Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد سوف ننتقل في هذا في هذا الدرس ان شاء الله الى الكلام على كليات التعبد والبدعة - 00:00:00ضَ
هذا كليات العبادة والبدعة باذن الله عز وجل فنقول وبالله التوفيق ومنه نستمد العون والفضل كل عبادة لا تكون مقرونة بالتوحيد فباطلة كل عبادة لا تكون مقرونة بالتوحيد فباطلة كل عبادة - 00:00:19ضَ
لا تكون مقرونة بالتوحيد فباطلة اقول وبالله التوفيق وذلك لان العبادة لا لا توصف بانها عبادة الا اذا كانت مبنية على توحيد صحيح وايمان صحيح كالطهارة لا كالصلاة لا تسمى صلاة الا اذا بنيت على طهارة صحيحة - 00:00:47ضَ
وكما ان الانسان لو صلى بلا طهارة او فسدت طهارته اثناء صلاته لوصفت صلاته بانها باطلة فكذلك العبادة اذا بنيت على على غير التوحيد فانها تكون عبادة باطلة وقد نص على هذه القاعدة ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى - 00:01:11ضَ
وقال فالعبادة فقال رحمه الله العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد انتهى كلامه وبناء على ذلك فكل تعبد يبنيه الانسان على توحيد فاسد فانها توصف بانها فاسدة وذلك لان اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى متفقون - 00:01:30ضَ
على ان الله لا يقبل من العبادات الا ما كان خالصا لوجهه الكريم على وفق سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وعلى ذلك قول الله عز وجل لئن اشركت ليحبطن عملك فاحبط الله عز وجل العمل بفوات التوحيد - 00:01:50ضَ
وقال الله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. فاحبط الله عز وجل اعمالهم لانها لم تكن مقرونة بالتوحيد الصحيح وقال الله عز وجل ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون - 00:02:09ضَ
فاحبط اعمالهم بسبب فوات التوحيد. وقال الله عز وجل قل هل ننبئكم للاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا اولئك الذين كفروا بايات ربهم ولقائه - 00:02:29ضَ
فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا وقال الله عز وجل ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وقال الله عز وجل مبينا اهمية بناء التعبدات على التوحيد ومبينا خسارة العامل بلا توحيد - 00:02:48ضَ
مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد ويقول الله عز وجل والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة. يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه - 00:03:10ضَ
لم يجده ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب ويقول الله عز وجل مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها سر اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم فاهلكته - 00:03:32ضَ
والايات في هذا المعنى كثيرة وجميع التعبدات التي يبنيها الانسان على توحيد فاسد توصف بانها فاسدة ولا تنفع صاحبها يوم القيامة. ولا يؤجر عليها فان قلت وهل هذا دليل على ان الكافر لا يؤجر على شيء من الاعمال الصالحة - 00:03:50ضَ
واقول لابد ان نفرق بين اجره عليها في هذه الدنيا وبين اجره عليها في الاخرة فالكافر قد يطعم بشيء من الخير او من من التوسعة في هذه الدنيا على ما فعله من الحسنات - 00:04:09ضَ
واما في الاخرة فليس له حسنة ولا يؤجر على شيء من ذلك ابدا لان الله يجعلها هباء منثورا ويدل على ذلك ما في صحيح الامام مسلم من حديث انس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يظلم مؤمنا حسنة - 00:04:28ضَ
يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الاخرة واما الكافر ويطعم بحسنات ما عمل بها في الدنيا حتى اذا افضى الى الاخرة لم تكن له حسنة يجزى بها وهذا يدلنا على اهمية التوحيد - 00:04:48ضَ
