تفسير سورة الحج - المؤمنون - النور

التفسير لمعالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري سورة الحج 7 الآيات 42 51

سعد الشثري

الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا على نعمه ومن اعظم تلك النعم انزال كتابه العظيم الذي فيه النجاة والفوز والفلاح دنيا واخرة ومن نعمه جل وعلا بعثة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:00:02ضَ

التي فيها هداية الخلق بما يصلح احوالهم في الدنيا والاخرة في هذا اليوم باذن الله جل وعلا نتدارس ايات من سورة الحج نستكمل بها ما اخذناه سابقا. فلعلنا نستمع للايات - 00:00:21ضَ

ثم اسألوا الله جل وعلا ان يبين لنا معانيها وان يوضح لنا احكامها وفوائدها فلنستمع من القارئ الكريم اولا هذه الايات فليتفضل مشكورا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وان يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح - 00:00:43ضَ

وقوم ابراهيم وقوم لوط واصحاب مدينة خذب موسى فامليت للكافرين ثم اخذتهم فكيف كان نكيد فكان من قرية اهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشين. افلم يسيروا في - 00:01:12ضَ

الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها. او اذان يسمعون بها فانها الا تعمى الابصار. فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. ويستعجلونك بالعذاب. ولن يخلف الله وعده - 00:01:52ضَ

وكأي من قرية امليت لها وهي ظالمة. ثم اخذتها والي المصير قل يا ايها الناس انما انا نذير مبين. فالذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة لهم مغفرة ورزق كريم. والذين سعوا فيها - 00:02:32ضَ

آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم هذه الايات العظيمة في سورة الحج يذكر الله جل وعلا فيها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم فان هؤلاء القوم اذا كذبوك فليسوا هم اول من كذب الرسل - 00:03:13ضَ

فقد وجدت امم عظيمة جديدة لها قدرات وقوة اعظم من قدرة قومك كذبوا بانبياء الله فما هي الا لحظات وايام قليلات الا ونزلت بهم العقوبات الشديدات فقال سبحانه وان يكذبوك - 00:03:46ضَ

اي يا داعي الحق اذا كذبك من تدعوهم ولم يستجيبوا لدعوتك و اتهموك بالكذب فحينئذ اعلم ان هؤلاء القوم الذين كذبوك ليسوا هم اول من كذب الرسل وكذب اتباع الرسل - 00:04:13ضَ

ومن ثم فاصبر كما صبر من قبلك وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم اصالة وخطاب لمن كان على طريقته في الدعوة الى الله وارشاد الخلق اليه سبحانه فقال وان يكذبوك - 00:04:36ضَ

فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود. اي اصبر كما صبر اولئك الانبياء عليهم السلام وانظر الى اولئك الاقوام قوم نوح عمروا السنوات الطويلة لم يكن في الارض احد سواهم - 00:04:58ضَ

وارسل اليهم نبي الله نوحا فجلس يدعوهم ولبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما لم يجد منهم الا التكذيب فنزلت بهم العقوبة الشديدة اغرقهم الله بالطوفان وهكذا قوم عاد ارسل الله جل وعلا اليهم هودى دعاهم الى التوحيد - 00:05:18ضَ

فكذبوه ولم يستجيبوا له فنزلت بهم العقوبة الشديدة الريح العاتية فاهلكتهم جميعا فالاولون اهلكوا بالماء وهؤلاء اهلكوا بي الهواء واما قوم ثمود فانهم كذبوا نبي الله صالحا ولم يستجيبوا لدعوته فارسل الله عليهم الصيحة - 00:05:47ضَ

فهلكوا جميعا ثم انظر اين قوم ابراهيم؟ دعاهم ابراهيم الى التوحيد وترك عبادة الاصنام فكذبوه بل القوه في النار فانجاه الله من كيدهم ونزلت بهم العقوبة. وهكذا قوم لوط دعاهم - 00:06:16ضَ

هم نبي الله لوط عليه السلام الى التوحيد وترك الفواحش فلم يستجيبوا له. فدمرهم والله اجمعين واما اصحاب مدين فان الله جل وعلا ارسل اليهم شعيبان شعيبا عليه السلام يدعوهم الى التوحيد والى العدل في - 00:06:38ضَ

كاييل والموازين فلم يستجيبوا لشعيب بل كذبوه فانزل الله جل وعلا عليهم الرجفة فاهلكتهم وهكذا نبي الله موسى عليه السلام الذي اتاه الله من الايات الشيء العظيم. ارسله الله الى فرعون وقومه - 00:07:04ضَ

