شرح كتاب التوحيد بالمسجد الحرام

الدرس (20) من شرح كتاب تجريد التوحيد المفيد للمقريزي بالمسجد النبوي

خالد المصلح

الناس في هذين الاصلين على اقسام يذكرها المؤلف رحمه الله باجمال فيقول والناس. والناس في هذين الاصلين اربعة اقسام اهل الاخلاص والمتابعة كلها لله واقوالهم منعهم وعطاؤهم وحبهم وبغضهم. كل ذلك لله تعالى. لا يريدون من العباد - 00:00:00ضَ

جزاء ولا شكورا. عدوا الناس كاصحاب القبور لا يملكون ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. فانه لا يعامل احدا من الخلق الا لجهله بالله وجهله بالخلق. الله اكبر - 00:00:23ضَ

هذا هو القسم الاول. اسأل الله ان يجعلني واياكم منهم الذين حققوا الاخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. المؤلف رحمه الله ذكر كلاما نفيسا يبين كيف نحقق الاخلاص لله وكيف نتابع رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:40ضَ

قال رحمه الله فاعمالهم كلها لله. هذا من جهة الاخلاص. كل اعمالهم لله لا يبتغون من غيره جل وعلا جزاء ولا شكورا يقصدون بها الله لا سواه سبحانه وبحمده. واقوالهم ومنعهم وعطاؤهم حبهم وبغضهم - 00:00:59ضَ

كل ذلك لله تعالى كيف يتحقق هذا؟ قال لا يريدون من العباد جزاء ولا شكورا كما قال الله تعالى في وصف اهل الانفاق انما نطعمكم لوجه الله اي قصد الله وارادة ما عنده وابتغاء - 00:01:19ضَ

ثوابه انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء اي مكافأة وعملية ومقابلة ولا شكورا اي ولا شكر ولو باللسان فلا يرجون ولا ينتظرون من الناس شيئا لا عمليا ولا قوليا - 00:01:46ضَ

انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا وكن على هذا الميزان في كل اعمالك وستجد من الانشراح والسعادة والبهجة اضعاف من يعطي وينتظر المكافأة من يعطي وينتظر المقابل - 00:02:06ضَ

فانه لن يدرك شيئا. لذلك يقول المؤلف رحمه الله هنا حتى كيف نحقق هذه المرتبة كيف نبلغ هذه المنزلة ان نبتغي وجه الله لا نريد من الناس جزاء ولا شكورا. قال عدوا الناس كاصحاب القبور - 00:02:26ضَ

يعني من تعاملهم اعتبرهم كاصحاب القبور كالموتى الان انت اذا تصدقت عن ميت اذا دعوت لميت اذا احسنت لميت بقضاء دينه هل ترجو من الميت جزاء؟ هل ترجو مقابل من الميت؟ لا ترجو منه شيئا - 00:02:49ضَ

انما ترجو العقبة ممن من الله كذلك في معاملتك للاحياء عاملهم كما تعامل الاموات فيما تنتظر منهم فيما هو رجع عملك ونتاج احسانك وسعيك لا تنتظر منهم شيئا. يقول رحمه الله - 00:03:08ضَ

فان الخلق ليش نعدهم كالاموات وهم احياء؟ قال رحمه الله فانهم لا يملكون ظرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا وكل من خرج عن هذه القاعدة في معاملة الخلق - 00:03:31ضَ

كان خروجه اما لجهله بالله واما لجهله بالخلق ولذلك قال فانه لا يعامل احدا من الخلق اي لا يقصد احد ويرجو منه عطاء ونتيجة الا لجهله بالله وجهله بالخلق اما ان يجتمعا واما ان ينفرد فانه من كمل علمه بالله وكمل علمه بالخلق - 00:03:49ضَ

لا يمكن ان ينتظر منهم شيئا. ولا ان يرقب منهم عطاء وهذا ما ذكره ابن تيمية رحمه الله في جملة مختصرة في بيان كيف يحقق الانسان كمال الراحة والطمأنينة في معاملة الخلق - 00:04:14ضَ

