علم الصرف: المستوى الأول صرف الأفعال
الدرس ١٦٣ | الاشتراك اللفظي بين أفعال (الرجحان) القلبية وغيرها: الأفعال (ظَنَّ، حَسِبَ، خَالَ )
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم حياكم الله في الدرس الثالث والستين بعد المئة من دروس علم الصرف علم الصرف هو علم باصول تعرف به احوال ابنية الافعال المتصرفة والاسماء المتمكنة التي ليست باعراب ولا بناء في صرف الافعال - 00:00:14ضَ
وفي صرف الاسماء سنكتسب مهارتين. مهارة التصنيف ومهارة التصريف. بدأت بمهارة تصنيف الافعال فصنفتها الى جامد ومتصرف والى ماض ومضارع وطلب. والى صحيح ومعتل والى مجرد ومزيد ثم انتقلت الى الحديث عن تصنيف الافعال من حيث اللزوم والتعدي. فقلت لكم ان الافعال في العربية - 00:00:34ضَ
تنقسم قسمين القسم الاول ما يوصف بالتعدي او اللزوم والقسم الثاني ما لا يوصف لا بالتعدي ولا باللزوم وقلت لكم ان القسم الاول هو الاكبر من افعال العربية. لانه هو الاصل. فالاصل في - 00:01:04ضَ
ان تكون اما لازمة واما متعدية. بينت لكم بعد ذلك معنى اللزوم ومعنى التعدي. ثم ربطت هذين بابواب الفعل من حيث التجرد والزيادة. فشرحت لكم اللزوم والتعدي في كل باب منها على حدة - 00:01:24ضَ
في سلسلة من الدروس ثم انتقلت الى الحديث عن اقسام الفعل المتعدي وقلت لكم ان له ثلاثة اقسام القسم الاول الفعل المتعدي الى مفعول به واحد. والقسم الثاني الفعل المتعدي الى مفعولين اثنين. وهذا - 00:01:44ضَ
ينقسم الى نوعين لانه اما ان يكون متعديا الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر واما ان يكون متعديا الى مفعول اصلهما المبتدأ والخبر. القسم الثالث من اقسام الفعل المتعدي المتعدي الى مفعولات - 00:02:04ضَ
ثلاثة شرحت لكم القسم الثاني بنوعيه ثم انتقلت الى الحديث عن ظاهرة دقيقة مهمة وهي ظاهرة الاشتراك اللفظي بين الافعال في هذين النوعين والافعال التي تشاركها في اللفظ ولكن انها تنتمي الى الفعل المتعدي الى مفعول واحد او الى الفعل اللازم او اليهما معا. حدثت - 00:02:24ضَ
على الاشتراك بين الفعل المتعدي الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر والفعل المتعدي الى مفعول واحد والفعل اللازم ثم انتقلت الى الحديث عن الاشتراك بين الفعل المتعدي الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر والفعل - 00:02:54ضَ
المتعدي الى مفعول واحد والفعل اللازم او الاشتراك بين هذا الفعل وبين احد هذين الفعلين قلت لكم ان الافعال المتعدية الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر هي الافعال التي يجمعها النحاة في النحو في باب ظن - 00:03:14ضَ
واخواتها وقلت لكم ان افعال هذا الباب تنقسم قسمين. فهي اما افعال قلوب واما افعال افعال القلوب تنقسم قسمين. فهي اما افعال قلوب تفيد اليقين مطلقا او غالبا واما افعال قلوب تفيد الرجحان مطلقا او غالبا. شرحت لكم - 00:03:37ضَ
