المتنبي - الشاعر العبقري المستفز

الحلقة (3) - كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم - المتنبي يغادر مجلس سيف الدولة غاضبا إلى مصر

محمد صالح

السلام عليكم واهلا وسهلا بكم في الحلقة الثالثة من شرح قصيدة وحرق الباه ممن قلبه شديد الشاعر المعروف ابو الطيب المتنبي في هذا الجزء يعلن المتنبي غضبه مما حدث ويعاتب صديقه سيف الدولة - 00:00:06ضَ

ولكنه لا يعاتبه بطريقة من ينتظر المصالحة والمتنبي قد حزم امره فعلا على مغادرة المكان وفعلا بعد هذه القصيدة ترك سيف الدولة وترك مدينة حلب وذهب الى مصر فكان عتابا حقيقيا وليس مجرد تهديد - 00:00:25ضَ

والقصيدة سهلة سلسة كما رأيتم في القسمين الاوليين نكملها ان شاء الله قبل ان ابدأ الحلقة اذكركم بان تشتركوا في القناة وان تضغطوا على علامة الاعجاب لهذه الحلقة اذا نبدأ - 00:00:45ضَ

قال المتنبي يا من يعز علينا ان نفارقهم وجداننا كل شيء بعدكم عدمه يوجه هنا كلامه للامير فيقول انه يعز علي ان افارقك ويقول ان ايجاد كل شيء بعد فقدك هو كالعدم فلا فائدة منه - 00:01:01ضَ

يؤكد هنا على الصداقة ويتكلم مع الامير بطريقة مهذبة ولكن هذا لا يغير من الامر شيئا وهو عازم فعلا على الرحيل ما كان اخلقنا منكم بتكرمة لو ان امركم من امرنا امم - 00:01:24ضَ

خليق يعني جدير او اهل للامر يعني قريب. واما الرجل المكان اي قصد ناحيته وتوجه له يقول انني كنت استحق منك الاكرام والتقدير. هذا ما كنت انتظره كصديق. لو كان امري وامرك متقاربان - 00:01:41ضَ

فهذا واجب الصديق على صديقه على اي حال ان كان سركم ما قال حاسدنا فما لجرح اذا ارضاكم الم يقول ان كان قد اعجبكم هذا الكلام الذي قاله حاسدي فالرأي ما ترون. لن اجادل ولن اعاقب. فما الذي يمكنني فعله - 00:02:01ضَ

هنا سمى عدوه حاسدا. لان المتنبي يقول انهم لم يفعلوا ذلك الا بسبب غيرتهم منه. وليس بسبب تنافس طبيعي ولا منافسة ولا مقارنة بينه وبينهم وبيننا لو رعيتم ذاك معرفة - 00:02:22ضَ

ان المعارف في اهل النهى ذمم النهى هي العقول الذمم هي العهود والذمة هي العهدة والامان والكفالة هنا يبدأ المتنبي في رفع حدة كلامه تجاه الامير وبدأ كلامه يتخذ منحا لاذعا - 00:02:41ضَ

ويقول ان بيني وبينك سابق معرفة. ولو انك تراعي ذلك لكنت قد عملت بمقتضاها. وسابق المعرفة وصداقتنا كالعهد فاهل العقول والرأي يعرفون ان الصداقة عهد بين الصديقين كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم ويكره الله ما تاتون والكرم - 00:03:00ضَ

يتهمه بانه يحاول ايجاب عيب في المتنبي ليبرر تغيره من ناحيته. ولكن الله معه فلن يروا له عيبا انه واثق انه لم يفعل شيئا من تلك الاتهامات. كذلك تأبى مكارم الاخلاق ما تفعلون - 00:03:25ضَ

انه يتهم سيف الدولة بانه يفعل شيئا ضد العادات والاخلاق عندما يخترق له عيوبا ما ابعد العيب والنقصان عن شرفي انا الثريا وداني الشيب والهرم الشيب والهرم هما كبر السن - 00:03:43ضَ