قال معيار السعادة في معاملة الخلق ان تعامل الله فيهم ان تعامل الله فيهم تعطيهم ترجو من الله الجزاء تصبر على اذاهم ترجو من الله العاقبة تتجاوز عن اخطائهم ترجو من الله الثواب - 00:04:29ضَ

تحسن اليهم بالتبسم او بالمال او بالجاه او بالبدن لا تنتظر منهم شيئا ترجو من الله العاقبة هذا معيار السعادة لماذا؟ لانك تخرج عن ضائقة الانتظار فان الانسان كنود كما قال الله تعالى في وصف الانسان ان الانسان لربه - 00:04:49ضَ

لكن ادمان اعظم محسن يحسن على الانسان الله الذي خلقه. الله الذي رزقه. الله الذي اعطاه. الله الذي من عليه بسائر انواع ما حال الانسان في شكر ربه؟ وقليل من عباده ايش - 00:05:10ضَ

الشكور اذا كان هذا حال الناس مع الله اعظم المحسنين جل في علاه فكيف في حالهم مع بعضهم؟ هم اشد كنودا واعظم جحودا واقل وفاء وبالتالي لا تنتظر من الناس شيئا. في كل ما تفعله سواء كان في معاملة الخالق من صلاة من زكاة من حج من عبادة من تلاوة قرآن من بذل نفس من - 00:05:27ضَ

نفع خلقه لا تنتظر منه شيئا او كان ذلك مما يتعلق بالاحسان اليهم سواء كان احسانا بالمال او احسانا باي وجه من الاوجه ولا فرق في ذلك بين قريب وبعيد - 00:05:55ضَ

فانت تتكلم عن الخلق القريب منهم والبعيد لا تنتظر منهم شيئا بل انتظر العقبة والاجر والثواب من الله. واذا انفتح لك هذا الباب سعدت سعادة لا كدر فيها. بخلاف ذلك الذي يعمل وينتظر المقابل - 00:06:09ضَ

يطول انتظاره وتكل نفسه ويضعف بذله لانه لا يجد مقابلا لما يقدمه وبالتالي تجده في دائما حسرة دائمة للاسف على انه احسن ولا لقي من احسانه جزاء ولا شكورا هذا - 00:06:28ضَ

هو القسم الاول وهم الذين كملوا العبادة لله وقطعوا النظر عن غيره بحيث اخلصوا لله وتابعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان المتابعة في هذا المتابعة انه هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم. هذا هو عمله صلى الله عليه وسلم - 00:06:50ضَ

هي طريقته صلى الله عليه وسلم في معاملة الخلق فكان يصبر على اذى المؤذين ويبذل الخير لكل احد وكان اعمل صلى الله عليه وسلم لا يرجو من الناس جزاء ولا شكورا. نعم - 00:07:09ضَ

والاخلاص هو العمل الذي لا يتقبل الله من عامل عملا صوابا عاريا منه وهو الذي الزم عباده به الى الموت. قال الله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. وقال انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم - 00:07:25ضَ

ايهم احسن عملا واحسن العمل اخلصه واصوبه. فالخالص ان يكون لله والصواب ان يكون على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو العمل الصالح المذكور في قوله تعالى - 00:07:45ضَ

وهو العمل الحسن في قوله تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن وهو الذي مر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله كل عمل ليس عليه امرنا فهو رد. وكل عمل بلا متابعة فانه لا - 00:08:09ضَ

تزيد عامله الا بعدا من الله. فان الله تعالى انما يعبد بامره لا بالاهواء والاراء هذا الكلام في غاية النفاسة ببيان تحقيق العبودية لله عز وجل ومتابعة سيد البرية صلوات الله وسلامه عليه. فالاخلاص والمتابعة عنوان النجاة - 00:08:29ضَ

يقول رحمه الله والاخلاص هو العمل الذي لا يقبل الله من عامل صوابا عاريا عنه. كيف يكون صوابا؟ اي متابعا فيه النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا حققت المتابعة ففتش - 00:08:51ضَ

