Transcription
وقول الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقوله ان الله نعم ما يعدكم مبين ان الله كان سميعا بصيرا. في هاتين الايتين اثبات السميع والبصير لله تعالى. واثبات صفات - 00:00:00ضَ
السمع والبصر له سبحانه. وقد دل الكتاب والسنة واتفاق سلف الامة ودلائل العفو على انه سمع والسمع الذي اثبته الله لنفسه بالكتاب وسنة نوعان ان السمع العام يراد به ادراك الصوت ويراد به معرفة المعنى. فسمع الله تبارك وتعالى شامل لجميع الاصوات - 00:00:20ضَ
لانه سميع لكل مسموع. قالت عائشة رضي الله عنها الحمد لله الذي وسع سمعه الاصوات لقد جاءت المجازلة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانا في جانب الحجرة فانزله الله قوله قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها - 00:00:50ضَ
السمع الخاص وهو سمع الاجابة والقبول. وهذا النوع متعلق بمشيئة الله تعالى وقدرته وذلك كقول المصلي سمع الله لمن حمده. وقول الخلي ابراهيم عليه السلام ان ربي لسميع الدعاء وقومي انهم سميع قريب. وقول زكرياء في دعائه انك سميع الدعاء - 00:01:20ضَ
في السمع ها هنا السمع القاص وهو سمع الاجابة والقبول السمع العام لانه سميع لكل مسموع واذا كان كذلك فالدعاء دعاء دعاء العبادة ودعاء الطلبة. وسمع الرب تعالى له اثبات - 00:01:50ضَ
ربي تعالى له اثابته على الثناء واجابته للطلب فهو سميع هذا وهذا. سبحانه. اما البصر وهو ادراك الجميع المنتصرات. فالله جل وعلا قد احاط بصره جميع المبصرات لا تخفى عليهم - 00:02:10ضَ
وكل ما خلق وفضل تعالى فانه يراك. ومهما سمع الله وبصره الذي يثبته اهل والجمال وليس هو مجرد العلم بالمسموعات والمنيات. وفرق بين العلم وبين السمع والبصر وهو لا يفرق بين علم وعلم بتنوع ومعلومات. قال تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ - 00:02:30ضَ
استعن بالله انه سميع عليم. وفي موضع آخر انه هو السميع العليم. وقال وان الطلاق فمن الله سميع عليم. ذكر سمعه لاقوالهم. وعلمه لتناول البعض وقال لموسى وهارون انني معكم ما اسمع واطع - 00:03:00ضَ
وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قرأ على المنبر ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. ان الله عما يعظكم به. ان الله - 00:03:30ضَ
وكان سميعا بصيرا. ووضع ابهامه على اذنه. وسبابته على عينه. الله اكبر. ولا ريب ان مقصود تحقيق الصفة لا تمثيل بالمخلوقات. فلو كان السمع والبصر العلم لم يصح ذلك. وبها - 00:03:50ضَ
يتبين خطأ من اول هاتين الصفتين بالعلم هاتان الايتان الكريمتان بهما اثبات سمع الله وبصره جل في علاه يقول الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ويقول ان الله نعيم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا - 00:04:10ضَ
وقد ذكر الله تعالى سمعه وبصره في ايات كثيرة من القرآن العظيم وجاء الخبر عنهما في سنة سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه فالمؤمن يوقن بان الله سميع بصير دل على ذلك القرآن العظيم - 00:04:34ضَ
ودل عليه خبر سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. واجمع على ذلك علماء الامة ودل عليه العقل الصحيح فان جميع هذه الادلة دالة على اثبات هذين الاسمين لله عز وجل وهذين الوصفين وما تظمناه من صفة السمع - 00:04:55ضَ
والبصر واعلم ان سمع الله وبصره لا نظير له فيه وهذا لا يختص السمع والبصر بل كل ما اخبر الله تعالى به عن نفسه فالله ليس فداه فيه نظير. هذه قضية - 00:05:22ضَ