وصلاة اهل الشرك باطلة وزكواتهم باطلة وصدقاتهم باطلة. وحجهم باطل وعمرتهم باطلة وهكذا جميع ما فعلوه من الحسنات فانه يوصف بانه باطل لفوات التوحيد وكل عمل وكل تعبد لا يبنى على التوحيد فانه باطل - 00:05:08ضَ
ومن الكليات ايضا كل التعبد مبني على التوقيف اصلا ومتعلقا اصلا ومتعلقا وذلك لان المتقرر في القواعد ان ما كان غيبيا فانه يكون توقيفيا والعبادة مبناها على امر غيبي لا نطلع عليه - 00:05:28ضَ
لان العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله عز وجل ويرضاه من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة وما يحبه الله ويرضاه منها على وجه التفصيل غير معلوم لعقولنا فاضطرت البشرية الى انزال الكتب والى ارسال الرسل لتعرفهم - 00:05:56ضَ
على جزئيات هذا التعبد فبما ان التعبد مبناه على امر غيبي فلابد وان يكون توقيفيا لان ما كان غيبيا سيكون توقيفيا واذا جعلنا اصل التعبد مبني واذا جعلنا اصل التعبد مبني واذا جعلنا اصل التعبد مبنيا على مبني على التوقيف - 00:06:15ضَ
فاننا نجعله توقيفيا باعتبار متعلقاته كذلك لان المتقرر في القواعد ان متعلقات الشيء لها حكم اصله فما كان اصله توقيفيا فان متعلقاته تعتبر توقيفية كما ان الشيء اذا كان اصله عرفيا - 00:06:36ضَ
فان متعلقاته تكون عرفية وبناء على ذلك فاصل العبادة توقيفي وسببية التعبد توقيفية ومقدار التعبد توقيفي وزمان التعبد توقيفي ومكان التعبد توقيفي وواجبات التعبد توقيفية واركان التعبد توقيفية وسنن التعبد توقيفية - 00:06:55ضَ
ومكروهات التعبد توقيفية ومبطلات التعبد توقيفية وعزائم التعبد ورخصه توقيفية وجميع متعلقات الشيء التوقيفي لابد ان تصفها بانها توقيفية على النص فلا يجوز للانسان ان يحدث شيئا من التعبدات لا باعتبار اصلها ولا باعتبار متعلقيها - 00:07:29ضَ
وعلى ذلك اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى في الجملة وعليه قول الله عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله قال الله عز وجل قل ارأيتم ما انزل الله لكم من رزق - 00:07:56ضَ
وجعلتم منه حراما وحلالا قل االله اذن لكم ام على الله تفترون والمراد بالاذن هنا اي الاذن الشرعي وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد - 00:08:13ضَ
وقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وقوله عليه الصلاة والسلام واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة فجميع ما يتعلق بامر التعبد لابد وان يبنى على التوقيف وهذا اصل الاصول - 00:08:34ضَ
في باب التعبدات. هذا اصل الاصول في باب التعبدات ومن الكليات ايضا ومن الكليات ايضا كل احداث في الدين فهو رد كل احداث في الدين فهو رد كل احداث في الدين فهو رد - 00:08:58ضَ
ومعنى ذلك اي مردود على صاحبه غير مقبول وذلك لان الله عز وجل انما يقبل من العبادات ما كان خالصا صوابا والخالص ما كان لله والصواب ما كان على وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:26ضَ
فاذا اختل الامران فالعبادة مردودة. واذا وجد الاخلاص وفقدت المتابعة فالعبادة مردودة. واذا وجدت المتابعة وانتفى الاخلاص فالعبادة وايضا مردودة فلا يقبل الله عز وجل من التعبدات الا ما كان خالصا صوابا - 00:09:43ضَ
والصواب ما كان على وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويؤكد هذا ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد - 00:10:00ضَ
وقوله صلى الله عليه وسلم ما ليس هذه صيغة من صيغ العموم اي الذي ليس والمتقرر في قواعد الاصول ان الاسماء الموصولة من صيغ العموم وهذا يدخل فيه الاحداث في اصل التعبد والاحداث في متعلقاته - 00:10:15ضَ
لوجوب بقاء العموم على عمومه ولا يجوز تخصيصه الا بدليل وبناء على ذلك سيكون معنى الحديث من احدث في امرنا هذا ما ليس منه باعتبار اصله. ما ليس منه باعتبار جنسه - 00:10:36ضَ