بين الافعال القلبية التي تفيد اليقين مطلقا او غالبا وبين غيرها. شرحت لكم فعل وجد. والفعل الفا. والفعل درى والفعل تعلم بمعنى علم. وقلت لكم هذه الافعال الاربعة افعال قلبية تستعمل للدلالة على اليقين مطلقا. وشرحت لكم علم - 00:04:05ضَ
رأى وقلت لكم هذان الفعلان فعلان قلبيان يفيدان اليقين غالبا. الاصل فيهما هو افادة اليقين. وقد يخرجان عنه بقرينة لافادة الرجحان. هذه الافعال القلبية اليقينية الستة شرحت لكم ظاهرة الاشتراك بينها وبين غيرها. ثم انتقلت الى الحديث عن الاشتراك - 00:04:35ضَ
تفظي بين الافعال القلبية التي تفيد الرجحان مطلقا او غالبا. وبين غيرها وقلت لكم ان في العربية خمسة افعال تستعمل للدلالة على مطلقا هي على وحجى وزعم وعدى وهب وفي العربية ثلاثة افعال تفيد الرجحان غالبا. بمعنى ان الاصل فيها ان تدل على الرجحان. الرجحان يعني - 00:05:05ضَ
الغالب يعني غلبة الظن وليس اليقين ولكن قد تخرج للدلالة على اليقين بقرينة كما بينت لكم سابقا وكما سابين الان ان شاء الله الدرس السابق شرحت صور جعل وقلت لكم ان لها ست سور. وفرغت منها وبحديثي عن جعل - 00:05:39ضَ
اكون قد فرغت من الحديث عن الاشتراك اللفظي بين الافعال القلبية التي تفيد الرجحان مطلقا وبين وغيرها وعندي في هذا الدرس فكرة واحدة هي الاشتراك اللفظي بين الافعال القلبية التي تفيد - 00:06:06ضَ
وبين غيرها كما سترون. الان. لاحظوا معي البخيل اكرام الضيف خسارة. لاحظوا الفعل ظن هنا فعل قلبي وقد جاء على اصله في افادة الرجحان. يعني ترجح لدى البخيل ان اكرام الضيف خسارة. فهذا هو - 00:06:26ضَ
غالب على ظنه اذا ظن هنا فعل قلبي جاء على اصله في افادة الرجحان. اسندنا هذا الفعل الى حل فبقي المعنى ناقصا. تعدينا الفاعل الى مفعول به واحد فبقي المعنى ناقصا. فلما تعديت - 00:06:53ضَ
ان الفاعل الى مفعولين تم المعنى بذكرهما جميعا. ظن فعل البخيل فاعل دراما مفعول به اول. خسارة مفعول به ثان. طبعا اكرام المضاف والضيف مضاف اليه وهما في حكم الكلمة الواحدة. وكان - 00:07:13ضَ
قلت وان البخيل الاكرام خسارة. لاحظوا معي ان آآ هذين المفعولين اصلهما مبتدأ وخبر نقول الاكرام خسارة عند البخيل. هذا الفعل القلبي الدال على الرجحان يتعدى الى مفعول اصلهما المبتدأ والخبر فهو عند النحاة من باب ظن واخواتها. طيب تأملوا معي ظن الكريم - 00:07:33ضَ
اكرام الضيف زيادة. لاحظوا ظنة هنا بالقرينة العقلية العرفية. سنقول ظن هنا تدل على الرجحان. بل تدل على اليقين. لان هذا عند الكريم يقين. اما هذا عند البخيل فهو غلبة ظن لذلك نقول ظن فعل والكريم فاعل واكرام مفعول به اول وزيادة مفعول - 00:08:03ضَ
به ثان وهذان المفعولان اصلهما المبتدأ والخبر اكرام الضيف زيادة اذا ظن هنا فعل قلبي جاء للرجحان وهو الغالب فيه وجاء لليقين فهو فعل قلبي يتعدى الفاعل الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر ولذلك ادخله النحات في - 00:08:33ضَ
واخواتها طيب تأملوا معي ظن فلانة حين نقول سرق المال فظن فلان فلانا هنا ظن بمعنى اتهم. لان ظن تأتي بمعنى الاتهام. اذا سرق المال فظن فلان فلانة اي فاتهم فلانة. ظن ظن ظن. لاحظوا معي - 00:09:01ضَ
