Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين وبعد قال المصنف رحمه الله تعالى في باب ما يوجب الغسل وهو سبعة احدها انتقال المني فلو احس بانتقاله فحبسه فلم يخرج وجب الغسل - 00:00:00ضَ
فلو اغتسل له ثم خرج بلا لذة لم لم يعد الغسل الثاني خروجه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد باب ما يوجب الوصل هكذا ترجم المؤلف رحمه الله لهذا - 00:00:21ضَ
آآ باب لهذه المجموعة من المسائل والباب هو المدخل وقول ما يوجب الغسل اي ما يثبته ما يثبته والمقصود بما يثبته على وجه الوجوب فالايجاب هنا بمعناه الاصطلاحي وهو ما - 00:00:39ضَ
يثاب فاعله ويعاقب تاركه والغسل اسم افاضة الماء على البدن كله والاصل فيه ما امر الله تعالى به في قوله وان كنتم جنبا تطهروا و موجبات الغسل هي ما يثبته - 00:01:00ضَ
ويلزم به وسميت هذه الامور موجبات الغسل لان الاصل عدم الوجوب ان الاصل عدم وجوب الغسل بمعنى ان الانسان لا يغتسل الا اذا وجد سبب والا فانه لا يجب عليه الوصل بخلاف الوضوء - 00:01:27ضَ
فان المطلوب اولا الوضوء عند القيام للصلاة ولذلك لو نظرت الى الاية يا ايها الذين امنوا اذا قمتم من الصلاة فاغسلوا وفي الجنابة قال وان كنتم جنبا فاطهروا فاوجب الوضوء للقيام للصلاة - 00:01:52ضَ
واما الغسل فانه لم يجبه الا في حال وجود ما يوجبه وهو الجنابة وهذا سبب التفريق بين الوضوء والغسل في فالوضوء يسمى ما ويثبته نواقض نواقض الوضوء واما هنا فيسمى ما يثبته - 00:02:14ضَ
موجبات الوضوء موجبات الغسل لان الاصل عدم وجوبه واما هناك فهو يبنى ويهدم يبنى ويهدم واطلب عند الفعل هذا ما يتعلق وجه التسمية. يقول المؤلف وهو سبعة هذا العد بالاستقراء كما تقدم فيه - 00:02:43ضَ
كثير مما يذكره الفقهاء العد انما هو مما استفيد بالاستقراء احدها انتقال المني ولم يذكر من اين انتقل والى اي شيء انتقل. ولكنه معلوم انتقال من موضعه الاصلي وهو الصلب - 00:03:03ضَ
واما الى اي شيء انتقل فلم اه يبينه المؤلف لان مجرد الانتقال يوجب الغسل سواء خرج او لم يخرج ولذلك لم يقل خروج المني انما قال انتقال المني فبمجرد انتقاء فبمجرد انتقاله وخروج زواله عن موظعه الاصلي - 00:03:23ضَ
وجب الغسل خرج او لم يخرج قال رحمه الله فلو احس بانتقاله اي من صلبه فحبسه اي منع خروجه اما امساك مخرجه او غير ذلك من وسائل التي يحبس بها - 00:03:47ضَ
خروج المني فلم يخرج وجب الغسل فلم يخرج وجب الغسل هكذا ذكر فقهاء الحنابلة رحمهم الله والعلة في ذلك انه يصدق عليه وصف الجنابة في قوله تعالى وان كنتم جنبا - 00:04:09ضَ
فاطهروا فان الجنب سمي بهذا الاسم لان الماء جانب مكانه جاءنا بمكانه اي فارقه وسواء كان هذا بنتي بخروج او بغير خروج هذا وجه قول المصنف رحمه الله انتقال المني وهذا الذي ذكره رحمه الله - 00:04:32ضَ
هو مذهب الحنابلة وخالفهم فيه جمهور العلماء حيث اناطوا الحكم الخروج لا بمجرد الانتقال وهذا هو الاقرب الى الصواب لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اناط الحكم برؤية الماء - 00:04:55ضَ
وقال انما الماء من الماء كما في الصحيح من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه واما اناطة الحكم لرؤية الماء فذلك في حديث ام سلمة لما سألته عن - 00:05:23ضَ
الاحترام هل على المرأة من غسل اذا هي احتلمت؟ قال نعم اذا رأت المال فاناطوا الحكم بايش بالرؤية ولا يكون هذا الا بالخروج وهذا هو الاقرب الى الصواب ان الموجب الاول من موجبات الغسل هو خروج المني - 00:05:39ضَ
