شرح أصول ابن عثيمين "مكتمل"

الدرس الحادي عشر من شرح (الاصول من علم الاصول ) للدكتور حسن بخاري

حسن بخاري

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو درسكم الحادي عشر الذي نبتدئ الليلة بعون الله تعالى في شرح اصول العلامة الشيخ محمد ابن صالح العثيمين رحمة الله تعالى عليه. وقبل البدء اظن - 00:00:00ضَ

ورقة مررت عليكم يطلب فيها تسجيل الاسماء والارقام. في محاولة لاستدراك ما قد يطرأ من تغيير المواعيد. فاني اعتذرت سابقا بسبب سفر لكنه تأجل خشيت ان يورث هذا ارتباكا عند الاخوة من ناحية الحضور وعدمه واخشى ايضا ان - 00:00:22ضَ

ان اكون سببا في هذا الحرج فتلافيا لذلك رأى كثير من اخوتي ان نجمع الارقام بحيث يمكن بوسيلة ما من التواصل والرسائل الا يبلغ الجميع بشأن ما يتعلق بالدرس حضورا او اعتذارا وما اريد ان اقول الليلة اني معتذر - 00:00:42ضَ

الاسبوع القادم حتى تأتيكم رسالة ان شاء الله. لانه ايضا هو السفر الذي كان مفترضا هذا الاسبوع تأجل الاسبوع القادم. ولكن لن يكون الا ما شاء الله فاخشى ان يطرأ شيء اخر فيأتي بعضكم ويعتمد بعضكم على اعلان سبق فيكون غير ذلك. ولذلك انا يعني احرص الجميع على تدوين - 00:01:02ضَ

اسمائهم من ارقام بحيث نتواصل جميعا بالرسائل ان شاء الله تعالى. آآ اسمحوا لي ايضا ان اؤكد على الا يسجل في الورقة اسمه الا من كان مواظبا بحيث تأتيه الرسائل بناء على مواظبته. اما الاخوة الجالسون للاستفادة والحاضرون ليلة او ليلتين فيعتذر - 00:01:22ضَ

نعتذر اليهم يعني هم ليسوا في هذه القائمة لاننا نتكلم عن درس استمر اكثر من ثلاثة اشهر ونرغب ان يكون التواصل وبين الجميع ممن يحضر كل ليلة فلهذا نود الا يسجل اسمه ورقمه الا من كان مواظبا حاضرا معنا حيث تكون الرسالة مفيدة نافعة له - 00:01:42ضَ

في تقييد المواعيد او الاعتذار عنها فلا نكلف شخصا ما لا يطيق او يحضر فلا يجد درسا او العكس. ثم اما بعد نكمل بعون الله وتوفيقه ما توقفنا عنده في درسنا الماضي ولا يزال حديثنا فيما دونه الشيخ رحمة الله عليه من اصول هذا العلم وقواعده - 00:02:02ضَ

الدرس الماضي كان يتحدث عن آآ باب كبير من ابواب الاصول مما يتعلق بالادلة وهو باب النسخ. وقد تقدم تعريفه وصوره وقواعده والسبيل الى معرفة النسخ وموقعه ايضا عند الاصوليين في التعامل بين الادلة التي يبدو في ظاهرها التعارض في - 00:02:22ضَ

دلالات آآ الليلة معنى باب اخر من ابواب الادلة هو دليل عظيم كبير دليل السنة. ويسميه الاصوليون الاخبار جمع خبر وهو ما نقل عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فيما يسميه المحدثون الخبر او السنة - 00:02:42ضَ

على عمومها ودلالتها الواسعة وتقسيماتها المتنوعة. يهتم الاصوليون بهذا الباب باعتباره دليلا شرعيا كبيرا. وباعتباره اصلا من اصول التشريع فان القرآن والسنة كلاهما باب عظيم يهتم به الاصوليون. بل اصل الادلة واهمها واعظمها - 00:03:02ضَ

هو الكتاب والسنة. وحديث الاصوليين عن دليل الكتاب والسنة عند دليلي الكتاب والسنة حديث ذو شقين. اولهما فيما تقدم من ناحية الدلالات يعني كيف يقف المستدل الفقيه او الاصولي او الناظر في الدليل كيف يقف امام الالفاظ مستنبطا - 00:03:22ضَ

منها المعاني والاحكام. وهذا تقدم معكم في ابواب مثل الامر والنهي والعامي والخاص والمطلق والمقيد. كل تلك مرة فيها قواعد تعين الناظر وتمكنه من ان يقف على نوع الدلالة ثم يبني عليها الحكم. الان هذا الشق الاخر وهو الحديث عن الدليل - 00:03:42ضَ

لنفسه عن دليل السنة وكيف هو دليل وما انواعه وما درجاته وما مراتبه؟ اذا انت تتحدث في دليل السنة عن شيئين الاول عن دليل السنة نفسه يعني عن احاديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. والحديث عنها هنا جزء كبير هو صنعة المحدثين في علم - 00:04:02ضَ

حديث لو لو تحسنوا له الصوت هذا مذنب. الحديث في هذا الشطر فيما يتعلق بدليل السنة هو ما يتناوله المحدثون في الحديث عن اه ثبوت الحديث وعدمه صحته وضعفه. والحديث ايضا عن مراتب هذه السنة المنسوبة الى رسول - 00:04:22ضَ

الله صلى الله عليه واله وسلم الحديث عن اه كونها تنقسم الى اقوال وافعال واقرارات او صفات خلقية او خلق كل هذا هو الشق الآخر. من الحديث عن دليل السنة. الحديث ايضا عن تقسيم السنة من حيث الثبوت. الى صحة وضعف من - 00:04:42ضَ

حيث اه درجة النقل وكثرة الرواة الى متواتر واحاد من حيث ما ينسب او من يرويه او من يقف عنده النص المروي ايضا الى مرفوع ومقطوع ومنقطع. هذه وجوه متعددة للسنة تأتي في الحديث عن - 00:05:02ضَ

تأتي في الحديث عن دليل السنة وما يهتم به الفقيه او الاصول. الشق الاخر هو الحديث عن الدلالات وتقدمت معكم فاذا نحن نتحدث في هذا الجانب الليلة عما يتعلق بدليل السنة من حيث الثبوت والصحة وكيف يتعامل معها الفقيه كما يتعامل المحدثون - 00:05:22ضَ

اي دليل في السنة هو الذي يصلح للنظر؟ اذا يمكن ان نقول ان ما سندرسه الليلة هو خطوة سابقة على ما مر في الدروس السابقة. يعني قبل ان تبحث في دليل السنة عن دلالة العام والخاص والمطلق والمقيد انت تبحث عن ماذا قبل ذلك - 00:05:45ضَ

عن ثبوته عن ثبوت الحديث عن صحته وضعفه. لان الاستدلال بالدليل فرع عن ثبوته. فاذا ثبت فاستجب به. مثل هذا لا يقال في دليل القرآن. لما؟ لان ثبوته لا اشكال فيه. وصحته ايضا لا ترد - 00:06:05ضَ

ده فيه فلا يقول الاصوليون شيئا حول دليل القرآن من هذه الناحية. لكنهم يتحدثون في هذا الباب في السنة حديث اهل الصنعة عما يتعلق بدليل السنة من حيث الثبوت او العدم. لانه قبل ان يهتم الاصول ويتكلم عن دلالة المطلق او - 00:06:25ضَ

المقيد او الامر او النهي فربما استطرد في هذا كثيرا فتبين له فيما بعد ان الحديث لا يصح. فلا وجه لكل ما قام به من لا للمستنباط وبناء الدلالات على شيء مما سبق. لكن هذا حديث عن اثبات الدليل اولا قبل الاستدلال به. عامة - 00:06:45ضَ

ما يريده الاصوليون وانا ساقول هذا في مطلع درسنا الليلة. عامة ما يريده الاصوليون من مباحث في دليل السنة بهذا الاعتبار اي تقسيم والتنويع والتصحيح والتضعيف والثبوت وعدمه عامة ما يريدونه هو ما يقوله المحدثون - 00:07:05ضَ

في كتب المصطلح في علم الحديث دراية او رواية ما يتحدثون عن اصول هذا العلم. فستجد كثيرا من المباحث والتقسيمات الواردة الان ستجده شيئا يقوله المحدثون او من درس منكم المصطلح سيجد تلك المسائل والانواع والابواب والتقسيمات هي عين ما - 00:07:25ضَ

ما يريده المحدثون فثمة مناطق مشتركة بين علم الاصول وعلم الحديث هذا واحد منها من الابواب الواسعة التي يرد فيها كثير من هذا الاشتراك وعندئذ فما اختلف فيه المحدثون او الاصوليون في شيء من هذه الابواب فالحصن والمرجع فيه ينبغي ان - 00:07:45ضَ

ان يكون لهذه الصنعة وهم المحدثون. لانهم ادرى بما يثبت من الحديث وما لا يثبت والتقعيد في هذا الباب ينبغي ان يكون اليهم لا الى غيرهم اقرأ طيب بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله تعالى الاخبار - 00:08:05ضَ

تعريف الخبر الخبر لغة النبأ والمراد به هنا ما اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير او وصف هذا تعريف الحديث او تعريف السنة بعمومها فكل ما يأتي منسوبا الى نبينا صلى الله - 00:08:25ضَ

عليه وسلم فهو سنة. فهو خبر باصطلاح المحدثين. خبر مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان قولا من اقواله كقوله انما الاعمال بالنيات كقوله بني الاسلام على خمس كقوله للرجل لما قال اوصني فقال - 00:08:45ضَ

لا تغضب هذه اقوال او كانت افعالا يحكيها الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه صلى انه دعا فقال كذا انه صام فصنع كذا انه حج فرمى فبات فحلق ما يحكى على السنة الصحابة - 00:09:05ضَ

من افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ايضا قسم اخر من اقسام السنة وان شئت فقل من اقسام الخبر على اصطلاح المحدثين القسم الثالث ما ينقل من اقراراته صلى الله عليه وسلم. بمعنى ان ان يحصل او ان يحدث الفعل بحضرته فيقر - 00:09:25ضَ

عليه الصلاة والسلام القول او الفعل الذي فعل بحضرته ويسمى هذا تقريرا او اقرارا. القسم الرابع ما يحكيه من صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم والصفات ها هنا ايضا قسمان خلقية وخلقية خلقية فيما يحكى من اوصاف - 00:09:45ضَ

عليه الصلاة والسلام والخلقية المقصود بها الطباع والاخلاق الكريمة النبوية. هذا كله داخل في اصطلاح الخبر ولهذا قال والمراد به هنا ما اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير او وصف - 00:10:05ضَ

