزق فهم بهيمة الانعام فقد رزقهم نعما كثيرة ومن ضمن ما رزقهم بهيمة الانعام - 00:14:01ضَ

هي الابل والبقر والغنم سميت بهيمة لانها لا تتحدث وانما المقصود من هذه المناسك المختلفة في ذبح القرابين والهدي عبودية الله وحده له بحيث لا يعبد احد سواه. ولذا قال فالهكم اله واحد. اي معبودكم - 00:14:31ضَ

الذي تتوجهون له بالعبادة معبود واحد هو الله جل وعلا. فله اسلموا اي اذعنوا وانقادوا واطيعوا له جل وعلا وبشر المخبتين اي قدم البشارة بالخير. واخبرهم بان مستقبلهم سيكون على افضل - 00:14:58ضَ

على خير منوال وافضل حال. وبشر المخبتين. والمراد بالمخبتين الخاشعين الذليلين لله جل وعلا. السامعين المطيعين لامره وقوله وبشر هو امر لكل قارئ للقرآن بان يبشر هؤلاء ثم ذكر بعد ذلك صفات المخبتين - 00:15:28ضَ

ذكر من صفاتهم اربع صفات الصفة الاولى الخوف من الله تعالى عند ذكره فانهم يخافون من الله جل وعلا. وكيف لا يخافون منه سبحانه وهم يعلمون انه المتصرف في الكون - 00:15:59ضَ

وانه على كل شيء قدير وانه اذا اراد شيئا فانما يقول له كن فيكون. وكيف لا يخافون من الله وهم يشاهدون مصارع الامم السابقة عندما خالفوا دينه ولم ينقادوا لاوامره - 00:16:22ضَ

وكيف لا يخافون من الله جل وعلا وهم يشاهدون مصارع من حولهم وكيف لا يخافون من الله وهم يجزمون بانهم سيقفون بين يديه عما قريب فيحاسبهم عن كل اعمالهم فمن صفتهم انهم يخافون من الله وان قلوبهم وجلة منه سبحانه - 00:16:42ضَ

هو تعالى واما الصفة الثانية فصفة الصبر فهم يصبرون على ما اصابهم. سواء ما اصابهم من اذى الاخرين او من اقدار الله المؤلمة او ويصبرون ايضا على تنفيذ اوامره سبحانه وتعالى. بحيث يمسكون انفسهم - 00:17:12ضَ

عن التسخط والجزع واما الصفة الثالثة من صفاتهم فهم يؤدون الصلاة مستمرين عليها محافظين على اوقاتها قائمين بشروطها واركانها واما الصفة الرابعة فهي الانفاق مما رزقهم الله تعالى فهم ينفقون النفقات الواجبة من الزكاة - 00:17:39ضَ

ونفقة القرابة وينفقون ايضا نفقات مستحبة يريدون وجه الله والدار الاخرة وقال ومما لبيان انهم انفقوا جزءا مما اعطاهم الله وقوله مما رزقناهم ليبين لهم ان الله هو المتفضل عليهم حيث وهبهم سبحانه - 00:18:10ضَ

ثم قال تعالى ذاكرا نوعا من انواع شعائر الله والبدن والمراد بها اصالة الابل وقد يدخل في معناها البقر. قال والبدن والبدن جعلناها لكم من شعائر الله هذه البقر والابل - 00:18:38ضَ

جعلها الله عز وجل من علامات دينه ومن امور نسك بيته ولذا جعلها شعيرة وعلما بارزا من اعلام الدين. لكم فيها خير. اي انكم تنتفعون بها وبذبحها وتنتفعون بها قبل ذبحها - 00:19:05ضَ

فاذكروا اسم الله عليها صواف. اي انه يشرع لكم ان تذبحوها وهي واقفة بان تصف قوائمها وقد وقفت وبعد ذلك تقومون بذكر اسم الله فتقولون بسم الله عند نحرها ثم تنحرونها - 00:19:32ضَ

فاذا وجبت جنوبها اي انها اذا ذبحت فانها ستسقط على الارض وبالتالي كونوا جنوبها هي التي تسقط على الارض فاذا سقطت جنوبها بعد ذبحها عند ذكر الله جل وعلا عليها. فحين اذ يحق لكم ان تأكلوا - 00:19:57ضَ

منها وقال منها يعني تأكل جزءا منها. والنبي صلى الله عليه وسلم نحره ومئة ناقة وامر ان يؤخذ من كل ناقة بجزء يسير ثم طبخ ذلك الجزء فلا منه صلى الله عليه وسلم. قال فكلوا منها واطعموا - 00:20:23ضَ

واطعموا القانع والمعتر. اي اعطوا منها واجعلوا غيركم يطعمها. سواء دفعتم اليه اللحم نيا او طبختموه فدفعتموه اليه ليأكل منه والمراد بالقانع الذي الذي يتعفف عن السؤال واما المعتر فهو الذي يعرض نفسه على الاخرين ليشاهدوه. وبالتالي يفطنون - 00:20:51ضَ

