علم الصرف: المستوى الأول صرف الأفعال

الدرس ١٨٤ | الطريقة الرابعة: معرفة الأمور التي يصير بها الفعل اللازم متعديًا: التعدية بالهمزة (4)

محمد علي العمري

بسم الله الرحمن الرحيم. حياكم الله في الدرس الرابع والثمانين بعد المئة. من دروس علم الصرف. علم الصرف هو علم تعرف به احوال ابنية الافعال المتصرفة والاسماء المتمكنة التي ليست باعراب ولا بناء - 00:00:14ضَ

في صرف الافعال وفي صرف الاسماء سنكتسب مهارتين مهارة التصنيف ومهارة التصريف. بدأت تصنيف الافعال فصنفتها الى جامد ومتصرف. والى ماض ومضارع وطلب. والى صحيح ومعتل. والى مجرد ومزيد. ثم انتقلت الى الحديث عن تصنيف الافعال. من حيث اللزوم والتعدي. فقلت لكم ان - 00:00:34ضَ

في العربية تنقسم قسمين. القسم الاول ما يوصف بالتعدي او اللزوم. والقسم الثاني ما لا يوصف لا بالتعدي ولا باللزوم. وقلت لكم ان القسم الاول هو الاكبر لانه هو الاصل. فالاصل في افعال العربية - 00:01:04ضَ

ان تكون اما لازمة واما متعدية. بينت لكم بعد ذلك معنى اللزوم ومعنى التعدي. ثم ربطت هذين المعنيين بابواب الفعل من حيث التجرد والزيادة فكشفت لكم حالة اللزوم والتعدي في كل باب من تلك الابواب على حدة في - 00:01:24ضَ

في سلسلة من الدروس ثم انتقلت الى شرح اقسام الفعل المتعدي. وقلت لكم ان له اقساما ثلاثة. القسم الاول الفعل المتعدي الى مفعول به واحد القسم الثاني الفعل المتعدي الى مفعولين اثنين وهذا القسم له نوعان لانه اما ان يكون متعدد - 00:01:44ضَ

الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر واما ان يكون متعديا الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر القسم الثالث من اقسام الفعل المتعدي هو الفعل المتعدي الى مفعولات ثلاثة. شرحت لكم هذه الاقسام - 00:02:06ضَ

تفصيلاتها ثم وقفت وقفة متأنية مع ظاهرة الاشتراك فيما بينها لان الفعل بحسب معناه قد في قسمين او اكثر من هذه الاقسام. انتقلت بعد ذلك الى شرح طرق التفريق بين الفعل اللازم والمتعدد - 00:02:26ضَ

وقلت لكم ان العلماء ذكروا اربع طرق. الطريقة الاولى تحليل الحدث الذي يدل عليه الفعل وقد في درس مستقل. الطريقة الثانية وصل الفعل بظمير المفعول به. وقد شرحتها في درس مستقل. الطريقة - 00:02:46ضَ

الثالثة بناء اسم مفعول تام من الفعل وقد شرحتها في درس مستقل ثم انتقلت الى شرح الطريقة الرابعة وهي معرفة الحالات التي يكون الفعل فيها لازما ومعرفة الامور التي يصير بها الفعل اللازم - 00:03:06ضَ

فرغت من شرح الفرع الاول من هذين الفرعين ثم انتقلت الى شرح الفرع الثاني وهو معرفة الامور التي يصير بها الفعل اللازم متعديا. وقد قسمت هذه الامور اربعة اقسام. القسم الاول تعدية الفعل - 00:03:26ضَ

من اللازم بالزيادة الصرفية. القسم الثاني تعدية الفعل اللازم بمعنى المغالبة. القسم الثالث تعدية الفعل اللازمة باسقاط حرف الجر القسم الرابع تعدية الفعل اللازم بالتظمين. ثم بدأت شرح القسم من هذه الاقسام الاربعة وهو التعدية بالزيادة الصرفية. وقلت لكم ان لهذا القسم اربع صور - 00:03:46ضَ

لان هذه الزيادة اما ان تكون همزة قبل فاء فعلى. لذلك يصبح فعل افعل اما ان تكون تضعيفا للعين ان اتي بعين ثانية ينتقل بها فعل الى فعل. واما ان - 00:04:16ضَ