ينبغي ان يستحضر الانسان في كل ما يسمعه او يقرأه او يعلمه من اسماء الله وصفاته. الله عز وجل ليس له مثيل ولا له نظير قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير - 00:05:39ضَ
فليس كمثلي شيء سبحانه وبحمده لا في سمعه ولا في بصره ولا في زائر ما يوصف به جل في علاه من القدرة القوة والعلم وسائر الاسماء والصفات التي جاء الخبر عنها في كتاب الله وفي هديه - 00:05:55ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم وخبره والانسان يدرك هذا في نفسه تجد اثنين كلاهما يوصف بالسمع والبصر من بني ادم. لكن بين بصر هذا وبصر هذا كما بين السما والارض - 00:06:16ضَ
في القوة والقدرة مع انهما يتفقان في صفة الخلق وصورته وكذلك السمع من الناس من يسمع الشيء الدقيق الخفي ومنهم من تحتاج الى ان تقترب الى اذنه وترفع صوتك حتى يسمع قولك كلاهما يسمع - 00:06:37ضَ
لكن شتان بين سمعي هذا وسمعي هذا. فاذا كان هذا في حق المخلوقين تتفاوت في شأنهم القدرة على السمع والبصر. وكذلك في اجناس الخلق هذا التفاوت في جنس الانسان. والتفاوت في جنس الانسان مع سائر اجناس الخلق اوضح وابين. فانت ترى - 00:06:57ضَ
والحيوانات يرون والجن يرون. لكن قدرتك على الرؤية ليست كقدرة الجن. فالجن يروننا من حيث لا نراهم نحن لا نستطيع ان نراهم كما قال الله تعالى انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم فكلا - 00:07:23ضَ
هنا يبصر لكن بصر الناس بصر الانس دون بصر الجن في في قوة الادراك. وكذلك سمع الانس تختلف عن سمع الجن في قوة الادراك وهذا لا نقاش فيه فتفاوت القدرة ومستوى الادراك في السمع والبصر - 00:07:43ضَ
لا يستلزم نفي الصفة عن الموصوف لكونه مختلفا عنك جنسا او مختلفا عنك مستوى في القدرة على السمع والبصر انما ذكرت هذا لان من الناس من يقول ان الله لا يسمع ولا يبصر - 00:08:06ضَ
فيقولون سميع بلا سمع فينفون عنه صفة السمع. لماذا؟ يقولون لاننا اذا اثبتنا انه يسمع فان هذا يقتضي انه مثل الخلق وهؤلاء مكذبون للقرآن فالله في الاية التي نفى فيها مماثلته للخلق؟ قال ليس - 00:08:29ضَ
كمثله شيء وهو السميع البصير. فاثبت انه سميع وانه بصير. مع نفيه جل وعلا ان يكون له ونظير ونحن الان نؤمن بان الجن يرون لكن لا نعرف كيف يرون. ولا نقول ان رؤيتهم كرؤيتنا فان - 00:08:49ضَ
الاشتراك في المعنى العام لا يستلزم المماثلة في الصفة فلكل مخلوق من الصفة ما يناسبه. هذا اذا كان في الخلق معقولا ومقبولا. فكيف بالتفاوت بين الخالق والمخلوق الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فنثبت لله سمعا وبصرا يليق به جل في علاه. ما معنى اثبات ان الله - 00:09:09ضَ
اسمع السمع هو ادراك الاصوات. فما من شيء له صوت في الخلق الا ويدرك الله تعالى بسمعه جل في علاه. ذلك الصوت. لا يخفى عليه شيء ام من اصوات خلقه - 00:09:36ضَ
في بر ولا في بحر في قعر ولا في جبل في سائر ارجاء الكون فهو الذي احاط سمعه بالاصوات. ومن حكمته ومن قوته شأنه انه لا تغلطه الاصوات. فهو يسمع الداعي الذي يهتف - 00:09:55ضَ
في دعائه بينه وبين نفسه ويسمع دعاء الساجد في سجوده ويسمع انين المريض في سريره ويسمع دبيب النمل على الصفاة السوداء في الليلة الظلماء ويسمع صوت الخلق في قعر البحار كل ذلك قد احاط به جل في علاه فلا يشغله سمع عن سمع سبحانه وبحمده - 00:10:19ضَ
سمعه الاصوات جل في علاه سبحانه وبحمده. يسمعنا الان يسمع قولنا جل في علاه ويسمع سائر ما كونوا من اصوات الخلق على شتى صنوفهم وتفنن ما يصدر عنهم من الاصوات الله محيط بذلك كله جل في علاه - 00:10:44ضَ
