شرح كليات العقيدة

الدرس (٢٦) من شرح كليات العقيدة

وليد السعيدان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين لا نزال في سياق كليات البدع وعندنا في هذا الدرس جمل منها - 00:00:00ضَ

الكلية الاولى كل من احيا زمانا لم يدل على احياءه دليل الشرع فمبتدع كل من احيا زمانا لم يدل على احياءه دليل الشرع ومبتدع كل من احيا زمانا لم يدل على احياءه دليل الشرع - 00:00:22ضَ

ومبتدع اي فان احياءه لهذا الزمان من البدع والمحدثات في دين الله عز وجل وذلك لان تعظيم الزمانية لا نقبله معاشر اهل السنة والجماعة الا بدليل الشرع. الصحيح الصريح لان المتقرر في القواعد ان الاصل استواء اجزاء الزمان في الفضل والتعبد - 00:00:48ضَ

فمن خص زمانا بشيء تعبدي دون دون الازمنة الاخرى فهو مطالب بالدليل الدال على هذا التخصيص لان ولان المتقرر في القواعد ان التخصيص التعبدي مبني على التوقيف فلا يجوز لنا ان نعمد الى زمان معين فنخصه باحتفال او باجتماع - 00:01:13ضَ

بتوسيع نفقة او بفرح زائد او باطعام طعام او صدقة او قيام دون سائر الازمنة الا الا بدليل وبناء على ذلك فالاحتفال برأس السنة من البدع بعدم وجود الدليل على احياء هذه الزمانية - 00:01:34ضَ

والاحتفال بيوم عاشوراء. بغير الصيام ايضا من البدع التي لم يدل عليها دليل الشرع وانما دل دليل الشرع على سنية صيام هذا اليوم فقط وكذلك الاحتفال بمولد نبي من الانبياء - 00:01:57ضَ

ويخصون زمانية ولادته بشيء من الاحتفال او الاجتماع او الفرح والسرور. وهذا كله مما لم يرد به دليل الشرع وكما يفعله الرافضة في الاحتفال بمولد علي ابن ابي طالب او الحسن او الحسين او مولد فاطمة الزهراء رضي الله عنهم وارضاهم - 00:02:17ضَ

كل ذلك مما لم يرد به دليل الشرع فاحياؤه يعتبر من البدع المحدثة المستنكرة في شريعة رسول الله صلى في شريعة الله الله تعالى وكذلك احياء اول ليلة من رجب - 00:02:38ضَ

او احياء ليلة الاسراء والمعراج او احياء ليلة النصف من شعبان فكل ذلك مما لم يرد به دليل الشرع ويدخل فيها ايضا ما يسمى باعياد الميلاد وهي ان يخص كل انسان يوم مولده بشيء من الاحتفال واجتماع الاقارب والاصحاب - 00:02:56ضَ

ويتكرر هذا الاجتماع في كل سنة وذلك من التخصيص المنهي عنه شرعا وايضا ما يسمونه الاحتفال بيوم غدير خم وهذا عند الرافضة او ما يسمونه بالاحتفال برأس القرن والخلاصة من ذلك ان كل من خص زمانية بشيء من - 00:03:18ضَ

الاحتفال او الاحياء او التعبد او الاذكار فاننا نطالبه بالدليل الدال على ذلك. فان جاء به صحيحا صريحا قبلنا ذلك الاحياء. وتعبدنا لله عز وجل به وان لم يأت به - 00:03:42ضَ

فاننا نصف هذا الاحياء بانه من البدع. وان فاعله مبتدع والله اعلم. الكلية الثانية كل من احيا مكانا كل من احيا مكانا لم يدل على احياءه دليل الشرع فمبتدع كل من احيا مكانا - 00:03:59ضَ

لم يدل عليه دليل الشرع فمبتدع وذلك لان تعظيم المكانية لا نقبله لا نقبله معاشر اهل السنة والجماعة الا بدليل الشرع. لان المتقرر في القواعد ان الاصل استواء اجزاء الزمان في الفضل والتعبد. الا ما خصه الدليل الشرعي الصحيح الصريح شيء خاص او تعبد خاص - 00:04:25ضَ

والمتقرر في القواعد ان التعبدات بكل متعلقاتها التوقيف ومن جملة متعلقاتها مكان التعبد فلا يجوز للانسان ان يعمد الى مكان من امكنة الارض فيفرض عليه قدسية او يحييه بشيء من الاحتفال او الاجتماع او اللقاء - 00:04:53ضَ