عن الاخلاص فتش عن عمل قلبك فان السير الى الله عز وجل سير القلوب قطع المسافة بالقلوب اليك لا بالسير فوق مقاعد الركبان. فاذا انطلق البدن الى الله عز وجل والقلب متخلف - 00:09:07ضَ

عن البدن لم يبلغ الانسان غاية ولم يصب هدفا بل ذهب سعيه بلا ثمرة ولا نتيجة اما من صلح قلبه فان البدن لا بد ان يتبع القلب الاوان في الجسد مضاة اذا صلحت - 00:09:27ضَ

صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله فلا بد من تحقيق الاخلاص لله. ولهذا عاد للتأكيد على ضرورة العناية بالاخلاص. وانه العمل حتى لو كان وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم اذا عري هذا العمل عن الاخلاص لله فانه - 00:09:47ضَ

لا ينفع صاحبه قال رحمه الله قال الله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا وقال انا جعلنا مع الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا ثم قال واحسن العمل اخلاقا يعني اعلاه اخلاصا واصوبه يعني اعظمه موافقة لهدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فالخالص ان يكون - 00:10:04ضَ

لله والصواب ان يكون على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا معنى اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله. عمل خالص يقتدي فيه الانسان بهدي النبي صلى الله عليه وسلم. ثم يقول رحمه الله وهذا هو العمل الصالح المذكور في قوله فمن كان يرجو الله فمن - 00:10:28ضَ

كان يرجو لقاء ربه ان يطمع في لقاء ربه لقاء يفرح به والا كلنا سنلقى الله لكن يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه. كل بشر يلقى الله - 00:10:53ضَ

لكن شتان بين ان تلقاه فرحا تحب لقاءه وبين ان تلقاه تكره لقاءه لسوء عملك يقول رحمه الله هذا العمل هو المذكور في قوله فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا وهو العمل الحسن في قوله ومن احسن دينا - 00:11:08ضَ

ممن اسلم وجهه لله هذا واحد وهو محسن اسلام الوجه لله هو تمام الاخلاص له ليس ثمة دين اكمل ولا اعلى ولا احسن ممن جمع هذين الوصفين الاول ان يكون - 00:11:28ضَ

عملك لله خالصا ممن اسلم وجهه لله وحد قصده فلا يقصد الا الله وهو محسن اي وحاله انه محسن في هذا العمل ولا يمكن ان يتحقق احسان الا بمتابعة سيد الانام صلوات الله و - 00:11:47ضَ

وسلامه عليه ثم قال رحمه الله وهو الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله كل عمل ليس عليه امرنا فهو رد وعمله صلى الله عليه وسلم قلب - 00:12:05ضَ

وقالب عمى القلب وعمل جوارح فاتباعه ليس فقط في عمل الجوارح بصورة العمل بل لابد مع صورة العمل من انقياد القلب وان يكون قلبك كقلبه. صلوات الله وسلامه عليه في الاخلاص والقصد بان يكون عملك لله وحده لا شريك له. قال رحمه الله - 00:12:17ضَ

وكل عمل بلا متابعة فانه لا يزيد عامله الا بعده. انتبه! كل عمل لا تتابع فيه النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا يقربك الى الله. بل يبعدك ليش يبعدك؟ لانه - 00:12:37ضَ

تلوك غير سبيله ولانه اذا اشتغلت بغيره سنته هجرت سنته واعرضت عن هديه فلن تصل الى وجهتك وننتصر الى قصدك ولو حسنت نيتك واخلصت العمل لله عز وجل لابد من - 00:12:56ضَ

الاخلاص لله. ولهذا سد الله الطرق الموصلة كل الطرق الموصلة اليه مغلقة لا توصل الا طريقا واحدا هو ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم الطريق الذي سار عليه سيد الورى - 00:13:17ضَ