ما ليس منه باعتبار زمانه. ما ليس منه باعتبار مكانه. وما ليس منه باعتبار مقداره. وما ليس منه وباعتبار صفته وهكذا دواليك في جميع الامور التي ذكرتها في شرح متعلقات التعبد - 00:10:55ضَ
فجميع من احدث في امر الدين ما ليس منه ايا كان نوع احداثه وموضعه سواء كان احدث تعبدا جديدا لا اصل له او جاء الى تعبد مشروع باعتبار اصله واضاف - 00:11:13ضَ
واضاف اليه اشياء من الاوصاف البدعية التي لا اصل لها في الشرع وكل ذلك موصوف عندنا بانه رد وبناء على ذلك فلا مدخل للاجتهاد في اثبات التعبدات. في اثبات التعبدات لا يجوز للانسان ان يجتهد فيها ابدا - 00:11:30ضَ
وانما مبناها على ثبوت النص الصحيح الصريح انتبهوا لهذا. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اه اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور - 00:11:49ضَ
محدثاتها وكل بدعة ضلالة والادلة في تحريم الاحداث كثيرة جدا الادلة التي تنهى عن الاحداث والابتداع وتأمر بالسنة والاتباع كثيرة جدا منها مثلا ما في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما - 00:12:10ضَ
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ابغض الناس الى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية. وسنة الجاهلية هي الاحداث في الدين ومطالبون دمامئ بغير حق ليريق دمه - 00:12:33ضَ
وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى قالوا ومن يأبى يا رسول الله؟ قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى - 00:12:50ضَ
وفي صحيح الامام البخاري من حديث جابر رضي الله عنه قال جاءت ملائكة الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم وقالوا ان لصاحبكم هذا مثلا فاضربوا له مثلا قال بعضهم انه نائم وقال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقضان - 00:13:10ضَ
وقالوا مثله كمثل رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيا فمن اجاب الداعي دخل الدار واكل من المأدبة ومن لم يوجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة - 00:13:32ضَ
فقالوا اولوها له يفقهها قال بعضهم انه نائم. وقال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقضان وقالوا الدار الجنة والداعي محمد صلى الله عليه وسلم فمن اطاع محمدا فقد اطاع الله - 00:13:50ضَ
ومن عصى محمدا فقد عصى الله ومحمد فرق بين الناس وفي الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم انما مثلي ومثلكم - 00:14:09ضَ
كمثلي رجل اتى قوما فقال يا قوم اني رأيت الجيش بعيني وانا النذير العريان واطاعه طائفة من قومه فادلجوا فانطلقوا على مهلهم فنجوا وكذب طائفة من قومه فاصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فاهلكهم واجتاحهم - 00:14:25ضَ
فذلك مثل من اطاعني. وصدق ما جئت به ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:52ضَ
مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن في النار يقعن فيها وجعل يحجزهن فيغلبنه فيتقحمن فيها فانا اخذ بعجز بحجزكم عن النار - 00:15:08ضَ
هلم عن النار هلم عن النار فتغلبوني تقحمونا يتقحمون فيها وتعرفون ما في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال جاء ثلاثة رهط الى بيوت ازواج النبي صلى الله عليه وسلم - 00:15:29ضَ
يسألون عن عبادته فلما اخبروا بها فكأنهم تقالوها وقالوا اين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فان الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وقال بعضهم اما انا فاصلي الليل ابدا ولا انام - 00:15:46ضَ
وقال الاخر وانا اصوم الدهر ابدا ولا افطر وقال الثالث وانا اعتزل النساء ابدا فلا اتزوج فجاء اليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال انتم الذين قلتم كذا وكذا قالوا نعم - 00:16:05ضَ