لكنهم كذبوا موسى ولم يستجيبوا له واتهموه بالكذب فاغرقهم الله جل وعلا. وحينئذ عليك ان تتأمل في هؤلاء الاقوام حينما اخر الله عنهم العقوبة قليلا وجعلهم يبقون في النعم التي يعيشون فيها على جهة الاستدراج لهم - 00:07:29ضَ

لتزداد ذنوبهم ومعاصيهم ثم اخذهم الله جل وعلا انزل بهم العقوبة الشديدة التي اهلكتهم واستأصلتهم ولم تبق منهم احدا وحينئذ تأمل كيف كان نكير اي انظر الى طريقة انكار الله عز وجل عليهم. فقد كان ذلك الانكار باهلاكهم بالعذاب - 00:07:58ضَ

الذي لم يبق منهم احدا وازالهم بالكلية بسبب تكذيبهم لانبياء الله عليه السلام. وحينئذ انظر في الكون كم من قرية اهلك اهلها ارسل الله جل وعلا عليهم العقوبات بسبب ما كان عندهم من الظلم ومن الكفر ومن تكذيب انبياء الله عليهم السلام. وبالتالي - 00:08:31ضَ

انظر الى ديارهم ما حالها الان اصبحت خاوية لا يوجد فيها احد من السكان لا يوجد فيها احد من السكان بعد ان كانت مليئة بالناس الذين يتحركون فيها وينشطون ويبيعون ويشترون وكان - 00:09:03ضَ

عندهم حضارة وكان عندهم تقدم اقتصادي وتقدم في حياتهم ظلموا فانزل الله بهم العقوبة التي استأصلتهم فاصبحت ديارهم خاوية لا يوجد فيها احد من كانت خاوية على عروشها. العروش باقية - 00:09:26ضَ

ولكن اهل المدينة ليسوا فيها وانظر الى ابار المياه التي كانوا يستخرجون المياه منها. وكان عندها حركة كثيرة في شربهم وسقيهم لبهائمهم وانتظارهم لها وقوفهم صفوفا من اجل استخراج المياه اصبحت تلك البئر معطلة - 00:09:52ضَ

لا يوجد فيها احد يزورها ولا يستخرج الماء منها وهكذا انظر الى البيوت العظيمة الشاهقة والقصور الكبيرة المزخرفة التي تعبوا في تشييد بها وبنائها وزخرفها بانواع الزخارف اصبحت قصورا فارغة - 00:10:22ضَ

لا سكان فيها بسبب ان الله جل وعلا انزل العقوبة باهلها لما كذبوا رسل الله ظلموا انفسهم بذلك وحينئذ ارشدهم الله جل وعلا الى ان يسيروا في الكون. اما بابدانهم - 00:10:49ضَ

او بتأملاتهم وافكارهم افلم يسيروا في الارض ويسمع ويشاهدوا ويسمعوا اخبار تلك الامم التي كذبت انبياء الله ما هي عقوبتهم؟ وما هي اخر امرهم ما هو اخر امرهم فانهم متى ساروا وفكروا - 00:11:14ضَ

فحينئذ سيكون لهم عظة وعبرة افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها اي افلا يكون من شأنهم ان يشاهدوا تلك المدن العظيمة التي اهلك اهلها. وبالتالي يتفكرون في حالها وما الذي اوصلها الى هذه الحال؟ وما الذي اهلك اصحابها؟ وما الذي جعلهم لا - 00:11:39ضَ

فيبقى في مدنهم احد او على الاقل يكون لهم اذان يسمعون بها. فيستمعون الى قصص الامم السابقة يتفكر فيما ينقل من اخبار تلك الامم العظيمة التي نزلت بهم العقوبات المهلكة المستأصلة - 00:12:13ضَ

لكن الاشكال من شيء اخر الا وهو عمى القلوب فان العمل حقيقي ليس عمى الابصار فانه اذا كان الانسان فاقدا لبصره فانه حينئذ قد يكون عنده من البصيرة ما يسترشد به - 00:12:41ضَ

وقد يكون عنده من الاصحاب والاقران ما يرشده الى طريقه. ولكن الاشكالية الكبرى في عمى القلوب فانه هو المهلك الذي يرضي صاحبه ويجعله لا يستفيد من قصص من مضى ولا يعتبر ولا يتعظ - 00:13:04ضَ