لكن هذا الخروج له اوصاف وهو ان يخرج دافقا بلذة لانه الذي يناط به الحكم وليس مجرد الخروج على اي صفة اذ يخرج المني بهذه الصفة ويخرج بغيرها وذلك ان الجنابة المذكورة - 00:05:58ضَ
لا تصدق الا على خروجه بهذه الصفة يقول رحمه الله فلو اغتسل له اي للماء المنتقل على ما ذهب اليه المؤلف ثم خرج بلا لذة يعني من غير شهوة لم يعد الغسل لان خروجه لا يوجب غسلا اذ هو الخارج اولا لكن لو كان في خروجه لذة - 00:06:27ضَ
وجب وجب له غسل ثان لانه غير الاول هذا وجه ما قيده رحمه الله وانما قال فلو اغتسل له ثم خرج من لذة لم يعيد الغسل التعليل لانه الجنابة الاولى - 00:06:57ضَ
فلا توجب غسلين هذا اول موجبات الغسل الثاني من موجبات الغسل الثاني خروجه من مخرجه ولو دما. ويشترط ان يكون بلذة ما لم يكن نائما ونحوه هذا الثاني فرقه عن الاول ان الاول - 00:07:15ضَ
انتقال واما الثاني فهو الخروج وقول خروجه من مخرجه يعني من موضع خروجه وهو الاحليل الذكر وقد تقييده بخروجه من مخرجه اخراج ما اذا خرج من غير مخرجة كما لو انكسر صلبه - 00:07:36ضَ
وخرج منه مني فهذا لا يوجب غسلا لانه خرج من غير مخرجه فقول الخروج من مخرجه قيد يخرج ما اذا خرج من غير المخرج كما لو خرج انكسار صلب او نحو ذلك - 00:07:59ضَ
قوله ولو دما يعني ولو كان الخارج مختلطا بدم وهذا قد يحصل اما لمرض او لعارض او او لغير ذلك قوله رحمه الله ويشترط ان يكون بلذة هذا قيد في صفة الخارج - 00:08:15ضَ
هذا قول عامة الفقهاء وقد حكاه الترمذي عن اهل العلم عن اهل العلم حيث قال ولا نعلم فيه خلافا. انه لابد ان يخرج بلذة ذكرت قبل قليل في النقض السابق - 00:08:35ضَ
ان حجتهم في هذا لانه لا يسمى آآ جنبا الا اذا خرج على هذه الصفة وينضاف الى ذلك حديث علي رضي الله تعالى عنه الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:55ضَ
اذا فرغت الماء فاغتسل طبخت الماء وهذا قيد في صفة خروج الماء وانه وروج على هذا الفضح والفظخ هو الخروج دافقا. ولا يكون كذلك الا بلذة وهو في السنن قال رحمه الله ما لم يكن نائما - 00:09:11ضَ
ونحوه يعني الا ان يكون خروجه من مخرجه حال النوم فانه لا يشترط ان يكون بلذة لماذا؟ لان المرأة لما سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المرأة اذا احتلمت ماذا قال - 00:09:30ضَ
نعم اذا هي رأت الماء ولم يقيده بسوى ذلك بدل هذا على ان مناط الحكم ورؤية الماء على اي صفة كان هذا تاني ما ذكره المؤلف رحمه الله من من موجبات الغسل - 00:09:49ضَ
ومن خلال ما تقدم يتبين انه موجب واحد انه موجب واحد وليس موجبين. قال رحم الله الثالث من موجبات الغسل تغييب الحشفة كلها او قدرها. الحشفة هي رأس الذكر وسمي رأس الذكر بهذا لانه يشبه - 00:10:07ضَ
حسب التمر وهو ما يبس منه ما يبس من التمر و قوله تغيب الحشفة كلها او قدرها بلا حائل في فرج هذه قيود لوصف التغييب انه لابد ان يكون بلا حائل فخرج ما لو غيب ذلك بحائل - 00:10:31ضَ
والثاني في فرج وقوله في فرج يشمل كل فرج لم يقيد ذلك قبل ولا بغيره ولا ولم يقيد ذلك بفرج حلال او حرام دليل هذا الموجب ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها - 00:10:57ضَ
ما في الصحيحين من حديث عائشة اذا جلس بين شعابها الاربع فقد ثم جهدها هذا حديث ابي هريرة ورد حديث ورد حديث ها حديث احدهما حديثان حديث لابي هريرة في الصحيحين وحديث لعائشة عند مسلم - 00:11:21ضَ