او الصدقة او الذبح او الاعتكاف الا بدليل يدل يدل على ذلك. وهذا من اوجه ما تغلق به البدع وبناء على ذلك فاحياء المكان الذي يزعم او يزعم الزاعم انهم انه مكان ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيخصه - 00:05:14ضَ

بشيء من الاذكار او الصلاة هذا من البدع وكذلك الصعود لغار حراء تعبدا لله عز وجل بهذا الصعود او الصلاة او الذكر. في هذا المكان ايضا هذا من البدع واننا لا نعلم بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يصعد لهذا الجبل ويخصه بشيء من التعبد لا هو - 00:05:40ضَ

ولا احد من اصحابه ولا نعلمه ثابتا ايضا عن عن من يقبل قوله ويقتدى بامره من سلف الامة وائمتها وكذلك احياء غار ثور. وهو المكان الذي اختفى فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن المشركين. فان من الناس من يعمد الى الذهاب - 00:06:07ضَ

الى هذا المكان ويخصه بشيء من الصلاة او الذكر او اخذ شيء من ترابه وكل ذلك من البدع التي ما انزل الله بها من سلطان وكذلك وكذلك احياء الامكنة التي ثبت نزول النبي صلى الله عليه وسلم فيها في اسفاره او غزواته - 00:06:26ضَ

ويقال هذا مكان نام فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا مكان صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمد كثير من الى هذه الامكنة فيحييها بشيء من التعبدات. وكل ذلك من احياء الامكنة التي لم يدل على مشروعية احيائها دليل دليل - 00:06:47ضَ

الشرع وكذلك الامكنة التي نزل فيها الانبياء او الاولياء والصالحون. فيخصونها بشيء من التعبد او يبنوا عليها شيئا او يبنون عليها شيئا من المساجد او المشاهد وكل ذلك من البدع. وكذلك ايضا لا يشرع شد الرحال الى جبل الطور للتعبد - 00:07:07ضَ

عليه زعما ان انه مكان يشرع فيه شيء من التعبدات وذلك لا نعلمه ثابتا بدليل الشرع وانت ترى في هاتين الكليتين اننا نسد بابين عظيمين من ابواب البدع وهي احياء الازمنة والامكنة - 00:07:29ضَ

فان قلت وايهما اشد خطرا؟ بدعية احياء الزمان ولا بدعية احياء المكان؟ فنقول اشد خطرا احياء الامكنة ويلخص ذلك الامام ابن تيمية رحمه الله تعالى في قوله تعظيم مكان لم يعظمه الشرع شر - 00:07:53ضَ

من تعظيم زمان لم يعظمه الشرع. ثم علل ذلك بقوله فان تعظيم الاجسام والمكان من الاجسام. فان تعظيم الاجسام بالعبادة عندها اقرب الى عبادة الاوثان من تعظيم الزمان فان الزمانية عبارة عن معنى - 00:08:14ضَ

لا يشم ولا يذاق ولا يرى. فلا تتعلق القلوب بتلك الزمانية تعلقها بالشيء المرئي او المحسوس فتعظيم الامكنة يحصل عنده من البدع والطوام العقدية ما لا يحصل في بدع الزمان. وكلا الامرين لابد من سدهما واحكام - 00:08:37ضَ

اغلاقهما بهاتين الكليتين والله اعلم ومن الكليات ايضا كلما عظم شر البدعة عظمت حرمتها عظم اثمها عقوبتها كلما عظم شر البدعة عظمت اذ عظم اثمها وعقوباتها اعيدها مرة اخرى كلما عظمت شر البدعة - 00:08:58ضَ

عظم اثمها وعقوباتها وهذه الكلية تجيب عن سؤال هل البدع تتفاوت؟ الجواب نعم. تتفاوت بتفاوت ومفسدتها فكلما عظم شر البدعة وعظمت مفسدتها صارت اشد تحريما واعظم وادخل في باب العقوبات - 00:09:29ضَ

فان قلت وما اوجه تفاوت البدع في الشر واقول ذلك يرجع الى اشياء كثيرة يرجع الى كونها مكفرة او مفسقة فان شر البدعة المكفرة اعظم وعقوبتها اطن من البدعة المفسقة - 00:09:54ضَ