لهذا الجنة لا تفتح الا باستفتاحه فانه اول شفيع في الجنة يقول اتي باب الجنة اترك فيقول من؟ يقول الخازن من؟ فيقول محمد فيقول بك امرت لا افتح لاحد قبلك. ليش - 00:13:32ضَ

لانه سيد الخلق الذي من سار على طريقه صلوات الله وسلامه عليه ولزم سنته نجا ولهذا لا سبيل الى بلوغ الغاية والمقصود الا بمتابعة صلى الله عليه وسلم فالبدع وان راقت الانسان وجد منها لذة او خشوعا او ما الى ذلك البدع لا - 00:13:51ضَ

تزيد صاحبها الا الا بعده سيأتي تفصيل في هذا الامر. قال رحمه الله فان الله تعالى انما يعبد بامره لا بالاهواء الاراء كما قال تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله؟ فالله يعبد بشرعه لا يعبد باراء الرجال و - 00:14:18ضَ

اهوائهم واقوالهم انما وما يشتهون وما يحبون انما يعبد الله عز وجل بما جاء به سيد الورى. اليوم اكملت دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فكل من جاء بدين بعد هذه الاية - 00:14:37ضَ

غير لم يأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود على صاحبه. نعم الضرب الثاني من لا اخلاص له ولا متابعة. هذا القسم الثاني من اقسام الناس في الاخلاص والمتابعة. القسم الاول من حققوا - 00:14:56ضَ

الاخلاص وحققوا المتابعة يقابلهم الذين لا متابعة لهم ولا اخلاص. مشركون وليسوا على هدي سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. نعم من لا اخلاص له ولا متابعة وهؤلاء شرار الخلق وهم المتزينون باعمال الخير يراؤون بها الناس. وهذا الضرب - 00:15:13ضَ

فيمن انحرف عن الصراط المستقيم من المنتسبين الى الفقه والعلم والفقر والعبادة. فانهم يرتكبون البدع والضلال والرياء السمعة ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. وفي اضراب هؤلاء نزل قوله تعالى لا تحسبن الذين يفرحون بما - 00:15:36ضَ

اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم. فلا تحسبنهم بمفازة من عذاب ولهم عذاب اليم هذول القسم الثاني من اقسام الناس في الاخلاص والمتابعة وهم الذين لا اخلاص لهم - 00:15:56ضَ

فليسوا من اهل الاخلاص يعملون صالحا من غير اخلاص وليس عندهم متابعة للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ومع هذا يطلبون من الناس حمدا وثناء يقول رحمه الله وهؤلاء شرار الخلق يعني اعظم الخلق شرا - 00:16:18ضَ

لماذا كانوا شرار الخلق؟ لانهم لم يحققوا الغاية من الوجود غاية الخلق عبادة الله. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وكل من خرج عن هذه الغاية كان من شرار الخلق - 00:16:36ضَ

وهم الذين لا اخلاص لهم ولا متابعة وهي حال اهل الشرك واهل الالحاد الذين لا دين لهم وهم الذين تقوم عليهم الساعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة الا على شرار الخلق - 00:16:52ضَ

لانه لا اخلاص ولا متابعة لا دين ولا لا دين اه اه باخلاص العمل لله ولا باقتفاء اثار الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ثم يقول وهم مع تركهم الاخلاص والمتابعة قال وهم المتزينون باعمال الخير - 00:17:09ضَ

هذا صنف منهم من هؤلاء من يتزين باعمال الخير يتظاهر باعمال الخير ويراءون بها الناس ثم يقول وهذا الظرب يكثر هذا النوع من الناس هذا صنف من الناس يكثر في من انحرف عن الصراط المستقيم اي خرج - 00:17:29ضَ

عن الطريق القويم الذي جاء به سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم. صلوات الله وسلامه عليه. يقول وهذا الظرب يكثر في من انحرف عن الصراط المستقيم من المنتسبين الى الفقه والعلم - 00:17:46ضَ

يعني المشتغلين بالعلوم الشرعية تعلما وتحصيلا او بذلا ارشادا الفقر والعبادة اي اهل التعبد يعني من عنده علم بلا عمل او عنده عبادة بلا علم يكثر فيهم هذا الذي ذكر رحمه الله من انهم - 00:18:01ضَ