فهو السميع سبحانه وبحمده والسمع الثابت لله نوعان النوع الاول السمع وادراك الاصوات وهذا لا لا يتخلف عنه شيء من الاصوات بالكلية وهذا يسمى السمع العام الذي احاط به جل وعلا بكل مسموع فكل مسموع يسمعه جل وعلا - 00:11:06ضَ
فيسمع دعاء الداعين ويسمع انين المرضى ويسمع شكاية المشتكين ويسمع دبيب النمل ويسمع صفير الرياح ويسمع حركة الاشجار ويسمع آآ كل ما يكون من خلقه من الاصوات هذا السمع العام الذي احاط بكل شيء - 00:11:32ضَ
ومنه ما اشارت اليه عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة المجادلة التي سميت سورة المجادلة بخبرها قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله هذه امرأة جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:52ضَ
تشكي زوجها وما وما كان من شأنه. وكانت قد خفي حديثها على بعض من حضر المجلس حتى ان عائشة رضي الله تعالى عنها تقول سبحان من سمع سبحان من وسع - 00:12:14ضَ
سمعه الاصوات فالمجادلة جاءت تشتكي وانا في جانب الغرفة في جانب الحجرة وانا في جانب الحجرة يخفى علي بعض كلامها لكن الله الا سمع قولها من سبع سماوات قد سمع الله - 00:12:34ضَ
قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله. فسمع الله فسمع الله جدالها وحوارها للنبي صلى الله عليه وسلم. وشكواها زوجها الذي اذى هذا السمع الاول هذا النوع الاول من السمع السمع الذي - 00:12:51ضَ
السمع العام الذي احاط بكل شيء. النوع الثاني من السمع وهو الذي جاءت به بعض النصوص هو اجابة الله عز وجل اما بالعطاء اجرا او انجازا واما الاثابة السمع نوعان اما بالاثابة - 00:13:07ضَ
واما بالعطاء اما بالاثابة واما بالعطاء. وكلاهما سمع والله عز وجل قد قال ان ربي لسميع الدعاء فخص الدعاء بالسمع لشريف مقامه وعظيم منزلته وظهور افتقار العبد لله عز وجل به - 00:13:31ضَ
والسماع هنا سماع الدعاء اي اجابته وهذا في اعطاء الله عز وجل الداعي ما سأل. واما في اثابة الداعي على سؤاله وان لم يعطه ما سأل فالسمع هنا يطلق على معنيين - 00:13:55ضَ
الاثابة وهي الاجر والاجابة وهي العطاء وكلاهما ثابت لله عز وجل فقول المصلي عندما يرفع من ركوعه ماذا يقول المصلي اذا رفع من الركوع؟ سمع الله لمن حمده ايش معنى سمع الله لمن حمده - 00:14:15ضَ
ايه ده؟ اي اجاب الله الحامد واثابه على حمده وليس المقصود سمع الله اي ادرك الله جل وعلا صوت الذي حمده فان هذا ثابت للحامد ولغيره فقد وزع سمعه الاصوات جل في علاه لكن المقصود هنا اثابة الله للحامد - 00:14:36ضَ
واعطاؤه ما يؤمن من الاجر من الاجر او الاجابة ومنه قول الله عز وجل واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله اي احتم به. واعتصم به انه سميع عليم انه سميع ان يجيبوا جل وعلا - 00:15:02ضَ
من استعاذ به ويعطيه الاجر على استعاذته به سبحانه وبحمده واما البصر فالبصر هو ادراك المبصرات المرئيات فلا يخفى عليه شيء جل في علاه. يرى كلما انتهى اليه بصره فقد وسع بصره كل مبصر فلا يرد عنه شيء من خلقه جل في علاه - 00:15:25ضَ
بل الله تعالى يرى ما لا يدركه الخلق فيرى ما في الصدور جل في علاه ويعلم ما في الصدور سبحانه وبحمده ويرى كل ما تدركه عينه جل في علاه فلا يخفى افلا يخفى عليه شيء مما يتصل بخلقه سبحانه وبحمده - 00:15:55ضَ
فقد احاط بصره كل شيء جل في علاه الم يعلم بان الله يرى؟ وهذا مما اخبر الله تعالى به في اوائل ما اوحى الى رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم - 00:16:24ضَ