ويرجع ذلك الى كونها في مسائل الاعتقاد والتوحيد او في مسائل التعبدات والاعمال فان بدع العقائد والتوحيد اعظم شرا واعظم عقوبة ومفسدة من بدع التعبدات والاعمال ويرجع ذلك ايضا الى كونها بدعة حقيقية ذاتية او بدعة وصفية اضافية - 00:10:15ضَ

فان البدع الذاتية الحقيقية الاصلية اعظم شرا من البدع التي اصلها مشروع ولكن وصفها ولكن وصفها ممنوع وقد ذكرت لكم سابقا بان البدعة تنقسم الى بدع اصلية والى بدع اضافية - 00:10:42ضَ

البدع الاصلية اشر واطم واعظم مفسدة من البدع الاضافية ويرجع ذلك ايضا الى كون فاعلها هل يدعو اليها او مستتيرا بها؟ فان كان من الدعاة اليها لا جرم ان ان البدعة التي يودع الناس اليها اشر واعظم مفسدة من البدع التي يستتر بها صاحبها ولا يدعو اليها - 00:11:03ضَ

ويرجع ذلك ايضا الى قضية الاصرار من عدمه. فلا جرم ان البدعة التي يصر عليها صاحبها اعظم شرا واعظم مفسدة من البدعة التي لا يصر عليها صاحبها ويرجع ذلك ايضا الى اتضاح الدليل في كونها بدعة. فان من البدع ما بدعيته بينة قطعية واضحة - 00:11:32ضَ

متفق عليها بين اهل العلم وهناك من البدع ما بدعيته مختلف فيها. فهناك بدعة بينة وهناك بدعة مشكلة. او متشابهة فلا جرم ان البدعة البينة الواضحة في بدعيتها اعظم شرا واكبر خطرا واشد مفسدة من البدعة التي وقع فيها شيء من خلاف - 00:11:59ضَ

للعلم ويرجع ذلك الى كونها في واجب او مندوب. فان افساد الواجبات بالبدع اعظم من دخول البدع على المندوبات فان دخول البدعة على التعبد يفسده. فاذا دخلت على واجب افسدت شيئا يتعلق به العقوبة - 00:12:28ضَ

واما اذا دخلت على مندوب فانها وان افسدته لكنها افسدت شيئا لا يتعلق به العقوبة باعتبار كونه مندوبا فالبدع التي تدخل على الواجبات اعظم خطرا واشد مفسدة من البدع التي تدخل على الامر على الامر - 00:12:50ضَ

المندوب وكذلك كونها بدعة زمانية او مكانية فان البدعة المكانية اشد خطرا واثما ومفسدة من بدع من البدع الزمانية وايضا يتفاوت شرها باعتبار كون فاعلها مجتهدا او مقلدا. فلا جرم ان البدعة اذا تولاها - 00:13:12ضَ

الذي يقتدى به فانها اعظم انتشارا من البدعة التي يتولاها المقلد ممن ليس من شأنه ان يقتدى به ولذلك زلة العالم مما يهدم الدين. ومن زلة بعض ومن زلل بعض العلماء المجتهدين وقوعه في شيء من هذه البدع. نسأل الله السلامة - 00:13:41ضَ

فان مجرد فعل العالم لها يجعل دليلا على مشروعيتها ويحتج بها على من ان كره او يحتج بفعله على من انكرها فيقول الناس لو كانت بدعة لما فعلها العالم الفلاني او العالم الفلاني - 00:14:03ضَ

وهكذا دواليكم بارك الله فيكم. فالبدعة ليست على مستوى واحد وانما تتفاوت في شر في شرها وتتفاوت في خطرها وتتفاوت في مفسدتها على حسب هذا الذي ذكرته ذكرت لك تفصيله. والله اعلم. ومن الكليات ايضا - 00:14:27ضَ

كل تعبد بني على استحسان مجرد عن دليل الشرع فبدعة كل تعبد بني على استحسان مجرد عن دليل الشرع فبدعة عيدها مرة ثالثة كل تعبد بني على استحسان مجرد عن دليل الشرع فبدعة - 00:14:53ضَ

وذلك لان المتقرر في قواعد اهل السنة والجماعة ان لا مدخل للاستحسان استقلالا في باب التشريع ولا يعتبر الاستحسان من جملة ادلة الشرع التي يركن المجتهد اليها في تقرير الاحكام ابتداء - 00:15:25ضَ