فهذه اربعة انواع القول والفعل والتقرير والوصف. والمصنف رحمه الله سيأتيك الان بامثلة لكل واحد من هذه. قال وقد سبق الكلام على احكام كثير من القول. اين سبق؟ اين سبق - 00:10:25ضَ

في الدلالات كلها. يعني احكام القول امر. احكام القول نهي من احكام القول دلالة الظاهر والنص احمد والمبين من دلالة القول الاطلاق والتقييد. من دلالة القول النسخ وما يتعلق به. كل ذلك تقدم. قال رحمه الله وقد سبق الكلام - 00:10:45ضَ

احكام كثير من القول. واما الفعل فان فعله صلى الله عليه وسلم انواع. فالان سيأتي المصنف رحمه الله لذكر انواع افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر لها خمسة انواع يمثل بها لكل نوع - 00:11:05ضَ

قبل ان تقرأ هذا التقسيم اعلم رحمك الله ان باب افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حظي بعناية فائقة لدى الاصوليين لاستقاء الدلالة منها. لم؟ لان حديثنا عن الاقوال تقدم. يعني القول اما - 00:11:25ضَ

امر او نهي اما عام او خاص اما مطلق او مقيد لكن كيف تصنع في الفعل؟ الفعل الفعل ليس قولا صادرا منه صلى الله عليه وسلم الاحاديث الفعلية وانتبه الاحاديث الفعلية التي يروى فيها فعل رسول الله صلى الله عليه - 00:11:45ضَ

وسلم هي من اقوال من؟ من اقوال الصحابة هم يحكون فعله. فما دلالة الفعل؟ كيف تتعامل مع الفعل؟ كيف تستنبط منه الحكم القول اخذنا فيه قواعد الامر والامر درجات امر جازم مطلوب بتأكيد هذا وجوب امر على سبيل الندب والاستحمام - 00:12:05ضَ

هذا سنة النهي كذلك. في القول تستطيع ان تتعامل برتبة القول وبدلالته. لكن كيف تصنع في الفعل؟ اي حكم ستستنبطه من رواية يثبت فيها الصحابي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم فعل فعلا. على اي شيء يدل هذا - 00:12:25ضَ

الفعل اقول لهذا السبب اعتنى الاصوليون كثيرا بهذا الباب. والسبب الاخر ان كثيرا من الاحاديث المرفوعة المنسوبة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم التي نقلها المحدثون ودونوها في الابواب وصنفوها في دواوين السنة - 00:12:45ضَ

منها افعال وليس اقوالا. اذا هي حجم كبير في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. واحاديث الاحكام العبادات والمعاملات طهارة وصلاة وصيام وزكاة وحج. كثير منها هي احاديث وافعال. فمهم جدا ان يقف - 00:13:05ضَ

الفقيه وطالب العلم والاصول على كيف يستنبط الحكم من الفعل؟ يعني يذكر انه عليه الصلاة والسلام قال كذا انه فعل هل هذا وجوب او استحباب؟ ام هو اباحة؟ فهذا الفعل على ماذا يدل؟ من هنا جاءوا فحاولوا ان يبوبوا تبويبات ويقسموا الفعل الى اقسام - 00:13:25ضَ

فافردوا مساحة واسعة في كتب الاصول عند حديثهم عن دليل السنة فيفردون بابا خاصا بالافعال. ويقسمون فيه تقسيمات وايضا الدراسات المعاصرة حظيت بافراد افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بحوث مستقلة تحاول - 00:13:45ضَ

الغوص بعمق في دلالة هذه الافعال لانه يهم طالب العلم جدا ان يفرق بين رواية ورواية بين فعل الان كان عليه الصلاة والسلام في الحج بات في منى ليلة الثامن. يوم الثامن ليلة التاسع. وبات في منى ليلة الحادي - 00:14:05ضَ

عشر والثاني عشر والثالث عشر فلماذا قالوا هذا سنة وهذا واجب؟ وكلاهما فعل. وبعض الفقهاء بالعكس يقول اليوم الثامن هو الواجب وايام التشريق لا للتشريق هي السنة. كيف صنعوا؟ كيف يتعاملون مع الافعال وهي افعال؟ افعاله صلى الله عليه وسلم في الحج وفي كل افعاله - 00:14:25ضَ

يقول لتأخذوا عني مناسككم. فكيف قالوا في شيء من الافعال انها ركن وشيء منها انه واجب. وشيء منها انه سنة. كذلك الشأن في الافعال في الصلاة صلى عليه الصلاة والسلام وقال صلوا كما رأيتموني اصلي وقال انما فعلت هذا لتأتموا بي - 00:14:45ضَ

ولتعلموا صلاتي فكبر امامهم من تكبيرة الاحرام الى التسليم. وما قال هذا ركن وهذا واجب وهذا سنة. ولا قال تركت هذا اعد الصلاة وان تركت هذا فاسجد للسهو. ما قال. فكيف استنبط الفقهاء؟ ان هذا ركن وهذا واجب. وكيف قالوا هذا سنة - 00:15:05ضَ

هذه كلها دلالات افعال. هذه ابواب ابواب يعتني الاصوليون كثيرا ببيان احكامها ودلالاتها وموقعها كما لعظيم اثرها في ميدان الفقه عند الفقهاء واستنباط الاحكام. وهذا كما هو وارد في العبادات وارد في المعاملات. وارد - 00:15:25ضَ

ايضا في الاحكام في النكاح والطلاق كل ذلك يروى فيه افعال عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. فيريدون هذا التقسيم ويتكلمون عنه بعناية بالغة ولهذا اتى المصنف رحمه الله الان بهذا التقسيم للافعال فقال واما الفعل فان فعله صلى الله عليه وسلم - 00:15:45ضَ

وقبل ان نقرأ الانواع ما الغرض من تنويع الفعل الى اقسام؟ نعم يبني على كل نوع اثره في الاستنباط فاذا الان ركز وكل حديث يمر بك حاول ان تضعه في نوعه الذي يلائمه اي حديث يمر بك في السنة - 00:16:05ضَ

ضعه في بابه الذي يلائمه. فاذا استطعت ان تحدد نوع الفعل. استطعت ان تعرف الحكم. الان في كل نوع سيعطيك مثالا حكمه فيقول لك ان كان الفعل من هذا النوع فحكمه الاباحة. ان كان من هذا النوع فحكمه الوجوب. ان كان من هذا النوع فحكمه الاستحباب - 00:16:25ضَ

وهكذا قال رحمه الله واما الفعل فان فعله صلى الله عليه وسلم انواع الاول ما فعله بمقتضى بالتي اي بمقتضى البشرية الانسانية. يعني بوصفه انسانا لا ينفك عن هذه الافعال. مثل ماذا - 00:16:45ضَ

مثل ان يأكل ان ينام ان يمشي ان يشرب ان يصعد ان ينزل ان يقوم ان يقعد ان يدخل ان يخرج هذه افعال جبلة يعني يفعلها بمقتضى البشرية الانسانية. قال كالاكل والشرب والنوم. فلا حكم له في ذاته. ولا - 00:17:05ضَ

لكن قد يكون مأمورا به او منهيا عنه لسبب. وقد يكون له صفة مطلوبة كالاكل باليمين او منهي عنها كالاكل بالشمال. اذا افعال الجبلة لا حكم لها. يعني لا تستطيع ان تقول ثبت في الحديث انه عليه الصلاة - 00:17:25ضَ

الصلاة والسلام كان اذا مشى يتكفأ تكفؤا كأنما ينحط من صبر. هكذا يروي الصحابة صفة مشيته. عليه الصلاة والسلام. هذه افعال طبيعة وجبلة فلا تقول اذا هذه المشية مستحبة. او تقول انها واجبة. يقول هذه الافعال في ذاتها لا حكم لها. ولكن قد يكون لها حكم - 00:17:45ضَ

لسبب او لصفة تتعلق بهذا الفعل لا للفعل نفسه. يعني النوم من حيث هو نوم من حيث هو نوم حاجة انسانية لكن هل تستطيع ان تقول ان النوم في الليل سنة؟ لانه نام عليه الصلاة والسلام في الليل؟ لا هذا هذا يفعله بمقتضى الطبيعة الجبلية. لكن تقول - 00:18:05ضَ

النوم على صفة معينة هو السنة. ان تنام على طهارة. ان تنام على شقك الايمن. ان تستقبل القبلة. ان تضع كفك كاليمنى تحت خدك الايمن ان تقول قبل النوم كذا واثناء النوم اذا تعار من الليل وبعد الاستيقاظ هذه كلها ليست في - 00:18:25ضَ

نفسه ولكن صفات تتعلق بهذا الفعل الجبلي. عندئذ سيكون له حكم لكن انتبه ليس لذاته ليس لانه نوم. لكن لصفة ان تعلقت به وهذه الصفة دلالة اخرى. اذا هذا النوع من افعال الجبلة لا حكم له في ذاته - 00:18:45ضَ

لكنه نبه فقال ربما يكون له صفة تطلق كالاكل باليمين. او صفة تنهى كالاكل بالشمال. صفة تطلب كالنوم على الجانب الايمن او تنهى كالنوم على البطن وهكذا فافعال الطبيعة والعادة والجبلة هذا حكمها لا حكم لها في ذاتها واذا اتصل بها - 00:19:05ضَ

حكم امرا او نهيا فلسبب او او لصفة تتعلق به. ممتاز. النوع الثاني قال رحمه الله ما فعله بحسب العادة. كصفة اللباس فمباح في حد ذاته وقد يكون مأمورا به او منهيا عنه لسبب. ما فعله بحسب العادة - 00:19:25ضَ

ما الفرق بين العادة والجبلة طيب ها طيب جميل جميل جميل هو كل ما ذكرتموه جميعا وصف الجبل لقلنا بمقتضى الانسانية بمقتضى البشرية فهذا شيء لا ينفك عنه الانسان من حيث انه انسان كالنوم والاكل والشرب. هذه حاجات فطرية فالافعال من هذا القبيل لا يقال عادات يقال جبلة - 00:19:49ضَ

افعال جميلة. اما العادات فهي التي يكتسبها الانسان وتختلف من شخص لاخر او من بلد لاخر. قال كعادات اللباس. مثل عادات لباس او اداء بعض الاشياء في المناسبات وما اعتاده الناس في اقوالهم وافعالهم هذه عادة ليست بمقتضى الانسانية لان الناس يتفاوتون فيها لكن - 00:21:05ضَ