فاثبات البصر شامل لرؤية وادراك جميع المبصرات. احاط ببصره جميعا خلقه لا تخفى عليهم خافية. فكل ما خلقه الرب جل وعلا فهو يراه سبحانه وتعالى الرؤية كالسمع تأتي على دلالتين - 00:16:41ضَ
الرؤيا التي تفيد ادراك المبصرات وايضا الرؤية التي تفيد التأييد والنصر والاعانة والتسديد والحفظ كقوله جل وعلا لموسى وهارون انني معكما اسمع وارى فالرؤيا هنا وهي البصر ليست مجرد الخبر بانه يراه ويبصره - 00:17:06ضَ
دون ان يكون له معنى بل انه يراه يبصره ويحفظه ويعينه ويؤيده وينصره ويحميه ويعصمه وذاك كله مما افاده قوله جل وعلا انني معكما اسمع وارى واعلم بارك الله فيك - 00:17:32ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم اكد ثبوت هذا المعنى لله عز وجل بتقريبه حسا للخلق فقال جل في فقرأ صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر قول الله عز وجل - 00:17:52ضَ
ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعم ما يعظكم به. ان الله ان الله ان الله كان سميعا بصيرا. ان الله كان سميعا بصيرا. فاخبر عن سمعه وبصره - 00:18:14ضَ
قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاية وهو على المنبر ولتحقيق ثبوت معنى السمع والبصر لله عز وجل. اشار صلى الله عليه وسلم بابهامه وسبابته الى اذنه وعينه يعني يسمع سمعا حقيقيا ويبصر بصرا حقيقيا هذا معنى - 00:18:34ضَ
اشارته صلى الله عليه وسلم وليس معنى هذه الاشارة انه يسمعك سمع الخلق فهذا قد نزل الله تعالى نفسه عنه في الاية التي اخبر فيها عن سمعه وبصره فقال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير انما اراد النبي منها - 00:18:57ضَ
هذا تحقيق المعنى حتى لا يتوهم متوهب انه معنى مجازي او انه لا حقيقة له فاثبته اي ان انه يسمع ويرى كالسمع كمعنى السمع الذي تسمعونه والا فسمعه ليس كمثله شيء. يعني يثبت سمعا حقيقيا وهو ادراكه للاصوات. ويبصر بصرا - 00:19:15ضَ
حقيقية وهو ادراكه للمرئيات على كمال له في هذين الوصفين وب يسقط قول اولئك الذين يفسرون السمع بالعلم فيقولون معنى انه سميع بصير اي انه عليم. وهذا غلط في التفسير. فان اثبات السمع والبصر امر زائد على مجرد - 00:19:41ضَ
علم فان الاعمى يعلم والاصم يعلم من غير سمع ولا بصر. فاثبات السمع والبصر هما معنى زائد على العلم لان العلم نتيجة تحصل بسمع وبصر وغير ذلك من وسائل الادراك - 00:20:09ضَ
فلا يصح ان يفسر سمعه وبصره بعلمه جل في علاه كما يؤول ذلك من ينفي عن الله صفة السمع والبصر ويقول لا يسمع ولا يبصر بل هو جل وعلا يسمع ويبصر وسمعه وبصره غير علمه جل في علاه سبحانه وبحمده - 00:20:30ضَ
وقد فرق الله تعالى بين العلم وبين السمع والبصر والله لا يفرق بين علم وعلم ولا بين انواع ولا بين هذه الاشياء الا لوجود فرق بينها. قال الله تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه - 00:20:50ضَ
سميع ايش؟ ها سميع عليم فاثبت سمعا وعلما ولو كان السمع هو العلم لما احتاج الى ان يقول انه سميع عليم. وفي الاية الاخرى قال انه هو السميع العليم وقال جل وعلا وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. فالسمع غير العلم - 00:21:14ضَ
وقد ذكرت وجه ذلك بدلالة الكتاب والسنة النبوية في قوله صلى الله عليه وسلم ان الله يسمع ويرى فاثبت سمعا ورؤيا وبصر وبالعقل وهو ان السمع والبصر يختلفان عن العلم فالعلم يحصل بالسمع وبالبصر ويحصل بغيرهما فقد يوصف السميع فقد يوصف - 00:21:39ضَ
الاصم بانه عليم ويوصف الاعمى بانه عليم ولا سمع له ولا بصر وبهذا يتبين كمال مال الرب جل في علاه من سمعه وبصره سبحانه وبحمده - 00:22:06ضَ