قال اما والله اني لاخشاكم لله واتقاكم له ولكني اصلي وانام واصوم وافطر واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني والرغبة عن السنة هو الاحداث فيها. والاحداث هو حقيقة الاحداث في الدين - 00:16:20ضَ
وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت النبي صلى الله عليه وسلم امرا فرخص فيه وتنزه عنه قوم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فغضب فحمد الله واثنى عليه ثم قال او فخطب فحمد الله واثنى عليه ثم قال - 00:16:40ضَ
اما بعد فما بال اقوام يتنزهون عن الشيء اصنعه اما والله اني لاعلمهم بالله واشدهم له واشدهم له خشية واخرج ابو داوود في سننه باسناد صحيح لغيره من حديث ابي رافع - 00:17:01ضَ
رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا الفين احدكم متكئا على اريكته ياتيه الامر من امري مما امرت به او نهيت عنه، فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعنا. وعند ابي داود باسناد صحيح لغيره من حديث - 00:17:19ضَ
بن معدي كلب رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الاواني اوتيت القرآن ومثله معه الا يوشك رجل شبعان متكئا على متكئ على اريكته يقول عليكم بهذا القرآن. فما وجدتم فيه من حلال فاحلوه - 00:17:41ضَ
وما وجدتم فيه من حرام فحرموه الاوان ما حرم رسول الله كما حرم الله الا لا يحل لكم الحمار الاهلي ولا كل ذي ناب من السباع. ولا اللقطة من مال معاهد الا ان يستغني عنها - 00:18:05ضَ
ومن نزل بقوم فليقروه فان لم يقروه فله ان يعقبهم بقدر قرة. واخرج ابو داوود في سننه باسناد حسن من حديث العرباض ابن سارية رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ايحسب احدكم متكئا على اريكته؟ ان الله لم - 00:18:24ضَ
حرم شيئا الا ما في هذا القرآن الاوان امرت ووعظت ونهيت عن اشياء انها لمثل القرآن بل اكثر الا ان الله لم يحل لكم ان تدخلوا بيوت اهل الكتاب الا باذن - 00:18:43ضَ
ولا ضرب نسائهم ولا اكل طعامهم اذا اعطوكم الذي عليهم. واخرج الامام احمد في مسنده وابو داود في سننه باسناد صحيح من حديث العرباض قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فاقبل علينا بوجهه. فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون - 00:18:59ضَ
ووجدت منها القلوب. فقال رجل يا رسول الله كانها موعظة مودع فاوصنا وقال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة. وان كان عبدا حبشيا فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعظوا عليها بالنواجذ - 00:19:21ضَ
واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. واخرج الامام احمد في مسنده باسناد حسن من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا مستقيما وقال هذه سبيل الله - 00:19:45ضَ
وخط خطوطا عن يمينه وشماله. وقال هذه سبل وعلى كل سبيل شيطان يدعو اليها ثم تلا وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. واخرج الامام الترمذي في - 00:20:05ضَ
باسناد حسن لغيره من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليأتين على امتي ما اتى على بني اسرائيل من قبلها حذو النعل بالنعل - 00:20:24ضَ
حتى لو كان منهم من يأتي امه علانية لكان في امتي من يفعل ذلك وان بني اسرائيل قد تفرقت على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. قالوا من يا رسول الله؟ قال ما انا عليه واصحابي - 00:20:43ضَ
واخرجه الامام احمد في مسنده وابو داود في سننه باسناد صحيح لغيره من حديث معاوية رضي الله عنه وفيه اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة وانه سيخرج في امتي اقوام تتجارى بهم الاهواء - 00:21:05ضَ
كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقي منه عرقا ولا مفصلا الا دخله والادلة على ذلك كثيرة جدا كلها تأمر بامرين عظيمين متفق على الامر بهما عند علماء الاسلام وهي الامر بالاتباع - 00:21:25ضَ