وهذا يفيدك في جعل الانسان يتعظ باحوال غيره والسعيد من وعظ بغيره كما قالت العرب هؤلاء القوم الذين يكذبونك لم يكن من شأنهم الا ان يطالبوك بالعذاب. ان كنت صادقا فانزل علينا العقوبة والعذاب كما نزلت - 00:13:30ضَ

في الامم السابقة وهذا نقص عقول منهم لان العاقل يتحرز من ان ينزل به عذاب او عقاب وليس من شأنه ان يطلب انزال العقاب والعذاب به وحينئذ على الانسان الا يكون - 00:13:58ضَ

ذاهب العقل اعمى القلب بان يطالب بالعذاب. فان وعد الله سيتحقق لا محالة. ولن يتخلف وبالتالي سينالهم العذاب معجلا في الدنيا او سينتظرهم في الاخرة الله جل وعلا لن يخلف وعده - 00:14:23ضَ

واذا نظرت الى ما يحل بالمكذبين لانبياء الله ولدعاة دينه وجدت ان العقوبات تنزل بهم في الدنيا يمهلهم الله قليلا ثم تكون العاقبة الحميدة لدعاة الحق وانظر كيف نصر الله جل وعلا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم؟ وانزل العقوبة بالمكذبين به - 00:14:50ضَ

وانظر ايضا لدعاة دينه بعد ذلك علماء الشريعة وائمة الهدى وولاة الحق الذين رفعوا راية الاسلام. ودعوا الى الله جل وعلا فان الله جل وعلا ينصرهم ويؤيدهم وينزل العقوبة بمخالفيهم ومضاديهم - 00:15:21ضَ

ولو كانت القوة الظاهرة عند اولئك المخالفين و حينئذ على الانسان الا يستعجل وان يعلم ان سنة الله ماضية و يذكر الله جل وعلا هؤلاء الاقوام المكذبين بان عقوبة الاخرة شديدة - 00:15:48ضَ

وان يوما من ايام العذاب في الاخرة يماثل الف سنة مما يعده الناس من سنوات الدنيا لطوله حقيقة ولشدة نوع العقوبة والعذاب فيها ثم ذكرهم بالعقوبات التي نزلت بالقرى الظالمة - 00:16:15ضَ

فقال سبحانه وكاين من قرية امليت لها اي هناك قرى كثيرة امهلتها واجلت عليها العذاب مع كونها ظالمة لتكذيبها لانبياء الله ورسله ولكفرها بالله جل وعلا وصرفها العبادة لغيره سبحانه - 00:16:41ضَ

ثم بعد ذلك بعد ان امهلوا على جهة الاستدراج لهم اخذهم الله بالعذاب الشديد والعقوبة الكبيرة ثم فقال ثم اخذتها يعني انه اهلكهم جميعا والي المصير اي انهم سيرجعون الى الله جل وعلا في يوم القيامة ليحاسبهم - 00:17:06ضَ

ثم امره بان يرفع راية الدعوة الى الله سبحانه وتعالى. وان يحذر المخالفين من العقوبة الشديدة التي تنزل بهم في الدنيا والاخرة فقال قل خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:17:36ضَ

وخطاب لمن سار على طريقته من الدعاة والعلماء قل يا ايها الناس يخاطب الخلق جميعا انما انا لكم نذير مبين. اي انما مهمتي ووظيفتي ان اخوفكم من نزول عقوبة الشديدة بكم في الدنيا والاخرة - 00:17:56ضَ

وانا واظح في هذا الانذار لا اجامل فيه احدا وبالتالي سينقسم الناس الى قسمين القسم الاول الذين امنوا وعملوا الصالحات قدموا عبودية الله جل وعلا ورضاه سبحانه وتعالى على شهواتهم ومطامعهم - 00:18:20ضَ

فعبدوا الله وحده على طريقة انبيائه عليهم السلام. فهؤلاء سيغفر الله ما كان عندهم من التقصير. وسيتجاوز او ازولهم عن زلاتهم. وفي نفس الوقت لهم رزق كريم والرزق الكريم يشمل ما يعطيهم الله اياه من منافع الدنيا وثمراتها. ويشمل - 00:18:44ضَ

ايظا ما يكون في الاخرة فيعطيهم الله هناءة البال وطمأنينة النفس ويعطيهم الله جل وعلا اليقين ويعطيهم الله جل وعلا المنافع العظيمة في الدنيا وهكذا يجعل الله لهم الرزق الكريم في الجنة - 00:19:15ضَ