الفا بين الفاء والعين من فعل ينتقل بها فعل الى فعل. واما ان تكون همزة وصل وسينا وتاء قبل فاء فعل ينتقل بها فعلا اذا استفعلا. والزيادة في هذه الصور الاربع تأتي التعدية معها فالزيادة هي سبب التعدية. بدأت شرح الصورة - 00:04:36ضَ

وهي التعدية بالزيادة الصرفية حين تكون هذه الزيادة هي الهمزة قبل فعالا لذلك ينتقل الفعل من فعل الى افعال وتكون هذه الهمزة هي سبب التعدية. وقد قلت لكم ان هذه الهمزة - 00:05:06ضَ

تدخل على الفعل الثلاثي المجرد حين يكون لازما فيصبح متعديا الى مفعول به واحد لذلك سماها العلماء همزة النقل لانها تنقل الفعل من اللزوم الى التعدي وسموها همزة التعدية لان - 00:05:29ضَ

انها تعد الفعل اللازم وقلت لكم ان هذا هو المراد في شرح هذه الهمزة في معديات الفعل اللازم وقلت لكم ايضا لا بد من التنبه الى ان هذه الهمزة ليست خاصة بتعدية الفعل اللازم - 00:05:49ضَ

بل قد تدخل على الفعل الثلاثي المجرد وهو متعد الى مفعول به واحد فتجعله متعديا الى مفعولين ليس اصلهم المبتدأ والخبر وقد تدخل على الفعل المتعدي الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر حين يكون قلبي - 00:06:09ضَ

فتجعله متعديا الى مفعولات ثلاثة. هذا كله فرغت من شرحه بنهاية الدرس السابق وفي هذا الدرس ساتحدث عن حكم زيادة هذه الهمزة من حيث السماع والقياس. بمعنى هل يجوز لنا الان وللمتكلمين في كل زمان ان نزيد هذه الهمزة على كل فعل ثلاثي - 00:06:29ضَ

لازم فنجعله متعديا الى مفعول به واحد وهل يجوز لنا ان نزيد هذه الهمزة على كل فعل ثلاثي مجرد يتعدى الى مفعول به واحد فنج افعله متعديا الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر. وهل يجوز لنا ان نزيد هذه الهمزة - 00:06:59ضَ

على الفعل الثلاثي المجرد حين يكون متعديا الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر فيصبح متعديا الى مفعولات ثلاثة هل يجوز لنا هذا قياسا ام ان المسألة موقوفة على السماع عن العرب ما عدته العرب من اعيان الافعال نعديه وما لم تعده - 00:07:24ضَ

فلا يجوز لنا تعديته. هذا هو الفرق بين السماع وبين القياس. وقد اختلف العلماء في زيادة هذه الهمزة على اقوال كثيرة اشهرها اربعة. القول الاول ان هذه الزيادة سماعية مطلقة في تعدية الفعل اللازم وفي نقل الفعل المتعدي الى مفعول به واحد الى مفعول - 00:07:49ضَ

يتعدى الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر وفي نقل الافعال القلبية المتعدية الى مفعول اصلهما المبتدأ والخبر الى افعال تتعدى الى مفعولات ثلاثة. القول الاول جميع هذا مقصور لذلك ما عدته العرب ورصدته المعاجم وكتب اللغة يجوز لنا ان نستعمله. اما ما - 00:08:19ضَ

ما لم تعده العرب بهذه الهمزة فلا يجوز لنا ان نجتهد في تعديته. هذا القول الاول وهو ان هذه التعدية في جميع هذه الافعال موقوفة على السماء. القول الثاني قالوا لا هي قياسية مطلقة. لان العرب - 00:08:49ضَ

نادت هذه الهمزة على مجموعة من الافعال من النوع اللازم ومن النوع المتعدي الى مفعول به واحد ومن النوع للمتعدي الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر. لذلك يجوز لنا ان نقيس قياسا. ان نزيد هذه الهمزة - 00:09:09ضَ

فيما لم يسمع عن العرب فيما لم يرصد في معاجم اللغة ودواوينها لانا نقيس ما لم نسمعه ما سمعناه. هذا هو القول الثاني. لاحظوا الاحكام في هذين القولين مطلقة. القول الاول سماعية - 00:09:29ضَ