وانتبهوا لما اقول في تقرير الاحكام ابتداء ولكننا نقبل معاشر الاصوليين الاستحسان فيما اصله بما اصله مشروع ما لم يخالف دليل الشرع ولكننا نتكلم عن اهل البدع واستحساناتهم فانهما وقع مبتدع في بدعة الا ولابد ان يكون سبب وقوعه فيها الاستحسان - 00:15:43ضَ

وهم يستحسنون احياء بعض الليالي فيحيونها بمجرد استحسانهم ويستحسنون بعض الالفاظ في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. مما قد يدخله عظيم الغلو في ذاته او صفاته ولكن لمجرد استحسان قلوبهم لتلك الالفاظ وجريانها على هوى نفوسهم - 00:16:13ضَ

جعلوها مشروعة وحاربوا من ينكرها عليهم وكذلك تعظيم بعض الامكنة انما مبدأه استحسان النفوس لهذا التعظيم او كثير من البدع التي يفعلها اهلها من صلاة في مكان او زمان او صلاة او او صيام في في مكان او زمان - 00:16:37ضَ

او صدقة في مكان او زمان يعتقدون فضيلة هذه التعبدات فيه بخصوصه انما يرجع انما يرجع ذلك الى الى ولذلك لله در الشافعي رحمه الله تعالى لما قال من استحسن فقد شرع - 00:17:00ضَ

من استحسن فقد شرع ويقصد ذلك الاستحسان الذي لا يستند الى دليل الى دليل الشرع واما الاستحسان الذي يستند الى دليل الشرع والى مقاصد التشريع فان ذلك استحسان يتكلم الفقهاء والاصوليون ويضبطونه بضوابط معروفة في كتب الاصول - 00:17:20ضَ

ولكننا نتكلم عن ذلك الاستحسان الذي يجعله صاحبه دليلا مستقلا وعمدة في ايجاب ما ليس بواجب او ندب ما ليس بمندوب او تحريم ما ليس بمحرم. فهذا الاستحسان بهذا الاعتبار من البدع - 00:17:47ضَ

ولو سددنا باب الاستحسان على اهل البدع لتساقطت بدعهم كلها بل ان كثيرا من اهل البدع في باب صفات الله عز وجل واسمائه. انما يحرفونها استحسانا لان نفوسهم لا تستحسن وصف الله عز وجل بما هو جارحه - 00:18:10ضَ

او لا يصفون الله عز وجل بما لا تستحسنه نفوسهم بانه يدخل في حلول الحوادث في ذات الله عز وجل وهم يستحسنون الشيء ويجعلونه اصلا. ثم يفرعون عليه ادلة الشرع. فما وافق استحسانهم قبلوه. وما - 00:18:33ضَ

قال فاستحسانهم اردوه واتهموه او حرفوه وعطلوه. واخرجوه عن دلالاته الصحيحة فهذا هو الذي يرفضه اهل السنة والجماعة. فلو انك سألت كثيرا من البدع عن كثير من بدعهم التي يفعلونها لكان - 00:18:55ضَ

اعظم كلامهم يرجع الى دائرة الاستحسان. وانه امر طيب وانه تعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وانه تقرب وتعبد لله عز وجل. وانه ملء وقت وفراغ بما يعود على الانسان نفعه. وكل ذلك من باب الاستحسان الذي ليس - 00:19:13ضَ

مبنيا على دليل على دليل الشرع فلو اننا سددنا باب الاستحسان المجرد عن دليل الشرع لتساقط كثير من البدع التي ما انزل الله بها من سلطان ومن الكليات ايضا. كل تعبد بني على الرؤى - 00:19:33ضَ

والاحلام فبدعة كل تعبد بني على الرؤى والاحلام فبدعة كل تعبد بني على الرؤى. والاحلام فبدعة. كل تعبد بني على الرؤى والاحلام بدعة وذلك لان المتقرر في قواعد اهل السنة والجماعة انه لا مدخل للرؤى والاحلام في باب التشريع - 00:19:57ضَ

والرؤى لا تحل حراما بالاجماع. ولا تحرم حلالا بالاجماع. ولا تشرع ما ليس بشرع ولا تنقض ما هو مشروع اجماعا. ولا تغير شيئا من الدين البتة فلا تدخلوا فلا تدخلوا في الدين ما ليس منه ولا تخرجوا منه ما هو منه. ولا نعلم في ذلك خلافا بين - 00:20:27ضَ

