فوائد من (شرح كتاب الصيام) من سنن أبي داود | العلامة عبدالله الغنيمان
التفصيل في مسألة إفطار الصائم بالغيبة والنميمة وما أشبهها | الشيخ عبدالله الغنيمان
Transcription
هل يكون الصائم قد افطر بالغيبة والنميمة وما اشبهها كما سيأتي انه ليس المراد الغيبة بعينها والنميمة بعينها والفطر هل يكون ظاهرا بحيث يؤمر الانسان بقضاء الصوم او ان معنى ذلك ان صومه يحبط ويبطل ويصبح لا اجر له - 00:00:01ضَ
هذا هو الذي يقوله العلماء ثاني. نعم قال حدثنا احمد بن يونس قال حدثنا ابن ابي ذئب عن المقبوري عن ابيه عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:24ضَ
من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة ان يضع ان يدع طعامه وشرابه. قال احمد فهمت من ابن ابي ذيب وافهمني الحديث رجل الى جنبه اراه ابن اخيه - 00:00:41ضَ
احمد هو احمد بن يونس شيخ الامام ابي داود وهو يشير بهذا الى انه متقن هذا الحديث اتقنه وهم كانوا يعتنون بالاسانيد وبالمتن اشد العناية حتى اللفظ اه غيرها يعتنون بها كثيرا - 00:00:58ضَ
وان هذا ضبط لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله هنا انه صلوات الله وسلامه عليه يقول عن الله جل وعلا من لم يدع اه قول الزور والعمل به - 00:01:26ضَ
فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه قول الزور الزور هو العدول والازورار عن الحق والظهور عليه. فكل ما هو خلاف الحق ما هو باطل خلاف الحق فهو زور من الكذب - 00:01:45ضَ
ومن الغيبة والنميمة ومن السب والقذف والشتم واللعن وكل ما يقوله اللسان من البدى والاذية وغيرها كله زور والذي لا يجتنب ليس هناك حاجة هي ان يدع الاكل والشرب وكذلك - 00:02:07ضَ
المفطرات فمعنى هذا ان الصوم ليس مجرد الامساك عن الاكل والشرب والجماع وانما الصوم امساك عن المحرمات وان كانت المحرمات منهي عنها في سائر الاوقات ولكن هذا يتأكد في الصوم - 00:02:34ضَ
لانه يفسد الصوم لهذا قال ليس لله حاجة في ان يدع اكله وشربه يدع طعامه وشرابه فهذا اعظم من كونه يأكل ويشرب كونه يقول زور دل هذا على ان قول الزور مثل الكذب ومثل الغيبة ومثل النميمة - 00:02:59ضَ
انها تبطل الصوم ومعنى ابطالها للصوم ذهاب اجره يصبح ما له اجر والا لا يؤمر الانسان بقضائه لو انه مثلا اغتاب غيره او كذب او شتم او قذف او ما اشبه ذلك - 00:03:20ضَ
ما يقال يلزمك ان تقضي يوما مكانه ومن قاعدة الشرع ان الانسان اذا ارتكب جرما من الجرائم ان كونه مثلا جرم ارتكبه في اداء عبادة ان كونه يؤدي تلك العبادة يعيدها لا يجدي شيء ولا يفيد - 00:03:41ضَ
ولا يكفر ذلك هذا هو الصواب من اقوال العلماء والا هناك قول اخر مشهور مثل تارك الصلاة عمدا اذا تركها عمدا هل اذا قضاها بعد وقت يكون كفارة لها الصواب انه ليس كفارة - 00:04:06ضَ
وانها اعظم من ان يكفره وانما عليه ان يتوب يتوب ويراجع دينه مرة اخرى ويعزم عزيمة جازمة بان لا يعود الى مثل هذا هذا هو الذي يكفرها. اما قضاؤها فلا يكفي وليس كفارا. كذلك في مثل هذا - 00:04:28ضَ
انما عليه ان يتوب ويستقبل والمشكلة في مثل قول الزور الذي يدخل فيه الكذب ويدخل فيه النميمة والغيبة انها تتعلق بالغيب. تتعلق بالناس والتوبة مما يتعلق بالناس امرها قد يكون صعبا جدا - 00:04:56ضَ
وذلك انه لا بد ان يحلوه ان يبرؤوه من حقوقهم ومثل الغيبة اذا ذهب يخبر انه اغتابه قد يزداد الانسان عليه حمقا وبغضا وكراهية له فلا يبرؤه وان ابرأه ظاهرا فهو في الباطن لا يبرئه - 00:05:18ضَ
والبراءة في الظاهر ما تفيد ولا تجدي لابد ان يبرئه ظاهرا وباطنا من قلبه والا سوف يطالبه يوم القيامة بذلك ولهذا قلنا فيما سبق ان حقوق العباد مبنية على على المشاحة والمقاصة - 00:05:42ضَ
وكل انسان يريد حقه بل يفرح الانسان يوم القيامة ان يكون له على الغير حق. يطالبه به لانه في الواقع حسنات لم يعملها او سيئات تؤخذ منه وتوضع على غيره - 00:06:04ضَ
فيدخل ذلك لغير النار بسيئات غيره. نسأل الله العافية سيئات غيره والواقع انها ليست سيئات غيره. سيئاته ولكنها في الظاهر فقط والا هو الذي تسبب بذلك وهو اللي الذي ظلم - 00:06:24ضَ
فاذا كان هذا في الصوم فهو في غير الصوم كذلك في سائر الاوقات ولكن الصوم يفسده هذا لان الصوم معناه الامساك عن المحرمات صام اذا امسك فهذا يدلنا على انه ليس الصوم مجرد الامساك عن الاكل والشرب - 00:06:43ضَ
والجماع الذي هو ظاهر ما يتبادر للناس ان هذا هو الصوم فقط بل الصوم هو الامساك عن هذا وعن سائر المحرمات ولهذا جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الصوم جنة - 00:07:07ضَ
ما لم يخرقها والجن هي الشيء الذي يستتر به الانسان ويحتمي به ويجتن به من عدوه ما لم يخرقها وخرقها هو الغيبة والنميمة والكذب. الخرق هو ان يأتي بقول من اقوال الزور او فعل من افعاله - 00:07:29ضَ
وقوله هنا من لم يدع قول الزور او العمل به هذا الشمل كله محرم الاقوال والاعمال فالاعمال اوسع من الاقوال ايضا في مثل هذا. كثيرة جدا فيتعين على الصائم ان يجتنب المحرمات حتى يكونوا صوم صومه - 00:07:51ضَ
صحيحا مقبولا معتدا به والا قد يكون مخرقا او يكون فاسدا او يكون حظه من صومه الجوع والعطش كما جاء في الحديث الاخر رب صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش - 00:08:15ضَ
ورب قائم ليس له من قيامه الا الشهر الا السهر. وذلك ان الامور كلها تتعلق بتقوى القلوب. كون الانسان يتقي واذا وجدت التقوى وهي هي التي تقي الانسان من هذه المؤثرات التي تفسد العمل - 00:08:39ضَ