في الجميع القول الثاني قياسية في الجميع القول الثالث قالوا لا هي قياسية في الفعل اللازم وفي الفعل المتعدي الى مفعول به واحد لا غير. اما في الفعل المتعدي الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر فهي سماعية لابد فيها - 00:09:49ضَ

من السماع. طيب الرأي الرابع قالوا هي قياسية في اللازم لا غير. سماعية في لذلك العلماء اختلفوا على هذه الاقوال الاربعة. وهذا يفسر لكم على سبيل المثال ان العلماء اجمعوا فقط على اعلم وارى في افعال هذا الباب - 00:10:14ضَ

لماذا؟ لانها سمعت عن العرب فقد سمع عن العرب اعلم وارى. الهمزة في اعلى ما وارى نقلت علم ورأى من فعل يتعدى الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر الى فعل يتعدى الى مفعولات ثلاثة - 00:10:44ضَ

لذلك هذان الفعلان محل اجماع. لانهما سمعا عن العرب. اما بقية الافعال التي شرحناها سابقا فقد قاسها بعض العلماء قياسا. لذلك ابو الحسن الاخفش رحمه الله قاس على اعلى ارى اوجد وازعم واظن واحسب واخال. لذلك حين سمع العرب يقولون - 00:11:04ضَ

علم علي الصبر محمودا ثم يزيدون الهمزة فيقولون اعلم علي الصبر محمودا قاس على ذلك انقلها بالهمزة الى اوجد زعم انقلها بزيادة الهمزة الى ازعم ظن انقلها بزيادة الهمزة الى - 00:11:33ضَ

اظن حسب انقلها بزيادة الهمزة الى احسب. خالة انقلها بزيادة الهمزة الى اخاله. فابو الحسن الاخ مذهبه مذهب القياس. لذلك قاس ما لم يسمعه على ما سمعه. سمعنا عن العرب اعلم وارى - 00:11:53ضَ

قسنا على ذلك اوجد وازعم واظن واحسب واخال. هذا مذهب ابي الحسن الاخفش وله متابعون على هذا المذهب ابن مالك قاسى ادرى. لذلك قال اعلم وارى ساقيس عليها ادرى. درى - 00:12:13ضَ

انقله بالهمزة الى ادرى وبهذا نعلم لماذا وقع الخلاف في هذه المسائل في النحو لان ان هذا الخلاف وقع اصلا في المسألة الصرفية هنا. لذلك العلماء اختلفوا على هذه المذاهب - 00:12:33ضَ

الاربعة وابن هشام وهو من عباقرة النحات والصرفيين. اختار ان يكون قياسا في الفعل اللازم سماعا فيما عداه. ووصف هذا المذهب بانه الحق وقال هو ظاهر كلامي سيبويه. المسألة الان اصبحت في غاية الجلاء والوضوح. ولكن لابد - 00:12:53ضَ

ان انبهكم الى مسألة دقيقة. اختم بها حديثي عن همزة التعدية. اختم بها عن تعدية الفعل اللازم بزيادة همزة التعدية في اوله وهو ان علماء اللغة قد احصوا مجموعة من الافعال قالوا حصل فيها العكس لانكم لاحظوا مثلنا ببكى - 00:13:20ضَ

يعقوب عليه السلام. لاحظوا بكى ليس فيها همزة وقد جاء الفعل لازما. طيب حين ازيد الهمزة هنا فاقول ابكى. اقول ابكى الفقد او الفراق يعقوب لاحظوا ان هذه الهمزة هي همزة التعدية. كان الفعل قبلها لازما. فلما زيدت - 00:13:50ضَ

اصبح الفعل معها متعديا. وهذا ينقاس على مذهب اهل القياس ينقاس في كل فعل ثلاثي لازم اذا زدنا عليه الهمزة خرج من حالة اللزوم الى حالة الفعل المتعدي مفعول به واحد ولكن العلماء نبهوا الى مجموعة قليلة من الافعال حصل فيها العكس. كيف حصل فيها العكس - 00:14:20ضَ