ففي نعيم دائم وخيرات متتابعة لا موتى ولا نوما ولا تعبا ولا مرض في خيرات متتابعة عظيمة واما القسم الاخر وهم اولئك الذين عملوا اعمالا شديدة يظنون انهم سيعجزون الله تعالى. فكانوا يصدون عن دين الله ويكذبون انبياء الله ويصرفون - 00:19:37ضَ

ان العبادة لغير الله ويظنون انهم لن يتمكن الله جل وعلا منهم والذين سعوا في اياتنا معاجزين يكذبون انبياء الله ويظنون ان الله يعجز عن انزال العقوبة بهم فشأنهم اولئك اصحاب الجحيم. اي هم من سيدخلهم الله نار جهنم المحرقة - 00:20:10ضَ

العظيمة الشديدة وسيجعلهم يلازمونها ويستمرون فيها بمثابة كما يلازم الصاحب صاحبه وبالتالي على الناس ان يتعظوا وان يتذكروا وان يستعدوا لاخرتهم. فهي اين لا محالة هذه الايات فيها عدد من الفوائد والاحكام والثمرات - 00:20:44ضَ

فمن تلك الثمرات الاخبار بان من سنة الله في الكون ان يوجد لدعاة الحق مكذبون ومضادون فلا تبتئس نفوس دعاة الحق من وجود المضادين لهم ومن فوائد هذه الايات ان مضاد الحق - 00:21:19ضَ

والمكذب لاهله مهما اتاه الله من امكانات في الدنيا فلن يسلم من عقوبة الله جل وعلا في الدنيا والاخرة كما كان ذلك شأن الاقوام السابقين الذين كذبوا انبياء الله عليهم السلام - 00:21:46ضَ

وفي هذه الايات ان العقوبة للمكذبين قد تتأخر قليلا من اجل اقامة الحجة على العباد ومن اجل ان تزداد ذنوب اولئك المعرضين فتشتد العقوبة عليهم ولحكم يراها سبحانه منها زيادة اجر دعاة الحق. لان اجر الدعوة الى الله عظيم. وثوابها كبير - 00:22:12ضَ

ايه ده وفي هذه الايات ان اخذ الله اليم شديد يهلك الاقوام في لحظات باسباب يسيرة والمشاهد لاحوال الخلق يجد كيف يقدر الله جل وعلا على العباد احوالا يسيرة ومقادير سهلة لكنها ينشأ عنها امور عظام - 00:22:45ضَ

هلاك مم كاملة وما نشاهده من هذه الاوبئة التي كان مبدأها اشياء يسيرة قليلة وفيروسات صغيرة لا ترى بالعيون المجردة. ومع ذلك يترتب تبوا على وجودها موت امم كثير وخلق عظيم يدلك على قدرة رب العزة والجلال - 00:23:16ضَ

وفي هذه الايات الارشاد الى قراءة التاريخ للامم السابقة واخذ العبر والعظات من احوالهم فمن كان مع الله كان الله معه ينصره ويؤيده ومن اعرض عن الله انزل به العقوبة - 00:23:48ضَ

والناظر في التاريخ يجد ذلك يجد ذلك في وقائع كثيرة وفي حوادث عديدة وفي هذه الايات جواز التنقل والاسفار ومشاهدة القرى التي اهلكها الله جل وعلا على جهة الاتعاظ والاعتبار - 00:24:14ضَ

وفي هذه الايات جواز بناء المزارع والعروش التي تكون مشتملة على انواع الاشجار وفيها ايضا جواز حفر الابار التي تستخرج منها المياه وفي هذه الايات جواز بناء القصور وعدم المنع من ذلك - 00:24:45ضَ

وجواز دخولها وفي هذه الايات ايضا انه ينبغي بالانسان ان يكون حيا القلب يتعظ بما يمر به من الحوادث والوقائع وفي هذه الايات ايظا من الفوائد ان استعجال الكافرين للعذاب - 00:25:17ضَ

لا يعني عدم وقوعه وان استعجالهم هو نقص عقل منهم. اذ العقلاء يسعون الى اجراء ما يتحرزون به من انواع العقوبات والعذاب لا ان يستعجلوه وفي هذه الايات ايضا ان - 00:25:46ضَ