للعلم رحمهم الله تعالى فان قلت وهل انت تتكلم في هذه الكلية على كل الرؤى؟ الجواب نتكلم على جميع الرؤى الا رؤى الانبياء. فان رؤيا الانبياء يؤخذ منها تشريع اذا اقر هاء - 00:20:55ضَ

اذا اقرها النبي قال الامام ابن تيمية رحمه الله تعالى الاسرائيليات والمنامات لا يجوز ان يثبت بها حكم شرعي. لا استحباب ولا غيره. انتهى كلامه وقال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى واضعف هؤلاء احتجاجا قوم قوم - 00:21:16ضَ

استندوا في اخذ الاعمال والعبادات من المنامات واقبلوا واعرضوا بسببها ان يقبلون على الشيء بسبب من ام او يعرضون عن الشيء بسبب بسبب من ام فيقولون رأينا فلانا الرجل الصالح فقال لنا اتركوا كذا واعملوا كذا - 00:21:51ضَ

ويتفق مثل هذا كثيرا للمترسمين برسم التصوف وربما قال بعضهم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال لي افعل كذا وامرني بكذا الى ان قال الشاطبي رحمه الله وهو خطأ لان الرؤيا من غير الانبياء لا لا يحكم بها شرعا على - 00:22:20ضَ

حال الا ان تعرض على ما عندنا من الاحكام الشرعية فان سوغتها عمل بمقتضاها والا وجب تركها والاعراض عنها انتهى كلامه رحمه الله تعالى وهذا يكثر في الصوفية كما قرره الشاطبي رحمه الله - 00:22:49ضَ

فيرى احدهم وليا اتاه في المنام فقال انه دفن في هذه البقعة نبي من الانبياء فيصبح يخبر الناس ويضعون مشهدا ويطوفون عنده ويدعونه ويستغيثون به من دون الله عز وجل - 00:23:10ضَ

فان قلت اولا يثبت الدليل الشرعي ان الرؤى جزء من ست واربعين جزءا من النبوة فنقول بلى ولكن ليس في تقرير الاحكام واثباتها. وانما للاستئناس بها الرؤى يستأنس بها ولا يستند اليها. ففرقان بين الاستئناس - 00:23:27ضَ

والاستناد والاعتماد ولذلك فقد اتفق اهل العلم رحمهم الله تعالى على ان الرؤى لا تصلح في باب الحجج. وانما هي هي تبشير وتنبيه وتصلح للاستئناس للاستئناس بها والله اعلم. ومن الكليات ايضا - 00:23:54ضَ

كل تعبد بني على العقل المجرد عن دليل الشرع فبدعة كل تعبد بني على العقل المجرد عن دليل الشرع فبدعة وهذا وهذه الكلية قد تكلمنا عليها كثيرا اذا تكلمنا عن العلاقة بين العقل والتشريع - 00:24:19ضَ

وهي من الكليات المتفق عليها بين اهل الاسلام حتى المعتزلة الذين يؤلهون العقل ويجعلونه حاكما فان حقيقة مذهبهم ان العقل كاشف لا منشيء بمعنى انه عنده الغريزة لاكتشاف الحكم الشرعي ولكنهم يتفقون معنا على انه لا حق له في انشاء - 00:24:51ضَ

الاحكام الشرعية العقل ليس من مصادر التشريع بالاجماع وانت ترى ان كثيرا من الفلاسفة واتباعهم من الجهمية والمعتزلة والاشاعرة والكلابية والماتوردية وغيرهم. ممن سار على منهج الفلاسفة في تقرير التوحيد - 00:25:21ضَ

والالوهيات والعقائد فان عمدة تعبداتهم انما هي على العقوق فما قررته عقولهم اخذوا به. وان كان على خلاف دليل الشرع وما تنافر مع عقولهم مردوه وحرفوه واخرجوه عن دلالاته الصحيحة. وان كان متفقا مع دليل الشرع - 00:25:50ضَ

فان قلت وما القول الراجح في مسألة التحسين العقلي؟ التحسين والتقبيح العقلي فاقول اجمع اهل السنة والجماعة على ان العقل يدرك حسن الاشياء وقبحها ولكن لا حق له في تشريعها وانشائها - 00:26:15ضَ

والله عز وجل خلق العقل وجعل له غريزة وطاقة في معرفة ان غاب الشيء حسن وان هذا الشيء قبيح ولكن لمجرد رؤيته بعض الاشياء حسنة فانه لا حق لها له ان يأمر بها - 00:26:38ضَ