يطلبون من الناس مدحا وثناء على ما يكون من اعمالهم اما من علم يبذلونه او من عبادة يتظاهرون بها ولو كانت هذه العلوم علوم منحرفة لا تهدي الى الصراط المستقيم ولو كانت هذه العبادات مبتدعة ليس فيها من - 00:18:24ضَ

هدي سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. شيء يطلبون من الناس ان يمدحهم ولذلك يقول فانهم يرتكبون البدع والضلال والرياء والسمعة ويحبون دون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. فيقال هذا عابد. هذا عالم. هذا ولي. هذا تقي. هذا نقي. هذا صالح. هذا له - 00:18:44ضَ

احوال هذا له كرامات وهلم جر مما يرغبون ان يوصفوا به وهم عنه وهم عنه عارون ليس معهم منه شيء هؤلاء يقول وهفي اضراب هؤلاء يعني في امثال هؤلاء نزل قوله تعالى - 00:19:09ضَ

لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا اي يحبون جمعوا سيئتين. السيئة الاولى انهم يأتون شرا ويطلبون مدح الناس عليه لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا اي بما فعلوا من الفساد والشر واظهار الظلال ودعوة الخلق الى الباطل وغير ذلك - 00:19:29ضَ

فاظهروا شرا وعملوه ثم مع هذا يحبون ان يمدحهم الناس بما ليس فيهم من الخصال وهؤلاء لا يزيدهم الله الا ذلا فقد جاء فيما رواه مسلم في صحيحه من حديث - 00:19:56ضَ

الثابت ابن ضحاك رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها من ادعى دعوة سواء قولية او عملية بان يتزين بان يتزيى بزي اهل العبادة والطاعة او بزي اهل العلم او يتظاهر باي - 00:20:16ضَ

نوع من انواع ما يحمد عليه وليس فيه ذلك الوصف يقول النبي صلى الله عليه وسلم من ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله الا قلة يعني اتاه نقيض مقصوده - 00:20:36ضَ

وفي حديث اسماء بنت ابي بكر في الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم المتشبع بما لم يعطى يعني المتزين بما ليس فيه سواء كان ذلك في مال او في علم او في عبادة او في اي شيء مما يمدح به الناس المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي - 00:20:57ضَ

وبسرعان ما يكشفه الله ويفضحه. مثل الذي يلبس لباسا لا يستره سينكشف ويتبين حقيقته وتتبين حقيقته فينبغي لكل من رغب النجاة ان يبعد عن هذا الوصف الذي ذكره الله تعالى لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم - 00:21:16ضَ

مفازة اي بنجاة من العذاب ولهم عذاب اليم. هؤلاء توعدهم الله تعالى بالعذاب الاليم وانه سيحيق بهم ما يكون رادعا لكل من سار هذا المسار وسلك هذا السبيل. هذا هو الضرب هذا هو النوع الثاني من انواع الناس وهم الذين لا - 00:21:39ضَ

لهم ولا متابعة عندهم للنبي صلى الله عليه وسلم. الظرب الثالث النوع الثالث من انواع الناس في الاخلاص والمتابعة هم الضرب الثالث من هو مخلص في اعماله لكنها على غير متابعة الامر كجهال العباد والمنتسبين الى الزهد والفقر - 00:22:04ضَ

كل من عبد الله على غير مراده. والشأن ليس في عبادة الله فقط بل في عبادة الله كما اراد الله. ومنهم من يمكث في خلوته تاركا للجمعة ويرى ذلك قربة ويرى مواصلة صوم النهار بالليل قربة وان صيام يوم الفطر قربة - 00:22:24ضَ

وامثال ذلك هذا هو الضرب الثالث النوع الثالث من انواع الناس هم الذين لهم رغبة في العبادة والاخلاص لكن ليس عندهم علم بالطريق الموصل اليهم مثل شخص يريد ان يذهب الى مكة - 00:22:44ضَ