عمى القلوب شنيع على صاحبه ومن ثم على العبد ان يسعى لسلامة قلبه من انواع الامراض امراض الشهوات والشبهات ليكون ذلك من اسباب حياة قلبه التي يحصل بها سعادته في الدنيا والاخرة - 00:26:12ضَ

وفي هذه الايات ايظا تذكير العباد بان مصيرهم الى الله جل وعلا. وانه سيحاسبهم على اعمالهم وسيقفون بين يديه ومن ثم من شأن العقلاء ان يستعدوا لذلك وفي هذه الايات - 00:26:39ضَ

ان وعد الله واقع لا محالة. وانه لن يتخلف قد يمهل العباد قليلا ولكنه جار لا محالة وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يمهل الكافرين حكم يراها سبحانه من زيادة عقوبتهم بزيادة - 00:27:01ضَ

اجرامهم وتكذيبهم ومن زيادة حسنات المؤمنين دعاة الحق بكونهم يدعون الى الله ويصبرون على ما يلاقونه من الاذى والتكذيب وفي هذه الايات ان الامم المعذبة السابقة كثيرة متعددة وفي هذه الايات - 00:27:32ضَ

ان رسالة محمد صلى الله عليه وسلم رسالة عامة لجميع الناس على اختلاف بلدانهم والوانهم وصفاتهم والسنتهم بهم فجميع الخلق فجميع الناس بعد محمد صلى الله عليه وسلم مخاطبون بهذه الشريعة - 00:27:59ضَ

ولذا قال قل يا ايها الناس انما انا لكم نذير مبين وفي هذه الايات حصر مهمة انبياء الله بالنذارة الواضحة وفي التخويف من العقوبات الدنيوية والاخروية وفي هذه الايات تخويف شديد - 00:28:26ضَ

لمن خالف دعوة الانبياء عليهم السلام. وواجهها بالتكذيب بان العقوبة ستنزل به بقوله انا لكم نذير مبين وفيها بيان ان المناهج والطرائق المخالفة لهذا الدين لن يفلح اصحابها ولن يحققوا سعادة كاملة تامة في دنياهم ولا في اخراهم - 00:28:50ضَ

وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا على اهل الايمان بان يجعل لهم الرزق الوفير بصحة ابدانهم وبركة اوقاتهم ووفرة اموالهم وتوفر انواع المطاعم عندهم. وفي اجتماع كلمتهم وتآلف قلوبهم ومحبة بعضهم لبعضهم الاخر - 00:29:23ضَ

فهذا كله من رزق الله جل وعلا وفي هذه الايات كرامة الله لاهل الايمان. وهو يكرمهم في دنياهم واخراهم. كما قال ورزق كريم وفي هذه الايات ان التقصير والذنب لا ينتفي به الايمان - 00:29:53ضَ

ولذا جعل الله للمؤمنين الذين يعملون الصالحات المغفرة وفي هذه الايات تحذير الكافرين من السعي في ايات الله جل وعلا تكذيبا تكذيبا وصدا للناس عن الاستجابة لدعوة بحق وفي هذه الايات - 00:30:17ضَ

انه مهما اتى الله جل وعلا الكافرين المكذبين من قدرات وامكانات فليسوا معاجزين بل الله جل وعلا قادر عليهم قادر على انزال العقوبة بهم في الدنيا والاخرة وفي هذه الايات - 00:30:44ضَ

التوجيه بتنبيه اصحاب العقول الى ان العقوبة الاشد هي عقوبة الاخرة في ذلك اليوم المتطاول وقته الشديد عقوبته وحينئذ يحذر الانسان من ان يكون ممن يلازم نار جهنم ابد الاباد - 00:31:08ضَ

بتكذيبه لانبياء الله واعراضه عن دعوة الحق وصده للخلق عن الاستجابة لها فهذه ايات عظيمات فيها حكم ومعان كبيرات فينبغي للانسان ان يتأملها وان يتفكر ما فيها من المعاني بارك الله فيكم. ووفقكم الله لكل خير. وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأل - 00:31:34ضَ

جل وعلا ان يصلح احوال الامة وان يكفيهم شر اعدائهم. اللهم يا حي يا قيوم وفق دعاة دينك للجهر باحكام شرعك وتوظيح وتوضيح ما جاء في كتابك وفي سنة نبيك صلى الله عليه وسلم الا صلوا عليه اللهم صلي وسلم على - 00:32:09ضَ

عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين - 00:32:35ضَ