Transcription
ثم قال رحمه الله وقول الله تعالى ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا كفوا قديرا وقوله وليعفوا وليصفحون الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور - 00:00:00ضَ
الرحيم في هذه الآيات اثبات صفة العفو والمغفرة والرحمة لله تعالى فإن لما كان قد ثبت بالقرآن انه غفار للتائبين. رحيم بالمؤمنين. علم انه موصوف بالمغفرة والرحمة والمغفرة ستر الذنب مع وقاية شر. وقد قيل انه لا تجتمع المغفرة - 00:00:23ضَ
مع عقوبة الذنب حيث كانت المغفرة وقاية لشر الذنب. وهذا لا يكون مع عقوبة علم وهذا لا يكون مع عقوبة عليه. ولذلك سمي المغفر مغفرا. لانه يستر الرأس ويقيه الاذان وهذا بخلاف العفو. فانه يكون تارة قبل العقوبة وتارة بعدها - 00:00:53ضَ
الفرق بين العفو والمغفرة ان العفو محو اثر الذنب وقد يكون بعد عقوبة بخلاف فانها لا تكون مع العقوبة. واما الرحمة فهي دخول الجنة وعلو درجاتها جميع ما في الجنة من النعيم بالمخلوقات ومن رضا الله عز وجل وقربه ومشاهدته وزيارته - 00:01:23ضَ
فانه من رحمة الله تعالى. نسأل الله من رحمته وان يجعلنا من اعلى عباده نصيبا من فضله واحسانه وعطائه. يقول الله جل وعلا وان تبدوا خيرا او تخفوه. ان تبدوا خيرا اي ان اظهرتم خيرا. من قول او - 00:01:53ضَ
امل او تخفوه اي تسره فلا يعلم به احد من الخلق فيشمل كل ما يكون من الاعمال التي تقبل الاظهار من صدقة وصلاة وبر واحسان ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفو عن سوء اي تتجاوزوا عن - 00:02:13ضَ
سئل واعتداء في قول او عمل فان الله كان عفوا قديرا اخبر الله جل وعلا عن عفوه عن من عفا عن السوء وعمن ابدى خيرا او اخفاه وعفو جل وعلا - 00:02:33ضَ
يقتضي عدم مؤاخذته ويقتضي جل ويقتضي ويقتضي سترا المعفو عنه. واعلم بارك الله تعالى فيك ان الله تعالى اخبر عن نفسه بالعفو فاضافه اليه كما قال تعالى فان الله كان عفوا قديرا. واخبر عن نفسه بالمغفرة فقال تعالى وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم. والله غفور - 00:02:54ضَ
الرحيم وهذان المعنيان هذان المعنيان والوصفان المضافان الى الله والاسمان المضافان الى الله اذا اطلق جمل معنى الاخر واذا اجتمعا كان كل واحد منهما مستقلا بمعنى فالعفو يدل على تجاوز الله عن الذنوب وعدم مؤاخذته بها - 00:03:25ضَ
وتضمن ستر ذلك وتضمن ستر ذلك هذا معنى العفو الا يؤاخذك على الذنب وان يستره عليك والغفور كذلك يدل على ستر الذنب ووقاية شره ووقاية شر الذنب تكون بعدم المؤاخذة عليه - 00:03:53ضَ
تكون بعدم المؤاخذة عليه هذا ما دل عليه هذان الاسمان لله عز وجل الدالان على عفوه ومغفرته جل في علاه. فاذا اجتمع العفو والمغفرة في سياق واحد انك انت العفو الغفور - 00:04:17ضَ
وهو العفو الغفور فان العفو يختلف عن المغفرة. فالعفو يتعلق بالتجاوز عن الذنب والصفح عنه واما المغفرة فتتعلق بستره وعدم الفضيحة به هذا اذا اجتمع اما اذا افترقا فذكر العفو مستقلا دل على الغفور - 00:04:38ضَ
واذا ذكر الغفور مستقلا دل على العفو وكلاهما وصف لله عز وجل ثابت له عز وجل وهو من الصفات الدالة على عظمته سبحانه وبحمده واحسانه وبره فعفوه شمل الورى جل في علاه. ولو يؤاخذ الله الناس بما - 00:05:04ضَ
كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة هذا من عفوه. الشامل لجميع الخلق. اذ انه ترك معاقبتهم سبحانه وبحمده لكنه جل في علاه يملي لهم ثم يوم القيامة يكون الناس بين عدله وفضله. الناس يوم القيامة هم بين عدل الله وفضله. عدله - 00:05:24ضَ
مجازاتهم بما يستحقون. وفضله بان يرحمهم وان يجزيهم على ما كان من احسان بمزيد فضل وانعام ورحمة. ولذلك قال اهل العلم رحمة الله يوم القيامة في دخول الجنة وفي علو درجاتها - 00:05:48ضَ
وفي جميع ما في الجنة من النعيم بشتى صنوفه من المآكل والمشارب والحاق الذريات والحور وغير ذلك وكذلك برظاه ورؤيته جل في علاه وهذا اعلى ما يكون من نعيم الجنة نسأل الله ان يرزقنا لذة النظر الى وجهه - 00:06:11ضَ
وان يجعلنا ممن يتنعم بالنظر اليه في مقعد صدق في جنة عدن في مقعد صدق عند مليك مقتدر كما قال جل وعلا وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة. نعم وقول الله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. وقوله عن ابليس فبعزتك - 00:06:31ضَ
لاغوينهم اجمعين. في هذه الايات اثبات صفة العزة لله تعالى. ومعنى هذه الصفة الكريمة دائر على القوة والامتناع والغلبة. فان العرب تقول عز يعز بالفتح اذا قوي تواصلوا وعز يعز بالكسر اذا امتنع. وعز يعز بالضم اذا غلب. فالعزة كلها له - 00:06:56ضَ
وصفا وملكا وهو العزيز الذي لا شيء اعز منه. ومن عز من عباده فباعزازه له هذه الايات هي اثبات العزة لله عز وجل والله قد اضاف العزة له جل وعلا فقال ولله العزة - 00:07:26ضَ
فله جل وعلا العزة وصفا وله العزة ملكا يهبها من يشاء من عباده ولذلك قال ولرسوله وللمؤمنين فللرسول عزة وللمؤمنين عزة لكن ما لله عز وجل من ذلك ليس له نظير ولا مثيل ولا كفؤ ولا سمي كما قال جل وعلا - 00:07:49ضَ
كمثله شيء وهو السميع البصير. وهذا يدل على ان المعاني المشتركة التي تضاف الى الله وتضاف الى الخلق ما لله لا يماثله فيها احد الله يثبت هنا العزة له ولرسوله وللمؤمنين لكن العزة التي لله ليست كالعزة التي للخلق - 00:08:13ضَ
كما ان العزة التي للخلق ليست على درجة سواء. اسألكم هل العزة الثابتة للرسول صلى الله عليه وسلم؟ كالعزة الثابتة المؤمنين؟ الجواب لا عزة النبي صلى الله عليه وسلم التي اضافها الله تعالى اليه - 00:08:34ضَ
اعلى ما يكون من العزة ليس له صلى الله عليه وسلم فيها مشارك لعظيم قدره وعلو منزلته. وبقدر ما يعلو ايمان العبد يكون نصيبه من العزة فالمؤمن الضعيف عزته ليست كالمؤمن القوي. فلما كانت العزة متفاوتة في الخلق فعزة رسول الله ليست - 00:08:51ضَ
عزة المؤمنين الاقوياء والمؤمنون الاقوياء ليسوا في العزة كعزة من كان دونهم في الايمان فتفاوت وتتمرات ذو العزة في الخلق وهذا يؤكد ان ما لله من العزة لا يمكن ان يكون مماثلا ولا مشابها - 00:09:15ضَ
لما للخلق من العزة فالله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. سبحانه وبحمده كما اخبر في كتابه ليس كمثله شيء وهو السميع البسيط ما معنى العزة التي اثبتها الله تعالى لنفسه العزة وكذلك العزة الثابتة للمؤمنين - 00:09:35ضَ
للرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه العزة تدور على القوة والامتناع والغلبة القوة والامتناع والغلبة فهو القوي جل وعلا وهو الذي لا يحيط به خلقه وهو الممتنع جل في علاه ان - 00:09:55ضَ