قلبه متشوف الى ان يصل اليها لكن ما يعرف الطريق. يذهب شمال يصل الى القدس. يذهب غرب يصل الى البحر. يذهب شرق تصل الى نجد ما يدري فعنده رغبة في تحقيق العبادة لكن ليس عنده معرفة بالطريق الموصل الى الله جل وعلا - 00:23:01ضَ

والرسل جاءت بامرين جاءت معرفة بالله وجاءت مبينة بالطريق الموصل اليه ولذلك لا بد لكل من اراد النجاة وتحقيق متابعة المرسلين ان يكمل علمه بالله فيخلص له ويكمل علمه بما جاءت - 00:23:26ضَ

الرسل من الطريق الموصل الى الله عز وجل هؤلاء يقعون في طوام وضرب المؤلف رحمه الله لجهلهم وعدم علمهم ومعرفتهم ذكر رحمه الله جملة من افات هؤلاء وما يقعون فيه من الضلال. فمنهم من يترك الجمعات - 00:23:43ضَ

بناء على الاعتزال عن الناس والزهد في مخالطتهم والخلوة بالله عز وجل فيترك الجمعات ويترك الجماعات تعبدا لله عز وجل بذلك وهؤلاء متوعدون بما تهددهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم من على منبره - 00:24:05ضَ

كما في الصحيح قال صلى الله عليه وسلم لينتهين اقوام عن ودعهم الجمعات عن تركهم الجمع او ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين وهذا وعيد على ترك الجمعات. كيف تركوا كيف جعلوا ترك العبادة قربة. وهذا لا يكون الا لظلالهم وعمى - 00:24:28ضَ

بصيرتهم حيث تقربوا الى الله بترك العبادات ولا تظنوا ان هذا شيء انتهى هذا موجود واخبرني من وصل الى قوم في رؤوس الجبال لا يصلون ولا يصومون ولا يفعلون شيئا من الطاعات والعبادات يقولون نحن قد وصلنا منزلة سقط عنا التكليف - 00:24:52ضَ

هذا نقرأه في الكتب ما نشاهده في حياة الناس كثيرا لكنه موجود من يدعي مثل هذه الدعاوى التي قصده وغرضه ان يبرر ما هو عليه من ظلال وما هو عليه من فساد وهذا في - 00:25:13ضَ

طرائق الانحراف واضحة وجلية ومعروفة ومن الناس من يرى مواصلة الصوم صوم الليل بالنهار قربة وهذا لا شك انه خارج عن هدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم من احدث في يوم في في في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وبين صلى الله عليه وسلم خطر - 00:25:32ضَ

هذا المسلك وشؤم عاقبته فانه من سار على هذا السبيل خرج عن الصراط المستقيم الى انواع من الغلو والانحراف والتشديد الذي يوقعه في الضلالات كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى. اذا هذا القسم الثالث من عنده اخلاص - 00:25:56ضَ

لكن ليس عنده علم هذا لا يصل الى مطلوب لا يصل الى مطلوب. فان كان تركه للعلم عن عذر فان الله تعالى لا يظلم الناس شيئا. وان كان تركه للعلم - 00:26:15ضَ

عن تقصير فان الله تعالى لا يقبل عمله حتى لا يقال طيب في ناس لهم رغبة في الخير واخلاص لكن ما يصلون لانه ما عندهم علم. هؤلاء امرهم الى الله - 00:26:30ضَ

لانهم عجزوا وبذلوا ما يستطيعون للوصول الى الله لكنهم لم يعرفوا هذا في زمن الجهل وفي البلدان التي ليس فيها علم ولا بصيرة ويتمكن الانسان الى من الوصول الى المعرفة لكن هناك من - 00:26:44ضَ

يستعذب الجهل من يحب الطريق الذي اشتهاه هو الفه وسار عليه وترك الانوار التي جاء بها سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. فهذا يقال له من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد لا يقبل العمل الا اذا كان لله خالصا وللنبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:58ضَ