العرب مثلا لهم صفة وغير العرب لهم صفة. العرب مثلا من اهل مدينة كذا لهم فيها صفة ومن مدينة كذا لهم فيها صفة. واقرب مثال لهم اللباس من عادات العرب في اللباس زمن النبي صلى الله عليه وسلم لبس الازار والرداء. ولبس العمامة على الرأس ونحو هذا - 00:21:25ضَ

فمثل هذا اذا ثبت فانه ليس بمقتضى الجبلة لانه ليس كل البشر يلبسون هذا. لكنه بمقتضى العادة فهي دائرة اصغر من التي قبلها قال ما فعل بمقتضى العادة كصفة اللباس فمباح في حد ذاته. من اين اخذنا الاباحة - 00:21:45ضَ

من فعله صلى الله عليه وسلم لو لم يكن مباحا ما فعله. هي عادات. طب لماذا ما قلنا في الجبل؟ افعال الجبل لانها ايضا تدل على الاباحة لانها ليست اختيارية هي جبلية كونه ينام فلا تقول النوم سنة - 00:22:05ضَ

ولا تقل مباح لا حكم له. لا حكم له في ذاته. قلنا الا اذا كان لسبب الا اذا كان مرتبطا بسبب او له وصفة يتعلق به لكن من حيث هو نوم واكل وشرب اتيان الخلاء وقضاء الحاجة كل ذلك لا حكم له في ذاته. افعال العادات - 00:22:25ضَ

فعله صلى الله عليه وسلم لها يدل على الاباحة. قال ويمكن ان يزيد على الاباحة في الدلالة اذا ارتبط بسبب. ضربنا مثالا باللباس فماذا لو زاد على ذلك وصفا؟ او تعلق بسبب فجاء شيء يتعلق باللباس - 00:22:45ضَ

ندب صلى الله عليه وسلم الى لبس البياض. قال البسوا البياض وكفنوا فيها موتاكم. فندب الى لبس اللون الابيض وحث عليه صلى الله عليه وسلم. هنا ستزيد درجة على الاباحة وتقول فيها استحباب. لكن لسبب كما رأيت وهو دلالته بالقول صلى الله عليه وسلم على مثل هذا - 00:23:04ضَ

اذا ما فعله بحسب العادة كصفة اللباس فمباح في حد ذاته. وقد يكون مأمورا به او منهيا عنه لسبب اذا النوع الاول افعلوا الجبلة لا حكم لها في ذاتها. افعال العادة تدل على الاباحة. وكلاهما اذا تعلق به سبب - 00:23:24ضَ

او وصف يتغير حكمه. يمكن ينتقل للوجوب او للاستحباب او لا ما يمكن ان يكون تحريم ولا كرامة لم؟ لفعله صلى الله عليه وسلم ولا يمكن ان يفعل حراما ولا مكروها. اذا افعاله اذا خرجت عن الاباحة فترتقي الى الاستحباب او الى - 00:23:45ضَ

الوجوه ولا تنزلوا عن ذلك الى كراهة او تحريم. فوجود ما يتعلق بتلك الافعال من سبب او وصف يزيدها عن الاباحة الى الوجوب او الى الاستحباب. هنا ستلحق معي خلاف بعض الفقهاء في بعض القضايا. لبس العمامة. هل هو سنة - 00:24:05ضَ

يعني نزلها الان هل هي من افعال الجبل لا او افعال العادة؟ افعال العادة افعال العادة ما حكمها؟ في ذاتها مباحة فمن يقول ان لبس العمامة سنة عليه ان يأتي بشيء يدل على سبب ما جعلها تدل على الاستحباب كأن يجد في الاحاديث القولية - 00:24:24ضَ

شيئا من الاشارة كما ندب الى لبس البياض عليه الصلاة والسلام. فاذا وجد ما يدل على ذلك يمكن ان تقول في الاستحباب ما لم يوجد فلا لا تكتفي بالاستدلال بلبسه صلى الله عليه وسلم لها لتقول انها سنة. لما؟ لان هذا النوع من الافعال - 00:24:45ضَ

غاية دلالته على الاباحة. قل مثل ذلك في لبس الازار والرداء. ان تقول انه اولى من غيره من البسة العرب من الثياب او القمصان الطويلة الساترة او غيرها من اي لباس. ثم يكون دليلك فيه لبسه صلى الله عليه وسلم لها. مجرد اللبس لبس عادة. فلا يدل على - 00:25:05ضَ

شيء من الاستحباب او الوجوب لكن يدل على الاباحة. التختم لبس الخاتم على ماذا يدل؟ هل هو سنة؟ ولبسه بدليل لان النبي صلى الله عليه وسلم لبسه سيكون وحده دليلا وهكذا ستقول في باقي الافعال التي كان يفعلها عادة صلى الله عليه وسلم - 00:25:25ضَ

اطالته شعر رأسه صلى الله عليه وسلم. حتى كان وفرة او جمة او لمة. يضرب شعره اذا طال الى شحمة اذنيه ويضرب الى منكبيه صلى الله عليه وسلم. هذه الوفرة في شعر الرأس وطولها هل هي سنة؟ ستقول هذه افعال - 00:25:45ضَ

عادة ستقول هو كذلك كان عند العرب في هيئاتهم اطالة الشعور ويعتنون بها الا اذا كان هناك شيء ما يستدعي الى تلحق وتقصيرها فمثل هذا اقول لا يصح الاكتفاء بالاستدلال ان النبي عليه الصلاة والسلام فعله لتقول انه سنة. لانك دائر - 00:26:05ضَ

بين نوعين افعال جبلة وافعال عادة وكلاهما لا يقوى على الاقتصار عليه ليكون دليلا على على السنية او هذا لا يكفي فعليك ان تبحث عن دلالة اخرى. قبل ان انتقل عن هذين النوعين لابد ان نشير حيث نقرر فقهيا - 00:26:25ضَ

ان هذين النوعين من الافعال لا لا ثواب في فعلها. لانه واحد مباح والثاني لا حكم له والمباح لا ثوب في فعله ولا في تركه ولا عقاب في فعله ولا في تركه كما تقدم معه. النوعان من الافعال وركز معي تماما. فقهيا - 00:26:45ضَ

الثواب في فعل المسلم لها؟ لان واحد مباح والثاني لا حكم له. فاذا قال انسان انا افعل شيئا من الافعال التي ثبت عندي ان النبي صلى الله عليه وسلم فعلها. فهل له اجر في ذلك وثواب على فعله؟ فقهيا - 00:27:05ضَ

لانه فعل اما مباحا واما فعلا لا حكم له. لكن ستقول ان كان الفعل الذي فعله له دلالة اخرى كما فقلنا جاء بصفة او بسبب كأن ينام على جانبه الايمن او على طهارة هنا انتقل واتى بفعل له ثواب واجر مترتب عليه - 00:27:25ضَ

وامر اخر من يفعل افعال الجبلة. يعني ثبت عنده ان النبي عليه الصلاة والسلام كان اذا ظاحك يضحك تبسما. فوطن نفسه وعلى الا يقهقها مهما بلغ به الضحك. يحمل نفسه على الاقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام في هذا. ثبت عنده ان النبي عليه - 00:27:45ضَ

الصلاة والسلام كان اذا تكلم تكلم بكلام فصل واضح لو شاء العاد ان يعده لعده. ثبت عنده ان النبي عليه الصلاة والسلام كان اذا التفت التفت جميعا. اذا مشى تكفأ كأنما ينحط من صبر. اذا تكلم اشار بيده - 00:28:05ضَ

فاذا تعجب قلبها وحاول ان يوطن نفسه على هذه الافعال فيفعل كفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هي اما عادات واما افعال جبلة فقهيا لا ثواب في فعل هذا الصنف من الافعال. ولكن يجب ان ينبه على انه متى كان الحامل - 00:28:25ضَ

على فعل هذه الافعال عند صاحبها هو حب عظيم وقر في قلبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم حمله ذلك الحب على ان يكون في شأنه ملتزما هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الافعال فهذا باب اخر - 00:28:45ضَ

ارقى من ذلك كله بكثير. لانك تتكلم عن ايمان ايمان اورث حبا. فهل تقول هل له ثواب على ايمان عظيم زاد في قلبه هذا اعظم من ان تقول له ثواب على سنة فعلها. ثواب الفعل حين يفعله الانسان له اجر - 00:29:05ضَ

بقدر الفعل الذي فعل عظيما كان او قليلا. انما الايمان شيء اخر والحب القلبي شيء اخر. ولوازم هذا الايمان من حمل النفس وتوطينها على اتيان ما يأتي منه صلى الله عليه وسلم. والنهي عن ما ينأى عنه صلى الله عليه وسلم كل ذلك باب - 00:29:25ضَ

اخر اخوتي الكرام لما يقول انس انه يحب الدب لما رأى النبي عليه الصلاة والسلام يحبها. لما يقول ابن عمر انه يصبغ بالصفرة شعر لحيته ورأسه لانه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصبغ بها فاحب ان يكون مثلها. هؤلاء ما كانوا يبحثون عن ثواب اعمال. انه اذا فعل هذا اجر - 00:29:45ضَ

وانه كلما كرر هذا الفعل كان له ثواب. هم نظروا الى مسألة اعلى من هذا كله وهو ايمان عظيم صادق. اورث حبا جعلهم يقتدون بمن احبوا صلى الله عليه وسلم. فهذا باب اخر - 00:30:05ضَ

فهل يقال لصاحبه دعك من هذه الاعمال لا ثواب فيها واشتغل بالسنن القولية والفعلية التي ندبنا اليها ليكون لك فيها باب لا ما يقال هذا انما يقال لمن وجد منه ذلك ان ان يكون اكثر حرصا على حب يورثه اقتداء. ونقول هذا الكلام لكل - 00:30:21ضَ

لمن اتى بابا من اعمال العادات لبس العمامة والازار والرداء واطالة الشعوب كل ذلك مما يقع فيه الناس بين طرفين اثناء النقاش وتعاطي سلام. صنف يقول هي سنن ويجتهد في اثبات سنيتها بترتب الثواب على فعلها. وليس له الى ذلك سبيل. وصنف اخر - 00:30:41ضَ

فيها تماما باعتبارها خارجة عن تقرير الفقهاء في ترتيب الثواب عليه فيقول هي افعال عادات ولا ثواب في فعلها فان تلبس العمامة او الغترة او اي لباس اخر فكل ذلك سواء. وينبغي الا تفارق عادة البدن. بين هذين التوجهين ينبغي ان نتكلم عن توجه اخر - 00:31:01ضَ

ينشأ فيه او يسير فيه السائر على ان يحمل نفسه من باب الحب الذي زاد فيه رصيد ايمانه في قلبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك ميراث كبير من هدي السلف في هذا الباب. وفي هذه النقطة يجب ايضا ان يشار الى من يتمسك - 00:31:21ضَ

