فوائد من شرح كتاب الشبهات | الشيخ د عبدالله الغنيمان

الجواب عن شبهة المشركين(دعوة الولي ليست كدعوة الصنم)| الشيخ عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

لخص هذه الشبهة التي يجيب عنها رحمه الله ان هذا يقول ان عبادة الكافرين وشركهم في الاصنام ونحن ندعو الاولياء حتى يشفعوا لنا او يقربونا الى الله زلفى او يعطينا الله جل عن بركات دعائهم وما اشبه ذلك - 00:00:01ضَ

وكيف يجعل مثلا من يقصد الاولياء مثل من يعبد الاصنام وكأنه حصر الشرك في عبادة الاصنام يقول يبين له ان المشركين عبادتهم متنوعة منهم من يعبد الاصنام والاوثان ومنهم من يعبد الانبياء ومنهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الصالحين - 00:00:32ضَ

كما قال الله جل وعلا اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب فابتغاء الوسيلة يعني الطاعة التي امروا بها يفعلونها يتسابقون الى قرب الله جل وعلا فهؤلاء للصالحين - 00:01:03ضَ

قد قيل في هذه الاية انها نزلت في قوم كانوا يدعون الجن ويعبدونهم. فاسلم الجنيون وبقي الذين يدعونهم ويعبدونهم على شركهم ودعوتهم. فانزل الله جل وعلا هذه الاية اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم - 00:01:24ضَ

الوسيلة ايهما اقرب رحمته ويخافون عذابه وقيل وهو قول اكثر المفسرين انها نزلت في عيسى وعزير ونحوهما وعيسى كما هو معلوم نبي وامه كانوا يعبدونها صديقة اخبر الله جل وعلا بذلك. فاذا هذا ايضا يبطل دعواه - 00:01:48ضَ

فخلاصة الامر في هذا ان الذي يقول ان شرك المشركين السابقين انهم يعبدون اصناما مكونة اما من شجر واما من حجارة واما من نحو ابنية وما اشبه ذلك. كما كانوا يدعون - 00:02:18ضَ

ونائلة وهبل وغيرها. فهي اصنام وكذلك يدعونا بعض بعضهم الشمس والقمر والنجوم وغير ذلك. فهذه ايضا تكون مثل الاصنام ويقول نحن نعتقد في الاولياء والاولياء لا يجوز ان يساووا بالاصنام - 00:02:41ضَ

فهذا تنقص تنقص لهم وازدراء لحقهم لا يقال له مثل ما قال الشرك واحد. سواء دعوت صنما او دعوت صالحا او ملكا او دعوت وليا او جنيا او غير ذلك - 00:03:14ضَ

فالشرك هو جعل شيء من حق الله جل وعلا لمخلوق سواء كان هذا المخلوق مقربة يتقرب الى الله جل وعلا ويعمل الصالحات او كان جمادا لا عقل عنده ولا فكر له - 00:03:36ضَ

لا فرق بين هذا وهذا فهو كله شرك لكن لابد ان يذكر الدليل الدليل هو ما ذكره الشيخ اقرأ عليه الايات المتقدمة كقوله جل وعلا عن المشركين انما نعبدهم ليقربونا الى الله زلفى - 00:03:57ضَ

ومعنى قوله يقربون الى الله زلفى يعني اننا نرجو دعاءهم وشفاعته. والا فهم ليس بايديهم من الملك والتصرف شيء. الامر كله لله وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ليس بيده شيء مما - 00:04:23ضَ

بيد الله جل وعلا. فالملك كله لله والتصرف لله والعبادة يجب ان تكون لله لذلك الذين يزعمنهم اولياء. اولا الولي هو الذي يقوم بحق الله جل وعلا وبحق عباده كما قال الله كما قال جل وعلا الا ان اولياء الله لا خوف - 00:04:49ضَ

ثم لا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون الولي هو المؤمن المتقي. الذي يتقي ان يترك امر الله. ويتقي ان يرتكب ما الله عنه والولي لا يرظى بهذا لا يرضى كونك تدعوه - 00:05:15ضَ

ثم هو لا يملك شيئا الغالب انهم يتجهون الى الاموات ومن المعلوم ان الميت ما يستطيع ان يجيب الحي ولا ان يجلب له شيء غير انهم يقولون انهم مقربون عند الله فنحن نسألهم حتى يسألوا الله لنا - 00:05:39ضَ