تاني اسم اشارة للمثنى نحن تعودنا على هذان. ولكنا اسم الاشارة اصلا هو داني فقط. والهاء تأتي للتنبيه ما ابعد العيب والنقصان عن شرفي لا يوجد ما تتهموه فيه هو ينفي تماما كل ما يقولونه عن شرفه وعرضه - 00:04:03ضَ

انا الثريا وهي النجوم المضيئة في السماء قال الشراح انه يقصد ان بينه وبين العيب والنقصان كما بين الشيب والهرم وبين الثريا او انه يلزمكم زمن بعيد لتثبتوا علي عيبا. فهذا مما لا يكون - 00:04:26ضَ

ليت الغمام الذي عندي صواعقه يزيلهن الى من عنده الديم الديم هي السحب اللطيفة. ويكون مطرها لطيفا ايضا يعني ان الصواعق تنزل على رأسي انا من سيف الدولة. ليته يذهب وينزل صواعقه على هؤلاء الذين تنزل عليهم الامطار الرقيقة - 00:04:44ضَ

كأن سيف الدولة يكلمه بوجه غاضب متجهم ويكلم الاخرين ببشاشة. فيقول ليتك تقابلهم بهذا الغضب الذي تقابلني به ارى النوى تقتضيني كل مرحلة لا تستقل بها الوقادة الرسوم النوى هو البعد - 00:05:07ضَ

تقتضيني يعني تطالبني الوقت والرسم هي انواع من سير الابل السريع يقول ان ضرورة البعد عنكم تقتضي مني ان اتخذ اقوى الجمال. لانني ساقطع الرحلة الطويلة. فاحتاج للجمال القوية التي تقدر - 00:05:30ضَ

على قطع هذه المراحل يشير الى انه رأى ضرورة مغادرتهم واتخاذ سبل ذلك من اقوى الجمال لئن تركنا ضميرا عن ميامننا ليحدثن لمن ودعتهم ندموا ضمير جبل في الشام يكون على يمين المسافر من الشام الى مصر - 00:05:47ضَ

بعبارة اخرى يقول اذا رحلت عنكم الى مصر عندك كافور الاخشيدي اذا فعلت ذلك فانكم سوف تندمون. ليس فقط بسبب قيمتي بل لانه سيذهب الى واحد من المنافسين السياسيين لسيف الدولة - 00:06:09ضَ

وسيضع نفسه في خدمة عدوه. فلابد انه سيندم اذا ترحلت عن قوم وقد قدروا الا تفارقهم فالراحلون هم تأخذ الابيات الان طابع الحكمة. يقول انك اذا تركت قوما وكانوا يقدرون على الا ترحل اي انهم يقدرون على مصالحتك - 00:06:25ضَ

ولكنهم لم يفعلوا ذلك عامدين. ففي الحقيقة هم الذين اختاروا فرقك وهم الذين رحلوا عنك شر البلاد مكان لا صديق به وشر ما يكسب الانسان ما يصل يصل يعني يعيب او يصيب بالعار - 00:06:49ضَ

هذا بيت اخر من شعر الحكمة وكان هذا طابعا وشيئا ثابتا عند المتنبي. فقد كان يصيغ الحكم والامثال ويضعها في شعره وهذا احد اسباب شهرته. اذ كان وما زال يعجب الناس - 00:07:11ضَ

يقول ان اسوء الاماكن هو المكان الذي ليس لك فيه صديق ولهذا يجب ان يرحم واسوأ شيء تكسبه هو ما يصيبك بالعار فيما بعد لان جلوسه بينهم الان يضر بسمعته. فلم يعودوا يستحقون صحبته - 00:07:26ضَ

وشر ما قنصته راحتي قنص شهب البزاة سواء فيه والرحم القنص هو الصيد ويستخدم عادة مع صيد الصقور الاشهب هو الابيض الذي يتخلله سواد الباز هو نوع من السقوط له مهارة فائقة في الصيد - 00:07:44ضَ

الرحمة طائر مفترس من جنس النسور يخطف الطيور والارانب ونحو ذلك. ولا يقارن طبعا بقوة الصقر وبهائه وهيبته يقول ان شر صيد تحصل عليه هو الذي يتساوى فيه القوي والضعيف - 00:08:07ضَ