الاشتراك اللفظي يعني اللفظ مشترك. ولكن هنا السياق مختلف. هنا ظن تعدت الفاعل الى مفعولين المبتدأ والخبر. هنا ظن بمعنى اتهم يتم معناها بمفعول به واحد. لذلك ظن هنا لا يتم المعنى الا بالمفعولين معا. اما هنا فالفعل يتعدى الى مفعول به واحد. لذلك نقول ظن - 00:09:32ضَ
فلان فلانة ظن فعل فلان فاعل فلان مفعول به منصوب وقد تم المعنى به سرق المال فظن فلان فلانة اي اتهم. طيب سرق المال فظن فلان بفلان. اي شك فلان بفلان. لذلك هي قريبة من الاتهام تدل على ماذا؟ على الشك. تدل على الظنة - 00:10:02ضَ
الاتهام لاحظوا ظن فعل اسندناه الى الفاعل فاكتفى به. فلما احتجنا الى تجاوز الفاعل لذكر طرف اخر له علاقة بالحدث الذي يدل عليه هذا الفعل وسطنا حرف الجر. اذا لاحظوا ظن هنا وهنا - 00:10:32ضَ
فعل يتعدى الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر. هنا ظنا بمعنى اتهم فعل يتعدى الى مفعول به واحد ظن التي يعبر بها عن الشك جاء فعلا لازما. اذا نقول ظن فعل فيه اشتراك لفظي بين هذه الانواع. الثلاثة لابد - 00:10:52ضَ
ان يتسع افق الدارس لاستيعاب هذا التنوع. هذا الاتساع في هذه اللغة الشريفة الكريمة طيب فرغنا الان من ظنا. تأملوا معي الفعل حسب. لاحظوا حسب الجبان الاقدام هلاكا الفعل حسب هنا فعل قلبي. وهو يدل على الرجحان اي ترجح عند الجبان ان - 00:11:17ضَ
اقدام هلاك هذا هو الغالب على ظنه. ولاحظوا معي هذا الفعل اسندناه الى الفاعل. ثم تعدينا الفاعل الى مفعولين لا يتم المعنى الا بذكرهما معا. واصلهما المبتدأ والخبر. لانا نقول الاقدام هلال - 00:11:47ضَ
كن عند الجبان. اذا حسب هنا فعل يتعدى الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر وقد جاء دالا على الرجحان وهذا هو الاصل فيه. ولكن حسب الشجاع الاقدام حياة. سنقول حسب الان فعل - 00:12:07ضَ
قلبي وهو يتعدى الفاعل الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر لانا نقول الاقدام حياة عند الشجاع. طيب ما الفرق بين هنا وحسب هنا؟ نقول حسب هنا دلت على الرجحان وحسب هنا دلت - 00:12:27ضَ
على اليقين لان حملة حسبة هنا على اليقين انسب لحال الشجاع. انسب لحال الشجاع. اذا هنا يتعدى الفاعل الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر. طيب العرب تقول حسب فلان اذا تغير - 00:12:47ضَ
يرى لون جلده من داء اصابه. يقولون حسب فلان بمعناه تغير جلده. لاحظوا حسب اللفظ واحد اذا اللفظ مشترك. التعبير عن هذا نقول اشتراك لفظي. هذا الفعل فيه اشتراك لفظي. عندنا - 00:13:07ضَ
حسب في المثالين الاولين فعل يتعدى الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر. واما حسب في المثال الثالث فهو وفعل لازم لانا اسندناه الى فاعله فاكتفى به كما ترون بقي عندنا الفعل الثالث وهو الاخير. خالة لاحظوا خال المنافق الصيام تعذيبا. لاحظوا - 00:13:27ضَ
قال فعل قلبي يعبر عن الرجحان اي ترجح عند المنافق وغلب على ظنه ان الصيام تعذيب لذلك نقول خالة الان فعل آآ يسند الى الفاعل ثم يتعدى الفاعل الى مفعولين اصله - 00:13:55ضَ