والنهي عن الابتداع اذن كل عبادة احدثها المحدثون فان الله عز وجل لا يقبله سواء اكان احداثا باعتبار اصلها وهي التي يسميها اهل السنة بالبدعة الاصلية لو كان احداثا باعتبار اوصافها الاضافية - 00:21:46ضَ
وهي التي يسميها اهل السنة بالبدعة الاضافية الوصفية والله اعلم ومن كلياتي ايضا كل تخصيص تعبدي فمبناه على التوقيف كل تخصيص تعبدي فمبناه على التوقيف فمبناه على التوقيف كل تخصيص تعبدي فمبناه على التوقيف - 00:22:10ضَ
وذلك لان ركن الاحداث هو التخصيص فمتى ما وجد التخصيص البدعي قام سوق البدعة او قام ساق البدعة ومتى ما كسر تخصيصها انكسر ساقها فلا تجد بدعة الا ولابد ان يكون قيامها على ساق التخصيص - 00:22:44ضَ
ولذلك متى ما كسر تخصيصها انكسرت بدعيتها فمسألة التخصيص عند اهل السنة والجماعة لها شأنها ومنزلتها الكبيرة التي لا يجوز ابدا ان تخفى على طالب العلم المنتدب للرد على اهل البدع في هذا الزمان - 00:23:09ضَ
وبيان ذلك ان نقول ان التخصيص عند اهل السنة والجماعة ينقسم الى قسمين الى تخصيص تعبدي ديني والى تخصيص عادي عرفي وكليتنا هذه في النوع الاول منهما وهو التخصيص التعبدي الديني - 00:23:30ضَ
ووجه الفرقان بينهما هو مراعاة ذات الزمانية او المكانية او العددية في التخصيص وكل من خص زمانا لزمانيته فتخصيصه تعبدي وكل من خص مكانا لمكانيته فتخصيصه تعبدي وكل من خص عددا لعدديته فتخصيصه تعبدي - 00:23:54ضَ
وخلاصته ان نقول كل من خص الشيء لذاته فتخصيصه تعبدي اذا قيل لك عرف لنا التخصيص التعبدي فقل هو تخصيص الشيء لذاته اي ان سببية التخصيص هي ذات ذلك الشيء - 00:24:25ضَ
فان كان زمانا فسبب التخصيص زمانيته وان كان مكانا فسبب التخصيص مكانيته وان كان عددا فسبب التخصيص عدديته فمن خص الشيء لذاته فتخصيصه تعبدي وقاعدته ان الاصل في التخسيس التعبدي توقيفه على ثبوت النص - 00:24:46ضَ
وذلك لان المتقرر في القواعد ان الاصل في العبادات الاطلاق عن المتعلقات فمن اراد من فمن اراد ان يربط تعبدا بشيء من المتعلقات فانه مطالب بالدليل الدال على صحة هذا الربط - 00:25:11ضَ
بغض النظر عن نوع هذا المتعلق من فمن اراد ان يربط تعبدا بزمانية معينة او بمكانية معينة او بعددية معينة او بهيئة وصفة معينة فاننا نطالبه بالدليل الدال على هذا الامر - 00:25:31ضَ
بان المتعلق نوع تخصيص لان المتعلق نوع تخصيص فلا بد ان ياتينا بدليل يدل على ذلك لابد ان ياتينا بدليل يدل على ذلك فان قلت وما دليلك على ان التخصيص التعبدي توقيفي - 00:25:50ضَ
ويقول الدليل على ذلك الاثر والنظر اما من الاثر اخرج ابو داود في سننه باسناد صحيح من حديث انس رضي الله عنه قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان - 00:26:13ضَ
يلعبون فيهما وقال ما هذان اليومان؟ وقالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية وقال لقد ابدلكم الله بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم الاضحى فهذا دليل على ان مجرد التخصيص ليس مسوغا للمنع - 00:26:32ضَ
والا لمنع ولم يسأل عن سببيته فلما سأل عن السببية عرفنا ان مجرد التخصيص ليس سببا للمنع وانما سبب المنع سببيته فلابد ان نسأل عن سببية هذا التخصيص فلما سأل عنها اخبروه بانها من العادات التي توارثوها - 00:26:54ضَ
عن ابائهم واسلافهم وقد جاءت هذه العادة السيئة الى جزيرة العرب من عبدة الشمس فان عبدة الشمس يحتفلون بانتقالها من برج كذا الى برج كذا ثم لا تزال تتسرب هذه العادة حتى وصلت الى الاوس والخزرج. فصار اسلافهم يلعبون في هذين اليومين - 00:27:18ضَ
فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عنهما لانه علم ان سبب التخصيص روعي فيه ذات الزمانية فلو كان التخصيص للزمانية جائزا لاقرهم على ذلك ولجعلها من جملة العادات والتقاليد او السلوم والاعراف - 00:27:43ضَ