اذا جلس بين شعابها الاربع ثم جهد جهدها فقد وجب الغسل هذا حديث ابي هريرة حديث عائشة اذا جلس بين شعبها الاربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل وهذا حديث عائشة في صحيح الامام مسلم وكلاهما - 00:11:47ضَ
يدل على ما ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الناقض من ان تغييئا في هذا الموجب من ان تغييب الحشفة كلها او قدرها بلا حائل في فرش يوجب الغسل قوله ومس الختان الختان هذا لا يتحقق - 00:12:06ضَ
الا بتغييب الحشفة لان الختان ليس على رأس الذكر انما بعد جزء من الذكر تأتي يأتي موضع ختان الرجل ولا يتحقق مس ختان الرجل لختان المرأة الا بالتغييب الذي ذكره الفقهاء رحمهم الله - 00:12:26ضَ
وقوله بلا حائل المقصود بالحائل هنا الحائل الذي يمنع وجود حرارة الفرج وليس المقصود بالحائل الحائل الذي لا يمنعه من وجود اللذة الجهد الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:50ضَ
ثم جهدها اذا جلس بين شعابها الاربع ثم جهدها وهذا مما صار اليه الحكم اخيرا حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في اول الامر قد قال لاصحابه انما الماء من الماء يعني لا يجب الغسل - 00:13:17ضَ
الا بالانزال وبعد ذلك جاء قوله صلى الله عليه وسلم اذا جلس بين شعبه الاربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قال صلى الله عليه وسلم اذا جلس بين شعبها الاربعة ومس الختان والختان - 00:13:42ضَ
وجب الغسل وهذا قول جماهير العلماء قال رحمه الله ولو دبرا لميت او بهيمة او طير هكذا ولو هذا اشارة الى خلاف في بعض المسائل كما انه لدفع توهم في بعضها على قول بعض اهل العلم. فان قوله ولو تأتي لواحد من امرين اما تأتي لدفع توهم - 00:14:02ضَ
او للاشارة الى الخلاف هنا قال ولو دبر يعني ولو كان الواحد يقول يعني قد يرد سؤال لماذا يذكر الفقهاء هذه الصور المحرمة فلماذا يذكروها؟ هل هذا دليل على الجواز؟ الجواب لا - 00:14:34ضَ
لانهم يذكرون الاحكام بغض النظر يذكرون احكام الافعال بغض النظر عن وحرمتها فهذا الفعل يترتب عليه مما يترتب عليه. هذا الفعل مما يترتب عليه وجوب الرسل. لكن هذا لا يعني انه - 00:14:54ضَ
مباح بل هذا مما يعلم تحريمه من الادلة فقوله ولو دبر يعني ولو كان الفرج دبرا ولو كان ترج ميت قبلا او دبرا ولو كان فرج بهيمة ولو كان فرج طير - 00:15:09ضَ
قوله رحمه الله قوله في هذه المسائل دليله هو العموم هكذا قال الفقهاء عموم الخبر. اذا اذا جلس بين شعابها الاربع ثم جهدها وهذا يشمل ما يكون من اتيان من اتيانهم في موضع الحرف في القبل وما يكون من اتيان في الدبر وما يكون من اتيان حي او ميت - 00:15:34ضَ
قالوا كذلك البهيمة والطير للاتفاق في المعنى والذي يظهر ان البهيمة والطهي لا يصدق عليهما الحديث ولا يعمهما الحديث لانها صور نادرة ولا يصدق عليها قوله صلى الله عليه وسلم ثم جهدها - 00:16:03ضَ
وليس ثمة ختان حتى يقال ومس الختان الختان وهذا مما اورده القائلون بان الايلاج في الدبر لا يوجب الغسل اذا لم يكن انزال وايضا مما اورده آآ القانون بعدم وجوب الغسل بالايلاج في الميت - 00:16:28ضَ
لانه لا يحصل قوله ثم جهدها فالميت يكون منه هذا وعلى كل حال ما يتعلق بالدبر والميت يمكن ان يلحق بالنص لوجود المعنى. واما البهيمة والطير فليس في الدليل ما ما يفيد العموم لهما - 00:16:55ضَ
