Transcription
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه - 00:00:00ضَ
وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فاهلا وسهلا وحياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم فادعوه بها في هذه الحلقة نتناول اسما يتكرر على السنة - 00:00:25ضَ
المسلمين في كل صلواتهم انه اسم الله تعالى المجيد وهذا الاسم العظيم وكل اسماء الله عظمى وجميعها حسنى كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى. ذكره الله تعالى في كتابه في موضعين - 00:00:42ضَ
يقول الله جل في علاه في سياق قصة ابراهيم مع بشارته وما جرى من تبشيره بالولد باسحاق بعد اياس من ولد قال جل وعلا رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت - 00:01:00ضَ
انه حميد مجيد وكذلك جاء ذلك في ختم سورة البروج حيث قال جل في علاه سورة البروج وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد هذا - 00:01:20ضَ
الاسم تكرر مرتين. اما في الاية الاولى فهو واضح فانه قد قال انه حميد مجيد واما في الاية الثانية فقد قال الله تعالى وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد والراء في هذا - 00:01:46ضَ
قراءتان القراءة الاولى الرفع في قوله المجيد فيكون وصفا لقوله ذو ذو العرش المجيد. فالمجيد وصف لذو العرش اي لصاحب العرش جل في علاه فهو وصف لله عز وجل و - 00:02:03ضَ
القراءة الاخرى بالخفظ ذو العرش المجيد فيكون وصفا للعرش والله جل وعلا مجيد سبحانه وبحمده كما اخبر عن نفسه سبحانه وبحمده واخبر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم فيما علمه الامة - 00:02:21ضَ
في الصلاة عليه ففي الصحيحين من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه انهم قالوا يا رسول الله كيف نصلي عليك طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي حميد الساعدي رضي الله عنه - 00:02:38ضَ
سألوه كيف نصلي عليك؟ فقال قولوا اللهم صل على محمد وازواجه وذريته كما صليت على ال ابراهيم وبارك على محمد وازواجه وذريته كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد. وكذلك في حديث كعب بن عجرة وفي حديث آآ عبد الله بن مسعود - 00:02:54ضَ
كل الاحاديث الواردة في الصلاة الابراهيمية ذكر فيها بصيغها المتنوعة في ختمها انك حميد مجيد فهذا وصف لله عز وجل بهذين الوصفين وهذين الاسمين فهو الحميد المجيد سبحانه وبحمده ومعنى المجيد - 00:03:17ضَ
باللغة مأخوذ من المجد هو في الاصل ومعناه بلوغ الغاية والنهاية الكمال ولا يكون محمودا ولا يكون ذو مجد الا من بلغ المجد بفعله ووصفه وقوله لذلك قالوا في معنى المجد انه بلوغ النهاية في الكرم يعني في الجودة والكثرة والسعة وقيل - 00:03:40ضَ
المجد هو الكرم والسعة والجلال. هذا من حيث المعنى في اللغة اما معناه فيما اضيف الى الله تعالى فهو قريب من هذا. ولهذا قال ابن عباس ذو العرش المجيد الكريم. وقال رحمه الله تعالى في - 00:04:12ضَ
تفسيره قال ابن جرير في تفسيره مجيد ذو مجد ومدح وثناء وكرم. كل هذا يدل على ان هذه الكلمة تدل على معنى مستفاد من جملة اوصاف لهذا يقول ابن القيم رحمه الله المجيد هو المتظمن لكثرة صفات كماله وسعتها. اذا هي كثرة صفات الكمال ليس من صفة واحدة - 00:04:29ضَ
وسعت هذه الصفات فهي صفات واسعة في الحمد واسعة في المجد واسعة في الفضل واسعة في الكمال وله المثل الاعلى ولله المثل الاعلى ولله الاسماء الحسنى وله الاسماء الحسنى سبحانه وبحمده - 00:04:55ضَ
لا يحصي عباده ادراكا لعظيم صفاته. فالمجيد هو الكبير. المجيد هو العظيم الجليل. المجيد هو الموصوف بصفات المجد والكبرياء والعظمة والجلال المجيد هو الذي له العظمة التامة الكاملة فهو اكبر من كل شيء وهو اعظم من كل شيء وهو اجل واعلى له التعظيم - 00:05:15ضَ
الاجلال في قلوب اوليائه واصفيائه قد ملئت قلوب المتقين تعظيما له واجلالا وخضوعا وتذللا لكبريائه سبحانه وتعالى فالمجد هو عظمة الصفات وسعتها. ولذلك معنى المجيد الذي اخبر الله تعالى عنه في كتابه - 00:05:40ضَ
واخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في سنته انه من عظمت صفاته وكملت و اتسعت حتى شملت كل كمال ممكن كل ثمانئك وكل كمال يمكن ان يندرج تحت هذا المعنى فهو ثابت لله عز وجل. على وجه الله يحيط العباد به. فالعباد لا يحيطون بذلك - 00:05:59ضَ
كما قال تعالى ولا يحيطون به علما. وقد قال جل وعلا ولا يحيطون بشيء من علمه. اذا كان الناس والخلق جميعا لا يحيطون بشيء من صفة من صفاته فكيف يحيطون بصفاته جل وعلا وباسمائه سبحانه وبحمده ولهذا يوم القيامة عندما يعاين الناس - 00:06:21ضَ
الله عز وجل من اهل الايمان يرون لا يدركون كماله وبهائه وجماله كما قال سبحانه وبحمده لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار فادراك الابصار له ليس ممكنا حتى عند المعاينة والابصار فكيف بادراك العقول وهي انما تدرك معاني لا - 00:06:41ضَ