لاحظوا معي هذه القائمة. انا نقلت لكم الافعال التي حصل فيها العكس. المراد بالعكس هو وان يكون الفعل بوجود الهمزة قاصرا لازما لاحظوا اجفل الطائر لاحظوا اجفل فيه زيادة هذه الهمزة وهو مع ذلك - 00:14:50ضَ

لازم اجفل الطائر لاحظوا اكتفى بماذا؟ اكتفى بفاعله. العرب تقول في اجفل الطائر تقول جفل الصياد الطائر اها تأملوا اجفل الطائر بزيادة الهمزة الفعل لازم. حين اسقطنا الهمزة اصبح الفعل متعديا. لذلك قلنا جفل الصياد الطائر - 00:15:14ضَ

لاحظوا الطائر هنا كان فاعلا في وجود الهمزة. فلما حذفنا الهمزة اصبح الفعل متعديا. الذي كان فاعلا هنا اصبح هنا مفعولا به. لذلك الذي حدث في هذه الافعال هو عكس ما شرحناه لذلك - 00:15:44ضَ

لابد من التنبيه الى هذه الافعال وهي افعال محصورة احصاها اصحاب المعاجم وهي هذه التي ترونها امامكم. اذا اصبحت التعبئة في هذه الافعال باسقاط الهمزة لا بزيادتها لذلك من كمال حديثي عن همزة التعدية ان اتحدث عن هذه الظاهرة الطريفة في هذه الافعال - 00:16:04ضَ

لكم هذه الظاهرة على المثال الاول وساختصر في بقيتها. لاحظوا اقشع الغيم اقشع فيه زيادة الهمزة وهو فعل لازم. اذا حذفت الهمزة اصبح متعديا. لذلك اقول قشعت الرياح الغيم فالغيم هنا فاعل. اذا حذفت الهمزة اصبح مفعولا به في قول قشعت الرياح الغيما. لاحظوا - 00:16:34ضَ

انسل ريش الطائر اي سقط. لاحظوا انسل فيها زيادة الهمزة. والفعل مع وجودها لازم. فاذا حذفنا هذه الهمزة وقلنا على سبيل المثال نسل الصقر ريش الطائر اي اسقطه سيصبح الفعل - 00:17:05ضَ

تعديا بسقوط الهمزة. والذي كان فاعلا هنا سيصبح مفعولا به هناك. تأملوا معي امرة الناقة اذا در لبنها. لاحظوا الفعل هنا امرا. وهو افعل فيه زيادة هذه الهمزة وهو اللازم نقول امرت الناقة اي در لبنها. فاذا حذفنا هذه الهمزة اصبح الفعل متعدد - 00:17:25ضَ

لذلك نقول على سبيل المثال نرى الحالب الناقة اذا ادر لبنها. لاحظوا امرا ونرى يتعدى الى مفعول به واحد. لذلك الناقة هنا فاعل. ولكن في قولي مر الحالب الناقة اصبحت الناقة مفعولا به. لاحظوا معي اظهرت الناقة الفعل اظهر فيه - 00:17:55ضَ

هذه الهمزة اظهرت الناقة اي عطفت على بوها. والبو هو جلد يحشى ويوضع عند الناقة اذا مات ولدها حتى تظن انه ولدها فتدر. هذا هو معنى البو. العرب تعبر عن - 00:18:25ضَ

عطف الناقة على هذا البو وهو ولد مزور. فتقول اظهرت الناقة. اذا عطفت على بوها. لا معي اذ ارى الفعل هنا لازم مع ان فيه هذه الهمزة. فاذا اسقطناها اصبح الفعل متعديا - 00:18:45ضَ

لذلك نقول ظهر الراعي الناقة فاصبح الفعل متعديا. ظهر الراعي الناقة اذا عطفها لذلك حين اسقطنا هذه الهمزة اصبح الفعل اللازم متعديا والذي كان فاعلا هنا اصبح وهناك مفعولا به. لاحظوا معي العرب تقول اعرض السراب اذا ظهر. اعرض بزيادة - 00:19:05ضَ

حمزة لازم. ويكتفي بفاعله. فاذا اسقطنا هذه الهمزة وقلنا على سبيل المثال عرضت الشمس السراب اصبح الفعل متعديا باسقاط هذه الهمزة باسقاط هذه الهمزة والذي كان فاعلا هنا اصبح مفعولا به هناك. عرضت الشمس السرابا. لاحظوا معي العرب تقول انقع العطش - 00:19:35ضَ