فيعطونه من هذا اللحم. كذلك سخرناها لكم. اي من فضل الله عز وجل عليكم يا ايها الناس ان ذلل هذه الانعام ان ذلل هذه الانعام واصبحت لينة مطيعة في ايديكم - 00:21:26ضَ

تنتفعون بها فتركبونها وتذبحونها وتأكلونها وتتقربون الى الله جل وعلا بها فتسخيرها نعمة فعرفوا مقدار نعمة الله عليكم واشكروه سبحانه وتعالى بالاعتراف بقلوبكم انها من عند الله وبالحديث بنسبتها الى الله جل وعلا وبصرفها في مرض الله سبحانه وتعالى - 00:21:46ضَ

ثم قال تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها اللحم الذي اللحم الذي استخرجناه من تلك الحيوانات التي ذبحناها لن يصل الى الله جل وعلا لا الدم ولا الدم وانما الذي يصل الى الله ويرفع اليه ما يكون في قلوبكم من التقوى - 00:22:22ضَ

عليكم ان تذبحوها لله جل وعلا. لا تريدون بذلك رياء ولا سمعة. ولا تريدون ثناء ام من الخلق وانما تريدون بذلك ارضاء رب العزة والجلال. ولذا تذكروا نعمة الله عليكم - 00:22:50ضَ

بان سخر هذه البهيمة وبالتالي عليكم ان تستشعروا ان تسخيرها نعمة من من الله ومن ثم تكبرون الله عز وجل فان هذه الحيوانات على كبرها الا انها مذلة ليلة لكم خاضعة وتستجيب لما تريدون ان تفعلوه بها. كذلك سخرها لكم - 00:23:10ضَ

لتكبروا الله على ما هداكم. اي تقولوا الله اكبر في هذه الايام الفاضلة وتستشعروا نعمة الهداية ان هداكم لدين الاسلام وان جعلكم ممن يؤدي ثم قال تعالى وبشر المحسنين المراد بالمحسنين هم اولئك الذين يحسنون في عبادة الله بان يعبدوه كانه يراهم - 00:23:40ضَ

كذلك هم محسنون الى عباد الله فيقدمون الاحسان الدنيوي والاخروي يرشدون الخلق وينفعونهم في امور دنياهم ويحسنون التعامل معهم ويختارون الف ويختارون الالفاظ الجميلة الطيبة يتقربون بذلك الى الله جل وعلا - 00:24:16ضَ

فهذه ايات عظيمة فيها احكام كثيرة ولعلي اشير الى بعض احكامها فاول ذلك وجوب تعظيم حرمات الله بحيث نعتقد حرمتها ونعتقد تحريم اتيانها ها ووجوب المحافظة على الحدود التي حدها الله عز وجل - 00:24:46ضَ

وفي هذه الايات ان من قام بشرع الله ودينه فسيكون له فسيكون خيرا له في دنياه وفي اخراه وفي هذه الايات اباحة بهيمة الانعام من الابل والبقر والغنم. فيجوز اكلها - 00:25:13ضَ

اولها الا ما استثني في النصوص. وفي هذه الايات وجوب اجتناب النجاسات بانواع وفي هذه الايات ان الاوثان والاصنام رجس نجس وفي هذه الايات تحريم اي تصرف يتعلق بهذه الاصنام فلا تعبد ولا تشترى ولا تباع ولا - 00:25:33ضَ

تنحت ولا تقدر وانما وانما تجتنب وفي هذه الايات وجوب ترك قول الزور وشهادة الزور وهي من كبائر الذنوب. وقد قال صلى الله عليه وسلم الا انبئكم باكبر الكبائر الشرك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا - 00:26:03ضَ

فقال الا وقول الزور الا وشهادة الزور. ومما يدخل في الزور ان ينسب حق الله لغيره. ومما يدخل في قول الزور شهادة الزور بان يشهد الانسان بان ما يعلم ملكيته لاحد ليس ملكا له او ينسبه لغيره - 00:26:31ضَ

و ادخل طائفة من اهل العلم في هذا النهي حضور اعياد المشركين. وذكر انها من اعطني الزور وفي هذه الايات وجوب التوحيد وتحريم الشرك وفي هذه الايات سوء عاقبة المشركين في الدنيا والاخرة - 00:27:01ضَ

وفي هذه الايات ان تعظيم الشعائر ينتج عنه زيادة التقوى في القلوب وفي هذه الايات ان مصدر التقوى هو ومحله ان مصدر التقوى ومحلها هو القلب وفي هذه الايات جواز الانتفاع بما يهدى للبيت بما لا يظر به - 00:27:27ضَ