استقلالا عن دليل الشرع واذا كان في غريزته رؤية بعض قبح الاشياء او قبح بعض الاشياء فانه لا حق له في ان يمنعها او يحرمها بلا دليل بلا دليل الشرع - 00:26:56ضَ

العقل يدرك حسن الاشياء وقبحها ولكن ليس مصدرا من مصادر التشريع الى فل الاشاعرة الذين عطلوه عن ادراك الحسن والقبح وبين المعتزلة الذين رفعوه الى دائرة التشريع بمعنى اكتشافي الحكم الشرعي وان لم يرد في خصوصه - 00:27:12ضَ

دليل وعندنا معاشر اهل السنة والجماعة لا يجوز ان نبني تعبدا ولا عقيدة على عقل مجرد عن دليل الشرع ومن الكليات ايضا كل من امتحن اهل الاسلام في دينهم بلا حاجة فمبتدع - 00:27:34ضَ

كل من امتحن اهل الاسلام في دينهم الى ضرورة او حاجة ومبتدع اعيدها مرة ثالثة كل من امتحن اهل الاسلام في دينهم بلا ضرورة او حاجة فمبتدع وذلك لان المتقرر في القواعد عند اهل السنة والجماعة ان لنا الظاهر وان الله يتولى السرائر - 00:27:54ضَ

وان كل من دخل في دائرة الاسلام فان الاصل فيه التزامه باحكامه من غير امتحان وعلى ذلك قول الله عز وجل اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا - 00:28:24ضَ

يبتغون عرض الحياة الدنيا الاية بتمامها وايضا يقول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله - 00:28:42ضَ

ولا تغفروا الله في ذمته ولان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل اسلام من يأتيه من الوفود من غير من غير امتحان لهم بعد ذلك ويكلهم الى النطق بكلمة الاسلام ويعاملهم في الظاهر بما يقتضيه - 00:29:00ضَ

حكم الشرع من غير ان يستفسر عن باطن احد وفي الصحيحين من حديث اسامة بن زيد رضي الله عنه قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحلقات من جهينة - 00:29:19ضَ

فادركت انا وصاحبي الانصاري رجلا منهم فلما رأى شعاع السيف قال لا اله الا الله فكفى الانصاري عنه وعلوته بالسيف حتى برد وجاء الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:29:37ضَ

فدعاه ثم قال يا اسامة اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله؟ قال قلت يا رسول الله انما كان متعوذا وهذا امتحان للمسلم فانكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وقال كيف تصنع - 00:29:54ضَ

بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة بمعنى ان الواجب عليك قبول ظاهره ولا شأن لك بما يخفيه باطنه واكد ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم افلا شققت عن قلبه حتى تعلم اقالها او لا - 00:30:10ضَ

فلا يجوز للانسان ان يمتحن الناس في دينهم فاننا نرى ان الناس قد يقررون اصلا او قاعدة ثم يمتحنون الناس عليها فيصنفون السنية من المبتدع والمقبول من المردود والراجح من المرجوح - 00:30:30ضَ

والصالح من الطالح بناء على هذا بناء على هذا الامر. وهذا لا اصل له في الشرع الا ان هذه الكلية دخلها استثناء وهي قوله بلا ضرورة او حاجة ويجمع الامرين قولنا - 00:30:51ضَ

المصلحة الراجحة فاذا دعت المصلحة الراجحة للامتحان فلا بأس به لقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ان جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوا هن وذلك لوجود الضرورة او الحاجة او المصلحة الراجحة لهذا لهذا الامتحان - 00:31:12ضَ

وهذا هو وجه الجمع بين قبول الاسلام بلا امتحان وبين قبول الاسلام بالامتحان فاننا نحمل قبول الاسلام بلا امتحان اذا لم يكن ثمة ضرورة ولا حاجة او مصلحة راجحة له - 00:31:36ضَ

ونحمل الادلة الدالة على تجويزه فيما اذا دعا اليه داعي الضرورة او الحاجة غير ملحة او المصلحة الراجحة ويخرج على ذلك امتحان من امنت مهاجرة من من جاءت مؤمنة مهاجرة من النساء - 00:31:54ضَ