اذا سكن يقولون انقع بزيادة الهمزة والعطش فاعل. اذا الفعل هنا فعل لازم اذا اسقطنا هذه الهمزة اصبح متعديا. لذلك يقول العرب نقع الماء العطش اذا سكنه لاحظوا انقع لازم ونقع فعل يتعدى الى مفعول به واحد. هو الذي كان فاعلا هنا اصبح مفعولا - 00:20:05ضَ

هناك. نقول انقع العطش العطش فاعل. ثم نقول نقع الماء العطش العطش مفعول به الظاهرة اصبحت في غاية الجلاء والوظوح. وهي ظاهرة خارجة عن الاصل. خارجة عن المألوف في العرب لذلك لا بد ان نرصدها لانها محصورة. هنا سبعة افعال وهنا سبعة افعال - 00:20:35ضَ

ايضا العرب تقول اخاض النهر اذا قبل ان يخاض. لذلك الفعل هنا لازم فيه هذه الهمزة فاذا اسقطنا هذه الهمزة اصبح الفعل اللازم متعديا بسقوطها. لذلك نقول والفارس النهر اذا مشى فيه. الفعل اللازم اصبح متعديا. والذي كان فاعلا هنا اصبح مفعولا به - 00:21:05ضَ

هناك لاحظوا معي العرب تقول احجم زيد عن الامر اذا صد عنه احجم فعل فيه في هذه الهمزة الزائدة وهو لازم يكتفي بفاعله. فان تجاوزه وسطنا حرف الجر اذا هو لازم - 00:21:35ضَ

اذا اسقطنا هذه الهمزة قلت حجمت زيدا عن الامر اي صددته عنه. اذا هذا الفعل يصبح متعددا بسقوط الهمزة لا بزيادتها. وهو عكس الاصل الذي شرحناه في الدروس السابقة. لذلك - 00:21:55ضَ

الفعل اللازم متعديا بسقوط الهمزة والذي كان فاعلا هنا اصبح مفعولا به هناك. هنا قلت زيد وهناك قلت حجمت زيدا. لاحظوا معي اكب اكبا افعل فيه همزة زائدة اكب المريض على وجهه هذا الفعل بوجود الهمزة من الفعل اللازم. فاذا اسقطت هذه الهمزة - 00:22:15ضَ

فقلت على سبيل المثال كب الطبيب المريض على وجهه اصبح الفعل متعديا الى مفعول به واحد. فالتعدية في اسقاط الهمزة لا بزيادتها وهذا عكس الاصل. فقد اصبح الفعل اللازم متعديا بسقوط الهمزة - 00:22:45ضَ

والذي كان فاعلا هنا اصبح مفعولا به هناك. اكب المريض وهناك كب الطبيب المريض لاحظوا قول العرب اصرم النخل اذا حان صرامه. نقول اصرم النخل. الفعل في فيه الهمزة وهو لازم. فاذا اسقطنا هذه الهمزة وقلنا صرم المزارع النخل فقد نقلنا الفعل من حالة - 00:23:05ضَ

اللزوم الى حالة التعدي باسقاط الهمزة لا بزيادتها. فاصرم في اصرم النخل لازم المزارع النخل متعد الى مفعول به واحد. والذي كان فاعلا هنا اصبح مفعولا به هناك لاحظوا امخض اللبن اذا حان له ان يمخض. الفعل لازم. وفيه زيادة الهمزة - 00:23:35ضَ

فاذا اسقطت هذه الهمزة وقلت مخضت اللبن اذا استخرجت زبدة. لاحظوا الفعل بوجود الهم حمزة لازم وباسقاط الهمزة يصبح متعديا. والذي كان فاعلا هنا وهو اللبن اصبح مفعولا به هناك. لاحظوا ام - 00:24:06ضَ

مضى اللبن مخضت اللبن. طيب العرب تقول ابشر الرجل اذا سر. كان اقول ابشر الرجل في مولود ايسر بمولود. ابشر ابشر فيه هذه الهمزة وهو من النوع اللازم. فاذا اسقطت - 00:24:28ضَ