فلا معنى ولا تفوق فيه اذا كان الجميع يستطيعون الحصول عليه فاين هو التميز؟ يقصد هنا الحصول على رضا الامير الذي استطاع مجموعة من الفشلة الحصول عليه. فلا معنى لان يحصل عليه شخص متفوق كالمتنبي - 00:08:24ضَ

التميز هو ان تقتنص الجائزة التي لا يستطيع غيرك الحصول عليها باي لفظ تقول الشعر زعنفة تجوز عندك لا عرب ولا عجم الزعنفة هو اللئيم الساقط من كل شيء او اردله - 00:08:41ضَ

زعنفة القميص ما تخرق وتساقط منها. حتى زعنبة السمك سميت كذلك لانها متدلية وساقطة من جسم السمكة يقول كيف يقول لئيم حقير الشعر بين يديك ويجوز ذلك عندك هذا ليس كلاما عربيا ولا حتى اعجميا. هم ليسوا اي شيء على الاطلاق - 00:09:01ضَ

نلاحظ انه يتهكم من شعرهم بطريقة شديدة ويسأل سؤالا كله استنكار على الامير يبدو ان المتنبي يشكك في اهلية سيف الدولة للحكم على الافراد وعلى الشعر وبدا هذا واضحا في عدة ابيات. عندما قال انه لا يستطيع التفريق بين النور والظلام وفي هذا البيت - 00:09:23ضَ

يختم المتنبي القصيدة بقوله هذا عتابك الا انه مقتن قد ضمن الدر الا انه كلمة هي المحبة هذا هو البيت الختامي. تقريبا يلطف به الاجواء. ويقول انني لا زلت احبك. وكل هذا عتاب محبة - 00:09:48ضَ

الا انه يعود مرة اخرى ليقول ان كلامي كالدرر يجب ان تنتبه له جيدا هنا لابد ان اشير ان ثقة المتنبي الشديدة بنفسه لافتة للنظر هكذا ينهي المتنبي القصيدة. وكما قلت فقد صدق في كلامه وغادر فعلا - 00:10:10ضَ

فنقول انه كان صادقا فيما يقول عن الصحبة. ونقول ان غضبه كان حقيقيا. وهذا يحسب له ولو انه لم يغادر بعد كل هذا الكلام لتغيرت نظرتنا له ويحسب له ايضا انه قال هذا للامير في وجهه بشجاعة. مع العلم انه يعرض نفسه بهذا لخطر شديد - 00:10:31ضَ

اذا ابيات اليوم كانت كالتالي يا من يعز علينا ان نفارقهم وجداننا كل شيء بعدكم عدم. ما كان اخلقنا منكم بتكره لو ان امركم من امرنا ام موت ان كان سركم ما قال حاسدنا فما لجرح اذا ارضاكم الم. وبيننا لو رعيتم ذاك معرفة - 00:10:53ضَ

ان المعارف في اهل النهى ذمم كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم ويكره الله ما تاتون والكرم ما ابعد العيب والنقصان عن شرفي. انا الثريا وزاني الشيب والهرم ليت الغمام الذي عندي صواعقه - 00:11:22ضَ

يزيلهن الى من عنده الديم ترى النوى تقتضيني كل مرحلة لا تستقل بها الوحدة الرسوم لان تركن ضميرا عن ميامننا ليحدثن لمن ودعتهم ندموا اذا ترحلت عن قوم وقد قدروك الا تفارقهم. فالراحلون هم - 00:11:45ضَ

شر البلاد مكان لا صديق به وشر ما يكسب الانسان ما يصم وشر ما قنصته راحتي قنص شهب البزاة سواء فيه والرقم يا اي لفظ تقول الشعر زعنفة تجوز عندك لا عرب ولا عجم - 00:12:10ضَ

هذا عتابك الا انه مقتن. قد ضمن الضر الا انه كلم هكذا نقول قد انتهينا من هذه القصيدة الجميلة امل ان تكون قد حازت على رضاكم. شكرا لكم على المتابعة واراكم قريبا في حلقة اخرى مع قصيدة اخرى. لا تنسى الاعجاب - 00:12:31ضَ

في الحلقة والاشتراك في القناة كان معكم محمد صالح السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:12:53ضَ