ببعض الافعال مصرا على انه يريد فيها الاقتداء كاطالة شعر الرأس. وانواع معينة محددة من الهدي النبوي مع اعراض عن باقي السنن الاخرى ومثل هذا ايضا يلاحظ عليه انه لا يكون للضرورة صادقة في مثل هذه الدعوة بوجود كثير من - 00:31:41ضَ

تناقضات يعني يدعي انه حبا لرسول الله عليه الصلاة والسلام ورغبة في التشبه به يطيل شعر رأسه ثم هو يحلق شعر لحيته مثلا او يدعي انه يريد بذلك التشبه برسول الله عليه الصلاة والسلام فيلبس العمامة. وهو مع ذلك مسبل ازاره او ثوبه. فمثل هذا - 00:32:01ضَ

على انه ان كان الحامل هو الحب والايمان الصادق والرغبة في التشبه التام فينبغي ان يطرد هذا في شأنه كله كما هو حال الصحابة مما بهم مثالا وغيرهم رضي الله عنهم اجمعين. قال رحمه الله تعالى الثالث اي من الافعال. ما فعله على وجه الخصوصية فيكون مختصا - 00:32:21ضَ

به كالوصال في الصوم والنكاح بالهبة. الافعال الخاصة به خاصة به صلى الله عليه وسلم. ما معنى الخصوصية نحن الان نتكلم عن نوع هذا الفعل واثره في الاستدلال في الاحكام. ما معنى الخصوصية - 00:32:41ضَ

نعم يعني لا طريق للاستدلال بها. اذا هذه لا تصلح للاستدلال الفقهي لانها خاصة به صلى الله عليه وسلم. ضرب مثالا بالوصال في الصوم. نهى عن الوصال فقالوا انك تواصل يا رسول الله. فقال - 00:33:01ضَ

اني لست كهيئتكم اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني. هذا خاص به عليه الصلاة والسلام. والمقصود بالوصال ان يظل الصائم حتى المساء فاذا اذن المغرب واصل صومه حتى الفجر. فيصل صيام يوم بيوم لا يفطر بينهما. فكان الصحابة - 00:33:18ضَ

هذا فنهاهم عليه الصلاة والسلام وقال ايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحر. فاجاز لهم الوصول الى وقت السحر لكن ان يفطروا بين اليومين ولا يصلوا صوم يوم بيوم. فلما قالوا انك تواصل يا رسول الله ما ارادوا الاعتراض وحاشاهم. ارادوا ان يتعلموا الاقتداء - 00:33:38ضَ

فقالوا نريد ان نفعل مثلك يا رسول الله. فقال اني لست كهيئتكم. اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني. فهذا مثال على الخصوصية. نكاحه اكثر من اربع خاص به صلى الله عليه وسلم. نكاحوا بالهبة - 00:33:58ضَ

وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين. هذا خاص به عليه الصلاة والسلام فلا يجوز ان تعدي هذا الحكم او تستدل به. فهذا باب عظيم باب الخصوصية له عليه الصلاة والسلام ولا يصلح للاستدلال - 00:34:14ضَ

فاذا كانك خلصت الان في ثلاثة انواع افعال الجبلة وافعال العادة وافعال الخصوصية ويبقى معك النوعان الاخيران هما اللذان يحتاجان من طالب العلم والفقيه الى النظر فيها. قال رحمه الله ولا يحكم بالخصوصية الا بدليل. لان الاصل التأسي به. هذه قاعدة كبرى - 00:34:34ضَ

في كل مسألة يختلف فيها فقيهان. فيدعي احدهما ان هذا خاص به صلى الله عليه وسلم. ويقول الاخر بل هو تشريع فالاصل مع من مع التشريع لان اصل افعاله التشريع بعث لبيان الدين عليه الصلاة والسلام فما جاء بدليل عن الخصوصية - 00:34:54ضَ

حملناه على الخصوصية وما لم يأتي دليل فالاصل فيه انه عام ولذلك من قال مثلا في كثير من الافعال مثلا يقول اه النهي عن قضاء الحاجة مستقبل القبلة او مستدبرها ثم ثبت انه صلى الله عليه وسلم قضى حاجته مستدبر الكعبة - 00:35:17ضَ

مستقبل الشام من الاجوبة الضعيفة ان تقول لا هذا خاص به صلى الله عليه وسلم ولا يجوز لغيره. لما نقول انه جواب ضعيف لانه خلاف الاصل خلاف القاعدة. واذا اراد ان يستدل مستدل فيقول هذا خاص ستقول له اول شيء الدليل على انه خاص - 00:35:37ضَ

فلا يجوز ان يحمل فقيه فعلا او قولا ثبت في السنة على الخصوصية الا بدليل. مثله تماما خلاف الفقهاء مثلا في طهارة المني نجاسته وفيه حديث عائشة كنت افرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه. يعني ما تغسله - 00:36:01ضَ

وان الفرك يكفي وهذا دال على طهارة المني. فيقول بعض الفقهاء ممن يرى نجاسة المني في بعض الاجوبة يقولون هذا خاص به صلى الله الله عليه وسلم لانه اشرف واطهر من غيره ولا يقاس عليه غيره من البشر. نعم طهارته عليه الصلاة والسلام وشرفه شيء لكن هذه - 00:36:21ضَ

مسألة ما تستطيع ان تحكم بخصوصيتها الا بدليل. فالاصل في افعال نسبت اليه او اقوال صدرت منه صلى الله عليه وسلم تشريع للامة لا الخصوصية ومن ادعى الخصوصية فيلزم بالدليل وما لم يأتي دليل فالاصل بقاؤه على التشريع قال رحمه الله - 00:36:41ضَ

الله الرابع ما فعله تعبدا الان انت قلت الى اقسام افعال العبادات طهارة وصلاة وصيام وزكاة وحج ونكاح وبيعاة كل ذلك على وجه التعبد. يقول ما فعله تعبدا فواجب عليه حتى يحصل - 00:37:01ضَ

البلاغ لوجوب التبليغ عليه ثم يكون مندوبا. في حقه وحقنا على اصح الاقوال اذا افعال التعبد بهذا التقرير كانها تمر بمرحلتين. المرحلة الاولى في اول فعل يفعله صلى الله عليه وسلم يكون واجبا في حقه - 00:37:21ضَ

دي مواجب؟ لانه بهذا الفعل يبين الحكم للامة. وبيانه الحكم للامة ما حكمه؟ واجب واجب عليه البلاغ واجب عليه التعليم واجب عليه بيان هذا الدين. فاي فعل في وجوه العبادات يفعله للمرة الاولى يكون فعله - 00:37:41ضَ

على وجه الوجوب بانه واجب عليه تبيين الحكم للامة. ثم بعد ذلك يعني بعد الفعل الاول في تكرر هذا الفعل الذي يصدر منه على وجه التعبد يكون مندوبا في حقه وحقنا على اصح الاقوال يشير الى خلاف طويل وهو كذلك في كتب الاصول. سؤال مثل - 00:38:02ضَ

ذلك ستقول فيه ماذا؟ افعال الصلاة. افعال الحج وافعال الصيام ماذا كان يفعل عليه الصلاة والسلام في هذه الابواب كلها؟ يقول المرة الاولى التي فعلها واجبة في حقه. ثم بعد ذلك مندوب - 00:38:22ضَ

له ولنا. اما مندوبة له ولنا كيف؟ وربما كان بعضها واجبا. يقول بعضها واجب وبعضها مستحب. اقل درجاتها استحباب فحملناه عليه فهو الاصل ثم اذا وجد ما يدل على الوجوب حملناه على الوجوب. مثال لما قام فصلى امام الناس وقال صلوا كما رأيتموني اصلي - 00:38:37ضَ

الاصل ان فعله الاول واجب في حقه. ثم بعد ذلك تلك الافعال والهيئات والاقوال سنة في حقه وحقنا لكن لما وجدناه قال للمسيء صلاته اذا قمت الى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع الى اخر الحديث - 00:39:00ضَ

اخرجنا تلك الافعال من عموم ما فعله من تلك الافعال في الصلاة فقلنا هذه مؤكدة لانه امر بها الرجل وامره ان يؤدي صلاته بها وكان دليلا على ان الصلاة لا تصح من غيرها. فاذا هي اعلى درجة من الاستحباب. فحملوها على الوجوب المؤكد او الركنية. هذا - 00:39:19ضَ

مثال لان الفعل في اصله ان لم يقترن به ما يدل على شيء فيبقى على ادنى درجاته وهو قال رحمه الله ما فعله فواجب عليه حتى يحصل البلاغ. لوجوب التبليغ عليه ثم يكون مندوبا في حقه وحقنا على اصح - 00:39:39ضَ

اقوام وذلك يعلل العبد وذلك لان فعله تعبدا يدل على مشروعيته. والاصل عدم العقاب على الترك. فيكون مشروعا لا عقاب في تركه وهذا مندوب مثال ذلك. حديث عائشة رضي الله عنها سئلت باي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ اذا دخل - 00:39:59ضَ

بيته قالت بالسواك فليس في السواك عند دخول البيت الا مجرد الفعل. يعني ليس عندنا حديث قولي يأمر فيه صلى الله عليه وسلم او يحث على الاستياك عند دخول المنازل - 00:40:24ضَ

فيكون دليلا على ماذا؟ تقول طالما صدر منه فاقل درجات الاباحة تدل على المشروعية. لكن السواك عبادة لورود به في نصوص اخرى. اذا ترتفع عن الاباحة الى استحباب او وجوب. فلماذا حملته على الاستحباب ولم تحمله على الوجوب؟ لانه ادنى - 00:40:40ضَ

الاصل ان فعله يدل على الطلب وانه لا عقاب في الترك فكان ذلك دليلا على الاستحباب. ولذلك قال الفقهاء يستحب للرجل اذا دخل منزله ان يستاك واستنبطوا منه فائدة فقهية اخرى لطيفة وهي استحباب التسوك في كل الاوقات بالاستثناء ولا كراهة ولو - 00:41:01ضَ

الصائم بعد الزوال من اين ان دخوله للبيت يأتي في كل الاوقات سئلت عن اي شيء يفعله يبدأ به اذا دخل المنزل قالت بالسواك. فربما دخل بعد الظهر تقول بعد العصر بعد المغرب بعد العشاء بعد الفجر - 00:41:21ضَ

في الضحى في كل الاوقات فاذا ثبت ان اول فعل يبدأ به هو التسوق دل على انه مستحب في كل الاوقات. وهذا دليل لمن لا يرى كراهة الاستياك للصائم ولو بعد الزوال وهو اصح مذهبا. قال رحمه الله - 00:41:44ضَ