هذه الهمزة قلت بشرت الرجل بمولود اي سررت الرجل بتبشيره. سررت الرجل بالبشارة لذلك بشرت الرجل. لاحظوا ابشر هنا لازم. بشر هناك متعد. الذي كان فاعلا هنا وهو والرجل اصبح مفعولا به هناك الرجل. ابشر الرجل بشرت الرجل. طيب تأملوا معي - 00:24:48ضَ

في هذا المثال من العدد ثلاثة العرب تقول اثلث الركب اذا صاروا ثلاثة بانفسهم. اذا الفعل هنا فعل لازم. نقول اثلث الركب اي صاروا ثلاثة بانفسهم. لاحظوا هذا الفعل اللازم فيه الهمزة. فاذا اسقطنا هذه الهمزة اصبح الفعل متعديا. لذلك اقول ثلاث - 00:25:18ضَ

الركبة اي جعلتهم ثلاثة. بمعنى ان الركب كان اثنين لا غير. فلما انظفت اليهما جعلتهما ثلاثة. العرب تقول عن هذا المعنى ثلاث الركبات. وهذا ينقاس في الاعداد من اربعة الى عشرة. لذلك نقول اربع الركب اي صاروا اربعة بانفسهم. اخمس الركب اي صاروا خمسة - 00:25:48ضَ

بانفسهم اعشر الركب اي صاروا عشرة بانفسهم. لذلك الفعل بوجود هذه الهمزة من النوع اللازم طيب اذا اسقطت هذه الهمزة سيصبح متعديا. لذلك اقول ثلث الركبة ربعت الركبة خمست عشرة الركب بالمعنى نفسه. لذلك هذه الافعال المحصورة كان لا بد من التنبيه عليها - 00:26:18ضَ

لان الذي حصل فيها هو خلاف الاصل وبمجموع هذه التنبيهات اكون قد استوفيت عن همزة التعدية. اذا نحن ذكرنا همزة التعدية في الامور التي يصير بها الفعل اللازم ومتعدية ثم نبهنا الى مجموعة من التنبيهات - 00:26:48ضَ

التنبيه الاول ان هذه الهمزة قد تدخل على غير الفعل اللازم. فقد تدخل على الفعل المتعدي الى مفعول به واحد فتنقله الى فعل متعد الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر هذا تنبيه. التنبيه الثاني هذه الهمزة - 00:27:14ضَ

قد تدخل على الفعل المتعدي الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر. حين يكون قلبي فتجعله متعديا الى مفعولات ثلاثة. التنبيه الثالث اختلف العلماء في حكم هذه التعدية من حيث القياس والسماع - 00:27:34ضَ

فهناك من حكم بالسماع فيها جميعا. وهناك من حكم بالقياس فيها جميعا. وهناك من فصل قال هي قياسية في نقل الفعل اللازم الى فعل متعد الى مفعول به واحد وهي قياسية في نقل - 00:27:54ضَ

الفعل المتعدي الى مفعول به واحد الى الفعل المتعدي الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر وسماعية فيما بعد ذلك وهناك من قال هي قياسية في نقل الفعل اللازم الى غير سماعية فيما عداه وقلت - 00:28:14ضَ

لكم هذا القول الرابع انتصر له ابن هشام وقال هو الحق وقال انه ظاهر كلام سيبويه التنبيه الرابع عندنا مجموعة محصورة من الافعال في العربية حدث فيها العكس. لذلك الفعل الذي - 00:28:34ضَ

فيه زيادة الهمزة هو اللازم. والفعل المتعدي هو الذي سقطت منه تلك الهمزة وبهذه التنبيهات الاربعة تكون صورة همزة التعدية في غاية الجلاء والوضوح. وصلت الى نهاية هذا الدرس. وبنهاية - 00:28:54ضَ

نهايته ختمت الحديث عن السورة الاولى من صور تعدية الفعل اللازم بالزيادة الصرفية وفي الدرس القادم سابدأ الحديث عن تعدية الفعل اللازم بالزيادة الصرفية حين تكون عين ثانية او بعبارة اخرى تعدية الفعل اللازم بتضعيف عينه والى ان التقيكم في الدرس - 00:29:14ضَ

ان شاء الله تعالى استودعكم الله واسأل الله تعالى لكم التوفيق والسداد - 00:29:43ضَ