الحكمة من القصص القرآني

الحكمة من القصص القرآني 1\6 فريد الأنصاري Farid alAnsari

فريد الأنصاري

من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة. وجاهد في الله حق جهاده حتى اتاه اليقين. اما بعد - 00:00:00ضَ

سنستمر في حديثنا مع كتاب الله جل وعلا من سورة القمر من قوله سبحانه جل وعلا ولقد جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة كما تغني النذر فتولى عنهم يوم يدعو الداعي الى شيء نكر - 00:00:21ضَ

خش عن ابصارهم يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر مهتعين الى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر الى اخر الايات وكان الحديث عن الانباء والنبأ - 00:00:45ضَ

مما هو خبر من السماء ياتي بحقائق الايمان وحقائق الغيب هذه الحقائق التي هي مدار الدين كله. ومدار الوجود كله والانسان اذ يرتفع الى مرتبة الانسان يعني يخرج من بهمية ويرتقي الى مرتبة الانسان بغض النظر عن الايمان والكفر. لانه - 00:01:13ضَ

يعني الانسان بما خلقه الله جل وعلا على فطرة الانسانية البشرية. حينما يرتقي الى هذه الدرجة ويتحقق بها فانه يبدأ التفكير بصورة طبيعية في معنى وجوده ولذلك بينا غير ما مر ان الله جل وعلا امر الكفار بان يتفكروا - 00:01:44ضَ

في الاية التي نذكرها مرارا وتكرارا لهذا الغرض من قوله سبحانه مخاطبا رسوله محمدا عليه الصلاة والسلام قل انما اعظكم واحدة الخطاب موجه هنا الى الكفار. انما اعظكم قل يا محمد عليه الصلاة والسلام قل يا محمد لهم للكفار. قل انما - 00:02:08ضَ

بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكرون ما بصاحبكم من جنة ان هو الا نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فالانسان السوي فطرة لابد وان يتفكر. وكان علماء التوحيد منذ القديم يسمون هذا النظر بالنظر الاول. النظر الاول. يسمونه بالنظر الاول. يعني النظر اي النظر - 00:02:28ضَ

ترى هنا النظر التفكير الاجتهادي اي انهم يجتهدون ويتفكرون ولكن قبل الايمان ولذلك قالوا النظر الاول اي قبل ان يكون هناك عند الانسان ايمان ولا اسلام فمفروض فيه من حيث هو بشر ان يفكر - 00:02:53ضَ

قل انما اعظكم بواحدة. وهذا نص واضح في الامر انه خطاب الى الكافرين فما بالك بالمؤمنين؟ الذي امن وتلقى الحقائق وحيا من كتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام فهو ادعى واحرى - 00:03:12ضَ

بان يكون من المتفكرين ولذلك مدح الله جل وعلا اولي الالباب بانهم يتفكرون في خلق السماوات والارض الى ما هو في هذا السياق من مدح المؤمنين فاذا قضية النبأ تحصل بعد التفكر يدرك الانسان ان ها هنالك اذا حقائق خلف هذا الكون مجهولة - 00:03:31ضَ

ويحتاج الى الكشف عنها. القرآن جاء بها كاملة مفصلة وبين القرآن الكريم هذه الحقائق المهولة يوم يدعو الداعي الى شيء نكر. خش على ابصارهم. حينئذ يصدم الانسان بالحقيقة يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر. مهطعين الى الداء - 00:03:55ضَ

اي خروجهم من الاجداث يكون بشكل يعني سريع بحيث تنطلق البشرية افواجا زمرا زمرا فوجا بعد فوج في سيرهم الى الله جل وعلا الى المكان الذي تحشر فيه البشرية جمعاء من ادم الى اخر يكون كما في الحديث الصحيح - 00:04:22ضَ

صحيح على صعيد واحد مهطيعين اي مسرعين مهتعين الى الداء. يقول الكافرون هذا يوم عسر فالكافر انئذ يصدم بحقيقة البعث ولا يحتاج انئذ الى ادلة اسبات ولا الى لأنه يجد نفسه في البعث حقا - 00:04:42ضَ

وجودا يحتاج الى هذا الأمر الذي سيجادل فيه كما يجادل الآن في امر البعث والنشأ فدليل البعث والنشور القاطع هو البعث والنشور ولذلك الله جل وعلا كلما خاطب رسوله عليه الصلاة والسلام في شأن الكافر وشأن المتردد يعني الا وبنى له الحجج التي هي النظر في ملكوت السماوات والارض - 00:05:08ضَ

ولكن الحجة القاسمة القاطعة هي الحقيقة البعثية نفسها. دعه دعه فالمقابر امتنعوا الناس اجمعين والدليل سيكون انئذ هو حينما يبعث. يوم يدعو الداعي الى شيء نكر. خشعنا ابصارهم. يخرجون من - 00:05:35ضَ