التي يحكم عليها بالحل والاباحة لكنه ما لكن لم لكنه ما اقرهم عليها ومنعهم. مما يدل على ان التخصيص التعبدي لابد فيه من دليل خاص ومن الادلة ما اخرجه ابو داود في سننه باسناد صحيح ايضا - 00:28:04ضَ
من حديث ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله اني نذرت ان انحر ابلا ببوانة فعلم النبي صلى الله عليه وسلم ان الذبح قد خصص له مكان - 00:28:25ضَ
لكن لم يمنعه لمجرد التخصيص اذ التخصيص ليس سببا للمنع لوحده لكن سأله عن سببية هذا التخصيص في قوله اكان هل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قال لا قال هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟ قال لا - 00:28:46ضَ
قال للرجل فاوفي بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملكه ابن ادم وهنا سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن سببية تخصيص هذا المكان بالذبح. فلما تبين له انه لم يخص المكان - 00:29:10ضَ
لمكانيته اجاز له ذلك الذبح وعبر عن هذا الجواز بقوله فيما لو كان الجواب نعم؟ لانه لا وفاء لنذر فيما معصية الله دل ذلك على ان من خص الزمان لزمانيته فهو عاصي - 00:29:29ضَ
وان من خص المكان لمكانيته بلا دليل فهذا نوع فهذا نوع معصية هذا نوع معصية واما من النظر واما من النظر فلان المتقرر في القواعد ان تخصيص الشيء فرع عن تملكه - 00:29:52ضَ
ان تخصيص الشيء فرع عن تملكه ان تخصيص الشيء فرع عن تملكه فاذا كنت تملك الشيء فلك ان تخصص منه ما شئت بما شئت كيفما شئت متى شئت لانك تملكه ومالك الشيء له الاحقية المطلقة في تخصيص ماليته - 00:30:11ضَ
او ملكيته بما شاء فانت جعلت بيتك اقساما وغرفا ومداخل ومخارج. وجعلت هذا المكان لاستقبال الضيوف وهذا المكان لتقديم الطعام وهذا المكان للنوم لك ان تخصص بيتك بما شئت وكيفما شئت لأنك تملكه - 00:30:33ضَ
وكذلك ثيابك لك ان تجعل هذا الثوب للوظيفة. وهذا الثوب للنوم وهذا الثوب لتلك المنفعة الثالثة ولكن لا حق لك ان تتحكم تخصيصا في بيت جارك لانك لا تملكه ولا في متاع جارك لانك لا تملكه - 00:30:57ضَ
فاذا تبين ان التخصيص فرع التملك فلا يجوز للانسان ان يخص زمانية بشيء لانه لا يملك الزمان ولا يحل له ان يخصص المكانية بشيء تعبدا تعبدا لانه لا يملك المكان - 00:31:15ضَ
ولكن ذلك الى الله عز وجل فلان الله عز وجل هو الذي يملك الزمانية فله الاحقية المطلقة ان يقول لنا اذا رأيتم الفجر الثاني فصلوا ركعتي الفجر واذا دلكت الشمس عن كبد السماء فصلوا اربع الظهر - 00:31:33ضَ
واذا غربت الشمس فصلوا ثلاثا المغرب واذا رأيتم هلال رمضان فصوموا ثلاثين يوما او تسعا وعشرين يوما وله الاحقية المطلقة ان يخص اي مكان شاء من ارضه باي تعبد شاء - 00:31:51ضَ
كما شاء على الصفة التي يشاء لانه يملك المكانية فله الاحقية المطلقة ان يقل لا تشدوا الرحال الى اي مكان الا الى هذه الامكنة الثلاثة والاحقية المطلقة ان يقول في هذا اليوم بخصوصه قفوا في هذا المكان. ولا تخرجوا منه الا بعد غروب الشمس - 00:32:08ضَ
وارموا هذه الجمرات في هذا المكان وعليكم البيتوتة في هذا الى النهار والبيتوتة في هذا يومي التشريق. وعليكم ان تطوفوا بهذا المكان وان تسعوا في في هذا المكان واما المخلوق فانه ليس له الحق في شيء من ذلك - 00:32:31ضَ
لانه لا يملك الزمانية ليخص منها ما شاء بما شاء ولا المكانية ليخص منها ما جاء بما شاء وانما ذلك تحكم في شيء من افعال الله عز وجل على المخلوق ان يعرف قدره. فتخصيص الزمانية لابد ان يكون فيه متابعا للدليل. لا منشئا له من قبل - 00:32:51ضَ
من قبل نفسه اعظم البدع المنتشرة في في العالم العربي والاسلامي انما تجدونها يتضمن هذا التخصيص الذي روعي فيه الزمانية او روعي فيه المكانية او روعي فيه العددية او روعي فيه الوصفية - 00:33:18ضَ
سيأتي طالب العلم من اهل السنة فيكسر هذا التخصيص لتعود الامور الى نصابها ولتبطل بدعية هذه الافعال والاقوال فساق البدعة التخصيص فهذه الكلية تكسر هذه البدع الاضافية التي احدث فيها المحدثون - 00:33:39ضَ