وهذا كما سيأتي في الشبهة التي بعد ذلك ان هذا انهم يزعمون ان هذا ليس بشرك ثم يأتي الجواب المقصود ان هذه الشبهة التي يقولون اننا فرق بيننا وبين الكافرين - 00:06:05ضَ

المشركين ان المشرك يدعو صنما ونحن ندعو وليا ولا يستوي الوليم على الصنم فكيف تجعلوننا مثل المشركين الذين يدعون الاصنام يقال في الجواب اولا الدعوة يجب ان تكون لله وحده لانه جل وعلا يقول فلا تدعوا مع الله احدا - 00:06:24ضَ

يقول من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا فيسأل اليس الشرك اعظم المحرمات فلا بد ان يعرف ان يقول بلى فهو اعظم من الزنا واعظم من واعظم من الكبائر. لان الله يقول ان الله لا يغفر ان يشرك - 00:06:50ضَ

به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فما هو الشرك؟ يجب ان تعرف الشرك اذا لم يعرف الشرك فمعنى ذلك انه مفرط. وانه جاهل كيف مثلا يذكر الله جل وعلا ان الشرك انه لا يغفر لصاحبه - 00:07:20ضَ

ثم لا تبحث عنه ولا تهتم به اتظن ان الله لا يبين ذلك ولا يوضحه لنا ورسوله صلى الله صلى الله عليه وسلم كذلك لا يوضحه ويبينه. ان هذا ممتنع - 00:07:43ضَ

لذلك يقال عرف لنا الشرك وعرفنا العبادة التوحيد. اذا كنت تقول اننا لسنا المشركين لاننا ندعو الاولياء والاولياء مقربون الى الله اعطاهم الله جل وعلا كذا وكذا فما هو الشرك - 00:08:03ضَ

اليس الشرك كما سبق هو صرف شيء من العبادة لغير الله ومن ذلك الدعاء لان الله جل وعلا يقول وقال ربكم ادعوني استجب لكم والعبادة فعل كل ما امر الله جل وعلا به. واجتناب ما نهى عنه - 00:08:27ضَ

فهذه عبادة وانت تدعو الاولياء. فيكون هذا عبادة جعلت لمخلوق. فيكون شركا هذا من الجواب شبهة لها اكثر من جواب اجاب بما في كتاب الله جل وعلا وما ذكره الله عن هؤلاء انهم يعبدون ما لا يضرهم ولا ينفعهم. ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله - 00:08:49ضَ

تنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض الذي لا يعلمه الله جل وعلا لا في السماء ولا في الارض لا وجود له. بل هو باطل نعم فقل له اعرفت ان الله كفر من قصد الاصنام؟ وكفر ايضا من قصد الصالحين وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان - 00:09:22ضَ

قال الكفار يريدون منهم. وكلمة قصد كفر من قصد الاصنام وقصد الصالحين مقصود الشيخ رحمه الله في هذا قصد يعني انه التجأ اليهم ودعاهم لامر من الامور. وسواء كان من امور الاخرة او من امور الدنيا. التي لا يقدر عليها - 00:09:46ضَ

المدعو ومعلوم ان الميت لا يستطيع ان يجيب الحي. ولا ان ينيله شيئا مما يطلبه. فهو مرتهن بعمله. فدعوته كدعوة الحجر. او كدعوة الشجر. اما لو احتج. وقال ان لا يسمع او الحجر لا يسمع - 00:10:10ضَ

وهذا يسمع واذا كان يسمع فهو يستجيب يقال السماع ليس هو العلة مع ان الحجارة وغيرها تسمع السماع الذي يليق بها بل سماع صحيح كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ان حجرا في المدينة كافرا في مكة كان يسلم عليه. يقول السلام عليك يا رسول الله - 00:10:35ضَ

وكانوا يسمعون تسبيح الطعام وهم يأكلونه. ومن المشهور ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخطب الى جذع من جذوع النخل في المسجد. جذع يابس هامد لما اتخذ المنبر وترك سمعوا له حنينا كحنين الناقة. اذا فقدت ولده - 00:11:05ضَ

حتى نزل المنبر ملتزمة فهدى. وقال لو تركته لبقي احين الى يوم القيامة فكل شيء له ما يليق به مما يعرف ربه به فيسبحه. ان كل من في السماء والارض - 00:11:31ضَ