ومثال اخر كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته في الوضوء. لاحظ المثالين سواك ووظوء ليس من افعال الجبلة ولا ولا العادة افعال عبادة. قال فالاصل فيه ان المرة الاولى للوجوب لوجوب البلاغ في حقه وبعد ذلك هو مندوب في حق - 00:42:01ضَ

وحقنا. قال فتخريل اللحية ليس داخلا في غسل الوجه. حتى يكون بيانا لمجمل. وانما هو مجرد فعل فانما هو فعل مجرد فيكون مندوبا. هذا مثال الان لفعل صدر منه صلى الله عليه وسلم في باب من - 00:42:21ضَ

ابواب العبادات وعندك الفعل فقط. ولم يأتي نص اخر فيه اشارة قولية تستطيع ان تستنبط منها حكما. غاية ما عندك انه فعل فحمله الفقهاء على الاستحباب لسببين انه عبادة وانه لم يأتي دليل اخر سوى الفعل. ففعل فقط في باب - 00:42:41ضَ

دلالته على الاستحباب. فاذا اقترن به دلالة اخرى. دلالة اخرى قولية او استمرار ومواظبة ربما نظر فيها الفقهاء فاعطوها حكما اخر غير الاستحباب. كالاستنشاق مثلا والمضمضة في الوضوء. الاصل في ان الاستحباب وهو قول الجمهور - 00:43:01ضَ

لانها لم تأتي في اية الوضوء وانما حكيت فعلا. الاصل فعل عبادة ولم يأتي به امر في نصوص اخرى ستأتي لكنه ثبت من فعله ومن قوله عليه الصلاة والسلام في بعض الروايات. لكن من قال بالوجوب ما قال بمجرد الفعل انما اقترن مع الفعل - 00:43:21ضَ

دلالة اخرى وهي المواظبة والاستمرار وعدم التخلف ولا مرة من صفات الوضوء فكان هذا عندهم مزيد دلالة لكن لو كان فعلا مجردا فقط لكانت دلالة الاستحباب هي الاقرب. قال رحمه الله الخامس وهو اخر انواع الفعل - 00:43:42ضَ

ما فعله بيانا لمجمل من نصوص الكتاب او السنة. ما المجمل ما يتوقف فهم المراد منه على غيره ما يحتاج ما يحتاج الى دلالة اخرى لفهمه لبيانه المجمل ما لا يفرض - 00:44:00ضَ

معناه ما يفتقر في الدلالة الى غيره. يقول اذا كانت الافعال بيانا لمجمل فواجب عليه حتى يحصل البيان لوجوب التبليغ عليه هذه مضت. ثم يكون له حكم ذلك النص المبين في حقه وحقنا - 00:44:19ضَ

كان واجبا كان ذلك الفعل واجبا. وان كان مندوبا كان ذلك الفعل مندوبا. يقصد المجمل مثل اقيموا الصلاة هذا اجمال الصلاة واجبة فما جاء بيانا لواجب فهو واجب. فان كانت الافعال صادرة بيانا لمجمل اخذت حكم - 00:44:40ضَ

اجمل ان كان المجمل واجبا فالفعل المبين لها واجب. وان كان المجمل مستحبا فالفعل المبين له مستحب ذلك لكنه المرة الاولى كما قال واجب عليه صلى الله عليه وسلم بوجوب البلاغ عليه. مثال الواجب. افعال الصلاة الواجبة التي فعلها النبي - 00:45:03ضَ

صلى الله عليه وسلم بيانا لمجمل قوله تعالى واقيموا الصلاة ما سبب الاجمال في قوله اقيموا الصلاة يعني الصلاة ما لا يفهم ما معنى الصلاة نعم قلنا الصفة قلنا احيانا يكون سبب الاجمال اما المعنى مثل القرب واما الصفة مثل الصلاة واما المقدار او العدد كالزكاة فاذا هذا - 00:45:23ضَ

الاجمال والاجمال فيه الصفة يعني لما اتت الاية اول ما نزلت بالامر باقامة الصلاة ولا يعرفون كيف تؤدى الصلاة وما صفتها؟ وكيف ان المغرب العشاء اربع وفي جلوس في منتصف الصلاة والفجر ركعتين وماذا يقال؟ هذه كلها اجمال. فلما جاءت سنة الفعلية بين - 00:45:47ضَ

بيانا لهذا المجمل اخذت حكمه. فلما كان المجمل واجبا كان البيان له ايضا واجب. وعلى هذا انتبه يأتي خلاف الفقهاء في بعض افعال الحج فكلما اختلفوا هل هذا الفعل واجب او سنة - 00:46:07ضَ

سيقولون هذه صفة الحج جاءت بيانا لقوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله. وذلك مجمل ولله على الناس حج البيت وهذا مجمل يحملون كل ما ورد من افعاله صلى الله عليه وسلم في الحج على الوجوب. الا اذا وجدوا دليلا يدل على ما سوى ذلك - 00:46:19ضَ

ترخص رخص مثلا في ترك المبيت بمنى ليالي ايام التشريق قالوا هذا دليل على عدم الوجوب قال لعروة ابن مضرس لما اتاه في فجر مزدلفة سأله فقط عن الوقوف بعرفة او قال من ادرك عرفة قبل ذلك جزءا من ليل او نهار فقد تم حجه ففهموا ان يوم الثامن لم يكن واجبا - 00:46:39ضَ

فلو لم يأتي هذا الدليل لقلنا ان الاصل في الافعال كلها الوجوب لان فعله جاء بيانا بمجمل واجب وهو الحج وهو الصلاة. ستكون الافعال المبينة كلها محمودة على الوجوب. قال ومثال المندوب صلاته - 00:47:01ضَ

صلى الله عليه وسلم ركعتين خلف المقام بعد ان فرغ من الطواف بيانا لقوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. حيث تقدم صلى الله عليه وسلم الى مقام ابراهيم وهو يتلو هذه الاية والركعتان خلف المقام سنة - 00:47:18ضَ

لم؟ لان الامر واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى لم يحمل على الوجوب. فلما جاء البيان واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى صلاة الفرض او قيام الليل او الضحى. فلما فسرها بركعتي الطواف تقدم فصلى. قلنا ركعتا الطواف خلف المقام سنة - 00:47:35ضَ

لان اصل اتخاذ مقام ابراهيم مصلاه سنة. فبيانه بركعتي الطواف حمل ايضا على الاستحباب لذلك قال واما تقريره اهذا انتقال الى قسم اخر من اقسام السنة او الاخبار. القسم الاول ما هو؟ قبل الفعل - 00:47:55ضَ

الاقوال واوجز رحمه الله الكلام فيها في سطرين قالوا وقد تقدم كثير من احكامها يعني في الدلالات. قال واما الفعل ثم قسمه الى ابتسم خمسة الاول افعال الجبل الثاني العادة الثالث خصوصية الرابع العبادات الخامس - 00:48:15ضَ

بيان المجمل هذه خمسة انواع الذي يهم في الاستبدال منها النوعان الاخيران افعال افعال التعبد الصادرة عنها صلى الله عليه وسلم ومحملها على الاستحباب بعد المرة الاولى. وافعال البيان للمجمل تحمل على حكم المجمل. قال واما تقريره - 00:48:35ضَ

صلى الله عليه وسلم ما المقصود بالتقرير او الاقرار تقرير مصدره مصدره قرر واقرار مصدر اقره. اذا هو قرر او اقر كلاهما صحيح اقر قولا او فعلا. ما معنى اقره؟ رضيه رضيه عليه الصلاة والسلام ولم ينكره - 00:48:55ضَ

كيف يفهم الصحابة اقراره على القول او الفعل عليه الصلاة والسلام بالسكوت بالضحك يضحك تعجبا من الفعل. اتاه حبر من احبار اليهود. فقال يا محمد انا نجد في التوراة ان الله يضع السماوات على اصبع - 00:49:22ضَ

والاراضين على اصبع والجبال على اصبع والماء والثرى على اصبع وسائر الخلق على اصبع. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجدها وقرأ وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه. فضحكوا صلى الله عليه وسلم كان محمولا على الاقامة - 00:49:43ضَ

وهكذا فنقول ضحكه اقرأ سكوته وعدم انكاره عليه الصلاة والسلام اقرار فاذا كان يزيد على ذلك سؤال بين يدي الصحابة ان يستفسروا عن الشيء فيثبتوا اقراره له كان ذلك مزيدا في التأكيد. يفهم من اقراره عليه الصلاة والسلام - 00:50:03ضَ

ايضا جملة من الاحكام سيأتي الان بيانها. قال رحمه الله واما تقريره صلى الله عليه وسلم على الشيء فهو دليل على ماذا؟ على جوازه على الوجه الذي والوجه قد يكون مباحا وقد يكون مستحبا وقد يكون واجبا. على الوجه الذي اقره فاقره على وجه الوجوب او على الاستحباب - 00:50:24ضَ

او على مطلق الاباحة. قال مثال اقراره على القول. اقراره الجارية التي سألها اين الله؟ قالت في السماء فاذا استدل اهل السنة على وجود الله في السماء واتوا بحديث الجارية. فيقول المخالف لكن هذا ليس من قوله عليه الصلاة والسلام هذا من - 00:50:51ضَ

الجارية هي التي قالت انه في السماء. وليس من قوله صلى الله عليه وسلم فيكون الجواب لكنه اقرها. فلما اقرها دل على صدق مقالتها ولو كان خطأ او منكرا او باطلا لرفضه عليه الصلاة والسلام. فاقراره دل على صحة قولها. ومثال - 00:51:11ضَ

اصراره على الفعل اقراره صاحب السرية الذي كان يقرأ لاصحابه فيختم بقل هو الله احد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم سلوه لاي شيء يصنع ذلك. فسألوه فقال لانها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأها. فقال النبي صلى الله - 00:51:31ضَ

عليه وسلم اخبروه ان الله يحبه ما الحكم الان لو ان اماما استدام على قراءة قل هو الله احد في كل صلاة يصليها بالمأمومين جائز يعني مباح او سنة الان عندك دلالة قال اخبروه ان الله يحبه. تقول مباح اذا تركت عليه محبة الله - 00:51:51ضَ

ثم قال اخبروه ان الله يحبه. اليس هذا منقبة؟ اليس هذا؟ اما قلنا في دلالات الامر غير الصريح؟ ترتيب الفضل والثواب عليه؟ طيب فلماذا قلتم مباح هو قال اخبروه ان الله يحبه على ماذا - 00:52:18ضَ