صفات لا دليل عليها فيخصونها بزمانية لا دليل عليها ويخصونها بمكانية لا دليل عليها او يخصونها بهيئة لا دليل عليها او يخصونها بعددية لا دليل عليها. ولكن لا يكمل فهم هذه الكلية الا بالكلية التي بعدها. وهي كل تخصيص عرفي فالاصل فيه - 00:34:02ضَ
كل تخصيص عرفي فالاصل فيه الحل والاباحة وهذا هو وهذا القسم الثاني من انواع التخصيص عند اهل السنة والجماعة وهو التخصيص العرفي العادي فان قلت عرفه لنا واقول هو تخصيص الشيء لا لذاته - 00:34:29ضَ
والفرقان بينه وبين التخصيص التعبدي هو ان التخصيص التعبدي تخصيص الشيء لذاته واما التخصيص العرفي فهو تخصيص الشيء لا لذاته وانما من باب اعتبارات اخرى باعتبار جدولة اليوم وتنظيم الوقت - 00:34:57ضَ
ومراعاة الصوارف ونحوها فهو لا يقصد هذا الزمان لذاته ولكن حصل من باب الموافقة ولا يقصد المكان لذاته ولكن حصل من باب الموافقة ولا يقصد العدد لذاته ولكن حصل من باب الموافقة - 00:35:19ضَ
رجلين زارا قبرا رجلين زارا قبرا بعد صلاة العصر من يوم الجمعة واحدهما يعتقد فضيلة الزيارة شرعا في هذا الوقت والاخر انما يفرغ من اشغاله وصوارفه في هذا الوقت فنسمي فنسمي تخصيص الاول - 00:35:42ضَ
هاه فنجعل تخصيص الاول من التخصيص التعبدي بانه نظر الى الزمانية بذاتها ونجعل تخصيص الثاني عرفيا لانه لم يراعي الزمانية لذاتها وكما ان الاصل في التخصيص التعبدي التوقيف وكذلك الاصل - 00:36:12ضَ
للتخصيص العرفي الجواز ولذلك يجوز لنا ان نخصص يوم السبت بتدريس العقيدة مثلا ويوم الاحد بتدريس الفقه ويوم الاثنين بتدريس التفسير مثلا لاننا لا نقصد تخصيص الزمانية بشرح هذه الفنون زمانيتها - 00:36:35ضَ
وانما نقصد ذلك من باب التنظيم والترتيب لا اقل ولا اكثر ويفرع على ذلك جمل من الفروع منها ان تخصيص الاحتفال بليلة لذات الليلة من جملة المحدثات في الدين ومن جملة البدع المنكرة - 00:37:01ضَ
التي لا يجوز اقرارها الاحتفال ليلة رأس السنة من البدع المحدثة في الدين والاحتفال بليلة الاسراء والمعراج من البدع المحدثة في الدين والاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم من البدع المحدثة في الدين - 00:37:24ضَ
والاحتفال بليلة النصف من شعبان بالاصح ايضا من البدع المحدثة في الدين وكل ليلة خصت لذاتها بشيء من الامور التعبدية فان هذا التخصيص يوصف عندنا في الشرع بانه بدعة وبانه - 00:37:47ضَ
محدثة لا يجوز اقراره ويخرج عليه من خص يوم مولده هو بشيء من الاحتفال فهذا من البدع ايضا او يوم زواجه بشيء من الذكرى والاحتفال وهو ايضا من البدع ويدخل في ذلك ما يسمى بالعشرينية - 00:38:14ضَ
والاربعينية والسبعينية والمئوية وهي ايام يحتفلون بها عند مرور ذكرى صاحبها واذا مر على موته كذا وكذا فانهم يحتفلون وكل ذلك من البدع المنكرة المستهجنة في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:38:42ضَ
فمتى ما فمتى ما كسر فمتى ما كسر تخصيصها التعبد كسرت بدعيتها وعلى ذلك ايضا نقول القول الصحيح جواز ما يسمى بيوم المرور العالمي لانهم لا يخصون هذا اليوم لذاته وانما من باب التنظيم والترتيب - 00:39:06ضَ
ويجوز ما يسمى باصبع الشجرة لانهم لا يخصون الزمان لزمانيته وانما من باب التنظيم والترتيب وما يسمى بيوم الدفاع المدني وما يسمى بيوم المعلم وما يسمى بيوم اللغة العربية وغير هذا من الايام التي يجعلونها - 00:39:30ضَ
زمانا لبعض الاحتفالات ونحوها لكن لا يرجع ذلك الى ذات الشيء اي ذات الزمانية فلا بد ان نفرق بينما خص لذاته سيكون تعبديا نطلب فيه دليلا وما خص لا لذاته. فنجعله عرفيا لا نطلب فيه - 00:39:52ضَ
دليلا بخصوصه واظن الامر واضح ولعل لنكتفي بهذا القدر والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:40:18ضَ