تحيط بها احاطة كاملة تامة. ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يختم الصلاة عليه بهذين الوصفين لان المجد موجب للعطاء والاحسان موجب للفضل والامتنان ولهذا كان يدعو الله تعالى متوسلا بهذين الوصفين في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وفي اله. فكان يختم بهذين الاسمين باسم المجد والحمد - 00:07:05ضَ
المجيد الحميد ليدرك فضل الله عز وجل من سعة صفاته الموجب لاجابة الدعاء والموجب تحصيل مأمول وادراك المطلوب فكان ذلك في ختم الصلاة كما علم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:32ضَ
العبد بل العبد في صلاته يمجد الله عز وجل ويرجو منه العطاء. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قسمت في الحديث الالهي قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. الله تعالى يقول قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. فاذا قال العبد الحمد لله رب - 00:07:52ضَ
قال الله تعالى حمدني عبدي واذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله جل وعلا اثنى علي عبدي. واذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله عز وجل مجدني عبدي فالتمجيد هو تكرار الاوصاف وتعدادها وكثرتها وآآ سعتها ولهذا اخر التمجيد - 00:08:11ضَ
الى ان اكتملت الصفات. الحمد لله رب الله رب العالمين الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين بعد خمسة اوصاف يقول الله جل وعلا مجدني عبدي وهذا يدل على المعنى الذي ذكرت من انه جل في علاه واسع - 00:08:34ضَ
بصفاته كريم في ما نسبه ووصف واظافه الى نفسه سبحانه وبحمده. ولهذا ينبغي للمؤمن ان ان يستحضر هذا هذه العظمة هذا المجد بذكره لربه جل وعلا. وان يعلم انه مهما اوتي من القدرة على - 00:08:54ضَ
الثنايا على الله تعالى وتكراره فان مجد الله اعظم وهو انما يأتي بشيء مما يمكن ليدرك شيئا من فظل الله تعالى واحسانه فان الله تعالى يجزي يجزي العبد على اقباله - 00:09:13ضَ
القليل بالثواب العظيم الكثير فهو يعطي على القليل الكثير سبحانه وبحمده ان المجد لا ينال الا بطاعة الله عز وجل. فمن اراد المجد في الدنيا والفوز بالاخرة فليقبل على طاعة الله عز وجل - 00:09:28ضَ
فهو المجيد الذي يمنح المجد ولا يكون المجد الا بطاعة الله عز وجل. وذلك بكثرة العبادة وبكثرة الاقبال عليه. وبتنويعه اتقان فانه قد قال الله جل وعلا الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. فالسباق ليس في كثرة العمل - 00:09:45ضَ
حسب بل في جودته واتقانه وان يكون وفق ما امر الله تعالى به صوابا على السنة كما قال عياض في تفسير الاية ان امتلاء قلب المؤمن بان الله تعالى مجيد - 00:10:07ضَ
يلقي في قلبه تعظيم الله عز وجل وذاك انه يعلم ان هذا الوصف لم يحصل من اثم من اسم معين او من صفة معينة بل هو مجموع كل صفات الله عز وجل وكل ما - 00:10:26ضَ
الله تعالى به في كتابه او اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في سنته فيعظم في قلبه قدر ربه. وعندما يعظم في قلب المؤمن قدر الله جل في علاه. عند ذلك يكون المؤمن قد حقق - 00:10:43ضَ
اركنا عظيما من اركان العبودية. اذ العبودية تقوم على ركنين. ركن التعظيم وهو الذي يحمل العبد على ان يطيع الله فيما نهاه عنه فينزجر عما نهوا عنه وركن المحبة ايضا لان المجيد الموصوف بالكمال والكمال - 00:10:58ضَ
بالواسع والكمال الكثير تحبه القلوب ويأسرها بهاؤه وجماله وحسنه سبحانه وبحمده. فيكون ذلك موجبا لمحبته. فمن هذا الاسم الاسم المجيد يتحقق للعبد كمال العبودية لله عز وجل ذاك ان العبادة تقوم على - 00:11:18ضَ
تمام الذل لله جل وعلا وكمال المحبة له هذان القضبان بهما تتحقق العبادة وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قضباني هكذا يتحقق المرء من خلال الاستحضار لهذا المعنى. الاستحضار لمعنى اسم الله عز وجل المجيد - 00:11:39ضَ
انه سبحانه وبحمده ذو فضل واحسان يستوجب العبادة ويستحق يستوجب ان يقبل عليه العبد وان يحقق له العبادة الكاملة كما انه في كل ما تسأل الله تعالى من خير فاعلم ان الله عليه قدير فانه قد ذكر الله تعالى حمده ومجده في مقام ايست فيه - 00:12:04ضَ
ام اه اسحاق سارة عليها السلام ان يأتيها الله تعالى بالولد لكبر سنها وكبر سن زوجها لكنه قد اتاه الله تعالى ما اتاه من فظله ذاك لانه الحميد المجيد المتفضل على عباده بالعطاء. فعندما تقول يا رب - 00:12:27ضَ
تذكر انك تسأل الحميد المجيد المجيد الذي يعطي وله كمال الصفات وهو المتصف بكل كمال سبحانه وبحمده وابشر فسيعطيك الله ما سيعطيك الله ما تؤمل الى ان نلقاكم في حلقة قادمة - 00:12:48ضَ
من برنامجكم فادعوه بها استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:13:05ضَ