على قراءته؟ لا على السؤال لما سألوه لاي شيء كان يصنع ذلك؟ فلما قال لانها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها قال اخبروه ان الله يحبه. اذا ترتيب ثواب المحبة لله. ليس على الفعل بل على ما اجاب به الرجل لما سئل وهو - 00:52:41ضَ

انه احب صفة الرحمن. فمن تحقق فيه ذلك نال الثواب. فاذا لا تقل ان قراءة قل هو الله احد في كل صلاة اذا او اذا صليت منفردا لا تقول انها سنة - 00:53:01ضَ

تقول انها مباحة وجائزة على من فعل ودليل الصحة والجواز اقراره صلى الله عليه وسلم. اما اخبروه ان الله يحبه فمتى وقع لمن يقرأ مثل هذا السورة في كل صلاة - 00:53:14ضَ

مثل ما وقع للصحابي فله ايضا مثل ثوابه سواء بسواب. قال ومثال اخر اقراره الحبشة يلعبون في المسجد من اجل من اجل التأليف على الاسلام فهذا يدل ايضا على الجواز والمشروعية. انشاد الشعر في مسجده صلى الله عليه وسلم يدل على المشروعية. ونقصد بالمشروعية مطلق الاباحة - 00:53:28ضَ

والجواز ولا يراد به المنع. فاي شيء فعل؟ اكل الضب على مائدة رسول الله عليه الصلاة والسلام ولم ينكر ذلك ولما سئل عن عدم اكله فقال لم يكن بارض قومي فاجدوني اعافه. فلم ينكر ولم ينهى عليه الصلاة والسلام. فهذا كله دليل على ان ما - 00:53:51ضَ

فعل بين يديه او ما قيل بين يديه وكل ذلك يدل على مشروعيته ولولا ذلك لانكره رفضه عليه الصلاة والسلام ها هنا مسألة مهمة جدا متعلقة بالاقرار. تكلمنا قبل قليل عن الفعل او القول الذي يقره. قلنا ما معنى يقره - 00:54:11ضَ

يسكت عن الانكار يفعل بحضرته او يقال بحضرته فيسكت ولا ينكره. بل ربما ضحك فكان مزيدا في التأييد. والتأكيد على هذا المعنى. مسألتنا الان نتكلم عن فعل يفعل في زمنه وليس في مجلسه - 00:54:31ضَ

فعل او قول يحصل زمن النبوة وهو حي عليه الصلاة والسلام لكن ليس عندنا دليل انه رأى ذلك الفعل او سمع هذا القول او بلغه فهل هو حجة ايضا؟ هل هو اقرار - 00:54:51ضَ

يقول رحمه الله فاما ما وقع في عهده ولم يعلم به فانه لا ينسب اليه. ايش يعني لا ينسب اليه اذا لا تقل هو اقراره صلى الله عليه وسلم لانه ما ثبت عندنا انه اطلع عليه - 00:55:06ضَ

ولكنه حجة لاقرار الله له اقرار الله لمن لهذا الفعل كيف يعني اقرار الله انه ما نزل وحي ينكر ذلك الفعل. طيب الان نقرأ كلام الشيخ ثم اعود الى تعليق حوله - 00:55:22ضَ

قال ولكنه حجة لاقرار الله له. ولذلك استدل الصحابة رضي الله عنهم على جواز العزل باقرار الله لهم عليه والعزل ان يجامع الرجل زوجته ولا ينزل المني الا في الخارج فيعزل اي يعزل منيه عن رحمها. قال جابر رضي الله عنه - 00:55:46ضَ

نقول كنا نعزل والقرآن ينزل. متفق عليه. زاد مسلم قال سفيان ولو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه فهم سفيان من رواية جابر انه يريد جابر الاستدلال بانهم فعلوا ذلك زمن النبوة - 00:56:06ضَ

ومقتضى او تمام الاستدلال انه لو كان منهيا عنه لنزل وحي يمنع من ذلك لكن هذا فيه مناقشة. يقول رحمه الله ويدل على ان اقرار الله حجة ان الافعال المنكرة التي كان المنافقون يخفونها يبينها الله تعالى وينكرها عليهم فدل على ان ما سكت الله عنه - 00:56:26ضَ

فهو جائز هذا فيه نقاش للاصوليين ولو فيه استدلال يطول. ولعل الاقرب والارجح هو القول الاخر خلاف ما ذهب اليه المصنف رحمه الله لما يأتي. اولا ان تستدل بان كل فعل وقع زمن النبوة حجة لمجرد وقوعه في زمن النبوة فهذا غير مسلم - 00:56:51ضَ

ان تستدري باقرار الله تعالى بناء على انكار القرآن صنيع المنافقين فالسؤال هل تجد في القرآن على كل المنكرات والمخالفات التي وقعت زمن النبوة ابدا اذن كيف افسر انكار القرآن على مقولات المنافقين وعلى صنائعهم وقبائحهم؟ افسرها بانها كانت مواقف - 00:57:15ضَ

احتاج الزمن الى بيانها فينزل القرآن بفضح نفاقهم وكشف مواقفهم. ثم كلها ترتبط اما بغزوة او بحادثة وقعت او بامر ما لكن ما في اية نزلت تخبر عن منافق لشيء صنعه في جوف بيته او التقى باصدقائه فينزل على العموم في بيان منهج النفاق والمنافقين - 00:57:41ضَ

واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا الى الصلاة قاموا لكن ما عندنا نصوص منفردة مستقلة تأتي في شأن عبد الله بن ابي وماذا كان يفعل في جوف بيته واذا لقي فلانا ماذا قال له فينكر عليه - 00:58:01ضَ

اقوالهم وافعالهم على وجه الحصر والاستقراء هذا غير وارد. فاذا هذا لا يتم دليل دليلا على انه ما سكت عنه القرآن فهو جائز اذا فعلت بعض المنكرات والاخطاء زمن النبوة فعلها في زمن النبوة لا يدل على الجواز - 00:58:21ضَ

اوضح من ذلك واتم في الاستدلال ان تقول انه ثبت في زمن النبوة افعال ليست مرضية في الشريعة بل هناك افعال ظن الصحابة انها مشروعة ثم ثبت عندهم ان غيرهم من الصحابة بلغهم خلاف ذلك. هذه التطبيقات - 00:58:38ضَ

الصحابة رضي الله عنهم يعني يروي انس عن ابي طلحة رضي الله عنه انه غزى في بلاد سجستان في بلاد ما وراء النهر ايام الفتوحات وكان الزمن ثلج وبرد ومطر - 00:58:58ضَ

فيحكي عن ابي طلحة رضي الله عنه رواية صحيحة انه كان يأكل البرد وهو صائم ولا يراه مفطرا ويعزو ذلك الى فعله لذلك زمن النبوة وانه كان يفعل ذلك ولم ينكر عليه. مجرد الفعل لا يدل على المشروعية والجواز. ابن مسعود رضي الله - 00:59:15ضَ

كما في الصحيح كان يرى تطبيق الكفين في الركوع فاذا ركع ضم كفيه وجعلها بين ركبتيه. ولم يبلغه ان هذا منسوخ فثبت ان كبار الصحابة والاجلة الفقهاء ربما غاب عنهم الحكم لكنه لا يغيب عن مجموع الامة ولا يغيب الدين ولا يفوت منه شيء فان تستدل - 00:59:33ضَ

بمجرد رواية صحابي عن فعل كان يفعله وقول كان يقوله ثم تراه دليلا على اقرار الله عز وجل هذا ليس كافيا. ايضا عمر رضي الله عنه لما تحدث في مجلس من الصحابة زمن خلافه - 00:59:52ضَ

فحكى الانصار انهم كانوا يكتفون اذا جامع احدهم زوجته دون انزال يكتفون بالوضوء. ولا حاجة الى الغسل ويستدلون بحديث انما الماء من الماء. وروايات اخرى اخرجها ايضا الشيخان لكنها منسوخة. كان هكذا الامر في اول الاسلام. فلما حكي هذا الفعل بين يدي عمر انكر. فاستدل الانصار - 01:00:06ضَ

متحدثون بانهم كانوا يفعلون هذا زمن النبوة. انظر الى ماذا استندوا؟ انهم كانوا يفعلون هذا. ولو كان ممنوعا لمنع. عمر ما اكتفى بهذا الاستدلال فارسل الى امهات المؤمنين فاستفسر فثبت عنده من روايتهن رضي الله عنهن مثل قوله عليه الصلاة والسلام اذا جاوز الختان الختان - 01:00:31ضَ

قد وجب الغسل او اذا جلس بين شعب الاربع الى اخر تلك الروايات فمجرد الاستدلال بوقوع الفعل زمن النبوة وحده غير كاف للاستدلال على مشروعية الفعل. هذا ستبني عليه وفقك الله مسائل دار عليها خلاف الفقهاء مثل - 01:00:51ضَ

هل يصح امامة الصبي دون البلوغ في الفروق عمدة الحنابلة في هذا حديث عمرو بن سلمان انه كان يؤم قومه وهو صغير وكان احفظهم وانه آآ ربما مرت المرأة بهم فتكون غطوا عورة امامكم - 01:01:06ضَ

ولم يكن له ثوب يستر عورته فيستدلون بهذا فكان جواب الجمهور ان هذا غاية ما فيها انه حديث وقع في زمنه عليه الصلاة والسلام لكن هل ثبت انه رفع اليه هذا الفعل وانه بلغه هذا الفعل واقر فاذا كنت ستستدل بمجرد - 01:01:21ضَ

وقوع في زمن النبوة فليس كافيا. اذا متى يكون اقرارا؟ اذا بلغه عليه الصلاة والسلام او رفع اليه او فعل بحضرته وبين يديه ما عدا ذلك لا يتم ان تستدل على مشروعية الامر بمطلق ما حصل زمن النبوة والا سينفتح هذا باب كبير في في الاقوال - 01:01:39ضَ

اعمال مثله حديث معاذ انه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة. استدل بجمهور الفقهاء على جواز لاختلاف النية بين الامام والمأموم. فيصلي الامام متنفلا والمأموم مفترضا. ومن يأبى هذا من الفقهاء ولا يبيح اختلاف - 01:01:59ضَ

الامام والمأموم عملا او اجراء لعموم حديث انما جعل الامام ليأتم به فلا تختلفوا عليه. يقول في حديث معاذ اثبت لي ان النبي عليه الصلاة عرفة هذه او انه حكي له هذا او انه اقره. فاذا ثبت كان دليلا واذا لم يثبت في شيء من الروايات والطرق اطلاع النبي عليه الصلاة والسلام على - 01:02:21ضَ