يؤذيه عباده او ان يصيبه بما يكره جل في علاه او بضر يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا فتنفعوني سبحانه وبحمده يقول رحمه الله يقول فيما ساقه من الاية وقوله في ابليس فبعزتك لاغوينك لاغوينهم اجمعين لاغوينهم - 00:10:17ضَ
اجمعين فبعزتك يقسم بعزة الله عز وجل. وهذا دليل على ان العزة صفته سبحانه وبحمده اذ لا يقسم الا بالله وبصفاته فلا يجوز الحلف بغير ذلك فمن حلف بغير ذلك فقد خالف امر النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال - 00:10:42ضَ
من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت. وما اكثر ما يجري على السنة الناس من القسم بغير الله وحياة ابي وحياة امي. وحياتك والنبي والشرف والامانة وما الى ذلك مما يقسم به كثير من الناس وكله من الاقسام التي تدخل في - 00:11:02ضَ
قول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك فقد كفر او اشرك وهو كفر اكبر او اصغر على حسب ما يقوم بالانسان في قلب الانسان من المقصود والغاية. المقصود انه ينبغي ان يصون الانسان نفسه عن الحلف بغير الله عز - 00:11:22ضَ
وجل وقول الله تعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. في هذه الاية الكريمة اثبات ان اسم الله مبارك تنال معه البركة. وفيها اثبات الجلال والاكرام لله تعالى وهذا يستلزم كمال صفاته. فانه اذا كان مستحقا للاجلال والاكرام لزم ان يكون - 00:11:42ضَ
متصفا في نفسه بما يوجب ذلك. والاجلال يتضمن التعظيم. والاكرام يتضمن الحب يقول الله تعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. تبارك اي عظمت بركة اسمائه جل وعلا - 00:12:12ضَ
هنا مفرد مضاف يشمل جميع اسماء الله عز وجل. فالمعنى تباركت اسماء الله عز وجل. فكل اسماء مباركة وبركة هذه الاسماء تظهر انها تعرف بالله وتدل عليه انها تبين ما له من العظمة والكمال - 00:12:37ضَ
انه يدعى بها جل في علاه كما قال سبحانه وبحمده ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. انه من احصاها دخل الجنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة - 00:12:59ضَ
فكل هذه من بركات اسمائه جل في علاه سبحانه وبحمده غير ذلك من المعاني كثير في ابراز بركة اسماء سبحانه وبحمده تبارك في علاه جل وعلا فاسماؤه كلها مباركة. وقوله جل وعلا ذي الجلال والاكرام هذا وصف للرب - 00:13:15ضَ
ذي الجلال اي صاحب الجلال والاكرام وقد تقدم قبل قليل معنا الجلال والاكرام الجلال يدل على ايش على التعظيم ذي الجلال يعني صاحب التعظيم الذي له العظمة المطلقة جل في علاه فلا اعظم منه هو العلي العظيم سبحانه وبحمده - 00:13:38ضَ
والاكرام المحبة فهو المستحق للمحبة على وجه الانفراد فلا يستحق المحبة سواه سبحانه وبحمده كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا - 00:14:00ضَ
ايش اشد حبا لله فهو المستحق للحب جل في علاه لا يستحقه سواه سبحانه وبحمده فقوله ذي الجلال والاكرام اي صاحب العظمة والتعظيم وصاحب المحبة التي لا يستحقها سواه وهو المستحق للحمد فالإكرام دال على المحبة والحمد - 00:14:18ضَ
هذا بعض ما ذكره المؤلف رحمه الله من الايات في ما يتصل آآ اثبات صفات الله عز وجل واسمائه الحسنى - 00:14:44ضَ