متابعا وعلى سنته جاريا النوع الرابع من انواع الناس فيما يتعلق بالاخلاص والمتابعة الضغط الضرب الرابع من اعماله على متابعة الامر لكنها لغير الله تعالى كطاعات المرائين وكالرجل يقاتل رياء وسمعة وحمية وشجاعة وللمغنم. ويحج ليقال ويقرأ ليقال ويعلم ويعلم ليقال فهذا - 00:27:23ضَ

اعمال صالحة لكنها غير مقبولة هذا هو القسم الرابع من اقسام الناس في الاخلاص والمتابعة وهم من عنده عمل صالح يتابع النبي صلى الله عليه وسلم في عمله لكن قلبه - 00:27:51ضَ

متخلف فهو غير مخلص لله عز وجل في عمله. اما ان يقصد بعمله الدنيا واما ان يقصد بعمله مدح الناس وثنائهم بما يكون من صالح عمله وهؤلاء خائبون خاسرون اذ ان العمل لا يقبل الا ما كان - 00:28:11ضَ

لله خالصا وابتغي به وجهه. جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله الرجل يقاتل يبتغي الاجر والذكر ما له قال لا شيء له قال الرجل يقاتل يبتغي الاجر والذكر - 00:28:33ضَ

اي الثناء من الناس ما له؟ قال صلى الله عليه وسلم لا شيء له. اعاد الرجل السؤال مرة ثالثة فقال يا رسول الله الرجل يقاتل يبتغي الاجر والذكر قال قال لا شيء له ثم قال صلى الله عليه وسلم انما يتقبل الله من العمل ما كان خالصا - 00:28:49ضَ

وابتغي به وجهه ما كان خالصا لله وطلب الاجر والثواب منه جل في علاه فمن كان عمله متقنا صالحا في متابعة النبي صلى الله عليه وسلم لكنه يرائي بذلك الناس ويطلب مدحهم وثنائهم ويقصد شيئا من مصالح الدنيا بهذا العمل فانه لن يدرك - 00:29:07ضَ

ما يؤمل من النجاة فالنجاة في الاخلاص وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وقد قال النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم من حديث آآ - 00:29:34ضَ

على ابن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة من قال صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه يعني وعمله فيعني الله يتركك واذا تركك الله من من لك - 00:29:49ضَ

ليس فقط العمل بل الله يتركك. واذا تركك قلبت اذا تركك الله هلكت فينبغي للمؤمن ان يحذر ان يكون في قلبه قصد غير الله. وفي الحديث الطويل حديث سليمان بن يسار - 00:30:07ضَ

عن ابي هريرة في قصة نافل اهل الشام الذي سأل ابا هريرة عن حديث سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه خبر الثلاثة العالم المعلم القارئ للقرآن المتصدق المجاهد - 00:30:24ضَ

هؤلاء الثلاثة هم اول من تسعر بهم النار لماذا؟ لانهم عملوا صالحا لم يكن غرضهم فيه الا ان يقال عالم قارئ للقرآن متصدق جري شجاع فقد قيل ادركتم ما من اجله عملتم في دنياكم. قد قيل ما تريدون ولكن ليس لهم في الاخرة - 00:30:41ضَ

من خلق ليس لهم ثواب ولا عمل ولا نتاج لانهم لم يخلصوا العمل لله عز وجل. هذه اقسام الناس فيما يتعلق بالاخلاص والمتابعة الفائزون الله يجعلني واياكم منهم هم الذين حققوا الاخلاص لله فلم يبتغوا سواه - 00:31:08ضَ

في اعمالهم وهم الذين عطفوا على الاخلاص ظموا الى الاخلاص متابعة النبي صلى الله عليه وسلم والحرص على سنته والعمل بهديه في كل شأن دقيق او جليل صغير او كبير في معاملة الخلق - 00:31:25ضَ

وفي معاملة الخالق هؤلاء هم الفائزون نكمل ان شاء الله تعالى القراءة بعد الصلاة نجيب على ما يسر الله من الاسئلة - 00:31:42ضَ