وكذلك يخرج عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم للجارية اين الله؟ لانه يريد عتقها ولا عتق لكافر وانما يعتق المؤمن. والنبي صلى الله عليه وسلم لما كان لما امر معاذ - 00:32:15ضَ

ابن الحكم السلمي بعتقها اراد ان يتأكد من كونها مسلمة. فقال لها اين اين الله فالامتحان ينقسم الى اصل وعرض فاما اصله فانه ممنوع واما ما يعرض من ضرورة او حاجة تقتضيه فانه - 00:32:33ضَ

سائغ جائز ومن الكليات ايضا ولا ادري عن رقمها عندكم كل متعلقات الاذكار توقيفية كل متعلقات الاذكار توقيفية كل متعلقات الاذكار توقيفية اقول وبالله التوفيق وحتى نفهم هذه الكلية فهما طيبا فلابد ان نفرق بين بابين - 00:32:56ضَ

باب الاذكار وباب الادعية فاما باب الادعية فالاصل فيه الحل والاباحة. ولا يدخل معنا في قاعدتنا هذه الادعية بكل فالادعية لا فالاصل في باب الادعية الحلو والاباحة وانما كليتنا تتكلم عن الباب الثاني وهو باب الذكار - 00:33:34ضَ

الاذكار بكل متعلقاتها مبنية على التوقيف فلا يجوز للانسان ان يدخل في باب الذكرية شيئا الا وعليه دليل الشرع وبناء على ذلك فالفاظ الذكر توقيفية وزمان الذكر توقيفي ومكان الذكر توقيفي وعدد الذكر توقيفي - 00:34:00ضَ

فلا يجوز للانسان ان يدخل في الاذكار الشرعية ما ليس منها ولا ان يخرج منها ما هو منها ولا ان يلفق بين ذكرين معتقدا فضيلة الجمع بينهما تلفيقا ويدل على ذلك ما في الصحيحين من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اخذت - 00:34:31ضَ

فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الايمن ثم قل اللهم اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك الى ان قال ثم اعدتها عليه فقلت ورسولك الذي ارسلت. قال لا ونبيك الذي - 00:34:57ضَ

ارسلت فلم يرتدي النبي صلى الله عليه وسلم للبراء ان يبدل في الذكرية لفظا بدلا لفظ. مع انه يستوي معه في اكثر جزئيات مما يدل على ان الاذكار تبقى على حالها. فلا يزاد فيها ما ليس منها ولا ينقص منها - 00:35:19ضَ

ما هو في ما هو ولا ينقص ما هو منها ولا يجوز تقييدها بزمان الا بدليل ولا يجوز تقييد فضيلتها بمكان الا بدليل ولا يجوز تقييد فضيلتها بعددية الا بدليل لان الاصل فيها التوقيف بكل متعلقاتها - 00:35:43ضَ

ان قلت وما الحكمة من قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ونبيك الذي ارسلت ولم يرتظ بقول البراء ورسولك واقول الحكمة في ذلك ان النبوة اوسع من الرسالة وكل رسول - 00:36:06ضَ

النبي وليس كل نبي ورسولا والانسان مأمور بان يؤمن بمن نبأه الله عز وجل فلو قصر الايمان بالرسالة لخرج طرف من الانبياء ليسوا برسل. والنبي صلى الله عليه وسلم اراد - 00:36:26ضَ

ان يعم الايمان جميع الانبياء ليدخل فيه الانبياء والرسل فهمتم هذا وذلك لان النبوة اوسع من الرسالة والله اعلم ومن الكليات ايضا كل مسألة خلافية او اجتهادية فلا تبديع للاعيان فيها - 00:36:48ضَ

كل مسألة خلافية او اجتهادية ولا تبديع للاعيان فيها كل مسألة كل مسألة خلافية او اجتهادية ولا تبديع للاعيان فيها وذلك لانه لا يجوز للانسان ان يجعل مسائل الخلاف سببا لتبديع الاعيان - 00:37:13ضَ

لعظم الشبهة فيها ولانه لا تخلو مسألة شرعية في الاعم الاغلبي من وجود خلاف فيها فلو انه بدع بعضنا بعضا بوجود الخلاف في المسألة لعظم امر البدعة ولطمنا شررها وكثر شرها - 00:37:47ضَ

فاي مسألة ثبت خلاف اهل العلم من اهل السنة والجماعة فيها فانها ليست محلا للتبديع ولا للتفسيق ولا للتكفير باعتبار الاعيان فان قلت ولماذا قيدت هذا التبديع بقولك للاعيان؟ واقول لاننا نقبل في مسائل الخلاف والاجتهاد تبديع الافعال - 00:38:18ضَ