يجوز الركوب على بهيمة الانعام من الابل والبقر التي تهدى للبيت. ويجوز ايضا ان نأخذ من حليبها ويجوز ان نجز صوفها ما لم يؤثر عليها وفي هذه الايات دلالة على ان الهدي لا يجزئ ذبحه الا داخل حدود الحرم - 00:27:58ضَ

وانه لا يجوز ان يذبح خارجه ولا يجزئ واستدل بهذه الايات على ان الهدي له وقت محدد لا بد ان يكون فيه فيكون من منتصف ليلة العيد عند الشافعي واحمد. وقال اخرون لا يكون الا بعد فجر يوم العيد - 00:28:26ضَ

قال اخرون بعد طلوع شمس يوم عيد الاضحى وفي هذه الايات ان المناسك لم تختص بها هذه الامة بل الامم السابقة لها مناسك وليس المراد الشرعي منها مجرد الصورة الظاهرة والفعل الظاهر ولكن المراد منه المعاني - 00:28:51ضَ

التي تحدث من اداء هذه المناسك ومن ذلك التقوى وحضور وحضور رب العزة والجلال في القلوب وفي هذه الايات من الفوائد ايضا وجوب ذكر اسم الله عند ذبح بهيمة الانعام - 00:29:20ضَ

وفي هذه الايات انه يجب افراد الله بالعبادة. وانه هو المقصود من ما شرع للامم من المناسك وفي هذه الايات وجوب الاذعان والتسليم لرب العزة والجلال والاستسلام له ولحكمه سبحانه - 00:29:48ضَ

على وفي هذه الايات مشروعية التبشير والاخبار بالبشارة الحسنة وفي هذه الايات ان المخبتين الذين يذلون لله ويخضعون له. يبشرهم الله بخيري الدنيا او الاخرة وفي هذه الايات فضيلة الخوف من الله جل وعلا عند ذكره سبحانه. وانها من خصال الاخبات لله - 00:30:13ضَ

وفي هذه الايات فضيلة الصبر صبر الانسان على ما اصابه من مصائب الدنيا او اذى الاخرين. وفي هذه الايات فضيلة المحافظة على الصلوات بادائها في اوقاتها باركان وواجباتها وفي هذه الايات ان من الصفات الفاضلة الانفاق مما رزق الله جل وعلا - 00:30:46ضَ

وفي هذه الايات ان الرزق بيده سبحانه يؤتيه من يشاء من عباده وفي هذه الايات جواز ذبح الابل والبقر في هدي التمتع والقران وفي هذه الايات ان ذبح البدن علامة خير وسببا من اسباب - 00:31:20ضَ

بالخير وفي هذه الايات وجوب ذكر الله جل وعلا عند ذبح بهيمة الانعام وفي هذه الايات ان الافضل عند ذبح الابل ان تذبح وهي واقفة قائمة وبحيث تصف قوائمها وهي قائمة وتربط احدى يديها من اجل الا تهرب - 00:31:46ضَ

عند ذبحها وفي هذه الايات من الفوائد مشروعية الاكل من الهدي هذه التمتع والقران وفيها ايضا استحباب اطعام المساكين والفقراء من هدي التمتع وفي هذه الايات انه ينبغي بالانسان ان يتفطن احوال من حوله. فمن وجده محتاجا - 00:32:19ضَ

قام بمعونته وفي هذه الايات نعمة الله على العباد بتسخير بهيمة الانعام لهم مع كبر احجامها فهي تنفعهم في اسفارهم وفي زراعاتهم وفي استخراجهم للماء وفي غير ذلك من انواع المنافع - 00:32:53ضَ

فعل وفي هذه الايات انه ينبغي بالعبد عند اداء المناسك ان يحرص على ان يكون عنده من خصال التقوى ما ارفعوا درجته عند الله جل وعلا. وفيها بيان ان الله لا يصله من العباد الا التقوى - 00:33:18ضَ

لا يرفع اليه سبحانه الا التقوى وانه لا ينتفع بطاعة الطائعين وان كان يرضاها ويحبها سبحانه على وفي هذه الايات مشروعية التكبير في ايام التشريق. وانه من الاعمال الصالحة وفي هذه الايات تذكروا نعمة الله على العبد بهدايته - 00:33:42ضَ

وفي هذه الايات ان الاحسان في عبادة الله والاحسان الى عباد الله من اسباب خيري الدنيا والاخرة قرة كما قال تعالى وهل جزاء الاحسان الا الاحسان ومن احسانه سبحانه انه يدافع عن الذين امنوا. فما كادهم به اعدائهم - 00:34:16ضَ

ما اراده منهم مخالفوهم من الشر والسوء. فان الله جل وعلا يبعده عن المؤمنين. ولا يمكنه هم من الحاق الاذى باهل الايمان ولعلنا ان شاء الله ان نأتي لتفسير هذه الايات وما بعدها في الدرس القادم باذنه سبحانه - 00:34:43ضَ

وتعالى بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين - 00:35:12ضَ