مسألة فلا يتم الاستدلال به حجة. على كل هي مسألة محل خلاف طويل بين الاصوليين والمحدثين. قال رحمه الله وماء مثال ما اضيف فالى النبي صلى الله عليه وسلم من وصف في خلقه هذا القسم الرابع اخذنا الاقوال والافعال والتقرير الان الحديث عن الصفات في وصف - 01:02:42ضَ

خلقه كان النبي صلى الله عليه وسلم اجود الناس واشجع الناس. ومثال ما اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم من وصف بخلقته كان النبي صلى الله عليه وسلم ربعة من الرجال ليس بالطويل ولا بالقصير - 01:03:02ضَ

هذه كلها تدخل في مصطلح الخبر او الحديث عند المحدثين والاصوليين. ما درجة استنباط الاحكام من الصفات؟ ان كانت خلقية فهي داخلة في عموم قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. فالاقتداء به مشروع. اما خلقته عليه - 01:03:21ضَ

الصلاة والسلام فلا مجال لانها داخلة في افعال الجبلة وقلنا ان ذلك خارج عن باب الاستدلال قال رحمه الله اقسام الخبر باعتبار من يضاف اليه ينقسم الخبر ينقسم الخبر باعتبار من يضاف اليه الى ثلاثة اقسام - 01:03:41ضَ

مرفوع وموقوف ومقطوع. وان شئت ان تختصر اي سند يروى فيه حديث فاما ان يكون القائل فيه النبي صلى الله عليه وسلم او يكون القائل فيه هو الصحابي او يكون التابعي فمن دونه. فان كان القائل هو النبي عليه الصلاة - 01:03:59ضَ

والسلام فهو المرفوع. وان كان القائل هو الصحابي فالمقطوع فالموقوف. وان كان من دونه فالمقطوع. قال فالمرفوع ما اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة او حكما. فالمرفوع حقيقة قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله واقراره - 01:04:19ضَ

ماذا يقصد بالمرفوع حقيقة؟ يعني ان يأتي نسبة القول او الفعل اليه صراحة قال كذا فعل صلى الله عليه وسلم كذا اما المرفوع حكما فما اضيف الى سنته او عهده او نحو ذلك مما لا يدل على مباشرته اياه - 01:04:39ضَ

يقول كنا نفعل كذا زمن النبي عليه الصلاة والسلام نحرنا فرسا على عهد رسول الله فاكلناه كما تقول اسماء رضي الله عنها. فهي تحكي فعل ونسبته الى زمن النبوة. فيقولون هذا مرفوع - 01:04:59ضَ

المقصود بالمرفوع يأخذ حكم الفعل المنسوب اليه عليه الصلاة والسلام او الى قوله او الى اقراره لان الصحابي الذي روى الحديث رواه بصيغة الجزم ان النبي عليه الصلاة والسلام ادرك ذلك - 01:05:14ضَ

يقول ومنه قول الصحابي امرنا او نهينا كقول ابن عباس امر الناس ان يكون اخر عهدهم بالبيت الا انه خفف عن وقول ام عطية نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. نهينا امرنا من الآمر والناهي - 01:05:29ضَ

والنبي عليه الصلاة والسلام اذا هو مرفوع حكما اذا هو حقيقة يعني من حيث اللفظ ليس فيه نسبة الفعل او القول الى الرسول صلى الله عليه وسلم صراحة. لكن الاشارة تدل فقال هو - 01:05:48ضَ

مرفوع حكما القسم الثاني الموقوف ما اضيف الى الصحابي ولم يثبت له حكم الرفع. ايش يقصد لم يثبت له حكم الرفع ان يكون من قول الصحابة من اجتهاده من فتواه هو من رأيه هو لا يحكي شيئا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. ولا ينسب الى - 01:06:02ضَ

زمن النبوة يحكي عن رأي يراه هو يسأل عن شيء فيفتي فهذا منسوب الى الصحابي فيكون موقوفا يقول وهو حجة على القول الراجح هل قول الصحابي حجة مرة اخرى قول الصحابي رأيه وفتواه لنفسه ولا نتكلم عن شيء يرفع الى زمن النبوة عن فعله هو وقوله - 01:06:23ضَ

هو وفتواه هو يقول هو حجة على الراجح الا ان يخالف نصا او قول صحابي اخر اذا يمكن ان تصوغ القاعدة كالتالي قول الصحابي حجة اذا لم يخالف نصا او قول صحابي اخر - 01:06:49ضَ

لانه اذا خالف نصا فالعبرة بما بالنص مثل فتاوى بعض الصحابة كقول ابن عباس وعلي وقد رجع عن هذا القول ان عدة الحامل توفى عنها زوجها ابعد الاجلين مثل قول ابن عباس وفتواه لا ربا الا في النسيئة ويرويه مذهبا. ثم تراجع عنه. فاذا اعترض بالنص او صادمه فهو اجتهاد منه لعله ما بلغه النص - 01:07:08ضَ

فالعبرة بالنص لا بقول الصحابي او يخالف قول صحابي اخر له اجتهاد فافتى فيه قابله اجتهاد صحابي اخر فليس قول احدهما باولى من الاخر. فما العمل يعمل بالترجيح ولهذا قال المصنف رحمه الله الا ان يخالف نصا او قول صحابي اخر فان خالف نصا - 01:07:30ضَ

اخذ بالنص وان خالف قول صحابي اخر اخذ بالراجح منهما. والصحابي من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على القسم الثالث المقطوع ما اضيف الى التابعي فمن بعده تابع التابع وتابع تابع التابعي ومهما نزل - 01:07:55ضَ

فان نسبة الحديث او الاثر اليه يسمى مقطوعا. والتابعي هو من اجتمع بالصحابي مؤمنا بالرسول صلى الله عليه وسلم ومات على ذلك ما فائدة هذا التقسيم تتكلم عن الحجية الحجة في قول من - 01:08:18ضَ

يقول النبي عليه الصلاة والسلام اذا هو في المرفوع او المقطوع او الموقوف المرفوع بنوعيه مرفوع حقيقة او حكما ثم الحقنا به الموقوف بهذا القيد قول الصحابي في اجتهاد في مسألة لا نص فيها ولم - 01:08:34ضَ

يخالف قول صحابي اخر وهو حجة على الراجح عند الائمة الاربعة. القسم الثالث المقطوع هو قول التابعي لا حجة فيه بوجه من الوجوب. لكن الرواية ربما اوصلت اليه شيئا من الاثار فيستأنس بها ويستشهد بها ويكون مرجحا للخلاف عبرة بقول من قاله من ائمة التابعين - 01:08:53ضَ

اقسام الخبر باعتبار طرقه ينتسب الخبر باعتبار طرقه الى متواتر واحاد. المقصود بالطرق عدد الرواة في الاسانيد التي يروى بها الحديث فواتر ما رواه جماعة كثيرون يستحيل في العادة ان يتواطؤوا على الكذب واسندوه الى شيء محسوس. هذه قيود المتواتر - 01:09:15ضَ

يكون العدد كثيرا والكثير هذا غير منحصر بعدد والقيد الثاني ان ان يستحيل اجتماعهم على الكذب والقيد الثالث ان يرووا شيئا مستندا الى محسوس مسموع او مرئي او مدرك بالحواس. اما ما عدا ذلك فانه لا يدخل في عداد المتواتر. مثاله قوله - 01:09:37ضَ

صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار هذا اشهر مثال يروى للحديث المتواتر ذكر فيه اكثر من سبعين صحابي يروون هذا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم عن كل - 01:10:02ضَ

عدد ليس باليسير يرويه من التابعين وتشعبت الطرق فكانت كثرة لا تعد. القسم الثاني الاحاد ما سوى يعني ما لم يبلغ في الكثرة درجة المتواتر يسمى احادا. والمحدثون يقسمونه الى رتب ثلاثة مشهور وعزيز وغريب. لكن المصنف تجاوز هذا لان - 01:10:18ضَ

في الحكم عليها شيء واحد وهو من حيث الرتبة ثلاثة اقسام. صحيح وحسن وضعيف. يهمك في هذا التقسيم ان تعرف اي نوع هو الذي ستستدل به. اذا قيل لك ان السنة نوعان يعني من حيث السند متواتر واحاد. يهمك ان تعرف اي نوع هو الذي سينفعك في - 01:10:39ضَ

نعم. يقول المحدثون المتواتر لا تتعب في البحث عنه فانه حجة. لكثرة من رواه. اذا ما عندنا متواتر صحيح ومتواتر؟ ضعيف المتواتر نوع واحد ولا يكون الا صحيحا. بل هو اقوى من الصحيح اذا قالوا متواتر. النوع الثاني الاحاد ما لم يبلغ درجة متواتر في الكثرة. هذا - 01:10:59ضَ

الذي يخضع لشروط المحدثين شروط السند البحث عن اتصاله وعدالة الرواة وسلامة السند من الشذوذ والعلل. اذا فقط شروط الصحة فهو صحيح. واذا انخرمت وافتقدت فهو ضعيف. واذا كان بينهما فهو حديث حسن - 01:11:19ضَ

اذا الاحاد يحتاج الى جهد. الفقيه اذا جاء امامه دليل من السنة ماذا عليه ان يفعل اولا يتثبت من صحته فاذا ثبت عنده انه متواتر انتهى خلاص هذا صحيح. ثبت عنده انه احاد ما الخطوة التالية؟ عليه دراسة الحديث ليخرج في نهاية ذلك الى الحكم - 01:11:36ضَ

الصحة او الحسن او الضعف. فهذه مراتب ربما لا يحسنها الفقيه. فيحتاج في هذا ان يستعين بالمحدثين. يخبروه بدرجة الحديث او ان يتابع غيره فيه. قال وهو من حيث الرتبة ثلاثة اقسام صحيح وحسن وضعيف. فالصحيح ما - 01:12:00ضَ

نقله عدل تام الضبط بسند متصل وخلى من الشذوذ والعلة القابحة. ولن افيض في هذا كثيرا لان محله علم الحديث قال والحسن ما نقله عدل خفيف الضبط بسند متصل وخلى من الشذوذ والعلة القادحة ما الفرق بين الحسن والصحيح - 01:12:20ضَ

قوة الضبط فكلما كان الضبط اتم كان الحديث اصح. واذا وجد في الراوي شيء من قلة الضبط كأن يقول يخطئ احيانا اوصف محدث صدوق او يهن فنسبة الوهم والخطأ التي تقل فيها درجة الضبط تنزل بالرواية الى ركبة - 01:12:40ضَ

حسن قال ويصل اي الحديث الحسن. يصل الى درجة الصحيح اذا تعددت طرقه ويسمى صحيحا لغيره. هذه طريقة عند المحدثين ان الحديث الحسن اذا اجتمع اليه اسناد اخر برتبة الحسن واسناد ثالث ايضا برتبة حسن فان اجتماع الطرق برتبة الحسن ترتقي به الى درجة الصحيح وحتى - 01:13:00ضَ