والاقوال وانما نرفض انزال ذلك الى تبديع الاعيان او القائلين وبناء على ذلك فالقول الصحيح الذي دلت عليه الادلة هو ان القنوت في صلاة الصبح على وجه الدوام من البدع ولكن لا نصف فاعله بانه مبتدع بعينه - 00:38:43ضَ

لانها مسألة خلافية او اجتهادية والقول الصحيح ان التسبيح بالسبحة معتقدا فضيلة التسبيح بها بخصوصه هذا من البدع ولكن لا يحل لنا ان نصف من اجازه بانه مبتدع بعينه بوجود الخلاف في حكم التسبيح بها - 00:39:11ضَ

والقول الصحيح عدم مشروعية تقليم الاظفار على الصفة الواردة في بعظ كتب الفقهاء وهي تقليم الاظفار على وجه المخالفة فان حديثها موضوع فلا جرم ان من يتعبد فلا جرم ان التعبد لله عز وجل بتقليم الاظفار على هذا - 00:39:42ضَ

في المخصوص من البدع ولكن من قرره وجعله سنة او مشروعا فلا نصفه بانه مبتدع لثبوت الخلاف فيها والقول الصحيح ان نتر الذكر بعد البول من البدع في باب الاستنجاء - 00:40:03ضَ

ولكن لا نصف من جعله سنة او مشروعا بانه مبتدع لثبوت الخلاف في هذه المسألة والقول الصحيح ان قراءة سورة يس بخصوصها على المحتضر هذا من البدع التي ما انزل الله بها من سلطان - 00:40:27ضَ

وحديث معقل فيها ضعيف لان فيه رجلا يقال له ابو عثمان النهدي وليس هو المشهور وانما هذا رجل مجهول فلم يصح الدليل حتى يصح به التعبد ولكن لا يجوز لنا ان نصف ان نصف من؟ قال بمشروعية قراءتها بانه مبتدع لثبوت الخلاف فيها بين اهل السنة - 00:40:52ضَ

الجماعة وهكذا دواليك في مسائل خلافية كثيرة يصف اهل السنة فيها القول او الفعل بانه بدعة. ولكن لا يتجرأون على وصف الفاعل او القائل فيها بانه مبتدع بعين نهي لهذه الكلية الطيبة العظيمة - 00:41:21ضَ

ومن الكليات ايضا ولعلك الاخيرة فيما اظن. كل من قرر باطلا ودعا اليه فعليه وزره ووزر من عمل به الى يوم القيامة كل من قرر باطلا وعمل به فعليه وز - 00:41:45ضَ

ووزر من عمل به الى يوم القيامة لقول الله عز وجل الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون فعذبهم الله عز وجل على اصل كفرهم. وعلى صدهم عن سبيل الله عز وجل واضلالهم لغيرهم - 00:42:06ضَ

وقال الله عز وجل وليحملن اثقالهم اي اثقال اعمالهم السيئة واثقالا مع اثقالهم وهذه الاثقال الثانية هي اثقال من اضلوه عن سبيل الله عز وجل وصراطه وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه - 00:42:37ضَ

قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيئا ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من تبعه. من غير ان ينقص من اثامهم شيء - 00:43:04ضَ

وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتل نفس في الارض ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها لانه اول من سن القتل - 00:43:27ضَ

وفي صحيح الامام مسلم من حديث جرير ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة كان له اجرها واجر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص من اجورهم شيء - 00:43:43ضَ

ومن سن في الاسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص من اوزارها من اوزاره من اوزاره شيء وهذا يفيدك ان الانسان ينبغي ان يكون على خطر عظيم من تقرير شيء مخالف للدين - 00:44:03ضَ

ويعظم اثم الاتباع لعظم ما تدعوهم اليه من مخالفة الشرع وكلما كانت المخالفة التي تدعو لها الاتباع اعظم واضم كان اثمهم عليك اشد واعظم واكبر الذي يدعو اتباعه الى الشرك - 00:44:23ضَ

اسمه عظيم. والذي يدعو اتباعه الى بدعة اسمه عظيم ايضا يجب على الانسان ان يتقي الله في ذلك هذا ما تيسر شرحه والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:44:46ضَ