ان اتي الرحمن عبدا فهو متعبد متعبد لله جل وعلا ويسبح له من في السماوات ومن في الارض. تعالى وتقدس فاذا اولا عرفنا ان الدعاء عبادة وانه لا يجوز ان يصرف لغير الله - 00:11:53ضَ

فاذا جعل لغير الله فقد وقع الانسان في الشرك ولكن قوله يقصدهم يقصد اصلا يقصدون الاصنام ويقصدون يتوجهون اليهم بالطلب. هذا المراد يتوجه اليه بالطلب. سواء كان الطلب عاجلا او من امور الاخرة مؤجلا كطلب الشفاعة - 00:12:12ضَ

نعم اما قوله جل وعلا يبتغون اليه الوسيلة كما في الاية وقال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله الوسيلة في كتاب الله وفي لسان الصحابة بل في لسان السلف - 00:12:39ضَ

هي فعل الطاعات التي توصل الى قرب الله جل وعلا وثوابه وليست الوسيلة التعلق بالمخلوق فان هذا لا تدل عليه لا الادلة التي في كتاب الله وسنة رسوله ولا حتى في اللغة - 00:13:03ضَ

لان الوسيلة هي الشيء الذي يوصل الى المراد. والتعلق بمخلوق عكس ذلك يوصل الى الشرك ولهذا الصحابة رضوان الله عليهم في خلافة عمر رضي الله عنه لما تأخر المطر خرجوا للاستسقاء - 00:13:29ضَ

توسلوا ابن عباس وش معنى توسلوا بالعباس؟ لانه اقرب الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني امروه بان يدعو ويؤمنون على دعائه. ولهذا قال قوم يا عباس فادعو فصار يدعو وهم يقولون امين - 00:14:00ضَ

فهذا من الطاعة من الطاعات لهذا التعلق المخلوق كونه مثل يقول انه ان الولي الفلاني اتوسل به هذا صار بلسان متأخرين السلف لا يعرفون هذا. وهو من البدع بل قد يكون من الشرك اذا - 00:14:19ضَ

كان يسأله ما لا يستطيع ان يجيبه به او كان يسأله وهو ميت. فهو مثل سؤال صاحب القبر او سؤال للاصنام والاشجار وغيرها. نعم فان قال الكفار يريدون منهم وانا اشهد ان الله هو النافع الضار المدبر. لا اريد الا منه يريدون منهم - 00:14:44ضَ

الكفار كانوا يطلبون منهم التقرب من يقربوهم الى الله زلفى بالمعنى الاخر يشفعون له. هذا الذي يريدون منه وهؤلاء الذين يأتون بهذه الشبه يقولون نريد بركاتهم بركاتهم وننظر التقرب بهم الى الله - 00:15:15ضَ

نسألهم حتى يعطونا ما نريد. وحتى يحصل لنا مرادنا. فجعلوا بينهم وبين ربهم والوسائط التي تجعل بين العبد وبين الرب هي الشرك هي العبادة التي نهى الله جل وعلا عنها - 00:15:38ضَ

اما اذا كان يريد منهم فهذا ان كان حيا فاذا كان الذي يريد ان يستطيع انه يهبه ويعطيه ويتصرف بذلك يعني كتصرف المالك للشيء فهذا امر واضح. اما اذا كان ميت فالمراد منه - 00:16:00ضَ

لا يمكن الا ان يقول انه يقربني الى الله مثل ما يقول المشركون. يشفع لي او يسأل الله لي ينجيني من كذا وكذا او يهب لي كذا في الدنيا وكذا. كما هو كما هي دعوته. فهذا هو الشرك بعينه - 00:16:25ضَ

وقد يكون يعني اشد من شرك المشركين لان المشركين السابقين يفعلون ذلك في الرخاء. اما اذا وقعوا في الشدائد فانهم يلجأون الى الله ويتركون معبوداتهم يقولون انها لا تنفع في مثل هذا - 00:16:46ضَ

قد ذكر الله جل وعلا ذلك عنه في كتابه في اية عدة وجعل هذا دليلا على وجوب الاخلاص قال جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء يعلمون انه لا احد يجيب المضطر ويكشف السوء الا الله. فلهذا جعل ذلك حجة عليهم حتى يرجعوا عن شركهم - 00:17:10ضَ

- 00:17:36ضَ