بينه وبين الصحيح الاول يقولون ذلك صحيح لذاته وهذا صحيح لغيره. يعني ليس صحيحا للسند ذاته. بل لسبب اسناد اخر اقترن به. قال والضعيف ما خلا من الشرط الصحيح والحسن - 01:13:23ضَ

ويصل اي الضعيف الى درجة الحسن اذا تعددت طرقه كما قلنا في الحسن ان يرتقي الى الصحيح. قال على وجه يجبر يجبر يجبر بعضها بعضا ويسمى حسنا لغيره. طبعا ليس كل ضعيف شديد الضعف لا يقوى عند المحدثين احيانا على الارتقاء - 01:13:39ضَ

او ما كان في اسناده كذاب او متروك فانه ايضا لا ينجبر ولو اجتمعت عليه عدة طرق. قال وكل هذه الاقسام حجة سوى الضعيف فليس بحجة لكن لا بأس بذكره في الشواهد ونحوها. صيغ الاداء للحديث تحمل واداء. يعني يقصد رواية الحديث. ان تأتي - 01:13:59ضَ

الى الشيخ المحدث فتسمع منه الحديث ثم ترويه عنه. سماعك للحديث منه يسمى تحملا اذا انت تحملت الحديث. ثم ان تحدث طلابك من بعد فانت تؤديه اذا تحمل واداء. سماعك للمحدث من الحديث من شيخك المحدث يسمى تحملا. روايتك الحديثة - 01:14:19ضَ

للاخرين عنك يسمى اداء. قال للحديث تحمل واداء. فالتحمل اخذ الحديث عن الغير والاداء ابلاغ الحديث الى الغير. وللأداء صيغ. يعني اذا جلست بعد ان سمعت صحيح البخاري او مسلم او شيئا من المسانيد والسنن واجاز - 01:14:44ضَ

زكا بها شيخك فجلست تحدث الناس من بعد وتنقل لهم الرواية. ها هنا يفرقون. قال تقول حدثني اذا كنت على الشيخ الان لو كان الشيخ المحدث جالس وحوله مائة طالب يسمعون عنده صحيح البخاري فاحدى طريقتين اما ان يقرأ - 01:15:04ضَ

الشيخ الصحيحة ويسمع طلابه فيصححون ما يسمع من شيخهم على النسخة التي بايديهم. فمن القارئ الان في هذه الصورة فاذا كان الشيخ هو القارئ فانك اذا جئت تروي عنه تقول حدثني فلان - 01:15:24ضَ

اما اذا كان القارئ انت يعني تمسك الصحيح فتجلس عند شيخك ثم تقرأ صحيح البخاري ويصحح لك ما تخطئ فيه من لفظ في السند او في المتن وانت القارئ فانك اذا جئت بعد ان تنهي صحيح البخاري قراءة عليه - 01:15:44ضَ

وانتهيت وجئت تروي الحديث فيما بعد فما تقول حدثني شيخي لانه ليس هو الذي قرأ بل تقول اخبرني يقول حدثني لمن قرأ عليه الشيخوخ واخبرني لمن قرأ على الشيخ فصحح هذه - 01:16:01ضَ

لمن قرأ على الشيخ او قرأ هو على الشيخ يعني اما ان يقرأ هو او يقرأ طالب اخر فاما اذا قرأ الشيخ نفسه فيقول حدثني على ان بعض المحدثين لا يفرق بين صيغة حدثني واخبرني وهي في اللغة تقتضي التسوية بينهما. والامر في هذا واسع عند المحدثين. الثالث - 01:16:19ضَ

اخبرني اجازة او اجاز لي لمن روى بالاجازة دون قراءة. كان يأتي الى محدث فيراه طالب علم ويلتمس فيه سماء الخير فيقول برواية صحيح البخاري عني فلا انت قرأت ولا - 01:16:40ضَ

ولا شيخك قرع اجازك بالرواية واعطاك السند. يجوز لك ان تروي صحيح البخاري عن هذا الشيخ. لكن لا تقل حدثني ولا تقل اخبرني لانك لا قرأت عليه ولا قرأه عليه. فيقولون اجازني او اخبرني اجازة. لمن روى بالاجازة دون القراءة. ومعنى الاجازة اذنه - 01:16:55ضَ

التلميذ ان يروي عنه ما رواه وان لم يكن بطريق القراءة. رابعا العنعنة وهي رواية الحديث بلفظ عن. وتجد هذا في الاسانيد قال حدثنا فلان عن فلان فعن هل تقتضي التصريح بالتحديث او تقتضي الانقطاع؟ قال - 01:17:15ضَ

رحمه الله وحكمها الاتصال. فاذا قال الراوي حدثنا فلان عن فلان هو بمثابة ما قال حدثني فلان. قال حدثني فلان قال الا من معروف بالتدليس. والمدلس من الرواة هو من يخفي عيب الانقطاع بعدم لقائه للشيخ الذي يروي عنه - 01:17:35ضَ

في هذا طرق ووسائل متعددة محلها كتب المصطلح. قال فلا يحكم فيها بالاتصال الا ان يصبح بالتحديث. هذا وللبحث في الحديث ورواته انواع كثيرة في علم المصطلح. وفيما اشرنا اليه كفاية ان شاء الله تعالى - 01:17:55ضَ

واقتصر الشيخ رحمه الله على القدر الذي اورده. دعني اوجز لك ما مضى في النقاط التالية. اولا من حيث تقسيم الخبر المنسوب الى رسول الله عليه الصلاة والسلام ينقسم الى قول وفعل وتقرير وصفة - 01:18:13ضَ

القول مضى الكلام عنه في الدلالات الافعال قسمها الى خمسة اقسام افعال جبلة وافعال عادة وافعال خصوصية وافعال وافعال بيان لمجمل. الثلاثة الاوائل لا وجه فيها للاستنباط ولا شغل فيها للفقهاء. لا افعال الجبلة ولا العادة ولا الخصوصية - 01:18:29ضَ

كل دائر في افعال التعبد التي خلت عن ادلة اخر. وافعال البيان للمجمل التي دار فيها خلاف الفقهاء واوجه الاستنباط ثم انتقل رحمه الله للحديث عن اقسام الخبر من حيث من يروى اليه من ينتهي اليه السند فقال هو مرفوع او مقطوع او موقوف فرق لك لتعرف - 01:18:49ضَ

فما الذي تستدل به وما الذي لا تستدل؟ ثم تكلم عن تقسيم الخبر باعتبار الرواة كثرة وقلة الى متواتر واحاد المتواتر لا حاجة البحث عن صحته وضعفه فصحيح كله الاحاد هو الذي يحتاج الى تثبت وقسم لك الصحيح والحسن والضعيف على طريقة المحدثين ختم - 01:19:09ضَ

بفوائد حديثية يسيرة في صيغ الاداء والتحمل وانهى بذلك ما يتكلم عنه فيما يتعلق بالحديث. سائر المباحث التي يذكرها الاصوليون في هذا الباب الاصل فيها ان تؤخذ في علم الحديث ويطبقها طالب العلم ويكون له حظ من معرفته الثبوت - 01:19:29ضَ

الرواية عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. هذا تمام درسنا الليلة. درسنا المقبل ننتقل فيه الى دليل اخر هو الاجماع ان شاء الله تعالى تقول من يملك اهلية الترجيح بين اقوال الصحابة؟ هو الفقيه الذي ينظر في الادلة. فاذا كان له اهلية النظر في الاستنباط من الادلة الشرعية من - 01:19:49ضَ

الكتاب والسنة فله اهلية من باب اولى في النظر في اقوال الصحابة والترجيح بينه لكنه يحتاج الى التوسع في الوقوف على اقوال الصحابة والاحاطة بهم يقول ان كان فعل النبي صلى الله عليه وسلم مخالفا للعرف كاطالة الشعر فانه يستنكر فعله عرفا عند العقلاء - 01:20:14ضَ

عليك اولا ان تحدد الفعل في اي رتبة هو. فان كان من افعال العادة فستقول العادات تتفاوت زمانا ومكانا. فاذا كان عادة الناس في زمان تأبى شيئا من الافعال فلا تقل ان العقل يرفض عادة النبي عليه الصلاة والسلام ولكن قل لمن اراد ان - 01:20:34ضَ

افعل شيئا من ذلك قل لو فعلك هذا لا بأس به ومستحسن غير انه يعارض عرفا ربما سبب انكار الناس او رفضهم يتعين الاخذ بالعرف لان الله قال لنبيه خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. والقاعدة الفقهية الماضية العادة - 01:20:54ضَ

محكمة يقول عندما اقر النبي صلى الله عليه وسلم احدى امهات المؤمنين بتسبيحها بالنوى هل يعتبر ان هذه الطريقة من السنة وتدخل السبحة في ذلك من السنة بمعنى الثواب في فعلها لا لكن هو اقرار كما ترى - 01:21:14ضَ

اقرها لما كانت تعج بالحصى. فاقراره يدل على ماذا قلنا على الاذن والجواز فاذا اذن لها جاز على استعمال ذلك فمن استعان بشيء يعد به في تسبيحه فالصحيح انه لا حرج فيه - 01:21:34ضَ

لانه ثبت الاقرار بمثل هذا. لكن اذا ثبت ان استعمال الاصبع اولى والعد بالانام لاولى لثبوت فضيلة فيه فان ثبوت الفضيلة فيه لا ينفي المشروعية عن غيره وقد ثبت من اقراره صلى الله عليه وسلم - 01:21:50ضَ

يقول ما وجه تقديم مبحث النسخ على دليل السنة بعض الاصولين يقدم وبعضهم يؤخر ما في ترتيب يعني محكم في هذا مضطرد عندهم من قدم النسخة جعله مردفا بالدلالات يعني لما تكلم عن - 01:22:10ضَ

والنهي فروا انه من تمام ذلك الحديث عن النسخ. وبعضهم يؤخره تماما حتى ينتهي من دليل السنة. فيأتي بالحديث عن النسخ وكل له وجه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين - 01:22:24ضَ

اذا لعلكم تنتظرون رسالة فيما يتعلق بدرس الاسبوع القادم. والاقرب حتى الان تأجيله لكن حتى لا نقع في اشكال كالذي سبق. يعني يأتيكم ان شاء وما يدل على ذلك ويؤكده برسالة يتبين فيها الحكم للجميع من حيث الحضور وعدمه حتى يكون اتم لنا جميعا وصلى الله على نبينا محمد واله - 01:22:39ضَ

وصحبه اجمعين - 01:22:59ضَ