مبتدأ وخبر لانا نقول الصيام تعذيب عند المنافق. اذا خال صرفيا من هذا النوع قال نحويا من باب ظن واخواتها. فهو فعل يتعدى الفاعل الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر فهو من الافعال الناسخة. وقد جاء للتعبير عن الرجحان على الاصل فيه. لكن خال التقي الصيام - 00:14:15ضَ
تهذيبا. نقول خالة الان فعل قلبي يتعدى الفاعل الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر لان نقول الصيام تهذيب عند التقي. طيب ما الفرق بين الفعل في المثالين؟ نقول هو هنا على اصله في التعبير عن - 00:14:44ضَ
الرجحان اما هنا فهو لليقين. لان التقي متيقن من ان الصيام تهذيب لنفسه اذا خالة هنا يتعدى الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر طيب العرب تقول خال فلان اذا تكبر. ومن ذلك الخيلاء التي نهينا عنها - 00:15:04ضَ
اذا خالف فلان بمعنى تكبر فلان. هذا الفعل كما ترون فعل لازم. اسندنا الفعل الى الفاعل فاكتفى طيب العرب تقول خال الفرس اذا ظلع في مشيه لاحظوا خالة هنا بمعنى ظلام - 00:15:30ضَ
بمعنى ولع. اذا خال هذه لازمة اذا كانت بمعنى تكبر وخالى بمعنى ظلع لازمة لان اسندناها الى الفاعل فاكتفت به. اذا من الامثلة الاربعة نقول خالة فعل لفظه مشترك بين الفعل المتعدي الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر وبين الفعل اللازم وبهذا نكون قد رصدنا - 00:15:50ضَ
هذه الظاهرة في هذه الافعال الثلاثة التي يعبر بها في باب ظن واخواتها عن الرجحان غالبا لاحظوا معي ان هذه المعرفة الصرفية بنيت على معرفة لغوية بالمعنى اللغوي. خالى بمعنى تكبر خالى بمعنى ضلع - 00:16:20ضَ
قال بمعنى الرجحان خال بمعنى اليقين. هذا اشتراك لفظي لان اللفظ واحد والمعاني متعددة المعاني اللغوية ترتب على هذا التعدد في المعاني اللغوية تعدد في المعاني الصرفية فقلنا هذا الى مفعولين وهذا فعل لازم. ترتب على ذلك الحكم النحوي. فنقول هذا - 00:16:45ضَ
فعل ناسخ لانه يدخل بعد استيفاء فاعله على مفعولين اصلهما مبتدأ وخبر. فهو ينسخ المبتدأ يعني يغير المبتدأ ويغير الخبر. اما خالة هنا فلا علاقة له بالافعال الناسخة ولا له بباب ظن واخواتها فلاحظوا هذا الترابط بين علوم العربية. المهم عند - 00:17:15ضَ
هو ان نتصور هذا الاشتراك لانه باب بطين من ابواب السعة في اللغة العربية وهذا الاشتراك هو خصيصة من خصائصها. اذا اه اه ظممت هذا الدرس الى الدرسين السابق اكون قد فرغت من الحديث عن الاشتراك بين الافعال الدالة على الرجحان مطلقا او - 00:17:45ضَ
غالبة وبين غيرها. وبهذا اكون قد فرغت من الحديث عن الاشتراك بين الافعال القلبية بنوعيها ما يدل على اليقين وما يدل على وبين غيرها. بقي ان اتحدث الاشتراك بين افعال التصوير وهي القسم الثاني من اقسام باب ظن واخواتها وبين - 00:18:15ضَ
وهذا هو موظوع الدرس القادم. والى ان التقيكم في الدرس القادم ان شاء الله تعالى الله واسأل الله تعالى لكم التوفيق والسداد - 00:18:44ضَ