كأنهم جراد منتشر ان اذن سيدرك الحقيقة بنفسه انا اذن سيعرف هذا الأمر الرهيب مطهين الى الداء يقول الكافرون هذا يوم عسير وها هنا استأنف الله جل وعلا كلاما نقف معه اليوم وانما هذا رتبناه على ما سبق من الكلام - 00:05:59ضَ

نفتتح اليوم قضية اخرى تنبني على ما سبق لكنها تتعلق وضع المؤمن في الأرض حينما يكفر الناس او حينما يفسق الناس الكفار انكروا وجحدوا. الربوبية او الالوهية او البعث او النشور او ما شابه ذلك من اركان الايمان - 00:06:24ضَ

والفساق والعصاة الذين يعني هم سلموا بحقائق الايمان لكن ما طبقوا شيئا منها او ما طبقوا بعض الاركان المؤمن الذي يقبض على دينه في زمان الفتن كما في الحديث كالقابض على الجمر - 00:06:48ضَ

يخاطبه الله جل وعلا خطابا لطيفا جدا بهذه الآيات. ولذلك ذكرت غير ما مرة ان القصص القرآني لا يعني انه فقط يحكي احداثا من تاريخي وحسم لكن القصص وهذا بالاستقراء التام والاضطراب في كل القرآن - 00:07:08ضَ

من عهد ادم الى عهد رسول الله محمد بن عبدالله سيدنا وحبيبنا عليه افضل الصلاة وازكى التسليم كل القصص الذي مر في التاريخ ما وظيفة حكايته؟ انما يحكيه الله جل وعلا يقصه قصا لان فيه سننا يعني - 00:07:25ضَ

قوانين التاريخ كما يعبرون اليوم كان الاجتماع المعاصر وعلم التاريخ لان فيه سننا ستقع في الحاضر وفي المستقبل صحيح تفاصيل لا تتكرر. يعني يقول التاريخ يعيد نفسه التاريخ لا يعيد نفسه. التاريخ من حيث هو تفاصيل جزئية لا يعيد - 00:07:42ضَ

ولا يمكنك ان تسبح في النار مرتين. لكن التاريخ من حيث هو سنن يعيد نفسه. لان حقائقه السننية يعني المنهجية ثابتة كقانون الجاذبية في الأرض. منذ ان خلق الله الأرض الى يوم القيامة الى ان تقوم الساعة يعني - 00:08:02ضَ

ما من جرم ثقيل رميت به في الفضاء الا ورجع منجذبا الى الارض. هذا امر ثابت وكذلك في الاجتماع البشري يعني في العلاقات ديال الناس مع الناس ومع الدين ومع الحقائق ومع الطبيعة ومع الاشياء هذه السنن ثابتة - 00:08:22ضَ

وهي التي يقص الله جل وعلا حقائقها في القصص واخا هي الشخصيات متعددة ومتغيرة مرة نوح مرة ابراهيم مرة موسى مرة عيسى مرة محمد عليه الصلاة والسلام وعليهم جميعا افضل الصلوات - 00:08:41ضَ

فكل ذلك يستبطن منهجا قرآنيا ينبغي ان يكتشفها الانسان ليدرك لا ينبغي ان يكون عليه في زمانه هذا ميمكنش رب العالمين سبحانه يحكي لينا يعني قصص ديال سيدنا نوح وديال سيدنا ابراهيم وموسى وعيسى ومن قبله ومن بعدهم يعني غير باشي - 00:08:56ضَ

يونسنا تسلية كما يقول بعضهم لا ابدا. صحيح قد تكون التسلية مقصودة ولكن بالتبع لا بالاصاب يعني ممكن ان الله تعالى سبحانه وتعالى كيحكي لنا باش يخفف علينا الهم يعني التسلية. ولكن ما يكون هذا هو القصد الأصيل. هذا قصد من المقاصد لكنه - 00:09:19ضَ

مقصد تابع ماشي هو المقصود بالدرجة الاولى. وانما المقصود بالدرجة الاولى ان تستنبط الحكمة من القصة لانها ستقع لك حتما. وما حكى اله قصة الا لانها ستتكرر حقائقها المنهجية. في الحاضر وفي - 00:09:39ضَ

ما كاينش الحكاية من اجل الحكاية بحال القصة البشرية. سبحان الله عن ذلك وتعالى علوا كبيرا. نذكر بعض هذا الأمر ما يسر الله اليوما كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر. نوح عليه السلام حينما جاء الى - 00:09:59ضَ

قومه بدعوته فهذا رب العالمين يقص على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام والاصل في الامر انه الحديث مع سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام يعني اقتربت الساعة وانشق القمر كل ذلك - 00:10:19ضَ

في سياق الحديث الى رسول الله عليه الصلاة والسلام يعني ويخاطبه فتولى عنهم يعني من المخاطب سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام يوم يدعو داعي الى شيء نكر فتولى عنهم يوم يدعو الداعي الى شيء نكور فيخاطبه في علاقته مع قريش ومع سائر الكفار في زمنهم - 00:10:31ضَ

والآن يرجع به الى التاريخ القديم الى نوح. ويقول له لك في نوح عبرة. ما هذه العبرة - 00:10:51ضَ