ليس بالدليل ما يفيده العموم لهاتين الصورتين. قال لكن يجب الغسل الا على ابني عشر وبنتي تسع لكن استدراك لكن لا يجب الغسل الا على ابن عشر وبنتي تسع اي انه من وجد منه ما تقدم من تغييب - 00:17:23ضَ
فانه لا يجب الغسل الا على ابن عشر وبنته تسع لانه لا يجامع مثله عادة فلا يلاط به فيخرج عن الحكم في العادة فابن عاشر لا يحصل منه جماع في العادة فلا يعتبر ما يكون من تغييب - 00:17:46ضَ
وبنتدس كذلك لا تجامع في العادة ولذلك لا يناط به حكم بناء على الغالب ايه هو الاقل الا على ابن عشر وتسع يعني ما دون العشر وما دون التسع هذا معنى اقول لكن لا يجب الغسل الا على ابن عاشر وابن تسع. فمثل هذا من كان دون العشر ومن كان دون التسع لا - 00:18:06ضَ
يحصل منه جماع في العادة فما يكون من تغييب لا تأثير له لانه غير مقصود عادة الرابع من المسائل التي ذكرها قال اسلام الكافر ولو مرتدا اسلام كافر آآ اي دخوله في الاسلام - 00:18:33ضَ
وقوله ولو مرتدا هذا اشارة الى الخلاف ويمكن ان يقال دفع للتوهم كما تقدم والعلة في هذا او دليل هذا ما رواه ابو داوود والترمذي والنسائي وغيرهم ان النبي صلى الله عليه وسلم امر قيس بن عاصم - 00:18:55ضَ
لما اسلم ان يغتسل وهذا ليس بثابت في قول المحققين من المحدثين بل قال ابن المنذر وغيره لم يثبت في امر النبي صلى الله عليه وسلم وندبه الى الوصل بسبب الاسلام - 00:19:16ضَ
عن احد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم مع كثرة من اسلم وعليه فان اسلام الكافر تعا اصليا او مرتدا لا يجوز به وصل انما يستحب ان يغتسل لما جاء في حديث ثمان بن اثام - 00:19:39ضَ
انه لما اراد الاسلام ذهب الى بستان قريب من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اغتسل فجاء اسلم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفعل ذلك بامره - 00:20:03ضَ
الاحاديث الواردة اه يستفاد منها الاستحباب للوجوب لانها ضعيفة وقاعدة الفقهاء ان الاحاديث الضعيفة اذا كانت امرا فانه تحمل على الاستحباب او يستفاد منها الاستحباب للوجوب وهذا هو مذهب الجمهور - 00:20:24ضَ
قال رحمه الله الخامس خروج دم الحيض وهذا بالاتفاق وكذلك السادس خروج دم النفاس لانه ملحق بالحيض اما وجوبه بخروجنا من الحيض قول الله تعالى فلا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن - 00:20:49ضَ
وكذلك في حديث فاطمة بنت ابي حبيش لما سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الدم قال لا انما ذلك عرق فدع الصلاة اه ايام اقرأ لك ثم اغتسلي وصلي - 00:21:15ضَ
امرها بالاغتسال صلى الله عليه وسلم وهذا محل اتفاق كما تقدم اما السابع من موجبات الغسل الموت هذا سابع ما ذكره المؤلف رحمه الله ودليله امر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:21:29ضَ
غسل الموتى جاء ذلك في غسل ابنته زينب وفي غسل الذي وسقصته راحلته حيث قال اغسلوه بماء وسدر. في الصحيحين من حديث ابن عباس قوله رحمه الله تعبدا اي ان ذلك لا لحدث - 00:21:45ضَ
حل بالميت لان الموت ليس حدث اذ انه لا يرتفع بايش بالغسل يعني الميت لما نغسله فانه لا يرتفع حدثه بخلاف الجنب وبخلاف غيره اذا اغتسل ارتفع المعنى الذي من اجله وجب - 00:22:03ضَ
الاغتسال ولذلك قالوا تعبدا اي طاعة لله لا لرفع الحدث اذ ان الموت لا يرفع الاغتسال بل هو باق هذا ما ذكره المؤلف رحمه الله من موجبات الغسل والفصل الذي بعده في شروط الغسل نجعله ليوم غد ان شاء الله تعالى - 00:22:21ضَ